المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: احتمالات تسلل “القاعدة” على خلفية الاضطرابات في الجزائر
الإرهاب والصراعات المسلحة

احتمالات تسلل “القاعدة” على خلفية الاضطرابات في الجزائر

محمد جمعة
محمد جمعة تم النشر بتاريخ 09/04/2019
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

تشهد الجزائر منذ عدة أسابيع اضطرابات سياسية كبيرة، ربما تمثل نقطة التحول الأضخم في تاريخ البلاد بعد سنوات “العشرية السوداء” في تسعينيات القرن الماضي. ولا شك أن النظام السياسي في الجزائر سيشهد تغييرات كبيرة وعميقة على إثر هذه الاضطرابات. لقد خرج الرئيس الجزائري “عبدالعزيز بوتفليقة” من السلطة، لكن تبقى المخاوف كبيرة على الجزائر، لأن الاستقرار لن يأتي سريعًا. بل ومن المرجّح (في ظل غياب التوافق حول رؤية لتسوية الخلافات) أن تؤدي الاضطرابات إلى تحديات أمنية عميقة، ليس فقط لجهة أثر الاضطرابات السياسية والاقتصادية​​، ولكن أيضًا -وهو الأهم- لأن هذه الاضطرابات ربما توفر فضاء مهمًّا لبعض التنظيمات الإرهابية الجزائرية العابرة للحدود كي تنشط وتتوسع داخل الجزائر.

والشاهد هنا ذلك التسجيل الصوتي الذي بثته مؤسسة “الأندلس” (الذراع الإعلامية لتنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي”) لـ”يوسف عنابي”، الرجل الثاني في التنظيم، في العاشر من شهر مارس 2019، أي قبل ساعات قليلة من إعلان الرئيس الجزائري “عبدالعزيز بوتفيلقة” تراجعه عن الترشح لفترة رئاسية خامسة. وجاء التسجيل بعنوان: “الجزائر والخروج من النفق المظلم”. بدأ فيه “العنابي” كلمته بتكفير الرئيس “عبدالعزيز بوتفليقة” والنظام الجزائري كله. وأشار إلى حضور التنظيم في الاحتجاجات الحالية بالجزائر، ودعا المحتجين إلى التعاون والتكاتف مع من أسماهم “المرابطين” في الجبال المحيطة بهم منذ 25 عامًا، من أبناء تنظيم “القاعدة”؛ من أجل إسقاط النظام كله، وليس الرئيس “بوتفليقة” وحده. وتوجه العنابي إلى المحتجين من الشعب الجزائري بقوله: “إن معركتكم التي تخوضونها الآن من أجل إسقاط النظام هي نفسها معركة إخوانكم وأبنائكم المجاهدين المرابطين في الجبال المجاورة لكم قرابة ربع قرن، فلنواصل سويًّا الجهاد والنضال والمقاومة..”.

صحيح أن هناك من يجادل بالقول إن ذكريات “العشرية السوداء” لا تزال حاجز صد مهمًّا بين معظم الجزائريين والجماعات السلفية الجهادية التي تمارس العنف والإرهاب. لكن هذا لا يعني أن فرص ازدهار هذه الجماعات في جزائر مضطربة ستكون منعدمة، أو أن خطر هذه الجماعات قد انتهى، خاصة وأن لهذه الجماعات جذورًا قوية في الجزائر. كما أنها تبذل محاولات حثيثة للتسلل إلى خلفية مشهد الاضطرابات هناك. ويكفي هنا أن تحشد حولها العشرات أو المئات من العناصر، كي تلتقط أنفاسها وتستغل أي فراغ أمني يتخلف عن ازدياد حدة الاضطرابات، ومن ثم إعادة انتشار قوات الأمن في الداخل، بعيدًا عن مناطق الحدود التي تُمثّل أبرز الثغرات التي يمكن أن تتسلل منها العناصر الإرهابية.

دروس دول الجوار

ربما أحد أهم الدروس المستفادة من تجارب دول الجوار في شمال إفريقيا يتمثل في أن النشاط الإرهابي يبدو مقترنًا بالاضطرابات، حتى في تلك الساحات التي لم تكن قد شهدت من قبل مستوى كثيفًا من النشاط الإرهابي. أما ليبيا التي خاضت، مثل الجزائر، صراعًا طويلًا وناجحًا ضد “السلفية الجهادية” (أجبر “الجهاديين” الليبيين على السفر إلى أماكن أخرى مثل العراق وسوريا لمواصلة معركتهم) فقد عاد إليها العديد من هؤلاء “الجهاديين” بمجرد أن بدأ “القذافي” يفقد قبضته على البلاد، حيث وطدوا أركانهم شرق البلاد، خاصة في درنة وبنغازي. وبعد سقوط نظام “القذافي”، انفجرت الدولة الليبية، ودخلت في حرب أهلية وانقسامات متتالية، وفُتِحَت النوافذ على مصراعيها أمام مجموعة متنوعة من الميليشيات المتطرفة كي تزدهر هناك. ويومًا ما (حتى تم طردها) كان تنظيم “داعش” في سرت أقوى فرع تابع لـ”داعش” خارج سوريا والعراق، فضلًا عن كونه الفرع الأكثر ارتباطًا بنواة التنظيم.

كذلك شهدت مصر تزايدًا في مستويات العنف والإرهاب عقب الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس “مبارك”. وبعد ذلك بعامين، عندما أطاحت ثورة الثلاثين من يونيو بـ”محمد مرسي” ونظام الإخوان المسلمين، لم تؤدِّ الأحداث إلى تزويد الإرهابيين بمساحة لالتقاط الأنفاس فحسب، بل دفعت العديد من مؤيدي جماعة الإخوان نحو ممارسة العنف والإرهاب عبر تنظيمات جديدة أحيانًا، وفي أحيان أخرى عبر الانضمام إلى تنظيمات سلفية جهادية نشطة بالفعل.

على النقيض من ذلك، لم تشهد تونس أزمة سياسية حادة في أعقاب ما سُمِّي بالربيع العربي، لكن المتطرفين الإسلاميين وجدوا مساحة إضافية كي يعززوا صفوفهم. فمن ناحية، سمحت “الديمقراطية” لحزب النهضة الإسلامي بالفوز في الانتخابات. وسمح “النهضة” بدوره للسلفيين الجهاديين بالعمل والنشاط داخل تونس، بدعوى مساعدة “الثورة السورية”. ولكنّ دَفْعَ التونسيين نحو التطرف كانت له آثار سلبية ضخمة على الداخل التونسي، في صورة موجة من الأحداث الإرهابية الضخمة، كان أبرزها اقتحام مجموعة من السلفيين السفارة الأمريكية في تونس في سبتمبر 2012، ما تسبب في تخريب موقف السيارات في السفارة والمدرسة الأمريكية المجاورة. وأيضًا الهجوم على متحف باردو وسط مدينة تونس في مارس 2015، ما أسفر عن مقتل 23 شخصًا، معظمهم من السياح الأوروبيين. وبعد ثلاثة أشهر على حادث باردو، هاجم مسلح منتجعًا سياحيًّا في سوسة، ما أسفر عن مقتل 37 شخصًا من بينهم سائحون بريطانيون وألمان وبلجيكيون.

فإذا كانت بلدان لم تشهد يومًا نشاطًا إرهابيًّا مكثفًا مثل مصر وتونس، شهدت ازدهارًا في نشاط وعدد الجماعات الإرهابية النشطة على أراضيها في أعقاب الاضطرابات السياسية؛ فما بالنا بالجزائر التي خاضت حربًا أهلية دموية استمرت نحو عشر سنوات ضد الجماعات الإسلامية المسلحة.

خريطة التنظيمات الإرهابية في الجزائر

وفقًا لتقييمٍ لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية بالولايات المتحدة (ODNI) حول التهديدات العالمية، نُشِرَ في 29 يناير 2019، تعد الجزائر واحدة من الدول التي ينشط فيها تنظيما “القاعدة” و”داعش”.

وكانت الجزائر منذ أن حملت “جبهة الإنقاذ الإسلامية” عام 1991 السلاح، قد عانت من مواجهات دامية استمرت عشر سنوات، وخلفت وراءها أكثر من 150 ألف قتيل. وبعد انتخابه عام 1999 تمكن “بوتفليقة” من إقناع معظم المعارضة الإسلامية بالعودة إلى الحياة السياسية مع إصدار عفو عام. لكن الفصائل الإسلامية الأكثر تطرفًا، مثل “الجماعة الإسلامية المسلحة” والجماعة التي خرجت من رحمها “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” استمرت في معارضتها المسلحة. وبعد تلقيها الدعم من تنظيم “القاعدة” بقيادة “أسامة بن لادن” آنذاك، أعلنت منظمات مثل “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” علانية بيعتها للقاعدة عام 2003.
وفي الذكرى الخامسة لأحداث 11 سبتمبر، انضمت الجماعة السلفية للدعوة والقتال رسميًّا إلى “القاعدة”، وأعادت تسمية نفسها باسم “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”. وقامت الجماعة بعدها بتنفيذ هجمات كبيرة ضد قوات الأمن، بما فيها هجمات انتحارية كبيرة، مثل الهجوم على مركزين للشرطة في عام 2006، وتفجير انتحاري مزدوج في الجزائر العاصمة في أبريل 2007.

وبحلول عام 2010، بدأت وتيرة هجمات “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي تتراجع بدرجة كبيرة، إلى أن تقلصت منطقة عمليات “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي إلى حد كبير. ويقتصر نشاط الجماعة على مناطق جنوب تيزي وزو في منطقة القبائل، وربما جبال أوريس في شرق البلاد. وتشكل جغرافيا هذه المناطق مشاكل كبيرة أمام جهود مكافحة الإرهاب؛ فبسبب وعورة التضاريس، يصبح من الصعب مراقبة واستخدام طائرات الهليكوبتر الحربية أو نيران المدفعية. بالإضافة إلى ذلك، تمنع المنحدرات الحادة استخدام المركبات المدرعة. أخيرًا، فإن كثرة الوديان والأودية في المنطقة تعني أن الدوريات البرية معرضة لكمائن الإرهابيين. وفي الواقع، تدرك أجهزة الأمن الجزائرية جيدًا تحديات اختراق جبال القبائل التي وفرت من قبل الملاذ الآمن وقاعدة الانطلاق للمناضلين الجزائريين في هجماتهم ضد جنود الاحتلال الفرنسي خلال حرب الاستقلال الجزائرية.

لكن، على الرغم من تراجع الهجمات، لم تكن الجزائر يومًا خالية من تهديد الإرهاب. ففي مارس 2016 شهدت الجزائر هجومًا كبيرًا للقاعدة في المغرب الإسلامي، ضد منشأة للغاز في منطقة “عين صالح”. أيضًا وقعت هجمات كثيرة من جهة تنظيم “جند الخلافة” التابع لـ”داعش”، بدءًا من سبتمبر 2014 بقتل سائح فرنسي على جبل تكجدة في جنوب تيزي وزو. وبلغت تلك الهجمات ذروتها بوقوع عدد من العمليات الكبيرة خلال عام 2017، بما في ذلك محاولة تفجير في أبريل 2017 في قسنطينة. وفي يونيو 2017 هجوم على دورية عسكرية بالقرب من البليدة. وفي 13 أغسطس من العام ذاته تفجير انتحاري استهدف مركزًا للشرطة في تيارت.

ومع ذلك، لم يقع أي تفجير إرهابي في أي مكان في الجزائر خلال العام الماضي 2018. واستمر الوضع هكذا خلال الشهرين الأولين من عام 2019، في تناقض مع النشاط الإرهابي الملحوظ على الحدود الشرقية والغربية للجزائر. ففي تونس يواصل تنظيم “جند الخلافة” الموالي لداعش شن هجمات دورية، بما في ذلك قطع رأس مواطن في فبراير 2019 بالقرب من جبل مغيلة. وفي الغرب من الجزائر -حيث المغرب- قُتِلَت سائحتان في ديسمبر 2018 وقيل إنه هجوم مستوحى من “داعش”.

“القاعدة في المغرب الإسلامي” تناور للعودة إلى الجزائر

على الرغم من تراجع نشاط “القاعدة في المغرب الإسلامي” في الجزائر -كما ذكرنا أعلاه- إلا أنها لم تتخلَّ أبدًا عن طموحاتها هناك، ولا تزال تبذل الجهود كي تستعيد نشاطها بالجزائر. وقد أصدر التنظيم سلسلة من البيانات على مدار العامين ونصف العام الماضي حث فيها الأعضاء والأتباع والمتعاطفين معه على عدم التخلي عن القتال في الجزائر. ففي بيانها الذي أعلنت فيه مسئوليتها عن هجوم “عين صالح” في مارس 2016، قال تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” إنه قام بالهجوم لمنع ثروات الجزائريين من الموارد الطبيعية من أن تختلسها الشركات الأجنبية، وحاول البرهنة على أنه كان يقاتل من أجل مصالح الجزائر والجزائريين.

وبعد تسعة أشهر (في يناير 2017) ناشد تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” الجزائريين مرة أخرى القتال ضد الدولة. أما في 30 أكتوبر 2018، فقد ادعى الرجل الثاني في التنظيم “يوسف العنابي” أن الدولة تحارب الإسلام بحظرها النقاب في المدارس العامة. ومن ثم حث الجزائريين على قتال الدولة. وكرر الأمر ذاته في 21 يناير 2019، وأكد في بيانه ضرورة عدم استسلام “القاعدة في المغرب الإسلامي” على الجبهة الجزائرية، مطالبًا الجزائريين بالفرار من الجيش الجزائري وعدم دفع الضرائب.

وبعد شهر، أي في 18 فبراير 2019، أصدرت مؤسسة “الأندلس” (الذراع الإعلامية للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) بيانًا آخر ادعت فيه مرة أخرى محاربة الجزائر للإسلام. وقدم تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” نفسه كمدافع عن “40 مليون جزائري مسلم”. وفي العاشر من شهر مارس 2019، وقبل ساعات قليلة من إعلان الرئيس الجزائري “عبدالعزيز بوتفيلقة” تراجعه عن الترشح لعهدة رئاسية خامسة، بثت مؤسسة الأندلس ذلك التسجيل الصوتي للعنابي، على النحو الذي سبقت الإشارة إليه.

وحاول “العنابي” تبرئة التنظيم من أي عمل تخريبي يحدث خلال الاحتجاجات الحالية، زاعمًا أن النظام الجزائري قد يفتعل بعض الأعمال التخريبية لاتهام المحتجين أو التنظيم بفعل ذلك، ليكون ذريعة لمنع إسقاطه. كما حاول التلاعب بمشاعر الجزائريين، مؤكدًا أن بنادق ورشاشات التنظيم لم تكن موجهةً إليهم في يوم من الأيام، بل كانت وما زالت موجهة للنظام وحده فقط.

لماذا تمنح “القاعدة” أهمية كبيرة للجزائر؟

من المعروف أن تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” أصبح منذ مارس 2017 تحت مظلة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، ويحقق نجاحات كثيرة -وفقًا لحسابات التنظيم- خارج حدود الجزائر الجنوبية، ومع ذلك تُولي “القاعدة في المغرب الإسلامي” أهمية خاصة للجزائر.

أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن الجزائر كانت مسقط رأس كلٍّ من جماعات السلفية الجهادية ذات الطابع المحلي في منطقة المغرب الكبير، وكذلك الجماعات العابرة للحدود الوطنية المرتبطة بداعش أو بالقاعدة. بل تعد الجزائر جزءًا أساسيًّا من تطور تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”. والشاهد هنا أنه حتى مع توسع عمليات “القاعدة” إلى ما وراء الجزائر، وتجاوز أنشطتها في مالي والنيجر تلك الموجودة في الجزائر نفسها؛ ظلت القيادة الأساسية لــ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” موجودة في الجزائر، بما في ذلك الرجل الأول في التنظيم “عبدالملك دروكدال”، حيث لا يزال ينشر بياناته، ولم يتخلَّ أبدًا عن مسقط رأس الجماعة، حتى على الرغم من التزامها الجديد بما يُسمى “الجهاد العالمي” بحسب رؤية تنظيم “القاعدة”.

هناك سبب آخر لاهتمام “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بالجزائر، يتمثل في أن الأخيرة تُعد أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة، ولديها جيش كبير مجهز جيدًا، ولها مركز ثقل كبير في منطقة شمال إفريقيا، وبالتالي فإن تنفيذ هجمات فيها أو التوسع هناك يعني الكثير بالنسبة لتدعيم سمعة ومكانة “القاعدة” في مواجهة “داعش” التي تحاول منافستها على استقطاب عناصر السلفية الجهادية. فإذا تمكنت “القاعدة في المغرب الإسلامي” من العودة إلى الجزائر وتمكنت من تنفيذ هجوم كبير، فإنها بذلك ستستعيد سمعتها كقوة ينبغي التحسب لها. وفي مقابل ذلك، إذا تخلت الجماعة الآن عن الجزائر وانسحبت من هناك بالكامل، فسيكون هذا بمثابة اعتراف بأنها هُزِمَت من حيث جاءت، وأن الدولة الجزائرية التي حاربت ضدها قد فازت.

من ناحية ثالثة، يبدو أن كلًّا من “دروكدال” و”العنابي” يتمسكان بالأمل في أن يعيدهما النشاط على الجبهة الجزائرية إلى أمجادهما السابقة (قبل الانخراط مع مجموعتين جهاديتين ماليتين، هما “أنصار الدين” و”جبهة تحرير ماسينا”، وشكلوا معًا “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” بقيادة “إياد أغ غالي” من مالي) عندما كانت الجماعة في غالبيتها عربية، وعندما كانت تنشط وتمارس عملياتها في موطن أعضائها، وعندما كانت الجماعة مرهوبة الجانب.

أثر الاضطرابات ومحورية دور الأمن في مكافحة الإرهاب

هذه المحاولات للقاعدة في المغرب الإسلامي، وإن بدا الآن أنها ذات أثر قليل، ربما تتكثف وتغدو فرصها أعلى خلال المرحلة المقبلة، لأن مفتاح احتواء “الجهاديين” الجزائريين كان بذل جهود ضخمة ومستمرة من قِبَل قوات الأمن الجزائرية. فبحسب ما أشارت إليه بيانات لوزارة الدفاع الجزائرية، قامت أجهزة الأمن الجزائرية “بالقضاء” على أكثر من 500 إرهابي خلال الفترة من 2015 إلى 2018. وعلى امتداد أجزاء من حدودها الضخمة على الأقل، نشرت الجزائر أجهزة مراقبة طويلة المدى ذات قدرات رؤية ليلية. بالإضافة إلى ذلك، قامت الجزائر بنشر سلاح جوي (في المقام الأول طائرات هليكوبتر، ومؤخرًا طائرات بدون طيار أيضًا) وقوات برية في المناطق الحدودية للمراقبة والدوريات والاستجابة للحوادث. ومع ذلك، من المهم الاعتراف بأن الجزائر هي أكبر بلد في إفريقيا من حيث مساحة اليابسة، وحدودها طويلة ونائية، ما يجعل من الصعب مراقبتها بشكل دائم. فإذا أجبرت الاضطرابات الجزائرية الأجهزة الأمنية على تقليص تلك الجهود، فقد يعود “الجهاديون” مرة أخرى. كما أن انتشار القوات في الداخل، وبعيدًا عن الحدود، سيسمح لتلك الجماعات بمساحة لاختراق الأراضي الجزائرية، وبالتالي زيادة الخطر الإرهابي الماثل هناك.

محمد جمعة
محمد جمعة
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)

أمريكا أولًا: قراءة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب 2026

وسوم: الإرهاب, الجزائر, المغرب العربي, تنظيم القاعدة, سلايدر
محمد جمعة 09/04/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
أسوشيتد برس: التعديلات الدستورية تعارض مكتسبات ثورة يناير
“حكاية وطن” تطلق حملة لدعم التعديلات الدستورية
صناعة السمعة: مواجهة الحراس الجدد للبوابة
قراءة في مؤشر المرأة والسلام والأمن العالمي 2023-2024
سقوط نظام الأسد: كيف تُوظف إسرائيل الوضع الراهن في سوريا؟
اجتماع وزراء دفاع الناتو.. تفاؤل حذر وقلق مكتوم

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo