المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الدولة المأزومة: إثيوبيا بين استعادة التعايش وطموحات تقرير المصير
الدراسات الأفريقية

الدولة المأزومة: إثيوبيا بين استعادة التعايش وطموحات تقرير المصير

صلاح خليل
صلاح خليل تم النشر بتاريخ 09/12/2020
وقت القراءة: 11 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

دخلت المواجهة بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، شهرها الأول، ودخل الصراع على السلطة بينهما مرحلة تصعيد خطير، وهو الصراع الذي بدأ منذ صعود “آبي أحمد” للسلطة في عام 2018، حيث استمرت السياسات العدائية بين الجانبين واتخذ بعدًا أيديولوجيا وعرقيًّا، وهذا بدوره صب مزيدًا من الزيت على النار، حيث وجدت فيه العرقيات الأخرى فرصة للتعبير عن هويتها ومطالبها مثل قومية الأورومو، وشعوب جنوب إثيوبيا، التي تقف إلى صف التيجراي، وتنتظر ما سيئول إليه الصراع لتعلن عن مواقفها ونياتها.

المحتويات
أولًا- “آبي أحمد” وإدارة العلاقة مع الجماعات الإثنية:ثانيًا- استنزاف قدرات الدولة:ثالثًا- الدولة بين البقاء والانهيار:

أولًا- “آبي أحمد” وإدارة العلاقة مع الجماعات الإثنية:

على عكس المتوقع، كان صعود “آبي أحمد” وتوليه رئاسة الوزراء في إثيوبيا مصدرًا من مصادر الإخلال بالتوازن الهش الذي كان قائمًا في إثيوبيا، لأنه دفع بالصراع الداخلي خطوات للأمام، وأجج النيران التي كانت تحت الرماد. فمنذ أن تولّى رئاسة الوزراء في إثيوبيا، شهدت البلاد سلسلة من الاغتيالات السياسية، والصراعات الإثنية، تعرض فيها العديد من المدنيين من نساء وأطفال وكبار السن للعنف الممنهج، وأدى إلى حالة نزوح جماعي بأكثر من 2 مليون تشردوا نتاج الصراعات الإثنية.

إن تعامل حكومة “آبي أحمد” مع ظاهرة العنف بين القوميات ترتب عليه العديد من الأزمات، منذ المحاولة الأولى لاغتيال رئيس الوزراء في يونيو 2018، ثم مقتل مدير مشروع سد النهضة “سيميغنيو بيكيلي” Simegnew Bekele، واغتيال رئيس إقليم أمهرة، واغتيال قائد الجيش في أديس أبابا وغيره من كبار قادة الإقليم، بالإضافة إلى اغتيال الموسيقي “هاشالو هونديسا”، لا سيما العنف الموجّه إثنيًّا. وبدلًا من أن تعالج الحكومة الإثيوبية تلك الأزمات، ألقت باللوم على الانقسامات الإثنو-قومية (فيدرالية الإثنية)، وأقرت الحكومة بأن الطريقة الوحيدة للقضاء على هذا العنف هو تفكيك التسوية السياسية المتعددة القوميات، فانتقلت آلة الدعاية ومؤيدو حزب الازدهار الذي يتزعمه “آبي أحمد” إلى القضاء على مشروع الفيدرالية الإثنية متعدد القوميات، على الرغم من أنه يعلم جيدًا أن هذا المشروع الفيدرالي يحظى بدعم وشعبية لدى العديد من القوميات الإثيوبية المهمشة، ومن ضمنهم قومية الأورومو ذات الأغلبية في البلاد.

لا تزال مظاهر قوة الدولة في إثيوبيا واضحة، وربما هذه هي الرسالة الأساسية وربما الاختبار الحقيقي لبقائها خلال المرحلة الصعبة الراهنة التي تمر بها في ظل قيادة “آبي أحمد”، والممثلة في العملية العسكرية لفرض السيطرة على إقليم تيجراي والقضاء على التمرد، فالدولة هنا تبدو حاضرة ممثلة في مؤسساتها القوية، ولا يبدو أن التمرد يتسع، أو أن هناك انقسامات داخلية واسعة قد تعصف باستقرار البلاد ككل، كما أن هناك تأييدًا داخليًا للعملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الإثيوبي في إقليم تيجراي، ويدعم هذا التحرك شعور عام بمخاطر تشجيع عملية التمرد في الإقليم، وهو ما قد يعصف ببقاء الدولة الإثيوبية التي تضرب بجذورها في التاريخ وفي العقل الجمعي الإثيوبي الذي لا يرغب في ذلك، لا سيما أن تجارب الانفصال في القارة وفي الجوار لم تكن تعطي مؤشرات إيجابية، فضلًا عن أن الاتجاه نحو الحرب الأهلية هو خيار غير مرغوب به على المستوى الشعبي، ومن ثم فإن الحكومة المركزية تجد دعمًا شعبيًا إلى حد ما، كما أن المؤسسات القوية ما تزال في قبضة الحكومة المركزية، وما تزال الدولة تبسط سلطتها على بقية الأقاليم.

ثانيًا- استنزاف قدرات الدولة:

دخلت الحرب ضد تيجراي أسبوعها الرابع، ولكن خيار نهاية الحرب ليس خيارًا سهلًا، ومع استمرارها ستتحول الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي إلى حرب العصابات، في مرتفعات إقليم تيجراي الوعرة ذات الطبيعة الخاصة التي تعطي ميزة لمقاتلي تيجراي في استخدام المدفعية من تلك المرتفعات، وأيضًا مراقبة جميع المحاور التي تتحرك فيها القوات الحكومية، مما يجعلهم صيدًا سهلًا لمدافعهم المرتكزة في الكهوف الجبلية، وهي عملية إنهاك السلطة المركزية، وهو نفس السيناريو الذي أسقطوا به نظام “منجيستو هيلي ماريام”. على مدار العقود الثلاثة الماضية، تعتبر مناطق الجبهة الشعبية في الإقليم مناطق عسكرية ممنوع الاقتراب منها، لذا عجزت الحكومة الإثيوبية عن الوصول للمخابئ والكهوف التي يستخدمونها، واستخدموها سابقًا في إسقاط آخر حكومات الأباطرة في إثيوبيا. وبعد مذبحة منطقة (ماي كادرا) في تيجراي التي راح ضحاياها عشرات، خرجت الجبهة الشعبية من المدن، كإجراء تكتيكي قديم استخدمته عندما كانت تقاتل حكومة “منجيستو” بعد ارتكابها حملة تطهير عرقي ضد شعب تيجراي في مناطقهم. عسكريًّا، ميزان القوة يميل بشكل واضح لصالح الجبهة الشعبية، من حيث القطع العسكرية المتحركة، كالمدافع والصواريخ والقوة البشرية.

في جانب آخر، تعتمد الحكومة الإثيوبية استخدام سلاح الجو الإثيوبي حول الأهداف في مدينة (ميكيلي) ومحيطها دون تحديد ماهية الأهداف التي تم قصفها، ولكنها خلفت دمارًا وجرحى من المدنيين. وأصدرت الحكومة الإثيوبية قرار اتهام بحق 64 شخصًا، من الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، من بينهم رتب من الجيش الفيدرالي، ونخب أكاديمية، تتعلق جميعها بالخيانة العظمى لانحيازهم ودعمهم لمقاتلي الجبهة الشعبية، على رأسهم الدكتور “ديبرسيون جبرميكائيل”، حاكم الإقليم، و”سبهات نيجا” الأب الروحي للجبهة الشعبية ومنظرها الأكاديمي طوال هذه السنوات، و”جيتاتشو ريدا” الناطق الرسمي لحاكم الإقليم، المتحدث العسكري للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، وعضو البرلمان “خيرية إبراهيم”.

إن العمليات العسكرية بين كل من الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، تمثل تهديدًا كبيرًا لعدم تماسك الدولة في إثيوبيا والتعايش السلمي بين مكوناتها، وأيضًا قد تمثل بداية نهاية لرؤية ومشروع “آبي أحمد”. إذ قد تستمر الحرب بينهما لسنوات طويلة، بدون أن يحقق أي طرف فيها انتصارًا ملموسًا يجعله يفرض هيبته. هذه الحرب حتمًا سوف تشجع القوميات الأخرى في الأقاليم الأخرى، التي تعارض مشروع حزب الازدهار على حمل السلاح لتحقيق حق تقرير المصير بيدها في المستقبل، وتتحول الحرب إلى عملية استنزاف للجيش الحكومي، حينها يكون “آبي أحمد” تورط في حرب طويلة الأمد ومرهقة، ومن إقليم تيجراي سوف تنتقل الحرب إلى إقليم أمهرة، ثم بني شنغول، وتكون بمثابة عدوى إلى بقية الأقاليم الأخرى. فحرب العصابات في مرتفعات شمال إثيوبيا، ستنقل الصراع العرقي إلى الوسط والغرب بفضل الاشتباك بين قوميتي بني شنقول جوموز – الأمهرة، ومن ثم ينتقل إلى الوسط والجنوب، والدخول في صراع عرقي ممتد بين جميع القوميات.

في هذا السياق، خاطبت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، جميع القوميات وأمم وشعوب إثيوبيا، للتحرك لإسقاط حكومة القوميين الأمهرة، قبل أن يدركوا حلمهم بعودة الإمبراطورية مرة أخرى. في الوقت نفسه، طالبت المجتمع الدولي لوقف الإبادة الجماعية التي تتم في حق عرقية التيجراي، وحذرت أيضًا الشعب الإثيوبي من أن نجاح قومية الأمهرة في مخططهم يمثل استدعاء التاريخ للشعوب الإثيوبية التي ذاقت ويلات حكم الإباطرة الأمهرة، وأشارت الجبهة الشعبية في خطابها إلى أن ما يحدث في إثيوبيا يمتد إلى شرق القرن الإفريقي، وأن ما يحدث الآن في إقليم تيجراي سيصنع إرهابًا جديدًا في المنطقة لن يسلم منه أحد.

ثالثًا- الدولة بين البقاء والانهيار:

تشير بعض المصادر الغربية إلى أن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي اتّبعت في حربها الحالية مع حكومة “آبي أحمد” نفس الطرق التي دحرت بها حكومة الجنرال “منجيتسو”، بإخلائها المدن لتفادي استهداف قوميتهم من عملية تطهير عرقي من قبل الحكومة الإثيوبية، كما حدث سابقًا إبان فترة قتالهم ضد الجيش الإثيوبي في الثمانينيات.

الأزمة الحالية في إقليم تيجراي تحدد بشكل كبير مصير ومستقبل الدولة الإثيوبية، ومن ثم إعادة تعريف نظامها السياسي وعملية إدارة الدولة، ومن ثم تظهر بشكل كبير هويتها المستقبلية، وهذا مبني على من سينتصر في هذه الحرب. وبالنظر إلى القوة العسكرية بين طرفي الأزمة يتضح تفوق كبير لحكومة “آبي أحمد”، من خلال سلاح الدفاع الجوي، والقوميين الأمهرة وميليشياتهم التي تشارك بقوات كبيرة في هذا الصراع الذي بدأ سياسيًّا أيديولوجيًّا إثنيًّا، ثم تحول إلى حرب المواجهة طويلة الأمد، بين مشروع الفيدرالية الإثنية والوحدة الوطنية، وسوف تدفع الدولة الإثيوبية الثمن الباهظ الذي ترتب على تصارع النخب فيما بينهما والانزلاق في نهاية المطاف إلى حافة الهاوية، هذا الانزلاق تترتب عليه بعض من المعطيات المعقدة والمركبة معًا على النحو التالي:

أولًا: إذا انتصر مشروع حزب الازدهار، حتمًا ستكون نتائجه كارثية على بعض المجموعات مثل الأورومو، وبني شنقول، والقومية الصومالية، والقوميات المهمشة في الجنوب، حيث يمكن أن يتم شن حرب تأديبية ضدهم، بسبب عدم دعمهم لمشروع “آبي أحمد”، وهي فرصة كبيرة للقوميين الأمهرة في ممارسة عنف واسع النطاق ضد مؤيدي الفيدرالية الإثنية.

ثانيًا: إذا حققت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي انتصارًا، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع حكومة “آبي أحمد”، سواء كان عبر ضغوطات دولية مرتبطة بالإدارة الأمريكية الجديدة أو المجتمع الدولي، فهذا يعني فرصة كبيرة لصالح القوميات التي تتمسك بمشروع الإثنو قومية، مقابل تضاؤل فرص الأمهرة الذين يطمعون في الانفراد مرة أخرى بالسلطة الكاملة.

في كل الأحوال، يبدو أن الدولة في إثيوبيا تمر بواحدة من أكثر أزماتها تعقيدًا وصعوبة، في ظل انخراط جميع الأطراف في مسار الصراع المسلح، ورفض كافة محاولات الوساطة والتسوية السلمية، بل واستدعاء دعم خارجي من دول الجوار، وهو الوضع الذي ينذر بانعكاسات بالغة الخطورة على مستقبل الدولة الإثيوبية وعلى استقرار القرن الإفريقي ككل.

صلاح خليل
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

خلاصات ثرية: نتائج ورشة عمل “المشروع الإقليمي الإثيوبي: حسابات الداخل والخارج”

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

وسوم: آبي أحمد, أثيوبيا, الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي, الجماعات الإثنية, سلايدر
صلاح خليل 09/12/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
ثوابت قائمة: توجّهات الديمقراطيين إزاء السياسة الخارجية الأمريكية
بين التغير والاستمرار: حصاد العام الأول لإدارة “بايدن”
مناظرة “هاريس” و”ترامب”: مبارزة كلامية تعكس تناقضات صارخة
عودة المجال الغربي: إعادة تشكيل الاستراتيجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية في عصر ترامب
هل يُمكن معالجة الخلل الدفاعي في معارك “الدرونز” الإيرانية؟
الانعكاس العسكري على دول الجوار الأفغاني بعد الانسحاب الأمريكي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo