المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: حرب موازية:  تفجيرات نورد ستريم تزيد من جبهات القتال بين روسيا والغرب
الدراسات الأوروبية

حرب موازية:  تفجيرات نورد ستريم تزيد من جبهات القتال بين روسيا والغرب

محمود قاسم
محمود قاسم تم النشر بتاريخ 17/10/2022
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

 دخلت الحرب الروسية الأوكرانية نهاية سبتمبر الماضي مرحلة موازية من التصعيد لا تقل خطورتها عن المعارك الدائرة بين الطرفين في عدد من جبهات القتال، وذلك على خلفية تفجيرات خطي نورد ستريم 1 و2 اللذين ينقلان الغاز الطبيعي الروسي تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا، وعلى الرغم من أن الفاعل لا يزال مجهولا وسط استمرار التحقيقات والاتهامات المتبادلة بين روسيا والغرب، إلا أن تلك التفجيرات قد أضفت بعدًا جديدًا للتطورات التي تشهدها الحرب الأوكرانية، وذلك في ضوء الاعتبارات المتعلقة بوضع الطاقة كأحد الأدوات التي يمكن أن تضاعف من حجم الضغوط على الغرب في ظل الاعتماد المفرط على الغاز الطبيعي الروسي لتلبية احتياجات أغلب دول القارة الأوروبية.

المحتويات
روايات متعددةمسارات محتملة

روايات متعددة

تُجمع كافة التقديرات الأمنية والفنية علي أن خطوط الأنابيب كانت قد تعرضت لانفجارات قوية ومدبرة بشكل جيد وتمت بفعل فاعل، وهو ما أشارت إليه كل من السويد، والدنمارك، وبولندا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية بجانب رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، حيث أكدوا جميعًا ان التسريبات ناجمه عن عمل تخريبي مقصود، إلا أن التعقيدات المرتبطة بمنفذ تلك الهجمات والمسؤول عنها لا تزال موضعًا للجدل، خاصة في ظل المساعي المتواصلة من قبل كافة الأطراف لتحميل المسؤولية للطرف الثاني.

وفي هذا الإطار، وصف الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” التفجيرات بأنها “عمل إرهابي دولي”، معتبرًا أن الهجمات على خطوط الأنابيب تعد سابقة خطيرة، وعليه فقد القى بالمسؤولية على الولايات المتحدة الأمريكية، وأوكرانيا وبولندا واصفًا إياهم بالمستفيدين، الأمر الذي رفضته الدول الغربية معتبرين أن روسيا هي من تقف وراء تلك الأعمال التخريبة بهدف ممارسة مزيد من الضغط على الدول الأوروبية. ولا يمكننا تحديد الفاعل ولكننا نستطيع البحث عن المستفيد. وسنسعي إلي تحديد مكاسب وخسائر كل طرف من الأطراف التي يمكن أن تستفيد من تلك التفجيرات، طالما أن التحقيقات لم تكشف بعد عن الفاعل الحقيقي، كما لا يُرجح حتى في حال تحديده أن تُنهي تلك النتائج الاتهامات بين مختلف الأطراف.

 فبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ينظر إليها كأحد الأطراف الرئيسية المستفيدة من تلك التفجيرات، حيث يمكنها أن تُجنى عدد من المكاسب، من بينها أن تزامن تلك التفجيرات مع اقتراب الشتاء يمكن أن يُزيد من مشاعر الغضب والاستياء الأوروبي ضد روسيا، ما قد يُنهي أية محاولات من قبل بعض الدول للتراجع عن فرض العقوبات على روسيا بهدف الحد من تأثيرات نقص إمدادات الطاقة، حيث لا تزال تتخوف واشنطن من أن يتسبب احتياج الدول الأوروبية للغاز الروسي في انقسام الكتلة الغربية وابتعاد بعض الدول عن المسار الأمريكي في التصعيد ضد روسيا. علاوة على أن واشنطن قد تعظم مكاسبها من خلال زيادة صادرتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا ما يضمن لها مزيد من العوائد المادية، ويحد من قبضة روسيا على أوروبا. ويري الكثيرون أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عام من خط نورد ستريم يدعم افتراض ضلوعها في التفجير، حيث صرح الرئيس الأمريكي “جو بايدن” مطلع فبراير الماضي ” إن نورد ستريم سينتهي أمره إذا غزت روسيا أوكرانيا”.

وفيما يتعلق بإمكانية قيام روسيا بالتفجيرات، تشير التقديرات لأن ذلك يضمن لها جملة من المكاسب من بينها أنها لن تجد نفسها في حاجة لتبرير أسباب قطعها لإمدادات الغاز لأوروبا، حيث يوفر لها التفجير أسبابًا خارجه عن ارادتها، وبالتالي يضمن مواصلة تسليح الطاقة بهدف التأثير على التضامن الجمعي والاصطفاف الأوروبي بجانب أوكرانيا، ويرى أصحاب هذه النظرية أن روسيا يمكنها أن تعوض خسائرها المادية جراء وقف امدادات الغاز من خلال الأسواق البديلة عبر زيادة صادراتها للصين والهند وبعض الدول الآسيوية. ومع ذلك يرى البعض أن ممارسة الضغط على أوروبا لم يكن بحاجة لقيام روسيا بالتفجير، خاصة أن ذلك من شأنه أن يضر بالبنية التحتية لخطي نورد ستريم والذي تكلف بناؤه ما يقرب من 15 مليار يورو. ويسوق البعض حجة أخري وهي أن روسيا أرادت توجيه رسالة مفادها أنها تمتلك عدة وسائل وتكتيكات للتصعيد غير اللجوء إلي النووي، ومنها مثلا تفجير الكابلات البحرية

على ذات المنوال، كانت أوكرانيا ضمن الأطراف التي يمكن أن تحقق استفادة من التفجيرات، إذ أن ذلك من شأنه أن يزيد من حالة الاستنفار الأوروبي ضد روسيا، ومن ثم اندفاع دول الناتو لتوسيع مسارات الدعم العسكري لأوكرانيا، كما أن الإضرار بمورد اقتصادي حيوي بالنسبة لروسيا قد يكون ضمن حسابات أوكرانيا للتأثير على الأداء الاقتصادي لروسيا ومن ثم وضعها في مأزق يرتبط بتوفير مصادر لتمويل جهودها العسكرية في أوكرانيا.

اتصالًا بما سبق، يمكن أن تستفيد تركيا من هذه التفجيرات، بما يعزز موقعها في معادلة الطاقة الأوروبية، فمع تفجير خطي نورد ستريم، وتوقف الإمدادات الروسية عبر خط يامال-أوروبا لن يبقى امام نقل الغاز الروسي لأوروبا سوى خط ترك ستريم، الأمر الذي يزيد من الأهمية الجيوسياسية لأنقرة ويمكنها من تحقيق عدد من المكاسب، ولعل طرح فكرة تحويل تركيا لمركز لإمداد أوروبا بالغاز الروسي في اجتماع “كازاخستان” (13 أكتوبر) قد تصب في الاتجاه الرامي لتأييد مكاسب تركيا من التفجير.

وسط كل هذه الاتهامات لا تبتعد بولندا عن تلك الدائرة، وذلك في ضوء ما نشره وزير الخارجية البولندي السابق “رادوسلاف سيكورسكي” في تغريدة قال فيها “أنا سعيد لأن نورد ستريم، الذي حاربت ضده جميع الحكومات البولندية لـ 20 عاما، مشلول في 3 أرباعه، وذلك أمر جيد لبولندا”، من هنا يمكن أن تُعزز التفجيرات مكاسب بولندا، خاصة أنها تزامنت مع إطلاق خط أنابيب البلطيق (27 سبتمبر) والذي يربط النرويج ببولندا، والتي اعتبرته الأخيرة هدفًا استراتيجيًا خلال السنوات الماضية، ومع ذلك فقد تُضعف الكميات التي سيتم نقلها عبر الخط من تلك الفرضية، وقد يكون التزامن من باب المصادفة، إذ أن الخط سوف ينقل نحو 10 مليار متر مكعب سنويًا من النرويج إلى بولندا، و 3 مليار متر مكعب من بولندا إلى الدنمارك.

مسارات محتملة

نستطيع أن نقيم الجهود الأوروبية لإنهاء الإعتماد علي الغاز الروسي بطريقتين، التركيز علي ما تم وهو تقليل حاد من هذا الاعتماد حيث تراجعت الواردات من الغاز الطبيعي من ٣٦٪ إلي ٩٪ بسرعة فاقت كل التوقعات، أو تفضيل فشل أوروبا في إنهاء الاعتماد علي الغاز الروسي، فما زالت ٩٪ تشكل نسبة هامة ومؤثرة

وأيا كان الأمر، في ظل حالة الشد والجذب بشأن الاعتماد الأوروبي على الغاز الطبيعي الروسي ومساعي موسكو للمساومة بتلك الورقة في حربها مع الغرب، يمكننا الإشارة إلى اتجاهين قد يمثلان محور التفاعلات المستقبلية بين الطرفين سواء مع استمرار الحرب أو في حاله نشوب أية خلافات أخرى بين الطرفين ترتبط بالغاز الطبيعي بشكل خاص والطاقة بشكل عام، وهو ما يمكن الوقوف عليه فيما يلي:

اولاً) قيام روسيا بقطع الإمدادات

يفترض هذا المسار، قيام موسكو حال استمرار التصعيد بالاندفاع لقطع إمدادات الغاز عن الدول الأوروبية؛ بهدف ممارسة مزيد من الضغوط، ووضع الغرب في مأزق تلبية الاحتياجات الداخلية، خاصة وأن التوترات الحالية تتزامن مع أزمة طاقة غير مسبوقة لم تعشها أوروبا منذ السبعينات، وذلك بفعل انخفاض المخزون من الغاز الطبيعي وارتفاع الأسعار بشكل كبير.

وعليه فتسليح الغاز قد يُصيب الدول الأوروبية بنوع من الارتباك في ظل الاعتماد الكبير على الغاز الروسي؛ خاصة مع امتداد الحرب لفصل الشتاء، وهو ما يفاقم من صعوبة الأوضاع، في ظل الحاجة لمزيد من مصادر التدفئة، علاوة على البحث عن توليد الكهرباء لخدمة أغراض التصنيع، خاصة في الصناعات التي تعتمد على الغاز الطبيعي بصورة كبيرة، يضاف لذلك حالة التأزم المرتبطة بتوجه بعض الشركات لخفض الانتاج في ظل تصاعد وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.

ومع ذلك فعلى المدى القصير، قد لا تجد الدول الأوروبية نفسها في مأزق رغم التحديات المرتبطة بالغاز الطبيعي، خاصة بعدما تمكنت دول الاتحاد الأوروبي من تخزين نحو 90.65% حتى منتصف أكتوبر الجاري، وبذلك تكون قد حققت الهدف الاستراتيجي لدول الاتحاد، حيث نجحت أغلب الدول الأوروبية في تجاوز الهدف المعلن الذي وضعته المفوضية الأوروبية والتي استهدفت خلاله تخزين ما نسبته 80% من الغاز الطبيعي بحلول نوفمبر القادم.

رغم ذلك يظل الهدف الاستراتيجي لدول الاتحاد الأوروبي والمتمثل في انهاء الاعتماد على الغاز الروسي مرتبطًا بعدد من الاعتبارات، لعل أبرزها ما يمكن أن توفره المسارات البديلة سواء من خلال الغاز الطبيعي المسال (قطر، الولايات المتحدة الأمريكية) أو المناطق الواعدة بالغاز الطبيعي (دول شرق المتوسط المنتجة للغاز) أو عبر خطوط الأنابيب الأخرى (أذربيجان، النرويج). كما أن نجاح الدول الأوروبية في تحقيق الأهداف المناخية المرتكزة على الحد من استخدام الوقود الأحفوري وإيجاد بدائل له قد تصب في ذات الهدف، إلا أن الأمر قد يستغرق وقتًا طويلًا، ما يجعل الدول الأوروبية مرتبطة بالغاز الروسي حتى تتمكن من تحقيق تلك الأهداف.

في هذا الإطار، لعب الغاز الروسي دورًا محوريًا في رخاء أوروبا أوروبا وقد يستمر هذا الدور في المستقبل، خاصة وأن موسكو وفرت نحو 40% من استهلاك أوروبا من الغاز خلال عام 2021، كما أن أكثر من ربع واردات الاتحاد الأوروبي من النفط أتت من روسيا، ولا يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل أن ملامح الاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي تتجلى بصورة واضحة لدى عدد من الدول وعلى رأسها المانيا كونها من الدول الصناعية الكبرى، حيث تشير التقديرات إلى أن وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي بلغت نحو 49 ٪ خلال عام 2021. 

ويؤكد احتياج أوروبا للغاز الروسي إمكانية توظيفه في حال احتدام المواجهة واتساع نطاقها، ويعزز هذا الافتراض الخبرة التاريخية الروسية في هذا الأمر؛ فقد أظهرت أزمتا الغاز بين روسيا وأوكرانيا 2006 و2009 والخلاف على رسوم عبور الغاز عبر أوكرانيا إمكانية إقبال موسكو على حظر الإمدادات ولو جزئيًا، فقد انعكس وقف الإمدادات من قبل روسيا بالسلب على عدد من دول أوروبا الشرقية خاصة التي تعتمد بشكل كامل على روسيا. 

ورغم ذلك فقد تم تجاوز تلك الخلافات ولم تستمر لفترات طويلة، كما أن الخلاف كان يدور بالأساس على تباين في الأسعار المرتبطة برسوم العبور، على خلاف التوتر الناشئ بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، ما يعني أن توظيف الغاز قد يكون مؤلمًا إذا ما أرادت روسيا أن تصعد من اجراءات منع الغاز عن أوروبا، وسوف يتحكم في هذا المسار مجريات وتطورات المشهد على الأصعدة السياسية والعسكرية والميدانية، إذ أن مزيد من الخسائر الروسية يمكن أن يدفع “بوتين” لتوظيف كافة أدواته من بينها تسليح الطاقة، والاندفاع نحو قطع الإمدادات بشكل تام، حيث تشير التقديرات لإن حسابات الرئيس الروسي غالبًا ما تخالف التوقعات كلما وجد موقف بلاده في مأزق.

ثانياً) تقليص الإمدادات دون قطعها 

 يفترض هذا المسار، احتفاظ موسكو بورقة الطاقة ضمن أدواتها المؤثرة في الصراع مع الغرب، ومحاولة توظيفها في ممارسة ضغوط على السوق الأوروبية المتعطشة للغاز الطبيعي. وعليه يمكن أن تلجأ موسكو إلى تقليل صادراتها من الغاز الطبيعي للدول الأوروبية دون منعه بشكل تام.

وذلك لعدد من الاعتبارات، من بينها استمرار روسيا في إرسال الغاز إلى أوروبا بشكل منتظم في كافة الأزمات الكبرى التي خاضها الطرفان، كما هو الحال خلال الحرب الباردة، وفي اعقاب ضم شبه جزيرة القرم. يضاف إلى ذلك ارتباط موسكو بعقود نقل وتوريد الغاز للدول الأوروبية وأهمية قطاع الطاقة في الاقتصاد الروسي

ترتيبًا على ما سبق، لا يُرجح أن تندفع موسكو في السير تجاه قطع إمدادات الطاقة بشكل كامل عن الدول الأوروبية، خاصة في ظل تزايد عائدات النفط والغاز الطبيعي، فخلال عام 2021 بلغت صادرات روسيا نحو 489.8 مليار دولار، من بينها 110.2 مليار دولار للنفط الخام، مقابل 68.7 مليار دولار للمنتجات النفطية، ونحو 54.2 مليار دولار من عائدات تصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب.

من ناحية أخرى، وصلت صادرات الغاز الطبيعي المسال 7.6 مليار دولار سنة ٢٠٢١، وقد ساهم الارتفاع غير المسبوق للأسعار في تحقيق مكاسب وعوائد اقتصادية ضخمة بالنسبة لروسيا، حيث تشير التقديرات لأن وزارة المالية الروسية اثناء الإعداد لميزانية عام 2021 كانت قد توقعت أن يصل سعر برميل النفط 45 دولارًا، إلا أن سعر البرميل وصل لما يقرب من 70 دولارًا للبرميل، ما ساهم في تحقيق طفرة اقتصادية لم تكن متوقعة.

اتصالًا بما سبق، تشير التقديرات لأن ارتفاع الأسعار رغم انخفاض الكميات التي تصدرها روسيا للدول الأوروبية ساهم في الحد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية لروسيا بشكل ما، فخلال الأشهر الخمسة الأولى من الحرب حققت موسكو مكاسب من صادرات النفط والغاز بلغت نحو 95 مليار دولار، وهي نسبة تعادل ثلاثة أضعاف التي كانت تحققه من تصدير الغاز لأوروبا في فصول الشتاء قبل الحرب على أوكرانيا.

ولعل هذه الأسباب كفيله باستبعاد سيناريو قطع الإمدادات بشكل تام، وقد تستمر موسكو في نهج تقليص الإمدادات بهدف الضغط على أوروبا لإيقاف العقوبات الاقتصادية أو الحد منها، خاصة أنها تراهن على عدم قدرة بعض الدول الأوروبية على الصمود لأوقات طويلة في حال استمرار خفض الإمدادات، ما قد يدفع تلك الدول لتبني موقف يدعم رفع العقوبات عنها، وقد عبر عن ذلك بصورة واضحة المتحدث باسم الرئيس الروسي “ديمتري بيسكوف” في سبتمبر 2022حيث أكد على أن الكرملين يريد من الاتحاد الأوروبي التراجع عن عقوباته مقابل استئناف روسيا شحنات الغاز بالكامل إلى القارة.

في الأخير، كانت تفجيرات خطي نورد ستريم مضاعفًا للتحديات التي تفرضها الحرب الروسية على أوكرانيا، كما أنها فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة مرتبطة بحدود التوظيف الممكن من قبل الكرملين لسلاح الطاقة ضد الغرب، حيث تشير التقديرات لأن استمرار الحرب وتصاعد الخسائر العسكرية لروسيا في ظل الصحوة الأوكرانية خلال الأسابيع الماضية قد تزيد من أهمية الطاقة في معادلة الحرب، وقد تلجأ إليها موسكو في إطار اختبار قدرة عدد من الدول الأوروبية على الاستمرار في الصمود.

محمود قاسم
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه

بين القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي: دلالات خسارة ألمانيا في مجلس الأمن

“إسبانيا وحرب إيران”: إشكالية التبعية الأوروبية لواشنطن

استقرار هش: هل ستشهد هولندا استقرارًا حكوميًا بعد تشكيل الحكومة الأخير؟

وسوم: أوروبا, روسيا, سلايدر, نوردستريم
محمود قاسم 17/10/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
“دين مُدار.. نمو مُستدام”: انخفاض الدين الخارجي لمصر
النشرة الاقتصادية 50: فيتش: استقرار الجنيه في 2025
ممر الهيدروجين الجنوبي (SouthH2): مشروع استراتيجي لنقل الهيدروجين الأخضر لأوروبا 
النشرة الاقتصادية 75: الاقتصاد المصري: نحو استقرار مستدام وبيئة إستثمارية جاذبة
الهجرة والطاقة والسلام: أسس الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا
تحليل مقارن: سلوك أسواق المال المصرية خلال حَرْبَيْ إيران 2025 و2026

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo