المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: جدلية الاستحقاق: لماذا تثير جائزة نوبل للسلام الجدل الأكبر؟
تقرير

جدلية الاستحقاق: لماذا تثير جائزة نوبل للسلام الجدل الأكبر؟

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز تم النشر بتاريخ 09/10/2020
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تعلن الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم في شهر أكتوبر من كل عام أسماء الفائزين بجائزة نوبل، والتي حصل عليها هذا العام (2020) الأمريكية “أندريا جيز” والبريطاني “روجر بنروز” والألماني “رينهارد جنزل” في الفيزياء، لجهودهم في الأبحاث المتعلقة بـ”الثقوب السوداء”، وحصلت العالمة الفرنسية “إيمانويل شاربنتييه” والأمريكية “جنيفر دودنا” على جائزة نوبل للكيمياء لتطويرهما تقنية تحرير الجينات التي تُتيح تنقيح الشفرة الجينية، بينما منحت جائزة نوبل للسلام لعام 2020 لبرنامج الأغذية العالمي، “لجهوده في مكافحة الجوع، ومساهمته في تحسين ظروف السلام بالمناطق المتضررة من النزاعات، ولعمله كقوة دافعة في الجهود المبذولة لمنع استخدام الجوع كسلاح في الحرب والصراع”.

المحتويات
جدلية المعاييرالانتقادات التي وُجِّهت للجائزةدوافع الجدل حول نوبل للسلام

ووفقًا للموقع الإلكتروني للجائزة، فقد تم منح جائزة نوبل للسلام على مدار تاريخها 101 مرة إلى 135 فائزًا في الفترة بين عامي 1901 و2020، تضمنت 107 أفراد و28 منظمة، وقد مُنحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جائزة نوبل للسلام ثلاث مرات (في أعوام 1917 و1944 و1963)، ومُنحت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين جائزة نوبل للسلام مرتين (في عام 1954 و1981).

ويُعد فرع جائزة نوبل للسلام الأكثر إثارة للجدل بين أفرع الجائزة الأخرى، ويعود هذا الجدل لعدد من الأسباب التي يتعلق بعضها بمعايير الاختيار، والبعض الآخر باتساع نطاق مفهوم السلام بشكل عام وأيضًا معايير تطبيقه، وما يعتري هذا التطبيق من تناقضات أحيانًا، وما وُجّه من انتقادات للعديد من الأسماء الفائزة، وما أثير من جدل حول جدارتها بتسلم جائزة نوبل للسلام، وما قد يترتب على هذا الاعتراف من تحركات لهذه الشخصيات فيما بعد. وقد حاول المسئولون عن الجائزة مرارًا النظر لمعايير الترشيح والفوز وإعلانها بشفافية؛ إلا أن تعقد المشهدد الدولي ومعطيات التطبيق حال أحيانًا دون تحقيق الاتفاق حول الفائزين بها.

جدلية المعايير

تم تحديد عدد من المؤسسات المسئولة عن عملية اختيار الفائزين بالجائزة وفقًا للتخصصات المختلفة: الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم لجائزة نوبل في الفيزياء والكيمياء والاقتصاد، ومعهد كارولينسكا لجائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب، الأكاديمية السويدية لجائزة نوبل في الأدب، وفيما يتعلق بجائزة نوبل للسلام فهي تتضمن مجالات: العمل الإنساني، حركات السلام المنظمة، مفاوضات السلام، سياسة المصالحة، الدفاع عن حقوق الإنسان. فيما تتولى “لجنة نوبل النرويجية” التي تتكون من خمسة أعضاء يعينهم البرلمان النرويجي، اختيار المرشحين لجائزة السلام، وبالنظر إلى اللجنة الحالية فإنها تتكون من:

  • بيريت ريس أندرسن (Berit Reiss-Andersen )، رئيسة اللجنة، وعضو فيها منذ عام 2012، والمُعاد تعيينها للفترة 2018-2023.
  • هنريك سيس (Henrik Syse )، نائب رئيس لجنة نوبل، عضو اللجنة منذ 2015، عُين للفترة 2015-2020.
  • سوبيون جاكليند (Thorbjørn Jagland)، عضو اللجنة منذ عام 2009 المُعاد تعيينه للفترة 2015-2020.
  • آن إنجر (Anne Enger)، عضو اللجنة المعينة للفترة 2018-2020.
  • آسل توجي  (Asle Toje)، عضو اللجنة، المُعين للفترة 2018-2023. 

وقد وصل عدد المرشحين لجائزة نوبل للسلام هذا العام (2020) إلى 318 مرشحًا منهم 211 فردًا و107 منظمات. وهو رابع أكبر عدد من المرشحين؛ إذ تم الوصول إلى الرقم القياسي البالغ 376 مرشحًا في عام 2016. وبالنظر إلى هذه الإجراءات فإنها توضح ظاهريًا أن هناك حالة من الشفافية والاستقلالية في عملية صنع واتخاذ القرار، ولكن قائمة الفائزين تعكس أحيانًا خلاف ذلك.

وبالنظر إلى المعايير الأساسية للاختيار، فقد نصت الفقرة العامة في وصية نوبل على وجوب منح الجوائز لأولئك الذين “في العام السابق منحوا العالم أكبر فائدة”. وفيما يتعلق بجائزة السلام يتم منحها للذين “قاموا بأكبر قدر أو أفضل عمل للتآخي بين الأمم، من أجل إلغاء أو تخفيض الجيوش الدائمة، ومن أجل الحفاظ على السلام وتعزيزه”.

ويشير موقع جائزة نوبل إلى أن أصعب شرط يمكن الوفاء به كان بلا شك جملة “في العام السابق”، وغالبًا هنا ما يتم الاستناد إلى أحدث المساهمات في المجالات الثقافية المختلفة التي تشير إليها الوصية، أما فيما يتعلق بجائزة السلام، فيُنظر إلى الصياغة على أنها تتيح فرصًا للاختيار حتى في حال العمليات التي لم تصل بعد إلى نتيجة، ولكن بشرط وجود دليل واضح على التقدم، كما هو الحال في عملية التحول الديمقراطي في جنوب إفريقيا، أو عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث مُنحت جوائز السلام في عامي 1993 و1994. ويمكن رؤية الجائزة التي مُنحت في عام 1998 لجون هيوم وديفيد تريمبل من أيرلندا الشمالية بالشكل نفسه. وبعبارة أخرى، فإن الجائزة –وفقًا للموقع الإلكتروني- لا تمنح فقط للإنجازات الماضية، حيث تضع اللجنة في الاعتبار الآثار الإيجابية المحتملة لخياراتها وليس فقط الماضية. ومن بين أسباب إضافة هذا كمعيار هو أن نوبل أراد أن يكون للجائزة آثار سياسية، وتقر لجنة الجائزة بأن “منح جائزة السلام، بصراحة، عمل سياسي، وهو أيضًا السبب في أن الاختيارات كثيرًا ما تثير الجدل”.

الانتقادات التي وُجِّهت للجائزة

لقد بدا هذا النقد بوضوح في عام 1973 عندما مُنح “هنري كيسنجر” و”لو دوك ثو” (Le Duc Tho) جائزة نوبل للسلام لمساهمتهما في مفاوضات السلام في فيتنام. رفض “لو دوك ثو” استلام الجائزة، وهي المناسبة الوحيدة التي حدث فيها ذلك على الإطلاق، وقد وُجهت خلال هذه الفترة العديد من الانتقادات للجائزة، والتي عكست انتقاد الحرب الأمريكية في فيتنام، ورأى الرأي العام أن اسم “كيسنجر” هنا يرتبط بالحرب بقوة أكبر من ارتباطه بالسلام. في أعقاب الجائزة، انسحب عضوان من اللجنة، ليس لأنهما صوتا ضد اختيار “كيسنجر” و”دوك ثو”، ولكن بسبب الطريقة التي تعامل بها الرئيس مع الموقف، بعدها تولى اختيار الجائزة أعضاء مرشحون من البرلمان النرويجي، وعلى الرغم من أن غالبية الأعضاء ما زالوا سياسيين بارزين، إلا أنهم تركوا الساحة السياسية.

وعلى الرغم مما سبق، توالت الانتقادات التي تمحورت حول وجود بعض التحيزات غير الموضوعية، مثل: عدم منح الجائزة لبعض السياسيين مثل “المهاتما غاندي” الذي يعد رمزًا للنضال من أجل الحرية رغم ترشحه لها أكثر من مرة. ومع استمرار الضغوط والانتقادات الموجهة للجنة قامت بمنح الجائزة لـ”الدالاي لاما” عام 1989، وهو ما تم بناء عليه الاعتراف فيما بعد بأن ذلك يعد “جزئيًا تكريمًا لذكرى المهاتما غاندي”، دون الإفصاح عن سبب عدم حصوله على الجائزة.

Source: Nobel Prize website.

ومن أبرز الانتقادات الأخرى التي وُجهت للجائزة بشكل عام وليس لجائزة نوبل للسلام فقط، هي الهيمنة للقوى الغربية وبعض حلفائها في الاستحواذ على أكبر عدد ممكن من الجوائز في مختلف التخصصات، إذ جاءت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والسويد، وكندا، واليابان، في صدارة الدول في مجالات الاقتصاد والسلام والأدب والطب والفيزياء، فأكثر من ثلث جوائز نوبل كان الفائزون بها من الولايات المتحدة الأمريكية.

دوافع الجدل حول نوبل للسلام

بالرغم من أن جوائز نوبل الدولية تعد من أهم الجوائز التي يتم منحها للمساهمين في دعم الاستقرار والتعاون الدولي، إلا أنها ما زالت تواجه عددًا من التحديات المتنامية، خاصة فيما يتعلق بمجال السلام. ويرجع ذلك لعدد من الأسباب التي تتجلى على النحو التالي:

١- طبيعة القضية: حيث تمنح الجائزة بالأساس إلى رؤساء الدول والحكومات والسياسيين وفي بعض الأحيان للمنظمات، تقديرًا لجهودهم في تعزيز السلام والتعاون بين الشعوب في سياق التدخل في حل أزمة ما أو تهدئة صراع بين أطرافه، وهو ما قد يواجه حالة من عدم التوافق حول فعالية الدور الداعم للتهدئة، ومدى استمراريته، وهو ما ساهم في زيادة الجدل حول الجائزة، لكونها تستند بشكل عام إلى التفاعلات الدولية، وحفز الرأي العام العالمي للتركيز على مناطق الصراع وسبل تسويتها. 

٢- مفهوم السلام: وفقًا لرؤية “ألفريد نوبل” يتجسد المفهوم في السعي لوقف الصراعات الدولية من خلال الأفراد أو المنظمات، كما تم توسيع المفهوم من قبل “لجنة نوبل النرويجية” بعد ذلك ليشمل دعم الأبعاد الإنسانية، وهو ما بدا في منح الجائزة لمؤسس الصليب الأحمر “هنري دونان”، علاوة على حصول “ألبرت جون لوتولي” الجائزة عام 1960 لجهوده في إنهاء التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا، ومنح الجائزة هذا العام لبرنامج الغذاء العالمي، الأمر الذي أثار تساؤلًا حول مدى استجابة توسيع المفهوم للتطورات المتلاحقة التي يشهدها النظام العالمي في الوقت الحالي، لكي تكون الجائزة ذات قيمة حقيقية في سياق التنافس الدولي بين القوى الكبرى. فعلى سبيل المثال، شمل مفهوم السلام الاهتمام بتغير المناخ وحماية الكوكب من الاحتباس الحراري عبر منح “آل جور” الجائزة؛ حيث روج للتداعيات المُحتملة لتغير درجة حرارة الكوكب، داعيًا إلى تنسيق العمل الدولي للحد من هذه التداعيات. في المقابل، رفضت الولايات المتحدة تغيير نهجها وانسحبت من اتفاق باريس للمناخ خوفًا على مكانتها الدولية، فيما قبلت الصين ذلك ولكن دون أي تغيير فعلي. 

٣- معايير السلام: ارتكزت الجائزة على عدد من المعايير، منها: تحقيق الأخوة بين الأمم، أو عقد مؤتمرات للترويج للسلام، أو إنشاء هيئات تدعم السلام، أو إلغاء أو تقليص الجيوش الدائمة، فضلًا عن نزع السلاح. ووفقًا لهذه المعايير فقد مُنحت الأمم المتحدة ووكالاتها وموظفوها جائزة نوبل للسلام لما يقرب من 11 مرة، فيما حصلت المفوضية الدولية لشئون اللاجئين على الجائزة مرتين في عام 1954 و1981. وبالنظر إلى فعالية المنظمة ووكالاتها في تحقيق هذه المعايير، فما زالت الصراعات قائمة، وأزمة اللاجئين تتفاقم يومًا بعد يوم، دون أي تحرك فعلي يُقلل من تداعياتها المتنامية، الأمر الذي كشف عن فجوة حقيقية بين المعايير وسبل تنفيذها. واستمرارًا لحالة عدم التوافق التي تجلّت مع منح الاتحاد الأوروبي الجائزة في عام 2012 تقديرًا لجهوده في منع الصراعات بين الشعوب، إلا أنه تعرض لموجة من الانتقادات لأنه ما زال يحتفظ بقدراته العسكرية، علاوة على عدم قدراته على حل أزمة الديون أو اللاجئين التي ساهمت في تنامي القوى الشعبوية والقومية الرافضة لسياسات الاتحاد.

٤- وجهات النظر حول الأشخاص والمنظمات: تسعى لجنة نوبل النرويجية إلى إقناع العالم بأنها غير مُسيسة، ولا تقع تحت تأثير حكوماتها من خلال انتهاج السرية في اختيار الأفراد، إلا أن وجهات نظرهم دائمًا ما تُثير حالة من الخلاف حول الفائزين، وهو ما برز في منح الجائزة للمُعارض الألماني “كارل فون أوسيتزكي” عام 1935، بعد اتهامه بالخيانة العظمى وسجنه لمدة عام لنشره معلومات سرية عن وضع التسليح العسكري في ألمانيا. على الجانب الآخر، حصل “باراك أوباما” على الجائزة في 2009، وهو ما طرح تساؤلًا حول طبيعة الجائزة، وهل يتم منحها لمجرد القيام بعمل يعزز السلام دون انتظار نتائجه، أم يتم منحها لمن له مسيرة حقيقية في هذا المجال واستطاع تنفيذ نتائج ملموسة؟ لذا فقد اعتبرها البعض هجومًا غير مباشر على سياسة الرئيس “جورج بوش الابن”، واعتبرها آخرون حافزًا لدعم “أوباما” خلال ولايته.

وفي النهاية، على الرغم من المعايير التي حددها مؤسس الجائزة، والتي تم توسيعها من قبل لجنة نوبل النرويجية؛ إلا أنها ما زالت حتى الآن لم تستطع تعزيز السلام بكفاءة وفعالية، نتيجة عدم وجود معايير واضحة يمكن الرجوع إليها في عملية الاختيار، فدائمًا ما تبرر اللجنة أن الجائزة هدفها دفع عملية السلام، دون تبني مفهوم محدد له، كما أنها تعلن عدم مسئوليتها عن ممارسات الحاصلين عليها بعد ذلك، وهو ما ظهر في المطالبة بسحب الجائزة من رئيسة الحكومة في ميانمار بسبب الانتهاكات الدائرة في حق مسلمي الروهينجيا، كما تقيم اللجنة الأوضاع وفقًا لرؤيتها دون التطرق لكافة الأبعاد وهو ما ظهر في منح رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” جائزة نوبل للسلام لمبادرته لحل النزاع الحدودي مع إريتريا في 2019، دون النظر للعديد من المؤشرات الأخرى، والتي لا تقتصر فقط على تعامله في قضية سد النهضة مع دول المصب، وإضراره بحقوق الشعوب في الحياة، ولكن أيضًا لما تتسم به إدارته من إثارة للاضطراب الداخلي والصراعات. وبدا هذا التناقض بوضوح في منح الجائزة لليمنية “توكل كرمان” دون نظر للغة التصعيدية وتصريحاتها التي تحض على العنف. لذا لا يمكن اعتبار الجائزة دليلًا حاسمًا للتأثير على مسار الصراعات أو الأزمات، وهو ما تجلى في استمرار الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد منح الرئيس الفلسطيني “ياسر عرفات” ورئيس الوزراء الإسرائيلي “إسحاق رابين” ووزير الخارجية الإسرائيلي “شيمون بيريز” الجائزة عام 1994 بعد اتفاقية أوسلو. وعليه فمن المتوقع أن يستمر الجدل حول الجائزة، في حال استمرار نهجها القائم، وتحيزاتها في بعض المواقف، واستنادها إلى مفهوم غير محدد للسلام.

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأوروبية

  • آية عبد العزيز
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • آية عبد العزيز
    حسابات ضاغطة: لماذا اختلف الموقف الأوروبي إزاء التصعيد الإسرائيلي-الإيراني عن حرب غزة؟
  • آية عبد العزيز
    أبرز مخرجات قمة حلف شمال الأطلسي بالعاصمة الهولندية لاهاي
  • آية عبد العزيز
    جبهة مُوازية: كيف انعكست أصداء الحرب الروسية-الأوكرانية على منطقة البحر الأسود؟

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

وسوم: الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم, جائزة نوبل للسلام, سلايدر, لجنة نوبل النرويجية
آية عبد العزيز 09/10/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
أمن الطاقة: الاستراتيجية المصرية للهيدروجين منخفض الكربون
أسواق الكربون ودورها في تعزيز العمل المناخي
مخرجات مؤتمر المناخ كوب 29: توافق دولي أم وعود مؤجلة؟
صناعة التعهيد في مصر: محرك جديد للتنافسية الرقمية على الساحة العالمية
النشرة الاقتصادية 73: التجارة بين أمريكا وأوروبا: تهدئة أم تصعيد
الاقتصاد العالمي بين التحديات وآفاق التعافي: قراءة في تقرير صندوق النقد الدولي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo