المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الانتخابات الرئاسية التونسية 2019: حصاد الجولة الأولى
الدراسات العربية والإقليمية

الانتخابات الرئاسية التونسية 2019: حصاد الجولة الأولى

شيماء البكش
شيماء البكش تم النشر بتاريخ 21/09/2019
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في الخامس عشر من سبتمبر الجاري جرت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية، لاختيار الرئيس السادس لتونس منذ استقلالها عام 1957، في مشهد سياسي اكتنفه الكثير من الغموض والضبابية، واتسم بالسيولة الشديدة خاصة مع اتساع دائرة التنافس على مقعد الرئاسة ليصل عدد المرشحين إلى 26 مرشحًا. وتعد انتخابات الرئاسة لعام 2019 هي ثاني انتخابات حرة مباشرة في تونس منذ عام 2011، إذ كانت انتخابات 2014 التي فاز فيها الرئيس السابق “الباجي قايد السبسي” هي أول اقتراع مباشر يدلي فيه المواطنون بأصواتهم؛ حيث كان اختيار الرئيس الأسبق “المنصف المرزوقي” يتم بطريقة غير مباشرة عبر المجلس الوطني التأسيسي.

أولًا- السياق العام للعملية الانتخابية:

أُجريت الانتخابات الرئاسية التونسية قبل موعدها المحدد بنحو شهرين؛ إذ كان من المقرر إجراؤها في السابع عشر من نوفمبر المقبل عقب الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السادس من أكتوبر المقبل، غير أن وفاة الرئيس “الباجي قائد السبسي” أدت إلى التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية لتصبح في منتصف سبتمبر. 

ومنذ مطلع العام تشهد تونس جدلًا عامًّا حول إمكانية ترشح الرئيس “السبسي” لولاية ثانية، غير أنه منذ فبراير تعالت الأصوات الرافضة لترشح الرئيس الذي يبلغ من العمر 92 عامًا لولاية ثانية، تأثرًا بأحداث الجزائر ورفض الجماهير ترشح الرئيس “بوتفليقة” لولاية خامسة، فضلًا عن الخلافات بشأن ترشح الرئيس داخل الائتلاف الحاكم نفسه، إذ عانى الائتلاف والحزب الحاكم من حالة انقسام داخلي، على خلفية الصراع بين “حافظ قائد السبسي” -نجل الرئيس- ورئيس الوزراء “يوسف الشاهد”، على زعامة الحزب إلى الحد الذي طالب فيه الأول باستقالة الثاني من رئاسة الوزراء، وتحميله مسئولية تراجع نسب تمثيل الحزب في الانتخابات البلدية الأخيرة. وردًا على تلك الاتهامات، أعلن “الشاهد” في مايو الماضي عدم نيته تقديم استقالته، واستند إلى دعم كتلة النهضة له بالبرلمان، مرجعًا الانقسام داخل الحزب لسياسات “حافظ السبسي”، الذي اتهمه “الشاهد” بالسعي إلى الترشح للرئاسة خلفًا لأبيه. لكن الرئيس “السبسي” حسم هذا الجدل في مطلع أبريل الماضي حين أعلن موقفه بعدم نيته خوض الانتخابات مرة أخرى.

وقد جرت الانتخابات الرئاسية في ضوء القانون الانتخابي القديم، بعدما تعطّل إصدار القانون الجديد مع رحيل “السبسي”، والذي كان من شأنه استبعاد الكثير من المرشحين. إذ يمنع مشروع القانون الجديد الذي لم يصدره البرلمان ترشّح أيّ شخص عمل في جمعيّة أو منظّمة خيريّة لمدّة عام، إلى جانب أولئك الذين يمتلكون قنوات تلفزيونيّة تقوم بالدعاية السياسيّة. وقد ساهم تعذر إصدار قانون جديد للانتخابات في زيادة حالة السيولة التي يشهدها السباق الانتخابي الراهن.

وفي منتصف أغسطس الماضي أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات “نبيل بفون” عن قبول ملفات 26 مرشحًا نجحوا في استيفاء شروط الترشح التي كان من بينها الحصول على 10 تزكيات من نواب البرلمان أو 40 تزكية من قبل رؤساء البلديات أو 10 آلاف تزكية من عامة الناخبين في 10 دوائر مختلفة بحسب القانون، وذلك من أصل 97 متقدمًا قاموا بتقديم أوراقهم مع فتح باب الترشح للانتخابات في الثاني من الشهر ذاته، لتتأكد القائمة النهائية في 31 أغسطس. وانطلقت الحملة الانتخابية في الثاني من سبتمبر وحتى الثالث عشر من الشهر ذاته، على أن تتولى هيئة الانتخابات التصريح بالنتائج النهائية إثر انتهاء الطعون على النتيجة في أجل لا يتجاوز 21 أكتوبر، أي قبل 3 أيام فقط من انتهاء المدة الرئاسية المؤقتة، والتي حدد الدستور مدتها القصوى بـ90 يومًا.

وقد شهدت الانتخابات الرئاسية التونسية عقد مناظرات بين المرشحين للمرة الأولى، والتي اختِير لها عنوان “الطريق إلى قرطاج – تونس تختار”، والتي امتدت لثلاث حلقات، من السابع حتى التاسع من سبتمبر بعدما أُجريت بإشراف الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري بجانب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ورغم أنها لم تسفر عن مؤشرات حاسمة يستطيع من خلالها الناخبون حسم موقفهم إزاء مرشح بعينه؛ إذ قدّم الجميع رؤى متشابهة إزاء الأوضاع والقضايا المختلفة، لم تسفر المناظرات بين المرشحين عن ترجيح كفة أحد المرشحين مبكرًا، على نحو ما عكسته النتائج المفاجئة للجولة الأولى.

ثانيًا- خريطة المرشحين:

ضمت القائمة الانتخابية 26 مرشحًا، جاء من بين أبرز هؤلاء المرشحون رئيس الحكومة الحالي “يوسف الشاهد” ذو التوجهات الليبرالية والسياسة الوسطية المعتدلة، ويتبنى الفكر البورقيبي كمرجعية لتصوراته السياسية والمرشح عن حزب “تحيا تونس”. وكان من بين هؤلاء أيضًا رئيس البرلمان بالنيابة “عبدالفتاح مورو”، الذي رشحته “حركة النهضة“، والرئيس التونسي الأسبق “منصف المرزوقي”، مؤسس ورئيس حزب “المؤتمر من أجل الجمهورية” منذ تأسيسه حتى 13 ديسمبر 2011 تاريخ استلامه رئاسة الجمهورية التونسية، وبعد خسارته الانتخابات الرئاسية التونسية في 2014 أسس “حراك شعب المواطنين” الذي انضوى تحته عدة أحزاب منهم المؤتمر، ثم أسس في 20 ديسمبر 2015 حزب “حراك تونس الإرادة” الذي خاض غمار الانتخابات تحت رايته. ويستند “المرزوقي” في شعبيته إلى تاريخه الحقوقي بصورة أكبر من استناده إلى رصيده الضعيف في فترته الرئاسية.

كما خاض المنافسة الانتخابية وزير الدفاع “عبدالكريم الزبيدي” الذي تقدم باستقالته من أجل خوض السباق الانتخابي، والمدعوم من حزب “نداء تونس”، ورئيس الحكومة الأسبق “المهدي جمعة” رئيس حزب “البديل التونسي”. كما ضمت القائمة كذلك رجل الإعلام “نبيل القروي”، رئيس حزب “قلب تونس” وهو أحد مؤسسي نداء تونس مع الرئيس الراحل “الباجي قايد السبسي”، وأبرز المساهمين في دعايته السياسية التي مكنته من الفوز بالرئاسة في عام 2014. وبعدها كان “القروي” أحد أبرز صانعي توافق “السبسي” مع حركة النهضة الإسلامية. وبالرغم من كون “القروي” تحت الحبس الاحتياطي على ذمة قضية تتعلق بغسيل الأموال وممارسات مالية أخرى معيبة؛ إلا أنه كان من البداية من أبرز المرشحين لإحراز نتائج كبيرة في الانتخابات. بجانب ترشح “محمد الهاشمي الحامدي”، الإعلامي المقيم في لندن، والمرشح عن حزب “تيار المحبة”، و”سليم الرياحي”، رجل الأعمال المثير للجدل، والمرشح عن حزب “الوطن الجديد”، الذي لا يزال مستقرًّا خارج تونس بعد صدور أحكام قضائية غيابية بتهمة غسل الأموال.

وقد شملت قائمة المرشحين المستقلين تسعة مرشحين، ينتمي عدد منهم إلى تيارات وأحزاب سياسية كبيرة؛ إلا أنهم فضلوا خوض الانتخابات بصفة مستقلة من بينهم “ناجي جلول” وزير التربية الأسبق والأمين العام السابق لحزب نداء تونس، ومدير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية. و”حمة الهمامي” المتحدث باسم ائتلاف الجبهة الشعبية. و”حمادي الجبالي” الذي كان رئيسًا لحركة النهضة ورئيس أسبق للحكومة. و”حاتم بولبيار”، القيادي المستقيل من حركة النهضة. بجانب مرشحين مستقلين لم يعرف عنهم الانتماء لأي من الأحزاب السياسية في السابق في مقدمتهم أستاذ القانون الدستوري “قيس سعيد”.

وضمت القائمة امرأتين هما “عبير موسى”، رئيسة حزب “الدستوري الحر” والمحسوبة على نظام زين العابدين بن علي، وأحد أشد خصوم حركة النهضة، والتي أعلنت أنها لن تقدم على التعاون معها حال فوزها، وتستمد شعبيتها من خطابها المعادي للإسلاميين، ومن تعاطف الجماهير غير الراضية عن نتائج الثورة التونسية. كما شملت القائمة أيضًا “سلمى اللومي”، القيادية بحزب “نداء تونس”، والتي ترشحت في الانتخابات الحالية عن “حزب الأمل”، وهي سيدة أعمال ووزيرة سابقة للسياحة شغلت منصب رئيسة الديوان السياسي للرئيس الراحل “الباجي قائد السبسي” قبل ثمانية أشهر من وفاته. 

ثالثًا- القضايا الحاسمة:

شهدت فترة الحملات الانتخابية إثارة العديد من القضايا الخلافية التي تشغل الجمهور التونسي، ويأتي في مقدمة تلك القضايا قضيتا: الأوضاع الاقتصادية، ومكافحة الإرهاب.

1- الأوضاع الاقتصادية:

يعاني الاقتصاد التونسي من تدهور قيمة العملة التونسية التي فقدت نحو 60% من قيمتها في مقابل الدولار منذ عام 2014 حتى الآن، الأمر الذي دفع معدلات التضخم للارتفاع إلى مستوى 7,4٪ في أكتوبر 2018، مقابل 6,4% في 2017، و4,2% في 2016، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما الطبقات الوسطى والبسيطة، فقفزت قروض الأسر التونسية لتلبية الاحتياجات المتزايدة بنسبة 117% في الفترة بين ديسمبر 2010 ويونيو 2018، لتصل إلى 8 مليارات دولار. 

وقد تسببت هذه المشكلات في مواجهة حكومة “الشاهد” عثرات اقتصادية كبرى للحد الذي أدى بالاتحاد العام التونسي للشغل لتنظيم إضراب عام في مطلع العام الجاري، على خلفية اعتراض “الشاهد” على رفع الأجور، المطلب الذي تقدم به الاتحاد في الاجتماع الذي عقد بالقصر الرئاسي بحضور الرئيس “السبسي” والكتل الحزبية الداعمة للحكومة بالبرلمان، الأمر الذي تسبب في تقدم ثمانية أعضاء من حزب نداء تونس باستقالاتهم والانضمام للمعارضة، وتحميل الحزب مسئولية سوء الأوضاع المعيشية، والاعتذار للشعب عن عدم وفاء الحزب بوعوده الانتخابية في عام 2014. ومن بين التحديات الاقتصادية التي تنتظر الرئيس الجديد والحكومة الجديدة على حد سواء، محاربة البطالة التي بلغت نسبتها نحو 15% على المستوى الوطني و29,7% لدى خريجي الجامعات والمعاهد، فضلًا عن تشجيع الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت منذ سقوط نظام بن علي.

2- مكافحة الإرهاب:

يظل الإرهاب في مقدمة الأولويات التي تحكم الناخب التونسي، إذ يتعين على الرئيس القادم استعادة الأمن والقضاء على منابع التطرف الفكري. وفي هذا الصدد، تعمل السلطات التونسية منذ سنوات على الحد من المخاطر الإرهابية، واتخذت خطوات وإجراءات هدفها تضييق الخناق على الأنشطة الإرهابية ومنع وصول التمويلات المالية المشبوهة إلى التنظيمات الإرهابية. ولا تزال التهديدات الإرهابية قائمة، إذ تواجه أجهزة مكافحة الإرهاب وجود مجموعة من الخلايا النائمة المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية الأساسية التي كانت ناشطة في وقت سابق كتنظيم “أنصار الشريعة”، فيما يُعرف بظاهرة “الذئاب المنفردة”، تتراوح أعداد منتسبيها وفقًا لبعض التقديرات بما بين 300-400 خلية نائمة، ومن ثم يتعين على الرئيس القادم مواصلة مكافحة الإرهاب ومتابعة تطورات المشهد في كل من ليبيا والسودان والجزائر. 

رابعًا- قراءة في النتائج:

في السابع عشر من سبتمبر، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية للجولة الأولى التي أمكن معها الخروج بعدد من الملاحظات: 

1- شارك في العملية الانتخابية 3,3 ملايين ناخب من أصل 7 ملايين ناخب مسجلين، بنسبة مشاركة بلغت 45% وهي النسبة الأقل منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق “زين العابدين بن علي”، حيث شهدت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر 2011 مشاركة 52% من الناخبين، كما بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في عام 2014 نحو 64% من إجمالي الناخبين المسجلين. ويأتي هذا التزايد في معدل العزوف الانتخابي ليثير الكثير من الأسئلة بشأن ثقة الناخب التونسي في العملية السياسية برمتها، خاصة مع تعدد مظاهر هذا العزوف التي كان آخرها مشاركة 35% فقط من الناخبين في الانتخابات البلدية التي أُجريت في مايو 2018.

2- في ظل العدد الكبير للمرشحين شهدت نتائج الجولة الأولى تشتتًا كبيرًا للأصوات في ظل تعدد المرشحين الممثلين للتيار السياسي الواحد، حيث شارك أربعة مرشحين مرتبطين بحزب النهضة، مقابل ستة مرشحين يتصلون بحزب “نداء تونس”. وتؤكد هذه الظاهرة أهمية تعديل القانون الانتخابي من أجل فرض شروط أكثر إحكامًا للترشح على منصب الرئاسة من أجل ضمان جدية الانتخابات الرئاسية في المستقبل.

3- أسفرت نتائج الجولة الأولى عن حلول المرشَّحَيْن المستقلين “قيس سعيد” و”نبيل القروي” في المركزين الأول والثاني على الترتيب، بعدما حصل الأول على 620 ألف صوت مثل 18,4% من الأصوات، مقابل 525 ألف صوت للمرشح الثاني مثل 15,6% من الأصوات، ليخوضا جولة الإعادة التي ستحسم مصير رئاسة تونس. ولم يكن تقدم المرشحين المستقلين ظاهرة غريبة في ظل نفور الناخبين من المرشحين الحزبيين على نحو ما ظهر في الانتخابات البلدية الأخيرة التي حصل المستقلون فيها على 44% من المقاعد في المجالس البلدية.

4- إلى جانب “قيس سعيد” و”نبيل القروي” حصل خمسة مرشحين فقط على أكثر من 5% من إجمالي الأصوات وهم على الترتيب: “عبدالفتاح مورو” بنسبة 12,9%، و”عبدالكريم الزبيدي” بنسبة 10,7%، و”يوسف الشاهد” بنسبة 7,4%، و”أحمد الصافي سعيد” بنسبة 7,1%، و”لطفي الرمايحي” بنسبة 6,6%. وتشير هذه النتائج إلى الثمن الباهظ الذي دفعته كل من حركة النهضة وحزب نداء تونس للانقسامات الداخلية التي ظهرت في السنوات الأخيرة، والتي أسفرت عن تعدد المرشحين الرئاسيين عن كلٍّ منهما.

إجمالًا، ساهمت الانتخابات الرئاسية التونسية لعام 2019 في الكشف عن عددٍ من التغيرات الجوهرية في المشهد السياسي التونسي، والتي يتوقع أن تستمر آثارها في التكشف في الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستُجرى في السادس من أكتوبر القادم. كما يظل من الصعب توقع النتيجة النهائية لانتخابات الرئاسة في ظل أسبقية عقد الانتخابات التشريعية على جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، وهي التي ستلقي بظلالها على التوجهات العامة للناخب التونسي، وكذلك في ظل الوضع القانوني المعقد للمرشح “نبيل القروي” المسجون احتياطيًّا على ذمة قضايا تتعلق بمخالفات مالية.

شيماء البكش
شيماء البكش
+ postsBio ⮌
  • شيماء البكش
    الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
  • شيماء البكش
    الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
  • شيماء البكش
    الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي
  • شيماء البكش
    ميليشيات فانو الأمهرية: البنية والانتشار ومعضلات الاندماج

ترشيحاتنا

خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان

قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

وسوم: الانتخابات التونسية, انتخابات الرئاسة التونسية, تونس, سلايدر
شيماء البكش 21/09/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
العقوبات الأمريكية على روسيا.. النطاق والأسباب ومدى الفاعلية
المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة كورونا
الانطلاق المتوقع: الاقتصاد السوداني بعد رفع العقوبات الأمريكية
التقارب الصيني الأوروبي: الصين الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي
العقوبات الاقتصادية: العقوبات الأمريكية وتأثيرها على النظام المالي العالمي
خطط تطوير السكك الحديدية بمصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo