المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تغيير القيادات العسكرية والأمنية في الصومال: التحولات والأسباب والتداعيات
الدراسات الأفريقية

تغيير القيادات العسكرية والأمنية في الصومال: التحولات والأسباب والتداعيات

د. أحمد أمل
د. أحمد أمل تم النشر بتاريخ 03/09/2019
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في الثاني والعشرين من أغسطس 2019 قام الرئيس الصومالي “محمد عبدالله محمد (فرماجو)” باتخاذ قرار بتغيير عددٍ من القادة العسكريين والأمنيين، حيث أشار بيان الحكومة الصومالية إلى تعيين “أودوا يوسف راغي” قائدًا لقوات الجيش، وتعيين “فهد ياسين” قائدًا لجهاز الأمن والاستخبارات، وتعيين “عبدي حسن محمد” قائدًا للشرطة، بجانب تعيين “عمر محمود” عمدة للعاصمة مقديشيو خلفًا للعمدة السابق “عبدالرحمن يريسو” الذي توفي متأثرًا بإصابته في التفجير الذي استهدف بلدية مقديشيو في يوليو الماضي.

ويُعد التغيير الأخير الذي أجراه الرئيس “محمد عبدالله (فرماجو)” في قيادات القوات المسلحة هو الخامس الذي يقوم به منذ توليه رئاسة البلاد في فبراير 2017، الأمر الذي يشير إلى حالة من الاضطراب الشديد في بنية المؤسسة العسكرية من ناحية، وإلى سياسات تدخلية يتّبعها الرئيس في علاقته بالقوات المسلحة تعكس سخطه بشأن أداء المؤسسة على الأرض، من ناحية أخرى.

وقد أثار تعيين “أودوا يوسف راغي” قائدًا جديدًا للجيش الانتباه في ظل حداثة سنه والقصر النسبي لخبرته في تولي المناصب العسكرية القيادية. فقد انضم “راغي” للجيش في عام 2005، قبل أن يسافر عام 2007 للالتحاق بدورة تدريبية لتأمين الشخصيات المهمة في مدرسة كاويويتا العسكرية في أوغندا. وفي عام 2009، انضم “راغي” لقوات الحرس الرئاسي، وهو ما أتاح له الاشتراك في المعارك التي خاضها الجيش لتحرير العاصمة مقديشيو من جماعة الشباب. وبعد ترقيته لرتبة نقيب، سافر “راغي” إلى تركيا في عام 2013 لدراسة العلوم العسكرية في أكاديمية الجيش التركي، ليعين في عام 2018 قائدًا لقوات الحرس الرئاسي، ثم قائدًا للأركان، قبل أن يتولى في العام ذاته منصب قائد قوات المشاه، ليعين بعدها قائدًا عامًّا للجيش الصومالي.

وعلى الرغم من كون المنصب الجديد الذي تقلده “أودوا يوسف راغي” هو أعلى منصب عسكري للقوات التابعة للحكومة الاتحادية، فإن موازين القوة على الأرض في الصومال تُشير إلى أن الجيش الصومالي بوضعه الحالي هو مجرد طرف من بين العديد من الأطراف المسلحة التي لا تقل عنه قوة. فمن حيث عدد القوات، يبلغ حجم الجيش الصومالي نحو 12 ألف مقاتل، في الوقت الذي يتراوح فيه حجم القوات المسلحة التابعة لحكومة صوماليلاند بين 8 آلاف مقاتل و13 ألف مقاتل، بينما تظل جماعة الشباب تشكل تهديدًا قويًّا بعدد مقاتليها الذي يناهز 10 آلاف مقاتل. وفي ظل هذا الوضع، لا يتواجد الجيش الصومالي مطلقًا في إقليم صوماليلاند في الشمال الغربي، كما يعاني في أماكن تواجده بوسط وجنوب البلاد من عجز كبير في قدرته على مواجهة جماعة الشباب التي يعد الجيش الصومالي أضعف أهدافها، في ظل ما أثبتته من قدرة على مهاجمة القوات التابعة لبعثة الاتحاد الإفريقي، والقوات الأمريكية في بعض الأحيان.

تحولات خريطة الحلفاء العسكريين للصومال

على الرغم من تعثرها التاريخي منذ مطلع التسعينيات، عكست عملية إعادة بناء القوات المسلحة الصومالية سمة أساسية تتعلق باعتمادها الكامل على الدعم الخارجي، سواء فيما يتعلق بالتدريب أو التسليح أو التمويل، على النحو الذي أسفر عن انخراط أكثر من عشر دول -بين قوى إقليمية ودولية- في عملية بناء الجيش الصومالي، وهو ما كان له أثره السلبي على هذه العملية. لكن الأعوام القليلة الماضية شهدت بعض مظاهر التحول في خريطة تحالفات الصومال العسكرية تمثلت فيما يلي:

1- انسحاب أمريكي متسارع 

تقوم سياسة الرئيس “ترامب” على تبني توجه يغلب عليه الطابع الانسحابي، خصوصًا من الملفات والدوائر مرتفعة التكلفة وقليلة العائد. ومنذ بداية عام 2019 أعلنت الولايات المتحدة اعتزامها تخفيض حجم تواجدها العسكري في الصومال أسوة بما سبق وأعلنته عن اعتزامها الانسحاب من كلٍّ من سوريا وأفغانستان، وهو ما يأتي متسقًا مع ما أعلنه مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي “جون بولتون” خلال عرضه استراتيجيته في القارة الإفريقية حين أعلن أن التهديد الأكبر لمصالح الولايات المتحدة في إفريقيا لم يعد مصدرَه المتطرفون الإسلاميون، وإنما السياسات التوسعية لروسيا والصين.

هذا التوجّه الأمريكي الجديد واكبته مراجعة دقيقة للعمليات المرتبطة بإعادة بناء القوات المسلحة الصومالية أسفرت عن توجيه انتقاد للسياسة السابقة التي كانت الولايات المتحدة تتحمل فيها القدر الأكبر من تكلفة إعادة بناء القوات الصومالية. كما أسفرت المراجعة عن انتقاد سياسة الانفتاح على مشاركة أطراف عدة على تنفيذ هذه العمليات، مما نتج عنه قوات صومالية غير متجانسة وغير فعالة، لتصبح الولايات المتحدة أكثر رغبة في أن يتولى طرف بعينه مهمة إعادة بناء القوات المسلحة الصومالية متحملًا تكاليفها، ومقلصًا مساحة التنافر بين العسكريين الصوماليين.

2- دعم تركي في مجال التدريب العسكري 

واكب التوجه الأمريكي الجديد تصاعد الاهتمام التركي بالتعاون العسكري مع الحكومة الاتحادية الصومالية، الأمر الذي جعل من تركيا المرشح الأبرز لتنفيذ التصور الأمريكي بشأن هذا الملف. على هذا، لا يُعد التدريب الذي حصل عليه قائد الجيش الجديد “أودوا يوسف راغي” في تركيا حالة فريدة، فمنذ توقيع اتفاقية التعاون العسكري الأولى بين تركيا والصومال في مايو 2010، أصبحت تركيا تمثل الراعي الأول للقوات المسلحة الصومالية التابعة للحكومة الاتحادية في مقديشيو. فقد أعقب توقيع الاتفاقية الأولى توقيع اتفاقية ثانية في فبراير 2014، وثالثة في يناير 2015. وبموجب الاتفاقيات الثلاث توالى تخريج دفعات من المتدربين العسكريين الصوماليين من الأكاديميات العسكرية التركية، وهي الظاهرة التي يتوقع أن تأخذ منحنى تصاعديًّا بعد افتتاح قاعدة تركصوم Camp TURKSOM العسكرية في الصومال والتي تضم منشآت تدريبية قادرة على استضافة 1500 متدرب في الدفعة الواحدة، والتي ينتظر أن يتخرج منها نحو 10 آلاف متدرب صومالي خلال السنوات القادمة وفق ما أعلنه الجانب التركي، ليشكلوا نواة الجيش الصومالي الجديد. وقد بدأ مركز التدريب التركي في استقبال دفعات المتدربين بالفعل في أكتوبر 2018؛ إلا أن الدفعة الأولى تضمنت 185 متدربًا فقط وهو ما يبلغ نحو عُشر الطاقة الاستيعابية للمركز.

3- دعم قطري في مجال الاستخبارات والتسليح 

تأتي التغييرات الأخيرة في قيادة المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية لتعكس دورًا قطريًّا بارزًا، حيث إن “فهد ياسين” الذي تولى منصب رئيس جهاز الأمن والاستخبارات سبق له أن عمل مراسلًا لقناة “الجزيرة” القطرية، ثم رئيسًا لمكتب مركز الجزيرة للدراسات في شرق إفريقيا. كما جاءت التغييرات التي أُعلن عنها مؤخرًا في أعقاب زيارة لوفد قطري للعاصمة مقديشيو التقى خلالها بالرئيس “محمد عبدالله (فرماجو)” وبرئيس الوزراء “حسن علي خيري”. كذلك، فإن شهر أغسطس قد شهد بداية تنفيذ برنامج مشترك لتدريب كوادر جهاز الأمن والاستخبارات الصومالي في الدوحة من خلال دفعة أولى شملت 14 ضابطًا صوماليًّا. وسبق أن شهد يناير 2019 تصعيدًا قطريًا للتعاون مع الصومال في مجال التسليح، حيث قامت بإرسال 68 عربة عسكرية مصفحة للقوات المسلحة التابعة للحكومة الاتحادية، وهو الأمر الذي أثار الكثير من التحفظات في ظل استمرار العمل بقرار مجلس الأمن بحظر توريد الأسلحة والمعدات العسكرية لأي من الأطراف الصومالية.

أسباب تغيير قيادات القوات المسلحة الصومالية

تعددت الأسباب وراء التغييرات الأخيرة في قيادة المؤسسة العسكرية الصومالية والتي تمثلت في:

1- التدهور الأمني الحاد 

جاءت التغييرات الأخيرة في قادة المؤسسة العسكرية الصومالية إثر تصاعد في عمليات جماعة الشباب من الناحيتين الكمية والنوعية. فقد أسفر تفجير قامت به الجماعة في يوليو الماضي عن مقتل عمدة العاصمة مقديشيو. كما أسفر هجوم آخر في أغسطس عن سيطرة الجماعة على قاعدة عسكرية للجيش الصومالي في منطقة أوديغلي، وهو ما اعتُبر نصرًا معنويًّا، خاصة في ظل قرب القاعدة من العاصمة مقديشيو. وقد ساهم الدور الكبير الذي لعبه “أودوا يوسف راغي” في استرداد القاعدة بعد عملية للقوات الخاصة في رفع أسهمه عند رئيس الجمهورية الذي رأى فيه بديلًا مناسبًا لقائد الجيش الأسبق الذي لم يتمكن من حماية القواعد العسكرية من الهجمات الإرهابية بالصورة الملائمة.

2- الأزمات السياسية الداخلية 

منذ توليه السلطة في فبراير 2017، لم يسبق أن كان الوضع السياسي للرئيس “محمد عبدالله (فرماجو)” بالصعوبة التي يشهدها حاليًّا؛ ففي ظل تبني الدستور الصومالي للنموذج الفيدرالي، يشكل رؤساء الأقاليم الصومالية المختلفة مراكز قوة حقيقية قادرة على التضييق على رئيس الجمهورية بدرجة كبيرة. وفي الوقت الحالي، يعاني الرئيس (فرماجو) من مشكلات مع العديد من الأقاليم، بجانب علاقته المتدهورة مع إقليم “أرض الصومال” الذي يصدر له العديد من المشكلات بصورة دورية. فلم تعد الأقاليم الشمالية وحدها هي مصدر المشكلات لحكومة مقديشيو، حيث أسفرت الانتخابات التي شهدها أغسطس الماضي في إقليم جوبالاند الواقع أقصى جنوب البلاد على الحدود مع كينيا عن إعادة انتخاب “أحمد محمد إسلام (مدوبي)” المناوئ للرئيس “محمد عبدالله (فرماجو)” رئيسًا للإقليم، الأمر الذي أسفر عن إعلان الأخير عدم اعترافه بنتائج الانتخابات لتستمر الأزمة في التصاعد دون أفق للحل.

3- التوترات الإقليمية 

تمتع الرئيس الصومالي بميزة نسبية لم تتوافر لأي من سابقيه؛ فعلى إثر التحولات التي شهدها الحكم في إثيوبيا منذ ربيع 2018، دخل إقليم القرن الإفريقي في موجة للتهدئة أسفرت عن تحسن كبير في علاقة الصومال بكل من إريتريا وإثيوبيا. لكن عام 2019 حمل تحديًا إقليميًّا جديدًا تمثّل في التصعيد الكبير للنزاع على الحدود البحرية مع كينيا، الأمر الذي يُهدد بنشوب صراع مسلح بين الدولتين. فبعد أن قبلت محكمة العدل الدولية في نهاية يونيو الماضي النظر في الدعوى الصومالية بشأن حدودها البحرية مع كينيا، انتهجت كينيا مسارًا عدائيًّا تجاه الصومال، تصاعدت فيه نذر الحرب، الأمر الذي يمثل دافعًا إضافيًّا للرئيس الصومالي لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية على نحو يضمن له المزيد من السيطرة عليها، وعلى نحو يضمن له استمرار دعم حلفائه العسكريين بتمكين المقربين منهم من المواقع المهمة في قيادة المؤسسة.

تداعيات تغيير قيادات المؤسسة العسكرية الصومالية

في ظل المؤشرات الأمنية والسياسية التي تقدمها الأوضاع في الصومال في الوقت الراهن، ينتظر أن يترتب على تغيير قادة المؤسسة العسكرية عدد من التداعيات المهمة، المتمثلة في:

1- المزيد من التقارب مع المحور التركي-القطري 

مع تركيز الحكومتين التركية والقطرية على تقديم الدعم العسكري للحكومة الاتحادية في مقديشيو، أصبح من غير الممكن للرئيس “محمد عبدالله (فرماجو)” أن يبتعد عن هذين الحليفين ولو كان ذلك من أجل الظهور في الداخل بمظهر أكثر استقلالية؛ فأي تراجع في تلقي الدعم العسكري من تركيا وقطر ستترتب عليه خسائر فادحة في المواجهات الدائرة مع جماعة الشباب، وقد يمثل إغراءً للقوات المسلحة لصوماليلاند للتمدد خارج حدود الإقليم في ظل النزاع الحدودي القائم بالفعل بينها وبين إقليم بونتلاند المجاور. ومن ثم، من المنتظر أن يتبع الخطوة الأخيرة المزيد من التصعيد للقيادات العسكرية المحسوبة على تركيا وقطر داخل المؤسسة العسكرية الصومالية.

2- تصاعد التوترات السياسية الداخلية في الصومال 

فجّرت تغييرات القيادات العسكرية الأخيرة موجة معارضة شديدة لسياسات التقرب من قطر وتركيا، لم تقتصر على رؤساء حكومات الأقاليم، وإنما شملت عددًا من البرلمانيين وكبار المسئولين في الحكومة الاتحادية في مقديشيو. وفي ظل الوضع القائم وما يشهده من تزايد أعداء الرئيس “محمد عبدالله (فرماجو)” في الداخل يومًا بعد آخر، فإنه من المتوقع أن تشهد الشهور المقبلة التي ستسبق الانتخابات الرئاسية الصومالية الجديدة عام 2020 المزيد من التوتر والصدامات السياسية، سواء داخل مؤسسات الحكم الاتحادي، أو بين هذه المؤسسات وبين مؤسسات الحكم في الأقاليم المختلفة التي أصبحت جميعها أكثر تأييدًا لمبدأ “فيدرالية الحد الأدنى” التي تُقلّص صلاحيات الحكومة الاتحادية لمستويات بالغة التدني، خاصة مع ما يتمتع به كل إقليم من خصوصية قبلية وجغرافية.

3- صعود الحوار مع جماعة الشباب كبديل سياسي 

كشفت التغييرات المتتالية في قيادات المؤسسة العسكرية عن غياب ثقة الرئيس (فرماجو) في قدرة المؤسسة على مواجهة جماعة الشباب بصورة فعالة. وفي ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية الكبيرة التي تعاني منها الحكومة الاتحادية، وفي ظل الإخفاقات المتكررة لقواتها المسلحة؛ قد تسعى الحكومة لوقف خسائرها العسكرية عبر فتح المسار السياسي للتفاوض مع جماعة الشباب من أجل تسوية سياسية. وعلى الرغم من عدم توافر الكثير من المؤشرات على هذا التحول في اللحظة الراهنة، فإن بعض المؤشرات الخارجية قد تدعم هذا التوجه، ويتمثل أبرزها في الموقف الأمريكي الذي قد يسعى لتكرار تجربته مع طالبان في أفغانستان –حال اكتمالها بنجاح- مع جماعة الشباب في الصومال، وهو ما يؤيده تصويت الولايات المتحدة ومعها أربع دول غربية أخرى في جلسة مجلس الأمن في الثامن والعشرين من أغسطس الرافض للمشروع الكيني لتصنيف جماعة الشباب جماعة إرهابية وفق القرار رقم 1267 لعام 1999.

وتشير هذه المؤشرات جميعها إلى الوضع الصعب الذي تُعاني منه الحكومة الاتحادية الصومالية في العاصمة مقديشيو، سواء من الناحية الأمنية أو السياسية، الأمر الذي يجعل موقفها أكثر ضعفًا واعتمادًا على حلفائها الإقليميين. لكن في ظل التطورات المتسارعة على الأرض، تبدو الأوضاع في الصومال منفتحة مستقبلًا على مدى واسع من الاحتمالات تتجاوز آثارها الداخل الصومالي.

د. أحمد أمل
د. أحمد أمل
+ postsBio ⮌
  • د. أحمد أمل
    العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
  • د. أحمد أمل
    توازن دقيق: تحولات العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا منذ عودة الرئيس ترامب للحكم
  • د. أحمد أمل
    دروس التجارب الدولية لإعادة إعمار مناطق النزاعات
  • د. أحمد أمل
    الهروب غربًا: الأبعاد السياسية لبدء أثيوييا توليد الكهرباء من سد النهضة

ترشيحاتنا

الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

وسوم: الخريطة السياسية في الصومال, الصومال, رئيس الصومال, سلايدر, فرماجو
د. أحمد أمل 03/09/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تصعيد دراماتيكي: أوروبا تحظر استيراد النفط الروسي
نزوح جماعي: لماذا تنسحب الشركات الأجنبية من الصين إلى الهند؟
تحفيز الاستثمارات.. بين حتمية التنفيذ وفاعلية التطبيق
اهتمام متزايد بالطاقة النووية 
مسلسل الانهيار: الأزمة العقارية الصينية تُهدد الاقتصاد العالمي
استنزاف اقتصادي: الحرب على غزة وإنتاج الغاز الإسرائيلي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo