المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تحولات مُقلقة: ألمانيا والانتخابات الفيدرالية الـمُبكرة
الدراسات الأوروبية

تحولات مُقلقة: ألمانيا والانتخابات الفيدرالية الـمُبكرة

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز تم النشر بتاريخ 27/02/2025
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

المحتويات
عوامل مُتشابكة أولويات مُثارةالمستشار القادم

أُجريت الانتخابات الأهم في أوروبا في الثالث والعشرين من فبراير 2025، لأول مرة منذ نحو عقدين يتم خلالهما عقد انتخابات فيدرالية مبكرة في ألمانيا لاختيار أعضاء البوندستاج تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة من قبل الحزب الذي نال أكبر عدد من الأصوات لإدارة البلاد لمدة أربع سنوات مُقبلة، وذلك بعد سحب الثقة من حكومة المستشار “أولاف شولتز” في منتصف يناير 2025، عقب انهيار الائتلاف الحاكم المُعروف بـ “إشارة المرور” والمُكون من الحزب الاشتراكي والحزبين الخضر والديمقراطي الحر في السادس من نوفمبر 2024، على خلفية إقالة وزير الاقتصاد الألماني “كريستيان ليندنر” نتيجة تنامي الخلافات بين أحزاب الائتلاف بشأن حول ميزانية عام 2025 البلاد. 

بالإضافة إلى تراجع شعبيتهم في انتخابات البرلمان الأوروبي التي أُجريت في يونيو 2024، وفي الانتخابات الإقليمية بشرق ألمانيا في سبتمبر الماضي. في المقابل، استمرت الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة في الصعود مُستغلة الاضطرابات الداخلية التي من بينها الانكماش الاقتصادي المتزايد، والتباينات حول الحد من الهجرة، وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة أزمة الطاقة، لجذب أكبر عدد من المؤيدين. 

عوامل مُتشابكة 

أسهمت مجموعة من العوامل المُتداخلة في تعقيد عمل الحكومة الألمانية سياسيًا واقتصاديًا على المستوى الداخلي والخارجي؛ الأمر الذي عجل من إجراء انتخابات فيدرالية مُبكرة، وقد تمثلت أبرز مظاهر هذه العوامل على النحو التالي: 

الانقسام السياسي: حاولت أحزاب الائتلاف منذ توليها السلطة في عام 2021، تحقيق جُملة من الأهداف؛ مثل الحد من ارتفاع الدين الحكومي، واحتواء تبعات التغير المناخي، وتحقيق العدالة الاجتماعية. والاستجابة للحرب الروسية-الأوكرانية، عبر تعهد المستشار “شولتز” بـزيادة الاستثمار الدفاعي. ورغم ذلك أسهمت البيروقراطية الألمانية بل والأوروبية إلى جانب تباين مواقف الأحزاب الثلاثة بشأن تحديد سقف الدين، وعدم التوافق حول الإنفاق الاجتماعي والدفاعي إلى جانب آليات دعم أوكرانيا، وإقرار الميزانية لعام 2025 إلى حالة من الجمود أسفر عنها انهيار الحكومة؛ حيث حاول كل طرف التمسك بتحقيق برنامجه السياسي والاقتصادي دون مراعاة التحديات التي تمر بها البلاد، وهو ما مثّل فرصة لقوى اليمين المتطرف واليسار الشعبوي تجلت ملامحها في الانتخابات الإقليمية التي أُجريت في سبتمبر 2024 في كلٍّ من ولاية تورينغن، وساكسونيا، وبراندنبورغ بشرق ألمانيا، والتي شهدت صعود هذه القوى مقابل تراجع شعبية الأحزاب الحاكمة، كالآتي: 

  • ولاية تورينغن، إذ حصل حزب “البديل من أجل ألمانيا” على 32.8%، فيما حقق حزب “تحالف زهرا فاغنكنخت” اليساري الشعبوي المُعروف بـ (BSW) لأول مرة فوزًا بنحو 15.8% من إجمالي الأصوات بعد ثمانية أشهر من تأسيسه. 
  • ولاية ساكسونيا، فاز حزب “البديل من أجل ألمانيا” بـ 30.6% من الأصوات، فيما جاء حزب (BSW) في المركز الثالث حاصلًا على 11.8% من الأصوات. 
  • ولاية براندنبورغ، نال حزب “البديل من أجل ألمانيا” حوالي 29.2% من الأصوات- وقد جاءت هذه النتائج مُخالفةً لاستطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات، وشهدت تصدر اليمين المتطرف، فيما استطاع حزب (BSW) من الفوز بـ 13.5% من الأصوات ليكون في المركز الثالث.

الخلافات المالية: لا يزال التوافق حول إقرار ميزانية عام 2025 تحديًا واضحًا قد سبق وفاقم من حدة التباينات بين الأحزاب الحاكمة وانتهى بتفككها، وهو ما تمثل في الوثيقة التي طرحها السيد “ليندير” للموافقة على إقرار الميزانية، والتي سلطت الضوء على التحديات الجوهرية التي تعرقل النمو الاقتصادي منها أزمة الطاقة وارتفاع تكاليف العمالة، وتراجع القدرة التنافسية والإنتاجية، بالإضافة إلى اقتراحه مجموعة من الحلول الرامية زيادة معدلات النمو؛ مثل إلغاء ضريبة التضامن، وخفض الضرائب على الشركات، وزيادة ساعات العمل، ورفع سن التقاعد، وتراجع السياسات والأهداف البيئية. وهو ما تعارض مع الخطط الاقتصادية المقترحة من الأحزاب الشريكة في الائتلاف، وخاصة التي قدمها وزير الاقتصاد ونائب المستشار “روبرت هابيك” في الثالث والعشرين من أكتوبر 2024 المُرتكزة على زيادة الاستثمار لتحفيز الاقتصاد، ودعم الصناعة، وتعزيز التحول في قطاعي الطاقة والرقمنة؛ مما أدى إلى صعوبة تمرير مشروع الميزانية في نوفمبر الماضي.

تصدع جدار الحماية: يُشكل استبعاد التعاون مع الأحزاب اليمينية المتطرفة أحد الأسس التي تقوم عليها السياسية الألمانية التي تُعرف باسم “جدار الحماية”، ورغم ذلك سعى زعيم المعارضة “فريدريش ميرز” إلى الاعتماد على أصوات حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى جانب الديمقراطيين الأحرار لتمرير مشروع قانون للحد من تنامي معدلات المهاجرين، وفرض المزيد من الضوابط على عمليات لم الشمل، وتوسيع مسئوليات ومهام الشرطة الفدرالية في هذا الصدى. 

ورغم دعم اليمين المتطرف للتشريع فإنه لم يُمر بأغلبية طفيفة وصلت لـ 350 صوتًا مقابل 338 صوتًا، كما أثار العديد من المخاوف لدى الألمان الذين خرجوا في عدّة مدن لتعبير عن رفضهم لهذا التعاون، فيما رأى “شولتز” الأمر بأنه “كسر لأحد المحرمات” في السياسة الألمانية، وذلك خلال المناظرة التليفزيونية الأولى مع “ميرز” التي أجريت في التاسع من فبراير 2025. بينما أوضح “ميرز” في المقابل أنه “لن يتعاون مع اليمين المتطرف؛ نظرًا لتباينهما حول بعض الملفات منها أوروبا، وحلف “الناتو” وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية. 

ارتدادات التحولات الخارجية: تأتي هذه الانتخابات في توقيت حرج بالنسبة للقوى الأوروبية عامة وألمانيا على وجه التحديد، فضلًا عن تأثير تبعات الحرب الروسية-الأوكرانية على الأوضاع الداخلية؛ حيث أسهم التراجع التدريجي عن إمدادات الطاقة الروسية في إحداث العديد من التحديات البنيوية في الاقتصاد الألماني منها، ارتفاع تكاليف الإنتاج والعمالة. هذا بجانب ارتدادات العلاقة المُتذبذبة مع الصين منذ جائحة “كوفيد-19″، علاوة على تحولها لسوق منافس قادر على الإنتاج والتصدير بدلًا من سوق استيراد كبير، وهو ما أثر بشكل سلبي في الشركات الصناعية الكبرى من بينها “فولكس فاجن”.

 يُضاف إلى ذلك، تأثير عودة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” للسلطة، على الأوضاع الاقتصادية والسياسية الألمانية، وما تمثل في: تراجع أسهم شركة “فولكسن فاجن”، بنسبة 6.7%، كما تراجعت أسهم شركتي “بي إم دبليو” و”مرسيدس-بنز”، عقب قرار “ترامب” بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على السلع المستوردة من كندا والمكسيك، و10% على المنتجات الصينية. 

بالإضافة إلى دعم وتشجيع قوى اليمين المتطرف الألمانية؛ إذ ينظر إلى “ترامب” كنموذج “يحتذى به” وهو ما أشارت له “أليس فايدل” زعيمة حزب “البديل من أجل ألمانيا”، مُوضحة خلال لقاء إذاعي مع “دويتشلاندفونك” الألمانية قائلةً: “إننا كحزب البديل من أجل ألمانيا، ندافع عن المصالح الوطنية والشعب في جمهورية ألمانيا الاتحادية. بالطبع، هو نموذج يحتذى به”.

 على الجانب الآخر، دعم بعض أعضاء إدارة “ترامب” الجُدد “فايدل”؛ إذ اعتبر “إيلون ماسك” الحزب بأنه: “أفضل أمل لمستقبل ألمانيا”، فيما دعا نائب الرئيس “جيه دي فانس” الأحزاب الألمانية للتخلي عن نهجهم الرافض للتعاون مع اليمين المتطرف، وذلك في إطار حثّه للسياسيين الأوروبيين في التعاون مع الأحزاب اليمينية المتطرفة خلال كلمته في المؤتمر ميونيخ للأمن الذي التقى خلاله بـ “فايدل”. 

أولويات مُثارة

كشفت المناظرات التي أجريت بين مرشحي الأحزاب الألمانية لمنصب المستشار القادم عن جُملة من الملفات والقضايا ذات الأولوية تتمثل أهمها فيما يلي: 

احتواء الانكماش الاقتصادي: من المُرجح أن يكون إصلاح نظام “فرملة الديون” على أجندة أعمال المستشار القادم، علاوة على تنامي الإنفاق على البنية التحتية، والخدمات الاجتماعية، وزيادة الإنفاق الدفاعي تمهيدًا لمرحلة ما بعد نفاذ مخصصات صندوق الاستثمار بحلول عام 2028، لاحتواء تبعات حالة الانكماش الاقتصادي، وهو ما نوه عنه “ميرز” بشكل نسبي خلال مقابلته مع مجلة “إيكونوميست” في السابع من فبراير، مُوضحًا أبرز توجهاته التي من بينها إعادة هيكلة معادلة الإنفاق الحكومي، وإصلاح وتطوير البينة التحتية الخاصة بالطاقة، وخفض الضرائب، وزيادة الإنفاق الدفاعي. فيما أشار في مناظرته الرباعية أمام “شولتز”، و”فايدل”، و”هابيك”، إلى ضرورة الحد من البيروقراطية كإحدى آليات إنعاش الاقتصاد الألماني، منتقدًا التخلي عن الطاقة النووية في سياق الأزمة الراهنة، متعهدًا بدعم التنوع في مصادر الطاقة. 

وفي هذا السياق، انتقدت “فايدل” سياسة التحول إلى الطاقة الخضراء؛ نظرًا لما سببته من ارتفاع في الأسعار، وقد سبق وألقت اللوم على البيروقراطية الأوروبية في تراجع صناعة السيارات الألمانية، داعيةً إلى مراجعة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. فيما اعتبر “هابيك” أن الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية كان السبب –إلى حد ما- في زيادة تكاليف الطاقة، وهو ما توافق مع موقف “شولتز” بشأن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الطاقة، مُدافعًا عن تعاطي حكومته مع أزمة الطاقة التي اجتاحت البلاد عقب اندلاع الحرب. بينما سبق وأوضح “شولتز” في مناظرته الأولى أمام “ميرز” في التاسع من فبراير 2025، أهمية تقليل الضوابط المُتعلقة بالديون، وزيادة الضرائب إذا كان هناك حاجة لزيادة الإنفاق الدفاعي بأكثر من الـ 2% من الناتج المحلي الإجمالي. 

تشديد سياسات الهجرة: لا تزال سياسات الهجرة في مقدمة ملفات المُثارة بين القوى السياسية الألمانية، بالرغم من المحاولات الصارمة التي قامت بها حكومة “شولتز” من بينها تسريع وتيرة عمليات ترحيل اللاجئين مُرتكبي الجرائم، وإغلاق الحدود البرية مؤقتًا، ووقف جميع طلبات اللجوء المُقدمة من السوريين في أعقاب سيطرة سلطة الأمر الواقع على سوريا في ديسمبر الماضي. في المُقابل؛ يرغب “ميرز” في انتهاج سياسات أكثر حزمًا لا سيما فرض المزيد من إجراءات الرقابة على الحدود بشكل دائم، ورفض طالبي اللجوء بموجب الدستور الألماني. 

فيما ترى “فايدل” زعيمة اليمين المتطرف -التي تدعي أن حزبها “ليبرالي محافظ”- أهمية السيطرة على الحدود، ووقف تدفقات الهجرة غير الشرعية. كما تعهد برنامج حزب “البديل من أجل ألمانيا” بتنفيذ العديد من الإجراءات الصارمة بشأن الإقامة ولم شمل الأسر، وشروط منح الجنسية مثل الاعتماد على القواعد الخاصة بالجنسية التي كانت سارية في مرحلة ما قبل إعادة التوحيد المرتكزة على أن يكون أحد الوالدين على الأقل ألماني كأحد شروط منح الطفل الجنسية. يُضاف إلى ذلك، “إجراء عمليات اللجوء وطلبات اللجوء للحصول على الحماية الفرعية ومعالجتها في بلد خارج ألمانيا”، والتراجع عن الالتزام بسياسة الحصص الأوروبية. كما يقترح الحزب عقد اتفاقيات مع دول شمال أفريقيا لإعادة توطين المهاجرين الذين يتم إنقاذهم فيها. 

إدارة العلاقات عبر الأطلسي: شهدت القوى الأوروبية المزيد من التحولات مع عودة انتخاب الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى السلطة، وتعاطيه مع الحرب الروسية-الأوكرانية دون مشاركة أوروبية. وعليه من المُتوقع أن يكون إعادة تعريف العلاقات مع الولايات المتحدة استنادًا على تعزيز المصالح الوطنية، بجانب التنسيق الأوروبي لمواجهة التحركات أحادية الجانب التي سيفرضها “ترامب” عليهم الأولوية المحورية للحكومة المُقبلة، وهو ما قد سبق وأشار إليه “ميرز” مُوضحًا أهمية تنسيق الاستجابة الأوروبية بشكل فعال عبر تكوين مجموعة اتصال دفاعية تتألف من بولندا وفرنسا والمملكة المتحدة، في ضوء التزامه بتعزيز الدور الألماني على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف “الناتو”، وكما نوه عن ذلك إلى جانب “شولتز” خلال مناظرتهما الأولى، داعيين إلى أهمية أن يكون هناك رد أوروبي على سياسات “ترامب” الحمائية في حالة تطبيقها على المنتجات الأوروبية. 

وبالرغم من توافقهما حول مواصلة دعم أوكرانيا، فإنهما مختلفان في آليات التنفيذ، فعلى سبيل المثال، يؤيد “ميرز” تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا لا سيما تزويدها بـ صواريخ “توروس” الألمانية بعيدة المدى، وهو ما يتعارض مع توجهات “شولتز”، الذي يرى أن الأولوية الأولى أمام استعادة الأمن في اليوم التالي لوقف الحرب في أوكرانيا هو بناء جيشها أولًا. وفيما يتعلق بعضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي ليست أولوية راهنة بالنسبة لهما. في المقابل، ترفض “فايدل” تزويد أوكرانيا بالصواريخ طويلة المدى مُبررة بأن مثل هذه الخطوة تعتبر “استفزازًا روسيًا”، مُرحبة بالجهود الأمريكية لتسوية الحرب. كما ادعت أنها ترغب في إقامة علاقات “جيدة” مع واشنطن وبكين، واستئناف العلاقات مع موسكو. 

المستشار القادم

وفقًا لاستطلاعات الرأي يبدو أن زعيم المعارضة “ميرز” هو المرشح الأوفر حظًا لتولي منصب المستشار، في سياق تصدر حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي، المشهد الانتخابي الحالي؛ نتيجة تبنيه نهجًا أكثر براجماتية لاستعادة ثقة الناخبين بعيدًا عن توجهات المستشار السابق “إنجيلا ميركل” وخاصة فيما يتعلق بملف اللجوء والهجرة التي كانت سببًا أساسيًا في تراجع شعبيتها، وصعود اليمين المتطرف، كما سعى إلى الحد من تأثير الحملات الانتخابية التي يقودها حزب “البديل من أجل ألمانيا” والذي يدعي خلالها أن “ميرز” هو الوجه الآخر لـ “ميركل” وأن “حزبهما يساريان سمحا لانتشار الهجرة والجريمة في البلاد”، وهو ما تحدثت عنه “فايدل” خلال مؤتمر للحزب في بداية العام الحالي، مُنتقدة أيضًا التعاون المُحتمل لحزب “الاتحاد” مع الأحزاب ذات التوجهات اليسارية. 

وبرغم تمكن حزب “ميرز” تصدر المشهد السياسي الحالي فإنه من الصعب تشكيل حكومة قائمة على حزبه، لذا فهناك احتمالان؛ الأول: أن يُشكل حكومته بالتعاون مع حزب واحد سواء من الوسط أو يسار الوسط، مثل الحزب الاشتراكي بقيادة “شولتز”. والثاني: أن يلجأ “ميرز” إلى تكوين ائتلاف من عدّة شركاء قد يكون الخضر أحدهما استنادًا إلى تعاونهما في لولايتي “بادن فورتمبيرج” و”هيسن”، رغم عدم تحالفهما من قبل على المستوى الفيدرالي، واختلاف برامجهما الاقتصادية، إلى جانب الديمقراطيين الأحرار، وهو ما قد يجعل البلاد أمام حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي على غرار ما حدث في ائتلاف “إشارة المرور” بسبب عدم التوصل إلى توافق حول إدارة الملفات الداخلية والخارجية. 

أما فيما يتعلق باليمين المتطرف فلا يزال حزب “البديل من أجل ألمانيا” يحتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي من حيث الشعبية، وهناك احتمال أن يحصل على المزيد من الأصوات داخل البرلمان، ويكون بمثابة “رقم مُعطل” يفرض المزيد من التحديات على عمل الحكومة الجديدة، في ضوء تحييده أو استبعاده من قبل الحزب الفائز بأكبر عدد أصوات من المشاركة في الائتلاف الحكومي المُقبل. 

ختامًا، من المُتوقع أن تسهم نتائج هذه الانتخابية الفيدرالية المبكرة في إعادة صياغة المشهد السياسي في ألمانيا؛ إذ من المحتمل أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في غضون شهرين على أفضل تقدير؛ الأمر الذي سيتوقف على قدرة الحزب الفائز في تكوين تحالف حزبي أكثر تماسكًا وتوافقًا لمواجهة أحزاب المعارضة وفي مقدمتهم حزب “البديل من أجل ألمانيا”، لتمرير ميزانية عام 2025، والاستمرار في دعم أوكرانيا في إطار التسوية المحتملة التي قد تفرض عليها. 

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأوروبية

  • آية عبد العزيز
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • آية عبد العزيز
    حسابات ضاغطة: لماذا اختلف الموقف الأوروبي إزاء التصعيد الإسرائيلي-الإيراني عن حرب غزة؟
  • آية عبد العزيز
    أبرز مخرجات قمة حلف شمال الأطلسي بالعاصمة الهولندية لاهاي
  • آية عبد العزيز
    جبهة مُوازية: كيف انعكست أصداء الحرب الروسية-الأوكرانية على منطقة البحر الأسود؟

ترشيحاتنا

ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه

بين القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي: دلالات خسارة ألمانيا في مجلس الأمن

“إسبانيا وحرب إيران”: إشكالية التبعية الأوروبية لواشنطن

استقرار هش: هل ستشهد هولندا استقرارًا حكوميًا بعد تشكيل الحكومة الأخير؟

آية عبد العزيز 27/02/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
منحنى متصاعد: تزايد عمليات تسريب البيانات عالميًا
القفز فوق حاجز الأزمة: خطوات جادة لتنشيط القطاع السياحي المصري
ما الذي يعنيه وقف العمل بالاتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؟
فجوة النّوع في الوظائف القيادية في التعليم قبل الجامعي
توتر مكتوم: فرص بقاء حكومة “نتانياهو”؟ 
تطور الأداء: تقدم مصر في مؤشر مكافحة الفساد

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo