المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: إندونيسيا: قراءة في نتائج الانتخابات الرئاسية بأكبر دولة إسلامية
الدراسات الأسيوية

إندونيسيا: قراءة في نتائج الانتخابات الرئاسية بأكبر دولة إسلامية

نيرمين سعيد
نيرمين سعيد تم النشر بتاريخ 23/03/2024
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

مقدمة:

أُجريت الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا خلال فبراير الماضي، وخلال اليوم الثامن عشر من الشهر الجاري أكدت لجنة الانتخابات العامة الإندونيسية أن عملية فرز الأصوات تظهر فوز الثنائي المرشح للرئاسة برابوو سوبيانتو رئيسًا وجبران راكابومينغ راكا نائبًا في العاصمة بناءً على الاجتماع العام لتلخيص نتائج فرز الأصوات الوطنية للانتخابات العامة لعام 2024، والذي أظهر أن عدد أوراق الاقتراع الخاصة بانتخاب الرئيس ونائب الرئيس المستخدمة يتطابق مع عدد الناخبين الحاضرين في مراكز الاقتراع وكذلك عدد الناخبين في أول أرقام رسمية تظهر للعلن. 

المحتويات
مقدمة:أولًا: لماذا تعد الانتخابات في إندونيسيا مهمة على المستويين الإقليمي والدولي؟ثانيًا: تأثير الميول السياسية للمرشحين في إندونيسيا على نتائج الانتخاباتثالثًا: ماذا يعني فوز وزير الدفاع الإندونيسي في الانتخابات؟رابعًا: ماذا سيفعل الرئيس القادم مع الصين؟ 

وأضافت اللجنة أن النتائج الرسمية لفرز الأصوات لانتخابات عام 2024 في 33 مقاطعة من إجمالي 38 مقاطعة تظهر أيضًا تقدم الثنائي برابوو- جبران مما يؤشر على تقدمهم أيضًا في باقي المقاطعات وأن وزير الدفاع برابوو سوبيانتو سيتسلم قريبًا مهام منصبه كرئيس لإندونيسيا.

أولًا: لماذا تعد الانتخابات في إندونيسيا مهمة على المستويين الإقليمي والدولي؟

تعد الانتخابات في الدول التي تمثل ثقلًا سياسيًا، اقتصاديًا أو جيوسياسيًا ذات أهمية للمجتمع الدولي لأن نتائجها تمس العديد من مجريات الأمور خصوصًا إذا ما انعكس عنها تغيرات جذرية في طبيعة وطريقة الحكم.

ونظرًا لكون إندونيسيا تتمتع بالثقل السياسي، الاقتصادي والجيوسياسي فإن نتائج الانتخابات الرئاسية فيها تنبغي دراستها بعناية، فعلى صعيد الثقل السياسي تعد إندونيسيا من أكبر الديمقراطيات في الشرق الآسيوي، مما خلق لها وزنًا جيوستراتيجيًا جعل منها على الدوام محلًا للصراعات بين القوى الكبرى المعسكرين الشرقي والغربي خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة بحر الصين الجنوبي، وكون إندونيسيا في قلب هذا الصراع في ظل تحكمها في واحد من أهم الممرات المائية في العالم مضيق ملقا. وهو المضيق الذي تمر عبره حوالي ربع حجم التجارة العالمية وحجم الثلث من النفط الخام، وهو ما يضعه في المرتبة الثانية مباشرة على مستوى الأهمية بعد مضيق هرمز.

وعلى المستوى الاقتصادي كذلك، وفضلًا عن كون إندونيسيا تتحكم في نسبة لا يستهان بها من حجم التجارة العالمية عن طريق تحكمها بمضيق ملقا إلا أنها في الوقت نفسه تحظى بتطورات كبيرة ومتسارعة في مجال البنية التحتية واجتذاب الاستثمارات الأجنبية، مما يؤهلها لأن تصبح قوة اقتصادية عالمية في المستقبل القريب.

ومن الأمثلة الواضحة على الأشواط التي قطعتها إندونيسيا في مجال البنية التحتية إطلاقها مشروع العاصمة الجديدة التي تقدر تكلفتها بحوالي 32 مليار دولار، وهو مشروع ضخم حتى بمقاييس المشاريع الهائلة للبنية التحتية في آسيا، وعلى الرغم من طول الطريق الذي يؤدي للعاصمة الجديدة والذي يتطلب استقلال الطائرة ثم السيارة في رحلة مدتها أربعة ساعات إلا أن الرهان على انتقال المواطنين للعاصمة الجديدة يرتكز على نقاط أكثر أهمية، منها أن جاكرتا أصبحت مكتظة للغاية مما جعلها بيئة خصبة للتلوث والاختناقات والتكدسات المرورية، على عكس العاصمة الجديدة التي تعد عامل جذب خاصة لقطاع الشباب. وعلى هذا الأساس ينظر لمشروع العاصمة الجديدة في إندونيسيا باعتباره فرصة واعدة لتغيير خريطة الجغرافيا الاقتصادية في إندونيسيا. 

من ناحية أخرى، تُعد إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث تعداد السكان حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 273 مليون نسمة، مما يمنحها ثقلًا ديمغرافيًا، بل إنه يتجاوز ذلك ليخلق منها سوقًا استهلاكية واعدة وجاذبة أيضًا للمشاريع والاستثمارات الأجنبية.

ثانيًا: تأثير الميول السياسية للمرشحين في إندونيسيا على نتائج الانتخابات

ينقسم المرشحون في إندونيسيا حسب ميولهم السياسية سواء ناحية الصين أو الدول الآسيوية، أو ناحية الدول العربية وقضايا الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب أن يكون المرشح حضرميًا أو ذا أصول عربية وأخيرًا ناحية الولايات المتحدة والغرب.

وعلى الرغم من انحياز بعض الآراء لكون الميول السياسية للمرشح تؤثر بشكل أو بآخر على اختيار وتصويت الناخبين له، إلا أن الواقع يشير من ناحية أخرى إلى أن الأصول العرقية للمرشح والتي تتحكم بالتبعية في ميوله السياسية ليست عاملًا حاسمًا في تحديد نتائج الانتخابات الإندونيسية.

ولكن على مستوى المتابعة الخارجية لنتائج الانتخابات الإندونيسية تمثل مسألة الانتماء العرقي للمرشح عاملًا مهمًا، خاصة أن حاكم جاكرتا ذا الأصول الحضرمية كان فوزه سيمثل نقطة مبشرة لمزيد من الاهتمام الإندونيسي بالقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي عادت لتصبح محددًا أساسيًا في الانتخابات التي جرت خلال عام 2024، والتي لا تزال مرتقبة خلال العام بعد استمرار الحرب في غزة للشهر السادس على التوالي. 

ولكن على الصعيد الداخلي وحسب نتائج الانتخابات الحالية لم يمثل الميل السياسي لحاكم جاكرتا والذي كان ناشطًا على مدى السنوات الخمس السابقة على مستوى القضية الفلسطينية، نقطة تقدم في الانتخابات التي شهدتها إندونيسيا خلال الشهر الماضي وهو ما يشير إلى أنه على الرغم من الاهتمام الذي أولته إندونيسيا للقضية الفلسطينية على اختلاف عقودها، وقيام العديد من المدن فيها بتنظيم مظاهرات داعمة لعدالة القضية إلا أن هذه القضية لا تمثل محركًا أساسيًا للناخب، خاصة أن إندونيسيا بعيدة جغرافيًا، ويعد عامل البعد الجغرافي للدولة عاملًا حاسمًا في أمنها القومي حيث تمثل حرب غزة قضية أكثر إلحاحًا بالنسبة للدول الأكثر تأثرًا بالحرب على المستويات السياسية وكذلك الاقتصادية.

ويُبنى على ما سبق أن العامل المحرك بالنسبة للناخب الإندونيسي لاختيار مرشحه يقوم بشكل أساسي على الأوضاع الداخلية في البلاد، وقياسًا على أن الغالبية العظمى في الناخبين الإندونيسيين هي من فئة الشباب فقد كان هناك حالة من القلق من وصول أنس باسويدان حاكم جاكرتا للرئاسة، ليس لأنه ينحدر من أصول عربية حضرمية كما تغلب الظنون ولكن لأنه يقود تحالفًا حزبيًا مكونًا من ثلاثة أحزاب يشار إليها باعتبارها أحزاب إسلامية متشددة، وهو ما يضفي نزعة أصولية على البلاد، تثير ليس فقط حفيظة أجيال الشباب التي تنتمي إلى مجتمع شديد التنوع من حيث الثقافة والعرق والدين مثل معظم مجتمعات شرق آسيا وبل حتى حفيظة الطبقة السياسية التقليدية والنخبة الحاكمة نظرًا لتوجهاته الإسلامية المتشددة.

ولحاكم جاكرتا تاريخ قريب يقاس عليه في هذا السياق، فخلال انتخابات 2017 ترشح لمنصب حاكم جاكرتا وقاد في وقتها معركة وصفت بالأصولية والتشدد ضد خصمه ذي الأصول الصينية باسوكي بورناما ونجح في إسقاطه بعد أن جيش ضده حملة بنيت على تحركات الجماعات والمنظمات الإسلامية.

ولذلك، اعتمد المرشح الفائز وقائد الجيش برابوو سوبيانتو في حملته الدعائية على تذكير الناخبين بمدى خطورة اختيار حاكم جاكرتا، والذي يتحرك بهدوء لنشر أفكار تتعارض مع المبادئ السائدة في المجتمع الإندونيسي الوسطي، وقد قام بالعمل على ذلك طيلة السنوات التي حكم فيها جاكرتا العاصمة ومنها الترويج لعدم جواز ولاية المسيحي على المسلم وبعد أن نجح في مساعيه في إسقاط غريمه الصيني عمل على التودد إلى المسيحيين عن طريق منحهم تراخيص بناء لدور العبادة الخاصة بهم.

ثالثًا: ماذا يعني فوز وزير الدفاع الإندونيسي في الانتخابات؟

يشكل فوز وزير الدفاع الإندونيسي بمنصب الرئيس خلال الانتخابات التي عقدت الشهر الماضي نقطة تحول محورية في تاريخ الحياة السياسية في البلاد خاصة أنه تقدم بفارق كبير عن منافسيه أنيس باسويدان وغانجار برانو.

ومثل الناخبون من فئة الشباب عاملًا حاسمًا في فوز قائد الجيش بالانتخابات، بعد أن استهدفهم بخطاب موجه عبر بودكاست حذرهم خلاله من الانسياق وراء الأصوليين والجهاديين ومدى الخطورة التي يشكلها هذا المنحى على مستقبل إندونيسيا كدولة ديمقراطية واقتصاد ناجح. 

كما أنه تفوق على منافسيه في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في حملات مضادة لما يقوم الأصوليون بترويجه عبر هذه المواقع إيمانًا منه بأن من يتبنون أيديولوجيات متطرفة يتمتعون بقدرات تنظيمية وقادرين على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة مصالحهم. ويعتبر هذا هو الموقف الأكثر وضوحًا الذي عبر عنه وزير الدفاع خلال حملته الانتخابية مما جعله مرشحًا جاذبًا لفئة الشباب، وهو ما انسحب أيضًا على نائبه جبران راكا وهو نجل الرئيس الحالي جوكو ويدودو.

ومن أكبر التحديات التي سيواجهها وزير الدفاع برابوو سوبيانتو على المستوى الداخلي هي التعامل الحيوي مع ما يسمى بلقنة إندونيسيا خاصة بعد الاعتراف باستقلال تيمور الشرقية في مايو من عام 2002، وكون حركة الاستقلال لا تزال نشطة في بابوا الغربية على الرغم من الجهود التي بذلها الرئيس الحالي جوكوي لاحتواء هذه الحركات من خلال عدالة توزيع الموارد الاقتصادية في الولاية التي تطالب بالاستقلال.

أما على المستوى الخارجي فسيكون الشغل الشاغل لوزير الدفاع هو تحقيق التوازن في التعامل بين القوى الكبرى المتنافسة، وعلى رأسها الموازنة بين الولايات المتحدة والصين خاصة أنه سيحكم واحدة من أكبر الديمقراطيات في العالم خلال لحظة تاريخية تتسم بالكثير من التوتر على المستوى الإقليمي والعالمي وحتى على المستوى المحلي في منطقة بابوا الغربية. 

وعلى المستوى الخارجي أيضًا فإنه من المتوقع أن تكون هناك حالة من الاستمرارية في توجهات السياسة الخارجية حيث تحرص جاكرتا على الحفاظ على مسار ثابت لإدارة التنافس الجيوسياسي وسط تصاعد الصراعات. التي ستدفع وزير الدفاع المنتخب إلى التركيز على أن تقوم إندونيسيا بدور أكبر على الصعيد الإقليمي خاصة مع التوترات التي تثيرها بكين في بحر الصين الجنوبي، وما يثيره ذلك من مطالبات غير قانونية تؤثر على المنطقة الاقتصادية الخالصة لجاكرتا، وهو ما يجعل إندونيسيا حريصة على موازنة علاقاتها بين الصين والولايات المتحدة التي تتعاون معها بشكل كبير في المجالات الدفاعية.

وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فإنه قياسًا على تاريخ برابوو والذي اتسم بعلاقات جيدة مع عدد من دول المنطقة فإنه من المتوقع أن تتجه العلاقات البينية إلى مستوى أعلى من الجودة، فقد شاركت جاكرتا في افتتاح الحوار الاستراتيجي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة خلال عام 2021 وذلك على مستوى وزراء الدفاع، وأكد برابوو في وقتها التزام جاكرتا بمراقبة الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط خاصة أن نمو التطرف في المنطقة يؤثر بالتبعية على إندونيسيا باعتبارها دولة إسلامية. كما شارك برابوو في معرض إيدكس للصناعات الدفاعية في “أبو ظبي” للترويج لصناعات بلاده العسكرية.

ومن هنا تمكن الإشارة إلى أن المسارات الأساسية للسياسة الخارجية الإندونيسية لن تتغير تغيرات جذرية، ولكن برابوو سيعمل على حضور أكثر تأثيرًا لجاكرتا على المسرح الدولي من خلال المشاركة في حل النزاعات القائمة في أوكرانيا وغزة.

وعلى الصعيد الاقتصادي تؤكد المؤشرات على أن جاكرتا استطاعت الحفاظ على مستوى جيد من النمو الاقتصادي مستفيدة من مواردها وبنيتها التحتية وقوتها البشرية التي يشكل الشباب أغلب تركيبتها.

ومن المؤكد أن برابوو سوبيانتو سيبذل جهدًا مضاعفًا مقارنة بأي مرشح آخر كان سوف ينجح في الوصول للسلطة، وذلك لأنه سيكون أكثر حرصًا على ألا يخفق مرة أخرى بالقياس على تاريخه، والذي تعرض فيه للتسريح من منصب قيادي رفيع داخل الجيش الإندونيسي خلال فترة حكم الرئيس سوهارتو بعد اتهامه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. إلا أنه وبعد تولي سوبيانتو وزارة الدفاع في عهد الرئيس الحالي ومنذ عام 2019 تلاشى الحديث عن سجله السيئ في حقوق الإنسان، إلا أن هذا لا ينفي وجود انتقادات كبيرة تتناول وصوله للسلطة من قبل نشطاء حقوق الإنسان، ليس فقط لسجله السيء في هذا المجال، ولكن لأن الرئيس الحالي جوكوي دعم بشكل واضح وزير دفاعه حتى يدفع بنجله لمنصب نائب الرئيس.

وقياسًا على ذلك فإنه من التحديات التي تواجه برابوو الحاجة لتحقيق نجاحات واختراقات فورية لجيل الشباب في إندونيسيا، بالنظر لأن أكثر من نصف الناخبين هم من جيل الشباب أي ما يعادل حوالي 102 مليون نسمة، وذلك من خلال توفير فرص عمل لهم ورفع جودة التعليم وتوجيه قدر أكبر من الاهتمام لقضايا البيئة والتغير المناخي.

رابعًا: ماذا سيفعل الرئيس القادم مع الصين؟ 

في هذا السياق فإنه من الأهمية الإشارة إلى أن حوالي 80% من صادرات الصين تمر عبر مضيق ملقا الذي تتحكم فيه إندونيسيا، وهو ما يعني أن مصيرها الاقتصادي يعتمد بشدة على استقرار الأوضاع على ما هي عليه داخل إندونيسيا فضلًا عن استقرار الملاحة في المضيق.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا تقل من حيث الأهمية فإنه على مدار العشر سنوات الماضية استطاعت الصين أن تحصل على مساحات أوسع ضمن دورة الاقتصاد الإندونيسي، وذلك من خلال مشاريع اقتصادية كبرى جعلت من المفهوم أن بكين تحصل على الدعم الكامل للرئيس الحالي جوكوي.

ولذلك يبدو واضحًا أن العلاقات مع بكين ستتصدر أجندة الرئيس القادم من حيث الكيفية التي سيدير بها العلاقات مع الصين؛ نظرًا لحيوية هذه العلاقات وتداخلها في العديد من المجالات بالنسبة لإندونيسيا.

وسيكون برابوو سوبيانتو حريصًا على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خاصة من الصين التي وجهت جزءًا كبيرًا من استثماراتها سابقًا للعاصمة الجديدة، إضافة للمشاريع الضخمة للبنية الأساسية ومجال تطوير صناعة النيكل التي تتميز بها إندونيسيا، وتقدر هذه الاستثمارات وفقًا لبيانات وزارة الاستثمار في الفترة بين عامي 2019-2022 بحوالي 20.9 مليار دولار. ولكن هذا لا يعني أن الرئيس القادم لن يحاول تنويع مصادر الاستثمارات بعيدًا عن بكين والبحث عن استثمارات في الاقتصاد الأخضر بالتعاون مع منظمة الآسيان، خاصة أن الرئيس الحالي ينتقد بمحاباة الصين في أغلب المحافل.

 ولكن عمومًا فإن تغيير القيادة في إندونيسيا لا يتعلق بها فقط، وبل أيضًا يتعلق بمصير شخصيات أحاطت بالقيادة وعلى رأسها الوزراء في الحكومة. ومن هنا تتولد لدى بكين حالة من عدم اليقين مع وصول وزير الدفاع للسلطة، على الرغم من أنه حليف للرئيس الحالي، بل حسب مراقبي الانتخابات فإنه قد فاز بدعم منه. وذلك لأن الحكومة قد تضم شخصيات أقل ميلًا للتعاون مع الصين أو دعمها. 

ختامًا، ينظر إلى الانتخابات الإندونيسية الحالية باعتبارها الاختبار الأخير للمسار الديمقراطي الذي بدأ بعد سقوط نظام الرئيس حاجي محمد سوهارتو، وتشير التقديرات إلى أن الدول بوجه عام إذا استطاعت اجتياز خمسة انتخابات دون حدوث تجاوزات غير ديمقراطية فإنها تكون قد اجتازت بنجاح مرحلة التحول الديمقراطي، ولكن هذا ليس السيناريو الحالي، خاصة بعد أن قاد رئيس مجلس العلماء المحمدية السابق، دين شمس الدين، تجمعًا يضم عددًا محدودًا من العلماء والمثقفين لرفض نتائج الانتخابات، كما أرسل ما يصل إلى 50 ناشطًا في مجال مكافحة الفساد وموظف سابق في لجنة القضاء على الفساد رسائل إلى العديد من قادة الأحزاب السياسية الإندونيسية لتشجيعهم على بدء التحقيق في نتائج الانتخابات. كما دعا مئات الإندونيسيين خلال تظاهرات إلى فتح التحقيقات أثناء تجمعهم خارج لجنة الانتخابات.

ولكن على أي حال فقد استعدت جاكرتا لموجة من التظاهرات بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات يوم 20 مارس، كما إن هناك حالة من الصمت وسط العلماء المسلمين الإندونيسيين بشكل يتناقض مع ما كانت هذه الجماعات تتمتع به من تأثير في الماضي، وهو ما يعني بطريقة أو بأخرى أن التحرك ضد برابوو سيكون غير ذي طائل.

نيرمين سعيد
نيرمين سعيد
+ postsBio ⮌
  • نيرمين سعيد
    قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
  • نيرمين سعيد
    التلاعب بالانتخابات: أداة إسرائيلية أمريكية لدعم المد الأزرق في أمريكا اللاتينية
  • نيرمين سعيد
    من الثيوصوفيا إلى القوميات الدينية: دراسة في الروابط العقدية والسياسية بين اليمين الصهيوني والهندوسي
  • نيرمين سعيد
    مؤتمر العمل السياسي المحافظ CPAC: التداعيات السياسية للحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران

ترشيحاتنا

تحليل مقارن: سلوك أسواق المال المصرية خلال حَرْبَيْ إيران 2025 و2026

استقرار هش: هل ستشهد هولندا استقرارًا حكوميًا بعد تشكيل الحكومة الأخير؟

هندسة الفراغ: تداعيات الانسحاب الأمريكي من المؤسسات الدولية على النظام العالمي

صراع السيادة الاقتصادية.. من يمتلك أدوات النفوذ؟

وسوم: آسيا, إندونيسيا, إندونيسيا أكبر دولة إسلامية, اسيا, الانتخابات, الانتخابات الرئاسية, الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا, الدولار, سعر الدولار
نيرمين سعيد 23/03/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
تفاقم التوترات الإقليمية: ماذا يحدث في شرق الكونغو الديمقراطية؟ 
قمة نيروبي: مشاركة مصرية فعّالة في تعزيز التكامل الأفريقي
مساعي العودة: سياق الانتخابات الرئاسية الموريتانية
إعلان حكومة سودانية “موازية”: توازنات مختلة ومواقف رافضة
أسعار النفط وإعادة هيكلة الاقتصاد المصري
الاقتصاد الرقمي.. الفرص والمحاذير

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo