المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: آليات إدارة المصالح الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط في ظل التنافس السعودي-الإيراني
قراءات وعروض

آليات إدارة المصالح الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط في ظل التنافس السعودي-الإيراني

محمود قاسم
محمود قاسم تم النشر بتاريخ 16/02/2019
وقت القراءة: 16 دقيقة
This monograph examines the conflicts in the Middle East region between Saudi Arabia and Iran and the so-called proxy wars that are being fought between them, and discusses ways that the United States needs to maneuver carefully in this struggle to preserve its long-term interests in the area. Although Washington has political, economic, and strategic equities with Riyadh, it needs to think carefully about being perceived as engaging in sectarian strife that would alienate Shia allies in Iraq, show bias in its human rights policy, and anger millions of Iranian young people who want better relations with the United States.
استمع للمقال
مشاركة

تقرير صادر عن “معهد الدراسات الاستراتيجية” SSI

أخذ التنافس السعودي-الإيراني في منطقة الشرق الأوسط أشكالًا متعددةً، حاول خلالها كل طرف أن يَبسط هيمنته ونفوذه على المنطقة. وقد بلغ هذا التنافس حدّته في المرحلة التي أعقبت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، إذ نظرت السعودية لمحاولات طهران تصديرَ الثورة باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمن الخليج، وأن ذلك من شأنه أن يعمل على نشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

في هذا السياق، نشر “معهد الدراسات الاستراتيجية” Strategic Studies Institute التابع للجيش الأمريكي، تقريرًا بعنوان:

“Manoeuvring the Saudi-Iranian Rivalry in the Middle East: How the United States Can Preserve and Protect Its Long-Term Interests in the Region”.

ويحاول هذا التقرير البحث في مساحة المناورة التي يُمكن للولايات المتحدة اللجوء إليها لتعظيم مكاسبها، والحفاظ على مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، عبر عملية إدارة الصراع بين السعودية وإيران، باعتبارهما من القوى الإقليمية المؤثرة في تفاعلات المنطقة. واهتم التقرير بإلقاء الضوء على الإجراءات التي يُمكن للولايات المتحدة القيام بها مستقبلًا للحفاظ على مصالحها في المنطقة من خلال إدارة هذا التنافس.

أولًا- العلاقات السعودية-الإيرانية بين المواجهات والتهدئة:

أشار التقرير هنا إلى أن العلاقات السعودية-الإيرانية مرت بمراحل متباينة بين التوتر والمواجهة تارة، والتقارب والتهدئة تارة أخرى، وذلك باختلاف السياق العام وطبيعة التفاعلات الإقليمية والدولية. ففي وقتٍ ما نظرت الدولتان للشيوعية على أنها عدوهما الرئيسي، وهو ما جعلهما تحظيان بدعم الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب الباردة، وكذلك في الفترة السابقة واللاحقة للحرب العالمية الثانية، حيث بات استقطاب الرياض وطهران ضمن المحور الغربي أمرًا مهمًّا، لأهميتهما الاستراتيجية في إطار الحرب الباردة، وكونهما دولتين منتجتين للنفط.

لكن هذا لم يَحُل دون تطور الاحتقان والاستقطاب بين طهران والرياض، إذ شكلت العلاقة بين إيران وإسرائيل في عهد “الشاه”، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاستخباراتية والتعاون في مجال النفط، مصدرًا للقلق السعودي، حيث رأت السعودية أن هذه العلاقة من شأنها تعزيز النفوذ الإسرائيلي على حساب الدول العربية. كما مثّلت رغبة “الشاه” في توسيع النفوذ الإيراني في منطقة الخليج العربي في أعقاب انسحاب بريطانيا من المنطقة عام 1971 مصدرًا للاستنفار السعودي.

وقد دخلت العلاقة بين البلدين مرحلة من التوتر الشديد باندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، حيث أصبحت الطائفية محركًا رئيسيًّا لهذا التوتر. كما أصبحت الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980 مجالًا للشد والجذب بين الطرفين، بلغ ذروته إبان الاشتباكات بين قوات الأمن السعودية والحجاج الإيرانيين عام 1987 التي أسفرت عن مقتل أكثر من 400 إيراني، الأمر الذي تسبب في قطع العلاقات بين البلدين في عام 1991.

وقد اتجهت العلاقة بين الجانبين نحو التهدئة مع تولي الرئيس الإيراني “علي أكبر هاشمي” و”محمد خاتمي” مقاليد السلطة، فقد أوقفت إيران حملاتها الدعائية وخطابها العدائي ضد السعودية، وهو ما نجم عنه حضور ولي العهد -آنذاك- الأمير “عبدالله بن عبدالعزيز” القمة الإسلامية في طهران عام 1997. لكن سرعان ما عادت العلاقات للتوتر مرة أخرى، وذلك في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003، حيث اعتبرت السعودية أن إزاحة “صدام حسين” سوف يعمل على تعزيز الوجود الإيراني في العراق، وهو ما يُمثل تهديدًا للسعودية. وعلى المنوال ذاته استمرت العلاقة في التصعيد خلال فترة الرئيس الإيراني “أحمدي نجاد”.

ثانيًا- توتر العلاقات بين الدولتين منذ 2011:

سلط التقرير الضوء على الطائفية باعتبارها من العوامل التي أدت إلى تنامي حدة الصراع بين البلدين، حيث أبدت دول الخليج -وعلى رأسها السعودية- خشيتها من لعب إيران على وتر الأقليات الشيعية في منطقة الخليج، واستغلالها في تأجيج الصراعات والتوترات الداخلية. ووجّهت السعودية أصابع الاتهام لإيران بأنها المُتسبب في إثارة احتجاجات البحرين في فبراير 2011 بغرض زعزعة أمن واستقرار منطقة الخليج.

وأظهر التقرير جملة من المؤشرات الدالة على البعد الطائفي في الصراع بين البلدين، ومن بينها ما جاء في مقال وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” في صحيفة “نيويورك تايمز” في سبتمبر 2016، الذي اتهم فيه السعودية بإنفاق المليارات لنشر الفكر الوهابي الذي اعتبره مصدرًا للتطرف والإرهاب. وبالمثل، أعلن وليّ العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، في لقاء بثّه التلفزيون السعودي في مايو 2017، أن إيران مشغولة بالتآمر، وتسعى للسيطرة على العالم الإسلامي، مؤكدًا استحالة الحوار مع قوة تخطط لعودة الإمام “المهدي”. كما مثّل إعدام رجل الدين الشيعي “نمر النمر” في يناير 2016 وما تبعه، مؤشرًا على دور العامل الطائفي في مجريات الصراع والعلاقة بين الرياض وطهران.

وشهدت الأزمة السورية واليمنية تقاطعًا في المصالح والصراع بين الطرفين. ففي سوريا، ارتكز الوجود الإيراني على دعم الرئيس السوري “بشار الأسد”، في حين قامت السعودية بالسير في اتجاهٍ معاكسٍ للتوجه الإيراني. بالمثل، أكد التقرير أن سوريا قد تحولت إلى ساحة معركةٍ بين وكلاء الطرفين. من ناحيةٍ أخرى، دفع الدعمُ الإيرانيُّ للحوثيين في اليمن السعوديةَ إلى الدعوة لتشكيل تحالف عربي من شأنه استعادة الشرعية اليمنية، ومواجهة النفوذ الإيراني في اليمن، وذلك من خلال تدشين حملةٍ عسكريةٍ موجهةٍ ضد معاقل ومناطق الحوثيين.

ثالثًا- موقف الإدارات الأمريكية من الصراع السعودي-الإيراني:

ركز التقرير على التباين في المواقف بين الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” الذي قامت فلسفته على السعي نحو بناء علاقاتٍ متوازنةٍ بين الجانبين، والرئيس الحالي “دونالد ترامب” الذي أعلن انحيازه الصريح للرياض على حساب طهران.

فقد عمل “أوباما” في بداية عهده على تدشين علاقاتٍ معتدلةٍ ومتوازنةٍ في إدارة المصالح المتباينة بين طهران والرياض؛ إلا أن الجهود المستمرة لإيران في برنامجها النووي حالت دون المضيِّ في هذا النهج. وبفعل الضغوط الدولية، اضطر “أوباما” إلى تبني سياسة فرض العقوبات ضد إيران، إلى أن تم التوصل للاتفاق النووي مع الدول الكبرى (5+1). وقد سعى “أوباما” إلى تهدئة السعودية ودول الخليج التي عبّرت عن خشيتها من هذا الاتفاق، من خلال إتاحة الفرصة أمام السعودية لشراء أسلحة عسكرية من الولايات المتحدة أكثر تطورًا. وكذا عملت إدارة “أوباما” على تقديم المساعدة والدعم للرياض في حملتها العسكرية في اليمن التي انطلقت في مارس 2015. غير أن هذا الدعم بدأ يتراجع بفعل ضغوطٍ من الأمم المتحدة وبعض أعضاء الكونجرس على إدارة “أوباما”، وهو ما استتبعه قيام الولايات المتحدة في 2016 بخفض التنسيق بين الجانبين في اليمن. وارتباطًا بذلك، أعلن البيت الأبيض في أكتوبر 2016 أن الولايات المتحدة لم تمنح السعودية حرية حركة في اليمن، وهو ما مثَّل اعتراضًا أمريكيًّا ضمنيًّا على الدور السعودي هناك. وفي نهاية العام، علّقت الولايات المتحدة الأمريكية المبيعات من الأسلحة والذخائر الموجّهة بدقة للسعودية تحسبًا لأن يؤدي استمرار تزويد السعودية بهذه الأسلحة إلى مزيدٍ من الخسائر المدنية والضحايا في اليمن.

ومع مجيء إدارة “ترامب”، حدث تحولٌ جوهريٌّ في السياسة الأمريكية تجاه إيران والمملكة. فقد أظهر “ترامب” -منذ الوهلة الأولى- انحيازًا صريحًا للرياض مقابل نيته عزل وإقصاء إيران، الأمر الذي يمكن الاستدلال عليه من خلال قيام الولايات المتحدة في 2017 برفع الحظر عن بيع الأسلحة والذخائر الذكية الموجهة بدقة للسعودية، كما وعدت إدارة “ترامب” بموقفٍ أكثر صرامةً ضد إيران، وتم التأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتردد في مساعدة السعودية في قتالها ضد وكلاء وعملاء إيران. وفي السياق نفسه، جاء اختصاص “ترامب” للسعودية بأول زياراته الخارجية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية في مايو 2017، كمؤشر على ما ستكون عليه العلاقة الأمريكية معها. وفي الوقت ذاته، أعلن “ترامب” موقفه من إيران، حيث حمَّل النظامَ الإيرانيَّ مسئوليته عن عدم استقرار المنطقة، كما أشار إلى الدور الإيراني في دعم وإيواء وتمويل الإرهابيين والميليشيات المُسلحة. وفي الاتجاه ذاته، دعا “ترامب” المجتمع الدولي إلى ضرورة عزل إيران وتحجيم دورها. وقد شكّل الاتفاق النووي الإيراني محطةً من محطات التوتر وتباين وجهات النظر بين طهران و”ترامب” الذي أعلن رفضه للاتفاق، واعتبره أحد أسوأ الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة، الأمر الذي دفعه للانسحاب من الاتفاق النووي، معللًا ذلك باستمرار انتهاك النظام الإيراني للاتفاق النووي.

رابعًا- بدائل مقترحة للتعامل مع الصراع السعودي-الإيراني:

أشار التقرير إلى جملةٍ من التحديات التي قد تواجه الولايات المتحدة الأمريكية حال استمرار إدارتها للعلاقات بين السعودية وإيران بهذا الشكل، خاصةً فيما يتعلق بالانحياز لطرفٍ على حساب الآخر.

وانتهى التقرير بالتنبيه إلى عددٍ من المخاطر، كما طرح عددًا من التوصيات، نوجزها فيما يلي:

1- أن الإدارة الأمريكية الحالية للصراع تنطوي على خطورةٍ كبيرةٍ وبعيدة الأمد بالنسبة للصورة المستقبلية للولايات المتحدة الأمريكية، التي قد يُنظر إليها على أنها طرفٌ في صراع طائفي وديني، وهو ما يتنافى مع التقاليد الأمريكية. كما لفت التقرير إلى أن فاعلية سياسة الولايات المتحدة ترتبط بمدى حيادها في القضايا والموضوعات ذات البعد الديني، إذ اعتبر التقرير أن تصريحات “ترامب في مايو 2017، خلال اجتماعه بالعاهل البحريني في السعودية الملك “حمد بن عيسى آل خليفة”، التي أكد خلالها أن العلاقات بين البلدين لن تشهد توترًا فيما هو قادم؛ قد يُنظر إليها على أن أي قمعٍ للشيعة لن يجد معارضةً من الولايات المتحدة الأمريكية. ويوصي التقرير هنا بضرورة دعم الولايات المتحدة حقوق الإنسان، بغض النظر عن الجماعة أو الطائفة الدينية التي تُمارَس الانتهاكات أو التجاوزات ضدها.

2- ضرورة قيام الولايات المتحدة بتشجيع المجتمع الدولي على تبني خطاب التسامح الديني، والبعد عن التعصب، حيث أوصى التقرير بضرورة الامتناع عن ذكر إيران دون السعودية في القضايا التي تتعلق بدعم الأيديولوجيات المتطرفة، خاصةً في ظل تنامي ظاهرة الإرهاب السني وكذا الإرهاب الشيعي. ونوه التقرير إلى ضرورة الحديث عن الدول التي تدعم التطرف والإرهاب بصورة مجردة دون ذكر أي دولةٍ بعينها حتى لا تقع الولايات المتحدة في موقفٍ حرجٍ مع حلفائها وأصدقائها في المنطقة وفي مقدمتهم السعودية.

3- ضرورة العمل على استقطاب جيل الشباب في إيران، خاصةً أن هذا الجيل لا يجد مشكلةً في التقارب وإقامة علاقات مع الولايات المتحدة، وهو ما شُوهد خلال احتفالات الشباب في شوارع إيران إبان توقيع الاتفاق النووي عام 2015. ولفت التقرير إلى ضرورة أن يبقى جذب هؤلاء الشباب هدفًا بعيدًا لصانعي القرار في الولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن استمالة هذا الجيل لن تنجح ما دامت هذه الأجيال ترى أن الولايات المتحدة تتخذ موقفًا مناهضًا للشيعة وداعمًا للسنة.

4- ضرورة قيام الولايات المتحدة بالعمل على إنهاء الحروب بالوكالة في المنطقة، كتلك الموجودة في سوريا واليمن، كخطوةٍ أولى لتخفيف النزاع السعودي-الإيراني. وأشار التقرير إلى أهمية إشراك إيران في عملية التسوية في هذه الملفات، خاصةً الأزمة السورية، بما يضمن احتفاظ طهران بدرجةٍ من النفوذ المستقبليّ في المنطقة، شريطة تعهدها بعدم دعم العناصر والجماعات الإرهابية، أو الانخراط في أنشطةٍ سريةٍ في المنطقة.

5- قيام الولايات المتحدة برعاية وتعزيز الحوار بين السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي مع إيران، وذلك من خلال إقناع إيران بوقف أنشطتها “التخريبية” في الخليج، مقابل منح دول الخليج حقوقًا أكبر للمواطنين الشيعة المقيمين في أراضيها.

6- أخيرًا، نوّه التقرير إلى ضرورة طمأنة السعوديين بأن تخفيف حدة الصراع الأمريكي الإيراني لا يعني تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن السعودية، وذلك من خلال استمرار التدريبات العسكرية المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة، سواء كان هذا التدريب في الرياض أو من خلال جلب الوحدات العسكرية السعودية إلى واشنطن وتدريبها داخل قواعد الجيش الأمريكي. من ناحيةٍ أخرى، يمكن تعزيز دور كتيبة قوات تحقيق الاستقرار التابعة للجيش الأمريكي لمساعدة القوات السعودية بغرض تقديم المشورة والدعم الاستخباراتي واللوجيستي كوسيلة لطمأنة السعوديين على التزام الولايات المتحدة بأمنهم.

* * *

ختامًا، يُمكن قراءة هذه التوصيات في ضوء ما يمكن وصفه بمحاولة إيجاد صيغة براجماتية لإدارة العلاقات الأمريكية مع السعودية وإيران، وذلك من خلال قيام صانع القرار بتبني رؤيةٍ أكثر مرونةً وأقلّ تحيزًا لطرفٍ على حساب الآخر، الأمر الذي من شأنه -حال حدوثه- أن يؤمّن للولايات المتحدة الأمريكية مصالحها ويعظم منافعها في المنطقة. كما أن هذه التوصيات تُعد مؤشرًا على أن السياسات الأمريكية الحالية تجاه التنافس السعودي-الإيراني بحاجةٍ إلى إعادة صياغة من خلال رسم استراتيجيةٍ قائمةٍ على التوازن، والحيلولة دون تفاقم الصراعات المستقبلية بين الطرفين عبر تحييد الصراع والتنافس بين القوتين باعتبارهما من القوى الإقليمية المؤثرة في تفاعلات منطقة الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فمن المرجح أن تستمر الإدارة الأمريكية الحالية في التصعيد ضد إيران وسياستها في المنطقة باعتبارها راعية للإرهاب، الأمر الذي يمكن الاستدلال عليه عبر مجموعةٍ من المؤشرات، يأتي في مقدمتها: الحشد الأمريكي لقمة وارسو (13-14 فبراير 2019) وذلك بغرض تطويق وتحجيم النفوذ الإيراني، وفرض مزيدٍ من العزلة الإقليمية على طهران بهدف تغيير سلوكها. ناهيك عن العقوبات الاقتصادية التي تعرضت لها إيران في الآونة الأخيرة، والتي بدأت الحزمة الأولى منها في أغسطس 2018، وأعقبتها الحزمة الثانية في نوفمبر من العام نفسه. كل ذلك من شأنه أن يُعبّر عن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تجاه إيران، خاصةً أن النخبة السياسية الحاكمة ترى أن إيران تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن ومصالح الولايات المتحدة.

للاطلاع على التقرير:

Gregory Aftandilian, “Maneuvering the Saudi-Iranian Rivalry in the Middle East: How the United States Can Preserve and Protect Its Long-Term Interests in the Region”, The Strategic Studies Institute, November 2018, Available At:

http://ssi.armywarcollege.edu/pdffiles/PUB1395.pdf


محمود قاسم
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

قراءة في كتاب “من سيناء إلى الجولان” للمؤرخ العسكري جمال حماد

كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي

كتاب “البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر” فريق أول فؤاد محمد أبو زكري

وسوم: إيران, التنافس السعودي الإيراني, الخليج العربي, السعودية, العلاقات الأمريكية الإيرانية, العلاقات الأمريكية السعودية, الولايات المتحدة, سلايدر
محمود قاسم 16/02/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التغلغل الاقتصادي التُّركي في ليبيا.. الدوافع والآليات
استراتيجية التوطين: الصناعات التحويلية في مصر إلى أين؟
كيف أثّرت أزمة كورونا على ميزان المدفوعات المصري؟
العائد المتوقّع: انضمام مصر لمؤشر “جي بي مورجان” للسندات السيادية
منظومة البناء الجديدة في مصر
أبعاد متشابكة: كيف تداعى الوضع الاقتصادي في فنزويلا؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo