المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تعزيز الأمن الأوروبي: فرنسا وبريطانيا والاستعداد لليوم التالي في أوكرانيا
الدراسات الأوروبية

تعزيز الأمن الأوروبي: فرنسا وبريطانيا والاستعداد لليوم التالي في أوكرانيا

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز تم النشر بتاريخ 23/03/2025
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

ارتبطت التحولات الهيكلية الكبرى في أوروبا بمدى التوافق أو التباين مع السياسات الأمريكية إزاء ديناميكيات التعاون والشراكة عبر الأطلسي لمجابهة التهديدات والأخطار، سواء القائمة أو الناشئة أو المحتملة؛ حيث دفعت –إلى حد كبير- الضغوط الأمريكية على الدول الأوروبية للتوجه نحو امتلاك قدرات عسكرية ذات مصداقية تمكنهم من تحمل أعباء الدفاع عن أمنهم وتحديدًا منذ انتهاء حروب البلقان، وهو ما ترجم مع قمة “سان-مالو” بين فرنسا برئاسة “جاك شيراك”، وبريطانيا بقيادة رئيس الوزراء “توني بلير” في ديسمبر 1998، التي أُسس بموجبها مبادئ السياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية، كجزء من جهد أوروبي بقيادة فرنسية وبريطانية لمواجهة ارتدادات التحول الأمريكي عن ضمان المصالح الأوروبية. 

المحتويات
توجهات عدّةتحديات ضاغطة

وقد جاءت هذه الخطوة في سياق التقارب الفرنسي-البريطاني على المستوى الثنائي لتحسين مستويات التعاون المشترك في العديد من المجالات لا سيما الأمن والدفاع والذي تُوج بإبرام معاهدة “لانكستر هاوس” عام 2010 لتعزيز التعاون الدفاعي، فيما وُسع نطاق الشراكة تحت مظلتها لتشمل البعد النووي بالتزامن مع مرور عقد على إبرامها. 

وبالرغم من الجهود الأوروبية للبناء على هذه الخطوات، فإن التباينات بين أعضاء التكتل قوضت من فاعلية الدور الأوروبي وخاصة مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وتنامي التوترات عبر الأطلسي خلال ولاية الرئيس “دونالد ترامب” الثانية؛ الأمر الذي أسهم في عودة التفاهمات الفرنسية-البريطانية لصدارة المشهد الأوروبي لتعزيز الأمن الأوروبي والتأكيد على أهمية دعم أوكرانيا بدون التخلي عن الحماية الأمريكية. وعليه، فقد أثار التنسيق الفرنسي-البريطاني جملة من التساؤلات من بينها؛ هل أوروبا بصدد التوجه نحو الاستقلال الاستراتيجي بدون “فك الارتباط” مع واشنطن، بما يمكن أن نُطلق عليه لحظة “سان مالو” جديدة في سياق جيواستراتيجي مغاير؟ 

توجهات عدّة

كشف المخطط الأمريكي لإنهاء الحرب عن رؤية براجماتية إزاء روسيا مفادها تحقيق السلام من خلال القوة، وقد ترجم ذلك في استئناف الحوار مع موسكو تمهيدًا لعودة العلاقات وتخفيف حدة العقوبات المفروضة عليها، وإبرام اتفاق سلام بدون تقديم ضمانات أمنية أو قانونية لأوكرانيا تحول دون توسع موسكو مجددًا. فضلًا عن ممارسة المزيد من الضغوط على الرئيس الأوكراني لقبول بـ “سياسة الأمر الواقع”، والموافقة على صفقة المعادن مع واشنطن، بالتوازي مع تهميش أوروبا. لذا، فقد حفزت هذه التحولات كلًا من فرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية نحو إعادة التفكير في إيجاد ضمانات أمنية لتعزيز الأمن والدفاع الأوروبي تدعم أوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب على النحو التالي: 

أولًا- عقد قمم طارئة: في محاولة لتنسيق استجابة متوافقة بشأن آليات التعاطي مع إدارة “ترامب” وتجاهلها للمصالح الأوروبية والأوكرانية بعد اجتماع الدرعية الذي استضافته السعودية، عُقدت مجموعة من الاجتماعات والقمم، إلى جانب مواصلة سياسة العقوبات الاقتصادية على روسيا؛ حيث تم الموافقة على تطبيق الحزمة السادسة عشر عليها في التاسع عشر من فبراير 2025. وردًا على المشادة الكلامية بين الرئيس الأمريكي مع نظيره الأوكراني، استضافت المملكة المتحدة قمة سلام “طارئة” في لانكستر هاوس، في الثاني من مارس 2025، استهدفت إيجاد آليات لضمان حماية أوكرانيا والأمن الأوروبي، والتي أوضح في سياقها “ستارمر” بأن القارة “عند مفترق طرق في التاريخ”. مُعلنًا عن مواصلة دعم كييف عسكريًا، وممارسة الضغوط الاقتصادية على روسيا، والعمل على إنشاء تحالف من الدول التي ترغب في المشاركة في وضع خطة لاستعادة السلام في أوكرانيا بالتعاون مع فرنسا، وتحظى بدعم واشنطن التي ستبقى “شريكًا موثوقًا لبريطانيا وأوروبا”. أعقب ذلك قمة استثنائية أخرى أُجريت في بروكسل في السادس من الشهر نفسه، حول تعزيز الدفاع والأمن الأوروبي. 

ثانيًا- إعادة تسليح أوروبا: كشفت المفوضية الأوروبية عن خطوة لدفع الدول الأوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي مقابل الحصول على تسهيلات من الاتحاد الأوروبي، في الرابع من مارس 2025، تُقدر قيمتها بنحو 800 مليار يورو. وبموجب الخطة خصص حوالي 150 مليار يورو منها لتقديم قروض للاستثمار في الدفاع، فيما أتاحت ما يقرب من 650 مليار يورو لتمويل الدول الراغبة في زيادة إنفاقها الدفاعي بنسبة 1.5%، على مدار أربع سنوات، مع السماح لها بتجاوز نسبة العجز العام المحددة بأقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي. كما حددت المجالات الدفاعية المستهدفة بالتمويل منها أنظمة المدفعية، والدفاع الجوي والصاروخي، والمسيرات، الأمن السيبراني، والتنقل العسكري، والذكاء الاصطناعي، والحرب الإلكترونية.

وتجنبًا للاعتراضات المُحتملة من بعض دول التكتل مثل المجر، قامت بتفعيل المادة رقم (122) من معاهدة الاتحاد الأوروبي بتجاوز البرلمان لتمرير الخطة، على غرار ما حدث خلال مجابهة جائحة “كوفيد-19”. وتأتي هذه الخطوة في إعلان بعض الدول الأوروبية عن نيتهم لزيادة الإنفاق الدفاعي وعلى رأسهم المملكة المتحدة التي تتطلع زيادة نسبة الإنفاق من 2.3% إلى 2.5% بحلول عام 2027، عبر تغطية هذا التمويل بتخفيض مساعدات التنمية الخارجية إلى 0.3% بعد أن كانت 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تعهدت فرنسا بمضاعفة إنفاقها الحالي البالغ نسبته حوالي 2.1% بحلول عام 2030. بينما ستسعى بولندا نحو الوصول إلى نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ثالثًا- ردع نووي مُوسع: دفعت التفاهمات الأمريكية-الروسية في سياق الشراكة المشروطة مع واشنطن وتحت مظلة حلف “الناتو”، الدول الأوروبية للبحث عن آليات دفاعية لتعزيز قدراتهم على الردع، وهو ما تجلى في مبادرة الرئيس “ماكرون” بشأن الاستعداد لمناقشة توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل الشركاء الأوروبيين، بالتزامن مع دعوة “فريدريش ميرز” زعيم حزب الاتحاد -والمرشح الأوفر حظًا لتولي منصب المستشار- إلى إمكانية التعاون مع المملكة المتحدة وفرنسا لتوسيع نطاق حمايتهما النووية لتشمل ألمانيا كمسار مُكمل للردع النووي الأمريكي. منوهًا في خطابه للأمة في الخامس من مارس 2025 بأنه “استجابة للدعوة التاريخية للمستشار الألماني المُحتمل، قد قرر بدء مباحثات استراتيجية بشأن حماية الحلفاء في أوروبا من خلال الردع النووي الفرنسي.. أيًا كان ما سيحدث، فإن القرار كان دائمًا، وسيظل في يد الرئيس الفرنسي”.

على الجانب الآخر، اقترح الرئيس البولندي “أندريه دودا” أن تنقل الولايات المتحدة الأسلحة النووية إلى بلاده، موضحًا خلال مقابلته مع صحيفة “فاينانشال تايمز” في الثالث عشر من مارس 2025: “لقد انتقلت حدود حلف “الناتو” شرقًا في عام 1999، لذا بعد 26 عامًا، ينبغي أن يكون هناك أيضًا تحول في البنية التحتية للحلف شرقًا. بالنسبة لي، هذا واضح”. وقد سبق ذلك تصريح رئيس الوزراء البولندي “دونالد توسك” أمام البرلمان في السابع من الشهر نفسه بأن بلاده تجري محادثات وصفها بـ “الجادة” مع باريس حول توسيع نطاق المظلة النووية الفرنسية لحماية وارسو، واستكمل: “يجب أن تسعى بولندا للحصول على أحدث القدرات، بما في ذلك الأسلحة النووية والأسلحة الحديثة غير التقليدية.. هذا سباق نحو الأمن، وليس نحو الحرب”. 

رابعًا- تشكيل “تحالف الراغبين”: أصبحت مسألة نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية ليست مجرد مقترح، بل باتت توجهًا تسعى بعض القوى الأوروبية وعلى رأسهم المملكة المتحدة وفرنسا لإعادة النظر فيه، ولكنه لا يزال مرهونًا بنتائج التفاهمات الأوروبية-الأوروبية التي ترتكز الآن على أهمية وقف الحرب أولًا قبل أي عملية محتملة لنشر القوات في أوكرانيا. واتصالًا بذلك؛ استقبلت فرنسا قيادات عسكرية من 34 دولة أوروبية وحلف “الناتو” بالإضافة إلى ممثلين عن اليابان وأستراليا ونيوزيلندا في إطار أعمال منتدى باريس للدفاع الذي عُقد في المدرسة العسكرية بباريس على مدار ثلاثة أيام من 11 إلى 13 مارس 2025، لمناقشة مدى جاهزية الدول الأوروبية لنشر قوات في أوكرانيا في حالة إبرام اتفاق للسلام يُنهي بموجبه الحرب الراهنة، والتوصل إلى محاور رئيسية لتعزيز الدفاع الأوروبي. 

وفي هذا السياق، كشفت تصريحات وزراء دفاع القوى الخمس الكبرى في أوروبا -فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، بولندا، وإيطاليا- بعد اجتماعهم بباريس -على هامش أعمال المنتدى- عن أبعاد التفاهمات الأوروبية بشأن الضمانات الأوروبية التي يمكن تقديمها لأوكرانيا أبرزها: تعمل فرنسا وبريطانيا من أجل تأسيس تحالف من الدول الأوروبية وغير الأوروبية الراغبة في تعزيز الاستجابة والجاهزية لدعم جهود السلام المرتبطة بتسوية الحرب الروسية-الأوكرانية. وفقًا لوزير الدفاع البريطاني “جون هيلي” عقب الاجتماع. فيما تُمثل القوات المسلحة الأوكرانية الركيزة الأساسية لضمان أمن البلاد؛ لذا يستوجب العمل على تحسينها وتعزيز قدراتها على المدى الطويل، بحسب وزير الدفاع الفرنسي “سيباستيان لوكورنو”. كما أشار إلى أن أولوية التفكير حول مسألة نشر قوات أوروبية قد تكون لحماية الحدود البولندية-الأوكرانية. وهو ما قد سبق وألمح إليه أيضًا “توسك” بأن: “مهمة بولندا هي حماية حدودها الشرقية، التي هي أيضًا حدود حلف “الناتو” والاتحاد الأوروبي”.

تحديات ضاغطة

رحبت القوى الأوروبية بموافقة أوكرانيا على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لمدة شهر، وعودة التوافق الأمريكي-الأوكراني بشأن صفقة المعادن، وتراجع واشنطن عن قرار وقف المساعدات العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف. وبالرغم من ذلك لا تزال هذه التحولات تحمل المزيد من الضغوط على القوى الأوروبية، كما تفرض عليهم سرعة التحرك والجاهزية لترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، وارتباطًا بذلك يمكن توضيح بعض هذه التحديات فيما يلي: 

  • صعوبة الاستقلال الاستراتيجي: بالرغم من التوجه الفرنسي-البريطاني بشأن البحث عن آليات لضمان الأمن الأوروبي، وطمأنة أوكرانيا ودول الجناح الشرقي والشمالي للحلف، فإنه لا يعني التخلي عن الردع الأمريكي أو “فك الارتباط” عن واشنطن بل قد يكون مناورة سياسية مع إدارة “ترامب” لضمان عدم تخليها عن الحلفاء، ومنحهم فرصة لإعادة تشكيل معادلة الردع وتوازن القوة في أوروبا. ويرجع ذلك لأن واشنطن لا تزال حليفًا استراتيجيًا لأوروبا قد يكون من الصعب استبدالها، أو ضمان حماية المصالح الأوروبية بدون دعم أمريكي، وهو ما برهن عليه ما يلي: 
  • تزامن النقاش حول آليات للردع النووي المُوسع في أوروبا مع التهميش الأمريكي لأوروبا في إطار تسوية الحرب في أوكرانيا، وليس مع إعلان روسيا إدخال تعديلات على استراتيجيتها النووية، في نوفمبر 2024، وقيامها بتوسيع بنك أهدافها في إطارها؛ إذ ستستخدم روسيا ترسانتها النووية في حالة ما “إذا تعرضت لهجوم من دولة غير نووية، مدعومة بقوة نووية، وهو ما ستتعامل معه روسيا باعتباره هجومًا مشتركًا عليها يستوجب الرد النووي”. وأيضًا في حالة الرد “على استخدام الأسلحة النووية وغيرها من أنواع أسلحة الدمار الشامل ضد روسيا أو حلفائها، وكذلك في حالة العدوان ضد روسيا وبيلاروسيا بأسلحة تقليدية تهدد “سيادتهما و/أو سلامة أراضيهما”. وهو ما كان يُنذر –في حينها- باحتمالية اتساع فرص المواجهة مع الغرب، رغم ذلك لم تتحرك الدول الأوروبية لمقاومة هذه الخطوة التي جاءت كرد فعل على السماح لإدارة “جو بايدن” باستهداف العمق الروسي عبر مد أوكرانيا بالأسلحة طويلة المدى. 
  • يُضاف إلى ذلك الاعتماد على السلاح الأمريكي؛ إذ كانت أوكرانيا والمملكة المتحدة وهولندا والنرويج من بين أكبر 10 وجهات لصادرات الأسلحة الأمريكية في عامي 2020-2024، فيما شكّلت كييف حوالي 9.3% من إجمالي صادرات الأسلحة الأمريكية، ونحو 26% من حجم الصادرات إلى أوروبا. كما ارتفع حجم صادرات السلاح إلى أوروبا من 13% في عامي 2015-2019 إلى 35%، لأول مرة منذ عقدين، في عامي 2020-2024. وذلك بحسب تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) في مارس 2025، تحت عنوان: “اتجاهات عمليات نقل الأسلحة الدولية لعام 2024”. 
  • بجانب ذلك، إشكالية زيادة الإنفاق الدفاعي التي لا تزال الدول الأوروبية غير قادرة بالوفاء بالتزاماتها لتحقيق هدف الحلف المُتمثل في تخصيص 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على الدفاع، وذلك رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة، وجهود المفوضية الأوروبية لضمان الأمن الأوروبي، ودعم أوكرانيا عسكريًا. 
  • واتصالًا بذلك، يُثير مقترح إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا العديد من التساؤلات حول ملامح هذه القوة، بمعنى هل ستحظى بدعم أمريكي أو ستشارك فيها قوات تابعة لحلف “الناتو”، أو ستكون بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي لكي يضفي عليه شرعية أم ستقتصر على المشاركة الطواعية من قبل الدول الأوروبية؟ وخاصة أن انسحاب أمريكا من أفغانستان في عام 2021، يُشير إلى مدى أهمية المظلة الأمريكية لضمان المصالح الأوروبية. 
  • انقسامات الداخل الفرنسي: قد يتطلب قرار توسيع المظلة النووية لتشمل بعض الدول الأوروبية إجماعًا داخليًا من الصعب التوصل إليه في ظل ما تمر به البلاد من حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، والتي تزايدت مع قرار الرئيس الفرنسي بحل البرلمان في يونيو 2024 في عقب انتخابات البرلمان الأوروبي والتي عززت من فرص تنامي صعود اليمين المتطرف واليسار المتشدد في الداخل الفرنسي، كما أسفرت هذه الخطوة عن تراجع شعبية الرئيس، وفقدان ائتلافه الأغلبية داخل البرلمان الحالي، والمهدد بالحلّ أيضًا.

 وقد يهدد هذا الطرح أيضًا إذا أصر الرئيس “ماكرون” على تنفيذه في محاولة لاستعادة شعبيته الداخلية، مستقبله السياسي خاصة إذا سعت القوى السياسية المتطرفة في تعبئة الفرنسين ضده عبر الترويج لأهمية وقف كافة محفزات الصدام مع روسيا سواء كان عبر إرسال قوات فرنسية لأوكرانيا أو توسيع الردع النووي الفرنسي، لأنها قد تنطوي على أخطار أوروبية-أوروبية من ناحية، وأوروبية-روسية من ناحية أخرى. يضاف إلى ذلك أن امتلاك فرنسا لقوة نووية أو كما يُطلق عليها الفرنسيون بـ “القوة الضاربة” مرتبط بثقافة الاستقلال الاستراتيجي للبلاد التي سيصعب التخلي عنها. وعليه، قد تعرقل التحديات السياسية الداخلية طموح الرئيس “ماكرون” في تأمين الشركاء الأوروبيين، فضلًا عن صعوبة توفير ردع نووي فرنسي بديل عن الولايات المتحدة من حيث القدرات، وحجم ونطاق انتشارها المرهون بضمان “المصالح الحيوية الفرنسية” وحتى وإن تضمن “المصالح الأوروبية”. 

  • براجماتية اليسار البريطاني: تعمل حكومة “ستارمر” على إعادة ضبط العلاقات مع أوروبا بعد خمس سنوات من الخروج من الاتحاد الأوروبي، وبالتزامن مع ذلك تسعى لتعزيز التعاون والشراكة الاقتصادية وتحديدًا في مجال التكنولوجيا مع إدارة “ترامب” تجنبًا للصدام معها والحفاظ على شراكة “أوكوس”، والتحالف القائم تحت مظلة “الناتو”؛ مما يجعل بريطانيا شريكًا براجماتيًا للأمن الأوروبي، ويُفسر ذلك توجه “ستارمر” لزيادة الإنفاق الدفاعي للبلاد قبل زيارته لواشنطن التي بحث خلالها عدد من الملفات من بينها الإعفاء من الرسوم الجمركية الأمريكية والتوصل إلى اتفاق تجاري. توازى معه العمل على تهدئة العلاقات بين واشنطن وكييف عقب الخلافات حول مقترح التسوية الأمريكي، بجانب تنسيق الجاهزية وآليات التحرك مع فرنسا بشأن ضمان أمن القارة، وإبداء استعداده لنشر قوات في أوكرانيا التي من المتوقع أن تطالب بريطانيا أن تكون بقيادتها أو تحت قيادة فرنسية-بريطانية مشتركة، كما قد تشترط أن تكون عملية صنع واتخاذ القرار المتعلق بحجم ونطاق انتشارها مرهون بموافقة بريطانية على غرار قيادتها للقوة الاستكشافية المشتركة (JEF). 

بالإضافة إلى ذلك، لم تنساق المملكة المتحدة وراء الاتحاد الأوروبي للرد على التعريفات الجمركية التي فرضتها واشنطن على واردات الصلب والألومنيوم الأوروبية ودخلت حيز التنفيذ؛ الأمر الذي يكشف أن المملكة المتحدة لا تزال تتبنى سياسة “الارتباط الانتقائي” بما يُعلي مصلحة “بريطانيا أولًا”، ويشير إلى توضيح تعاطي المملكة المتحدة مع قضايا الأمن الأوروبي، بما يعكس ترجمة عملية لمبدأ “الواقعية التقديمية” الذي أعلن عنه وزير الخارجية “ديفيد لامي”. 

أخيرًا، تُنذر المخططات الأمريكية الرامية لتسوية الصراعات والأزمات في أوروبا والشرق الأوسط في سياق تحولها لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ بدخول العلاقات عبر الأطلسي فصل جديد من اللا-يقين ستتوقف ملامحه على مدى استعداد أوروبا بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب المفوضية الأوروبية بالقيام بدور غير تقليدي يُسهم في تعزيز التكامل الأوروبي في مجال الأمن والدفاع، ويُحد من مآلات الانقسامات الداخلية على فاعلية الدور الأوروبي، دون الدخول في صدام مع إدارة “ترامب” بالتزامن مع التقارب المتنامي بين الولايات المتحدة وروسيا.

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأوروبية

  • آية عبد العزيز
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • آية عبد العزيز
    حسابات ضاغطة: لماذا اختلف الموقف الأوروبي إزاء التصعيد الإسرائيلي-الإيراني عن حرب غزة؟
  • آية عبد العزيز
    أبرز مخرجات قمة حلف شمال الأطلسي بالعاصمة الهولندية لاهاي
  • آية عبد العزيز
    جبهة مُوازية: كيف انعكست أصداء الحرب الروسية-الأوكرانية على منطقة البحر الأسود؟

ترشيحاتنا

ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه

بين القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي: دلالات خسارة ألمانيا في مجلس الأمن

“إسبانيا وحرب إيران”: إشكالية التبعية الأوروبية لواشنطن

استقرار هش: هل ستشهد هولندا استقرارًا حكوميًا بعد تشكيل الحكومة الأخير؟

آية عبد العزيز 23/03/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
الأزمة الدستورية في إثيوبيا: شراء الوقت بثمن باهظ
سيناريوهات إنهاء التصعيد الأمريكي- الإيراني المتبادل
جمهورية إفريقيا الوسطى: انتخابات في أوضاع مضطربة
إلى أين ستمضى الميليشيات المدعومة من إيران؟
مستقبل غامض: المفاوضات بين الحكومة الانتقالية السودانية وعبدالعزيز الحلو
السودان: فرص وتحديات المسار الانتقالي البديل

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo