المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: نهاية الحرب:  الاقتصاد والنفط يحددان مستقبل الأزمة الروسية الاوكرانية 
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

نهاية الحرب:  الاقتصاد والنفط يحددان مستقبل الأزمة الروسية الاوكرانية 

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان  - دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة تم النشر بتاريخ 26/06/2022
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

أدت الأزمة الروسية الأوكرانية إلى اضطراب حاد وقوي في أسواق الطاقة العالمية والجانب الجغرافي السياسي المتعلق بها، بالإضافة إلى التغيرات الكبيرة في قطاع سلاسل الإمدادات، ودفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى الارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من أكثر من ١٤ عامًا، ومُرغمة العديد من دول العالم وليست القارة الأوروبية وحدها على ضرورة إعادة النظر في آليات حصولها على الطاقة. وعلى الجانب الآخر، فرض الاتحاد الأوروبي العديد من العقوبات على الاقتصاد الروسي منذ بداية العمليات العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية. وفي نهاية مايو الماضي، سعى الاتحاد الأوروبي بعد تردد دام شهورًا طويلة إلى إصدار الحزمة السادسة من العقوبات بعد ٥ حزمٍ سابقة.

المحتويات
النفط والغاز الطبيعي الروسيماذا تغير في سوق النفط والغاز بعد الغزو الروسي؟صعوبة إيجاد حلول فورية لسد الفجوة بين العرض والطلبتأثيرات نقص مستويات إمدادات الطاقة الروسيةالركود العالميالحلول والتوقعات المستقبلية

النفط والغاز الطبيعي الروسي

توفر موسكو ما يُعادل سدس إمدادات النفط والغاز العالمية، ويرجع ذلك باعتبارها تُعد ثالث أكبر مُنتج للنفط الخام في العالم (وثاني أكبر مُصدر للنفط الخام) وثاني أكبر مُنتج للغاز الطبيعي (وتعد من أكبر مصدري الغاز عالميًا)، وبتحليل هذه المكانة للدب الروسي تتضح هيمنة موسكو وبالأخص داخل القارة الأوروبية، إذ تزوّد دول القارة بحوالي أكثر من ٢٠٪ من نفطها وأكثر من ٣٠٪ من غازها، وسيعتمد تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على القارة الأوروبية ومستهلكيها، وصناعة النفط والغاز الطبيعي وغيرها من الصناعات التي تتميز بأنها صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، على العديد من العوامل، ومنها: 

مدة هذه الحرب. 

شدة صدمات أي اضطراب متوقع في الإمدادات الروسية. 

مستوى نقص النفط والغاز الطبيعي في دول القارة الأوروبية.

الضغوط العالمية لتعويض الإمدادات الروسية النفطية

الأزمات السياسية والاقتصادية العالمية ما زالت تلعب دورًا كبيرًا ومؤثرًا في تشكيل سوق الطاقة العالمي، والتي منها مبادئ العرض والطلب، كما للبيئة والصحة العالمية تأثير بالغ على أسعار الطاقة والنفط، وهذا ما شهده العالم جراء تداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية. ومن الجدير بالذكر أن أسعار النفط قد تراجعت إلى حوالي ٩ دولارات في أبريل من عام ٢٠٢٠، وتحسنت الأسعار وارتفعت حتى مستويات كبيرة حيث بلغت حوالي ١٣۸ دولارًا للبرميل مع بداية الحرب. وبصفة عامة، تُشكل روسيا أكبر مُصدر للنفط، إذ تُمثل صادراتها النفطية حوالي أكثر من ٥ ملايين برميل يوميًا من النفط الخام وبما يُعادل نسبة حوالي ١٢٪ من إجمالي التجارة العالمية، وتُشكل حوالي أكثر من ٢٬۸ مليون برميل يوميًا من صادرات المنتجات النفطية العالمية، أي ما يعادل حوالي ١٥٪ من تجارة المنتجات المكررة عالميًا. والاتحاد الأوروبي وحده كان يستحوذ على نسبة تُعادل أكثر من حوالي ٤٥٪ من صادرات روسيا من الخام والمنتجات النفطية وذلك بنهاية عام ٢٠٢١، وقبل الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في نهاية فبراير الماضي. 

وبعد قرار الحظر الأخير، بدأ الاتحاد الأوروبي رحلة البحث عن مصادر بديلة للنفط الروسي، موجهًا أنظاره إلى منطقة بحر الشمال والقارة الأفريقية والشرق الأوسط، وبصفة خاصة وجدت شركات النفط والغاز الطبيعي العالمية والتي تعمل بالتنسيق مع الحكومات نفسها مطالبة بإيجاد الطرق والحلول البديلة والكفيلة بالحد من تداعيات الانقطاع المحتمل لإمدادات النفط والغاز الطبيعي من موسكو على المدى الطويل، ويأتي ذلك بعد أن زاد الغزو الروسي لأوكرانيا من الوضع الهش لأسواق الطاقة العالمية، وبالأخص في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. وبسبب تلك المتغيرات والعوامل أصبحت شركات النفط والغاز الطبيعي العالمية مطالبة وبسرعة بتعزيز مرونتها وتكيفها في سوق الطاقة العالمي الذي يتميز بالمرونة الكبيرة للأحداث الجارية.

ماذا تغير في سوق النفط والغاز بعد الغزو الروسي؟

اختلفت صناعة النفط والغاز الطبيعي عما قبل الحرب الروسية الأوكرانية في بعض النقاط: 

أولًا: في مرحلة ما قبل الغزو، بدأت عملية الطلب العالمي على منابع الطاقة تفوق العرض، ومع انتعاش عمليات الطلب بعد الانحسار التدريجي لجائحة كورونا كان من المتوقع طبقًا لحالات السوق ومبدأ العرض والطلب أن يزداد اختلال التوازن بين العرض والطلب إلى حوالي ٢٪ وذلك في نهاية العام الحالي. 

ثانيًا: ما يحدث الآن بعد الأزمة الروسية الأوكرانية والحظر الأوروبي والأمريكي للنفط الروسي؛ أنه سيحدث نقص كبير في العرض الذي تعانيه سوق النفط العالمية مما سيؤدي إلى عجز تاريخي، ولا يمكن للدول المنتجة الكبرى علاجه وتعويضه بصورة سريعة، وسيُمثل النفط والغاز الطبيعي معًا أكثر من ٥٠٪ من إجمالي إمدادات الطاقة على المستوى العالمي وذلك في الفترة المقبلة.

