المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تأثيرات متوقعة: مستحقات الشركات الأجنبية وتنافسية مصر في سوق الطاقة الإقليمية والدولية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

تأثيرات متوقعة: مستحقات الشركات الأجنبية وتنافسية مصر في سوق الطاقة الإقليمية والدولية

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان  - دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة تم النشر بتاريخ 13/11/2024
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شكلت مستحقات الشركات الأجنبية أزمة كبيرة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها إيني الإيطالية؛ حيث شكلت عائقًا أمام تطوير حقول جديدة في مصر، والتي تعول عليها الدولة لزيادة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة والعودة إلى التصدير. وتسببت أزمة تراكم مستحقات الشركات الأجنبية في أزمة حادة في مصر خلال العام الماضي؛ حيث توقفت العديد من العمليات المصاحبة للإنتاج النفطي؛ مما انعكس سلبيًا على معدلات الإنتاج من النفط الخام والغاز الطبيعي في مصر.

المحتويات
إشكالية مستحقات الشركات الأجنبيةأسباب تزايد مديونية الشركات الأجنبية خلال السنوات الماضيةإشكالية النفط الخام والغاز الطبيعي في مصراستثمارات البعد الأهم في صناعة النفط والغاز الطبيعي

وعليه، تسعي الدولة لسداد متأخرات شركات النفط الأجنبية في وقت تحاول فيه جاهدةً زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بعد ما تراجع إلى حوالي 4.6 مليارات قدم مكعب يوميًا، وهو ما لا يكفي لسد الاحتياجات اليومية، وأعاد مصر من جديد إلى قائمة مستوردي الغاز الطبيعي المسال بعد حوالي 5 سنوات كانت فيها من أهم المصدرين للغاز في العالم.

إشكالية مستحقات الشركات الأجنبية

تاريخيًا، هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الحكومة المصرية تراكمًا لمستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مصر (قطاعي النفط الخام والغاز الطبيعي)، ففي العام المالي 2011-2012 وصلت هذه المستحقات إلى حوالي 6.3 مليارات دولار تزامنًا مع تراجع الاحتياطي الأجنبي إلى حوالي 15.5 مليار دولار من قرابة 36 مليار دولار في يناير 2011 نتيجة لحالة عدم الاستقرار السياسي خلال الفترة المذكورة، بالإضافة إلى عجز وزارة البترول والهيئة العامة للبترول عن سداد المديونية القديمة للشركاء، بالإضافة إلى تخليها عن سداد الفواتير الشهرية الجديدة؛ بسبب توجيه كل مواردها إلى الخارج لاستيراد المواد والمنتجات البترولية للتغلب على الأزمات الحاصلة في السوق المصري نتيجة نقص البوتاجاز والسولار والمازوت والبنزين، فبحسب تصريحات المسئولين في ذلك الحين فإن الاحتياطي لبعض المواد والمنتجات البترولية لم يكن يتجاوز اليومين على أقصى تقدير. ونتيجة تزايد مديونية هذه الشركات تخلت العديد من الشركات عن ضخ استثمارات جديدة في قطاع البترول المصري نتيجة فقدان الثقة في الوضع الداخلي بمصر (في تلك الفترة)، بالإضافة إلى تأخرها في تنمية مشروعاتها، فبعد مرور ثلاث سنوات 2011 حتى نوفمبر 2013 دون توقيع اتفاقية بترولية واحدة (كان عدد الاتفاقيات البترولية قد وصل خلال عام 2009-2010 إلى 7 اتفاقيات، ارتفاعًا من 3 اتفاقيات في العام السابق).

ولكن مصر تمكنت من سداد جزء من تلك المستحقات تدريجيًا لتصل إلى حوالي 3.5 مليارات دولار بنهاية العام المالي 2014-2015 وتواصل التراجع إلى حوالي 900 مليون دولار بنهاية يونيو 2019 ثم إلى حوالي 845 مليون دولار في يونيو 2021، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكثر من حوالي 11 عامًا. خلال العامين الماضيين ومع تراكم مستحقات شركات النفط والغاز الطبيعي الأجنبية (بصورة كبيرة وملحوظة) لدى الدولة أقدمت بعض هذه الشركات على إبطاء وتيرة استثماراتها في مصر.

مؤخرًا، سددت الحكومة المصرية خلال الأيام الماضية مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية المتأخرة البالغة ملياري دولار، وبلغت متأخرات الشركات الأجنبية لدى الحكومة حوالي 4.5 مليارات دولار في مارس الماضي، تم سداد 1.3 مليار دولار منها في يونيو الماضي، و1.2 مليار دولار في سبتمبر، ومليار دولار خلال الأيام الماضية، ليتبقى مليار دولار فقط من المستحقات المتراكمة لدى الحكومة.

استنادًا إلى ذلك، تسعى جهود الحكومة المصرية إلى تعديل خطط التنمية والبحث مع الشركاء الأجانب، من خلال بدء سداد مستحقات الشركاء المتأخرة وفقًا لجدولة تم الاتفاق عليها، بجانب آليات تحفيز من ضمنها السداد الدوري لقيمة حصة الشركاء حتى لا تتراكم المديونيات مرة أخرى.

أسباب تزايد مديونية الشركات الأجنبية خلال السنوات الماضية

بشكل عام، تنشأ مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الدولة، وذلك لقيام هذه الشركات ببيع حصتها من إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي للحكومة بالدولار، ونتيجة التكاليف المتعلقة بتطوير الحقول المختلفة، وهذه المديونية تراكمت خلال العامين الماضيين نتيجة للأزمة الاقتصادية التي مرت بها مصر. حيث وصلت مستحقات الشركات الأجنبية العاملة بالاستكشاف والتنقيب عن استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي في مصر إلى حوالي ما يقرب من حوالي 5 مليارات دولار، ويُعد هذا الرقم مرتفعًا، وذلك كنتيجة للعديد من الأسباب والتي تسببت في تفاقم الأزمة خلال السنوات الماضية، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالي:

  • الأوضاع الاقتصادية التي شهدتها الدولة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى الحرب على غزة واضطرابات البحر الأحمر.
  • ارتفاع قيم دعم المنتجات والمشتقات البترولية إلى أرقام غير مسبوقة؛ مما تسبب في ضغط على الموازنة العاملة للدولة.
  • تنامي الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية مع التزايد الملحوظ في عدد السكان.
  • مع تزايد الاستهلاك للمنتجات البترولية السولار والمازوت والبوتاجاز والبنزين عن الإنتاج المحلي لجأت الحكومة إلى سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك عن طريق شراء حصة الشريك الأجنبي بالإضافة إلى استيراد جزء من الخارج.
  • زيادة الاستيراد من الخارج (من النفط الخام ومشتقاته والغاز المسال) بهدف سد الفجوة الكبيرة بين معدلات الإنتاج ومستويات الاستهلاك والطلب المحلي.
  • انخفاض موارد الدولة من العملات الأجنبية خلال السنوات الماضية؛ بسبب تراجع السياحة والصادرات.
  • تسببت الحرب على غزة في وقف إمدادات الطاقة لمحطات الإسالة المصرية في نهاية العام الماضي 2023؛ مما أثر بشكل ملحوظ في تحول مصر لاستهلاك كميات كبيرة (الحصة التصديرية بشكل كامل)، والتي كانت تصدرها مصر للخارج. وهو الأمر الذي دفع الدولة لشراء واستهلاك حصة الشريك الأجنبي من إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في مصر.
  • قررت الحكومة المصرية إرجاء سداد مستحقات الشركات الأجنبية لحين انفراج الأزمة، وذلك في ظل أزمة النقد الأجنبي التي مرت بها الحكومة المصرية قبل مارس 2024.

بنهاية يونيو 2024، سجل احتياطي الدولة من النقد الأجنبي أعلى مستوياته على الإطلاق عند حوالي 46.4 مليار دولار وذلك ارتفاعًا من قرابة 35.3 مليار دولار في فبراير الماضي، وهذا الارتفاع القوي دعم قدرة الدولة على سداد جميع التزاماتها؛ مما أسهم في تعزيز ثقة جميع المؤسسات والشركات العالمية في الدولة التي لم تتخلف يومًا عن سداد التزاماتها حتى عندما كانت تواجه أزمات حادة خلال السنوات السابقة.

إشكالية النفط الخام والغاز الطبيعي في مصر

يُعد الغاز الطبيعي من أهم المدخلات المهمة في البنية التحتية لتوليد الطاقة في مصر، إذ كان يمُثل في العام الماضي 2023 نسبة حوالي 51% من مجموع الطاقة الأولية التي يتم إنتاجها في مصر، وكان يُستخدم في إنتاج حوالي 76.8% من التيار الكهربائي الذي يتم توليده، ولم يكن هذا الاعتماد على الغاز الطبيعي يطرح مشكلة عندما كان هناك فائض في مصر.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن استهلاك مصر من الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء والتدفئة ارتفع خلال مايو الماضي إلى حوالي 2.92 مليار متر مكعب، مقابل 2.85 مليار متر مكعب في أبريل السابق له، وفي الأشهر الـ5 الأولى من العام الجاري، زاد استهلاك مصر من الغاز الطبيعي إلى 13.85 مليار متر مكعب، مقابل 13.16 مليار متر مكعب في المدة المماثلة من العام الماضي 2023؛ أي بمقدار صعود حوالي 671 مليون متر مكعب، كما هو موضح في الشكل التالي.

يعتمد قطاع الكهرباء على الغاز لتوليد التيار، وهو الأمر الذي تسبب في تعرُض القطاع لأزمة وعدم قدرته على تلبية الطلب المتزايد على التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف الماضي (استهلاك الكهرباء من الغاز الطبيعي والمازوت زاد عن التوقعات)، لتوقف مصر صادراتها من الغاز المسال، بدءًا من مايو 2024، هنا تجدر الإشارة إلى أن صادرات مصر من الغاز المسال وصلت إلى حوالي 1.88 مليون طن في الربع الأول من 2023، كما هو موضح في الشكل التالي.


سيظل دور الغاز الطبيعي محوريًا ورئيسًا فيما يتعلق بمزيج الطاقة وفرص زيادة إسهامه سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، كأحد الحلول المتاحة والمطروحة دائمًا على طاولة الحوار بشكل دائم، وذلك بهدف الوصول إلى التوازن بين المتطلبات البيئية والآمال المتعلقة على الغاز الطبيعي لدفع معدلات النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التحول الطاقي.

استثمارات البعد الأهم في صناعة النفط والغاز الطبيعي

ينتظر إنتاج مصر من الغاز الطبيعي دعمًا من آبار جديدة خلال العامين الجاري والمقبل، وهو الأمر الذي يُسهم في زيادة إمداداتها لتقليل حدة الأزمة الراهنة التي تواجه مصر وأدت إلى عودتها للاستيراد. تركزت الجهود المكثفة في الآونة الأخيرة على زيادة إنتاج مصر من الغاز على إسراع عمليات البحث والاستكشاف، إلى جانب سداد جزء من مستحقات شركات النفط العالمية وذلك لحثها على مواصلة ضخ الاستثمارات بصورة أكبر. حيث إن زيادة معدلات الاستهلاك المحلي وعدم وجود معادلة متزنة بين معدلات الاستهلاك ومستويات الإنتاج للدولة، يترتب عليها زيادة وفجوة كبيرة في فاتورة الاستيراد؛ مما يترتب عليه أعباء وضغوط على موازنة للدولة، ولذلك ستشهد الفترة المقبلة تعزيز عمليات البحث والاستكشاف في مجالي النفط والغاز الطبيعي، ذلك لما تمتلكه مصر من احتياطيات مؤكدة وضخمة، بالإضافة إلى جذب العديد من الشركات العالمية، وضخ استثمارات كبيرة في هذا الملف، ويوضح الشكل التالي تطور احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز الطبيعي.

تستهدف الدولة خلال العام المالي الحالي زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة حوالي 8%، وذلك بعد تراجعه في العام الماضي 2023 إلى أدنى مستوياته منذ 2016 عند عند حوالي 59.3 مليار متر مكعبة.

وبالنظر إلى طرف المعادلة الثاني والأهم في منظومة الطاقة المصرية وهو النفط الخام ومشتقاته (حيث إن مصر دولة مستوردة ومستهلكة للنفط)، نجد أن قيمة واردات مصر من النفط ومشتقاته ارتفعت خلال النصف الأول من العام الجاري (2024)، بنسبة حوالي 16%، مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، على خلفية زيادة الطلب محليًا، وسعي الحكومة لتأمين الوقود لمحطات الكهرباء. حيث بلغت قيمة واردات مصر النفطية حوالي 6.542 مليارات دولار في المدة من يناير إلى نهاية يونيو من العام الجاري 2024. وسجلت واردات مصر من النفط ومشتقاته في النصف الأول من العام الجاري 2024، زيادة قيمتها حوالي 0.9 مليار دولار عن فاتورة المدة نفسها من 2023، البالغة حوالي 5.642 مليارات دولار، كما هو موضح في الشكل التالي.


استكمالًا لما سبق، ارتفعت استثمارات شركات النفط الأجنبية في مصر خلال السنة المالية 2022-2023 بنسبة حوالي 7.82% لتصل إلى حوالي 6.2 مليارات دولار، مقابل 5.75 مليارات دولار في السنة المالية السابقة 2021-2022، ومستهدف خلال العام الجاري الوصول إلى حوالي 8.8 مليارات دولار، كما هو موضح في الشكل التالي.


تستهدف مصر زيادة إنتاج الغاز الطبيعي من خلال استغلال الفرص الواعدة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج لزيادة معدلات الإنتاج والاحتياطيات من الثروات البترولية، وذلك من خلال عدد من المحاور، والتي تتضمن طرح مزايدات لاكتشافات جديدة، ودعم الاستثمار في البحث عن النفط والغاز الطبيعي من مناطق مصر البرية والبحرية والجدير بالذكر أن الدولة بدأت في استكشاف غرب المتوسط والبحث عن النفط والغاز الطبيعي (منطقة بكر وجاذبة لصناعة الغاز والنفط)، ودعم الجهود والإجراءات الرامية للإسراع بزيادة إنتاج الغاز الطبيعى، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة بكل السبل لتحسين الإنتاج والتغلب على التحديات، وجاء إعلان قطاع البترول خلال الفترة الماضية عن حزمة من الحوافز تمثل أحد الآليات المهمة التي يقدمها قطاع البترول لتشجيع الاستثمار في عمليات زيادة الإنتاج البترولي بما يعود بالنفع على القطاع والشركاء (حزمة حوافز جديدة تهدف إلى تشجيع زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي)، كما هو موضح في الشكل التالي.


أمام ما تقدم، تعمل الدولة بشكل كبير خلال الفترة الحالية على تقليل وسداد مستحقات شركات النفط والغاز الطبيعي الأجنبية، ولم يكن هذا التوجه حديثًا بل جاء وفق خطة عملت عليها الحكومة منذ عام 2018؛ حيث تم العمل بشكل مكثف على هذا القطاع الحيوي. وتأتي أهمية سداد مستحقات وديون الشركات الأجنبية وخفضها، من خلال زيادة الطمأنينة والثقة في قطاع الطاقة المصري، خاصةً أن هذا يعزز من إقبال وجذب العديد من الشركات الأجنبية للاستثمار في القطاع.

حيث كشفت بيانات حديثة عن عودة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى الصعود خلال شهر يوليو (زيادة محدودة)، حوالي 4.132 مليارات متر مكعب، مقابل حوالي 4.088 مليارات متر مكعب في يونيو، لكنه لا يزال متراجعًا عند المقارنة بالشهر نفسه من عام 2023، وسط استمرار ارتفاع استهلاكه محليًا، كما هو موضح في الشكل التالي.


علاوة على ذلك، هناك العديد من الانعكاسات الإيجابية لتسديد مستحقات الشركات الأجنبية على قطاعي النفط والغاز الطبيعي في مصر والتي من ضمنها:

  • دعم ثقة المستثمر الأجنبي في الاقتصاد المصري وزيادة ضخ الاستثمارات في صناعة النفط والغاز الطبيعي (كافة الأنشطة الفنية).
  • ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والزيت الخام والمكثفات.
  • تحفيز الشركات العالمية على تكثيف عمليات البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الإنتاج من المشتقات والمنتجات البترولية.

والجدير بالذكر، أن وزارة البترول والثروة المعدنية طرحت مزايدة جديدة للتنقيب عن الزيت الخام والغاز الطبيعي نهاية شهر أغسطس 2024) في 12 منطقة بالبحر المتوسط ودلتا النيل)، وتمتد فترة تلقي العروض في المزايدة حتى 25 فبراير 2025؛ حيث تشمل المزايدة عشرة قطاعات بحرية وقطاعين بريين، بحسب وزارة البترول والثروة المعدنية. تأتي هذه المزايدة في إطار جهود الدولة لجذب استثمارات جديدة، وفق استراتيجيتها الرامية إلى استغلال الفرص الواعدة في مجال البحث عن البترول والغاز الطبيعي، وخاصةً في البحر المتوسط لما يمتلكه من إمكانات كبيرة كحوض واعد للغاز الطبيعي.

أمام ما تقدم، تتمحور الرؤية المستقبلية لقطاع الطاقة في مصر حول ثلاثة أهداف رئيسية، تعكس التزام مصر الثابت بتطوير القطاع بشكل متنوع ومستدام بيئيًا، وتتمثل تلك الأهداف في:

  • تعزيز أمن الطاقة وذلك من خلال تحسين بنية الغاز التحتية في المناطق غير المؤهلة.
  • ضمان القدرة على تحسين التعامل مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية وبالأخص النفط الخام والغاز الطبيعي.
  • تعزيز الاستدامة من خلال تطوير البنية التحتية للهيدروجين الأخضر والميثانول والطاقة النظيفة؛ مما يُسهم في تقليل الانبعاثات.

مجمل القول، شهد ملف الطاقة في مصر خلال العام الجاري مزيجًا غير متجانس تمثل في انخفاض مستويات إنتاج الغاز الطبيعي مع ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة في الصيف الماضي وتزايد الطلب المحلي على الطاقة، بالإضافة إلى تفاقم أزمة مستحقات الشركات الأجنبية في قطاعي النفط الخام والغاز الطبيعي قبل الوصول إلى حلول تسوية لتلك المستحقات مع الشركات الأجنبية العاملة في مصر وذلك بداية من مارس الماضي 2024. وعليه سعت مصر إلى جذب استثمارات أجنبية لقطاعي النفط الخام والغاز الطبيعي؛ مما يدعم من خططها لسد الفجوة الحالية بين مستويات الإنتاج ومعدلات الاستهلاك المحلي، والعمل على أن تكون هناك استقلالية كبيرة في أمن الطاقة خاصةً في منطقة ليست بمنأى عن الصراعات الإقليمية، من خلال تعزيز جذب الاستثمارات الخارجية بمجال الطاقة (بشكل عام) وبالأخص في ملف الغاز الطبيعي، وهو ما يُعد حلًا آخر من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي، لأن الغاز الطبيعي سيبقى مصدرًا موثوقًا ولعقود طويلة، فيما يتعلق بتوليد الكهرباء، أو مصدرًا للصناعة فقط.وفي الأخير، تعمل مصر على خفض مستحقات الشركات الأجنبية، وذلك من خلال العديد من الإجراءات ومنها زيادة الإنتاج، وموارد الشركات وحصتهم والمكاسب، وهو ما يُسهم بشكل مباشر في تخفيض تراكم المديونية.

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان
+ postsBio ⮌

دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة

  • د. أحمد سلطان
    الصراع على الموارد: الطاقة كمحرك للتفاعلات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط
  • د. أحمد سلطان
    منشآت الطاقة الإيرانية: تداعيات التهديدات الأمريكية على أسواق الطاقة بالمنطقة
  • د. أحمد سلطان
    أوبك بلس وسياسات ترامب: مفترق طرق في أسواق الطاقة العالمية
  • د. أحمد سلطان
    النفط في سوريا: من صراع الموارد إلى فرص التنمية المشتركة بعد اتفاق الحكومة وقسد

ترشيحاتنا

حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم

الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد

الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟

الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟

د. أحمد سلطان 13/11/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
الحدّ الأقصى: قراءة في الحسابات الروسية حيال الأزمة الأوكرانية
أخطار محتملة: فرنسا في مواجهة تعليق النيجر تصدير اليورانيوم الخام
استكمال المناهج في العام المقبل يحتاج قرارات أكثر جذرية
أبرز أولويات رئاسة الدنمارك لمجلس الاتحاد الأوروبي
الموجة الثانية لكورونا: ضرورة تكامل السياسات الوقائية
حرب غزة: الجريمة الأعظم في حق التراث الفلسطيني

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo