وحدة الدراسات الاقتصادية

إدارة السياسة النقدية في مصر

تتمثل الأهداف النهائية للسياسة النقدية في الوصول بمعدل التضخم إلى مستوى ملائم ومستقر بما لا يؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى زيادة معدلات التوظف من خلال تبني السياسات التي من شأنها تحفيز النشاط الإنتاجي وجذب الاستثمارات من خلال تعبئة المدخرات وتوجيه الائتمان المصرفي. وتتنوع الأدوات النقدية المستخدمة لتحقيق الأهداف النهائية من دولة لأخرى ومن وقت لآخر في نفس الدولة وذلك تبعًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة، ودرجة تطور الأسواق المالية بها، ومدى كفاءة الجهاز المصرفي.  وتنقسم الأدوات النقدية إلى أدوات كمية وأدوات نوعية، كما يمكن تقسيمها أيضًا إلى أدوات مباشرة وأدوات غير مباشرة انطلاقًا من وجود تحرير أو…

أسماء رفعت
باحثة بوحدة الإقتصاد ودراسات الطاقة

تتمثل الأهداف النهائية للسياسة النقدية في الوصول بمعدل التضخم إلى مستوى ملائم ومستقر بما لا يؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى زيادة معدلات التوظف من خلال تبني السياسات التي من شأنها تحفيز النشاط الإنتاجي وجذب الاستثمارات من خلال تعبئة المدخرات وتوجيه الائتمان المصرفي. وتتنوع الأدوات النقدية المستخدمة لتحقيق الأهداف النهائية من دولة لأخرى ومن وقت لآخر في نفس الدولة وذلك تبعًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة، ودرجة تطور الأسواق المالية بها، ومدى كفاءة الجهاز المصرفي. 

وتنقسم الأدوات النقدية إلى أدوات كمية وأدوات نوعية، كما يمكن تقسيمها أيضًا إلى أدوات مباشرة وأدوات غير مباشرة انطلاقًا من وجود تحرير أو كبح مالي. ومع زيادة التحرير المالي منذ الثمانينيات من القرن الماضي يلاحظ تحول معظم البنوك المركزية في غالبية الدول من استخدام الأدوات النقدية التقليدية المباشرة (مثل: تحديد سقوف معدلات الائتمان، وتحديد مستويات أسعار الفائدة المدينة والدائنة) إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الأدوات غير المباشرة، مثل عمليات السوق المفتوحة. وتستخدم السلطات النقدية عددًا من الأهداف التشغيلية للتأثير مباشرة على أدوات السياسة النقدية، وتنقسم إلى أهداف كمية مثل القاعدة النقدية أو فائض الاحتياطيات المصرفية، وأهداف سعرية مثل سعر الفائدة لليلة واحدة على القروض بين البنوك Overnight Inter-Bank Interest Rate. وفي ظل الانفتاح الاقتصادي والعولمة والابتكارات المالية أصبحت دوال الطلب على النقود غير مستقرة، مما أدى إلى تحول معظم البنوك المركزية إلى الأهداف السعرية دون الكمية. كما أن هناك عددًا من الأهداف الوسيطة تستخدم لتوجيه الأهداف التشغيلية، وتتمثل في الإجماليات النقدية وأسعار الفائدة على القروض والودائع. إلا أن استخدام الإجماليات النقدية كهدف وسيط يتطلب استقرار دالة الطلب على النقود، ولذلك لم يعد من الممكن استخدام الإجماليات النقدية كهدف وسيط. 

وقد تباين أداء السياسة النقدية في مصر عبر الفترات والمراحل الزمنية المختلفة وفقًا للأوضاع الاقتصادية التي شهدتها الدولة، وتغير أسلوب إدارة الاقتصاد الوطني. وفي هذا الإطار، يتناول المقال إدارة السياسة النقدية في مصر عبر المراحل الزمنية المختلفة.

فترة الهيمنة المالية على السياسة النقدية

اتسم الاقتصاد المصري حتى مطلع التسعينيات بهيمنة القطاع العام والاعتماد على أسلوب التخطيط المركزي والاقتصاد الموجه، وضعف الاعتماد على قوى السوق ومؤشراته. كما اتسمت أسواق النقد والمال وأسواق الائتمان بالجمود والبعد عن التخصيص الكفء للموارد الاقتصادية نتيجة لعدم الاعتماد على قوى السوق والمؤشرات السعرية، فضلًا عن مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الحصول على التمويل فيما يعرف بأثر المزاحمة crowding out. وعلى مستوى السياسة النقدية، فقد شهدت تلك الفترة اتباع نظام سعر الصرف الثابت، مما أدى إلى تعدد أسواق وأسعار الصرف الأجنبي، وظهور السوق السوداء، الأمر الذي ترتب عليه عدم استقرار سوق الصرف، وتزايد مفرط في الطلب على العملات الأجنبية، وزيادة نسبة الحيازات الدولارية، مما أدى إلى اللجوء إلى تخفيض سعر صرف الجنيه المصري عدة مرات خلال الفترة من (1986-1991). كما شهدت تلك المرحلة ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة والذي كان يتم تمويله من خلال الاقتراض المباشر من البنك المركزي فيما يعرف بالتمويل بالعجز، الأمر الذي يعني عدم استقلالية البنك المركزي، وعدم فعالية السياسة النقدية خلال تلك المرحلة.

أداء السياسة النقدية خلال الفترة (1991-2003)

أدى تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي عام 1991 إلى تحسّن نسبي في الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة. وعلى مستوى السياسة النقدية فقد تم التحول من نظام تعدد أسعار الصرف إلى نظام سعر الصرف الموحد؛ إلا أن نظام سعر الصرف السائد ما زال نظام سعر الصرف الثابت. وترتب على تلك السياسة وجود قدر من الاستقرار النسبي في سعر الصرف.

وتوقف البنك المركزي عن تمويل الحكومة مع استقرار معدلات عجز الموازنة العامة، واتسمت تلك المرحلة بوجود قدرٍ من التحرير الماليfinancial liberalization، حيث قام البنك المركزي اعتبارًا من يناير 1991 بتحرير أسعار الفائدة الدائنة والمدينة بحيث لا يتم تحديدها بشكل أداري، وإنما استرشادًا بأسعار الفائدة على أذون الخزانة التي يتم تحديدها من خلال قوى العرض والطلب، وقد تم إدخالها لأول مرة خلال عقد التسعينيات رغبة في امتصاص فائض السيولة وتمويل عجز الموازنة العامة للدولة. واهتم البنك المركزي بتحديد سعر الإقراض والخصم على أساس معدل يتراوح بين 2-3% أعلى من متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة. كما تمت إزالة السقوف الائتمانية للحكومة ثم القطاع الخاص بحيث تم إلغاء جميع السقوف الائتمانية عام 1992/1993. فضلًا عن السماح بحرية دخول وخروج رأس المال capital inflow and outflow.

وقد شهد عام 1997 عددًا من الأحداث التي أثرت على أوضاع سوق الصرف الأجنبي، منها أحداث الأقصر الأمنية، وتداعيات الأزمة المالية لدول جنوب شرق آسيا، وانخفاض أسعار النفط العالمية. وفي ظل ثبات سعر صرف الجنيه المصري أدى ذلك إلى الضغط على الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتزايد التوقعات بتخفيض قيمة الجنيه المصري، وبالتالي تزايد الطلب على الدولار، مما أدى إلى استمرار التراجع في الاحتياطيات الدولية وظهور سوق موازية للصرف الأجنبي.

وقد دفع ذلك البنك المركزي بدءًا من مايو 2000 بالسماح بتخفيض قيمة الجنيه المصري مع الحفاظ على نظام سعر الصرف الثابت. ثم بدأ تدريجيًا التخلي عن نظام سعر الصرف الثابت من خلال تطبيق نظام الربط القابل للتعديل، أي الإعلان عن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري على أساس المتوسط المرجح لأسعار الصرف السائدة في التعامل بالسوق خلال فترة ثلاثة أسابيع سابقة، وتلتزم البنوك وشركات الصرافة في إعلانها أسعار الصرف لديها بحدود للتغير لا تتجاوز 1% عن السعر المركزي ارتفاعًا وانخفاضًا. ومع استمرار اضطراب سوق الصرف الأجنبي قام البنك المركزي بتوسيع الهامش في 6 أغسطس 2001 ليصبح 3%، وقد تزامن ذلك مع اتباع سياسة نقدية أكثر مرونة تمثلت في تخفيض سعر الخصم ونسبة الاحتياطي القانوني، وزيادة الائتمان الموجه للحكومة. إلا أن استمرار تلك الظروف والأوضاع أدى إلى ضرورة اتخاذ قرار بتعويم سعر الصرف من أجل القدرة على إدارة سياسة نقدية مستقلة تستطيع احتواء الأوضاع الاقتصادية المضطربة، وتخفيف الضغط عن الاحتياطي الأجنبي والمحافظة على استقرار النظام الاقتصادي.

أداء السياسة النقدية خلال فترة الإصلاحات النقدية وتطبيق نظام استهداف التضخم (2003-2016)

تبنت الحكومة المصرية سياسات اقتصادية عامة ونقدية خاصة من شأنها تعافي الاقتصاد من آثار الاختلالات الداخلية والاضطرابات التي شهدتها الساحة الخارجية في ذلك الوقت، حيث الحرب على العراق وتداعياتها الإقليمية والعالمية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة مشكلة القروض الرديئة التي عانت منها بعض البنوك الأجنبية منذ عام 2001، مما أضعف من أوضاعها المالية، وما صاحبها من تقلبات كبيرة في أسعار الصرف، وكذلك أزمة ارتفاع أسعار الغذاء ثم أزمة الديون الأمريكية عام 2007، بالإضافة إلى الأزمات التي شهدتها الساحة السياسية الإقليمية منذ عام 2011 حيث بداية اندلاع ثورات الربيع العربي. 

وقد اتخذت الحكومة المصرية قرار تعويم الجنيه المصري في 29 يناير 2003 بحيث يتحدد وفقًا لقوى العرض والطلب في السوق لتنظيم أوضاع سوق النقد الأجنبي. وفي 2 يونيو 2005، أعلن البنك المركزي المصري إطارًا تشغيليًا جديدًا لتنفيذ السياسة النقدية يتمثل في نظام الممر Corridor System يتم من خلاله إدارة اتجاهات أسعار الفائدة في الأجل القصير، ويشمل هذا النظام سعرين للعائد لليلة واحدة في تعاملات البنك المركزي مع البنوك، أحدهما للإيداع والآخر للإقراض. ويمثل سعر عائد الإيداع الحد الأدنى لسعر الفائدة بالـممر، بينما يمثل سعر عائد الإقراض الحد الأقصى له.

ومع تحرير سعر الصرف تم تبني سياسة انكماشية لاحتواء معدلات التضخم، تم رفع أسعار الفائدة، ثم شهدت استقرارًا نسبيًا منذ عام 2006 حتى عام 2010 باستثناء عام 2008 الذي شهد ارتفاعًا نسبيًا تأثرًا بأحداث الأزمة العالمية، ثم شهدت ارتفاعات متواصلة بدءًا من عام 2011 حتى عام 2013 تأثرًا بالأحداث السياسية التي شهدتها الساحة الداخلية، وكنتيجة لارتفاع أسعار الفائدة على أذون الخزانة التي تم إصدارها خلال عامي 2013 و2014. ومع حلول عام 2015، تم تخفيض أسعار الفائدة تشجيعًا للاستثمارات التي تؤثر بدورها على معدل النمو الإجمالي.

وعلى الرغم من الإعلان عن تعويم سعر الصرف، إلا أن الإجراءات التي تم اتخاذها كانت أقرب إلى نظام التعويم المدار، وقد استقر سعر الصرف تدريجيًا كما اختفت السوق السوداء، خاصة بعد تدشين سوق بينية للصرف الأجنبي في مطلع عام 2004. وكان لأحداث ثورة 25 يناير عام 2011 تأثير كبير على تدهور سعر الصرف، إذ وصل إلى 5.93 جنيهات/ للدولار واستمر في الارتفاع ليصل إلى 8.8 جنيهات للدولار خلال الربع الثالث من عام 2016 نتيجة تراجع معدلات السياحة والناتج المحلي الحقيقي.

أما بالنسبة لمعدل التضخم فقد شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة التالية مباشرة لتعويم سعر الصرف، كما ارتفع عقب أحداث الأزمة المالية وأزمة الغذاء عام 2007/2008، وأيضًا عام 2011 تأثرًا بأحداث ثورة يناير، وكذلك عام 2015 نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية.

وقد اتسمت تلك المرحلة بعدم وجود هيمنة مالية، إذ تم تحديد طريقة تمويل عجز الموازنة من السوق سواء الداخل أو الخارج طبقًا لقانون البنك المركزي، فضلًا عن وجود حرية دخول وخروج رأس المال. وبعد تطبيق سياسة سعر الصرف الحر تمكن البنك المركزي من إدارة سياسة نقدية مستقلة باستخدام أدواته المختلفة لتحقيق أهدافه المرجوة. وأصبح الهدف الرئيسي والنهائي للبنك المركزي أكثر وضوحًا وتمثل في الحفاظ على معدلات التضخم منخفضة ومستقرة. كما تم التحول من الاستهداف الكمي لفوائض الأرصدة الاحتياطية للبنوك إلى استهداف سعري متمثلاً في توجيه وإدارة سعر العائد على المعاملات (الإيداع والإقراض) فيما بين البنوك لليلة واحدة Over-Night Interbank Rate من خلال نظام الممر. وقد أسفر عن تطبيق تلك المنهجية كبح ظاهرة التقلبات الحادة في أسعار عائد المعاملات بين البنوك، كما أصبحت أسعار العائد على ودائع وقروض العملاء أكثر استجابة لتغيرات أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي. وظهر في تلك المرحلة أهمية الهدف التشغيلي في أنه يُعطي إشارات لما تكون عليه الأوضاع الاقتصادية، إذ يتحرك سعر الفائدة في حدود حدي الممر Standing Facility Rates. 

ويلاحظ أنه في أعقاب ثورة يناير 2011 وما تبعها من عدم استقرار سياسي شهد الاقتصاد المصري تدهورًا كبيرًا في كافة المجالات، شمل: تراجع معدل النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالة، وتراجع معدلات الاستثمار، فضلًا عن ارتفاع عجز الموازنة، وتراجع حجم الصادرات، كما أدى تدهور الأوضاع السياسية والأمنية إلى هروب المستثمرين الأجانب وتراجع معدلات السياحة. وقد دفع ذلك البنك المركزي للتدخل بمجموعة من القرارات لضمان توفير العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية خلال الفترة (2012-2015)، من أهمها وضع قيود على السحب والإيداع وتحويل العملات الأجنبية. وعلى الرغم من أهمية تلك القرارات لمواجهة الأزمة، إلا أنه نتج عنها تراجع قدرة القطاع الرسمي على توفير العملات الأجنبية، مما انعكس في ظهور سوق موازية لسعر الصرف. وارتفع العجز في النقد الأجنبي وانخفضت الاحتياطيات الأجنبية من 36 مليار دولار قبل يناير 2011 إلى 16.5 مليار دولار في يناير 2016.

أداء السياسة النقدية منذ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي

 (نوفمبر 2016 حتى عام 2019)

شملت عملية الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الدولة قرار تحرير سعر الصرف للسيطرة على اضطرابات سوق الصرف الأجنبي، وتخفيف الضغط على الاحتياطي من النقد الأجنبي ومواجهة تحديات النمو والتشغيل. وفي أعقاب تحرير سعر الصرف تراجعت قيمة الجنيه المصري فوصل إلى 18.5 جنيهًا للدولار، كما ارتفعت معدلات التضخم؛ إذ تخطت 33% في يوليو 2017. فتم اتخاذ عددٍ من الإجراءات خلال العام التالي مباشرة للتعويم منها تطبيق سياسة نقدية انكماشية برفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي، وإدخال تعديلات على الهيكل التشغيلي للسياسة النقدية ليشمل ربط ودائع أطول أجلا، كما تم رفع نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بإيداعها في البنك المركزي، وترتب على ذلك استقرار الأوضاع النقدية خلال السنوات التالية فوصل سعر صرف الدولار إلى 15.9 في نهاية ديسمبر 2019، كما انخفضت معدلات التضخم بدرجة كبيرة، حيث انخفض من 32.9% في يوليو 2017 إلى 3.6% في نوفمبر 2019، ووصل الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 45.1 مليار بما يغطي نحو 8.2 شهور من الواردات السلعية في سبتمبر 2019، مقارنة بنحو 15.9 مليار دولار بما يغطي 2.9 شهر من الواردات السلعية في نوفمبر 2014.

إدارة السياسة النقدية خلال أزمة جائحة كورونا

أدت جائحة كورونا إلى العديد من التداعيات السلبية على الاقتصاد؛ فتراجع معدل الإنتاج وارتفع معدل البطالة نسبيًا، ومن ثمّ تراجع معدل التضخم. وقد دفع ذلك البنك المركزي إلى تطبيق سياسة نقدية توسعية من خلال تخفيض سعر السياسة بنحو 400 نقطة أساس خلال عام 2020 لتوفير السيولة بالأسواق، وتمكين الأفراد والشركات من الحصول على التمويل اللازم بتكلفة منخفضة، ومع تخفيض أسعار الفائدة تم توجيه النسبة الأكبر من الدخول إلى الإنفاق بشقيه الاستهلاك والاستثمار، بما أدى إلى رفع معدلات الإنتاج والتشغيل ودفع معدلات النمو الاقتصادي، مع السيطرة على معدلات التضخم، فتم تثبيت أسعار الفائدة منذ ديسمبر 2020.

أما عن قيمة العملة الوطنية فقد تراجعت نتيجة انخفاض تدفقات النقد الأجنبي مع تراجع حركة التجارة الدولية وانخفاض الصادرات، ومن ثم إيرادات قناة السويس، وكذلك توقف حركة السياحة وتراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية، فوصل سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار إلى 16.2 جنيهًا في يونيو 2020، ثم انخفض تدريجيًا حتى سجل 15.6 في يونيو 2021. كما اتخذ احتياطي النقد الأجنبي اتجاهًا تصاعديًا حتى بلغ 40.5 مليار دولار في مايو 2021 على الرغم من تأثير أزمة جائحة كورونا.

وختامًا، يتبين من ذلك نجاح البنك المركزي المصري في تحقيق أهدافه النهائية عبر الفترات والمراحل الزمنية المختلفة وفقًا للأوضاع الاقتصادية التي شهدتها الدولة.

أسماء رفعت
باحثة بوحدة الإقتصاد ودراسات الطاقة