صعوبة إيجاد حلول فورية لسد الفجوة بين العرض والطلب

الحرب الروسية الأوكرانية تُثير الكثير من المخاوف العالمية بشأن احتمالية حدوث نقص في الإمدادات الروسية من النفط الخام والمنتجات البترولية، وزاد من تلك المخاوف اضطراب الإمدادات غير المتوقع الذي حدث مؤخرًا في الجمهورية الليبية، والذي أدى إلى خروج حوالي أكثر من ٥٠٠ ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا من الإمدادات. وكل هذا بالإضافة إلى النضوب المستمر للمخزون الحالي من الهيدروكربون، سيجعل أسعار النفط مرتفعة، على الرغم من الانخفاض الأخير المقدر بحوالي ٢٦٠ ألف برميل نفط يوميًا في الطلب المتوقع على النفط في عام ٢٠٢٢، وبالأخص في الصين، وهذا كله بالإضافة إلى العديد من الأسباب التي أدت إلى غياب الحلول العملية والسريعة لسد الفجوة بين العرض والطلب، وتشمل تلك الأسباب الوقت الذي ستستغرقه زيادة سعة مصادر الطاقة البديلة، وبينما يمكن استخدام الفحم بهدف تلبية بعض احتياجات الطاقة، فإن من شأنه أن يُعرض العالم للخطر ويخل بالتزام المجتمع الدولي والصناعي بتحقيق الحياد الكربوني وتحقيق آمال المجتمع الدولي. وعلى الجانب الآخر، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز عملية التحول إلى الطاقة المتجددة والبديلة، وتقليص الاعتماد على الغاز الروسي، ولكنها لم تُؤمن استثمارات كافية لتحقيق أهدافها حتى الآن في هذا التحول، حيث إن خطة الاتحاد الأوروبي تتطلب إجمالي استثمارات يُقدر بحوالي أكثر من تريليون يورو، وذلك من أجل تحقيق الهدف الرئيسي الذي يتمثل في زيادة حصة الطاقة المتجددة والبديلة من إجمالي إمدادات توليد الكهرباء الأوروبية من معدلات ٤٠٪ إلى حوالي ٤٥٪ وذلك بحلول عام ٢٠٣٠، بالإضافة إلى احتياج القارة الأوروبية للمزيد من ضخ الاستثمارات بهدف تطوير الشبكة الكهربائية وتخزين البطاريات من أجل ضمان إمدادات آمنة ومستقرة من الطاقة الكهربائية. ومن زاوية أخرى، تجاوزت معدلات الطلب اليومي على النفط مستويات العرض وذلك بأكثر من حوالي مليون برميل من النفط، منذ منتصف عام ٢٠٢١، حيث بلغت مستويات الطلب الفائض ذروته عند ٢ مليون برميل من النفط يوميًا، وذلك بحلول الربع الأخير من عام ٢٠٢١، وكان من المتوقع أن يتوقف هذا العجز بحلول منتصف العام الحالي مدفوعًا بإمدادات المنتجين من خارج تحالف أوبك بلس، وأدت العديد من العوامل إلى إهمال الافتراضات، وفي ظل جميع تلك العوامل، كان من المتوقع أن يستمر شح العرض حتى عام ٢٠٢٢، حتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، وهذا يؤكد أن الضغوط التصاعدية على مستويات الأسعار كان من المتوقع أن تستمر.

تأثيرات نقص مستويات إمدادات الطاقة الروسية

في حالة استمرار الحرب وتوسع الدب الروسي في الأراضي الأوكرانية سوف يحدث صدع حاد في الإمدادات النفطية، مما سينعكس على أسعار النفط بشكل ملحوظ، وسنجد الأسعار تتهاوى إلى الانخفاض المتذبذب في حالة زيادات كبيرة في الإنتاج، ومن المتوقع أن يؤثر انقطاع أو نقص الإمدادات النفطية كنتيجة متوقعة للحرب الروسية الأوكرانية على دول القارة الأوروبية بصفة كبيرة، وبدرجة أقل حدة على بقية دول العالم، إذ يمكن لاضطرابات الإمدادات الروسية النفطية دفع أسعار السلع الأساسية أيضًا إلى أعلى مستوياتها، ومن المؤكد أن يتطلب خفض النفط الروسي وبالأخص الغاز الطبيعي إلى دول أوروبا استجابات سياسية، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى تقنين الطاقة وذلك من خلال القطاعات المعتمدة على الطاقة. وبدورها، تستعدّ دول العالم والمستهلكة وذات التبعية المباشرة للنفط الروسي لاضطرابات محتملة في الإمدادات النفطية، وهذه الأسباب هي التي جعلت الاتحاد الأوروبي يضع خطة واضحة بهدف الاستغناء عن النفط والغاز الروسيين.

الركود العالمي

عندما تصل أسعار النفط إلى مستويات قياسية، فإن تلك الأسعار ستقود العالم إلى ركود اقتصادي كبير على المدى المتوسط، وتدفع الدول المستهلكة للنفط إلى ضرورة تكثيف جهودها للبحث عن بدائل أخرى للطاقة، وهنا يجب الإشارة إلى ما حدث في عام ٢٠٠۸ وذلك عندما ارتفعت أسعار النفط إلى حوالي ١٤٧ دولارًا للبرميل، وقبل التدهور الكبير والسقوط إلى مستويات أقل من ٣٦ دولارًا، وما حدث في مارس من عام ٢٠١٢ إذ وصل سعر برميل النفط إلى حوالي ١٢۸ دولارًا، ثم تراجع إلى حوالي ٢٦ دولارًا في يناير من عام ٢٠١٦، فالعالم الآن أصبح لا يحتمل كارثة اقتصادية عالمية أخرى بعد مرور فترة زمنية قصيرة. 

الحلول والتوقعات المستقبلية

وفقًا لجميع تلك العوامل والمؤشرات والأسباب السابقة فإن ذلك سيتطلب من الجميع ضرورة العمل على:

  • إيجاد حلول وخطط بديلة أو تطوير مصادر بديلة وآمنة، وهو الأمر الذي سيتطلب توافر الخبرة التقنية والجيوسياسية والمالية والمزيد من الاستثمار والتعاون العالمي، وستحتاج الدول إلى العمل بشكل قوي مع شركات النفط والغاز الطبيعي، وذلك من أجل إعادة تشكيل نظام الطاقة في المستقبل وطرق استخدام المستهلكين والصناعات للطاقة.
  • تضافر الجهود العالمية المتمثلة في ضرورة السحب من المخزونات الاستراتيجية النفطية التي يبلغ حجمها أكثر من حوالي ٤٬٥ مليارات برميل من النفط الخام. 
  • استخدام الطاقة الإنتاجية غير المستغلة للعديد من دول العالم. 

تلك النقاط وحدها قادرة على تعويض أي نقص محتمل من النفط، سواء جاء النقص بسبب حظر تصدير أكثر من حوالي ٦ ملايين برميل يوميًا من النفط الروسي، أو من حلفائها المصدرين للنفط مجتمعين. وعلى الجانب الآخر، تعهدت أيضًا برلين ووارسو بوقف وارداتها من النفط الروسي، حتى لو لم تجبرا على ذلك، وستتفاقم المخاوف إزاء نمو سلبي أو صفر نمو في القارة الأوروبية مع بيانات تظهر تراجع الاقتصاد الفرنسي بنسبة حوالي ٠٬٢٪ في الربع الأول مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، في خفض للتوقعات.

وهناك العديد من التوقعات المحتملة:

أولًا: وهو يُمثل الوضع الحالي، منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، فقد تعطل بشكل كبير أكثر من ٢٥٪ من الطاقة الروسية وذلك بسبب العقوبات الموقعة من جانب المشترين الأوروبيين، أو العقوبات التي فرضتها بعض الدول الأخرى والتي تأتي الولايات المتحدة الأمريكية على رأس القائمة بجانب المملكة المتحدة، وبسبب ذلك ظهرت بعض محاولات موسكو لإعادة توجيه الإمدادات الروسية، لكنها كانت محدودة حتى الآن وبالتحديد إلى منطقة شرق آسيا، وهنا من الضروري أن يخضع نقص مستويات ومعدلات الطاقة في القارة الأوروبية للسيطرة، وقد تواجه المواد الخام والكيميائية والمواد الأساسية وقطاعات التصنيع المختلفة اضطرابات حادة وشديدة، وستظل معدلات أسعار السلع الأساسية في ارتفاع، وستظل مستويات سعر برميل النفط فوق ١٠٠ دولار لفترات طويلة، ويصل مليون وحدة حرارية بريطانية للغاز إلى حوالي ٥٠ دولارًا. 

ثانيًا: وهو يُمثل فترة ما بعد المائة يوم القادمة، وفي حالة تصعيد الحرب الروسية الأوكرانية بين الطرفين مع تنوع أو دخول أسلحة جديدة، وتقليص مستويات ومعدلات تدفق الغاز الروسي إلى القارة الأوروبية لأكثر من حوالي ٥٠٪ من ومع احتمالية استمرار عمليات ونسب الحظر النفطي الحالي أو زيادتها إلى أكثر من ۹٠٪ وسحب كميات ضخمة من المنتجات والمشتقات النفطية الروسية من الأسواق الأوروبية في نهاية عام ٢٠٢٢، سوف ينعكس ذلك على أسعار النفط العالمية التي من الممكن أن تصل لمستويات ١٥٠ دولارًا للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز إلى حوالي ١٠٠ دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

مجمل القول، من الواضح أن الطرفين يمارسان لعبة العض على الأصابع، وكل طرف ينتظر أن يتألم الطرف الآخر ويعلن استسلامه، ولكن من الواضح أنهم أيضًا يعلمون جيدًا قدرة كل منهم على الصبر ودرجات أو مستويات تحمله، فبالرغم من أن الدول المتكتلة ضد موسكو تستحوذ على نسبة حوالي أكثر من ٧٠٪ من اقتصاد العالم أجمع، فإن قدرتها على التحمل لن تكون طويلة، فهي دول تواجه العديد من التحديات المختلفة ولن يكون حالها بكل تأكيد أفضل من موقف موسكو والقدرة على التحمل، ولذلك فإن الاقتصاد هو من ستكون له الكلمة العليا بحل هذا النزاع واللجوء إلى طاولة المفاوضات وضرورة التفاهم على ما يمكن أن يوجد حالة من التوافق لإنهاء تلك الأزمة التي كانت متوقعة ولكن ليس في هذا التوقيت الذي جاء بعد مسلسل أكبر إغلاق اقتصادي قسري في تاريخ البشرية وذلك بسبب تفشي جائحة كورونا، فحماية تلك الدول وخصوصا القريبة من دائرة الخطر لاقتصادياتها سيكون هو المحرك الرئيسي لإيجاد الحلول الممكنة. وهما يثور السؤال؛ هل سيصبح الفحم خيار القارة الأوروبية المرير للتعامل مع نقص إمدادات النفط والغاز الروسيين؟.

المصادر:

  • The war in Ukraine: A moment of reckoning for the oil and gas industry, May 2022; Accenture.
  • OPEC Energy Review Report, 2022; Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC).
  • Annual Statistical Bulletin Report, 2021; OPEC.
  • The International Energy Agency, IEA, Report 2022.

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان
+ postsBio ⮌

دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة

  • د. أحمد سلطان
    الصراع على الموارد: الطاقة كمحرك للتفاعلات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط
  • د. أحمد سلطان
    منشآت الطاقة الإيرانية: تداعيات التهديدات الأمريكية على أسواق الطاقة بالمنطقة
  • د. أحمد سلطان
    أوبك بلس وسياسات ترامب: مفترق طرق في أسواق الطاقة العالمية
  • د. أحمد سلطان
    النفط في سوريا: من صراع الموارد إلى فرص التنمية المشتركة بعد اتفاق الحكومة وقسد

ترشيحاتنا

الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟

الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟

اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية

قراءة اقتصادية في زيارة الرئيس الصيني.. مصر بين تعدد الشراكات وإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي

وسوم: أوكرانيا, الإقتصاد, الحرب, الطاقة, النفط, روسيا, سلايدر
د. أحمد سلطان 26/06/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
مكاسب داخلية: الموقف الايراني من الحرب الروسية الأوكرانية؟
تفاقم الأزمات: لبنان بين إشكاليات الداخل وضغط الخارج
تراجع ملحوظ: مسار حركة النهضة في تونس ما بعد القبض على الغنوشي
اعتبارات حاكمة: حسابات حزب الله تجاه التصعيد في غزة
الأونروا والأوضاع الإنسانية في غزة: حدود الدور ومعوقاته 
عودة “ترامب”: هل توجد فرص ومؤشرات للتهدئة في الشرق الأوسط؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo