المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: هل ينبغي علينا أن نخشى الاتفاق الإيراني-الصيني؟
تقرير

هل ينبغي علينا أن نخشى الاتفاق الإيراني-الصيني؟

صلاح النصراوي
صلاح النصراوي تم النشر بتاريخ 04/04/2021
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

منذ سنوات ليست بالقصيرة والمراكز الأكاديمية والبحثية تهتم بقضية التمدد الصيني في العالم، حيث تعتبر الدوائر السياسية والدبلوماسية والمخابراتية، وخاصة في الدول الغربية، ذلك الانتشار توسعًا ينذر بمخاطر على مصالحها ومصالح حلفائها وشركائها الدوليين. وفي الفترة الأخيرة طال هذا الاهتمام منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في ضوء التمدد في مشروع “مبادرة الحزام والطريق” في المنطقة، والذي أصبح يغطي أجزاء كبيرة منها. ويأتي الاتفاق الإيراني-الصيني الموقع هذا الأسبوع ليضفي المزيد من الأهمية على هذا التوسع المتنامي، كما يثير أسئلة ملحة عن مستقبل منطقة الشرق الأوسط في ظل الصراعات الجيوبوليتكية القديمة والمستجدة منها.

يصف الإيرانيون الاتفاق الذي وقعه وزير خارجيتهم محمد جواد ظريف مع نظيره الصيني وانغ لي، والذي لم يتم نشر نصه الرسمي والكامل بعد، أنه خارطة طريق كاملة تشمل بنودًا سياسية واقتصادية استراتيجية تغطي التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والنقل. إلا أن النص الذي تسرب إلى صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية يكشف أن الاتفاق تجاوز التعاون في طائفة واسعة من النشاطات الاقتصادية المشتركة في حقول النفط والتعدين والتصنيع وبناء الموانئ والسكة الحديد والزراعة والسياحة والبنوك والاستثمار إلى التعاون والتدريب في المجالات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية.

ومنذ أن بدأت إيران تسرب كلامًا عن مفاوضاتها مع الصين في الصيف الماضي لم يتم نشر أية وثيقة رسمية كاملة، إلا أن ما كشف من تفاصيل عن الاتفاق الذي أطلق عليه اسم “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” أنه يتضمن إنفاق الصين نحو 400 مليار دولار على بناء نحو مائة مشروع استثماري تتوزع على مناطق عديدة في إيران على مدى 25 عامًا، في حين أن معلومات أخرى أفادت بأن إيران ستقوم مقابل ذلك بتوريد البترول إلى الصين خلال هذه الفترة بخصومات عالية جدًا، كما ستكون جزءًا أساسيًا من “مبادرة الحزام والطريق” التي تسعى الصين من خلالها إلى ربط أراضيها وموانئها بالشرق الأوسط وعبره إلى كل من إفريقيا وأوروبا.

مبدئيًا سيمنح الاتفاق الذي ينتظر مراجعته وإقراره من قبل البرلمان الإيراني الفرصة للجمهورية الإسلامية في التخفف من عبء العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة الضغوط القصوى إثر إيقافها العمل بالاتفاق النووي الموقع عام 2015، ومن ثم فإنه سيمكن إيران من الاستمرار بالعمل بالبرنامج النووي، ومواصلة عملية تخصيب اليورانيوم إذا لم يتم العودة إلى الاتفاق دون شروط كما ظلت إيران تصر خلال الفترة المنصرمة. كما أنه سيمنح إيران ميزات وقدرات اقتصادية وعسكرية ستمكنها من مواصلة مشاريعها الطموحة في المنطقة.

الطريق نحو الاتفاق

بدأ الحديث عن الاتفاق عام 2016 حين زار الرئيس الصيني شي جين بنغ طهران، وتواردت الأخبار عن طرحه مقترح المشروع على الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي رحب بالفكرة، كما أنه أقنع بها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. لم يسعَ الإيرانيون إلى الافصاح علنًا عن المشروع لأسباب تكتيكية آنذاك تتعلق بالاتفاق النووي الذي كانوا قد وقعوه مع مجموعة 5 زائد واحد عام 2015، ورغبتهم بالانتظار كي يحصدوا ثمرة الاتفاق من خلال رفع العقوبات الأممية وترقب عودة التجارة والاستثمارات مع الدول الغربية. وإضافة إلى المكاسب الاقتصادية كانت إيران تتوقع أيضًا أن يؤدي الاتفاق النووي إلى تحسن مضطرد في العلاقات السياسية مع تلك الدول، وخاصة الولايات المتحدة، مما ينعكس إيجابيًا على مشاريع توسيع نفوذها في المنطقة.

واستمرت إيران بإرجاء التوصل إلى اتفاق نهائي مع الصين بالرغم من استمرار المفاوضات لنحو خمس سنوات، لأنها كانت تتوجه بأنظارها صوب الانتخابات الأمريكية وترقبها سقوط ترامب ونجاح بايدن على رجاء أن يوفي الرئيس الجديد بوعوده الانتخابية ويقوم برفع العقوبات الاقتصادية التي تشدد بها سلفه عن إيران، وينهي سياسة الضغوط القصوى، إضافة إلى أملها في استمرار ليونة الأطراف الأوروبية وتهاون الدول العربية في الخليج مما سيسمح سوية ببيئة جديدة في الشرق الأوسط تتيح لإيران العودة إلى ممارسة نفوذها الإقليمي بكل حرية ويسر.

أما الإعلان الرسمي عن الاتفاق مع الصين والاحتفاء به كإنجاز باهر للدبلوماسية الإيرانية فهو يعني بالتأكيد أن إيران ربما تكون قد غسلت يديها من إمكانية أن تقوم إدارة بايدن بالعودة إلى الاتفاق دون قيد أو شرط، كما ظلت تطالب، وكذلك يأسها من إمكانية حصول تغيير جوهري في المواقف الأوروبية أو تراجع الدول الخليجية عن مطالبها في لجم إيران عن طموحاتها الإقليمية، مما حدا بها إلى الإسراع إلى إشهار الاتفاق والتعويل على العلاقة مع الصين، والتي أجمل الوزير الإيراني ظريف وصفها بقوله إنها “الصديق وقت الضيق”.

ما الذي ستجنيه الصين؟

وفقًا لتحليل نوعية المشاريع التي ستتكفل الصين ببنائها في إيران، فإن الاتفاقية تنسجم مع طموحات استكمال الجزء الجنوبي الغربي من “مبادرة الحزام والطريق”، أو طريق الحرير الجديد، الذي تعمل الصين عليه منذ سنوات وتأمل من ورائه في أن تستكمل توسعها باتجاه القارتين الإفريقية والأوروبية. وتشكل عقدة موانئ “جاسك” على الشاطئ الإيراني على بحر العرب التي ستقوم الصين بتطويرها واحدة من أهم مرتكزات توسع التنين الآسيوي نظرًا لوقوعها على أهم خط لسير ناقلات البترول في العالم. وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار سلسلة الموانئ التي طورتها الصين على الخط الممتد بين البر الصيني وإفريقا مثل “همبانتوتا” في سيريلانكا و”غوادار” في الباكستان على المحيط الهندي، فإن موانئ “جاسك” ستشكل عقدة الاتصال مع تلك الموانئ التي طورتها الصين في الصومال وجيبوتي وقناة السويس، والمتوقع أن تشكل مرتكزات أساسية للتوسع الصيني في القارة السمراء.

وتشكل مشاريع النقل والمواصلات التي تضمنها الاتفاق كسلسة مطارات وشبكات سكة حديد ومنظومة اتصالات قائمة على أساس نظامي (5G) للتليفون المحمول ونظام (Beidou) لتحديد المواقع دوليًا وشبكة مراقبة للاتصالات الفضائية كجزء مما يعرف بسور الصين الناري العظيم (China’s Great Firewall) ستقوم الصين ببنائها، أو توسعتها، على طول إيران وعرضها، مرتكزًا أساسيًا لربط “مبادرة الحزام والطريق” مع الجزء الجنوبي من أوروبا عبر تركيا والبحر الأبيض المتوسط. وبالرغم من شح المعلومات المتوفرة فإن الاتفاق الإيراني الصيني يتلاءم مع التفاهمات الأولية التي جرت بين بيجين وبغداد في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي عام 2019، والتي كانت ستقوم الصين بموجبها بسلسلة مشاريع كانت ستصبح مكملة لتلك التي جرى الاتفاق عليها مع إيران، وخاصة مع المشاريع الإيرانية لبناء شبكة سكة حديد وطريق بري وخطوط تصدير بترول وغاز تصل إلى السواحل السورية على البحر الأبيض المتوسط.

على صعيد البترول، سجلت الصين ارتفاعًا قياسيًا من وارداتها العام الماضي، حيث وصلت وفق موقع (Refinitiv) المتخصص بمعلومات الأسواق المالية العالمية لحوالي 17,8 مليون طنًا خلال 14 شهرًا، أي بمعدل 306,000 برميل يوميًا جرى معظمها تهريبه عبر دول وطرق أخرى بسبب ظروف المقاطعة الأمريكية. وسيضمن الاتفاق إمدادات طويلة الأمد للصين من البترول الإيراني الرخيص الذي سيساعدها في تطوير احتياطي مخزني كبير، إضافة إلى توفير الاحتياجات الآنية دون تأثير بتقلبات الأسعار في السوق الدولية، وهي ميزة كبيرة بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم ينافس الاقتصاديات الكبرى الأخرى.

وفي الجوانب العسكرية والأمنية وفي التسليح فإن ما تسرب من بنود الاتفاق يشي بنية الصين التوسع في مختلف مجالات التعاون مع إيران. فاستنادًا لمعلومات المخابرات الغربية فإن قطع أسطول جيش التحرير الشعبي الصيني زارت إيران لما يقل عن ثلاث مرات منذ عام 2014، وأجرت تمارين مشتركة مع البحرية الإيرانية في مياه الخليج العربي وبحر العرب كان آخرها زيارة المدمرة “شين ننغ” الحاملة للصواريخ والتي شاركت في مناورات إيرانية روسية في خليج عمان. ومما هو واضح من الاتفاق الجديد فإن الصين ستقوم بتطوير صادرات وتجهيزات السلاح والصناعات العسكرية بمختلف أنواعها إلى إيران، وهو ما بدأته بعد سقوط شاه إيران عام 1079، وأثناء الحرب العراقية-الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

ومن الناحية الأمنية، لا يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل إن الصين وإيران بدأتا تعاونًا في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية، وخاصة بشأن نشاطات البحرية والقواعد الجوية الأمريكية في منطقة الخليج، كما أن من المتوقع حسب بعض التسريبات أن يتم نشر حوالي 5000 جندي أو عنصر أمني صيني في إيران تحت ذريعة حراسة البنى التحتية للمشاريع التي سيتم تنفيذها. إن نظرة سريعة على الجوانب العسكرية للاتفاق وما تحمله من فرص تطوير مستقبلية ستوضح أن الهدف الصيني هو بناء مرتكزات عسكرية وأمنية لحماية خطوط الإمدادات التي توفر للصين نحو 70% من وارداتها النفطية من الخليج وطرق تجارتها مع إفريقيا والعالم.

ما الذي علينا أن نتوقعه؟

إيرانيًا، سيبقى الاتفاق بانتظار المصادقة عليه من قبل مجلس الشورى بعد أن يمر عبر القنوات العديدة من المناقشات في الأطر الدستورية أو عبر مؤسسات صنع القرار، وهي عملية رغم ما يبدو من ميزات عديدة ستحصل عليها إيران من الاتفاق، إلا أنها ستخضع لتقييم صارم من قبل القيادات المعنية بمشروع التمدد الإيراني في المنطقة والاستراتيجية المتبعة في تنفيذه. هناك مسألة جوهرية على إيران أن تحسمها وهي مدى وحجم استعدادها لتقديم مزايا للصين دون أن تتأثر هي بذلك إلى الحد الذي يُفقدها مجالات المناورة مع الأطراف الأخرى التي ستتأثر بالعلاقات الجديدة بين إيران والصين. لكن بينما تحاول طهران، كما تفعل دائمًا، ألا تضع بيضها كله في سلة واحدة؛ فهي تسعى لإثارة الانطباع بأن الاتفاق هو اختراق جيوسياسي لمصلحتها وعلى حساب خصومها في المنطقة والعالم.

صينيًا، لا يؤمل أن تفصح الصين عن الكثير من تفاصيل اتفاقها مع إيران وشروطه انسجامًا مع سياسات التكتم التقليدية التي تتبعها بيجين في ممارسة سياستها الخارجية، إضافة إلى عدم رغبتها في التصعيد مع الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية المتحفظة من سياسات التوسع الصينية، وكذلك لحاجتها إلى عدم إثارة مخاوف دول المنطقة التي تساهم في بعض مشاريع “مبادرة الحزام والطريق” من أن يأتي الاتفاق مع إيران على حسابها. فالصين التي تعتمد على البترول بنسبة حوالي 20% من مجمل استهلاكها للطاقة تستورد نحو 10,85 ملايين برميل من البترول يوميًا لا يشكل البترول الإيراني سوى 3% منه، في حين يأتي الباقي من السعودية وروسيا والعراق والبرازيل.

أمريكيًا، جاء رد الفعل على أعلى المستويات من الرئيس “جو بايدن” الذي أعرب عن قلقه حيال الاتفاقية في الوقت الذي تحاول فيه إدارته إقناع إيران بالتخلي عما أنجزته في برنامجها النووي خلال مرحلة انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015، والانخراط في مفاوضات جديدة من أجل إعادة تفعيله. وبلا أدنى شك فإن الاتفاق الإيراني-الصيني يشكل تحديًا متعدد الأبعاد بالنسبة للإدارة الأمريكية التي جعلت من احتواء المحاولات الصينية للتمدد في العالم على رأس أولوياتها في السياسة الخارجية. فبينما يُشكل الجانب العسكري والأمني في الاتفاق تهديدًا مباشرًا للوجود والمصالح الأمريكية في مناطق الشرق الأوسط والخليج العربي والمحيط الهندي والسواحل الشرقية لإفريقيا، إلا أنه سيفتح الطريق على المدى البعيد لضعضة الأسس التي تقوم عليها استراتيجية الولايات المتحدة في واحدة من أهم مناطق نفوذها في العالم.

أما عربيًا، فبالرغم من عدم ظهور ردود أفعال رسمية لحد الآن؛ إلا أن التغطية الإعلامية للاتفاق أظهرت القلق الذي يعتري بعض الأطراف في المنطقة وخاصة في دول الخليج التي تعتقد أن تعاونًا إيرانيًا صينيًا على هذا المستوى ولهذا الأمد البعيد لا بد أن يعزز من قوة إيران الإقليمية في الوقت الذي تستمر فيه إيران في محاولاتها في تعزيز نفوذها وتطوير منظومات أسلحتها الهجومية وتوسيع علاقاتها مع وكلائها في المنطقة. غير أن مخاوف الأطراف العربية قد تتجاوز ذلك إلى الخشية من أن يؤدي التعاون والتنسيق الإيراني-الصيني الواسع النطاق إلى تغييرات هيكلية في النظام الأمني الإقليمي برمته، ويعرض العالم العربي للمزيد من التحديات والأخطار.

هل علينا أن نقلق؟

مثل أي تحول جيوبوليتيكي، ممكن أو متوقع، فإن تعاونًا بهذا الاتساع بين أطراف خارجية لا بد أن يترك آثارًا خطيرة على المنطقة العربية برمتها، وخاصة إذا ما ظلت دولها مكتوفة الأيدي في مواجهته بالطرق المناسبة، وانسجامًا مع التغييرات الحاصلة في موازين القوى العالمية وفي البيئة الإقليمية. هناك نتائج من المتوقع أن تؤثر على اقتصادات البترول مثلما هناك نتائج من الممكن أن تنال من الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة مما سيتطلب في كلا المجالين إجراء مراجعات جذرية في رؤى واستراتيجيات دول المنطقة العربية.

في حسابات البترول الذي يشكل عصب الاتفاق الإيراني-الصيني فإن على الدول العربية أن تقلق من تغييرات جذرية ستتحقق في أوضاع السوق العالمية بشأن مستقبل البترول كسلعة والاستراتيجيات المختلفة المتبعة الآن من قبل الدول المستوردة الرئيسية كالصين والهند لمواجهة احتمالات زيادة الأسعار، مما سيؤثر على مواردها المالية، وهي تأثيرات ستتجاوز الدول المنتجة إلى دول أخرى تعتمد عليها في تنمية اقتصادياتها. إن بقاء أسعار البترول متدنية لسنوات أو عقود، كما يتوقع نظريًا أن يتم من خلال بيع البترول الرخيص وفق الاتفاق الإيراني-الصيني، سيفرض على دول الخليج إعادة النظر جذريًا في كل خططها التنموية.

أما في الحسابات الأمنية، سواء المتعلقة بأمن الدول العربية المعنية مباشرة، أو بالأمن الإقليمي عمومًا؛ فإن هذا التحدي الهائل الذي تفرضه إمكانية استعادة إيران لقوتها الاقتصادية والعسكرية وتحالفها مع قوة عالمية في طريقها لأن تصبح القوة الأكبر، سيؤدي بالتأكيد إلى ضغوطات كبيرة على الأطراف العربية المعنية وتبعات تحتم مواجهتها بأساليب وطرق قد لا تكون تكلفتها بسيطة، أو ممكنة، دون تغيير جذري في الرؤى والاستراتيجيات القائمة.

هناك حاجة أساسية، أولًا، لأن تشرع الدول العربية بإعادة النظر في استراتيجياتها المتبعة في آلية الحوار العربي-الصيني من أجل تحقيق عائدات تتجاوب مع توقيع 18 دولة عربية لاتفاقيات مع الصين أصبحت هي أيضًا ضمن مشروع “مبادرة الحزام والطريق”، كي لا تنفرد إيران بميزات ومكاسب على حساب العرب، وكي يكون هناك موقف عربي موحد يرسل رسالة قوية حول مستقبل المشروع الصيني في أوروبا وإفريقيا الذي يستخدم المنطقة العربية كجسر ومحطات عبور.

كما أن هناك حاجة، ثانيًا، لتعاون عربي بيني جدي وفعال يتجاوز الأساليب النمطية المعتادة في العمل العربي المشترك، ويضع رؤى وخططًا واستراتيجيات خلاقة بشأن نظام إقليمي جديد يتماشى مع التطورات الحاصلة والتحديات المستقبلية المتوقعة، سواء نتيجة الاتفاق أو الصراعات الدولية التي سيفجرها. وسيتطلب الأمر جهدًا استثنائيًا من أجل خلق معادلة جديدة للمنطقة تصبح فيها دولها شريكًا فعالًا في ترتيبات تتجاوز تلك التي ظلت حبيسة في صندوقها منذ عقود طويلة إلى عالم أرحب ترى فيه الدول العربية مصالحه المجتمعة ممتدة إلى ما بعد “الحزام والطريق” الصيني، قبل أن يصبح نطاقًا خاقنًا يطوقها من كل الجهات.

صلاح النصراوي
صلاح النصراوي
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

وسوم: الإتفاق الإيراني الصيني, الصين, ايران, سلايدر
صلاح النصراوي 04/04/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
انتخابات الرئاسة الكينية 2022: السياق والنتائج
معضلة الاستقرار: ملامح ومحفزات التوترات الأمنية في جنوب السودان
مظاهر الاهتمام والانخراط الكيني في الأزمة السودانية
مرحلة جديدة: تداعيات التطورات الميدانية للحرب السودانية على الساحة الداخلية
تحول مُحتمل: هل يعترف ترامب باستقلال “أرض الصومال”؟
الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo