المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الذكاء الاصطناعي.. أيُّ مستقبلٍ ينتظر البشرية؟
تقرير

الذكاء الاصطناعي.. أيُّ مستقبلٍ ينتظر البشرية؟

سفير د.عزمي خليفه
سفير د.عزمي خليفه تم النشر بتاريخ 18/03/2019
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

تعيش البشرية اليوم مرحلة فاصلة بين حضارتين؛ حضارة الثورة الصناعية القائمة على المصنع ونمط خطوط الإنتاج الكبير الذي أدخله فورد وعُرف باسمه؛ وحضارة المعرفة الكثيفة القادمة بقوة في عصر العولمة، والتي تقودها ثورة علمية تشمل الكمبيوتر أو الثورة المعلوماتية، وثورة النانوتكنولوجي، وثورة البيو تكنولوجي، وهي ثلاث ثورات متكاملة علميًّا ومتساندة وظيفيًّا، ويصعب الفصل بينها، وهدفها تأكيد ترابط العقل والمادة والحياة اليومية. هذه الثورة العلمية ليست الأساس العلمي للكشف عن أسرار الطبيعة والتقدم فقط، ولكنها أساس توليد الثروة والاقتصاد والازدهار لمختلف دول العالم أيضًا، باعتبارها ثورة تحكمها اتجاهات التفاعلية والعمل الذهني والتشاركية والحركية (انتقال وسائل الاتصال مع الإنسان)، وباعتبار هذه الثورة تعيد تشكيل حياة الإنسان من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

هذه الثورة العلمية غير المسبوقة استفادت أساسًا من تطورات علم الفيزياء، وتحديدًا من نظرية الكم أو الكوانتم وإنجازاتها العلمية التي غيّرت وظائف الباحث وأسلوب تفكيره Paradigm، وأدواته Tools، ومناهج البحث التي يستند إليها Methodologies التي أصبحت تستند أساسًا على المناهج اللا خطية، أي إنها مهّدت للمدارس الحديثة في الدراسات المستقبلية. ويأتي “الذكاء الاصطناعي” وتطبيقاته في مقدمة مجالات هذه الثورة رغم ما يشوب تطويره من محاذير علمية وعملية عديدة.
الهدف من هذا المقال تحديد طبيعة المرحلة الحضارية الحالية، وحدود ارتباط صناعة الذكاء الاصطناعي بها، ومستقبل هذه الصناعة المهمة وموقعها في مصر وعالمنا العربي.

أولًا: طبيعة عصر الإنترنت

حتى ندرك طبيعة هذه المرحلة التي نعيشها، يكفي أن نذكر بعض المؤشرات المهمة. منها -على سبيل المثال- أن قدرات الكمبيوتر تتضاعف مرة كل 18 شهرًا بعد أن كانت تتضاعف مرة واحدة كل عامين. بينما تتضاعف قدرة الإنترنت مرة كل عام، وتتضاعف سلاسل DNA التي يمكننا تحليلها مرة كل عامين، وتتغير الصناعات بما يبشر باختفاء 200 وظيفة من الوظائف الحالية وظهور وظائف جديدة. وتشير المؤشرات إلى استقبال إنترنت الأشياء والإنترنت الفضائي خلال فترة وجيزة قد لا تتجاوز عامين.

الثورة الرقمية الحالية تختلف عن أي ثورات علمية سابقة في عدة ملامح، منها “الشمول” Comprehensiveness لكل مناحي الحياة دون أي استثناء، وشمولها عناصر مرئية وأخرى غير مرئية مثل القيم والمعايير الاجتماعية، والسرعة الرهيبة لتحولاتها نتيجة تصغير منتجات تكنولوجيا المعلومات للحد الأدنى، الأمر الذي مكّن الإنسان من حملها Mobility، وعمّق فاعليتها في الزمن الحقيقي Connectivity، وكلها عوامل أدت إلى سرعة انتشار آثار هذه الثورة في المجتمع بفعل تأثيرات العولمة، ومن ثم ساهمت في إحداث تحولات مجتمعية مهمة، فإذا كان الأمر قد استغرق 38 عامًا حتى يصل الراديو إلى 50 مليون مستهلك، فقد احتاج التليفزيون 13 عامًا ليصل إلى نفس العدد من المستهلكين. وتقلصت المدة إلى أربع سنوات فقط بالنسبة للإنترنت، وعام واحد للفيسبوك، وهو ما انعكس على النتائج المجتمعية للثورة العلمية. فإذا كانت الثورة في بولندا عام 1989 أخذت 10 سنوات، فإنها في المجر أخذت 10 أشهر، وفي ألمانيا الشرقية تقلصت المدة إلى 10 أسابيع، وفي تشيكوسلوفاكيا وصلت إلى 10 أيام وفي رومانيا إلى 10 ساعات فقط. وتم ذلك بفضل سرعة تداول المعلومات التي بلغت خلال الحرب الأهلية الأمريكية عام 1865 حوالي 30 ألف كلمة في الدقيقة في عصر التلغراف، بينما بلغت خلال حرب الخليج عام 1991 إلى 192 ألف كلمة في الدقيقة بالكمبيوتر، ووصلت عام 2010 إلى حوال 5 ملايين كلمة في الدقيقة، ثم إلى 9 ملايين كلمة في الدقيقة عام 2014.

تأثيرات هذه الثورة العلمية لم تقتصر على السرعة فقط، وإنما شملت أيضًا ظهور مجالات علمية جديدة تمامًا نتيجة تغيير مفهوم العلم نفسه، وانهيار كافة الحواجز الزمنية والجغرافية والسياسية، وانهيار الحواجز بين العلوم وبعضها، بجانب انهيار الحواجز بين الإنسان والآلة، ما أدى إلى تفاعل العلماء في مختلف المجالات مع بعضهم بعضًا، وهو ما أدى بدوره إلى ظهور الطب الجزيئي و”الطب الرقمي” وعلم Bio-Informatics أي المؤشرات الطبية والهندسة الرقمية، مما مهد لظهور “الملابس الذكية” و”المباني الذكية” والكمبيوتر المنتشر غير المرئي، بمعنى أننا أصبحنا نعيش في زمن تُعد فيه المسائل المعنوية والذهنية والأخلاقية أكثر أهمية، حيث يصبح العمل ووقت الفراغ تحديات عقلية أكثر منها عضوية أو مادية.

وقد نتج عن كل ذلك تغييرات مجتمعية، شملت أسواق العمل، وأسواق رأس المال، وأسواق السلع؛ فشاهدنا درجة عالية من التنافس بين صناعات غير متشابهة مثل منافسة “أوبر” و”أمازون” و”علي بابا” لشركات مثل مرسيدس، وهذه الشركات ليس لها رأسمال، وشركات أخرى بلا عمالة تتاجر في كل شيء ولا تملك سوى برنامج كمبيوتر، وشركات لا علاقة لها بالمواد الخام رغم اتجارها في كل شيء مثل “جوجل” و”ياهو” و”أمازون” و”علي بابا”، أي إننا أصبحنا أمام نمط جديد من الشركات تعتمد على العقل البشري فقط ومنتجاته الفكرية، وهي شركات متقدمة في مجال الاقتصاد الذكي أو اقتصاديات المعرفة التي تتطلب إعادة تنظيم الدولة الوطنية وفق قواعد شبكية جديدة وإلا فإنها ستنهار إذا حافظت على تنظيمها الهرمي لمواجهتها مشكلات حادة تمس جوهر شرعيتها.
في القلب من هذه التحولات الجديدة ظهر “الذكاء الاصطناعي” بوصفه أحد فروع الثورة المعلوماتية، وأحد مظاهر القوة السيبرية، وارتبط ظهوره بأمرين، أولهما انتشار بديهيات خاطئة علميًّا وعمليًّا، وثانيهما انتكاسات متتالية جعلته رغم أهميته أكثر فروع الثورة العلمية قاطبة تخلفًا.

ثانيًا: الذكاء الاصطناعي ومستقبله

يُعد الذكاء الاصطناعي فرعًا من فروع علوم الكمبيوتر. وهناك إجماع علمي على تعريفه بأنه علم تصنيع الآلة الذكية، وهي نظام يستوعب بيئته ويتخذ المواقف التي تزيد من فرص النجاح في مهمته أو مهمة فريقه، ولذا عرّفه “جون ماكارثي” الذي صك هذا المصطلح عام 1956 بأنه علم “صناعة الآلات الذكية” بشكل يجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، مثل: القدرة على التعلم الذاتي، والاستنتاج ورد الفعل على مواقف لم تُبرمج بها أصلًا، أي إنها آلة تفكر.

ويثير تعريف الذكاء الاصطناعي إشكاليتين أساسيتين: الأولى أنه لا يوجد تعريف محدد للذكاء أساسًا. الإشكالية الثانية أن المصطلح إشكالي بطبيعته لأننا لم نصل لهذه الآلة إلى اليوم.
ويرتبط بهذا التعريف رؤيتين؛ الأولى متفائلة عبّر عنها “مارفين لي مينسكي”، أستاذ العلوم الإدراكية والمعرفية في مجال الذكاء الاصطناعي ومؤسس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومختبر الذكاء الاصطناعي بقوله: “هل سترث الروبوتات الأرض؟ نعم، ولكنها ستكون بمثابة أبنائنا”، وذلك في إشارة منه إلى إمكانية السيطرة على أي آلة ذكية. أما الرؤية الثانية فمتشائمة وتتخوف من تفوق الآلة الذكية على الإنسان. وعبّر عن هذه الرؤية مؤتمر “أسيلومار” Asilomar الذي عُقد في كاليفورنيا في عام 2009 لمناقشة احتمالات تفوق الآلة على الإنسان. وكدليل على تقدم الآلات الذكية استعرض المؤتمر عمل الطائرة ذاتية القيادة طراز Predator المستخدمة في باكستان وأفغانستان لاصطياد الإرهابيين بدقة، والإنسان الآلي الأكثر تطورًا “أسيمو” Asimo الذي اخترعته شركة هوندا خلال 20 عامًا من العمل المستمر، ويتمتع بقدرته العالية على الجري، وصعود وهبوط السلالم، واستقبال 400 ضيف وخدمتهم. ولم يمنع ذلك “إريك هورفيتز”، أحد منظمي المؤتمر وممثل شركة مايكروسوفت، بأن يؤكد أن المؤتمر يستخدم رؤى دينية مثل صعود المؤمنين للسماء. وتواكب مع ذلك عرض التليفزيون أفلامًا من طراز: Terminator Salvation، وفيلم Transformers: -Revenge of the Fallen، وفيلم Surrogates، وكلها أفلام تعكس تفوق الآلة الذكية على الإنسان.

ومن المؤكد أن العقد الحالي شهد تطور الآلات الذكية تطورًا مذهلًا، خاصة في مجالات الطابعات الثلاثية والرباعية الأبعاد، إلا أن مَن يتحكم في الطائرة ذاتية القيادة هو إنسان باستخدام عصا التحكم، وهو الذي يوجه الضربات. الأمر نفسه بالنسبة للسيارة آلية القيادة التي لا تتخذ قرارات بنفسها لكنها تتبع خريطة نظام تحديد المواقع GPS الذي خزّنه الإنسان في ذاكرتها ما يعني أن الآلة الذكية -حتى اليوم- لا تتخذ قرارات مستقلة عما هو مخزن في الذاكرة. ويؤكد ذلك أن أكثر علماء الذكاء الاصطناعي في مؤتمر “أسيلومار” الذين يجرون أبحاثًا دورية كانوا الأكثر تحفظًا في المؤتمر. وحينما أجاب العلماء على سؤال: متى تصبح الآلة في ذكاء الإنسان؟ تراوحت الإجابات بين 20 إلى 1000 سنة! وأن العلماء الذين صمموا “أسيمو” والإنسان الآلي الذي هزم “جاري كاسباروف”، بطل العالم في الشطرنج، أكدوا في مناسبات عديدة أن ذكاء آلاتهم لا يزيد عن ذكاء حشرة صغيرة ندهسها بأقدامنا ونحن سائرون دون أن ندري.

الخلاصة أننا لا بد من التمييز بين نوعين من الروبوت: الأول: الذي يتحكم فيه الإنسان عن بعد، أو نتولى برمجته ليتبع التعليمات البشرية، وبدون الإنسان لا تساوي هذه الآلة شيئًا. الثاني: هو إنسان آلي ذاتي مستقل في قراراته عن الإنسان، ويمكنه التفكير والتعلم الذاتي، وهذا لا يزال حلمًا يراوغ العلماء منذ أكثر من نصف قرن. وبالرغم من تعرض هذه الصناعة لأربع انتكاسات كبرى في أعوام: 1965، 1974، 1992، 1997، إلا أن الحلم لا يزال قائمًا. ويتولى زمام الذكاء الاصطناعي اليوم جيل جديد من الباحثين تقدمت على أيديهم وحماستهم مجموعة جديدة من الأبحاث، مما فتح الباب مرة خامسة لإنتاج إنسان آلي ذكي له القدرة على التعلم الذاتي والاستفادة من أخطاء الماضي. كما فتح المجال أمام تطوير الكائن المعلوماتي المعزز Inforg، والكائن السيبري Ceyborg. فإذا كان تاريخ الذكاء الاصطناعي هو تاريخ الفشل، أو تاريخ التقدم المتواضع جدًّا؛ فمن الواضح أن حماسة باحثي الذكاء الاصطناعي تجعلنا اليوم أكثر اهتمامًا بهذه الأبحاث الجديدة، دون أن نحدد مدى النجاح من عدمه.

ثالثًا: الذكاء الاصطناعي في مصر

ارتبط ما نُشر عن الذكاء الاصطناعي في مصر والعالم العربي عامةً بمجموعة من البديهيات الخاطئة، مثل حلول الآلة محل العامل مما قد يؤدي لموجة من البطالة مثلًا. واقتصر التعامل مع المفهوم على الإشارة إلى الإنسان الآلي فقط رغم أن مجالاته تشمل الإنسان الآلي إلى جانب استخدام برامج لتسيير مرافق الدولة، مثل خطوط المترو والسكك الحديدية، والتحكم في مرافق الدولة مثل مياه الشرب والصرف الصحي والبنوك واستخدامات أخرى في المجال العسكري. كما تشمل مجالاته أيضًا تعزيز إمكانيات الإنسان البشري. ويرجع هذا القصور في فهم “الذكاء الاصطناعي” إلى أن جميع الباحثين وقعوا في خطأ عدم تعريف الذكاء الاصطناعي بدقة.

كذلك من المهم في تحديد موقعنا من هذه التكنولوجيا أن نميز بين حالات “الإبهار التجاري” مثل الروبوت “صوفيا” الذي نال الجنسية السعودية وعبّر عن سعادته بذلك، وحالات المنفعة العملية أي حالات دعم الآلات التي تستخدمها الدولة ببرامج تنقلها من التشغيل اليدوي إلى الأتمتة أو التعاون مع الإنسان للتشغيل، وهي الحالة التي ينبغي أن نركز عليها في المرحلة القادمة.

في حالات المنفعة العملية، لا مصر ولا أي من دول الشرق الأوسط له دور في هذه الصناعة المهمة، رغم أن أقوى خمسة مؤشرات لقياس حالة اقتصاديات المعرفة قد أجمعت على وجود 3 دول نامية تُعد الأكثر تأهيلًا لذلك، والتي تتحول فيها المعلومة إلى سلعة، وتتحول فيها الفكرة إلى مشروع في اقتصاد رمزي مرن أساسه المعلومة، وفقًا لتحولات الأسواق الثلاثة (العمل، ورأس المال، والسلع). هذه المؤشرات الخمسة هي: دافوس، وداو جونز، وجولدمان شاس، واستاندرد أند بورز، والفايننشيال تايمز. والدول الثلاث هي: مصر، والمكسيك، وإندونيسيا فقط.
وفي هذا المجال، من المهم التركيز على حماية مرافق الدولة ورفع كفاءتها من خلال التوسع في استخدام البرامج السيبرية في تحقيق هذه الأهداف. ويفضل اشتراك الإنسان مع هذه البرمجة لأن الاتجاه الحاكم للارهاب الآن هو توقع ظهور الإرهاب الناعم، ويقصد به إرهاب يستند إلى الفصل التام بين موقع وجود الإرهابي وموقع الحدث الإرهابي، والفارق بينهما قد يصل إلى آلاف الأميال.

من هذا المنطلق، فإن مبادرة الرئيس “السيسي” لتحويل مصر إلى مجتمع رقمي تُعد في غاية الأهمية، لأن توطين الثورة التكنولوجية أصبح مهمًّا للغاية، باعتبار أن هذا المجتمع الرقمي مجرد مقدمة ضرورية لتحويل المعلومة إلى سلعة مادية وإدماجها في الصناعات القائمة، وخاصة الحربية منها، وهو ما سيرفع حصيلة الصادرات بنِسَب مرتفعة قد تصل إلى ١٠٠٠٪ حسب درجة إتقان الإدماج؛ فنسبة ٦٠٪ من سعر سيارات اليوم نتيجة إدماج المعلومة. كما أن التوطين هو مقدمة لا غنى عنها لإعادة تنظيم الدولة، والمجتمع، والمجتمع المدني، وفقًا لمتطلبات مجتمع المعرفة ووفقًا لنبوءة “جالبريث” بأن هذا الاقتصاد يحتاج دولًا منظمة على أسس (شبكية) جديدة، وإلا فإنها ستتعرض لفشل اقتصادي حاد، ولن تتمكن من تلبية الحد الأدنى لمطالب المواطنين مما ينفي عنها صفة الشرعية، وهو ما حدث في فرنسا مؤخرًا وانتقل منها إلى بلجيكا وإيطاليا، وقابل للانتقال لدول أخرى في أوروبا معقل الديمقراطية. وهذه التغييرات ناتجة عن تقدم المجتمع على الدولة في إعادة تنظيم نفسه، مستغلًّا في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي التي هي شبكات ينتظم فيها تشكيل الهوية (من نحن؟ ومن أنتم)، والانتماء (تحقيق التوازن بين الانتماءات المختلفة المحلية والإقليمية والعالمية في عالم يخلو من الحواجز)، والقيمة بمعنى الاقتصاد ووضع أولوياته.

إذن، الذكاء الاصطناعي مهم لرفع كفاءة الدولة القومية وليس هدمها، ومهم بدرجة أكبر لمواجهة موظفين جدد هم أو Hacktivists وهم نشطاء القرصنة الذين يعملون في أجهزة مخابرات بعض الدول، وبعضهم يقود جيلًا جديدًا من التكنولوجيا يمكنه شل الدول عن بعد، بل وسرقة أموالها، وإغراقها في مياه الصرف الصحي مما يؤدي لنشر الأمراض والأوبئة، ومن ثم التحكم في درجة الشرعية السياسية للنظم الحاكمة.


إن الذكاء الاصطناعي أوسع من مجرد صناعة الروبوت التي تُعد أكثر المجالات تخلفًا علميًّا، كما أن مصر تتقدم خطوة بعد أخرى في مجال الأتمتة، وهو مجال متقدم يستند إلى تعاون قوة السيبر مع الإنسان لأتمتة مرافق الدولة، وهو مجال لا بد من التوسع فيه لمكافحة الموجة القادمة من الإرهاب غير المرئي أو الإرهاب الناعم، ولرفع كفاءة الدولة الوطنية.

سفير د.عزمي خليفه
سفير د.عزمي خليفه
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

وسوم: الإنسان الآلى, الثورة التكنولوجية, الذكاء الاصطناعى, سلايدر
سفير د.عزمي خليفه 18/03/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الجبهة الثامنة: الاستراتيجيات الدعائية لفرض الرواية الإسرائيلية في الفضاء الرقمي
قراءة في مؤشر المرأة والسلام والأمن العالمي 2023-2024
سقوط نظام الأسد: كيف تُوظف إسرائيل الوضع الراهن في سوريا؟
حوار: السفير جمال بيومي: رغم التحديات الداخلية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي لا يزال العالم العربي يمثل أهمية كبيرة للاتحاد
ناجورنو كاراباخ: صراع يتجدد بين موسكو وأنقرة
فاعلية غير مكتملة: دور المنظمات الدولية في القضية الفلسطينية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo