المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الحضور القطري في الصومال.. الدوافع والآليات
الدراسات العربية والإقليمية

الحضور القطري في الصومال.. الدوافع والآليات

أسماء عادل
أسماء عادل  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 31/08/2020
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تُولي قطر أهمية خاصة لدولة الصومال نظرًا للموقع الاستراتيجي الذي تمتاز به. وقد بدأ الاهتمام القطري بالصومال منذ تسعينيات القرن الماضي. وتعاظم هذا الاهتمام عندما ﻗﻄﻌﺖ المملكة العربية ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ العربية المتحدة، وجمهورية ﻣﺼر العربية، ومملكة ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ مع قطر منذ يونيو 2017، بسبب دعم الدوحة للجماعات الإرهابية، وزعزعة الاستقرار في المنطقة. ولذلك عملت قطر على تفادي مقاطعة الدول العربية لها بتعزيز وجودها في منطقة القرن الإفريقي بشكل عام والصومال بشكل خاص، لقربها الجغرافي من دول الخليج العربي.

ويُثير التواجد القطري المتزايد في الصومال تساؤلات بشأن ما هي دوافع التواجد القطري في الصومال، والأهداف التي تسعى قطر إلى تحقيقها من وراء تغلغلها في الداخل الصومالي، وما هي أدوات الحضور القطري في الصومال، وتقييم للدور القطري في الصومال.

أولًا: دوافع التواجد القطري في الصومال

تتعدد دوافع قطر لإقامة علاقات وثيقة مع الصومال، ونشير فيما يلي إلى أهمها: 

1- الدوافع الاستراتيجية: تعد دولة الصومال واحدة من أهم دول القرن الإفريقي، والتي تلعب دورًا كبيرًا في التحكم في مضيق باب المندب، الذي يعد هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وقناة السويس في الوقت نفسه، وهو ما زاد من أهميته بالنسبة لقطر. وقد دفع كل ذلك بقطر إلى البحث عن موطئ قدم لها في الصومال من خلال استغلال تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية هناك.

2- الدوافع السياسية: تتبنى السياسة الخارجية القطرية استراتيجية تقوم على أساس التمدد في منطقة القرن الإفريقي، خاصة في ضوء أزمة قطر مع الدول الخليجية. وقد انعكس ذلك على الاهتمام القطري بزيادة التواجد في الصومال، لتحقيق أجنداتها السياسية.

وتعتقد قطر أنه يمكن الانتقام من خصومها من خلال نقل الصراع من الخليج إلى القارة الإفريقية، وذلك للحفاظ على مصالحها. وقد ازداد هذا التوجه مع انطلاق عملية “عاصفة الحزم” ضد الحوثيين باليمن في مارس 2015، ومع إعلان الدول الخليجية مقاطعة قطر في يونيو 2017.

وهناك سعي قطري لتهديد مصالح خصومها في منطقة القرن الإفريقي متخذة من الصومال موطئ قدم لها، باعتبار أن موانئ الصومال يمكن أن تجعل قطر قريبة من منطقة الصراع الدائر باليمن، وتمكنها من النفاذ إليه والتأثير فيه عن قرب عبر توطيد العلاقات مع الحركات الإرهابية هناك، وهو ما يحقق الأجندة القطرية في السيطرة على جميع الممرات المائية والحيوية في البلاد، وتحويل المنطقة إلى نقطة ارتكاز لضرب أمن منطقة الخليج العربي.

3- الدوافع الاقتصادية: تمتلك الصومال إمكانات اقتصاديَّة هائلة في ظل وفرة الموارد الطبيعية، والمواد الخام، والغاز والنفط، والزراعة والثروة الحيوانية. وتعمل قطر على ترسيخ وجودها في الصومال من خلال ضح الاستثمارات القطرية في الصومال.

ويلاحظ أن أبرز القطاعات التي عملت قطر على ضخ الاستثمارات بها هي قطاع البنية التحتية، والقطاع الزراعي والثروة الحيوانية والاستزراع السمكي، والاتصالات والمواد الأولية، إضافة إلى تطوير وإدارة الموانئ، وخطوط الطيران. 

وبشكل عام، فإن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين تنظمها مجموعة من الاتفاقيات، منها اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب المالي، وتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية بشأن النقل البحري، واتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية بشأن استخدام العمال الصوماليين بدولة قطر، بالإضافة إلى ثلاث اتفاقيات لتمكين الشباب الصومالي اقتصاديًّا، وكذلك مجموعة من مذكرات التفاهم منها مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الموانئ. 

4- الدوافع الأمنية والعسكرية: تتمثل الدوافع الأمنية لدى قطر في تأمين التجارة عبر خطّ الملاحة البحرية في البحر الأحمر من قناة السويس إلى خليج عدن، بما يسمح لها بوجود قويّ في المنطقة. كما يمثل الشريط الساحلي الطويل للصومال بوابة العبور إلى دول القارة الإفريقية. ونظرًا لأهمية هذا المدخل الإفريقي البحري، تسعى قطر للسيطرة على الموانئ والنقل البحري، وهو ما سيمنح قطر الفرصة لبناء قاعدة عسكرية ضخمة مستقبلَا بحجة حماية مصالحها الاقتصادية والتجارية في الصومال. 

ثانيًا: أدوات التواجد القطري في الصومال

تجسّد طبيعة وشكل الحضور القطري في الصومال من خلال مجموعة من الأدوات، فقد سخّرت الدوحة أدوات سياستها الخارجية لزيادة نفوذها في الصومال. 

1- الأداة الدبلوماسية: هناك علاقات وثيقة بين أمير الدوحة تميم بن حمد آل الثاني والرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، واتضح ذلك في تبادل الزيارات. فقد زار رئيس الصومال الدوحة في مايو 2018. وتستغل قطر هذه الزيارات لفك عزلتها مع محيطها الإقليمي. وكذلك يتم تبادل الاتصالات الهاتفية بين الجانبين، كان أبرزها في يونيو 2020، لاستعراض العلاقات الثنائية بين البلدين. وكذلك زيارة وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى العاصمة الصومالية مقديشو في أغسطس 2019، لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الصومالي، حسن علي خيري. وقد تطرقت المباحثات بين الطرفين لتعزيز العلاقات الثنائية، وتفعيل المشاريع التنموية التي تنفذها قطر في الصومال، بموجب اتفاقية أبرمتها الصومال عام 2017 مع صندوق قطر للتنمية.

وفي نهايةِ شهر مارس 2020، أعلنت قطر افتتاح سفارة جديدة لها في العاصمةِ الصومالية مقديشو. وتعتبر السفارة القطرية ثاني أكبر سفارة في الصومال، ما يدل على النفوذ المتنامي لقطر في الصومال. 

وعلاوةً على ذلك، دعمت قطر الصومال في المحافل الدولية. وقد اتضح ذلك في منتدى الشراكة الدولي حول الصومال، الذي انعقد في العاصمة الصومالية مقديشو عام 2019، كما شاركت قطر في مؤتمر دولي عالي المستوى حول الصومال، استضافته العاصمة البريطانية لندن في السابع من مايو 2018، خلال أعمال المؤتمر. وقد أكدت قطر اهتمامها بمواصلة مساعدة الصومال عبر الدعم السياسي، وتقديم مساعدة مالية بحوالي 385 مليون دولار.

2- الأداة الاقتصادية: عملت قطر على ترسيخ وجودها في الصومال من خلال إقامة مشاريع استثمارية، اتضح ذلك من قيام صندوق قطر للتنمية بإعادة بناء البنية التحتية في الصومال. فقد ساهم صندوق قطر للتنمية في بناء طريقين رئيسيين بين مقديشو وأفجوي وجوهر بتكلفة 200 مليون دولار، إلى جانب إعادة ترميم مبنى المعهد الصومالي للدراسات والدبلوماسية التابع للخارجية الصومالية، كما وقَّع زير النقل والاتصالات القطري، مع وزيرة الموانئ والنقل البحري بالصومال، اتفاقية لبدء مشروع بناء ميناء هوبيو في إقليم جلمدغ بوسط البلاد، حيث تسعى قطر لإيجاد موطئ قدم في هذا الموقع الجغرافي المميز لتحقيق مصالح تجارية، وسياسية، وأمنية.

كما أبرمت الحكومة القطرية اتفاقية تعاون في مجال الاتصالات مع الحكومة الصومالية تتعلق باستخدام قمر صناعي. وتعلن قطر أن الهدف من وراء ذلك هو تقوية شبكات الاتصالات في الصومال، وتوفير خدمات جيدة للشعب الصومالي، لكن هناك أهدافًا خفية من هذه الاتفاقية، حيث أكد سياسيون صوماليون أن تفاصيل الاتفاقية غامضة، وما يزيد من غموضها وجود قمر صناعي تركي، رغم أن تركيا ليست طرفًا في الاتفاقية، مؤكدين أن استخدام قمر صناعي تركي في الأراضي الصومالية قد يثير شكوكًا حول استخدامه في أغراض تجسس. 

كما تقدم الدوحة الدعم المادي للصومال من خلال الدعم المباشر للميزانية الحكومية أو من خلال المشاريع أو من خلال الاستثمار عبر القطاع الخاص، حيث تشجع الدوحة رجال الأعمال القطريين على الاستثمار في الصومال.

وقدمت قطر 200 مليون دولار لدعم الاقتصاد الصومالي، والمساهمة في تعزيز البنية التحتية في الصومال عام 2018. كما قدمت قطر 20 مليون دولار بداية عام 2019 بهدف دعم الاستثمار في الصومال. 

3- الأداة العسكرية: تعمل قطر على اختراق الأجهزة الأمنية الصومالية بما فيها الشرطة والجيش، وتعيين تابعين لها بمراكز قيادية بتلك المؤسسات حتى تتمكن من الهيمنة على مفاصل تلك الأجهزة، بما يخدم الأجندة القطرية، ويتضح ذلك مما يلي:

– تدريب قطر لقوات الوكالة الوطنية الصومالية للاستخبارات والأمن. وقد بدأ البرنامج في الأول من أغسطس 2019، واستمر لأسبوعين. وشمل التدريب 14 ضابطًا من مختلف أجهزة الأمن. 

– زيارة وفد عسكري قطري رفيع المستوى في 14 يوليو 2019، ضمّ ضباطًا ومسئولين كبارًا في وزارة الدفاع؛ بهدف إجراء مباحثات حول عمليات تدريب الجيش الصومالي وتطويره، مع مسئولي وزراه الدفاع الصومالية. ولا شك أن هذه الزيارة القطرية تهدف إلى السيطرة على وزارة الدفاع الصومالية.

– تقديم مساعدات عسكرية للصومال، حيث حصلت الصومال في يناير 2019 على منحة عسكرية في شكل 68 عربة مدرعة.

– وصول المراسل السابق لقناة “الجزيرة” -الشبكة الإعلامية التابعة للدوحة- فهد ياسين إلى مناصب رفيعة في الصومال، فقد تولى ياسين رئاسة وكالة المخابرات والأمن الوطني الصومالية في أغسطس 2019، في حين أنه ليس لديه أي خلفية أمنية أو استخباراتية. وتحدثت تقارير عن قيامه بتفكيك الركائز الأساسية لجهاز المخابرات الصومالي، بما يخدم المصالح القطرية في منطقة القرن الإفريقي. 

4- الأداة الإغاثية: هناك مؤسسات قطرية تنشط في مجال تقديم المساعدات الإنسانية هي “الهلال الأحمر القطري”، و”قطر الخيرية”، ومنظمة “صلتك”، ومؤسسة “التعليم فوق الجميع”، بإشراف هيئة تنظيم الأعمال الخيرية القطرية وبدعم من صندوق قطر للتنمية. 

وتعتبر هذه المؤسسات أدوات قطر المهمة لاختراق مجتمعات الدول المستهدفة، والنفاذ إلى المواطنين بالدولة المستهدفة، حيث تعمل هذه المؤسسات على تقديم مساعدات تبدو إنسانية في ظاهرها، لكنها تهدف إلى زيادة نفوذها وخدمة مصالحها في الواقع.

وفيما يتعلق بأبرز المساعدات الإنسانية التي تقدمها قطر للصومال، إرسالها من خلال صندوق قطر للتنمية 10 أطنان من المساعدات الطبية لمواجهة واحتواء تفشي جائحة كورونا، وذلك في مايو 2020. كما قدم الصندوق مساعدات إنسانية خلال الفيضانات التي اجتاحت الصومال أواخر عام 2019، ومساعدات مالية وطبية لضحايا تفجيرات مقديشو التي حدثت في أواخر العام الماضي، حيث عملت قطر على نقل المصابين من مقديشو إلى الدوحة لتلقيهم العلاج. 

كما عملت قطر على إطلاق حملة تبرعات أهلية في أوائل شهر يونيو 2018 لصالح الصومال. ونفذت مؤسسة “قطر الخيرية”، مشاريع إغاثية عاجلة في المناطق المتضررة من موجة الجفاف وسط وشمال الصومال، لصالح 1050 أسرة في فبراير 2017.

ثالثًا: تقييم الدور القطري في الصومال 

تمضي الدوحة في تعزيز نفوذها في الصومال من خلال استخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية وتقديم المساعدات الإنسانية، وأيضًا باستخدام عملائها في التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها حركة الشباب الصومالية التي توظفها قطر لخدمة أجندتها في القرن الإفريقي، ويتضح ذلك مما يلي: 

1- لدى قطر علاقات واتصالات وثيقة مع حركة الشباب الإرهابية، كما تقدم لها دعمًا ماديًّا لتنفيذ مخططاتها ضد خصومها في المنطقة وضرب مصالحهم. وقد برهن على ذلك رئيس المخابرات الصومالية السابق، الجنرال “عبدالله محمد”، حيث أكد أن قطر لديها تاريخ في التعامل مع حركة الشباب الصومالية الإرهابية في مجالات التمويل والدعم والرعاية. كما تتدخل قطر لتسهيل المفاوضات مع قادة الحركة للإفراج عن الرهائن الذين تختطفهم، وتنظم وترعى دفع الفدية مقابل إطلاق سراحهم.

2- تستخدم قطر العديد من الآليات والقنوات لتقديم الدعم المالي واللوجيستي والاستخباراتي لحركة الشباب وعبر مجموعة من الأفراد الذين يشغلون حاليًّا مواقع قيادية في الحكومة الصومالية، وبعض الوكلاء ورجال الأعمال. 

وجدير بالذكر أن حركة الشباب تأسست في عام 2004 كتنظيم إرهابي مرتبط بالقاعدة، وهي الممثل له في شرق إفريقيا، وتسيطر مباشرة على مناطق كبيرة من جنوب ووسط الصومال. كما أن أبرز قادة الحركة مرتبطون بشكل مباشر بشخصيات قطرية مثل أحمد ديري، الذي يدير الحركة حاليًّا، ونائبه الأول أبو بكر علي آدم، حيث يرتبطان مباشرة بسفير قطر في مقديشيو حسن بن حمزة، وعلى تواصل تام معه.

3- من ناحية أخرى، تقدم قطر لحركة الشباب أموالًا لتجنيد المزيد من المقاتلين، ودعم قدراتها، وشراء المزيد من الأسلحة، والمعدات، لشن هجمات انتحارية وإرهابية في المنطقة. كما توظف قطر المساعدات الإنسانية لدعم حركة الشباب الإرهابية، حيث رصدت الأجهزة الأمنية الصومالية المؤسسات القطرية التي تعمل في المجال الإغاثي والتي تتعاون مع حركة الشباب كجمعية قطر الخيرية وجمعية الهلال الأحمر القطري، حيث تزود هذه الجمعيات الحركة وعناصرها بمواد غذائية وأدوية ودعم لوجيستي.

4- إضافة إلى ما سبق، فإن قطر متورطة في التفجيرات التي ضربت ميناء بوصاصو الصومالي، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، حيث أعلنت الصحيفة في يوليو 2019 أنها حصلت على تسجيل صوتي عبارة عن مكالمة هاتفية بين السفير القطري في الصومال حسن بن حمزة بن هاشم، ورجل الأعمال والأمن خليفة كايد المهندي، المقرب من أمير قطر تميم بن حمد، ويكشف التسجيل الصوتي إقرارًا بأن المتطرفين قاموا بتفجير بوصاصو لتعزيز مصالح قطر.

وفي الختام، يُمكن القول إن الحضور القطري في الصومال يهدف إلى الهيمنة على دوائر صناعة القرار حتى تتمكن من استمرار تأثيرها في الصومال، وتوظيف العناصر المسلحة التي تدعمها قطر في حماية تجارتها التي تمر عبر خليج عدن والبحر الأحمر من هجمات القراصنة، وكذلك تفادي مقاطعة الدول الخليجية لها من خلال تهديد مصالحهم في المنطقة.

أسماء عادل
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

  • أسماء عادل
    تفكك الهيمنة الغربية: قراءة في دلالات الجولة الأولى من المباحثات بين روسيا وتحالف دول الساحل الأفريقي
  • أسماء عادل
    تحول استراتيجي … دلالات الحضور العسكري التركي المتزايد في تشاد
  • أسماء عادل
    تحول مُحتمل: هل يعترف ترامب باستقلال “أرض الصومال”؟
  • أسماء عادل
    توسيع النفوذ: التحالف المُحتمل بين إسرائيل وإقليم “أرض الصومال”

ترشيحاتنا

خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان

قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73

حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

وسوم: أفريقيا, الصومال, سلايدر, قطر
أسماء عادل 31/08/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
أي هدفٍ تسعى إليه المناورات العسكرية الفرنسية الإيطالية الأمريكية في المتوسط؟
الصناعات الدفاعية المصرية… خطوات ثابتة وآفاق واعدة
تدويل التسليح: الأمم المتحدة وعمليات التسليح الإسرائيلي
تصريحات هجومية ضد رئيس مجلس النواب وادعاءات باعتقالات جماعية للمعارضين
وكالة الأناضول: صوت “أردوغان” ومنصة الإخوان
الحماية الفعالة: مصر تتصدى لتداعيات جائحة كورونا على المرأة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo