انطلاقًا من سعي الدولة المصرية للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن المصري، وعلى رأسها الخدمات الصحية، ونظرًا لمعاناة المصريين على مدى العقود الماضية من مشكلات عديدة متعلقة بالتأمين الصحي والمستشفيات العامة، عملت الحكومة على قانون التأمين الصحي الشامل لتدشين منظومة تأمينية أكثر شمولًا تحل محل نظام التأمين الصحي الحالي، للارتقاء بصحة الإنسان. وتعد منظومة التأمين الصحي الشامل من أهم المشروعات التي تتبناها الدولة؛ حيث تمثل إطارًا متكاملًا لإصلاح النظام الصحي بشكل شامل وليس فقط قانونيًا للتغطية التأمينية للمواطنين لعمله على معالجة سلبيات النظام الحالي.
صدر قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، ليكون التأمين الصحي نظامًا تكافليًا اجتماعيًا، يقدم من خلاله الخدمات الطبية ذات الجودة العالية لجميع فئات المجتمع دون تمييز بغض النظر عن مستوى الدخل، وتتكفل الدولة فيه بعلاج غير القادرين، عبر حزمة متكاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية، ويتميز نظام التأمين الصحي بحرية المؤمن عليه في اختيار مقدمي الخدمة، وتقديم خدمات طبية ذات جودة عالية لجميع فئات المجتمع دون تمييز، هذا بجانب تحمُّل الدولة تكاليف الخدمات الوقائية وتنظيم الأسرة والطوارئ، فضلًا عن تقليل الإنفاق الشخصي على الخدمات الصحية وتسعير الخدمات الطبية بطريقة عادلة.
نظرة تاريخية
يعود الهيكل المالي للنظام الصحي في مصر إلى مرحلة الستينيات حين أُنشئت هيئة التأمين الصحي وفقًا للقرار الجمهوري 1209 لسنة 1964، وقد كان التأمين الصحي آنذاك للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العاملة والعاملين في قطاع الأعمال والخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية. وبعد ما يقرب من ثلاثة عقود مُدت مظلة التأمين الصحي إلى شريحة طلاب المدارس بموجب قانون 99 لسنة 1992، ومن ثم امتدت المظلة التأمينية لتشمل الفئات الأخرى كالمرأة المعيلة والأطفال دون سن المدرسة والفلاحين وعمال الزراعة عبر مجموعة من القوانين المتتالية.
ومنذ منتصف التسعينيات، كانت هناك محاولات متكررة لإصلاح نظام الرعاية الصحية بأكملها، بدءًا من نظام التأمين الصحي، وفي عام 1997، شرعت الحكومة في موجة من الإصلاحات التي حاولت إصلاح نظام التأمين الصحي من خلال التوصية ببرنامج أفقي شامل لإعادة هيكلة النظام الصحي، والتأمين الصحي وإجراء الدراسات العلمية. كما جرت عدد من المحاولات خلال الأعوام 2000، و2004، و2007، و2010 لإصلاح نظام التأمين الصحي الشامل، وسن قانون جديد يهدف إلى ضمان العدالة الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، ولم تحقق تلك المحاولات النجاح المنشود[1].
وفي إطار تطوير وإصلاح منظومة التأمين الصحي، قامت وزارة الصحة والسكان خلال عامي 2011-2012 بتشكيل لجنة من ممثلي الحكومة والمجتمع للعمل على إعداد مشروع قانون جديد للتأمين الصحي وذلك استجابة لمتطلبات المجتمع في التغطية الصحية الشاملة، بحيث يتم مراعاة الاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة في مجال إصلاح منظومة التأمين الصحي، والقطاع الصحي بشكل عام[2].
وقد جاء قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لعام 2018، ليتعامل مع المشكلات التي عانى منها التأمين الصحي، وقد انطلقت فلسفة قانون التأمين الصحي الشامل على مبدئ الشمول؛ حيث تنص مواد القانون على أن التأمين الصحي الشامل نظام إلزامي يقوم على التكافل الاجتماعي وتغطي مظلته جميع المواطنين بجمهورية مصر العربية، وتكون الأسرة وحدة التغطية التأمينية الرئيسية داخل النظام وتتحمل الدولة أعباء غير القادرين لضوابط الإعفاء والتي يحددها قرار من رئيس الوزراء. وتُعتبر أولى الخطوات الجادة التي اتّخذتها مصر في الطريق نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما يعنيه ذلك من أن يكون للدولة نظام صحي قوي وفاعل متاح للجميع وبأسعار ميسّرة.
خدمات التأمين الصحي الشامل ومراحل تنفيذه
أُطلق مشروع التأمين الصحي الشامل في يوليو 2018، وتم إطلاق التشغيل التنفيذي للتأمين الصحي الشامل من مدينة بورسعيد في يوليو 2019، ووفق قانون التأمين الصحي الشامل ولائحته التنفيذية تطبق مراحل التأمين الصحي الشامل على 6 مراحل خلال 15 عامًا، ولأهمية هذا المشروع وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2021 للانتهاء من مشروع التأمين الصحي الشامل خلال 10 سنوات بدلًا من 15 عامًا[3]، وعليه تم ضغط خطة العمل لتصبح 5 مراحل بدلًا من 6 مراحل[4]، على أن تكون على النحو التالي:
| المرحلة | المحافظات |
| المرحلة الأولى | بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الأقصر، وأسوان. |
| المرحلة الثانية | المنيا، دمياط، كفر الشيخ، شمال سيناء، ومطروح، إلى جانب دراسة ضم محافظة الإسكندرية إلى المنظومة خلال الفترة المقبلة. |
| المرحلة الثالثة | البحيرة، البحر الأحمر، سوهاج، أسيوط، والوادي الجديد. |
| المرحلة الرابعة | الفيوم، بني سويف، الغربية، المنوفية، قنا، والدقهلية. |
| المرحلة الخامسة | الشرقية، الجيزة، القليوبية، والقاهرة. |
ومنذ إطلاق التأمين الصحي الشامل في 2019، حققت وزارة الصحة من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل بمرحلته الأولى -التي تم تنفيذها باستثمارات تجاوزت 53 مليار جنيه مصري- نجاحات متتالية؛ حيث وصل عدد المستفادين من النظام إلى نحو 6.2 مليون مواطن، كما بلغ إجمالي غير القادرين المسجلين بالمنظومة يمثل نحو 16% من إجمالي المسجلين، بما يعكس الدور الاجتماعي والإنساني الذي تضطلع به المنظومة في توفير الرعاية الصحية الشاملة للفئات الأولى بالرعاية.
واتساقًا مع تلك الإنجازات بدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل، يونيو 2026، من محافظة المنيا، لتكون محطة جديدة من إنجازات المنظومة. وتُعد محافظة المنيا أولى محافظات المرحلة الثانية للمنظومة، وقد تم التشغيل التجريبي داخل 60 وحدة صحية، وأكثر من 10 مستشفيات، وذلك بعد الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لتطوير البنية التحتية بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان[5].
وقد بلغت التكلفة التقديرية لتنفيذ المرحلة الثانية نحو 115 مليار وتستهدف المرحلة الثانية من المنظومة تغطية أكثر من 12 مليون مواطن، يمثل أبناء محافظة المنيا نحو 60% منهم، وستضم المرحلة 70 مستشفى موزعين كالتالي: 26 مستشفى بالمنيا، و18 مستشفى بكفر الشيخ، و9 مستشفيات بمطروح، و9 مستشفيات بدمياط، و8 مستشفيات بشمال سيناء.
| المرحلة | التكلفة | عدد المواطنين المستهدف |
| الأولى | 53 مليار جنيه | 6.2 مليون مواطن |
| الثانية | 115 مليار جنيه | 12 مليون مواطن |
وقد أوضح الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن المرحلة الثانية تعد تطورا نوعيًا للمرحلة الأولى للمنظومة وذلك لترسيخ الاستدامة والجودة والتحول الرقمي، بما يليق بالجمهورية الجديدة. كما أوضح أنه سيتم الاعتماد على نماذج مبتكرة لتوسيع الطاقة الاستيعابية، مثل ” النموذج البُرجي” في وحدات الرعاية الأولية، و”مجمعات العيادات الكبرى”، إلى جانب مجمعات تشخيصية متكاملة. كما سيتم إطلاق خدمات جديدة لمواجهة الضغط، منها مركز اتصال جديد برقم (15305)، لتقديم استشارات طبية عن بُعد، وخدمات الرعاية الصحية المنزلية بمقابل رمزي[6].
وعن التسجيل في منظومة التأمين الصحي الشامل، فيتم من خلال الوحدات والمراكز الصحية، بحسب كل منطقة جغرافية تابع لها محل السكن، عن طريق بطاقة الرقم القومي وشهادات الميلاد المميكنة، أما بالنسبة للأطفال فيتم استخدام شهادات الميلاد فقط، وتشمل خدمات النظام، مجموعة من الخدمات الصحية التأمينية لكافة الأمراض التي تُقدم للمؤمن عليهم داخل الجمهورية، وذلك من خلال ثلاث مستويات للرعاية الصحية، ومن أبرز الخدمات الصحية المقدمة:
- خدمات طبيب الأسرة أو الممارس العام.
- خدمات الأطباء المتخصصين بما في ذلك طب وجراحة الفم والأسنان.
- العلاج والإقامة بالمستشفى أو المركز المتخصص وإجراء العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى.
- الفحص والإشاعات الطبية والفحوصات المعملية وغيرها من الفحوصات الطبية.
- الخدمات التأهيلية والعلاج الطبيعي والأجهزة التعويضية.
- تحرير الوصفات الطبية وصرف الأدوية بما في ذلك علاجات الأمراض المزمنة والأورام.
- العلاج بالخارج لمن يستحيل علاجه من خلال الخدمات الطبية المقدمة داخل جمهورية مصر العربية.
- الرعاية الطبية المنزلية إذا اقتضت الحاجة.
يعتمد نظام التأمين الصحي الشامل في تمويله وضمان استدامته على اشتراكات الأسر بنسبة من الدخل الكلي لرب الأسرة، ويتضمن الاشتراك الزوجة إن كانت لا تعمل والأولاد، وفي حالة عمل الزوجة فهي تدفع عن نفسها نسبة 1% من دخلها، فيما تبلغ النسبة الإجمالية التي يدفعها رب الأسرة حوالي 7% من كامل دخله، سواء كان يعمل بالقطاع العام أو الخاص. أما بالنسبة للفئات غير القادرة وهي تقدر بنسبة 30% إلى 35% من إجمالي الأسر، فستقوم الخزانة العامة للدولة بالدفع عنها. ولضمان عدم الاستغلال السيئ للخدمات الصحية ستكون هناك مساهمة رمزية من المريض في تحمل تكلفة بعض الإجراءات والأشعة والتحاليل.
التحول الرقمي وأهميته داخل منظومة التأمين الصحي الشامل
أصبح التحول الرقمي ركيزة أساسية لتطوير خدمات الرعاية الصحية باستخدام تكنولوجيا المعلومات والإنترنت وتقنيات الاتصال الحديثة التي تساهم بشكل فعال في تسجيل حالات المرضى وفق قاعدة بيانات خاصة وتتبع لتلك الحالات إلكترونيًا ومراقبة البرامج الصحية وتقييمها بما يساهم في تحقيق جودة الرعاية الصحية، كما ساعد التحول الرقمي على تعزيز قدرة القطاع الصحي على صنع القرار من خلال البيانات والمعلومات الصحية وتقليل الإنفاق على العائدات الصحية وزيادة الاستثمارات، كما يساهم في رفع كفاءة الموارد البشرية من خلال التدريب المستمر للكوادر البشرية عبر المنصات الصحية بشكل يحقق العدالة والمساواة[7].
ولأهمية التحول الرقمي في تفعيل عديد من الخدمات الصحية، فقد تم تطبيقه داخل نظام التأمين الصحي الشامل؛ حيث تم تفعيل منظومة التطبيب عن بعد “Tele-Medicine”، هذا بجانب استحداث تقنية الديجيتال باثولوجي “التشخيص الرقمي للأورام” لأول مرة في مصر في مستشفى النصر التخصصي التابعة لهيئة التأمين الصحي الشامل ببورسعيد، كما انتهت هيئة الرعاية الصحية من ميكنة 142 عيادة خارجية بالمستشفيات ومراكز ووحدات طب أسرة، وميكنة 11 قسمًا داخليًا بالمستشفيات، وميكنة 132 لمنظومة المعامل والانتهاء من ميكنة 32 لمنظومة أرشفة صور الأشعة[8].
وفي السياق ذاته، فقد ساهم التحول الرقمي في تقليل التكدس داخل المنشآت الطبية، وذلك من خلال إتاحة الحجز الإلكتروني للعيادات والفحوصات وربط الملفات الطبية للمرضى إلكترونيًا بما يضمن دقة التشخيص وسرعة اتخاذ القرار، هذا بجانب دور الميكنة الرقمية في إحكام الرقابة على صرف الدواء والخدمات الطبية وتقليل فرص التعلاب، فضلًا عن تحسين كفاءة الموارد داخل المستشفيات والعيادات التابعة للهيئة؛ مما أدى إلى متابعة الأداء داخل المنظومة بشكل لحظي بما يسهم في الارتقاء في مستوى الخدمة المقدمة[9].
وفي إطار سعي منظومة التأمين الصحي للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، فقد أعلنت هيئة التأمين الصحي الشامل عن تعاونها مع شركة إي هيلث التي تعمل على تقديم الحلول الرقمية المتخصصة، وذلك لإطلاق مشروع منصة رقمية متكاملة لتجميع وتحليل إيرادات الهيئة بهدف تعزيز جهود التحول الرقمي وتمكين الهيئة من إحكام حوكمة دورة الإيرادات من مختلف مصادرها وفقًا لقانون التأمين الصحي الشامل[10].
وستسهم المنصة في تمكين الهيئة من مراجعة ومطابقة الإيرادات المستحقة قانونيًا بدقة عالية؛ مما يساعد على تعظيم الإيرادات وتحسين كفاءة التحصيل المالي، إلى جانب توفير تحليلات مالية دقيقة ومعمقة تسهم في دعم عملية اتخاذ القرار، وتعزيز القدرة على التخطيط المالي المستدام.
حصاد المرحلة الأولى من التأمين الصحي الشامل
انطلقت منظومة التأمين الصحي الشامل ببورسعيد، في سبعة مستشفيات، ثم انطلقت في باقي محافظات المرحلة الأولى، بدءًا من محافظة الأقصر التي شهدت التشغيل التجريبي للمنظومة في مطلع عام 2020، وفي فبراير 2021، أَطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، من مجمع الإسماعيلية الطبي بمحافظة الإسماعيلية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إشارة بدء التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بـ3 محافظات بالمرحلة الأولى للمنظومة، وذلك لبدء تفعيل المنظومة الجديدة بمحافظات الإسماعيلية والأقصر وجنوب سيناء، إلى جانب محافظة بورسعيد التي تم افتتاحها في نوفمبر 2019.
وقد حققت المرحلة الأولى من التأمين الصحي الشامل عددًا من الإنجازات التي تضمنت[11]:
- ارتفاع عدد المنشآت الصحية من 41 منشأة عام 2019 إلى 328 منشأة صحية عام 2025 تضم 42 مستشفى و286 مركزًا ووحدة صحية.
- زيادة عدد المستفيدين من خدمات هيئة الرعاية الصحية من 579,333 مواطن في عام 2019 إلى 6.2 مليون مواطن في عام 2025.
- ارتفع إجمالي عدد الخدمات الطبية المقدمة من 19 مليون خدمة إلى أكثر من 79 مليون خدمة خلال الفترة من 2019 إلى 2025؛ حيث زادت خدمات طب الأسرة من 737,790 خدمة إلى قرابة 21 مليون خدمة، كما ارتفعت خدمات الفحص الطبي الشامل من 175,778 خدمة إلى 6 ملايين خدمة. وبشكل عام، ارتفع إجمالي خدمات الرعاية الأولية من نحو 9 ملايين خدمة عام 2019 إلى أكثر من 40 مليون خدمة عام 2025، بما في ذلك زيادة الفحص الشامل داخل وحدات الرعاية الأولية من 28,380 إلى أكثر من 3 ملايين خدمة.
- ارتفع عدد العمليات الجراحية من 34,628 عملية إلى 770,662 عملية، بالإضافة إلى إدخال العمليات المتقدمة لأول مرة بعدد 142,000 عملية في عام 2025.
- إنشاء ملف طبي إلكتروني مُوحد لكل مريض لتفعيل الملفات الطبية الإلكترونية بالكامل عام 2025، ووصلت نسبة ميكنة منشآت الرعاية الأولية إلى 100%، ونسبة ميكنة المستشفيات إلى 90% بحلول عام 2025.
- ارتفع عدد المنشآت الصحية المُعتمدة من 55 منشأة إلى 285 منشأة معتمدة بنسبة 87%.
- تنفيذ 7150 حملة وفاعلية مجتمعية وتوعوية وذلك في إطار التوعية والتثقيف الصحي.
- تطوير مسار خاص لحالات السياحة العلاجية داخل المستشفيات، مع تخصيص كوادر بشرية مدرّبة للتعامل مع المرضى الأجانب، إلى جانب فتح منافذ ترويجية في الأسواق الأكثر جذبًا للوافدين بهدف التسويق للخدمات الطبية. وقد بلغت قيمة الإيرادات بالعملة الأجنبية نظير هذه الخدمات 5.2 مليون دولار أمريكي، من خلال تقديم خدمات طبية لعدد 25,750 مريض أجنبي من 112 دولة حول العالم.
- تمكنت الهيئة من اعتماد 300 منشأة وفق معايير الجودة القومية GAHAR بنسبة 95% من إجمالي المنشآت المستلمة، إلى جانب الميكنة الشاملة للأقسام الداخلية والأشعة والمعامل والعمليات والطوارئ والأورام والغسيل الكلوي والعيادات الخارجية.
جوائز وتكريمات
في ضوء جهود التطوير التي تم تنفيذها وشهدتها المنظومة، حصلت الهيئة العامة للرعاية الصحية على 7 اعتمادات دولية كبرى، منها اعتمادان من اللجنة الدولية المشتركة JCI، واعتمادان في مجال الاستدامة الصحية GGHH، واعتمادان من المنظمة الدولية للمعايير ISO، واعتماد من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية WSO، إلى جانب عدد من الجوائز العربية والدولية[12]، والتي تتضمن:
- الجائزة الذهبية في المسئولية المجتمعية والبيئية الصادرة عن الاتحاد العالمي للمستشفيات، في سبتمبر 2024.
- الجائزة الذهبية في الاستدامة ومبادرات المستشفيات الخضراء، الصادرة من مجموعة السعودي الألماني في أبريل 2024.
- الجائزة الذهبية في فئة قيادة استدامة الرعاية الصحية، بطل تحدي المناخ، الصادرة من اتحاد المستشفيات العربية في نوفمبر 2022.
- حصول مستشفى شرم الشيخ الدولي على الاعتراف الدولي في 9 بنود من أجندة شبكة المستشفيات العالمية الخضراء كأول مستشفى خضراء.
- المركز الثاني بالجائزة التقديرية للمشروعات الكبرى لقطاع المستشفيات بمشروع الاستدامة وكفاءة الطاقة فبراير 2025.
- الجائزة الماسية في قيادة التحول الرقمي على مستوى العالم العربي الصادر من اتحاد المستشفيات العربية.
- حصلت على الفئة الماسية للسلامة من خلال التحول الرقمي في السلامة من خلال الاستدامة في مبادرة السلامة الصادرة عن اتحاد المستشفيات العربية، في سبتمبر 2024.
- حصلت الهيئة على عدد كبير من جوائز الجودة وسلامة المرضى؛ منها القائمة الشرفية لجائزة Dr. Prathap C Reddy للتميز في جودة الخدمات الطبية وسلامة المرضى لمنشآت الرعاية الأولية والصادرة عن اتحاد المستشفيات العالمية في يوليو 2025، كما حصلت الهيئة على العديد من الجوائز في مبادرة السلامة الصادرة عن اتحاد المستشفيات العربية، في سبتمبر 2024.
ختامًا
تعد منظومة التأمين الصحي الشامل خطوة من خطوات الحكومة المصرية التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وحصول المواطن على حق من حقوقه في الرعاية الصحية اللازمة له، وقد أثبتت الهيئة العامة للتأمين الصحي من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل على مدار ست سنوات قدرتها على الارتقاء بالرعاية الصحية لتشمل كافة المواطنين خاصة الفئات غير القادرة.
ومع انطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، فإنه من المتوقع أن تحظى الهيئة العامة للتأمين الصحي على مزيد من الإشادات والاعتمادات الدولية التي تمكنها من الارتقاء بمستوى الخدمة الصحية المقدمة إلى المواطن المصري.
[1] المجلة الدولية للسياسات العامة في مصر، مجلد 3- العدد (3)، التأمين الصحي في مصر: الواقع والتحديات والحلول المقترحة، أحمد أحمد زهران، 2024
[2] قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018
https://manshurat.org/node/63712
[3] اليوم السابع، الرئيس السيسى: نسعى للانتهاء من تطبيق التأمين الصحى الشامل خلال 10 سنوات، 16 فبراير 2021
[4] اليوم السابع، وزير الصحة: جميع المواطنين سيكون لهم تأمين صحي بحلول عام 2030، 9 فبراير 2025
[5] الهيئة الوطنية للإعلام، رئيس الرعاية الصحية: بدأنا المرحلة الثانية من “التأمين الصحي الشامل” بالمنيا، 20 يونيو 2026
[6] اليوم السابع، التفاصيل الكاملة لإطلاق المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل.. تغطى 12 مليون مواطن في 5 محافظات بتكلفة 115 مليار جنيه.. ورئيس الهيئة: المرحلة الجديدة ليست نسخة مكررة من الأولى وتمثل تطورًا نوعيًا للمنظومة، 11 يوليو 2025
[7] مجلة كلية الخدمة الاجتماعية للدراسات والبحوث الاجتماعية، جامعة الفيوم، التحول الرقمي واثره على جودة خدمات التأمين الصحي الشامل ببورسعيد، إيمان جلال عبدالحميد عبد المنعم، 2023
[8] جريدة الأهرام، التحول الرقمي بالتأمين الصحي الجديد يرفع معدلات رضاء المنتفعين.. وانتهاء التكويد الشهر المقبل، 5 سبتمبر 2022
https://gate.ahram.org.eg/News/3685153.aspx
[9] ليوم السابع، رئيس هيئة التأمين الصحى: الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.. تكثيف المرور الميدانى والتواجد داخل المنشآت الصحية.. ويؤكد: التحول الرقمى يقلل التكدس داخل المنشآت الطبية وإتاحة الحجز الإلكترونى، 23 إبريل 2026
[10] الهيئة العامة للاستعلامات، الهيئة العامة للتأمين الصحي: إطلاق منصة رقمية متكاملة لتحليل وحوكمة إيرادات التأمين الصحي الشامل، 26 يناير 2026
[11] الهيئية العامة للاستعلامات، قانون التأمين الصحى الجديد، 4 نوفمبر 2025
[12] الهيئة الوطنية للإعلام، السبكي: الملتقى منصة وطنية لعرض إنجازات المرحلة الأولى من التأمين الصحي الشامل، 26 نوفمبر 2025