المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: المشهد الأخير: الانتخابات الرئاسية التشادية ونهاية حكم ديبي
الدراسات الأفريقية

المشهد الأخير: الانتخابات الرئاسية التشادية ونهاية حكم ديبي

صلاح خليل
صلاح خليل تم النشر بتاريخ 25/04/2021
وقت القراءة: 18 دقيقة
Chad's President Idriss Deby Itno (C) shakes hands with general of the Chadian contingent in Mali Oumar Bikimo (L) and second-in-command major and his son Mahamat Idriss Deby Itno (R) during a welcome ceremony, on May 13, 2013, in N'Djamena. Some 700 Chadian soldiers returned home to a heroes' welcome after a bloody campaign fighting Islamic insurgents in northern Mali. AFP PHOTO / STR (Photo by STR / AFP)
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

شهدت تشاد انتخابات رئاسية يومي 11-12 من أبريل 2021، وذلك في ظل بيئة داخلية شديدة التوتر، حيث تواجه البلاد أزمة اقتصادية، وتصاعدًا للاحتجاجات الشعبية جراء تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، فضلًا عن صعود موجة من العنف والإرهاب، وكانت الانتخابات قد تأجلت من 13 ديسمبر 2020، بسبب وتأثير كوفيد-19. وعلى الرغم من دعوات المقاطعة للانتخابات إلا أنها جرت وفقًا لما هو مخطط لها من قبل مفوضية الانتخابات. وقد أظهرت النتائج المؤقتة الجزئية للانتخابات الرئاسية التي أجريت في 11 أبريل الصادرة عن لجنة الانتخابات أن الرئيس التشادي إدريس ديبي اتخذ زمام المبادرة بقوة في وقت مبكر وبدا أنه مستعد لتمديد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود، وهو ما قد يعني أن الأزمة والتعقيدات الداخلية قد تستمر.

وعلى الرغم من حسم الرئيس ديبي الانتخابات لصالحه، جاء التمرد المسلح الذي شهدته مناطق متعددة شمال ووسط تشاد بداية من يوم تنظيم الانتخابات ليشكل نقطة فارقة في تاريخ تشاد الحديث. فبينما تمكنت القوات المسلحة التشادية من صد هجوم المتمردين وإسقاط أكثر من 300 قتيل من عناصرهم، أدت المواجهات إلى إصابة الرئيس إدريس ديبي بجروح بالغة أثناء تفقده جبهة المعركة قبل أن تعلن وفاته رسميًا في العشرين من أبريل، لتدخل البلاد في مرحلة انتقالية يقودها مجلس عسكري انتقالي يرأسه الجنرال محمد ديبي نجل الرئيس الراحل.

أولًا: بيئة الانتخابات

جرت الانتخابات الرئاسية في تشاد بعد أيام من الحراك الشعبي، وسط أجواء سياسية مشحونة بسبب اعتقال العديد من قيادات المعارضة، فضلًا عن انسحاب أكثر من سبعة مرشحين على رأسهم الأستاذ “صالح كبزابو” الذي يعد الشخص الثاني من حيث الشعبية بعد الرئيس ديبي. وفي وقت سابق دعت الأحزاب السياسية في تشاد لمقاطعة الانتخابات، بسبب ما تصفه بقمع المعارضين من قبل الحكومة التشادية. وطالبت أيضًا بتأجيل الانتخابات حتى تحين الظروف المناسبة والملائمة لتلك العملية الانتخابية، وتتوفر شروط وضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة. وكان سَبَقَ تلك الانتخابات محاولة للتظاهر من قبل المعارضة والمجتمع المدني الذين يطالبون بالتناوب والمزيد من العدالة الاجتماعية في تشاد، إلا أن الشرطة تصدت لتلك المحاولات، وظلت شوارع نجامينا هادئة السبت، بينما قامت شرطة مكافحة الشغب بدوريات في المدينة في شاحنات صغيرة وكبيرة تعلوها خراطيم مياه، ومدرعات خفيفة، فرضت إجراءات أمنية مشددة حول العاصمة أنجمينا.

وأشاد محمد زين بدا عباس، المسئول الأول عن حملة مرشح التوافق الرئيس ديبي، بروح الوطنية الكبيرة للشعب التشادي، الذي خرج وعبر عن واجبه الوطني، رغم دعوات بعض القوى السياسية المعارضة لمقاطعة الانتخابات، فضلًا عن العديد من العوائق التي تخللت العملية التنظيمية للانتخابات. وأضاف أن التصويت هو أولى الخطوات في ممارسة الحقوق. وقال عباس إن الشعب التشادي أعطى درسًا كبيرًا للذين يتشككون في عملية التصويت، وانتقد بدوره القوى السياسية التي كانت تتوهم بأنها قادرة على أن تتحكم في المقاطعة. 

وفي الوقت التي جرت فيه الانتخابات الرئاسية في تشاد بصورة تعبر عن رأي الناخب التشادي، أعلن الجيش التشادي شنه غارات جوية ضد المتمردين في مدينة (زواركي) بولاية (تيبستي) شمال البلاد، واستهدف سلاح الجوي التشادي رتلًا من قوات المتمردين على بعد نحو ألف كم من العاصمة أنجمينا، وتمكن الجيش التشادي من بسط سيطرته على المدينة. وأرسل الجيش التشادي تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شمال البلاد. وفي وقت سابق أعلن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش التشادي أن جماعات متمردة تحاول عرقلة العملية الانتخابية، إلا أن انتشار الجيش التشادي في الأجزاء الشمالية للبلاد، جعل المتمردين يفرون إلى الصحراء الكبرى على مشارف حدود النيجر، فضلًا عن استئناف تحليق الطيران الفرنسي لمواقع جبهة الوفاق للتغيير المتمردة في تشاد. وفي السياق ذاته، استدعت الحكومة التشادية قواتها المنتشرة في كل من الكاميرون والنيجر ومالي. 

ومنذ عام 2018، تشن الجماعات التشادية المتمردة، والمتحالفة مع جماعات إسلامية متشددة، تتخذ من الحدود التشادية الليبية مقرًّا، لتلك العمليات والهجمات، تحاول أن تتوغل في ولاية (تيبستي) للإطاحة بالرئيس ديبي، ولكن دون جدوى تذكر. وتنشط جماعة متمردة تابعة لجبهة المقاومة الوطنية في مناطق ومواقع للجيش التشادي. ويُعتبر الرئيس ديبي حليفًا قويًا للدول الغربية في القتال ضد جماعات الإسلام السياسي وأذرعهم المسلحة التي تنتشر في غرب ووسط القارة الإفريقية، ويهددان الأمن والسلم الدوليين.

ومن الجدير بالذكر أنه يُحسب للرئيس التشادي ديبي أنه أول رئيس للبلاد سمح بمناخ سياسي أتاح تأسيس أحزاب سياسية ومجتمع مدني، والذي تمكنت فيه القوى السياسية من اكتساب شعبية كبيرة خلال السنوات الماضية في الشارع التشادي، وهو ما ظهر بوضوح في حالة الاحتجاجات التي قامت في الشهور الماضية. ويبلغ عدد الأحزاب السياسية في تشاد حوالي ١٨٩ حزبًا سياسيًّا والعديد من منظمات المجتمع المدني، فضلًا عن تبني الدستور التشادي مبدأ التعدد الحزبي كنوع لعملية التحول الديمقراطي.

ودعت المعارضة في تشاد الناخبين البالغ عددهم 7.3 (سبعة ملايين وثلاثمائة)، إلى مقاطعة الانتخابات والتصويت. وقالت المعارضة التشادية إن الحملة الانتخابية التي استمرت شهرًا كاملًا لم تكن نزيهة، ودعت منسوبيها للخروج إلى الشوارع في العاصمة أنجمينا تنديدًا بهذه الانتخابات. 

وفي السياق ذاته، نظمت الأحزاب السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في تشاد مسيرات سلمية رافضة لترشيح الرئيس ديبي مرة أخرى، وطالبت بفتح المجال العام السياسي أمام القوى السياسية والشعب التشادي نحو التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة. ودعا حزب الإصلاح التشادي الشعب للخروج والتظاهر السلمي من أجل حقوق التشاديين، وطالب الحزب الشعب باستمرار النضال من أجل تمكين الشعب التشادي من الحرية. وفي السياق ذاته، طالب الاتحاد الوطني للتنمية والتجديد المعارض (UNDR)، في بيان له نشره عبر شبكة التواصل الاجتماعي، بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، وناشد الحكومة التشادية بالإفراج عن المعتقلين يوم الاقتراع. كما دعا المجتمع التشادي لمواصلة الكفاح السلمي من أجل غدٍ أفضل للشعب التشادي. 

إلى جوار ذلك اعتقلت الشرطة الوطنية التشادية ما لا يقل عن 67 شخصًا، من قيادات المعارضة أثناء عملية الاقتراع، حاولوا نشر أخبار كاذبة تثير الرعب في قلوب المقترعين، ونشر منشورات وملصقات تحريضية، أثناء سير العملية الانتخابية، واتهمتهم الشرطة بتدبير أعمال إرهابية، والتخطيط لمهاجمة مراكز الانتخابات والتصويت، وقدمتهم الشرطة إلى النيابة العامة من أجل تحقيق العدالة وحكم القانون. فيما طالبت الرئيس إدريس ديبي الجهات المعنية بإطلاق سراح كل من اعتقل أثناء العملية الانتخابية، وهو الأمر الذي وجد صدى لدى العديد من القوى السياسية المعارضة للانتخابات. 

ثانيًا: أهم القضايا الانتخابية

تواجه تشاد العديد من التحديات، على رأسها التحالف بين المتمردين والجماعات الإسلامية في شمال البلاد. وركزت معظم الحملات الانتخابية للمرشحين على قضايا الأمن والسلام. وتعاني تشاد من أزمة اقتصادية وتنموية حادة، بسبب استمرار الفساد والمحسوبية. 

وثمة العديد من التحديات الأخرى المتعلقة بالقتال في أكثر من ناحية، بدءًا من شمال البلاد. ثم شهدت منطقة بحيرة تشاد في الغرب، بالفترة ما بين 2015-2018، حربًا شرسة بين الجيش التشادي وجماعة بوكو حرام التي اتخذت من بحيرة تشاد نشاطًا لها. فيما يشهد شرق تشاد في منطقة (وادي)، قتالًا عنيفًا بين العرب الرحل والقبائل الأخرى بسبب الأرض. وبالتالي فمن من أهم القضايا المطروحة أمام الرئيس المنتخب استقرار الأوضاع الأمنية على الحدود التشادية من جميع الجهات، خاصة شمال البلاد الذي تنشط فيه المعارضة المسلحة.

إلى جوار ذلك يتفق جميع الناخبين على أولوية قضايا أساسية في مقدمتها تحسين الأوضاع الصحية، والتعليمية، والاقتصادية، ومحاربة الفساد والمحسوبية، وترسيخ دعائم التحول الديمقراطي، وأن الديمقراطية لا تعني الفوضى في البلاد. وقد دعا المرشحون السبعة إلى توحيد الصف الداخلي لمواجهة المخاطر التي تواجه البلاد، كالتصدي للإرهاب، وانعدام الأمن، بهدف السماح للبلاد بمواصلة مسيرتها نحو التنمية الشاملة. 

ثالثًا: أهم المتنافسين وبرامجهم الانتخابية

ويتنافس ستة مرشحين مع الرئيس ديبي المنتهية ولايته، هم: رومادومنغار نيابليه فيليكس، ألبرت باهيمي باداكيه، تيوفيل يومبومبي مادجيتولوم، بالتازار العادوم جرما، بريس مبايمون غيندمباي، بالإضافة للسيدة ليدي بيسمدا وهي أول امرأة تترشح في الانتخابات في تشاد. وأعلن 12 حزبًا معارضًا عن تقديم مرشح موحد ضد الرئيس إدريس ديبي، وأسسوا ائتلافًا انتخابيًا يحمل اسم (تحالف النصر). 

وقد قدم حزب الحركة الوطنية للإنقاذ ((MPS مرشحه الرئيس ديبي أنتو، وهو الحزب الذي استمر منذ سنوات مسيطرًا على الحياة السياسية في تشاد. أما باقي المرشحين ويمثلون أحزابًا سياسية، فحزب الاتحاد من أجل التجديد والديمقراطية URD رشح رومادومنغار نيابليه فيليكس، فيما قدم حزب التجمع الوطني الديمقراطي التشادي RNDT ألبرت باهيمي باداكيه، وقدم اتحاد العمال التقدميين UTPC تيوفيل يومبومبي مادجيتولوم، ورشح حزب أستر ASTRE بالتازار العادوم جرما، وقدمت حركة الوطنيين التشاديين من أجل الجمهورية MPTR بريس مبايمون غيندمباي، ورشح الحزب الديمقراطي للشعب التشادي PDI السيدة ليدي بيسمدا. 

وتلا الانتخابات الرئاسية انتخابات تشريعية في أكتوبر 2021 لاختيار نواب البرلمان لمدة 4 سنوات. وعلى الرغم من أن جميع المرشحين ينحدرون من جنوب البلاد، ما عدا الرئيس ديبي من شمال، إلا أن فرصته كانت أقوى من بين المرشحين السبعة بفضل تحالف أكثر من 103 أحزاب، في قائمته الانتخابية، وتم تسميته بمرشح التوافق الانتخابي، وهو الأمر الذي يفسر حالة الحشد والتعبئة من قبل حزب الحركة الوطنية للإنقاذ الذي يقوده الرئيس.

جاءت معظم أهداف المرشحين متشابهة في برامجهم الانتخابية، كالاهتمام بالتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وتحقيق التنمية والاستقرار، وتشجيع الوحدة الوطنية في تشاد، وفتح حوار مع القوى السياسية المعارضة من أجل غدٍ أفضل للشعب التشادي. وهم يمثلون تيار الوسط المعتدل، ويدعمون خطط الدولة في مكافحة الإرهاب والجماعات الإسلامية المتشددة في بحيرة تشاد، خاصة جماعة بوكو حرام المتطرفة.

ويمنع الدستور التشادي تكوين أحزاب على خلفية دينية وعرقية وجهوية ومذهبية، أو على غير ذلك من أشكال التمييز، وفي عهد الرئيس ديبي تعتبر النقابات العمالية إحدى أهم أدوات النخبة المدنية في التعبير عن رأي الشعب التشادي منذ توليه السلطة قبل ثلاثة عقود. ومن إنجازات الرئيس “ديبي أنتو” المتعددة في المجالات المختلفة، أنه تمكن من بناء المؤسسة العسكرية التشادية، وأصبحت من أقوى الجيوش في غرب إفريقيا، وساهم الجيش التشادي بعدد كبير من العسكريين في عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب، ويتميز بأنه أكثر خبرة في القوات المشاركة بقوى دول الساحل الخمس (مالي، تشاد، النيجر، موريتانيا، بوركينافاسو).

رابعًا: المشاركة والنتائج الأولية

شارك في الانتخابات حوالي 7,3 ملايين ناخب، من أصل 18 مليون نسمة لهم حق التصويت في تشاد بالانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها 7 مرشحين من ضمنهم الرئيس المنتهية ولايته إدريس ديبي أنتو، تحت إشراف اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات. ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الوطنية للانتخابات نتائجها الأولية في 25 أبريل 2021، فيما تعلن النتائج النهائية في 15 مايو الجاري وفقًا للجدول الزمني للجنة. وقد أبطلت المحكمة العليا ترشيح سبعة من المتنافسين الـ16. ثم انسحب ثلاثة مرشحين بينهم صالح كبزابو الخصم العنيد لرئيس إدريس ديبي. لكن المحكمة أبقت أسماءهم على بطاقات الاقتراع التي باتت تضم عشرة مرشحين.

دعوات المقاطعة بدأت مع بداية الحملات حتى الصمت الانتخابي، إلا أن التشاديين أحبطوا حالة الانقسام التي سادت الشارع التشادي قبل الانتخابات، وهو الأمر الذي علله الشعب التشادي بأن عملية الاستقرار هي الأولوية الأولى لهم. ودعا الشعب التشادي القيادات السياسية والمجتمع المدني لعدم الخروج من الروح الوطنية وإثارة الفوضى، والعودة للعمل معًا من أجل قيم الديمقراطية واحترام القانون، واللجوء للحوار بدلًا من التصعيد ضد المكتسبات الوطنية. وفي وقت سابق، دعا المرشح المنسحب صالح كبزابو إلى مقاطعة الانتخابات احتجاجًا على العنف، على حد قوله. وبررت الحكومة التشادية هذا العنف بأنها مؤامرة لاغتيال السياسيين، وتفجير مراكز الاقتراع ومقر مفوضية الانتخابات، فيما أكدت المعارضة أن هذه الاعتقالات التي طالت العديد من منسوبيها تظهر حالة القمع المتصاعد ضدها من قبل الحكومة التشادية. 

وأشرف على الانتخابات مراقبون دوليون وإقليميون، أبرزهم الاتحاد الإفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (ECCAS)، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمجموعة النقدية لاقتصاديات دول إفريقيا المركزية (CEMAC)، بالإضافة إلى تجمع دول الساحل والصحراء (CEN-SAD)، وبرلمان عموم إفريقيا (IPAE) فيما ترأس بعثة الاتحاد الإفريقي رئيس توجو السابق ويلا مازاميسو. وأشادت الهيئات المراقبة للعملية الانتخابية في تشاد بالنجاحات السياسية المتمثلة في توعية الناخب التشادي، ودوره في العملية السلمية، وقدرته على إنجاح الانتخابات. وفي المؤتمر الصحفي المشترك للمنظمات الإقليمية والدولية التي راقبت الانتخابات الرئاسية التشادية، ذكر المراقبون أن العملية الانتخابية جاءت ملبية لطموحات الشعب التشادي الذي ينشد الاستقرار، وأكد المراقبون أن الهدف من متابعة سير الانتخابات الرئاسية في تشاد يندرج في إطار مهمة دور المنظمات الإفريقية في عملية التداول السلمي للسلطة بعيدًا عن المنظمات السياسية الخارجية. وثمن الاتحاد الإفريقي المساهمة الكبيرة التي قادها الشعب التشادي في نجاح عملية الاقتراع بدون معوقات. وأضاف الاتحاد الإفريقي أنه بصدد قيام البعثة بصياغة توصيات وتقديمها للحكومة التشادية المنتخبة، من أجل الحفاظ على الحوار السياسي، وتعزيزه بين القوى السياسية التشادية والمجتمع المدني، من أجل السلام والأمن الإقليميين. وأشاد المراقبون بالانتخابات الرئاسية التشادية في ظل جائحة كورونا، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة والشعب التشادي، للحيلولة دون وقوع إصابات في صفوف المنتخبين، كما أثنت على نجاح العملية الانتخابية في مشاركة المؤسسة العسكرية التشادية، وتغطية جميع القرى والبدو الرحل في أماكنهم من خلال تقديم المساعدات اللوجستية لهم وحثهم على المشاركة التي كان لها تأثير كبير في عملية الاقتراع. وأوضحت المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية التي شاركت بصفة مراقب، نزاهة وشفافية الانتخابات الرئاسية التشادية، وفقًا للمعايير الدولية.

خلاصة القول، إن الانتخابات الرئاسية التشادية فشلت في امتصاص الغضب الشعبي والتوتر المجتمعي الذي ساد تشاد خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن إعادة ترتيب الأولويات في ظل مواجهة أزمة اقتصادية كبيرة، لا سيما مع انتشار وباء كوفيد-19، فضلًا عن إعطاء مزيد من الزخم من أجل مواجهة الإشكاليات الأمنية.

وقد كرست الانتخابات الرئاسية في تشاد من مشكلة الانتقال الديمقراطي المزمنة في البلاد، كما أكدت لدى قطاعات عديدة من التشاديين استحالة إزاحة الرئيس ديبي من خلال العملية السياسية الطبيعية، الأمر الذي تجسد في بدء المتمردين هجومهم من الجنوب الليبي باتجاه العاصمة نجامينا في يوم الانتخابات نفسه، وهو الهجوم الذي أسفر عن إصابة الرئيس إدريس ديبي التي أفضت لوفاته بعد أيام.

كذلك، مهّدت العملية الانتخابية المضطربة التي أحاطت بها العديد من الانتقادات لتعزيز سيطرة المؤسسة العسكرية على مقاليد الحكم في البلاد في ظل عجز العملية السياسية عن تجديد شرعية نظام إدريس ديبي، وهو ما تجسد في القرار الأخير للقوات المسلحة بتولي قيادة البلاد في المرحلة الانتقالية السابقة على إجراء ترتيبات خلافة إدريس ديبي.

بهذا، تكون الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في الحادي عشر من أبريل هي المشهد الختامي لحكم إدريس ديبي الذي استمر لأكثر من ثلاثة عقود كاملة، بعدما فجرت موجة تمرد جديدة أودت بحياة إدريس ديبي نفسه، ليبقى المشهد السياسي في تشاد مفتوحًا على مساحة واسعة من الاحتمالات التي تتضاءل فيها فرص استعادة الاستقرار في المستقبل القريب.

صلاح خليل
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

وسوم: إدريس ديبي, الإنتخابات الرئاسية, تشاد, سلايدر
صلاح خليل 25/04/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
جائحة كورونا المستجد و”الركود الكبير”.. هل من أوجه شبه؟
مناخ ملائم: جائحة كورونا وحتميّة التحول للاقتصاد الرقميّ في مصر
البتكوين: مخاطر تقلب أسعار العملات الرقمية
كورونا والأنشطة المالية غير المصرفية خلال عام 2020
تأثير محدود: كورونا وتحويلات العاملين بالخارج
مستقبل السيارات الكهربائية في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo