المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: لماذا الانفتاح الإسرائيلي النشط على أذربيجان؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

لماذا الانفتاح الإسرائيلي النشط على أذربيجان؟

شادي محسن
شادي محسن  - باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية تم النشر بتاريخ 29/07/2020
وقت القراءة: 12 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

أدركت أذربيجان الحاصلة على استقلالها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي ضرورة بناء وضع جيوسياسي جديد وآمن يضمن لها استقرارًا أمنيًّا في الإقليم، خاصة في ظل النزاع الممتد والمتجدد بينها وبين أرمينيا على الإقليم الحدودي “ناجورنو قره باخ”. لذا انتبهت أذربيجان إلى ضرورة الرد سريعًا وبإيجابية على “المساعي الإسرائيلية الاستباقية” التي عمدت إلى توثيق التعاون بين الدولتين، وبدأت باكو وتل أبيب في إقامة علاقات متوازنة في مختلف المجالات.

المحتويات
أدوات التقاربالأهداف الإسرائيليةتحديات لاتزال قائمة

فتحت أذربيجان الفرصة لإسرائيل باختراق إقليم صاعد، خاصة أنه ترافق مع أهداف استراتيجية تسعى إسرائيل لتحقيقها في تلك المنطقة من أجل كسب فرصٍ سياسية، أو تحييد تهديدات استراتيجية، وبالتالي اعتمدت في تحركاتها على مجموعة من الأدوات متعددة الأبعاد من أجل ترسيخ هذا التعاون.

هذا المقال يحاول فهم الأدوات التي استخدمتها إسرائيل للتقارب مع أذربيجان، وإلى أي حد نجحت إسرائيل في تحقيق أهدافها؟

أدوات التقارب

مثّلت الأداة الدبلوماسية والزيارات السياسية الأداة الأولى للمساعي الإسرائيلية لتدشين علاقات وثيقة مع أذربيجان، إذ شرعت إسرائيل في فتح قنوات اتصال دبلوماسية مع أذربيجان في أبريل 1992، ثم بادرت بفتح سفارتها في العاصمة الأذرية باكو في 1993، وهو الأمر الذي لم يقابل بنفس الدرجة من الحماس من جانب أذربيجان لعوامل ثقافية ودينية، بالإضافة إلى الوزن النسبي للقضية الفلسطينية في السياسة الأذرية. وعززت إسرائيل من هذه الأداة بالزيارات المتكررة من جانب المسؤولين الإسرائيليين، كان أبرزها زيارة “إسحاق رابين” رئيس الحكومة آنذاك لأذربيجان في 1994، وزيارة “أفيجدور ليبرمان” وزير الشؤون الاستراتيجية ووزير الخارجية لاحقًا في السنوات: 2012، 2013، 2014.

وعلى المستوى التجاري، حافظت أذربيجان على قنوات اتصال غير رسمية مع إسرائيل من أجل تعزيز حركة نقل البضائع والأفراد بين البلدين، حتى أصبحت إسرائيل ثاني أهم شريك تجاري لأذربيجان. 

وعلى المستوى العسكري والأمني، مثّل النزاع بين أذربيجان وأرمينيا على منطقة “ناجورنو قره باخ” منذ 1992، دافعًا قويًا للحكومة الأذرية لإقامة تنسيق عسكري وأمني مشترك مع إسرائيل، أخذ شكل عقد الصفقات السلاح. واشتملت هذه الصفقات على شراء معدات تجسس عالية التقنية، وطائرات بدون طيار، وصواريخ مضادة للدبابات وبنادق. في هذا السياق، ذكر مساعد الرئيس الأذري “علي حسنوف” أن إسرائيل تمثل “لنا مَصنعًا للطائرات بدون طيار، وهي تدربنا على كيفية استخدامها جيدًا”.

وفي عام 2012، تم عقد صفقة تسليح بين الجانبين بقيمة 1.6 مليار دولار، اشترت بموجبها أذربيجان طائرات بدون طيار إسرائيلية ومعدات تقنية. وبعد زيارة “نتنياهو” إلى باكو في 2016 تم عقد صفقة بلغت ما يقرب من 5 مليارات دولار، اشتملت على الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدبابات، وطائرات الاستطلاع “هيرمس”. وتأمل إسرائيل من هذه الصفقات -بالإضافة إلى الجانب المالي- الترويج لمنظومتها الدفاعية “القبة الحديدية” في منطقة آسيا الوسطى. 

ورفعت باكو وتل أبيب هذا التنسيق العسكري إلى “حوار استراتيجي شامل”، سمح للبلدين بإقامة تعاون استخباراتي ساهم في منع وقوع عشرات من الهجمات الإرهابية ضد أذربيجان، سواء من جانب الحركات الجهادية الأصولية، أو الفصائل الشيعية المنتسبة لحزب الله اللبناني بتمويل إيراني ضد سفارات الدول الغربية في باكو؛ وذلك بعد تحذيرات استخباراتية إسرائيلية للأجهزة الأمنية الأذرية. وقد أوضحت صحيفة “ماكو” الإسرائيلية -حسب مسؤولين أمنيين إسرائيليين- أن كاميرات المراقبة التي اشترتها باكو في 2016 تم تركيبها على الحدود الأذرية مع إيران، مما سمح لإسرائيل باستكشاف المنطقة هناك.

وفي سبيل تعزيز الثقة مع أذربيجان، حرصت حكومة “نتنياهو” على تجميد علاقاتها مع أرمينيا من أجل عدم إثارة استياء خصمها التاريخي (أذربيجان)، وهو ما يعكس أهمية الدولة الأذرية بالنسبة لإسرائيل. فقد صرح عضو الكنيست الإسرائيلي والمقرب من صناع القرار الأرمينيين “ألكسندر زينكر” في أكتوبر 2019 بأن إسرائيل لا تنوي فتح سفارة لها في أرمينيا. 

لكن ظلّ العامل الحاسم والمهم الذي ساهم في تقريب العلاقات بين البلدين هو وجود أقلية يهودية في العاصمة الأذرية باكو، حيث لعبت هذه الأقلية دور “اللوبي النشط” المدافع عن المصالح الإسرائيلية داخل أذربيجان.

الأهداف الإسرائيلية

تعكس التحركات الإسرائيلية في منطقة القوقاز، وتحديدًا في دولة أذربيجان، مجموعة من الدوافع والأهداف الاستراتيجية لإسرائيل في هذه المنطقة، يمكن عرض أبرزها فيما يلي:

1- استغلال الموقع الاستراتيجي لأذربيجان، والتي يحدها إيران من الشمال. إذ ترغب إسرائيل في الوصول إلى المطارات الأذرية من أجل استخدامها كنقطة انطلاق لقصف المواقع النووية الإيرانية. يستدل على ذلك من النفي المتكرر من السلطات الأذرية منح إسرائيل حق استخدام أربعة مطارات سوفيتية قديمة في أذربيجان، وهو ما ذكره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقرير له في 2011.

2- استغلال العمق الثقافي والشعبي لأذربيجان في إيران: إذ تعد الأقلية الأذرية هي أكبر الأقليات العرقية في إيران، وتشكل ما يقرب من 20 مليون أذري. وتستهدف إسرائيل من استغلال هذه الأقلية تحقيق هدفين. الأول، تحشيد هذه الأقلية للانفصال عن إيران وإحداث قلاقل تهدد استقرار الجيب الغربي لإيران، والذي تمر من خلاله أنابيب النفط والغاز الإيرانية، وهو ما ظهر أول ملامحه في فبراير 2012، إذ دعا رئيس حزب أذربيجان الجديدة “يني أذربادزاهان” إلى تسمية بلاده بدولة شمال أذربيجان، مؤكدًا أهمية أن يتحرك الأذريون في إيران من أجل إعلان انفصالهم وإقامة دولة “جنوب أذربيجان”. 

الهدف الثاني، تجنيد بعض عناصر هذه الأقلية من أجل تنفيذ مهام اغتيال داخل إيران بالتنسيق مع عناصر استخباراتية إسرائيلية، وهو ما اتضح في التحقيقات الإيرانية بشأن اغتيال العالم النووي “مصطفى أحمدي روشن” وسط العاصمة طهران بمساعدة أذري إيراني بتنسيق مع الاستخبارات الإسرائيلية.

3- تأمين موارد الطاقة، حيث تمثل أذربيجان محطة مهمة في توريد النفط من منطقة دول القوقاز وبحر قزوين ومنه إلى الشرق الأوسط بواسطة خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان. وتعتمد إسرائيل في أكثر من 40% من وارداتها من النفط على هذا الخط من خلال ممر بحري من جيهان التركية إلى ميناء عسقلان الإسرائيلي. ولا ترغب إسرائيل في تعريض وارداتها النفطية من أذربيجان لتأرجح مرهون بطبيعة العلاقات الإسرائيلية التركية، إذ نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية (في سبتمبر 2011) عن السفير التركي في أذربيجان، خلوصي كليتس، مطالبته حكومة باكو بالوقوف إلى جانب أنقرة في أزمتها مع تل أبيب، وإعادة النظر في علاقتها مع إسرائيل.

4- الوصول إلى آسيا الوسطى، حيث ترى إسرائيل في أذربيجان منصة مهمة لترسيخ “سياسة الأطراف”، أي اختراق أقاليم جيوسياسية جديدة تزخر بالفرص السياسية التي تعزز بدورها الوضع الجيوسياسي الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط والتي تسمح بخلق فضاءات اقتصادية وسياسية وأمنية مع دول تلك المنطقة. ويمكن للعلاقات الإسرائيلية مع أذربيجان أن تسهم في تعميق التفاهمات بين إسرائيل ودول آسيا الوسطى، خاصة كازاخستان وأوزباكستان المتجاورتين حدوديًّا مع إيران، والزاخرتين بالموارد الطبيعية والنادرة مثل اليورانيوم، والراغبتين في بناء استقرار إقليمي عبر شراء أنظمة دفاعية وقتالية متقدمة. 

وترى أذربيجان في هذا الهدف مصلحة مشتركة، إذ ترغب باكو في أن تصبح ملتقى إقليميًا لتصدير الطاقة إلى السوق الأوروبية الطامحة لتحجيم الهيمنة الروسية على سوق الطاقة من خلال مشروع “الممر الجنوبي”. وبالتالي ترى باكو في السعي الإسرائيلي الدبلوماسي والسياسي باتجاه دول آسيا الوسطى أنه يمثل فرصة لربط حقول النفط في آسيا الوسطى بخطوط الأنابيب الأذرية، وتحقيق مشروع “الممر الجنوبي”.

تحديات لاتزال قائمة

لا تزال هناك تحديات أمام العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل، إذ لم تقم أذربيجان حتى الآن بإيفاد بعثة دبلوماسية دائمة إلى إسرائيل. كما لا تزال إسرائيل تجد رفضًا أذريًا للسماح بالوصول إلى تفاهمات محددة، خاصة تلك المتعلقة بفتح المطارات الأذرية أمام الطائرات الإسرائيلية. وهو ما يظهر في النفي المتكرر من جانب أذربيجان بالسماح لأي طرف بتهديد دول مجاورة لأذربيجان في إشارة إلى إسرائيل وإيران.

كما عبّرت باكو عن تحفظها من قرار ضم إسرائيل لغور الأردن تحت سيادتها، إذ أكد سفير أذربيجان لدى الولايات المتحدة “إيلين سليمانوف” لصحيفة “جيروزاليم بوست” (18 يوليو 2020)، أنه في حال اختارت إسرائيل عدم ضم غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية، فهذا يعني أنها ترسل “رسالة حسن نية” إلى الدول الإسلامية، مشيرًا أيضًا إلى أنه “في حين استمرت إسرائيل على نهجها فستكون الخطوة مدمرة للعلاقات المشتركة”. 

أذربيجان تجيد لعبة التوازنات الجيوسياسية في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، ويظهر ذلك في العلاقات التي تربط باكو بعواصم الإقليم، بدءًا من أنقرة، مرورًا بطهران وموسكو، بالإضافة إلى الدول ذات الصلة مثل واشنطن وتل أبيب. يدفعها ذلك الحفاظ على استقرارها السياسي والأمني في منطقة ناشئة تحيطها التناقضات والخلافات الاستراتيجية. 

هذا التوازن الاستراتيجي في الدبلوماسية الأذرية في الإقليم لم يسمح بتحقيق كامل الأهداف الإسرائيلية في علاقاتها مع أذربيجان، ويُبقيها في حدود التعاون الاستراتيجي المباشر الذي يخدم المصالح الأذرية والإسرائيلية في إطارها الثنائي، دون التأثير في محددات الاستقرار الإقليمي عبر تهديد أمن دولة مجاورة من خلال إتاحة أراضيها لتكون مصدرًا لهذا التهديد.

كما يمكن الإشارة إلى أن أذربيجان لم تستخدم ورقة الحركة الانفصالية الأذرية في إيران (عبر استضافتها مؤتمر حركة التحرير الوطني لجنوب أذربيجان في باكو 2013) إلا بعد أن ثبت تورط إيران في مخطط تنفيذ هجمات إرهابية على أهداف أذرية في العاصمة باكو، حيث يمكن وصف التحرك الأذري في هذا الملف برد الفعل المتحدي لأي فعل إيراني مهدد لأمن أذربيجان.

ختامًا، يمكن القول إن هناك دوافع عدة تقف وراء تطور العلاقات بين إسرائيل وأذربيجان، كما أن لديهما طموحات إقليمية متقاطعة تعزز من هذا التعاون. لكن لا ترغب باكو في إنهاء حيادها الإقليمي بالوقوف في مواجهة إيران بشكل حرج، وهو ما يجعل العلاقة مع إسرائيل تقف عند نقاط محددة لا تتجاوزها.

ربما تحمل أزمة ناجورنو قرة باخ فرصة لإسرائيل لتقويض الهدوء الهش بين باكو وطهران بسبب الدعم الذي تقدمه طهران لأرمينيا في نزاعها. لكن يحد من هذه الفرصة الإدراك الإيراني بضرورة تسوية الأزمة وتقديم مبادرة دبلوماسية من أجل الوساطة بين أرمينيا وأذربيجان والعمل على إنهاء هذه الأزمة.

شادي محسن
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي

وسوم: أذربيجان, إسرائيل, العلاقات الإسرائيلية الآذرية, سلايدر
شادي محسن 29/07/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
النشرة الاقتصادية 38: تفاؤل حذر بشأن مستقبل الاستثمار بمصر
الضغط على الموارد: الآثار الاقتصادية طويلة المدى للهجرة المناخية
سياسات نقدية توازن بين التنمية الاقتصادية والتشديد النقدي
النشرة الاقتصادية 63: 330 مليار جم: أعلى فائض أولى في التاريخ
تحوّل استراتيجي تجاه المؤسسات المالية الدولية.. أمريكا لا ترحل بل تعيد التشكيل
تعاف ملموس بعام 2026: توقعات أداء الاقتصاد الكلي في أفريقيا

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo