المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مرفق السكك الحديدية المصري.. تحديات تعترض مسيرة التطوير
تنمية ومجتمع

مرفق السكك الحديدية المصري.. تحديات تعترض مسيرة التطوير

مصطفى عبداللاه
مصطفى عبداللاه تم النشر بتاريخ 13/07/2021
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

أدى تكرار حوادث السكك الحديدية إلى إثارة حفيظة الرأي العام حول أداء مرفق السكك الحديدية، فعلى الرغم من مشروعات التطوير الجارية بهذا المرفق الحيوي؛ الا أن الحوادث ما زالت تقع، بما يشير إلى أن تطوير البنية التحتية والوحدات المتحركة لا يبدو كافيًا، وأن هناك العديد من التحديات التي يجب أن نجد لها حلولًا ناجعة مثل ضبط المنظومتين الإدارية والإعلامية المرتبطتين بالهيئة، فالمنظومة الأولى تساعد على ضبط الإيقاع الداخلي لعمل الهيئة، في حين تساعد المنظومة الثانية على تحسين توجهات وسلوكيات المواطنين المتعاملين مع المرفق.

المحتويات
مشكلات متراكمةمشروع التطوير ينطلقمؤشرات على بداية النجاحالحوادث لا تزال مستمرةمواطن خلل يجب أن تُعالَج

مشكلات متراكمة

عانى مرفق السكك الحديدية على مدار العقود الماضية من حالة إهمال كبيرة، أدت إلى تدهور الحالة العامة لبنيته التحتية، مثل المحطات وورش الصيانة وخطوط السكك ونظم الإشارات. كما أدى الإهمال إلى تدهور حالة ممتلكات المرفق من الوحدات المتحركة كالقاطرات والعربات. فعلى الرغم من امتلاك السكك الحديدية أسطولا يزيد في حجمه على 3000 عربة قطار، وحوالي 820 قاطرة؛ إلا أن 40% فقط من تلك الوحدات المتحركة كانت داخل إطار قوة العمل، حتى بدأت عملية التطوير الحالية قبل عامين، في حين أن النسبة الباقية المقدرة بـ60% كانت خارج الخدمة بسبب الأعطال، وعدم وجود إمكانيات مالية وفنية لصيانتها.

تسببت الحالة المتردية للسكك الحديدية في ضعف مستوى الخدمة المقدمة للجمهور، وهو ما انعكس بالسلب على عدد الركاب المستخدمين للمرفق بشكل سنوي (انظر شكل رقم 1). فبين العامين 2000 و2015م سجلت الإحصاءات الرسمية تقلصًا في عدد الركاب بنسبة 66.31% ليصل إلى 235،06 مليون راكب سنويًا، فيما تقلص حجم المنقول من البضائع خلال الفترة ذاتها بنسبة 61 %، ليصل في 2015م إلى 4.69 مليون طن فقط (انظر الشكل التالي رقم 2).

* المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

* المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

سوء الحالة الفنية لأصول وممتلكات هيئة السكك الحديدية، وأيضًا انحسار أعداد الركاب المستخدمين للمرفق عامًا بعد عام، بالإضافة إلى وجود التزامات مالية سنوية متصاعدة (انظر الشكل التالي رقم 3)؛ أدى إلى تراكم الديون المستحقة على هذا المرفق الحيوي، والتي قاربت في نهاية 2016م على 40 مليار جنيه. وهذا ما دفع بالقيادة السياسية في بداية عام 2017م إلى تدشين مشروع قومي لتطوير مرفق السكك الحديدية الحيوي، وذلك لإنقاذه من خطر الانهيار جراء توالي الخسائر.

*المصدر: وزارة المالية المصرية.

مشروع التطوير ينطلق

ارتكنت الاستراتيجية الخاصة بمشروع تطوير مرفق السكك الحديدية على ثلاثة محاور أساسية، هي: محور تطوير البنية التحتية للمرفق، ومحور تطوير الوحدات المتحركة، ومحور تطوير العنصر البشري. المحور الأول تضمن في طياته خطط تطويرية متنوعة كان أولها تحديث نظم الإشارات على امتداد مجموعة من الخطوط الرئيسية مثل خط الإسكندرية – الوجه القبلي وخط طنطا – دمياط وخط بنها – بورسعيد، ومن المنتظر أن تساهم خطة تحديث نظم الإشارات فور اكتمالها في رفع معدلات الأمان على تلك الخطوط، كما ستساهم أيضًا في ضبط مواقيت الرحلات.

وضعت الحكومة خطة أخرى لتطوير كافة محطات الركاب والبالغ عددها 705 محطات، ولقد تمكنت الحكومة حتى الآن من تطوير أكثر من 40% من إجمالي تلك المحطات. ولم تتوقف خطط التطوير عند هذا الحد حيث عملت الجهات المختصة على تطوير المزلقانات على السكك، وذلك لرفع مستويات الأمان أثناء عبور المواطنين، ولقد أُنجز في هذا الملف حتى نهاية العام الماضي أكثر من 60% من جملة المزلقانات، فيما ينتظر أن يتم الانتهاء من بقية المزلقانات بحلول عم 2024م. 

تطوير مسارات وقضبان السكك كان لها نصيبها من خطط التطوير، فالحكومة تعتزم خلال السنوات القادمة الانتهاء من رفع كفاءة 450 كم من السكك الحديدية بعدد من الخطوط الرئيسية، كما يجري حاليًا الاستعداد لتشييد 4 خطوط سككية جديدة بإجمالي أطوال 929كم. الورش الرئيسية التابعة لمرفق السكك الحديدية مثل ورش فرز القاهرة وعنابر بولاق وورش التبين لم تغب عن ذهن صانعي القرار، حيث جرى تطوير تلك الورش بما يتناسب مع الاحتياجات الفنية للوحدات المتحركة المنضمة حديثًا للعمل ضمن أسطول الهيئة والتي سنأتي على ذكرها خلال الفقرة التالية. 

عملية تطوير الوحدات المتحركة كانت بمثابة المحور الثاني من المشروع القومي لتطوير مرفق السكك الحديدية، فمع وجود المئات من عربات السكك الحديدية والقاطرات المتعطلة عن العمل لأسباب أغلبها فنية، كان لزامًا على الحكومة أن تقوم بتنفيذ تحسينات جذرية على هذا الملف، لذلك تعاقدت خلال الفترة 2017-2019 مع عدد من الشركات الدولية والمحلية العاملة في تصنيع العربات والقاطرات وذلك لتوريد وصيانة ما مجموعه 332 قاطرة بالإضافة إلى 3000 عربة قطار، وبناء على تلك التعاقدات تمكن مرفق السكك الحديدية حتى الآن من أن يضم إلى أسطوله 110 قاطرات جديدة، بالإضافة إلى تطوير 20 قاطرة أخرى كانت معطوبة من قبل، كما ضم المرفق إلى أسطوله قرابة 500 عربة جديدة، فيما ينتظر أن تنضم باقي العربات المتفق عليها إلى أسطول المرفق بحلول عام 2024.

أما المحور الثالث المتمثل في تطوير العنصر البشري، فلقد توزع بين شقين أولهما تدريب وترقية خبرات قوة العمل الحالية بالهيئة والتي يفوق قوامها 50،000 موظف. فمع ملاحظة انتشار عدد من السلوكيات غير المنضبطة بين هؤلاء الموظفين سواء في التعامل مع الجمهور أو في استخدام وإدارة المعدات التي توضع تحت أيديهم من ممتلكات الهيئة، قرر مسئولو السكك الحديدية تدشين مجموعة من البرامج التدريبية لكافة الطوائف العاملة بالمرفق، خاصة المنوط بها المهام الفنية كالصيانة والتشغيل اليومي، حيث تقدر نسبة تلك الطوائف الفنية حاليًا بأكثر من 62% من قوة عمل الهيئة.

كما ارتأت إدارة هيئة السكك الحديدية ضرورة ضخ خبرات علمية جديدة بداخل منظومة العمل بالمرفق، وذلك لكي تتماشى مع حركة التطويرات التي شهدها ملف البنية التحتية للسكك الحديدية، لذلك جرى الارتقاء بأحد معاهد الهيئة الفنية، وذلك لكي يتحول إلى معهد تكنولوجي تتوفر بداخله مجموعة من الوسائل التدريبية الحديثة التي تضمن توفير احتياجات مرفق السكك الحديدية من الخبرات العلمية المدربة مستقبلًا، كما تدرس الهيئة حاليًا إمكانية الاستعانة بخريجي المعاهد التكنولوجية، من المتخصصين في هندسة الآلات وهندسة المركبات وذلك لضمهم إلى صفوف فنيي نظم الإشارات على السكك وأيضًا سائقي القطارات، فيما ينتظر خلال الفترة القادمة أن تلتفت الهيئة إلى عملية تعيين المزيد من المتخصصين والخبراء بالمجالين الإداري واللوجيستي، وذلك لضبط إيقاع العمل بكافة قطاعات مرفق السكك الحديدية. 

مؤشرات على بداية النجاح

عمليات التطوير التي تم تنفيذ جزء غير قليل منها حتى الآن، كان لها دور في إحداث أثر إيجابي على عدد من مؤشرات الأداء الرئيسية لسكك حديد مصر، والتي كان في مقدمتها ارتفاع قيمة الإيرادات المالية السنوية، حيث تصاعدت تلك الإيرادات في الفترة ما بين 2016-2019 بنسبة تفوق 32% (انظر الشكل التالي رقم 4)، كما ارتفع مؤشر آخر وهو المتعلق بعدد الركاب المستخدمين لخدمات السكك الحديدية سنويًا، فخلال الفترة ذاتها 2016-2019 تصاعد عدد الركاب بنسبة 20.2%، ليصل في عام 2019 إلى 296.3 مليون راكب (انظر الشكل التالي رقم 5).

* المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

* المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

لكنّ هذين المؤشرين واجها حالة من التراجع مع اندلاع جائحة كورونا خلال عام 2020م، حيث أدت الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها في أوائل ذلك العام إلى تراجع طلب الركاب على خدمات مرفق السكك الحديدية، لذلك لم يزد عدد الركاب في هذا العام عن 232.8 مليون راكب (راجع الشكل الفائت رقم 5)، وهو ما أدى بدوره أدى إلى انخفاض الإيرادات المالية إلى 2.09 مليار جنيه مصري فقط. إلا أن التوقعات الأولية تُبشر بعودة الارتفاع لهذين المؤشرين خلال العام الحالي 2021م، حيث فاق عدد الركاب المستخدمين لخدمات المرفق خلال الربع الأول من 2021م أكثر من 55.5 مليون راكب، وهو ما يقارب على 85% من نسبة الركاب خلال الفترة نفسها من عام 2019م، كما استطاعت الهيئة أن تُحقق إيرادات تفوق 763.9 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2021م، وهو ما يساوي 99.4% من الإيرادات المحققة عام 2019م.

نقل البضائع باستخدام خدمات السكك الحديدية واجه حالة من الركود في عملية نموه خلال السنوات الست الماضية، حيث لم يتجاوز المتوسط السنوي لحجم البضائع المنقولة بالقطارات خلال الأعوام 2015م-2020 أكثر 4.43 مليون طن (انظر الشكل التالي رقم 6)، لكن هذا المعدل بدأ في الارتفاع بشكل طفيف خلال الربع الأول من العام الحالي 2021م، حيث سجلت الإحصاءات الرسمية نقل 1.3 مليون طن من البضائع خلال الأشهر الثلاثة (يناير وفبراير ومارس) من عام 2021م، وهو ما يتجاوز الكميات المنقولة خلال الفترة ذاتها من الأعوام 2018م و2019م و2020م، والتي لم ينقل فيها سوى 1.18 مليون طن و1.15 مليون طن و1.27 مليون طن بتوالي السنين. 

ويُعزى هذا التطور في الكميات المنقولة عبر السكك الحديدية إلى بداية تنفيذ الخطط الموضوعة من أجل تعزيز أسطول نقل البضائع، سواء من العربات أو القاطرات، لكننا سنتأكد من وجود نجاح مستدام في هذا الملف خلال الأشهر القادمة، حينما تتوارد المزيد من التقارير الرسمية المؤكدة على تصاعد كميات المنقول من البضائع باستخدام السكك الحديدية. 

* المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

الحوادث لا تزال مستمرة

كان الباعث الأساسي لقيام الدولة بتدشين المشروع القومي لتطوير السكك الحديدية، هو رفع معدلات الأمان بهذا المرفق الحيوي، وذلك إلى الجانب من الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للركاب والمقدر عددهم يوميًا بـ 650،000 راكب. لكن على الرغم من بداية هذا المشروع التطويري، وتوارد الأخبار عن بداية تشغيل الكثير من مرافقه المطورة، مثل أبراج نظم الإشارات والمزلقانات، بالإضافة إلى ضم كافة الوحدات المتحركة من قاطرات وعربات، والتي بدأ المرفق في استلامها منذ أوائل عام 2020م بناء على التعاقدات السارية مع الشركات المنتجة، إلا أن معدلات الحوادث المسجلة بالمرفق لا تزال مرتفعة.

فخلال الفترة من يناير 2020م وحتى نهاية أبريل الماضي 2021م أعلنت هيئة السكك الحديدية عن وقوع 28 حادثًا (انظر شكل رقم 7) كان حوالي 35% منها بسبب عوامل خارجة عن سيطرة موظفي هيئة السكك الحديدية، وبشكل خاص بسبب سوء تعامل المواطنين مع ممتلكات المرفق، ولقد تمثلت أغلب تلك الحوادث في اقتحام مركبات وأفراد لحرم السكة بهدف العبور أثناء مسير القطارات. لكن النسبة الأكبر من الحوادث المسجلة كانت لأسباب متعلقة بالهيئة وممتلكاتها، وكانت تلك الأسباب فنية في المجمل، فقد تم تسجيل 11 حادثًا متعلقًا بخروج وحدات من القطارات عن القضبان، فيما سُجلت ثلاثة حوادث أخرى لحرائق وأعطال بنظم التكيف داخل عربات القطارات، بالإضافة إلى ثلاثة حوادث لتصادم قطارات، وحادثين اثنين لسوء تعامل موظفي الهيئة مع ركاب القطارات.

 * المصدر: الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

مواطن خلل يجب أن تُعالَج

أدت التحقيقات الرسمية التي أُجريت حول عدد من حوادث القطارات والتي وقعت خلال العام الحالي 2021م، إلى إبراز بعض العيوب بمنظومة السكك الحديدية، وأول تلك العيوب تمثل في ضعف إدارة وضبط الهيئة لفرقها العاملة، فحادث اصطدام قطاري سوهاج رقمي 157 و2011، وحادث سقوط قطار طوخ رقم 949، وحادث اصطدام قطار السويس رقم 115 بعربة نقل على مزلقان قرية عامر؛ تشابهت جميعًا في سبب واحد ألا وهو تراخي موظفي الهيئة المسئولين عن عمليات التشغيل أثناء تأدية مهامهم الوظيفية، وهو ما أفضى إلى وقوع تلك الحوادث، لينتج عنه سقوط المئات من الضحايا بين قتلى ومصابين، كما تسببت تلك الحوادث في خسائر مالية جسيمة للدولة فاقت في قيمتها عشرات ملايين الجنيهات.

ثاني العيوب تمثل في ضعف الدور الرقابي لوزارة النقل ورئاسة الهيئة القومية لسكك حديد مصر على الأعمال اليومية لكافة قطاعات الهيئة، وهو ما ساهم في إهدار الكثير من الممتلكات، مثل قطع الغيار والمواد البترولية، لينعكس ذلك بدوره على الحالة الفنية للبنية التحتية والوحدات المتحركة، وهو ما مثل ولا يزال يمثل سببًا غير مباشر في وقوع العشرات من الحوادث غير المسجلة. كما يتسبب ذلك الضعف الرقابي الذي تعاني منه قطاعات الهيئة في قيام العديد من المواطنين باستغلال المرفق وممتلكاته كوسيلة للتربح بما يخالف القانون ويعرض أمان المرفق ومستخدميه للخطر. ونعطي مثالًا على ذلك بالبائعين المتجولين والمتسولين على أرصفة المحطات وداخل العربات، في حين يقوم آخرون بتجميع الحديد الخردة الناتج عن عمليات التطوير والذي لا تقوم الهيئة بتجميعه في أماكنه المحددة والمؤمنة، ليقوم هؤلاء اللصوص لاحقًا ببيعه بدون وجه حق وبدون موافقة هيئة السكك الحديدية.

مواطن الخلل التي تعاني منها منظومة السكك الحديدية لا تصنعها فقط السياسات الإدارية المعيبة التي تنتهجها الجهات الرسمية، فالمواطنون العاديون وغير الواعين هم أيضًا مشاركون في تلك المعضلة، بداية من الركاب الذين لا يتبعُون وربما لا يعلمون شيئًا عن تعليمات النظام والسلامة أثناء تواجدهم داخل مرافق الهيئة، وأيضًا المواطنون المعتدون على حرم السكة الحديد من خلال إنشاء معابر وممرات على مسارات القطارات بشكل عشوائي، أو من خلال إقامة منشآت وأسواق غير مصرحة بجانب السكة، فضلًا عن قيام الأطفال في مناطق مختلفة بالوجهين البحري والقبلي برشق القطارات العابرة بالحجارة، وهو ما يتسبب في حوادث خطيرة تُفضي في بعض الأحيان إلى وقوع وفيات أو عاهات مستديمة للركاب.

لا بد من مواصلة مسيرة تطوير السكك الحديدية، غير أن العائد المتحقق من مشروعات التطوير لن يصل إلى حده الأقصى إلا بمعالجة المشكلات المزمنة في النظام الإداري والرقابي الهش داخل الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وتطوير مشروعات للإعلام والتوعية تستهدف كافة مواطني الشعب المصري، وذلك لرفع درجة إدراكهم بأهمية المحافظة على مالهم العام المتمثل في أصول مرفق السكك الحديدية.

مصطفى عبداللاه
مصطفى عبداللاه
+ postsBio ⮌

باحث أول ببرنامج السياسات العامة

  • مصطفى عبداللاه
    منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
  • مصطفى عبداللاه
    الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
  • مصطفى عبداللاه
    السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
  • مصطفى عبداللاه
    سياحة اليخوت في مصر: مقومات استثنائية يُكمِلُها التنظيم الجاد

ترشيحاتنا

ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

كتاب “البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر” فريق أول فؤاد محمد أبو زكري

مصر أول متحف مفتوح للآثار في العالم

وسوم: التحديات, التطوير, السكك الحديدية, سلايدر, قطارات
مصطفى عبداللاه 13/07/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
الآثار الاقتصادية للصراع في إثيوبيا
دلالات زيارة رئيس أرض الصومال لواشنطن
انتخابات الرئاسة الكينية 2022: السياق والنتائج
معضلة الاستقرار: ملامح ومحفزات التوترات الأمنية في جنوب السودان
مظاهر الاهتمام والانخراط الكيني في الأزمة السودانية
مرحلة جديدة: تداعيات التطورات الميدانية للحرب السودانية على الساحة الداخلية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo