المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
الدراسات العربية والإقليمية

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

عبد المنعم على
عبد المنعم على  - باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية تم النشر بتاريخ 01/08/2026
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

أعلنت المحكمة الدستورية الجزائرية في الثامن عشر من يوليو 2026 النتائج النهائية للاستحقاق الدستوري لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني –الغرفة السفلي في البرلمان الجزائري- بعد استكمال دراسة جميع الطعون والفصل فيها وفقًا لأحكام الدستور والقانون العضوي المنظم للانتخابات، والتي عكست استمرارية هيمنة الأحزاب الموالية للنظام الجزائري، وفي مقدمتها كل من حزب جبهة التحرير الوطني بواقع 91 مقعدًا، ويليه في المرتبة الثانية حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” بعدد 74 مقعدًا، وجاء حزب “جبهة المستقبل” في المرتبة الثالثة بعدد 56 مقعدًا، وذلك من إجمالي عدد مقاعد 407 مقاعد.

المحتويات
أولًا: متغيرات مؤثرة في المشهد الانتخابي:ثانيًا: تثبيت الوزن التشريعي للموالاة والإسلاميين:

وتكشف النتائج في الوقت ذاته عن تراجع قدرة أحزاب المعارضة بمختلف صورها على المنافسة خلال الاستحقاق، في ضوء تذيل جبهة القوى الاشتراكية القائمة وحصولها على 12 مقعدًا، فضلًا عن استمرار تراجع ترتيب الأحزاب الإسلامية في المنافسة الانتخابية إلى المرتبتين الرابعة والخامسة، بحصول كل من حركة “مجتمع السلم” (حمس)، وحركة “البناء الوطني” على 43، 40 مقعدًا على التوالي.

وبالرغم من تصدّر أحزاب الموالاة المشهد الانتخابي وتأمين مقاعد تضمن لها الانخراط في ائتلاف يدعم أغلبيتها في البرلمان ويُؤمن تشكيل الحكومة؛ فإن أي حزب منفرد لم يحقق الأغلبية المطلقة؛ إضافةً إلى أن نتائج الانتخابات النهائية المُعلن عنها كشفت عن حالة عزوف عام عن المشاركة؛ حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة في الاقتراع التشريعي عن 21.24% في الداخل الجزائري، وهي نسبة أقل من نظيرتها عام 2021 بنحو 3%، وبلغت نسبة المشاركة خارج الجزائر 10.75%، وتأتي تلك المشاركة المحدودة، رغم مشاركة أحزاب المعارضة في تلك الانتخابات؛ الأمر الذي يعكس أمرين؛ أولهما: فشل الأحزاب في عملية الحشد والتعبئة، والثاني: افتقاد ثقة الهيئة الناخبة في برامج الأحزاب، ومن ثّم قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المواطنين.

أولًا: متغيرات مؤثرة في المشهد الانتخابي:

يُعد الاستحقاق التشريعي الذي شهدته الجزائر مطلع يوليو 2026 هو الثاني منذ تنحي نظام الرئيس الأسبق “عبد العزيز بوتفليقة” على خلفية حراك فبراير 2019، وتزامن الإعلان عن دعوة الهيئة الناخبة لاختيار أعضاء المجلس الوطني الشعبي عن طريق الاقتراع العام المباشر، وجود بعض المتغيرات التي كان لها تأثير في سياق المشهد الانتخابي يمكن توضيحها في التالي:

  1. إجراء تعديل على قانون الأحزاب السياسية: أحد المتغيرات التي شهدتها البيئة الانتخابية يكمن في التعديل الدستوري الذي أُقر في مارس 2026 وما تمخض عنه من تعديل قانون الانتخابات وإقرار قانون عضوي جديد للأحزاب السياسية، يشمل تنظيم العملية الانتخابية وتوزيع الصلاحيات المرتبطة بها، مع وضع إطار قانوني للأحزاب السياسية، ولعل أبرز تلك التعديلات ما يلي:
  •  المادة “87” وإقرار المشاركة كشرط للبقاء المؤسسي: تضمنت تعديلات قانون الانتخابات بندًا يتيح الحق للدولة في حل أي حزب لا يدفع بمرشحين خلال دورتين انتخابيتين متتاليتين وهو ما ورد في نص المادة 87 من الفصل الثاني (حل الحزب السياسي)، وهو ما دفع عدة أحزاب معارضة للعودة إلى المشاركة في ذلك الاقتراع بعدما تبنت سلوك المقاطعة والامتناع عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية لعام 2021، وأبرزها حزب “جبهة العدالة والتنمية” الإسلامي، إلى جانب أحزاب المعارضة التقليدية، ومنها “جبهة القوى الاشتراكية” و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية”، و”العمال”، وسعت تلك الأحزاب بترشيح ممثلين لها في القوائم الانتخابية ضمانًا لوجودها في صفوف المعارضة وبقائها المؤسسي وبما يمنع حلّها في ضوء النص القانوني الجديد.
  •  المادة “42” وتحديد فترة تولي رئاسة الأحزاب: وضعت الجزائر رؤية شاملة لإعادة تنظيم الممارسة السياسية وتعزيز الإطار القانوني المؤطر لنشاط الأحزاب السياسية، عكسها مشروع مراجعة القانون العضوي للأحزاب السياسية الذي وافق عليه المجلس الشعبي الوطني في التاسع من مارس 2026، فقد تضمن بعض القواعد المنظمة لآليات الانتخاب في تولي المسئوليات وتحديد العهدات القيادية وضمان التداول على المناصب؛ حيث تم تحديد عدد الفترات التي يمكن أن يشغلها زعيم الحزب بفترتين كما نصّت عليه المادة “42” من قانون الأحزاب الجديد.

وفي ضوء تلك المادة وغيرها من المواد الإجرائية التي أقرها القانون الجديد، فقد استُبعد 14 حزبًا سياسيًا من خوض الانتخابات، وهو ما فسّره “كريم خلفان” رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، بعدم الامتثال للالتزامات القانونية المتعلقة بتجديد قياداتها ضمن المهل الزمنية المحددة وغياب استيفاء المتطلبات الإدارية.

  1. تشديد الرقابة على القوائم المُرشحة: لقد فعّلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نص المادة (200) من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والتي تنص على استبعاد المُرشحين المرتبطين بمصادر تمويل مشبوهة، والاستناد لعدة شروط للترشح ترتبط بشكل وثيق بالنزاهة والسلوك، وعدم ارتباط المُرشح بأوساط المال الفاسد أو أي ممارسات تتعلق بنزاهة الانتخابات؛ الأمر الذي ترتب عليه رفض السلطة المختصة 61 قائمة تحت مسببات الفساد المالي لا سيما تلك المتعلقة بحصص النوع الاجتماعي غياب التمثيل الوازن للنساء والشباب.

وقد أثار رفض ذلك العدد من القوائم الذي يُمثل قرابة ثلث القوائم الانتخابية جدلًا قانونيًا وسياسيًا، وبات عدد القوائم الصحيحة 793 قائمة وحتى على صعيد ذلك العدد فإنه يأتي أقل بنحو 65% عن عدد القوائم السابق مشاركتها في انتخابات 2021 والبالغ حينها نحو 2490 قائمة.

  1. إقرار الشرعية التاريخية ودعم “الجزائر الجديدة”: ضمن معطيات الواقع الذي فرضته مرحلة ما بعد حراك فبراير 2019 وتنحية الرئيس الجزائري الأسبق “عبد العزيز بوتفليقه”، واستكمالًا لإعادة هيكلة المشهد السياسي، وتعزيزًا لدوّر ومسئولية البرلمان كركيزة رئيسية في النظام المؤسسي، وبما يدعم في الوقت ذاته ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، فقد شهدت البيئة السياسية حالة تقارب بين الأحزاب التقليدية المهيمنة على المشهد السياسي والداعمة للرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”؛ وبصورة خاصة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي اللذان يسعيان إلى تشكيل كتلة حزبية موالية وداعمة للرئيس “تبون” وتأمين الأغلبية البرلمانية دعمًا لرؤية “الجزائر الجديدة”، وبما يحقق شرعية من خلال الشارع الجزائري، ولعل هذا الأمر عكسته تصريحات “عبد الكريم بن مبارك” الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني التي تركزت على ضرورة المشاركة الواسعة للمواطنين بما يضمن نجاح الاستحقاق التشريعي ويؤكد على تماسك الجزائريين بخيار المؤسسات، وهو الأمر الذي أكده أيضًا “منذر بودن” الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.
  2. التفاف الإسلاميين حول الأحزاب اليسارية: أحد أبرز ملامح المشهد الانتخابي الحالي هو مساعي الإسلاميين للانخراط ضمن مظلة الأحزاب اليسارية، كما هو الحال بالنسبة لجبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية –أحد الأحزاب المنتقدة للتيار الإسلامي- تُشير بعض التقديرات إلى تطعيم القوائم الخاصة بهما ببعض المرشحات يرتدين الحجاب الإسلامي إلى جانب بعض السلفيين الملتحين، ويأتي ذلك في ضوء مساعي اكتساب دعم الأصوات المؤيدة للكتل الانتخابية من التوجهات المختلفة.

ثانيًا: تثبيت الوزن التشريعي للموالاة والإسلاميين:

بقراءة النتائج النهائية المُعلنة، يمكن القول إن ثمة مؤشرات تعكس ثباتًا نسبيًا للأوزان التشريعية لأحزاب الموالاة مع تراجع مُطرد للأحزاب الإسلامية، وهو ما يمكن توضحيه في التالي:

  1. توطيد موقع أحزاب الموالاة: على الرغم من عدم إحراز أي قوة سياسية مؤيدة كانت أو معارضة للأغلبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني، فإن النتائج المُعلنة تكشف عن استمرارية قدرة أحزاب الموالاة في تثبيت وجودها النيابي في مقابل تراجع بعض الأحزب، فإلى جانب تصدّرها قائمة الفائزين بأكبر عدد من المقاعد فإنها في الوقت ذاته عززت من تموضعها البرلماني مقارنة بانتخابات عام 2021؛ حيث تصدّر حزب جبهة التحرير الوطني الاستحقاق التشريعي 2026 بواقع 91 مقعدًا، في حين حصل حزب التجمع الوطني الديمقراطي على 74 مقعدًا في تشريعات 2 يوليو 2026 بزيادة 16 مقعدًا مقارنة بانتخابات 2021، وهو الحال بالنسبة لحزب جبهة المستقبل الذي حصل على 56 مقعدًا في هذا الاستحقاق مقابل 48 مقعدًا في عام 2021.
  2. افتقاد التأثير والوجود للإسلاميين: أحد أبرز ملامح المشهد الانتخابي الراهن هو استمرار افتقاد الأحزاب الإسلامية لقدرتها على الحشد والتعبئة: فقد شهدت نتائج الانتخابات تراجعًا لفاعلية الأحزاب الإسلامية مجتمعيًا، وافتقاد قدراتها على التأثير، وهو ما عكسه عدد المقاعد التي حصلت عليه تلك الأحزاب؛ حيث خسرت حركة “مجتمع السلم” (حمس) 22 مقعدًا من استحقاق 2021 وحظيت فقط بعدد 43 مقعدًا بعدما كانت تحظى بعدد 65 مقعدًا في عام 2021، وفق لما بيّنته نتائج الانتخابات.
  3. تراجع الأحزاب المستقلة وضعف تمثيل الأحزاب المعارضة: أحد أبرز ملامح نتائج الانتخابات التشريعية هو تراجع قدرة المستقلين على المنافسة؛ حيث جاءت في المرتبة السادسة في ترتيب المقاعد التي حصلت عليها، بعدد 33 مقعدًا، وهذا العدد يُشكل تراجعًا ملحوظًا في قدرة (الأحرار/ المستقلين) على الوجود والتأثير في ذلك الاستحقاق، بعدما كانت تلك الفئة تحظى بــــ 85 مقعدًا في انتخابات 2021، وعلى مستوى الأحزاب المعارضة، وعلى الرغم من عودة بعض من تلك الأحزاب في الانتخابات الحالية بعدما قاطعت الاستحقاق الماضي، فلم تحظى بمقاعد تُذكر مثلما هو الحال بالنسبة لجبهة القوى الاشتراكية التي جاءت في المرتبة الثامنة بحصوله على 12 مقعدًا بالرغم من كونه أقدم حزب معارض في الجزائر، وحصل حزب الحرية والعدالة على 6 مقاعد، حزب الفجر الجديد 6 مقاعد، وحزب الكرامة 5 مقاعد، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية على 4 مقاعد، وحصل حزب العمال على 3 مقاعد وكذلك حزب تجمع أمل الجزائر على 3 مقاعد، حركة النهضة مقعدين.
  4. صعود بعض الأحزاب حديثة النشأة: عكست نتائج الانتخابات صعودًا ملحوظًا لحزب “صوت الشعب” بقيادة “لمين عصماني”؛ والذي استطاع أن يرفع من رصيد مقاعده في البرلمان إلى 16 مقعدًا بعدما كان تمثيله قاصرًا على 3 مقاعد في الاستحقاق الانتخابي 2021، وعلى الرغم من حداثة نشأة الحزب والتي جاءت في أعقاب حراك فبراير 2019، بيد أنه استطاع تحقيق تفوق على بعض الأحزاب التقليدية المعارضة، وهذا الصعود قد يُشكل بديلًا سياسيًا لعديد من الأحزاب السياسية خاصةً في ضوء تبنيه خطًا للمعارضة البناءة مع دعمه للمؤسسات الحزائرية.
  5. انخفاض نسبة المشاركة وعزوف المواطنين: على الرغم من أن عدد المواطنين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم 23 مليون ناخب، فإن الانتخابات الراهنة عكست حالة عزوف عام، وهو ما بينته نسبة المشاركة فقد بلغ عدد المصوتين نحو 5 ملايين و71 ألف ناخب؛ أي ما نسبته 21.5%، تلك النسبة تقل عن نظيرتها في الانتخابات التشريعية عام 2021 والتي بلغت نحو 23%، وتأتي تلك المشاركة المحدودة بالرغم مما قدمته الجزائر من بعض الحوافز لتشجيع مشاركة الشباب في ذلك الاستحقاق كما هو الحال بالنسبة لحصص الشباب في القوائم الانتخابية وتوفير التمويل للمرشحين المستقلين من الشباب وكذلك إطلاق حملات إعلامية وتعبوية لتحفيز المشاركة كما هو الحال بالنسبة لحملة (هيا يا شباب)، جنبًا إلى جنب حضور واسع من جانب الشباب في القوائم الانتخابية؛ حيث شارك أكثر من 5 آلاف مترشح من دون سن الأربعين؛ أي نحو 54% من إجمالي المترشحين في ذلك الاستحقاق. ويُعزى ذلك إلى أمرين؛ تزامن الاستحقاق مع كأس العالم 2026 وأدى ذلك إلى عدم الاهتمام بذلك المضمار وفشل الأحزاب في إجراء لقاءات مع القواعد الشعبية، والثاني هو افتقاد الرغبة في المشاركة لإدراك الكثيرين بأن المجلس الشعبي الوطني يُعد صوره شكلية لا تحمل تأثيرًا ملموسًا على الواقع.

ختاما، عكست نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية عدم وجود أغلبية مطلقة لحزب سياسي بعينه ولكن هناك توليفة جديدة قد تتشكل داخل المجلس بما يضمن الأغلبية، في ضوء عدم حسم أحد أحزاب الموالاة الأغلبية المطلقة؛ ومن ثّم غياب القدرة على تشكيل الحكومة من جانب حزب بعينه بما قد يتطلب الدخول في ائتلاف يضم ثلاثة أحزاب الموالاة (جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة المستقبل) إلى جانب بعض المستقلين (الأحرار) وهو الأمر الذي قد لا يتغير معه شكل البرلمان، أيضًا إذا ما كان قرار عودة تلك الأحزاب للمشاركة في استحقاق يوليو 2026 يُقلص من مساحة مقاطعة الانتخابات وأعاد الزخم للعملية الانتخابية، لكنه في الوقت ذاته لم يؤثر في طبيعة موازين القوى داخل المجلس الشعبي.

إضافة لذلك، فإن استمرارية تراجع التيار الإسلامي المحسوب على الإخوان يعكس الوعي الشعبي بخطورة ذلك التيار وتغلغل ممثليه في البنية التشريعية للدولة، في ضوء تجربة العشرية السوداء والتجارب الحديثة في دول الجوار المغاربي، وبالتالي ثمة حاضنة شعبية واسعة رافضة لوجود أحزاب ذلك التيار.

كما يمكن القول إن تضاؤل نسبة المشاركة في ذلك الاستحقاق قد تفتح المجال أمام مزيد من المعارضة الموجهة لمؤسسات الدولة الجزائرية، وتراجع مستوى الثقة في البرلمان المقبل وتقوّض استعادته لتمثيله الحقيقي، خاصةً وأن تلك الانتخابات كانت أشبه باختبار لمصداقية البرلمان عن كونها مساحة للمنافسة، ولا يتوقف الأمر عند انتخابات الثاني من يوليو 2026، بل من المحتمل أن تنعكس نتائج تلك المشاركة على الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها قبل نهاية العام.

عبد المنعم على
عبد المنعم على
+ postsBio ⮌
  • عبد المنعم على
    تموضع استراتيجي: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستعادة الدوّر الجزائري
  • عبد المنعم على
    ضوابط الانخراط: المغرب العربي والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
  • عبد المنعم على
    الصحراء الغربية ومسار الحكم الذاتي:دلالات قرار مجلس الأمن 2797
  • عبد المنعم على
    تثبيت المسار: واشنطن وتسوية قضية الصحراء الغربية

ترشيحاتنا

خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان

قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73

حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

وسوم: الأحزاب السياسية, الأغلبية البرلمانية, الإخوان المسلمون, الانتخابات التشريعية, البرلمان الجزائري, التشريع, الجزائر, الحكومة الجزائرية, الديمقراطية, العزوف الانتخابي, المشاركة السياسية, المشهد السياسي الجزائري, المعارضة, انتخابات, حمس
عبد المنعم على 01/08/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
تداعيات مؤثرة: الاقتصاد اللبناني في ظل توتر العلاقات مع السعودية
“سياسات الصقور”: الأسواق المالية في مواجهة الفيدرالي الأمريكي
الهند نموذجًا: لماذا تصاعدت القومية الغذائية خلال الحرب الأوكرانية؟
مستقبل صندوق مصر السيادي في قيادة الاستثمارات المستدامة
التجارة الخارجية المصرية خلال الأزمة الروسية الأوكرانية
 “أوبك بلس”: تأثير قرار خفض الانتاج على سوق النفط العالمي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo