تمارس تركيا سياسة التوازن والسير على الحبال المشدودة ليس فقط داخل دوائر نفوذها التقليدية في الشرق الأوسط وأوراسيا، أي ضمن ما يُعرف بعمقها الاستراتيجي بحسب تعريف رئيس الوزراء التركي ووزير الخارجية الأسبق أحمد داوود أوغلو، بل تمتد هذه المقاربة إلى مناطق بعيدة جغرافيًا باتت تكتسب وزنًا متزايدًا في حسابات أنقرة، وتعد أمريكا اللاتينية أحد أمثلتها؛ فرغم بعدها الجغرافي، فإنها اكتسبت أهمية جيوسياسية متصاعدة بالنسبة لتركيا باعتبارها الفناء الخلفي للولايات المتحدة ومجالها الحيوي المباشر، فضلًا عن كونها منطقة محتملة لتوسيع الشراكات التجارية والدفاعية والتكنولوجية وساحة بعيدة للتنافس على النفوذ مع إسرائيل.
ومن هذا المنطلق، سعت تركيا إلى تعزيز موقعها كفاعل في الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وظهر ذلك في الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس رجب طيب أردوغان بنظيره نيكولاس مادورو في 6 ديسمبر الجاري، وحثه خلاله على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع واشنطن، معربًا عن أمله في أن يتمكن البلدان من خفض التوترات. وعليه، تفصّل هذه الورقة ملامح الانخراط التركي في أمريكا اللاتينية وتناقش الاعتبارات المفسرة لاهتمام أنقرة بالأزمة الفنزويلية.
ملامح الانخراط التركي في أمريكا اللاتينية
تزايد الاهتمام التركي بأمريكا اللاتينية خلال العقدين الأخيرين، بعدما كانت منطقة هامشية بالنسبة للسياسة التركية قبلًا وقد انعكس ذلك في عدة ملامح أبرزها:
• توسيع الحضور السياسي: توسعت العلاقات السياسية بين تركيا ودول أمريكا اللاتينية خلال العقدين الأخيرين بشكل لافت، وبرز ذلك في رفع عدد السفارات التركية داخل القارة من 6 إلى 20 سفارة، والتعاون مع المنظمات الدولية هناك؛ حيث إنها حصلت على صفة مراقب في منظمة الدول الأمريكية (OAS) ونظام التكامل لأمريكا الوسطى (SICA) ورابطة دول الكاريبي (ACS) والجماعة الكاريبية (CARICOM) والسوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (MERCOSUR).
ويأتي هذا التوسع في إطار سعي أنقرة لاختراق ساحة كانت تاريخيًا مجال نفوذ شبه حصري للولايات المتحدة وأوروبا، وعدم ترك هذه المنطقة الحيوية التي تُشكل الفناء الخلفي للولايات المتحدة خارج نطاق حركتها الخارجية تمامًا. بالتوازي، كانت أنقرة أحد خيارات دول أمريكا اللاتينية في توجهها نحو الانخراط مع القوى الإقليمية والعالمية في أوراسيا ضمن مسعاها لتنويع العلاقات على الصعيد العالمي في محاولة لموازنة علاقاتها المعقدة والمتوترة مع واشنطن لا سيَّما في ظل حكم التيار اليساري وتصدره في الأرجنتين وفنزويلا والمكسيك وأورجواي وجواتيمالا وكوبا.
• استكشاف فرص التعاون الدفاعي: برز قطاع الصناعات الدفاعية كمجال للتعاون؛ إذ شاركت الشركات التركية في المعارض الإقليمية مثل معرض إكسبوديفينسا في كولومبيا ومعرض لااد (LAAD) للدفاع والأمن في البرازيل، وافتتحت مكاتب لها في بعض الدول، فقد أسست شركة أسيلسان مكتبًا لها في تشيلي، فيما عقدت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية TAI شراكة مع شركة INVAP الأرجنتينية لتطوير مشروع القمر الصناعي المتقدم GSATCOM، كما وقعت كولومبيا والإكوادور صفقات مع تركيا شملت مركبات مدرعة ذات عجلات وأنظمة هاون.
ومن زاوية استراتيجية، تنظر تركيا إلى أمريكا اللاتينية كساحة تمتلك فيها فرصة لتحدي الهيمنة الإسرائيلية طويلة الأمد على صادرات الصناعات الدفاعية من الشرق الأوسط إلى دول القارة، وهي الهيمنة التي استفادت جزئيًا من النفوذ الأمريكي هناك. فقد كانت تل أبيب لسنوات طويلة المورد الدفاعي الشرق أوسطي الوحيد في القارة، وباعت أنظمة دفاعية لكل من الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وباراغواي وبيرو والإكوادور وفنزويلا، كما اندمجت في تطوير بعض مكونات الصناعات الدفاعية المحلية مثل إلكترونيات الطيران وعجلات الهبوط لطائرة التدريب الأرجنتينية، إضافة إلى اتفاقيات الصيانة الأساسية لأسطول الطيران القتالي الكولومبي.
غير أن البصمة الدفاعية الإسرائيلية تشهد تراجعًا بفعل التداعيات السياسية المرتبطة بحرب غزة؛ إذ قطعت كولومبيا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل؛ مما عرض اتفاقيات الصيانة وخطط التوريد المستقبلية للتهديد، كما استبعدت تشيلي الشركات الإسرائيلية من معرض الطيران والفضاء لديها، في مؤشر على احتمال تباطؤ العلاقات الدفاعية.
ورغم أن أمريكا اللاتينية تمثل حصة متواضعة من واردات السلاح العالمية، ولم تكن يومًا ساحة تنافس رئيسية لكبرى الشركات الدفاعية، كما أن وارداتها من المعدات العسكرية من الشرق الأوسط محدودة -إذ لم تشتر سوى تسع دول في المنطقة أنظمة دفاعية من الشرق الأوسط بين عامي 2000 و2024 وكانت معظمها عمليات متقطعة- فإن أنقرة تنظر إلى هذا النوع من العلاقات، حتى وإن كان محدود الحجم، باعتباره استراتيجية وذات دلالة سياسية، وبخاصة في إطار التنافس المتنامي بين الصناعات الدفاعية التركية ونظيرتها الإسرائيلية.
• نمو العلاقات الاقتصادية والتجارية: شهدت العلاقات الاقتصادية نموًا ملحوظًا؛ إذ وقعت تركيا اتفاقيات تعاون اقتصادي وتجاري مع حوالي 19 دولة لاتينية هي الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وكوبا وبيرو وجمهورية الدومينيكان والإكوادور وجواتيمالا وغيانا وهندوراس وجامايكا والمكسيك ونيكاراجوا وباراجواي وأوروجواي وفنزويلا، كما وقفز حجم التجارة بين الجانبين من مليار دولار في أوائل الألفية إلى نحو 18 مليار دولار. وتعمل اليوم أكثر من 20 شركة تركية في القارة اللاتينية، معظمها في قطاعات السيارات والتعدين والنقل، ومن أبرزها استثمارات شركة “يلدريم هولدينغ” المتخصصة في التعدين وتطوير الموانئ في كولومبيا، وشركة “جلوبال إنفستمنت هولدينغ” المتخصصة في البنية التحتية للموانئ والطاقة النظيفة في كوبا.
• توظيف أدوات القوة الناعمة: وظفت تركيا القوة الناعمة وأدوات الدبلوماسية العامة، كالثقافة والتعليم والإعلام، في أمريكا اللاتينية؛ فعلى سبيل المثال، أطلقت الخطوط الجوية التركية رحلات جوية مباشرة من إسطنبول إلى عديد من مدن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، في الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والمكسيك وفنزويلا وكوبا وغيرها. كما تعمل وكالة التعاون والتنسيق (تيكا) في القارة اللاتينية، من خلال مكتبين لتنسيق البرامج في أمريكا اللاتينية؛ أحدهما: في العاصمة الكولومبية بوغوتا، والثاني: في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي؛ حيث تمول عديدًا من المشاريع مع التركيز بشكل أساسي على المساعدات التنموية والإنسانية. وفي قطاع التعليم، تسهم مؤسسة يونس إمرة في مكسيكو سيتي ومدارس مؤسسة المعارف التركية في بوغوتا وكاراكاس في تعزيز حضور تركيا في المنطقة.
أما في قطاع الإعلام، فقد أطلق قسم الخدمات الخارجية في هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) قناتي TRT Español وTRT Português، بينما افتتحت وكالة الأناضول مكتبًا لها في بوغوتا. علاوة على ذلك، أعلنت وزارة الثقافة والسياحة في أغسطس 2022 عن برنامج دعم بحثي لتمويل مشاريع في مجالات مثل تاريخ الهجرة في أمريكا اللاتينية، وعلم اجتماع الهجرة، والشتات الشرق أوسطي في أمريكا اللاتينية بعنوان “لوس توركوس، الهجرة إلى أمريكا اللاتينية”.
العوامل المفسرة لاهتمام أنقرة بالأزمة الفنزويلية
حكمت مجموعة من العوامل الموقف التركي من التصعيد العسكري الأمريكي الحالي تجاه فنزويلا في إطار ما سمته الولايات المتحدة حملة لمكافحة المخدرات لكنه ينطوي بشكل غير مباشر على ضغوط تجاه نظام الرئيس نيكولاس مادورو تهدف إلى دفعه خارج الحكم، ويُمكن توضيح تلك الاعتبارات على النحو التالي:
• وضع نفسها كأحد الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة: لا تشكل فنزويلا استثناءً من عقيدة السياسة الخارجية التركية القائمة على الموازنة بين الأطراف المتعارضة، والتي تعتمدها أنقرة كأداة لتعظيم دورها الإقليمي والدولي واكتساب أوراق نفوذ في الأزمات الدولية. وفي هذا الإطار، طبقت تركيا النهج ذاته في التعامل مع الأزمة الفنزويلية؛ إذ وازنت بين كونها جزءًا من المنظومة الغربية واحتفاظ قيادتها بعلاقات إيجابية مع ترامب من جهة، واستمرارها في الحفاظ على علاقات سياسية واقتصادية مع حكومة نيكولاس مادورو من جهة أخرى، شملت مجالات التعدين والتجارة والتعاون في مواجهة العقوبات الدولية، لإظهار قدرتها على ممارسة نفوذها في مناطق بعيدة عن محيطها المباشر ومعززة مكانتها في الجنوب العالمي وفي مناطق تتمتع فيها واشنطن بنفوذ تقليدي.
وتمنح هذه المقاربة المتوازنة أنقرة فرصة لزيادة وزنها في الأزمة الراهنة بين واشنطن وكاراكاس؛ إذ يمكن أن تستغل موقعها لدى الطرفين للعمل كقناة اتصال خلفية لنقل الرسائل، بما يعزز قيمتها الجيوسياسية لدى الولايات المتحدة عبر إظهار قدرتها على العمل داخل مجال نفوذها الحيوي. ويأتي ذلك في لحظة يتزايد فيها الاهتمام الاستراتيجي الأمريكي بنصف الكرة الغربي، خصوصًا بعد أن خصصت استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة في 4 ديسمبر 2025 مساحة واسعة لتعريف الدور الأمريكي في المنطقة وإعادة تأكيد مبدأ مونرو؛ الأمر الذي يفتح المجال أمام الحلفاء، ومن بينهم تركيا، للعب دور شركاء داعمين في إدارة أزمات الإقليم.
وفي هذا السياق، طُرحت تركيا –ضمن عدة بدائل أخرى شملت روسيا وبيلاروسيا وإيران وكوبا– كإحدى الوجهات المحتملة لاستضافة مادورو حال قرر الخروج من السلطة، فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست في تقرير بتاريخ 25 نوفمبر الفائت، كما ألمح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في منشور على منصة إكس يوم 29 نوفمبر، إلى أن تركيا قد تكون من بين الخيارات المطروحة لاستضافة مادورو في حال مغادرته الحكم. ويأتي طرح أنقرة اتصالًا بعدة اعتبارات منها؛ العلاقات الإيجابية بين أردوغان ومادورو، وعدم تصديقها على نظام روما الأساسي؛ مما يعني أنها غير ملزمة تلقائيًا بتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تصبح ملاذًا قانونيًا آمنًا بالنسبة للقيادة الفنزويلية، التي تواجه تحقيقات في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، علاوة على العلاقات القوية بين الرئيسين أردوغان وترامب التي قد تدفع واشنطن للقبول بهذا الدور.
• تأمين مصالحها الاقتصادية الحيوية: تمتلك تركيا مصالح اقتصادية مع فنزويلا تسعى إلى تأمينها في حال تغيّر النظام السياسي، تتركز بشكل رئيسي في قطاع الذهب؛ إذ أسهمت العقوبات الغربية المفروضة على كاراكاس في دفعها للاعتماد على أنقرة كمنفذ خارجي بديل. ففي هذا الإطار، قام البنك المركزي الفنزويلي بإرسال كميات من الذهب النقدي (الذهب الذي يمتلكه البنك المركزي كجزء من الاحتياطيات الرسمية للدولة، ويستخدم كأداة مالية ونقدية وليس لأغراض صناعية أو استهلاكية) إلى مصافي التكرير التركية لمعالجته وتحويله إلى سيولة نقدية، بما يتيح لإدارة نيكولاس مادورو الوصول إلى العملات الأجنبية خارج نظام سويفت، متجاوزة بذلك القيود المالية الأمريكية، وتشير بعض التقديرات إلى تخزين ما بين 9 و17 طنًا من ذهب البنك المركزي الفنزويلي في كل من إسطنبول وأنقرة ضمن هذه الآلية.
ولا تقتصر استفادة أنقرة على توفير إمدادات الذهب الفنزويلي إلى سوق المعادن النفسية؛ إذ تعاد توجيه الموارد المتحصلة من عمليات الذهب نحو استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية من الشركات التركية، التي تستخدم في تمويل برامج الدعم الحكومي الفنزويلية، وعلى رأسها لجان الإمداد والإنتاج المحلية (CLAP). وتحقق هذه الآلية مكاسب مزدوجة لتركيا؛ فمن جهة يضمن لها تدفقات مستقرة من الذهب الفنزويلي، في ظل امتلاك فنزويلا احتياطات ضخمة يقدرها البنك المركزي بأكثر من 7 آلاف طن تنتظر الاستخراج، إلى جانب إنتاج سنوي تراوح بين 20 و40 طنًا خلال عامي 2023 و2024 وفق تقارير مجلس الذهب العالمي. ومن جهة أخرى، يعزز هذا الدور موقع أنقرة كشريك اقتصادي لا غنى عنه لكاراكاس في ملف الأمن الغذائي، بما يراكم لها نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا.
ولا تقتصر المصالح التركية في فنزويلا على قطاع التعدين والذهب فحسب، بل تمتد لتشمل شبكة أوسع من الروابط التجارية والاقتصادية التي تسعى أنقرة إلى حمايتها من تداعيات الاضطرابات السياسية المحتملة، فعلى سبيل المثال، علقت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى فنزويلا مؤقتًا خلال نوفمبر الماضي، عقب تحذير أصدرته إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية دعت فيه إلى توخي الحذر الشديد عند التحليق فوق الأجواء الفنزويلية وجنوب البحر الكاريبي بسبب مخاطر أمنية محتملة، وذلك بعد أن كانت تسير ثماني رحلات أسبوعيًا بين البلدين، وقد دفع هذا التطور حكومة كاراكاس إلى إلغاء تراخيص الطيران الممنوحة للخطوط الجوية التركية.
وأيضًا، تسعى أنقرة إلى الحفاظ على مستوى العلاقات الاقتصادية والتبادلات التجارية مع فنزويلا والعمل على زيادتها، بعدما بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 665 مليون دولار عام 2024، مع طموحات متبادلة لرفع هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، وقد اتخذ البلدان عدة خطوات لدعم هذا الاتجاه، أبرزها تدشين خط بحري مباشر في 15 سبتمبر 2025 بين الموانئ التركية والفنزويلية، بهدف تقليص زمن شحن البضائع من أكثر من 60 يومًا عبر المسارات غير المباشرة إلى نحو 25 يومًا فقط، وقد أبحرت أول سفينة عبر هذا الخط في 20 أكتوبر الماضي محملة بنحو 400 حاوية، بما يعادل 10 آلاف طن من البضائع التركية، كما جرى تأسيس غرفة التكامل الاقتصادي الفنزويلية–التركية، التي عقد مجلس إدارتها أول اجتماع له في يوليو الفائت، في خطوة تستهدف توفير إطار مؤسسي لدعم التبادل التجاري والاستثماري، كذلك تم توقيع حزمة من الاتفاقيات القانونية اللازمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة، واتفاقية منع الازدواج الضريبي، واتفاقية ثنائية لتشجيع وحماية الاستثمارات. ومن ثم، فإن أي تصعيد سياسي أو عدم استقرار داخلي في فنزويلا من شأنه أن يقوض رهانات أنقرة على تعميق حضورها الاقتصادي في البلاد.
ختامًا، رغم محدودية الأوراق التي تمتلكها تركيا في الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، فإنها تسعى إلى توظيف علاقتها الجيدة بالطرفين، فضلًا عن حقيقة انتمائها إلى المنظومة الغربية، لتقديم نفسها كفاعل مفيد يمكنه أداء دور في إدارة بعض مسارات الأزمة، حتى وإن ظل هذا الدور محدودًا. وفي كل الأحوال فإن حدود هذا الدور تظل مرهونة في المقام الأول بحسابات الولايات المتحدة ذاتها، وبمسار التطورات السياسية الداخلية في فنزويلا وطبيعة تفاعلاتها مع واشنطن.






























