المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مستقبل الحرب الأوكرانية: معضلة السيطرة على المجال الجوي
قضايا الأمن الدفاع

مستقبل الحرب الأوكرانية: معضلة السيطرة على المجال الجوي

مينا عادل
مينا عادل تم النشر بتاريخ 20/06/2026
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

        في 29 مايو 2026، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن الرئيس الأوكراني وقع عقدا للحصول على 20 مقاتلة سويدية من طراز «ساب جريبين» (Saab Gripen) من النسخة الجديدة (NG)، والحصول على 16 مقاتلة أخرى من النسخة الأقدم (C/D) كجزء من المساعدات السويدية للجيش الأوكراني.

المحتويات
 مواجهة المقاتلات الاوكرانية السوفيتية:مرحلة مواجهة المقاتلات الاوكرانية الغربية:الشكل المستقبلي للمعركة الجوية في أوكرانيا:

وقد أكد البيان أن الغرض من الحصول على هذه المقاتلات هو مساعدة الجيش الأوكراني على إحباط محاولات الاستهداف المستمرة بالقنابل الانزلاقية الموجهة الروسية؛ وجدير بالذكر أن هذا كان السبب الرئيسي نفسه الذي بني عليه طلب مقاتلات (F-16) التي وصلت في نهاية عام 2024. وتسلمت أوكرانيا حاليا ما يقرب من 40 مقاتلة، على أن تستكمل عددا مماثلا خلال الفترة القادمة.

ومع ذلك، فإن جلب المزيد من المقاتلات الاعتراضية متعددة المهام قد لا يبدو كافيا لعرقلة سير العمليات الجوية الروسية، مما يطرح تساؤلا هاما: كيف حقق سلاح الجو الروسي هذه المعادلة الصعبة في أوكرانيا؟

 مواجهة المقاتلات الاوكرانية السوفيتية:

امتلكت المقاتلات الروسية تفوقا عدديا وايرادا كميا ملحوظا، لا سيما في فئة المقاتلات؛ حيث دفعت روسيا بنحو 350 طائرة متعددة المهام قادرة على الاشتباك الجوي متوسط وبعيد المدى من طرازات (Su-35)، و(Su-30)، و(MiG-31)، بجانب قاذفات متطورة قادرة على الاشتباك الجوي القريب والمتوسط من طراز (Su-34)، وذلك مقارنة بـ 80 مقاتلة أوكرانية فقط من الحقبة السوفيتية.

علاوة على ذلك، حظيت الطائرات الروسية بتفوق تقني بارز على مستوى راداراتها، وأنظمتها الدفاعية، والتشويش الإلكتروني، فضلا عن قدرتها على إطلاق صواريخ جو/جو متطورة من الجيل الجديد ذات التوجيه الراداري النشط ومتوسط المدى مثل (R-77-1) و(R-37). ولا تقتصر هذه الصواريخ على المعلومات المستمدة من رادار الطائرة المطلقة فحسب، بل يمكنها الاستفادة من البيانات التي يتم تمريرها عبر غرف العمليات الأرضية أو طائرات الإنذار المبكر.

من هنا، تجلى التفوق الروسي الأهم في امتلاك اليد العليا في الكشف والإنذار المبكر، وهو ما تحقق عبر الربط المعلوماتي المستمر بين طائرات الإنذار المبكر (A-50) ــ ذات التغطية التي تتخطى 400 كم والرادارات بعيدة المدى التابعة للدفاع الجوي، وتحديدا رادار (48Ya6 ‘Podlet-K1’) المخصص لطائرات S-400/S-300 القادرة على رصد الأهداف ذات الارتفاع شديد الانخفاض من مسافة 150 كم. ومع دمج هذه الصورة المعلوماتية المتكاملة، تنقل البيانات إلى شاشات عرض المقاتلات الروسية، ومن ثم تمرر إلى الصواريخ ليتم إطلاقها بنمط صامت تماما ومن مسافات آمنة، دون الحاجة لتفعيل وضع “الإغلاق الإلكتروني”، وقد حرمت هذه المعطيات الطيارين الأوكرانيين من أي فرصة للنجاة بمجرد ظهورهم على شاشات الرادار الروسية.

ترجمت هذه المزايا عمليا إلى قواعد اشتباك حاسمة للروس، كان أبرزها تجنب الاقتراب من المقاتلات الأوكرانية التي يمتلك طياروها خبرة في القتال الجوي القريب؛ وهو المدى الوحيد الذي تستطيع فيه الطائرات الأوكرانية إطلاق صواريخها شبه النشطة بفاعلية، وهي صواريخ تتطلب تثبيت الهدف على شاشة الرادار باستمرار، مما يفقد الطائرة المطلقة ميزة المناورة والهروب في حال استهدافها، على عكس الصواريخ الروسية التي تعمل بنمط “”Fire-and-Forget؛ حيث تطلق الطائرة صاروخها وتنسحب فورا.

كان تصميم المقاتلات الروسية نفسها أحد ركائز هذا التفوق؛ إذ تمتلك مقاتلات (Su-35)، و(Su-30)، و(MiG-31)القدرة على حمل ما يصل إلى 12 صاروخا للاشتباك الجوي، من بينها 8 إلى 10 صواريخ متوسطة وبعيدة المدى. ومع التغطية الرادارية الممتازة، سمح ذلك باستخدام عدد محدود من الطائرات لمراقبة قطاعات العمليات على مدار الساعة. وتستطيع أنظمة التحكم بالنيران في المقاتلات الروسية الاشتباك مع هدفين إلى أربعة أهداف في وقت واحد ومن مديات مختلفة، مع اكتفاء ذاتي لتنفيذ عمليات الخداع الإلكتروني وعزل المقاتلات الأوكرانية والتشويش على راداراتها واتصالاتها بواسطة منظومات (Khibiny)، أما القاذفات المتطورة من طراز (Su-34)، وتحديدا النسخة المحدثة (Su-34M) ــ فتتميز بالقدرة على حمل ما يصل إلى 14 طنا من الذخائر، مما سمح للاستطلاع الروسي بالاكتفاء بعدد قليل من القاذفات في كل مهمة لضرب أهداف متعددة في الطلعة الواحدة.

هذه الفوارق الشاسعة ضمنت للطيران الروسي التواجد بأريحية تامة على الارتفاعات المتوسطة والشاهقة، مما أتاح له القدرة الكاملة على إطلاق صواريخ الاشتباك الجوي حتى أقصى مدى لها ضد الطائرات الأوكرانية. وفي المقابل، أجبر الطيارون الأوكرانيون على الالتزام بقواعد اشتباك صارمة تقضي بالطيران على ارتفاعات شديدة الانخفاض بالقرب من الخطوط الأمامية، والارتفاع تدريجيا عند التراجع غربا.

ونتيجة لذلك، استغل الطيران الروسي حرية الحركة على الارتفاعات المتوسطة والعالية (أكثر من 35 ألف قدم) لإطلاق أجيال محدثة من القنابل الموجهة المعروفة بحزم(UMPK)، والتي تضيف أجنحة ووحدات توجيه بالأقمار الصناعية لعائلة قنابل السقوط الحر(FAB)، ليصبح مداها قرابة 80 كم وبتكلفة منخفضة للغاية مقارنة بالصواريخ الجوالة الروسية أو مثيلتها الأمريكية من نوع(JDAM-ER). وبفضل التصميم المرن لوحدة التوجيه، أمكن تركيبها على مختلف أوزان القنابل وصولا إلى وزن 3 أطنان لتحقيق أقصى تدمير ممكن. وقد توسعت هذه الحملة الجوية لتركز تحديدا على المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية والتكتيكية، مثل مراكز القيادة، ومخازن الذخيرة، ومواقع مشغلي المسيرات الانتحارية المتواجدين ضمن خطوط الدفاع عن المدن الأوكرانية والمكلفين بإحباط الهجمات البرية الروسية.

مرحلة مواجهة المقاتلات الاوكرانية الغربية:

حدد سلاح الجو الأوكراني مواطن الضعف، والتي تعتمد على ضرورة التحول بشكل كامل نحو مقاتلات غربية لديها القدرة على إطلاق صواريخ اشتباك جوي متوسطة وبعيدة المدى نشطة، ولكن يجب أن تتوافر بها شروط خاصة، وأهمها: الحصول على مقاتلات تتواجد بكثرة في أوروبا ما يسمح باستدامة الدعم اللوجستي وقطع الغيار، ولذلك كانت طائرات F-16 و F-18 وحتى الميراج 2000 على قائمة الأوكران، وهو ما حدث بالفعل بداية من نهاية العام الثالث مع البدء في تأسيس برنامج تدريبي متكامل للطيارين الأوكران في بريطانيا وفرنسا للأجيال الجديدة، والولايات المتحدة ورومانيا لأجيال الطيارين المقاتلين الذين يتم تحويلهم من مقاتلاتهم السوفيتية مباشرة. وقد أتت المقاتلات الغربية الميراج والفالكون مع صواريخها المتوسطة النشطة من طرازي AIM-120 وMICA، ومع مرور ما يقرب من سنتين من تواجدهم إلا أنه إلى الآن لم يتم الإعلان عن إسقاط أي مقاتلة روسية بشكل مؤكد بواسطتهم، وذلك يمكن تفهمه بسبب أنه حتى مع دخول هذه المقاتلات لم تتغير حتى الآن قواعد الاشتباك للجانبين، والسبب في التكيف الروسي الملتزم بقاعدة الاشتباك بعيد المدى مع دخول نسخ جديدة من الصواريخ أيضا، مثل: النسخة الجديدة من صاروخ R-77 M والاعتماد على صواريخ R-37 M والتي لديها منصتان لتبادل معلومات الاستهداف للطائرات الأوكرانية وتأكيدها، ويتم إطلاق هذين الطرازين من مسافة تتراوح ما بين 180-400 كم من ارتفاع متوسط وشاهق بالمقارنة مع 80-120 كم للمقاتلات الأوكرانية الغربية في أفضل شروط الإطلاق، وهو ما لا تستطيع تحقيقه بفضل التغطية الروسية الرادارية.

وعليه، فإن قواعد الاشتباك الأوكرانية الحالية لطياري هذه المقاتلات تركز على محاولة استهداف القاذفات الروسية التي تلقي القنابل الانزلاقية UMPK ذات المدى 80 كم فقط، والتي تستدعي القاذفات الروسية الاقتراب والدخول لمسافة الاشتباك للطائرات الأوكرانية التي ستحاول أن تفاجئها من خلال تكتيكات الكمائن الجوية، ليقوم الجانب الروسي بتطوير وحدات التوجيه لهذه القنابل؛ للحصول على نسخة أكثر دقة وأبعد مدى وتعرف بـ UMPB-30D أو UMPB، حيث تم إدخال محرك صاروخي صيني (SW800Pro-Y) قليل التكلفة، والذي كان كافيا ليمنح القنبلة القدرة على الطيران لمسافة 200 كم تقريبا، وهو ما يكفل أيضا للقاذفات الروسية الحرية في رمي القنابل من مدى آمن وكاف لتفادي الهجمات الصاروخية الأوكرانية بالقرب من الخطوط الأمامية أو تكتيكات الكمائن المضادة للمقاتلات الأوكرانية.

وبالتالي، فقد تغيرت قواعد الاشتباك للمقاتلات الأوكرانية لتكون الأولوية هي دعم العمليات الدفاعية والاعتراضية ضد صواريخ الكروز الروسية التي تطير على ارتفاع شديد الانخفاض من طراز KH-101 في المقام الأول لخطورتها وأثرها التدميري على المدن الأوكرانية، ولقدرة أنظمة التوجيه لطائرات F-16 MLU الأوكرانية ذات الرادارات AN/APG-66 التي لديها القدرة على إطلاق صاروخ AIM-120 على ارتفاع منخفض لقدرته على التقاط الأهداف السريعة وذات المقطع الراداري الصغير مثل الصواريخ الروسية على هذا الارتفاع، والأمر مماثل أيضا في حالة رادار RDY لمقاتلات الميراج الأوكرانية وصواريخ MICA.

وهو ما يعني أن المتغيرات الروسية الجديدة تتطلب التكافؤ على المستويين المعلوماتي والإنذار المبكر والصواريخ البعيدة وهو ما يستدعي الحصول على مقاتلات جديدة؛ لذا كان التحرك ناحية المصدر الأوروبي لتقليل الاعتماد على الجانب الأمريكي بسبب عدم التغير النسبي في موقف إدارة ترامب تجاه الحرب الأوكرانية، وكان الاختيار على مقاتلات الجريبين السويدية وصاروخ الميتيور Meteor ذي المدى الذي يقدر بـ 200 كم في محاولة لإجبار القاذفات الروسية أن تبتعد أكثر عن المواقع الأوكرانية الحساسة وتقليل دائرة استهدافها.

هذا الصاروخ يماثل الصواريخ الروسية الجديدة فهو يتطلب دعما معلوماتيا يمكنه من استهداف الطائرات الروسية من مسافة بعيدة قد تكون أبعد من مدى رادار الطائرة المطلقة أيضا، وهو ما حرصت عليه القيادة الأوكرانية بالحصول على طائرات الإنذار المبكر من طراز ASC-890 ذات المدى للكشف الراداري حتى 450 كم بشكل مكافئ للنظام الروسي، مع تفعيل ما يعرف بوصلات البيانات الرقمية Data link-16 التي تتيح تبادل المعلومات بشكل لحظي للاستهداف.

الشكل المستقبلي للمعركة الجوية في أوكرانيا:

بعد أقل من عشرة شهور من بداية الحرب في 2022، أعلن سلاح الجو الروسي بأنه بصدد تحويل أول ألوية الجوية من مقاتلات سو-35 إلى مقاتلات سو-57 من الجيل الخامس وهو اللواء الجوي-23، وهذه المقاتلات تعتبر الأكثر تطورا في الترسانة الجوية الروسية ولديها العديد من نقاط التفوق، مثل: البصمة الرادارية المنخفضة، والاستفادة من مختلف الذخائر الجوية المعتادة وبالأخص ذات المدى البعيد مثل صواريخ الاشتباك الجوي R-77M و R-37M للاشتباك الجوي وصواريخ S-71K وKH-59 ذات التصميم قليل البصمة الرادارية. بالإضافة إلى خبرة الطيارين القتالية في أوكرانيا في اللواء المذكور ما سيضمن تنفيذ مهمات الاشتباك بفاعلية، وكان من الملاحظ أيضا حرص سلاح الجو الروسي على الدفع بمسيراته الهجومية التعاونية من طراز S-70،  وهو ما قد يعطي تصورا على النموذج المستقبلي للجانب الروسي بالاعتماد على هذه الوحدات المسيرة لتكون كرأس حربة لاختراق الدفاعات الأوكرانية، ومن خلفها مقاتلات سو-57 لحرمان الوحدات الأوكرانية ذات المنشأ الغربي من أقصى استخدام لقدراتها الإلكترونية في الرصد والتعقب والإطلاق لصواريخها من مدياتها البعيدة في الخطوط الأمامية من ناحية. ومن ناحية أخرى، الاحتفاظ بالمقاتلات سو-35 و سو-30 إس إم-2 لتمثل قوة الزخم الرئيسية لقدرتها على حمل مخزون أكبر من الصواريخ بالمقارنة مع الوحدات الجوية الشبحية مثل سو-57 التي تكون ملتزمة بحمل عدد محدد من الصواريخ داخليا والتي ستعمل لتغطية المقاتلات في المقدمة.

المجهود الجوي الأوكراني المستقبلي يعتمد على المزج بين المقاتلات الغربية مثل “رافال” و “جريبين” مع صواريخ “ميتيور” وتكامل وربط مع أنظمة الدفاع الجوي من طراز “باتريوت” و”إيريس-تي” وطائرات الإنذار المبكر للتكافؤ مع الشبكة الروسية. وبالرغم من أن الأوكران يمتلكون نظاما فعالا للمناورة بالطائرات في مسرح العمليات لإخفاء المقاتلات وتفادي القصف الجوي الروسي، فإنه سيكون من الصعب تنفيذ ذلك بواسطة طائرات الإنذار المبكر بالنظر إلى الدروس المستفادة من الحرب الإيرانية-الأمريكية-الإسرائيلية، فاحتمالية قصف هذه الفئة من الطائرات على الأرض عالية جدا ما قد يدفع الأوكران إلى الطيران من قواعد خارج أوكرانيا. وفي أفضل الأحوال إذا لم يؤد ذلك إلى معضلة سياسية للبلد المستضيف لهذه الطائرات، لا يزال خطر إسقاط طائرات الإنذار المبكر والرادار قائما بالنظر لتواجد الطائرات الشبحية الروسية ذات القدرة على حمل الصواريخ بعيدة المدى مدعومة بمسيراتها ذات التصميم الشبحي أيضا.

ذلك يطرح تساؤلا وهو: إلى من ستكون الغلبة؟

الغلبة ستكون للطرف الذي لديه القدرة على إحداث ضرر من خلال استنزاف الطائرات المقاتلة لأحد الطرفين بمعدل يصعب تعويضه أو كسر الشبكة المعلوماتية لطرف من الطرفين، إما عبر استهداف رادارات الإنذار المبكر الأرضية أو الجوية أو عبر امتلاك منظومات متطورة جدا للتشويش الإلكتروني ما يساعد الوحدات الجوية من اختراق الدفاعات للطرف الآخر وإفقاده ميزات الوعي الإدراكي بالمعركة.

ومن ثم، سيؤدي ذلك إلى انهيار قواعد الاشتباك الجوي الخاصة به لتكون أكثر تحفظا والتحول نحو الحالة الدفاعية بدلا من مزيد من الدفع من المقاتلات في الحالة الهجومية واستدراجها نحو الاستنزاف الممنهج وهو ما سينعكس سلبا بالتأكيد على القوات البرية وسيحرمهم من التغطية الجوية في أي مجهود هجومي وسيجعل تمسكهم بالمواقع الدفاعية موضع شك.

ختاما.. منذ بداية المعركة يمتلك سلاح الجو الروسي اليد العليا بالرغم من المحاولات المستميتة لسلاح الجو الأوكراني من محاولة التكافؤ، لكنه لم ينجح سوى في حد التفوق الجوي الروسي ليشمل الخطوط الأمامية في المعركة وجعلها منطقة معزولة أو رمادية؛ إذ لا تستطيع المقاتلات أو القاذفات الأوكرانية العمل بها واجبارها على قواعد اشتباك شديدة الصعوبة لتجنب الإسقاط المباشر. ولذلك تحاول دائما قيادة سلاح الجو الأوكراني جلب المزيد من المقاتلات والصواريخ الأكثر تطورا؛ بحثا عن تحقيق ردعا نوعيا للمقاتلات الروسية وهو ما يقابله تكيف روسي مبتكر لنسخ جديدة من الذخائر أبعد من الأجيال الحالية مع الحفاظ على التكلفة القليلة لاستدامة الإنتاج بشكل مستمر. وبعبارة موجزة، إن التطور النوعي للجانبين وبالأخص في امتلاك وحدات جوية جديدة ينذر باختلاف مستقبلي للتكتيكات الجوية في السماء الأوكرانية، يأمل منها سلاح الجو الأوكراني التكافؤ من ناحية، ويعول الجانب الروسي على قدرته الإنتاجية المستمرة وفاعلية نظام الاستهداف بعيد المدى من الناحية الأخرى.

مينا عادل
مينا عادل
Website |  + postsBio ⮌
  • مينا عادل
    خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
  • مينا عادل
    الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
  • مينا عادل
    قراءة في كتاب “من سيناء إلى الجولان” للمؤرخ العسكري جمال حماد
  • مينا عادل
    معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية

ترشيحاتنا

حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية

ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)

قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟

قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73

وسوم: F-16, Saab Gripen, أمن أوروبا, أوروبا والحرب الأوكرانية, الأسلحة المتقدمة, الأمن الإقليمي الأوروبي, الاستراتيجية الجوية الروسية, التحليل العسكري, التفوق الجوي, التفوق الجوي الروسي, التكتيكات الجوية الروسية, التكنولوجيا العسكرية, التوازن العسكري, الجبهة الأوكرانية, الحرب الجوية في أوكرانيا, الحرب الحديثة, الحرب الروسية الأوكرانية, الحرب في أوكرانيا, الدراسات الاستراتيجية, الدعم الأمريكي لأوكرانيا, الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا, الدفاع الجوي الأوكراني, الدفاعات الجوية الروسية, الذخائر الذكية, الذخائر الموجهة, الردع الجوي, السويد وأوكرانيا, السيطرة على المجال الجوي, الصواريخ الروسية, الطائرات المسيرة في أوكرانيا, الطائرات المقاتلة الغربية, الطيران العسكري الأوكراني, الطيران العسكري الروسي, العمليات الجوية الروسية, القنابل الانزلاقية الروسية, القنابل الانزلاقية الموجهة, المجال الجوي الأوكراني, المساعدات العسكرية السويدية لأوكرانيا, المقاتلات الاعتراضية, المقاتلات متعددة المهام, الناتو وأوكرانيا, تسليح أوكرانيا, جريبين C/D, جريبين NG, حرب الاستنزاف, خطوط الجبهة في أوكرانيا, روسيا والناتو, سباق التسليح في أوكرانيا, سلاح الجو الأوكراني, سلاح الجو الروسي, سيناريوهات الحرب الأوكرانية, مستقبل الحرب الأوكرانية, مستقبل الحرب في أوكرانيا, معضلة السيطرة الجوية, مقاتلات إف 16, مقاتلات ساب جريبين, منظومات الدفاع الجوي, موازين القوى العسكرية
مينا عادل 20/06/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
مخاطر بيئية تتجدد عقب أزمة كورونا
فنزويلا والأرجنتين وأوكرانيا وتركيا: مخاطر عدم القدرة على سداد الديون
الحماية الاجتماعية: كيف يصل الدعم إلى مستحقيه؟
الأزمة بين الحكومة الأسترالية و”فيسبوك”.. الأسباب والتداعيات
“تأثير الدومينو”: انتقال أزمة نقص الرقائق العالمية للسوق المصرية
“توظيف الأموال”: هل تُعرقل جهود الدولة لتحقيق الشمول المالي؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo