المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: من النزوح إلى الاستقرار: تقييم أوضاع السودانيين العائدين اختياريًا – دراسة حالة مصر
السياسات العامة

من النزوح إلى الاستقرار: تقييم أوضاع السودانيين العائدين اختياريًا – دراسة حالة مصر

د.آلاء برانية
د.آلاء برانية تم النشر بتاريخ 29/09/2025
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

مع تطورات المشهد الميداني داخل السودان خلال عام 2025، ولا سيما استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم وولاية الجزيرة، برزت العودة الطوعية كأحد أهم التحولات في مسار الأزمة السودانية. فبعد أكثر من عام من النزوح الجماعي الذي دفع ملايين السودانيين إلى الداخل ودول الجوار، بدأت ملامح حركة عكسية تتشكل؛ حيث فضّلت آلاف الأسر العودة إلى مواطنها الأصلية. هذه العودة لم تعد محصورة في مبادرات فردية متناثرة، بل اتخذت طابعًا أوسع وأكثر تنظيمًا.

المحتويات
أولًا: مؤشرات عامة لحركات العودة إلى السودانثانيًا: دوافع العودة دلالات عامة للبياناتثالثًا: دراسة حالة مصر (الوضع الراهن ومآلات العودة)تحليل ما جاء في تقرير اليونيسيف رابعًا: تحليل إحصائي للأعداد العائدة من مصرالمراجع:

وفي هذا السياق، تبرز أهمية دراسة حالة الدول المستقبلة، ومن بينها مصر التي استضافت أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين منذ اندلاع النزاع، وشكّلت إحدى الوجهات الرئيسية للنزوح. إذ تمثل متابعة أوضاع السودانيين العائدين طوعًا من مصر إلى بلادهم مؤشرًا مهمًا لفهم أنماط العودة، والعوامل التي تحفّزها أو تعرقلها، وما إذا كانت تلك العودة تمهّد لمسار استقرار دائم أم تعكس ديناميكيات مؤقتة. وعليه، فإن رصد مؤشرات العودة وتحليل دلالاتها يُعد أمرًا جوهريًا لفهم اتجاهات الأزمة ومستقبل الاستقرار في السودان.

أولًا: مؤشرات عامة لحركات العودة إلى السودان

بين نوفمبر 2024 ويوليو 2025 سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في “التقرير الشهري لاتجاهات عودة السودانيين الصادر في 25 أغسطس 2025″؛ مما يُقدّر بـ 2,004,302 حركة عودة للسودانيين إلى مناطقهم الأصلية. وسُجّلت عودة الأفراد في ” 1,611 موقعًا، في 39 محلية، في ست ولايات”. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 50% في حالات العودة المُبلّغ عنها مُقارنةً بيونيو 2025؛ مما يعكس زيادة حركات العودة. ومن إجمالي حركات العودة، عاد ما يُقدّر بـ 1,973,713 فردًا إلى مناطقهم الأصلية المُحدّدة، إما إلى أماكن إقامتهم المُعتادة أو إلى مأوى آخر. 

وسُجّلت عودة الأفراد في ولايات الجزيرة (48%)، والخرطوم (30%)، وسنار (9%)، والنيل الأزرق (7%)، والنيل الأبيض (5%)، ونهر النيل (1%)، وغرب دارفور (<1%).

الجدول من إعداد الباحثة استنادًا إلى تقرير العودة الشهري الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين 

كما قدر التقرير عودة ما يُقدر بـ 1,549,211 فردًا من مواقع داخل السودان بنسبة 77%، بينما بلغت نسبة العودة من الدول الأخرى 23%. بعدد 455,091، بما في ذلك مصر (41%)، وجنوب السودان (32%)، وليبيا (15%)، ومنطقة الخليج (11%)، وتشاد (1%).

الجدول من إعداد الباحثة استنادًا إلى تقرير العودة الشهري الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين

ثانيًا: دوافع العودة 

تباينت أسباب العودة المُبلّغ عنها بين الولايات. ففي الجزيرة، أفادت التقارير بعودة جميع الأسر نتيجةً لتحسن الأوضاع الأمنية (100%). وفي الخرطوم، أفادت التقارير أيضًا بعودة غالبية الأسر نتيجةً لتحسن الأوضاع الأمنية بنسبة (91%)، بينما تمثلت الأسباب الأخرى في نضوب الموارد في مناطق النزوح (5%)، أو توفر الخدمات في الخرطوم (2%)، أو المساعدات الإنسانية (1%)، أو لمّ شمل الأسر (<1%).

وسُجِّلت غالبية العائدين في المناطق الريفية بنسبة 61%، بينما سُجِّلت المناطق الحضرية نسبة 39%. حيث تفاوتت نسبة العائدين إلى المناطق الريفية مقابل المناطق الحضرية باختلاف الولاية. ففي ولاية الخرطوم، عاد غالبية العائدين إلى المناطق الحضرية (79%). في المقابل، عادت نسبة 87% من أسر العائدين في الجزيرة إلى المناطق الريفية.

كما أفاد التقرير أن 93% من الأسر العائدة قد أقامت في مساكنها المعتادة، بغض النظر عن الأضرار أو الدمار الذي لحق بها. بينما أقامت أسرًا أخرى في مراكز جماعية بنسبة 5%. وأقامت أسرًا عائدة أخرى مع عائلات مضيفة أو أسر عائدة أخرى بنسبة (1%).

الجدول من إعداد الباحثة استنادًا إلى تقرير العودة الشهري الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين

وتشير الخصائص السكانية أن 57% من العائدين كانوا من الإناث، بينما كان حوالي 43% من الذكور. وتشير التقارير إلى أن 40% منهم كانوا أطفالًا دون سن الثامنة عشر.

الجدول من إعداد الباحثة استنادًا إلى تقرير العودة الشهري الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين

دلالات عامة للبيانات

  1. تحول بنيوي في أنماط النزوح والعودة
  • تعكس الزيادة الكبيرة في حجم العائدين خلال فترة قصيرة تحسّنًا أمنيًا نسبيًا وتغيّرًا في إدراك الأسر لجدوى البقاء في أماكن النزوح؛ مما يوحي بالتحول من حالة النزوح إلى حالة الاستقرار النسبي.
  1. إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية
  • التركز في ولايتي الجزيرة والخرطوم يعني إعادة استقطاب سكاني للمناطق الأكثر جذبًا اقتصاديًا وزراعيًا وحضريًا؛ مما سيؤدي إلى تفاوتات في الكثافة السكانية بين المركز والأطراف، ويعيد إنتاج الفوارق التنموية إذا لم تُعالج سياسات التوزيع المتوازن للخدمات.
  1. طبيعة العودة كعودة “منظمة وشبه دائمة”
  • تعكس إقامة 93% من الأسر في مساكنها الأصلية –رغم الأضرار–نية واضحة للاستقرار على المدى الطويل ورغبة في إعادة بناء الروابط الاجتماعية والاقتصادية بدل الاكتفاء بالحلول المؤقتة، وهو مؤشر على استعداد المجتمعات المحلية لامتصاص موجات العودة.
  1. مركزية البعد الأمني في قرارات العودة
  • تصدّر “تحسّن الأوضاع الأمنية” كدافع بنسبة تقارب الإجماع (100% في الجزيرة و91% في الخرطوم) يدل على أن القرارات مرتبطة بالبيئة الأمنية أكثر من أي عامل اقتصادي أو خدمي، ويشير إلى أن أي انتكاسة أمنية قد تفجّر نزوحًا عكسيًا واسعًا.
  1. اختلال ميزان العودة بين الداخل والخارج
  • تفوق نسبة العودة الداخلية مقارنة بالعودة من الخارج، يعكس هشاشة ثقة اللاجئين خارج السودان بجدوى العودة حتى الآن، وقد يعود ذلك إلى عوامل مثل بطء إعادة الإعمار، أو ارتباطهم بمصادر رزق بديلة في الدول المستضيفة.
  1. دور مصر كحلقة وصل إقليمية
  • بروز مصر كوجهة رئيسية للعودة المنظمة يؤكد مركزيتها في معادلة الاستضافة وإدارة العودة، ويجعلها نموذجًا لدور دول الجوار في الموازنة بين احتياجات الاستضافة وتسهيل العودة.
  1. بروز الفئات الهشة (النساء والأطفال)
  • ارتفاع نسبة الإناث والأطفال دون 18 عامًا يعكس أن العودة ليست ذكورية الطابع بل تحمل أبعادًا إنسانية مرتبطة بلمّ شمل الأسر وحماية الأطفال، ويؤكد الحاجة إلى برامج حماية اجتماعية وصحية وتعليمية تستجيب لاحتياجات هذه الفئات.
  1. إشارات إلى إعادة بناء النسيج الاجتماعي.
  • محدودية الاعتماد على المأوى الجماعي أو البدائل السكنية الأخرى توحي بأن العودة اتخذت طابعًا استراتيجيًا طويل الأمد، وليست مجرد استجابة ظرفية أو مؤقتة.

ثالثًا: دراسة حالة مصر (الوضع الراهن ومآلات العودة)

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، دُفِعَ أكثر من 4 ملايين سوداني إلى الدول المجاورة، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين. وقد كانت مصر الوجهة الرئيسية للعدد الأكبر بما يفوق 1.5 مليون لاجئ سوداني. يقيم أكثر من 95% منهم بمحافظتي الجيزة والقاهرة، مع تركيز كبير في الهرم ومدينة السادس من أكتوبر وعين شمس. 

فيما يشير تقرير صادر عن اليونيسيف في نوفمبر 2024، بعنوان” وضع النازحين السودانيين في مصر 2023/2024″ إلى الفئات العمرية للنازحين بأن 53% ينتمون إلى الفئة العمرية النشطة (30-49 عامًا)، و14% إلى الفئة العمرية (18-29 عامًا)، و33% في سن الخمسين.

الجدول من إعداد الباحثة بالاستناد لتقرير اليونيسيف

ولدى حوالي 30% منهم أربعة أطفال أو أكثر، و24% لديهم ثلاثة أطفال، و27% لديهم طفلان فقط. وفيما يتعلق بالتوزيع العمري والجنس، فإن غالبية الأطفال في سن الدراسة (6-17 عامًا)، ونسبة الذكور إلى الإناث متساوية تقريبًا (51.1% إلى 48.5% على التوالي) يعيش 82% منهم في وحدات سكنية مستأجرة فيما يعيش النسبة الباقية مع الأهل والأصدقاء. على أن تتقاسم عدة أسر وحدة سكنية واحدة؛ حيث أفاد التقرير بأن 57% يعيشون في أسر تتراوح أعداد أفرادها بين خمسة وتسعة أفراد، و17% يعيشون في أسر تتراوح أعداد أفرادها بين عشرة وتسعة عشر فردًا.

أما عن العمل والوظائف فيشير التقرير إلى أن 33% من اللاجئين مشتغلين بينما يزال ما يقرب من 51% آخرين يبحثون عن العمل، يعتمد الغالبية منهم على الإنفاق من مدخراتهم أو من المعيلين لهم من أسرهم في السودان فيما يعتمد جزء كبير منهم على تلقي المساعدات المالية. وعن الدراسة والتعليم فقد اختار غالبية المسجلين من السودانيين في مصر الالتحاق بالمدارس المجتمعية السودانية أو المدارس السودانية الخاصة.

وفيما يخص الرعاية الصحية: أظهرت النتائج أيضًا أن 69% من السودانيين يعانون من أمراض مزمنة، وأن 60% منهم يحتاجون إلى علاج شهري. ويحتاج 28% من النساء الحوامل لمتابعة حملهن مع متخصص أو تلقي الرعاية المناسبة ما قبل الولادة.

تحليل ما جاء في تقرير اليونيسيف 

  1. ارتكاز 95% من السودانيين في القاهرة والجيزة خاصة في مناطق مكتظة بطبيعتها “فيصل – الهرم- 6 أكتوبر- عين شمس” يؤدي إلى: 
  • تفاقم أزمة الإسكان الحضري وارتفاع الإيجارات، خاصة أن 82% يعيشون في وحدات سكنية مستأجرة، وكثير من العائلات تتشارك في وحدة سكنية واحدة.
  • زيادة الضغط على المرافق الحضرية ” مياه – كهرباء- غاز – صرف صحي – نقل عام”.
  • الكثافة السكانية داخل الوحدات السكنية تؤدي إلى وجود تحديات صحية وأمنية.
  1. تؤدي نسبة 33% يعملون و51% لا يزالون يبحثون عن العمل إلى الضغط على منظومة العمل والاقتصاد من خلال: 
  • وجود أعداد كبيرة من العمالة السودانية منخفضة المهارة قد يؤدي إلى منافسة في القطاع غير الرسمي (البناء، الخدمات المنزلية، المطاعم)؛ مما قد يثير توترات اجتماعية واقتصادية محلية.
  • دخول أعداد كبيرة من السودانيين تحت مظلة العمل غير الرسمي.
  • لجوء شريحة كبيرة من العاطلين عن العمل إلى أعمال غير مشروعة ” التجارة في العملة – المخدرات والتهريب – ممارسة أعمال الدجل لاكتساب دخل منتظم- السرقة والجريمة المنظمة- الاتجار بالبشر.
  1. لجوء الغالبية من السودانيين إلى التعليم في المدارس المجتمعية السودانية يؤدي إلى: 
  • تزايد النزعة للانعزال الثقافي والتربوي عن المجتمع المصري.
  • غياب رقابة صارمة على المناهج والأنشطة داخل هذه المدارس يفتح الباب لاحتمالية تسرب أفكار متطرفة أو خلق أجيال منعزلة الهوية الوطنية وعديمة الانتماء للدولة المصرية المضيفة.
  1. ارتفاع نسبة من يعانون من أمراض مزمنة بالتوازي إلى نسبة كبيرة لمن يحتاجون رعاية خاصة من الحوامل يؤدي إلى: 
  • تشكيل عبء ضخم على المنظومة الصحية المصرية، خصوصًا في العيادات والمستشفيات الحكومية التي تخدم المناطق المكتظة نفسها.
  • ضغط إضافي على الخدمات المقدمة في مجال صحة الأمومة والطفولة.
  • التكدس السكني مع ضعف الموارد الصحية يرفع احتمالات انتشار الأمراض المعدية ويُرهق قدرات وزارة الصحة.

رابعًا: تحليل إحصائي للأعداد العائدة من مصر

وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية في تقريرها ” تنويه منظمة الهجرة الدولية لرصد العودة – السودان”، الصادر بتاريخ 27 أبريل 2025، فقد سجل نظام تتبع ومراقبة النزوح ونقل السكان ارتفاع عدد العائدين من مصر إلى السودان لنحو 165 ألف شخص متوسط 30.700 فرد شهريًا مقارنة بنحو 3.500 شخص شهريًا خلال العام السابق، على خلفية تحقيق الجيش السوداني، انتصارات عسكرية واستعادته السيطرة على ولايات ومناطق حيوية على رأسها الخرطوم وولاية الجزيرة. 

الجدول من إعداد الباحثة استنادًا لبيانات منظمة الهجرة الدولية

خلال شهر أبريل 2025 سجلت عودة 49800 ألف من مصر إلى السودان، بما يمثل أكثر من ضعف عدد العائدين خلال الشهر السابق البالغ 20.216 فردًا. وأعلى 7 مرات من إجمالي العائدين الذين تم تتبعهم خلال عام 2024 بأكمله. ينتمي أغلب العائدين من مصر إلى الخرطوم بنسبة تبلغ 71%، تليها ولاية الجزيرة بنسبة 22%، فيما توزعت النسبة المتبقية على مناطق أخرى متفرقة.

عاد نحو 135.308 أفراد بما يمثل 82% من إجمالي العائدين عادوا من مصر إلى السودان عبر معبر أشكيت، في حين فضل البقية البالغ عددهم 30.022 شخصًا العودة عبر معبر أرقين ويرجع تفضيل معظم السودانيين العودة عبر معبر أشكيت إلى التسهيلات التي تقدمها السلطات المصرية وتوفيرها الرحلات من “أبو سمبل” إلى وادي حلفا.

وفي 21 يوليو أطلقت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بالتنسيق مع الجانب السوداني ممثلًا في جهاز الصناعات الدفاعية، برنامجًا استثنائيًا لرحلات “قطار العودة الطوعية” خلال صيف 2025. حيث جرى تشغيل تسع عشرة رحلة قطار مجانية بالكامل حتى 22 سبتمبر 2025، انطلقت الرحلات الطوعية من القاهرة ووصلت إلى أسوان –محطة السد العالي، كمرحلة أولى لنقل العائدين إلى الأراضي السودانية. حيث جرى نقل ما يقرب من 100 ألف سوداني حسب منظومة الصناعات الدفاعية السودانية.

أخيرًا تُمثل العودة الطوعية منعطفًا حاسمًا في مسار الأزمة السودانية، ليس فقط بوصفها مؤشرًا على انحسار موجات النزوح وتطلع الأسر إلى الاستقرار، بل باعتبارها اختبارًا لقدرة الدولة والمجتمع على استيعاب مئات الآلاف من العائدين وإعادة دمجهم في بيئة ما بعد النزاع. وتشكّل هذه العملية مسئولية مشتركة تتقاطع فيها أدوار الحكومة السودانية والمنظمات الدولية؛ إذ يتطلب نجاحها وضع خطط شاملة لإعادة الإعمار، وتوفير البنية التحتية الأساسية، إضافةً إلى تعزيز الأمن وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

لذا؛ فإن المستقبل الحقيقي للعودة مرهون بقدرة السودان على خلق بيئة تضمن الخدمات الأساسية، وتعيد تفعيل الاقتصاد المحلي، وتفتح المجال أمام العائدين للمشاركة في إعادة بناء النسيج الاجتماعي والاقتصادي للدولة. وفي غياب رؤية وطنية متكاملة، قد تتحول موجات العودة إلى عبء إنساني إضافي يضاعف الضغوط على المجتمعات المستقبِلة ويقوّض فرص الاستقرار. ومن ثمّ تُعد العودة الطوعية فرصة تاريخية ينبغي استثمارها من خلال خطط استراتيجية بعيدة المدى تتخطى حدود الإغاثة العاجلة نحو ترسيخ مسار تنموي مستدام ومستقبل أكثر استقرارًا.

المراجع:

  • “DTM Sudan Return Monitoring Snapshot (06) Monthly Report (25 August 2025) – Sudan.” 2025. ReliefWeb. August 25, 2025.
  • Ismail, Amina, Nafisa Eltahir, and Renee Maltezou. 2025. “Egypt’s Crackdown Drives Sudanese Refugees on New Route to Libya and beyond.” Reuters, June 11, 2025.
  • Situation of the Sudanese Displaced Population in Egypt 2023/2024.” 2024. Unicef.org. November 2024
  • “DTM Sudan: Return Monitoring Alert (Update 02), 27 April 2025 – Sudan.” 2025.

د.آلاء برانية
د.آلاء برانية
+ postsBio ⮌
  • د.آلاء برانية
    اليوم الدولي للتعليم: منظومة التعليم المصرية ومسار التطوير
  • د.آلاء برانية
    أداة للصراع: توظيف الآثار المصرية في خطاب الأفروسنتريك
  • د.آلاء برانية
    التسول الإلكتروني والتيك توك: أوجه القصور والمعالجة في مصر
  • د.آلاء برانية
    الوعي الزائف: مخاطر الشائعات على الثقة بين الدولة والمجتمع المصري

ترشيحاتنا

الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط

بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟

صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران

الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة

د.آلاء برانية 29/09/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
السلع الغذائية.. أسباب ارتفاع الأسعار عالميا وآليات المواجهة
إصلاحات قطاعية… القطاع المصرفي نموذجا
تحديات مستقبلية: هل تحكم أوبك في بوصلة أسواق النفط؟
صناعة السياحة في مصر ” إيرادات مهمة ودور حيوي في التنمية الاقتصادية”
صناعة السكر بمصر: سلاسل التوريد الضعيفة تعرقل الأسس الإنتاجية القوية 
الخبراء يجتمعون: ورشة عمل تحديات الاستثمار الوطني وفرص تصحيح الأوضاع الاقتصادية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo