المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: صراع النفوذ على السياسة الخارجية بين “ترامب” والكونجرس.. حرب اليمن نموذجًا
الدراسات الأمريكية

صراع النفوذ على السياسة الخارجية بين “ترامب” والكونجرس.. حرب اليمن نموذجًا

عمرو عبد العاطي
عمرو عبد العاطي  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 07/05/2019
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

مع فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي أُجريت في السادس من نوفمبر ٢٠١٨؛ تزايدت حدة الصراع التقليدي بين الرئيس والمشرعين الأمريكيين الذين يعملون على استعادة المؤسسة التشريعية لسلطاتها الدستورية في عملية صنع السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولا سيما لاتخاذ “دونالد ترامب” منذ أدائه اليمين الدستورية في العشرين من يناير ٢٠١٧ سياسات ومواقف تتعارض مع السياسة الخارجية الأمريكية المستقرة منذ سبعة عقود.

وقد تجلّت أبرز ملامح هذا الصراع المحتدم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في إصدار مجلسي الشيوخ والنواب قرارًا مشتركًا (S.J. Res. 7) يدعو الرئيس الأمريكي إلى سحب القوات الأمريكية المشاركة في الأعمال القتالية الدائرة في اليمن التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد الحركة الحوثية منذ مارس ٢٠١٥. لكن “ترامب” استخدم في السادس عشر من أبريل الجاري حقه الدستوري (الفيتو) في معارضته للقرار.

مشاركة بدون موافقة الكونجرس

استند مجلسا الكونجرس في قرارهما المشترك، الذي مرره مجلس الشيوخ في الثالث عشر من مارس 2019 بموافقة 54 عضوًا مقابل رفض 46 آخرين، ومرره مجلس النواب في الرابع من أبريل بموافقة 247 نائبًا ضد 175؛ إلى أن المؤسسة التشريعية هي التي لها الحق الدستوري منفردة بإعلان الحرب وفقًا للمادة الأولى من الدستور الأمريكي. وأنه لم يعلنها، كما لم يقدم تفويضًا قانونيًّا محددًا لمشاركة القوات الأمريكية في الأعمال القتالية التي يشنها التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد الحركة الحوثية في اليمن.

ويرى المشرعون الأمريكيون أنه منذ عام ٢٠١٥ وأفراد من القوات الأمريكية ينخرطون في الأعمال القتالية التي تشنها قوات التحالف العربي في اليمن، حيث شكلت الولايات المتحدة خلية تخطيط مشتركة مع السعودية يُساعد فيها عسكريون أمريكيون في عمليات الاستهداف الجوي للتحالف بجانب تنسيق الأنشطة العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتزويد طائرات التحالف بالوقود. وأنه وفقًا لقانون سلطات الحرب لعام ١٩٧٣ فعلى الرئيس الأمر بعودة الجنود إلى أراضي الولايات المتحدة لأنهم يشاركون في أعمال عدائية خارجية بدون إعلان حرب أو إذن قانوني من الكونجرس.

ويزعم الكثير من أعضاء الكونجرس أن الدور الأمريكي المستمر في الصراع اليمني يتخطى تفويض عام ٢٠٠١، الذي مُنح للرئيس السابق “جورج دبليو بوش” بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، الذي يبرر الأعمال القتالية الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة، ولذا يتطلب مشاركة القوات الأمريكية قوات التحالف العربي في حربها في اليمن موافقة الكونجرس.

ومن الجدير بالذكر أن معارضة المشرعين الأمريكيين لقيادة السعودية للتحالف العربي في حربه ضد الحوثيين في اليمن قد تزايدت بعد اتهام مسئولين سعوديين، وتقديرات استخباراتية أمريكية تتحدث عن تورط ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” في مقتل الصحفي السعودي وأحد كتاب صحيفة “واشنطن بوست” “جمال خاشقجي” في قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر 2018. أضف إلى ذلك ما خلفته الحرب من أزمة إنسانية، حيث تقدر بعض المصادر أن ما يقرب من ٥٠ ألف يمني قد قتلوا حتى الآن، ومن ضمنهم العشرات من المدنيين الذين قتلوا في الغارات الجوية السعودية باستخدام ذخائر أمريكية الصنع وفقًا لبعض التقارير الغربية والأمريكية التي تشير إلى أن القصف الذي تشنه قوات التحالف العربي والحصار المستمر أدى إلى انهيار شامل لاقتصاد البلاد، وأن ما يقرب من عشرة ملايين يمني يعيشون على شفا المجاعة، بينما يُعاني الآلاف من تفشي الأوبئة مثل الكوليرا التي تنتشر وسط الكارثة الإنسانية اليمنية الأكبر في العالم بحسب الأمم المتحدة.

ولهذا، يرى كثير من المشرعين الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بمجلسي النواب والشيوخ أن غياب الدعم الأمريكي لقوات التحالف العربي قد يجبر المملكة العربية السعودية على إنهاء الحرب اليمنية.

أسباب رفض “ترامب”

رفض الرئيس الأمريكي جهود المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين للتأثير على سياسات إدارته تجاه المملكة العربية السعودية والحرب التي تقودها ضد الحركة الحوثية في اليمن لجملة من الأسباب، ذكرها في رسالته لمجلس الشيوخ بشأن استخدامه حق النقض على القرار المشترك لمجلسي الكونجرس. وتتمل هذه الأسباب فيما يلي:

أولًا- عدم مشاركة القوات العسكرية الأمريكية في الأعمال القتالية باليمن: أكد الرئيس وعدد من المسئولين السياسيين والعسكريين بالإدارة الأمريكية أكثر من مرة أن القوات الأمريكية لا تشارك في الأعمال القتالية الدائرة في اليمن، أو التي تؤثر عليها، باستثناء عمليات مكافحة الإرهاب ضد تنظيمي “القاعدة في شبه الجزيرة العربية” و”داعش”.

وقد ذكر “ترامب” في رسالته أنه ما من أحد من أفراد القوات الأمريكية يقوم بقيادة القوات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية، أو تتشارك معها في القيادة، أو ترافقها في عملياتها العسكرية في اليمن، أو التي تؤثر عليها. وقصر الدور الأمريكي منذ بداية العمليات العسكرية في عام ٢٠١٥ على تقديم الدعم المحدود للدول الأعضاء في التحالف، من خلال مشاركة المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجيستي وتعبئة وقود الطائرات غير الأمريكية أثناء التحليق، والتي تم توقفها حسبما أعلنت وزارة الدفاع في العاشر من نوفمبر 2018.

ثانيًا- حماية حياة الأمريكيين ببعض دول التحالف: ذكر “ترامب” في رسالته أن الدعم الأمريكي لقوات التحالف العربي يهدف لحماية حياة أكثر من ٨٠ ألف أمريكي يقيمون في بعض دول التحالف، لأن الحوثيين يستخدمون بدعم من إيران الصواريخ والطائرات بدون طيار والقوارب المتفجرة لاستهداف مناطق مدنية وعسكرية في مناطق يقصدها المواطنون الأمريكيون.

ثالثًا- محاولة إضعاف سلطات الرئيس الدستورية: يرى “ترامب” أن القرار المشترك بما تضمنه يُعد تدخلًا في سلطته الدستورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. وكذلك إضعاف قدرات القوات العسكرية الأمريكية على إدارة الاشتباكات العسكرية بكفاءة وفاعلية، والانسحاب بطريقة منظمة في الوقت المناسب.

رابعًا- تقويض جهود الولايات المتحدة للحفاظ على استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، حيث إن القرار المشترك -وفقًا لرؤية الرئيس “ترامب”- يضر بالعلاقات الثنائية للولايات المتحدة مع حلفائها بالمنطقة، وجهود الإدارة المستمرة لمنع الإصابات بين المدنيين، ومنع انتشار التنظيمات الإرهابية والمتطرفة مثل تنظيمي “القاعدة” و”داعش”. ناهيك عن أنه يشجع السلوك الإيراني “الخبيث” في اليمن، ودور طهران الإقليمي المزعزع للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.

خامسًا- أن السلام هو سبيل إنهاء الصراع في اليمن: لا يرى الرئيس “ترامب” أن الخطابات السياسية مثل “القرار المشترك” هي السبيل لحل الصراع اليمني الذي يحتاج إلى تسوية يتم التفاوض عليها، ولكن قدرات الولايات المتحدة في مشاركة شركائها الإقليميين لدعم عملية السلام في اليمن بقيادة الأمم المتحدة مقيدة؛ لترك مجلس الشيوخ -بحسب الرئيس الأمريكي- مناصب دبلوماسية رئيسية شاغرة. ولهذا فقد دعا المجلس إلى التحرك للموافقة على المرشحين لتولي المناصب المهمة في مجال السياسة الخارجية الأمريكية للمساعدة في حل الصراعات، ومنع وقوع ضحايا مدنيين، وتعزيز جهود استعادة الرهائن الأمريكيين في اليمن، وهزيمة الإرهابيين الساعين لإلحاق الأذى بالولايات المتحدة.

وقد أثار استخدام الرئيس “ترامب” حقَّ النقض على القرار المشترك لمجلسي الشيوخ والنواب، حالةً من الغضب بين المشرعين الأمريكيين، حيث قال السيناتور الديمقراطي “تيم كين” إنه “يظهر للعالم أن الرئيس ترامب مصمم على الاستمرار في دعم حرب تقودها السعودية تسفر عن مقتل الآلاف من المدنيين، وتدفع الملايين إلى حافة المجاعة”. وأضاف منتقدو إدارة “ترامب” أن استخدام الرئيس حقَّ النقض يشجع النظام السعودي على تبني سياسات متهورة، والاستمرار في “حربه الوحشية” في اليمن على حساب القيم الإنسانية الأساسية والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

أدوات الكونجرس لاستعادة دوره

أدوات الكونجرس لاستعادة دوره

يحاول الكونجرس منذ فترة ليست بالقصيرة استعادة دوره في عملية صنع السياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما إذا كان الرئيس يتخذ قرارات تتعارض مع الأسس التقليدية لتوجهات الولايات المتحدة الخارجية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتهدد مكانة واشنطن في النظام الدولي كقوة مهيمنة، وكذلك المؤسسات والشركات الدولية التي تخدم بالأساس المصلحة والأمن القومي الأمريكي.

وقد تنوعت أدوات المؤسسة التشريعية لاستعادة دورها كقوة مؤثرة في القرار الأمريكي الخارجي، ومعادلة نفوذ السلطة التنفيذية إذا كانت تشذ عن القيم والمبادئ التي حكمت السياسة الخارجية على مدار سبعة عقود مضت. وتتمثل أولى تلك الأدوات في محاولات الكونجرس استعادة سلطته الدستورية بإعلان الحرب، أو التفويض بمشاركة القوات الأمريكية في النزاعات والصراعات الخارجية. وقد تزايدت تلك المحاولات مع تزايد أعداد المشرعين الرافضين لإرسال الرئيس “ترامب” مثل الرؤساء الأمريكيين السابقين قوات للمشاركة في حرب خارجية دون الحصول على موافقة المؤسسة التشريعية، في محاولة لاغتصاب حقه الدستوري، حيث يستغل التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي مُنح مباشرة لإدارة الرئيس السابق “جورج بوش” الابن في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠١١ لتوجيه قوات أمريكية لشن عمليات عسكرية ضد أي منظمة ترتبط بتنظيم “القاعدة” المتهم بتنفيذ تلك الهجمات الإرهابية، في توريط للقوات الأمريكية في أعمال قتالية لم يُخوّل الكونجرس الرئيسَ بإشراك الجنود الأمريكيين فيها. وما يزيد من رفض المشرعين لتلك الحرب أنها أدت إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، وفقًا للكثير من التقارير الحقوقية الغربية.

وعلى الرغم من صعوبة تخطي الكونجرس الأمريكي فيتو الرئيس على القرار المشترك بشأن الحرب اليمنية، لأن نسبة المؤيدين له لا تتخطى ثلثي الأعضاء؛ إلا أن تصويت مجلسي الشيوخ والنواب للمرة الأولى في التاريخ الأمريكي على إنهاء مشاركة القوات العسكرية الأمريكية غير المصرح بها في نزاع أجنبي، يحمل رسالة إلى الرئيس “ترامب” بأن الكونجرس -وليس هو- من يملك حق إعلان الحرب والتفويض بإرسال القوات الأمريكية للمشاركة في القتال خارج أراضي الولايات المتحدة، وكذلك رفضه انخراط القوات العسكرية الأمريكية في النزاع اليمني.

ومع فشل خطوة وقف الكونجرس الدعم الأمريكي لقوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية من خلال قرار ملزم؛ فإنه يملك جملة من الأدوات الأخرى للتأثير على السياسة الأمريكية تجاه الرياض، ومنها قيام المشرعين بمنع صفقات أسلحة جديدة لها، وفرض عقوبات على مسئولين سعوديين يعتقد أنهم متورطون في مقتل الصحفي “خاشقجي”، وكذلك المتورطين في حصار شحنات الإمدادات الإنسانية إلى اليمن. فضلًا عن تمرير مشاريع قوانين تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان التي تتحدث عنها تقارير المنظمات الحقوقية الدولية. وكذلك خفض المخصصات المالية الدفاعية المتعلقة بالدعم العسكري الأمريكي لقوات التحالف العربي في اليمن.

وتمنح سلطة (المحفظة) الكونجرس سلطات تسمح له بأن يضغط على الرئيس لإنهاء التدخلات العسكرية الخارجية التي يرى المشرعون أنها غير ضرورية، أو لا تتوافق مع الأمن القومي والمصلحة الأمريكية. فبمجرد قطع التمويل يمكن للمؤسسة التشريعية أن تجبر الرئيس من الناحية القانونية على إعادة القوات الأمريكية من منطقة الصراع وإنهاء مهمتها.

وقد ظهرت مؤشرات عدة على تحدي الكونجرس لسياسات وقرارات الرئيس الأمريكي، ومنها رفض اقتراحه بخفض المخصصات المالية لوزارة الخارجية إلى الثلث خلال عامه الأول في البيت الأبيض، حيث رفض الجمهوريون والديمقراطيون الاقتراح، واستخدموا سلطتهم في وضع ميزانية تحمي تمويل الدبلوماسية الأمريكية.

وفي عام ٢٠١٧ أقر الكونجرس بأغلبية ساحقة مشروع قانون يفرض عقوبات على روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي أُجريت في نوفمبر ٢٠١٦. وعلى عكس مشاريع القوانين المماثلة لم يضمن هذا المشروع نصًّا يسمح للرئيس بالتنازل عن العقوبات من جانب واحد. كما أيد المشرعون قرارات تؤكد دعم الولايات المتحدة لحلف شمال الأطلنطي (حلف الناتو)، حيث تقدم مجموعة من الحزبين في العام الماضي بتشريع يمنع الرئيس من ترك الحلف بدون موافقة مجلس الشيوخ.

خلاصة القول، على الرغم من مناورات الكونجرس لاستعادة دوره وسلطاته الدستورية في عملية صنع السياسة الخارجية، وموازنة دور الرئيس؛ إلا أن الأخير لا يزال يحتفظ بنفوذ هائل في صياغة القرار الأمريكي الخارجي، وقد تنامى بمرور الوقت بغض النظر عن الضوابط والتوازنات المنصوص عليها في الدستور الأمريكي.

وهذا هو الحال فيما يتعلق بإرسال القوات الأمريكية للمشاركة في الأعمال القتالية في الخارج؛ فمع أن الدستور يمنح المؤسسة التشريعية سلطة إعلان الحرب، والجهود المتضافرة التي يبذلها المشرعون الأمريكيون لاستعادة الكونجرس نفوذه في إعلان الحرب، وارسال القوات الأمريكية إلى الخارج؛ فإنهم فشلوا في التوصل إلى صيغة بديلة لتفويض عام ٢٠٠١ الذي يجيز استخدام القوة العسكرية في الخارج، والذي استخدمه الرؤساء السابقون (جورج دبليو بوش، وباراك أوباما) لتبرير الأعمال العسكرية في الخارج التي تتجاوز النزاعات المرتبطة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

عمرو عبد العاطي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)

الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟

وسوم: الكونجرس, الولايات المتحدة, اليمن, برامج, ترامب, سلايدر
عمرو عبد العاطي 07/05/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
 جيش الرب الأوغندي: استراتيجيات البقاء بين استمرار القتال والتفاوض
تفاعلات حذرة: العلاقات الجزائرية الفرنسية في عهد الرئيس تبون
حراك إقليمي: القوى المدنية السودانية تبحث عن التوافق في إثيوبيا
 كونفيدرالية الساحل: إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية في غرب أفريقيا
الفجوة الخضراء: القمة الأفريقية للمناخ بين الالتزام السياسي وتحدي التمويل
تركيا.. اقتصاد مأزوم بفعل عوامل هيكلية ومؤثِرات خارجية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo