المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
أنشطة وفاعليات
خلاصات ونتائج ورشة عمل «الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية»
الدراسات العربية والإقليمية
من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع "أزمة القيادة"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
بين صناعة الإدراك وبناء المصداقية : الإعلام المصري وخطة الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر 1973
المسابقات البحثية
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يكرّم الفائزين بمسابقته البحثية الأولى
أنشطة وفاعليات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل بعنوان"الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية"
ورش عمل
خلاصات ثرية: نتائج ورشة عمل "المشروع الإقليمي الإثيوبي: حسابات الداخل والخارج"
أنشطة وفاعليات
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية يعقد ورشة عمل بعنوان "المشروع الإقليمي الإثيوبي: حسابات الداخل والخارج"
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
قراءة اقتصادية في زيارة الرئيس الصيني.. مصر بين تعدد الشراكات وإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: منطقة التجارة الحرة: مستقبل التكامل الاقتصادي الإفريقي بعد القمة السادسة والثلاثين 
الدراسات الأفريقية

منطقة التجارة الحرة: مستقبل التكامل الاقتصادي الإفريقي بعد القمة السادسة والثلاثين 

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي تم النشر بتاريخ 17/03/2023
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

اجتمع قادة الدول الأفريقية في الدورة العادية السادسة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الأفريقي يومي 18 و19 فبراير 2023 في أديس أبابا، تحت شعار “عام منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية: تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”. وتأتي القمة هذا العام في وقت يتسم فيه السياق الدولي بالتوتر وحالة من عدم اليقين تغذيها الصراعات الجيوسياسية، ووسط تحديات كبيرة يتعين على أفريقيا التغلب عليها، مثل تغير المناخ، والأزمات الصحية غير المسبوقة، والإرهاب، واستمرار الصراعات، وعودة الانقلابات، فضلًا عن تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات الغربية التي أعقبت ذلك وأدت إلى زعزعة الاقتصادات الأفريقية وترك الكثيرين في محنة عميقة، في الوقت الذي كانت فيه أجزاء كبيرة من أفريقيا ترسم طريقًا للانتعاش الاقتصادي بعد صدمة كوفيد 19.

كما يتوافق تاريخ القمة لهذا العام مع مرور 60 عامًا من ولادة منظمة الوحدة الأفريقية، وأكثر من 20 عامًا من الاتحاد الأفريقي، وبعد عشر سنوات من اعتماد الاتحاد الأفريقي وثيقة رؤية أجندة أفريقيا 2063، ما جعل هذا الاجتماع فرصة مناسبة للمنظمة لتقييم المحقق من الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063، التي تم وضعها عام 2013، ورصد المكاسب والفرص الضائعة.

ومع ذلك، لم تنل القمة الزخم المعتاد، حيث لم يحضرها سوى حوالي 30 رئيسًا ورئيس وزراء من أصل 51 دولة مسموح لها بالحضور، بعد تعليق عضوية كل من السودان وغينيا ومالي وبوركينافاسو، على خلفية التغييرات غير الدستورية للسلطة في الدول الأربع.

قضايا اقتصادية مُلحّة

لمدة يومين، نظرت القمة بشكل عام، من بين أمور أخرى، في العديد من التقارير، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر؛ الإصلاحات المؤسسية في الاتحاد الأفريقي، وحالة السلام والأمن في أفريقيا، والخطوات العملية لإسكات البنادق في أفريقيا، استجابة الاتحاد الأفريقي لوباء Covid-19 في أفريقيا، والتقدم المحرز في عمل لجنة Africa CDC، والتقرير المرحلي عن إنشاء وتشغيل وكالة الأدوية الأفريقية، وتقرير حول حوكمة السياسة العالمية والمالية وسياسة الطاقة، وتقرير حول أزمة الغذاء العالمية، بالإضافة إلى تقييم الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063، فضلًا عن النظر في واعتماد سلسلة من البرتوكولات التي تهدف إلى تسريع التنفيذ الكامل لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية، بما في ذلك، برتوكولات الاستثمار، والمنافسة، وحقوق الملكية الفكرية.

ومن ثم يتضح أنه إلى جانب القضايا الأمنية والسياسية التي يوليها الاتحاد الأفريقي أهمية خاصة، ونظرًا للظروف العالمية والإقليمية المحيطة، فرضت العديد من القضايا الاقتصادية نفسها على أجندة قمة الاتحاد الأفريقي السادسة والثلاثون، وعلى رأسها القضايا المتعلقة بموضوع القمة “تسريع منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، وانعدام الأمن الغذائي، والتقدم المحرز في القطاع الصحي الأفريقي.

  • تسريع منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية

أعلن الاتحاد الأفريقي أن موضوع عام 2023 سيكون “عام منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية: تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، وذلك بهدف تعزيز التعاون الوثيق مع جميع الأجهزة والوكالات المتخصصة ذات الصلة في الاتحاد الأفريقي والآليات الإقليمية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، وتوليد التزام سياسي أكبر في التجارة كجزء من الأجندة الإنمائية لأفريقيا، من أجل التنفيذ الناجح للاتفاقية وتسريع الانتقال من المفاوضات إلى الخطوات العملية التي يجب اتخاذها لتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

ويذكر أنه في الوقت الحاضر، تمثل التجارة البينية الأفريقية حوالي 15٪ فقط من إجمالي تجارة القارة، ويُنظر إلى اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية على نطاق واسع على أنها فرصة فريدة للقارة لتحقيق التحرر الاقتصادي، وتخفيف حدة الفقر، وتعزيز مكانة أفريقيا العالمية في التجارة، وتحسين الرفاهية والتنمية المستدامة لشعوب القارة، ووفقًا للبنك الدولي، بحلول عام 2035، ستخلق الاتفاقية 18 مليون وظيفة إضافية، وترفع الدخل الإجمالي لأفريقيا بمقدار 450 مليار دولار، ويمكن أن تساعد في انتشال ما يزيد عن 50 مليون شخص من الفقر المدقع.

وعلى الرغم من الفوائد المرتقبة من تنفيذ منطقة التجارة الأفريقية، إلا أنها وبعد ما يقرب من أربعة أعوام على إطلاقها، وعامين من بدء تشغيلها في يناير 2021، لم تحرز تقدمًا كبيرًا نحو تحقيق هدفها، ويرجع ذلك في جزء منه إلى مجموعة من العقبات بما في ذلك الخلافات حول توقيتات تخفيض الرسوم الجمركية، وإغلاق الحدود بسبب جائحة كوفيد 19، وعدم الاتفاق على قواعد المنشأ، فضلًا عن الخدمات اللوجستية التي تعد عقبة رئيسية أخرى، بالنظر إلى أن ثلاثة أرباع البضائع في أفريقيا يتم نقلها على الطرق، والتي غالبًا ما تكون سيئة البناء، ما يمكن أن يضيف 75 في المائة إلى أسعار السلع الأفريقية، وفقا لبنك التنمية الأفريقي، إلى جانب تردد العديد من الدول، خاصة فيما يتعلق ببروتوكول حرية تنقل الأشخاص والبضائع، الذي لم تصدق عليه سوى 4 دول فقط من أصل 45 دولة أودعت صكوك تصديقها على اتفاقية منطقة التجارة الأفريقية حتى فبراير 2023، حيث تخشى تلك الدول من أن يؤدي فتح الحدود إلى تدفق الأشخاص بشكل لا يمكنهم السيطرة عليه.

ومع ذلك، يدرك القادة الأفارقة أنه لا مفر من التكامل معًا للعبور باقتصادات القارة الأفريقية إلى بر الأمان، وهو ما يضطرهم للمضيّ قدمًا في مفاوضات استكمال تنفيذ منطقة التجارة الحرة الأفريقية، ومحاولة تذليل العقبات أمامها، في سبيل ذلك، شهدت القمة إبرام بروتوكولات الاستثمار والمنافسة وحقوق الملكية الفكرية، والتي سينتج عنها إنشاء هيئة واحدة لتشجيع الاستثمار لأفريقيا ووضع لائحة موحدة لتكامل السوق من شأنها تعزيز الصحة العامة في القارة وتحسين الأمن الغذائي.

فضلًا عن ذلك، من المتوقع أن يؤدي اعتماد الاتحاد الأفريقي لموضوع عام 2023 باعتباره “عام تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، إلى زيادة الالتزام السياسي وتسريع التنفيذ الفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من أجل الاستفادة الكاملة من مزاياها، وتحقيق تطلعات وأهداف أجندة 2063، وينبغي ألا يتوقف تسريع تنفيذ منطقة التجارة الأفريقية عند سياق الانتهاء من إنشاء البنية القانونية، بل يجب أن يكون أيضا في تسريع الوصول إلى الأسواق الجديدة، ويمكن اعتبار مبادرة التجارة الموجهة لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (GTI)، التي تم اطلاقها في فبراير 2022، وشاركت فيها ثماني دول، هم: الكاميرون ومصر وغانا وكينيا وموريشيوس ورواندا وتنزانيا وتونس، والتي تسعى إلى تسهيل التجارة بين منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والدول الأطراف التي استوفت الحد الأدنى من متطلبات التجارة، بموجب الاتفاقية، نواه جيدة لتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة الأفريقية.

  • انعدام الأمن الغذائي

في ضوء الحالة المروعة للأمن الغذائي في أفريقيا التي تتفاقم وتزداد حدتها مع الوقت، نالت قضية انعدام الأمن الغذائي حيزًا كبيرًا من مناقشات القمة، وذلك امتدادا لشعار العام الماضي للاتحاد الأفريقي: “تعزيز المرونة في التغذية والأمن الغذائي في القارة الأفريقية”. وبهذا الصدد ناقش القادة الأفارقة خلال القمة الـ36 أزمات الغذاء التي هزت القارة التي تضررت بشدة من أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود، والآثار غير المباشرة للحرب الروسية الأوكرانية التي أدت إلى ارتفاع تكلفة السلع الأساسية، حيث حذر المدير العام لمنظمة الفاو من أن ما يقرب من مليار شخص في أفريقيا لا يستطيعون تحمل تكاليف نظام غذائي صحي في عام 2020، وما يزيد عن 280 مليون أفريقي يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن آثار أزمة المناخ والصراعات والوباء والحرب في أوكرانيا ترفع مستويات سوء التغذية والجوع.

في سياق متصل، شهدت القمة تنظيم الحدث الجانبي الذي استضافته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومملكة ليسوتو، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وبنك التنمية الأفريقي، لتقييم التقدم المحرز نحو أهداف مالابو، التي اعتمدها رؤساء الدول والحكومات الأفريقية في قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في مالابو عام 2014، وتضمنت مجموعة من الأهداف الزراعية لتكون فعالة بحلول عام 2025، بما في ذلك القضاء على الجوع وخفض الفقر إلى النصف من خلال الزراعة، ومع بقاء عامين فقط حتى عام 2025، وبالوتيرة الحالية، لن تحقق القارة أهداف مالابو وغاياتها المتعلقة بالتغذية.

  • تقييم التقدم المحرز في قطاع الصحة الأفريقي

استحوذ قطاع الصحة الأفريقي على نصيب هام من مناقشات وفعاليات قمة الاتحاد الأفريقي السادسة والثلاثون، فبعد الضغوط الهائلة التي تعرضت لها النظم الصحية وتعطل الخدمات الصحية الأساسية على نطاق واسع جراء تفشي كوفيد 19، تأثر التحصين الروتيني للأطفال، مما أدى إلى تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، ففي عام 2021، شهد العالم أسوأ انخفاض مستمر في التحصين الروتيني منذ 30 عامًا، وتم استبعاد ما مجموعه 8.4 مليون طفل أفريقي من خدمات التطعيم، وعادت حالات شلل الأطفال للظهور مرة أخرى بعد إعلان منظمة الصحة القضاء عليه نهائيًا، وكذا أبلغت 18 دولة أفريقية عن تفشي مرض الحصبة في عام 2022، ومع استعادة البلدان للخدمات الأساسية بشكل تدريجي، بات من الضروري الالتزام بسد فجوة التحصين وتسريعه، وهو ما تعهد به رؤساء الدول الأفريقية في الحدث الجانبي الذي عقدته مفوضية الاتحاد الأفريقي للصحة والشؤون الإنسانية، وحكومة سيراليون ومنظمة الصحة العالمية، على هامش القمة ونتج عنه إعلان بشأن “بناء الزخم لاستعادة التحصين الروتيني في أفريقيا”. دعا الإعلان المجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية، ومنظمة الصحة العالمية، وبنك التنمية الأفريقي إلى دعم المبادرة، ودعم البلدان لرصد التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التحصين.

في سياق متصل، شهدت القمة تقديم تقارير عدة حول التقدم المحرز في بعض قضايا الصحة ومنها؛ القضاء على الملاريا، الذي أوضحت التقارير أنه يعاني من محدودية الموارد الحالية والمتعهد بها لدعم برامج الملاريا بشكل كامل، وهو ما يخلق حاجة ملحة لزيادة الموارد المحلية مع الشراكات القوية للحفاظ على برامج الملاريا المنقذة للحياة وتجنب عودة ظهور الحالات.

بالإضافة لذلك، اعتمد رؤساء الدول والحكومات إعلانًا يتضمن التزامات بتحمل المسؤولية وتوفير قيادة نشطة في الاستجابة للإيدز، وحشد الدعم السياسي والمالي المحلي، وإعادة الالتزام بتنفيذ هدف أبوجا وتخصيص نسبة 15٪ من الميزانية السنوية لتحسين قطاع الصحة، وذلك خلال الحدث الجانبي للقضاء على الإيدز.

قرارات مهمة لعام قادم

كما شهدت القمة إلى جانب الجلسات المفتوحة والمناقشات المغلقة، عددًا من الأحداث البارزة، تمثلت في:

  • إطلاق “مرصد الديون” للدول الأفريقية

شهدت القمة إطلاق “مرصد الديون” للدول الأفريقية، وهو بمثابة بنك بيانات عن حالة الديون على الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، لمراقبة وتقديم المشورة بشأن أي ضائقة محتمله، ومساعدة الدول الأعضاء على تحسين حوكمتها المالية، ويعد هذا التحرك الأول من نوعه من قبل الهيئة القارية التي ركزت تقليديًا على الأزمات الأمنية والسياسية، ولكن يبدو أن تعاظم أزمة الديون التي تعاني منها دول القارة، هو ما دفع الاتحاد الأفريقي لإتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه، حيث تدين البلدان الأفريقية بحوالي 700 مليار دولار لدائنين خارجيين، مع فرض معدلات فائدة باهظة، مما يحرمها من الاستثمار في المجالات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، فضلًا عن أنه في عام 2020، أصبحت زامبيا أول دولة أفريقية تتخلف عن سداد ديونها في ظل أزمة كوفيد19.

  • تقرير أداء الاقتصاد الأفريقي وتوقعات عام 2023

عرض بنك التنمية الأفريقي خلال القمة السادسة والثلاثون تقريرًا حول “أداء الاقتصاد الكلي لأفريقيا وتوقعات عام 2023″، يقدم التقرير نصف السنوي لواضعي السياسات والمستثمرين العالميين والباحثين وغيرهم من شركاء التنمية تقييمات محدثة تستند إلى الأدلة لأداء الاقتصاد الكلي في القارة مؤخرًا، كما أنه يوفر نظرة مستقبلية قصيرة إلى متوسطة المدى، ويوضح التقرير إن الآثار المستمرة لوباء Covid-19، والأضرار الناجمة عن تغير المناخ المتسارع، وتأثير الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة والتوترات أدت إلى إبطاء نمو أفريقيا إلى متوسط ​​3.8 في المائة في عام 2022.

  • الإعلان عن دراسة جارية لدفع التنمية المستدامة في أفريقيا

نظمت مفوضية الاتحاد الأفريقي وبنك التنمية الأفريقي جلسة على هامش القمة، أعلنت خلالها عن دراسة جارية للعوامل الرئيسية الكامنة وراء دفع النمو الشامل والتنمية المستدامة في أفريقيا، أوضح الخبراء خلال الجلسة أن الدراسة ستقوم بإجراء تحليل عميق لمسار النمو في أفريقيا وتحديد الإجراءات الرئيسية لأفريقيا لمضاعفة معدلات نموها خلال الأربعين عاما القادمة، وأكدوا على حاجة القارة للحفاظ على معدلات نمو سنوية لا تقل عن 7-10 في المائة على مدى الأربعين عامًا القادمة إذا كان سيتم الوفاء بأجندة 2063.

  • انتخاب مدير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها “Africa CDC”

شهدت القمة تعيين المدير الجديد لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها “Africa CDC”، الدكتور “جان كاسييا” من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد فوزه على 180 مرشحًا، وهو الأمر الذي احتفت به قيادة الكونغو باعتباره نصرًا دبلوماسيًا، ووصف بيان صادر عن رئاسة جمهورية الكونغو الديمقراطية تعيين كاسييا بأنه “خاتمة لمعركة دبلوماسية طويلة وسرية خاضها الرئيس فيليكس تشيسكيدي لمدة ستة أشهر”.

ختامًا، يعكس اختيار الاتحاد الأفريقي لموضوع عام 2023 “عام تسريع منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، الأهمية المتزايدة للتكامل الاقتصادي بين دول القارة، كمفتاح للخروج من الأزمة الاقتصادية والصحية والاجتماعية التي تعاني منها الدول الأفريقية، ولكن لتحقيق ذلك، تحتاج دول القارة إلى بذل مزيد من الجهد للتغلب على العقبات التي تعوق تنفيذ الاتفاقية، بالإضافة إلى التزام الحكومات بتعهداتها بشأن منطقة التجارة، وتخفيض السياسات الحمائية، فضلًا عن ضرورة دفع القطاع الخاص للانخراط بشكل أكبر في التعامل في إطار منطقة التجارة الأفريقية.

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي
+ postsBio ⮌
  • هايدي الشافعي
    مستقبل أجوا بعد 2025: محددات وسيناريوهات الشراكة الأمريكية الأفريقية
  • هايدي الشافعي
    الفجوة الخضراء: القمة الأفريقية للمناخ بين الالتزام السياسي وتحدي التمويل
  • هايدي الشافعي
    تيكاد 9 – نموذج تنموي جديد لليابان في أفريقيا
  • هايدي الشافعي
    تكالب خارجي: معادن الكونغو الديمقراطية.. محفز مزدوج للصراع والسلام

ترشيحاتنا

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

هايدي الشافعي 17/03/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
لماذا تدعم طهران ميليشيات الوفاق الليبية؟
عقبات اتفاق السلام السوداني ورهانات الدور المصري
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
مستقبل غامض: تشاد ما بعد ديبي
الآثار الاقتصادية للصراع في إثيوبيا
دلالات زيارة رئيس أرض الصومال لواشنطن

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo