المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مخاطر متزايدة: عصابات الجريمة المنظمة واستغلال المهاجرين
تنمية ومجتمع

مخاطر متزايدة: عصابات الجريمة المنظمة واستغلال المهاجرين

د.مها علام
د.مها علام  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 07/08/2021
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

اكتسبت مسألة الهجرة حالة من الزخم الواسع خلال الآونة الأخيرة؛ إذ وصل عدد المهاجرين على مستوى العالم إلى ما يقرب من 272 مليون مهاجر في عام 2019، بزيادة قدرها 51 مليون مهاجر عن عام 2010، وفقًا لتقرير إحصائيات المهاجرين الدولي (International Migrant Stock 2019).[1] ويرجع ذلك إلى تعدد وتنوع الدوافع المحفزة على الهجرة، وبالأخص تلك المتعلقة بالحفاظ على الحياة والبحث عن الأمن، سيما مع اتساع حدة ونطاق التهديدات التي باتت تواجه مجتمعات متعددة، بداية من الكوارث الطبيعية كالتصحر والفيضانات، مرورًا بالفقر وغياب الرعاية الصحية، ووصولًا إلى الحروب والنزاعات الأهلية، وهو ما استغلته عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود انطلاقًا من الضعف والهشاشة التي تغلف مجتمعات المهاجرين.

المحتويات
المهاجرون.. ثنائية الضعف والهشاشةاستغلال الجريمة المنظمة للمهاجرينتكثيف الجهود

وعلى الرغم من اتجاه بعض التحليلات إلى قصر العلاقة بين الجريمة المنظمة والهجرة في مسألة “تهريب البشر” التي طالت ما لا يقل عن 2.5 مليون مهاجر خلال عام 2016، وفقًا للدراسة العالمية الأولى حول تهريب المهاجرين التي أصدرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC[2]؛ إلا أن الواقع يؤشر إلى أن هذه العلاقة تحمل سلسلة متصلة من الاستغلال والانتهاكات ولا تتوقف عن حدود التهريب فقط.

المهاجرون.. ثنائية الضعف والهشاشة

على الرغم من عدم وجود تعريف قانوني متفق عليه لماهية المهاجر؛ إلا أن الأمم المتحدة تعرفه على أنه “شخص أقام في دولة أجنبية لأكثر من سنة بغض النظر عن الأسباب، سواء كانت طوعية أو كرهية، وبغض النظر عن الوسيلة المستخدمة للهجرة سواء كانت نظامية أو غير نظامية”. بينما تعرف المُنظمة الدولية للھجرة التابعة للأمم المتحدة IOM المهاجر بأنه أي شخص يتنقل أو سبق وأن تنقل عبر الحدود الدولية أو ضمن حدود الدولة ذاتھا، بعيدًا عن مكان إقامته المُعتاد، وبغض النظر عن الوضع القانوني للشخص؛ وما إذا كان التنقل طوعيًّا أو قسريًّا؛ وكذا الأسباب التي أدت إلى الانتقال؛ أو مدة الإقامة.

يحتاج المهاجر إلى عددٍ من الأمور الأساسية؛ يأتي في مقدمتها الإطار التنظيمي لإقامته من حيث مدة الإقامة وإمكانية المغادرة وسبل الحصولعلى السكن والغذاء والرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، إضافة إلى رأس المال الذي يمكن توفيره عبر تأمين فرص عمل آمنة بعيدًا عن التمييز والشروط المجحفة وغيرها من التهديدات. وتتفاوت درجة سهولة توفير هذه الاحتياجات، فقد يبدو الحصول على مسكن ممكنًا، في حين يكون الحصول على الرعاية الصحية (البدنية والعقلية) أكثر تعقيدًا، سيما إذا كان وضع المهاجر غير قانوني يعوق حصوله على الخدمات العامة سواء برسوم أو مجانية. ومن بين الأمور الأساسية أيضًا رأس المال الاجتماعي؛ إذ يرغب بعض المهاجرين في إعادة الروابط التي انقطعت مع عائلاتهم وجمع الشمل مع أفراد أسرهم، وبالتوازي مع ذلك يحتاج إلى تعزيز شعوره بأنه جزء من المجتمع الجديد، فيما قد تشكل العوامل المرتبطة باللغة واختلاف العادات والتقاليد والثقافة حواجز أمام اندماجه.

هناك فجوة كبيرة بين احتياجات المهاجرين، والإطار القانوني المنظم لتلبية هذه الاحتياجات. وتتيح هذه الفجوة لجماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الفرصة لاستغلال المهاجرين وتوظيفهم في إطار أعمالهم الإجرامية؛ وذلك في إطار عملية مزدوجة تقوم في جانب منها على استغلال حاجة بعض الأفراد للهجرة وقيام هذه العصابات بدور سماسرة التهريب الذين يزجون بهؤلاء المهاجرين في سبل سفر وانتقال خطرة تهدد حياتهم. ومن جانب آخر، تستغل هذه العصابات الأوضاع المضطربة التي يتعرض لها هؤلاء المهاجرون خلال مراحل انتقالهم، أو حتى بعد وصولهم للدولة المضيفة، لدفعهم باتجاه العمل في أعمال غير مشروعة أو حتى إجبارهم عليها.

استغلال الجريمة المنظمة للمهاجرين

انحصرت قديمًا الجرائم المنظمة في عدد محدود من الصور ونطاق ضيق من التأثير كجرائم قطع الطرق والقرصنة البحرية والإغارات الجماعية، إلى أن أدى التقدم التكنولوجي إلى اتساع صور الجريمة المنظمة وتعدد أنشطتها غير المشروعة كتجارة المخدرات وغسيل الأموال والاتجار بالبشر والأعضاء والاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخيرة والمتفجرات وغيرها. وفي هذا السياق، فقد أتاح الفضاء السيبراني لعصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود ساحة جديدة لممارسة جرائهما بشكل أكثر دقة وأقل تكلفة، بطريقة أدت إلى اتساع دورها وتزايد تأثيرها، بما يؤدي إلى رفع كفاءة أداء عصابات الإجرام، وتأمين الاتصالات بين أعضائها، ومع السماسرة والوسطاء، بجانب تجنيد أعضاء جدد سواء دائمين أو مؤقتين لعملية بعينها، فضلًا عن تبييض وغسيل الأموال التي باتت وفق بعض التحليلات أكثر انتشارًا وتعقيدًا، وصلت إلى تأسيس نظام مالي موازٍ سري بمعزل عن آليات الرقابة؛ إضافة إلى القيام بالجرائم الإلكترونية التي توفر قدرة أكبر على التخفي وتجاوز المسافات. الأمر الذي يعني –في جزء منه– أن عصابات الجريمة المنظمة باتت تمتلك فرصًا مضاعفة لاستغلال المهاجرين.

لقد مثلت الهجرة وفئة المهاجرين ساحة للاستغلال المكثف من قبل عصابات الجريمة المنظمة خلال المراحل المختلفة لعملية الهجرة؛ والتي يمكن تقسيمها –بشكل تبسيطي- إلى ثلاث مراحل، الأولى تتعلق بــ(بلد المنشأ) تقوم على استغلال رغبة الأفراد في الهجرة، وبالأخص المعرضين للخطر في مناطق إقامتهم، عبر توفير أطر غير مشروعة للهجرة تسمح لهم بتجاوز الإجراءات والمتطلبات في مقابل تحمل قدر عالٍ من المخاطر وانعدام الأمن. وعليه، يتضح أن الدور الأساسي لعصابات الجريمة المنظمة في هذه المرحلة يكمن في “تهريب البشر”، التي قد تنطوي على العديد من التفاصيل المعقدة، مثل تنظيم الزيجات المزيفة أو تصاريح العمل الوهمية أو تزوير وثائق السفر وغيرها. ومن الأمثلة على ذلك، إعلان أجهزة الأمن المغربية في 2018 عن تفكيك شبكة هجرة غير شرعية تقوم بتزوير الوثائق الرسمية كالتأشيرة وعقود العمل والحسابات البنكية. وفي 25 مايو الماضي، أعلن الجيش اللبناني عن توقيف قارب غير آمن على متنه 125 مهاجرًا غير شرعي من النازحين السوريين، واعترف هؤلاء بدفع مبلغ 2500 دولار أمريكي للمهربين نظير مغادرة لبنان والوصول إلى جزيرة قبرص.

أما عن المرحلة الثانية (تتعلق بمحطات العبور أو المرور)، تتضمن الرحلة ذاتها التي تنقل المهاجر الذي قرر اللجوء لعصابات الجريمة المنظمة من أجل مساعدته على تجاوز الحدود والإجراءات والعراقيل. في هذه المرحلة تتزايد المخاطر التي تواجه المهاجرين، كما تتزايد الفرص أمام العصابات لمزيد من الاستغلال والانتهاكات بحق المهاجرين؛ إذ قد يتحول الأمر في بعض الحالات من مسألة “تهريب البشر” إلى قضية “اتجار بالبشر”؛ أو إجبارهم على تنفيذ بعض الأعمال غير المشروعة كنقل المسروقات أو المخدرات من مكان لآخر، أو الدعارة والاستغلال الجنسي وغيرها. ومن الأمثلة على ذلك، التحذير الذي أطلقه معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، من قيام الحوثيين بتجنيد اللاجئين والمهاجرين الأفارقة في مناطق سيطرتها لتعويض النقص العددي في صفوف مقاتليها وعزوف أبناء القبائل عن الانخراط في دعوات التجنيد. كما ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها خلال يوليو الجاري أن المهاجرين المحتجزين في معسكرات ليبية يتعرضون لعنف واستغلال جنسي مروع، بما في ذلك إجبارهم على مقايضة الجنس بالمياه النظيفة والطعام واستخدام دورات المياه.

في حين تدور المرحلة الثالثة حول وصول المهاجر -سواء بطريقة قانونية أو غير قانونية- إلى الجهة سواء التي رغب في الوصول إليها أو أجبرته هذه العصابات على المكوث فيها؛ إذ قد تنقطع العلاقة بين المهاجر وهذه العصابات فور الوصول، وقد تستمر، بل وتصبح أكثر كثافة، ارتباطًا بصعوبة الظروف التي يحياها المهاجر والتي ستوفر بيئة خصبة تستغلها هذه العصابات لتجنيد وتوظيف هؤلاء المهاجرين. ومن الأمثلة على ذلك، ما تفيد به بعض التقارير من ارتفاع نسبة الجريمة المنظمة بين مجتمعات المهاجرين في السويد. أما في إيطاليا، ذكر مرصد “بلاسيدو ريزوتو” في تقرير له تعرض نحو 430 ألفًا من عمال المزارع، أغلبهم من المهاجرين، للاستغلال من قبل عصابات تشغيل العمال في إيطاليا، وتقدر أرباح هذه الأعمال الإجرامية بنحو 4.8 مليارات يورو، لذا قررت الحكومة الإيطالية خلال عام 2020 تنظيم أوضاع المهاجرين غير الشرعيين الذين يعملون في القطاع الزراعي بشكل مؤقت للسيطرة على السوق السوداء والسماح لهم بالحصول على الرعاية الصحية في مواجهة جائحة كورونا. وفقًا للدراسة العالمية الأولى حول تهريب المهاجرين التي أصدرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، إن بعض المهاجرين الذين تم تهريبهم بنجاح أصبحوا هم أنفسهم مهربين.

تكثيف الجهود

هناك إدراك متزايد لحجم المخاطر والتهديدات المتنامية جراء استغلال عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود للمهاجرين، والتي تتصل بشكل مباشر بحجم الانتهاكات الإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون جراء هذا الاستغلال. وقد لفت الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، خلال افتتاح الدورة العاشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بفيينا في أكتوبر 2020، إلى زيادة تعرض المهاجرين لخطر الاتجار بالبشر والتهريب. قائلًا: “يُعد التعاون الدولي من خلال اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى؛ نحن بحاجة للتعاون لمنع الاستغلال وحماية الضعفاء”.

كما دعت غادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى تعاون دولي أقوى في مواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وغيرها من أشكال الجريمة المنظمة. وفي السياق ذاته، أطلقت “والي” في مايو الماضي على هامش أعمال الدورة 30 للجنة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة، أول مرصد دولي لمتابعة وتحليل تدفقات تهريب المهاجرين، وذلك بهدف جمع البيانات والمعلومات التي تمكن الدول من تنفيذ سياسات فعالة لملاحقة وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة المتورطة في التهريب، ومساعدة المهاجرين وحمايتهم من المخاطر والاستغلال. وسوف تركز المرحلة الأولى من نشاط المرصد على تحليل مسارات تهريب المهاجرين عبر غرب وشمال إفريقيا، ومنطقة وسط البحر المتوسط.

ومن جانبها، كثفت الدولة المصرية جهودها لمجابهة الهجرة غير الشرعية، كما عملت على قطع طرق استغلال عصابات الجريمة المنظمة لها، إذ لم تخرج أي مركب هجرة غير شرعية من مصر منذ عام 2016. فقد تم تشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر بموجب القانون رقم 82 لسنة 2016 الصادر في 7 نوفمبر 2016؛ وأطلقت اللجنة استراتيجية وطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية حتى 2026، بهدف تعزيز التعاون بين الحكومة والأطراف غير الحكومية والإقليمية والدولية للحد من الظاهرة. أما في مارس 2017، فتم إطلاق مبادرة مشتركة لتدريب رجال الشرطة من 22 دولة إفريقية على مكافحة الهجرة غير الشرعية. وفي نوفمبر 2017، استضافت مصر المؤتمر الأول من نوعه الذي ناقش كافة العمليات التي تتناول مسار الهجرة بين إفريقيا وأوروبا. وفي أكتوبر 2018، وقعت مصر اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب الأشخاص والاتجار بالبشر، تضمنت 7 مشروعات في 15 محافظة بقيمة 60 مليون يورو لمعالجة أسباب ظاهرة الهجرة غير الشرعية. كما انضمت مصر إلى حملة “القلب الأزرق” للتوعية بجريمة الاتجار بالبشر، وتم اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2016-2021). وفي نوفمبر 2019، استضافت مصر المنتدى الإقليمي الأول لهيئات التنسيق الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في إفريقيا.
ختامًا، يتضح أن الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون على يد عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود تتجاوز في بعض الحالات مسألة “تهريب البشر” وصولًا إلى نطاق أوسع وأكثر إضرارًا من التجاوزات قد يستمر لأجيال من المهاجرين؛ مما يعني أن معالجة هذا الأمر تحتاج إلى المزيد من تكثيف الجهود الدولية والإقليمية والوطنية


[1] United Nations. International Migrant Stock 2019, September 2019, available at: https://www.un.org/en/development/desa/population/migration/publications/migrationreport/docs/MigrationStock2019_TenKeyFindings.pdf

[2] UNODC, Global Study on Smuggling of Migrants 2018, available at: https://www.unodc.org/documents/data-and-analysis/glosom/GLOSOM_2018_web_small.pdf

د.مها علام
+ postsBio ⮌

الرئيس السابق لوحدة الدراسات الأمريكية

  • د.مها علام
    لماذا تهدد احتجاجات الهجرة بانهيار النموذج الأمريكي؟
  • د.مها علام
    كيف يمكن قراءة الموقف الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي الإيراني؟
  • د.مها علام
    “النهج المعاملاتي”.. ما هي الملفات ذات الأولوية في زيارة “ترامب” للشرق الأوسط؟
  • د.مها علام
    تصدعات واخفاقات وسخط شعبي.. حصاد المئة يوم الأولى لـ “ترامب”

ترشيحاتنا

ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

كتاب “البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر” فريق أول فؤاد محمد أبو زكري

مصر أول متحف مفتوح للآثار في العالم

وسوم: الجريمة المنظمة, العصابات, المهاجرين, سلايدر
د.مها علام 07/08/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
اتفاق التمويل مع صندوق النقد الدولي: الابعاد والمحددات
قراءة في تقرير خبراء صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد المصري
أولويات المجموعة الاقتصادية بالحكومة الجديدة
منجم السكري: تحولات الملكية بين المصالح المصرية والاستثمارات الأجنبية 
مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي COP16: خطوات مترددة لحماية الطبيعة
كيف يمكن تجنب النقص الدولاري في مصر؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo