المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
الدراسات الأوروبية
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تحركات دولية: تداعيات المبادرة الثلاثية على الأزمة السودانية
الدراسات الأفريقية

تحركات دولية: تداعيات المبادرة الثلاثية على الأزمة السودانية

صلاح خليل
صلاح خليل تم النشر بتاريخ 12/06/2022
وقت القراءة: 12 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تسعى كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيجاد إلى إنجاح المبادرة الثلاثية لمعالجة الأزمة السودانية من أجل الوصول لاتفاق يساعد في حلحلة الأزمة الراهنة والمتعثرة في السودان، منذ استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في يناير 2022، فالمبادرتان الأممية والاتحاد الأفريقي، تسعيان إلى دعم التحول الديمقراطي، أما مبادرة الإيجاد فتدعم استقرار السودان باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة. لكن بعد مرور أكثر من خمسة شهور على طرح المبادرة الأممية، ما تزال الأمور تراوح مكانها، ولم تثمر عن تسوية لمعالجة الخلافات. وبمرور الوقت تتزايد معدلات عدم الثقة في إمكانية إسهامها في معالجة التوتر الراهن، وبدت وكأنها تعيد تجارب الحوار الوطني في ظل حكم تيار الإسلام السياسي، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول فرص نحاج المبادرة الثلاثية في ظل الانقسام الكبير داخل المكون المدني (قوى الحرية والتغيير)؟ ومستقبل المرحلة الانتقالية في ظل الانسداد السياسي الراهن؟.

المحتويات
واقع صعب ومبادرات تحظى بقبول دولي وإقليمي مواقف القوى السودانيةالتداعيات على مسار الانتقال

واقع صعب ومبادرات تحظى بقبول دولي وإقليمي 

جاءت المبادرة الثلاثية، بعد أن فشلت الحكومتان الانتقاليتان منذ سقوط تيار الإسلام السياسي في السودان في أبريل 2019، في الخروج بالبلاد من أزمتها السياسية المعقدة والمركبة. في الوقت نفسه، يصعب تحديد إطار زمني لاختتام المشاورات بين الفرقاء السودانيين، بسبب الضغوطات الكبيرة التي تقع على المكونين العسكري والمدني، في ظل هشاشة البنية السياسية بالدولة السودانية، باعتبارها واحدة من أزمات الأكثر تعقيدًا وستفاقم من الأزمة الاقتصادية، وربما توسع من رقعة عدم الاستقرار في السودان.

وتأتي المبادرة الثلاثية بعد تحركات دولية، تؤيد فكرة دعم مرحلة الانتقال في السودان. ومن هذه الزاوية ربما تجد المبادرات قبولًا من جميع الأطراف السودانية، وهي أيضًا الفرصة الأخيرة أمام المكونين العسكري والمدني من أجل إحداث اختراق في الأزمة القائمة بين مختلف الأطراف السودانية. 

في البداية، أسفرت مشاورات للمبعوث الأممي الخاص إلى السودان فولكر بيرتس، مع القوى السياسية في العديد من القضايا، من ضمنها توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإصلاح مؤسسات الدولة، وتقسيم الموارد، فضلًا عن ضرورة تكملة اتفاق السلام مع الحركات المسلحة، وأخيرًا إجراء انتخابات حرة ونزيهة. 

ويتضح أن المبادرات تقوم على ثلاثة محاور: مساعدة مكونات الفترة الانتقالية في السودان فيما يتعلق بالانتقال السياسي، وتكوين حكومة مدنية ثم انتخابات ديمقراطية في السودان، وتكملة مرحلة السلام بغرض الانتقال نحو التعافي الاقتصادي.

فالمبادرة الثلاثية تطرح خمسة محاور رئيسية لحل الأزمة الراهنة في السودان من خلال اختيار رئيس الوزراء، وترتيبات دستورية، وتنظيم الانتخابات، وتحديد برنامج عمل يلبي احتياجات المواطن السوداني، وإنشاء المجلس التشريعي الانتقالي. كما طرحت المبادرة الثلاثية، العديد من المحاور من ضمنها: تحديد الأجندة والقضايا محور الخلاف بين المكونين العسكري والمدني، وتشكيل حكومة تكنوقراط قبل الذهاب إلى المفاوضات المباشرة بين المكونين العسكري والمدني والمضيّ قدمًا تجاه حل الأزمة السياسية في السودان برعاية دولية، والحد من حالة الاستقطاب الحاد والشديد بين القوى السياسية من جهة والمكون العسكري من جهة أخرى، ووقف إراقة الدماء في الشارع السوداني في ظل ارتفاع رقعة الاحتجاجات والمظاهرات في العديد من المدن السودانية.

وقد قدمت المبادرات الدعوة للمشاركة لكل من: الأحزاب السياسية، الحركات المسلحة، منظمات المجتمع المدني، لجان المقاومة والجماعات النسائية في المشاورات الأولية. ولا تلتزم المبادرة بإطار زمني محدد لاختتام المشاورات، من أجل أن تؤدي هذه المشاورات لإعادة بناء الثقة بين الأطراف، للوصول إلى اتفاق للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، وأيضًا للتوافق على مسار مستدام نحو عملية الانتقال المتعثرة منذ سقوط نظام البشير في أبريل 2019. وتُعتبر الغاية من هذا المسار الجديد تكملة مرحلة الانتقال، وأيضًا كطريق يمهد لانتخابات نزيهة بمراقبة أممية.

بهذا يبدو أن المبادرة الثلاثية في السودان تهدف إلى التهدئة وإيجاد حلول سريعة للأزمة المتفاقمة منذ سقوط البشير، من خلال تنفيذ بند الترتيبات الأمنية، الذي يعمل على دمج قوات الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق في المؤسسة العسكرية، وحصر نقاط الخلاف بين المكونين العسكري والمدني، فضلًا عن أن البعثة الأممية في السودان من مهامها مساعدة السودان في عملية التحول الديمقراطي، وفقًا لتفويض من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السادس، مما يعني أن المبادرة التي يقودها رئيس البعثة الأممية فولكر بيرتس، ليس كوسيط بل كمفوض لمساعدة المكونين العسكري والمدني في تجاوز الأزمة الحالية، وتكملة مرحلة الانتقال في السودان. 

مواقف القوى السودانية

بينما لاقت المبادرة الثلاثية ترحيبًا ودعمًا محليًا وإقليميًا ودوليًا، غير أن الترتيبات الأمنية التي تطرحها المبادرة تجد معارضة من جانب المكون العسكري، خاصة فيما يتعلق بدمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني.

في الوقت نفسه تعتبر مكونات مدنية أن المبادرة الثلاثية بمثابة تدخل في الشأن الداخلي السوداني، لهذا احتشد آلاف من المحتجين السودانيين في 26 من يناير 2022، أمام مقر بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال “يونيتامس” بالعاصمة السودانية الخرطوم، مطالبين برفضهم التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي للبلاد. ورفع المحتجين شعار “مبادرة سودانيين من أجل السيادة الوطنية” ولافتات كتب فيها “احترام السيادة الوطنية، والقرار الوطني، أو الرحيل لأننا دولة ذات سيادة نرفض بشدة تدخلكم في شئوننا الداخلية”.

وبعدما رحبت قوى الحرية والتغيير وتعاطت مع المبادرة الأممية، وطالبت بإنشاء آلية أممية للإشراف تضم أطرافًا إقليمية ودولية بهدف تطوير المبادرة الأممية، بالإضافة إلى ضامنين إقليميين ودوليين، وأن يكون الحوار المباشر سودانيًا بحتًا، دون تدخلات خارجية؛ إلا أنها تحفظت على المبادرة، وطالبت بألا تكون المبادرة تدخلًا في الشئون الداخلية السودانية ومدخلًا لفرض حلول خارجية. 

بالمقابل، رحبت بعض القوى السياسية والمثقفون السودانيون بالمبادرة الأممية، وأكدوا أنها تمثل بارقة أمل لحل الأزمة الداخلية في السودان، لأنها جاءت من جهة محايدة، وتقف على مسافة واحدة مع جميع المكونات السياسية، معللين بأن الاحتجاجات في الشارع يجب أن تتوقف، وأيضًا لن تستمر إلى ما لا نهاية، ويجب على جميع القوى السياسية السودانية أن تحتكم إلى الواقع الراهن والجلوس للحوار والمفاوضات للحد من الانقسامات التي طالت المجتمع السوداني. 

وهناك تيار آخر يرفض أي مبادرة لا تُفضي إلى تخلي المؤسسة العسكرية عن السلطة، وتسليمها لمدنيين، وهذا التيار يلوح بمواصلة الحراك والدعوة إلى الاحتجاجات والمظاهرات كورقة ضغط يستخدمها من أجل رحيل المكون العسكري من السلطة، كما لوح هذا التيار بالدعوة للعصيان المدني تنديدًا بعدم قبوله لهذه المبادرة الأممية. كما أن العديد من القوى التي تقود الحراك في الشارع السوداني، (لجان المقاومة) لا تزال تنظر وتترقب هذه المبادرات بنظرة توجس وريبة، وترى أن هذه الوساطة توفر مخرجًا للمؤسسة العسكرية ونخبتها من الأزمة، في ظل استمرار الاحتجاجات الرافضة للشراكة مع المؤسسة العسكرية. القوى السياسية الرافضة للمبادرة تتخوف بشكل أساسي من أن المبادرة تعترف ضمنيًا بالواقع الحالي في السودان، وهو الشراكة مع المكون العسكري، لتكملة مرحلة الانتقال، وهو الأمر الذي ترفضه بوضوح رؤية كل من لجان المقاومة، وبعض تنظيمات تجمع المهنيين السودانيين، اللذين يقودان الاحتجاجات في الشارع السوداني الذي يرفع شعار “لا شراكة، لا تفاوض، ولا مساومة” مع المؤسسة العسكرية في إدارة المرحلة الانتقالية. 

في المجمل، يمكن القول إن هناك تباينًا شديدًا تجاه التعاطي مع المبادرة الثلاثية، ويعود ذلك إلى انعدام الثقة، ورغبة الأطراف في تعظيم مكاسبها وخوض مباراة صفرية دون الاستعداد لتقديم تنازلات، وهو أمر يجعل مسار المفاوضات مسدودًا ويعرقل أي فرص لحل الأزمة في الوقت الراهن.

التداعيات على مسار الانتقال

تبدو المبادرة الثلاثية أكثر قبولًا على المستوى الخارجي، بالدعم الذي تجده من قبل الأمم المتحدة بوصفها جهة محايدة ولديها تصور شامل لمعالجة الأزمة بأبعادها المختلفة، كما أن التأييد الدولي لها يعطيها زخمًا مما يجعل منها فرصة مهمة لتسوية الخلافات الممتدة منذ عام 2019. ولكن على المستوى الداخلي تتفق القوى السياسية والثورية على أن المبادرة الثلاثية هي خطوة للتدخل في الشأن السوداني.

كما أن هناك قلقًا داخليًا وخارجيًا من أن تجرف الأزمة السودان نحو المجهول، ويدخل في مرحلة من الفوضى والارتباك، ومن ثم تمثل المبادرات آلية مهمة لدعم الحوار الداخلي من أجل الخروج من النفق المظلم الحالي، ولا سيما بعد شبه الانهيار الذي أصاب الاتفاق الانتقالي بين المكونات السودانية.

كذلك فإن المبادرات الخارجية دعائية وتعبر عن مصالح ضيقة، كما أنها ليست بديلاً ومحل إجماع سوداني، كما أن المبادرات الإقليمية تشكك فيها الأطراف الداخلية باعتبارها تحمل أجندات خاصة، في الوقت الذي تبدو فيه المبادرات الداخلية الأكثر قبولًا وفرصًا لتسوية شاملة، وفقًا لمؤتمر دستوري جامع للفرقاء السوداني.

مع ذلك فإن هناك تحديات جسيمة في ظل الانقسام الحالي داخل السودان، حيث تتمسك المؤسسة العسكرية بمكتسباتها وفقًا للوثيقة الدستورية، بينما يستغل التيار المدني الزخم في الشارع السوداني. كما أنه لا توجد آلية للضغط على الأطراف المختلفة باستثناء الضغوط الأمريكية وبعض الضغوط الأوروبية، لكنها في النهاية ضغوط تعبر عن مصالح أطرافها وليس مصلحة السودان. والواقع أنه إذا فشلت المبادرة الثلاثية، أو لم تُكلل بالنجاح، فستكون نتيجتها غير مؤثرة بين الأطراف السودانية.

ولا شك أن معالجة الأزمة يحتاج إلى الكثير من الإجراءات، من أهمها بناء الثقة بين المكونات السودانية. على الرغم من أن الشراكة بين المكونين العسكري والمدني، تجد ترحيبًا من جميع السودانيين، والجميع يقر بأنه لا يمكن لطرف أن يُقصي المكون الآخر. وفيما يخص تكملة مرحلة السلام، يجب علينا أن نشير بوضوح إلى تسييس النزاعات بين المجتمعات المحلية في دارفور، ويتم استخدامها من قبل الفاعلين السياسيين في إظهار حالة عدم الأمن وأن انعدامه ناجم عن ضعف قدرة الدولة في بسط الأمن والاستقرار.

ومع مرور الوقت دون الوصول إلى تسوية سياسية أو اختراقات ملموسة للأزمة السودانية، سوف تزداد الأوضاع الداخلية سوءًا، لعدم وضع حد للخلافات بين الفرقاء السودانيين، ولا سيما إذا فشلت المبادرات الوطنية نتيجة عدم الثقة واتساع الفجوة بين القوى الشبابية والقوى السياسية السودانية التي قدمت تلك مبادرات الوطنية، وأصبح الشارع هو الذي يقود القوى السياسية، ولكن الشارع يفتقد للقيادة التي تبلور رؤيته وأهدافه الموحدة للوصول إلى المبتغى.

صلاح خليل
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي

توازن دقيق: تحولات العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا منذ عودة الرئيس ترامب للحكم

وسوم: السودان, المبادرة الثلاثية, سلايدر
صلاح خليل 12/06/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
هل تمهّد “الإنجيلية الأصولية” الطريق أمام “ترامب” للفوز في الانتخابات القادمة؟
الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وإعادة هندسة التفاعلات الإقليمية
جيش الظلّ الأمريكي.. الشركات العسكرية الخاصة
ماذا نتوقع من لقاء ترامب وبوتين في ألاسكا؟: خمسة سيناريوهات محتملة
جدل في إسرائيل حول حالة القوات البرية الإسرائيلية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo