المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مأزق الديمقراطيين: هل يسيطر الجمهوريون على الانتخابات النصفية الأمريكية 2026؟
الدراسات الأمريكية

مأزق الديمقراطيين: هل يسيطر الجمهوريون على الانتخابات النصفية الأمريكية 2026؟

بيير يعقوب
بيير يعقوب تم النشر بتاريخ 05/08/2025
وقت القراءة: 13 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، سجل الحزب الديمقراطي أدنى مستوى شعبية له منذ عقود. فقد أظهر الاستطلاع أن نحو 63% من الناخبين يحملون وجهة نظر سلبية تجاه الديمقراطيين. وجاءت ثقة المواطنين بالجمهوريين أكبر في معظم القضايا الاقتصادية والسياسية؛ إذ لا تزال الأغلبية تعتبر الحزب الجمهوري الأقدر على إدارة الملفات الاقتصادية والتجارية رغم الانتقادات لسياسات ترامب في ملفات التعريفات الجمركية والتضخم. ويُعد هذا مؤشرًا مقلقًا للغاية بالنسبة للحزب الديمقراطي، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية لعام 2026. فهل يستطيع الحزب الديمقراطي النهوض مجددًا أم يستمر الجمهوريون في السيطرة على المشهد السياسي الأمريكي؟

المحتويات
المؤشرات الأساسيةتراجع إدارة الديمقراطيينتحركات الجمهوريين:توقعات الانتخابات النصفية

خريطة توضيحية لتوازن مقاعد مجلس الشيوخ الأمريكي حاليًا: https://assets.bbhub.io/bna/sites/20/2025/02/5-25-Senate-Balance-of-Power.png 

خريطة توضيحية لتوازن مقاعد مجلس النواب الأمريكي حاليًا: https://assets.bbhub.io/bna/sites/20/2025/02/5-25-House-Balance-of-Power1.png 

المؤشرات الأساسية

 تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الحضور المعنوي للحزب الديمقراطي تراجع بشكل كبير. ففي استطلاع صحيفة “وول ستريت جورنال”، 25 يوليو 2025، حصل الحزب على نسبة تأييد 33% مقابل 63% رفض. ويعد هذا أقل معدل إيجابي للحزب في أكثر من 30 عامًا من الاستطلاعات الدورية لتلك الصحيفة. بالمقارنة، حصل ترامب نفسه على تأييد 46% في العينة نفسها. وليس هذا الاستطلاع فحسب الذي يشير إلى تراجع شعبية الديمقراطيين؛ حيث ذكرت CNN كذلك أن 28% فقط من الناخبين يرونهم بصورة إيجابية.

وبالرغم من رفض غالبية الناخبين لسياسات ترامب في جوانب معينة، فإن أغلبهم لا يزال يثق بالجمهوريين أكثر من الديمقراطيين للتعامل مع أهم القضايا، كالاقتصاد، والأمن، والهجرة، وغيرها. فمثلًا، على الرغم من استياء 17% من سياسة ترامب الجمركية، فإن الناخبين يثقون بالمشرعين الجمهوريين أكثر من الديمقراطيين في إدارة هذا الملف بنسبة سبع نقاط. وبذلك تبدو الثقة بالحزب الجمهوري أعلى نسبيًا، وهو مؤشر سلبي لموقع الديمقراطيين.

أيضًا، أظهرت استطلاعات متعددة أن الهوية الحزبية تتجه نحو الجمهوريين. ففي عام 2025، تفوق عدد الأمريكيين الذين يعرفون أنفسهم بجمهوريين على أولئك الذين يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين لأول مرة منذ عقود. ويدل هذا على تفوق هيكلي طفيف في قاعدة الأصوات الموالية للجمهوريين. في المقابل، في استطلاع مسحي متكرر، كان تصويت الناخبين لصالح الديمقراطيين يقارب تصويت الجمهوريين بحوالي 46-43% للكونجرس، وهو تقدم بسيط للديمقراطيين، لكنه أقل مما كان عليه قبل ثمانية أعوام على سبيل المثال.

ويعتبر التغيير في قطاعات معينة في الشعب الأمريكي مفصليًا بالنسبة للحزب الديمقراطي؛ حيث إن بعضها كان ينتمي تقليديًا للحزب الديمقراطي؛ مما يجعل التغيير فيه بمثابة خسارة في القاعدة الأساسية للحزب، وبعضها يعتبر حاسمًا في العملية الانتخابية بشكل عام. ومن أهم هذه القطاعات:

الشباب (18-40 سنة): أظهر استطلاع رويترز/إبسوس أن الأجيال الشابة في صفوف الديمقراطيين تشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم تحقيق الحزب أغلب أهدافهم الاقتصادية والاجتماعية. فقد أظهر أن 55% فقط يرون أن الحزب يولي أولوية للقضايا الاقتصادية التي يضعها قطاع الشباب على رأس أولوياته. وبالرغم من أن قيادات الديمقراطيين تؤكد على زيادة الأعباء الضريبية على الأغنياء والحد من نفوذ الشركات، فإن هذا القطاع يشعر بأن الحزب يقصر في ذلك.

الطبقة المتوسطة: غالبًا ما تُعتبر الطبقة المتوسطة وأصحاب المعاشات وفئات الموظفين أكثر عرضة للتأثر بالقضايا الاقتصادية والصحية، وغالبًا ما كانت تميل هذه الشرائح للديمقراطيين. لكن ازدياد تكاليف المعيشة وصعود معدل التضخم يقلق الكثيرين منهم. ويشعر الكثيرون منهم بأن الحزب الديمقراطي لم يفعل المطلوب في خفض تكاليف الرعاية الصحية والسكن؛ مما قلل من الحماس الانتخابي. حتى الآن لا يوجد مؤشر واضح على تغيير هويتهم الحزبية، لكن استمرار الديمقراطيين في التركيز على القضايا الاجتماعية البعيدة عن الأحوال المعيشية سينفر الكثيرين في الطبقة المتوسطة.

الناخبون المستقلون: كثير من الناخبين المستقلين، الذين لا ينتمون لحزب بعينه، يمكن أن يحسموا نتائج الانتخابات. وتظهر الاستطلاعات أنهم يشعرون بالقلق من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويثقون بحل مشاكلهم لدى الحزب الذي يقدّم حلولًا ملموسة. وفي ظل أن الديمقراطيين لم يتمكنوا من تقديم خطة اقتصادية مقنعة، فإن عديدًا منهم يستجيب لرسائل الجمهوريين القوية عن “خفض الضرائب وتنمية الاقتصاد”.

تراجع إدارة الديمقراطيين

نتج التراجع الكبير في شعبية الديمقراطيين عن عدة عوامل؛ على رأسها فقدان التركيز على القضايا الاقتصادية. أجمع قياديون واستطلاعات خاصة بالحزب على أن الديمقراطيين لم يواكبوا مشاكل الناس اليومية، مثل تكاليف المعيشة والرعاية الصحية وتسعير الأدوية وسكن الشباب. وتظهر الاستطلاعات أن 62% من مناصري الحزب يرون أن قيادة الحزب بحاجة لتغيير عميق، وأن الديمقراطيين يركزون كثيرًا على قضايا مثل حقوق المتحولين جنسيًا والقضايا البيئية على حساب الاقتصاد المعيشي. وصرح الأمين السابق للجنة الديمقراطية الوطنية كين مارتن بأن هناك “مشكلة في العلامة التجارية” للحزب تسببت في عزوف الجماهير. وقال مستشار ديمقراطي بارز أن الحزب كان يهمش ما سماه بـ “”قضايا المطبخ” وتركها للجمهوريين.

من جانب آخر، يتزايد الصراع بين التيارين التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي. وتجلت هذه الانقسامات علنًا في سباقات داخلية مثل الانتخابات التمهيدية لعمدة نيويورك؛ مما انعكس على صورة الحزب الذي ظهر “مشتتًا” غير متحد. وأدى الصراع الداخلي إلى تأخير صياغة استراتيجية واضحة. ويبحث الجناح التقدمي كيفية إدخال إصلاحات بعينها وفرض ضرائب أعلى على الأغنياء، في حين تخشى الأجنحة المعتدلة من فقدان صوت الناخب المستقل. وهذا التصدع خفّض من قدرة الحزب على توجيه رسائل موحدة للناخبين.

 وبعد انتخابات 2024 الرئاسية التي أفقدت الديمقراطيين البيت الأبيض والكونجرس بغرفتيه معًا، لم يصدر عن الحزب تحركات كافية لمعارضة ما يعرف بـ “أجندة ترامب الكبيرة والجميلة” الضريبية والاجتماعية. فقد مرر مجلس الشيوخ بقيادة الجمهوريين قانونًا ضخمًا يشمل تمديد تخفيضات ضريبية لصالح الأغنياء مع خفض تمويل برنامج الرعاية الصحية وتعزيز تنفيذ قوانين الهجرة. ورغم أن 61% من الأمريكيين عارضوا هذا القانون في استطلاعات رأي، فلم ينجح الديمقراطيون في تعبئة كتلة معارضة كافية في الكونجرس لمنع إقراره، ولا حتى استطاعوا تحويل الاستياء الشعبي من سياسات ترامب إلى مكاسب انتخابية، بل ظلوا في موقف دفاعي ضعيف.

تحركات الجمهوريين:

في المقابل، استغل الجمهوريون الحالة المتدهورة للديمقراطيين وانعكاسها على الشعب الأمريكي في تنفيذ أجندتهم في مختلف الملفات بأسرع شكل يمكن. فاستغل الجمهوريون سيطرتهم على الكونجرس لتمرير “القانون الكبير والجميل” الضريبي والاجتماعي. ويتضمن القانون إطالة التخفيضات الضريبية القديمة وتخفيضات في برامج اجتماعية، وكان يُنظر إليه كضربة لمصالح الطبقات الوسطى والفقيرة. ووجد استطلاع “وول ستريت جورنال” أن أغلبية بسيطة (52%) تعارض القانون؛ مما جعل الجمهوريين في حاجة لتسويق هذا القانون على أنه يحفز النمو، بينما لم يستطع الديمقراطيون تسليط الضوء على مخاطره المالية والاجتماعية بشكل كافٍ.

وركّز ترامب وحزبه أيضًا على تشديد الهجرة والحفاظ على الحدود. ورغم دعم شريحة من الجمهور (63% قلقون من الهجرة غير الشرعية)، فإن إجراءات صارمة مثل نشر الحرس الوطني في الولايات وعلى الحدود أثارت مخاوف بين البعض من الناخبين، بعضهم من الجمهوريين أنفسهم. ومع ذلك، يظل خطابه القومي والأمني نقطة جذب أساسية لكثيرين من الناخبين البيض العاملين والناخبين الريفيين.

أيضًا، أظهر استطلاع “هارفارد/هاريس” لشهر يوليو أن معظم السياسات الاقتصادية لترامب تتمتع بتأييد جماهيري؛ فمثلًا 85% يدعمون خفض أسعار الأدوية لمسنّي ميديكير و79% يدعمون ترحيل المهاجرين غير القانونيين الذين يرتكبون جرائم. وفي المقابل، لم تنج جميع السياسات؛ إذ يعارض 56% تخفيض التمويل على التأمين الصحي بزيادة شروط العمل، ويعارض 49% فرض تعريفات جمركية جديدة. ويشير المشهد العام إلى أن انتهاج الجمهوريين لسياسات “شعبية” في كثير من جوانبها، وترديدهم لرسالة الحزم الاقتصادي والوطنية تغري فئات عدة.

وبالرغم من التقلبات، أظهرت استطلاعات متعددة أن قاعدة ترامب ظلت متماسكة نسبيًا. فمثلًا، ثبت معدل تأييد ترامب الكلي عند حوالي 42-47% في النصف الأول من 2025، مع أعلى دعم بين الجمهوريين والذكور وسكان الريف. لكن بعض الاستطلاعات الميدانية أشارت إلى تراجع ثقة بعض أنصاره في سياسات متطرفة (كالحرب، والأوامر التنفيذية القوية). لكن بالمجمل، لا يزال معظم تيار ترامب داعمًا، لكنه ليس فوق النقد، وهو ما يمنح الديمقراطيين فرصة لاستغلال الثغرات والأخطاء، إلا أنهم إلى الآن لم يظهروا أي مؤشرات على قدرتهم على هذا الاستغلال.

توقعات الانتخابات النصفية

في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال: كيف سيؤثر الوضع الحالي على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026؟ وفي حقيقة الأمر يعتبر الاحتمال الأكبر هو أن يستمر الجمهوريون في هيمنتهم على الكونجرس. فمع تقدمهم في قضايا متصلة بالهوية الحزبية في المدى القريب، وتراجع التأييد الديمقراطي بما يقارب 30 نقطة صافية، يبدو أن الحزب الجمهوري سيحافظ على غالبية مقاعده في مجلسي النواب والشيوخ. وسينصب النقاش الانتخابي على الاستقطاعات الضريبية والاقتصادية اليومية؛ حيث سيحاول الديمقراطيون استهداف مشروع قانون ترامب الضخم كرمز لسياسات نافعة للنخب وليس للأغلبية. وإذا نجحوا في تحويل تلك القضية إلى انتفاضة شعبية، فقد يحصدون بعض المقاعد، ولكن ليس الأغلبية. 

ومع ذلك، وفقًا للتجارب التاريخية، فإن حزب الرئيس عادة ما يتحمل خسائر في الانتخابات النصفية وإذا ساءت الظروف الاقتصادية (ارتفاع التضخم، ركود مفاجئ) فقد ينقلب البعض ضد الجمهوريين، بما يمنح الديمقراطيين بعض المكاسب في الكونجرس. لكن التراجع الحاد في شعبية الديمقراطيين يعني أن أي انتعاش انتخابي لهم سيكون محدودًا. بالتالي، من المحتمل أن يواصل الجمهوريون سيطرتهم أو يوسعونها قليلًا، بينما يبقى الديمقراطيون في موقع معارضة ضعيفة.

وإذا تحقق هذا السيناريو، ستبقى الرسالة الرئاسية الموالية لترامب هي المسيطرة على العملية التشريعية حتى انتخابات 2028. سيكافح الديمقراطيون لمحاولة استعادة مصداقيتهم، خاصة إن حقق خصومهم إنجازات تشريعية جديدة تصب في صالح قاعدتهم. وستكون انتخابات 2026 بمثابة استفتاء على السياسات الاقتصادية الحالية، وستكون قضايا مثل التضخم، ودخل الأسر، والرعاية الصحية محور التسويق لكل حزب. من منظور الديمقراطيين، قد يضطرون إلى إعادة تشكيل قيادتهم والبحث عن خطاب “اقتصادي شعبوي” جديد لاستعادة ثقة الناخبين الذين يتعاملون بمنطق عملي ونفعي مع الانتخابات.

وفي الختام، يشير تراجع شعبية الحزب الديمقراطي إلى أزمة إدارية واستراتيجية طويلة الأمد. فقد فشل الحزب حتى الآن في حصد الزخم الشعبي لمعارضة سياسات ترامب بفاعلية، واختبر شرخًا داخليًا أعاق إيجاد خطاب سياسي شامل. لكن أمام الديمقراطيين فرصة لاستغلال أي تداعيات سلبية لسياسات ترامب (كارتفاع الأسعار الناتج عن التعريفات الجمركية أو التخفيضات الاجتماعية) في الاستحقاقات المقبلة، لكن هذا يتطلب تحركًا سريعًا على صعيد القيادة والرسالة الاقتصادية، وهو ما يبدو بعيدًا بحسب ما يظهره الديمقراطيون إلى الآن. 

أما الجمهوريون، فسيستمرون في توظيف الوضع لصالحهم، خصوصًا إذا حافظت القيادة الحالية على الأغلبية المسيطرة في الكونجرس. في المشهد القادم، سيكون محور الصراع الانتخابي حول من يمكنه كسب ثقة الناخبين حيال القضايا المعيشية، وبالتالي فشل أو نجاح كل حزب في تقديم أجوبة واقعية ستحدد بشكل أساسي مسار 2026 وما بعدها.

بيير يعقوب
Website |  + postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

  • بيير يعقوب
    آثار متباينة: جدوى تعريفات “ترامب” للداخل السياسي والاقتصادي الأمريكي
  • بيير يعقوب
    تصدع تاريخي: ماذا يعني رفض “الشيوخ” الأمريكي وقف بيع السلاح لإسرائيل؟
  • بيير يعقوب
    اختبار الولاء: هل تؤدي قضية “إبستين” إلى تآكل قاعدة التأييد لترامب؟
  • بيير يعقوب
    صعود زهران ممداني: فصل جديد في علاقة الديمقراطيين باللوبي اليهودي؟

ترشيحاتنا

المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يكرّم الفائزين بمسابقته البحثية الأولى

الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

وسوم: إدارة الاقتصاد, استطلاعات الرأي, الأغلبية في الكونغرس, الاستحقاقات الانتخابية, الاستقطاب السياسي, الاقتصاد الأمريكي, الانتخابات النصفية الأمريكية 2026, التضخم, التعريفات الجمركية, الجمهوريون, الديمقراطيون, السياسة الأمريكية, الكونغرس الأمريكي, المشهد الحزبي الأمريكي, الملفات السياسية, المنافسة الحزبية, الناخب الأمريكي, الناخبين المستقلين, انتخابات الكونغرس, تراجع الثقة بالحكومة, تراجع الديمقراطيين, تقدم الجمهوريين, ثقة الناخبين, دعم الطبقة الوسطى, سياسات ترامب, شعبية الحزب الجمهوري, شعبية الحزب الديمقراطي, معركة السيطرة على الكونغرس, وول ستريت جورنال
بيير يعقوب 05/08/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
برنامج الطروحات الحكومية.. تعظيم دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري
جهود مثمرة: المشروعات القومية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي
في مواجهة التحديات القائمة: خطط مصرية لتوفير الكهرباء والطاقة
كيف ستساهم عقود الصرف الآجلة في استقرار الأسواق بمصر؟
هل يكون عام 2023 عام الصناعة المصرية؟
توقعات صندوق النقد لأداء الاقتصاد العالمي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo