المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: دوافع صمود اتفاق الهدنة في لبنان
الدراسات العربية والإقليمية

دوافع صمود اتفاق الهدنة في لبنان

د. رحاب الزيادي
د. رحاب الزيادي تم النشر بتاريخ 12/04/2025
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

قامت نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط “مورغان اورتيغوس” بزيارة إلى لبنان في 5 أبريل 2025 وبمرافقة نائبة مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى وسوريا “نتاشا فرانشيسكا”، والسفيرة الأمريكية في لبنان السيدة ليزا جونسون. والتقت بالرئيس اللبناني “جوزيف عون” بهدف بحث ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية والانسحاب الإسرائيلي، والوضع في الجنوب والحدود اللبنانية – السورية، والتنسيق القائم بين لبنان وسوريا. واستمرارًا للمساعي الدبلوماسية، التقى وفد من مجموعة العمل الأمريكية لدعم لبنان في 7 أبريل بالرئيس “عون”. تضمنت رسائل واشنطن رغبة لمعالجة القضايا الخلافية بين لبنان وإسرائيل عبر المسار الدبلوماسي، وتشكيل فرق عمل لمعالجة قضية إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، والتفاوض حول النقاط الحدودية المتنازع عليها على طول الخط الأزرق، والمواقع الخمسة التي تنتشر بها القوات الإسرائيلية وذلك عقب الاجتماع السادس بين القيادات العسكرية في مقر قيادة قوات حفظ السلام في الناقورة والذي ضم ممثلين عن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا. 

بالرغم من المدة المحددة لاتفاق الهدنة الموقع في 27 نوفمبر 2024، والذي كان مقررًا لمدة شهرين ثم مُدّد حتى 18 فبراير الماضي ونُص فيه على الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، لكن استمرت الخروقات بقصف القوات الإسرائيلية لضواحي بيروت وجنوب لبنان في أبريل الجاري، واستهدف عضو في حزب الله وقتل اثنان آخران ردًا على إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل من الأراضي اللبنانية. 

دوافع عديدة

يمكن الإشارة إلى بعض الدوافع التي تقف وراء صمود اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بالرغم من استمرار الخروقات على النحو التالي: 

• دوافع أمريكية: تبذل الولايات المتحدة جهودًا حثيثة في محاولة لصمود اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وبعث رسائل إلى الدولة والحكومة اللبنانية عبر نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط “مورغان اورتيغوس ” والتي قامت بزيارة لبنان أكثر من مرة في فبراير الماضي وخلال شهر أبريل الجاري للتنسيق مع الرئيس اللبناني بشأن جهود اتفاق الهدنة بين إسرائيل ولبنان، والحفاظ على استقرار أمن الحدود بين الدولتين.

قدمت اورتيغوس رسائل أمريكية مفادها الدفع في مسار ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، والاتجاه إلى المسار الدبلوماسي لحل القضايا الخلافية، مع استمرار دور اللجنة التي تترأسها الولايات المتحدة مع فرنسا لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار. وسبق اقتراح نشر وحدة فرنسية تتبع اليونيفيل إلى جانب الجيش اللبناني في المواقع الأمامية الخمسة التي تسيطر عليها إسرائيل، واتُّفق على ذلك الطرح من قبل الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش ” لكن لم تتم الموافقة الإسرائيلية على هذا الطرح في ظل تخوفها من عودة حزب الله للتلال الاستراتيجية التي تتمركز بها في الوقت الحالي. 

نص الاتفاق على انسحاب حزب الله إلى الشمال من نهر الليطاني على بعد 20 كيلومترًا من الحدود، وتفكيك البنية التحتية العسكرية للحزب في الجنوب، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، والذي ينص على انتشار القوات اللبنانية وقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في لبنان، لكن لم يُنفذ هذا القرار خلال السنوات الماضية بما مكن حزب الله من تعزيز قوته على طول الحدود مع إسرائيل.

وبالرغم من سريان اتفاق الهدنة وتمديده حتى فبراير الماضي، لكن تستمر الخروقات الإسرائيلية له. وهناك مساعي أمريكية ورغبة إسرائيلية لتطبيع العلاقات مع لبنان واستمرار الهدنة دون التصعيد بما يُمكّن إسرائيل من تدمير البنية التحتية للحزب، ومراقبة تحركاته، وإضعافه. وفي الوقت ذاته الاستمرار في المسار الدبلوماسي بما يحقق لإسرائيل بعض أهدافها، إذ خلق الاتفاق آلية تمكنها من تحديد مواقع الحزب بهدف تدميرها، ومراقبة عمليات نقل الحزب للأسلحة والذخيرة داخل لبنان.

وقد شكلت الولايات المتحدة مجموعات عمل لمناقشة وحل قضايا النزاع الحدودي بين إسرائيل ولبنان وفكرة الانسحاب الإسرائيلي وتسليم الأسرى اللبنانيين، والدفع في مسار تطبيع العلاقات بين الدولتين مقابل تقديم الدعم المالي إلى لبنان سواء في مواجهة الأزمات الاقتصادية أو تطوير قدرات الجيش اللبناني، وإعادة النظر في دور اليونيفيل. لكن تظل بعض التحديات التي تواجه الجيش اللبناني تتعلق بضبط أمن الحدود المضطربة مع سوريا، في ظل الصراع بين المليشيات السورية ومقاتلي العشائر المدعومة من حزب الله، والتوترات بين السنة والعلويين في طرابلس ومنطقة عكار. 

تدعم الولايات المتحدة قوة الجيش اللبناني، واتضح ذلك في قرارها بوقف الدعم العسكري لبعض الدول، واستثناء وزارة الخارجية الأمريكية للبنان من تجميد المساعدات، وعليه ألغت تجميد نحو 95 مليون دولار من تمويل الجيش اللبناني بما عكس رغبة أمريكية في رفع قدرات الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية، وبما يفقد حزب الله دوره في لبنان. بالرغم من ذلك لا تزال قضية المساعدات شائكة في ظل إدارة ترامب الرافضة لتقديم هذه المساعدات دون جدوى، وربما ستظل فكرة المساعدات مرهونة بالإصلاحات الاقتصادية التي ستقوم بها الدولة اللبنانية، وقدرتها على فرض سيادتها ونزع سلاح المليشيات المسلحة.

• دوافع لبنانية: حاول الجيش اللبناني بقيادة الجنرال “رودولف هيكل” والذي اختير خلفًا للعميد “جوزيف عون” القيام بمهمة ضبط أمن الحدود وقد نشر نحو 6000 جندي في جنوب لبنان لكن لا يزال العدد منخفضًا في ظل الاتفاق على نشر 10 آلاف جندي وفق اتفاق الهدنة، كذلك تمكنت القوات المسلحة اللبنانية من ضبط 550 موقعًا تابعًا لحزب الله، ومصادرة 100 من مخابئ الأسلحة التابعة للحزب. ونجح الجيش في مداهمة مقرات تابعة لجماعات مسلحة في سهل البقاع قرب الحدود مع سوريا على غرار جبل السلطان يعقوب، حشميش، كفر زبد، قوسايا، قرية الناعمة جنوب بيروت. وضمت هذه المقرات أسلحة تتبع حزب الله. 

وفي ظل انخفاض أعداد المجندين اللبنانيين بسبب الأزمة المالية وانخفاض قيمة الليرة بنسبة 98%، فإن لبنان بحاجة إلى المساعدات خاصة أن الخسائر الاقتصادية نتيجة الحرب مع إسرائيل بلغت نحو 14 مليار دولار، وتكلفة إعادة إعمار المناطق المتضررة بلغت 11 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي، بما يجعل الدولة أمام تحدي إجراء إصلاحات اقتصادية، وأمنية وفرض سيادتها خلال المرحلة المقبلة. لدى القيادة اللبنانية الجديدة برئاسة “جوزيف عون” رغبة في استعادة الدولة بمؤسساتها بما يجعل مسألة ترسيم الحدود وضمان عدم التهديد الإسرائيلي محل اهتمام مع الحفاظ على اتفاق الهدنة، بهدف استكمال مسار الاستقرار ومواجهة التحديات الاقتصادية. لكن في الوقت ذاته تتجنب الدولة الدخول في صدام مع حزب الله، حتى لا يخلق صراعًا طائفيًا داخل لبنان أو حرب أهلية، وإنما التركيز على الحوار السياسي مع حزب الله.

في سياق متصل، قد تستغرق المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية فترة زمنية ليست قليلة في ظل الخلاف حول مزارع شبعا، التي تدعي إسرائيل ملكيتها بالرغم من الاعتراف السوري بأن مزارع شبعا أراضي لبنانية، وعدم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وربما تستمر الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، وصياغة تفاهمات بين لبنان وسوريا وإسرائيل برعاية أمريكية حول ترسيم الحدود، بالإضافة إلى تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا السياق وقع وزيرا الدفاع السوري واللبناني اتفاقية في جدة في 28 مارس 2025، بهدف ترسيم الحدود بين الدولتين، وتفعيل آليات التنسيق الثنائي، وتشكيل لجان قانونية متخصصة في مختلف المجالات، ومن المقرر عقد اجتماع متابعة في السعودية. وجاء هذا الاتفاق في ضوء التوترات على الحدود اللبنانية السورية بعد تورط حزب الله في دخول سوريا وقتل ثلاثة جنود، بما قاد إلى قصف الجيش السوري لمواقع في لبنان.

• دوافع سعودية: تحاول السعودية الاستفادة من الظروف الإقليمية التي أضعفت حزب الله، وتستكشف فرص تغيير موازين القوى في لبنان، بعد انتخاب الرئيس “جوزيف عون” الذي يحظى بتأييد من السعودية، والتنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا من خلال المبعوث السعودي “يزيد بن فرحان”، ودعم الحكومة اللبنانية بقيادة “نواف سلام” الذي أعلن أن شعار حزب الله “الشعب والجيش والمقاومة” أصبح من الماضي. وقام الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء بزيارة السعودية بهدف كسب الدعم السعودي، لكن لا تزال الرياض تراقب خطوات التغيير في لبنان، خاصة أن استمرار وجود الحزب في الحكومة اللبنانية من خلال وزراء تابعين له يضعف فكرة التغيير الحقيقي. وربما في حال التمكن من تشكيل كتلة انتخابية قوية ضد حزب الله في لبنان يدفعها إلى رفع الحظر السعودي علي لبنان، وضخ مزيد من الاستثمارات، وتقديم المساعدات المالية.

• دوافع إسرائيلية: بالرغم من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الهدنة بقصف جنوب لبنان واستهداف مواقع تابعة لحزب الله، وبنية الحزب من الصواريخ والأسلحة، لكن هناك رغبة إسرائيلية بالحفاظ على مستوى منضبط من المواجهة حتى لا تعود لمستويات التصعيد السابقة في لبنان في أكتوبر 2023، بما يمثل ذلك ذريعة للحزب للعودة مرة أخرى واستمرار دوره كعنصر للمقاومة في لبنان بما يهدد الأمن الإسرائيلي. وتتمركز إسرائيل في خمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان بحجة حماية الإسرائيليين العائدين إلى الشمال، وبهدف مراقبة وتتبع حزب الله لتدمير بنيته وضمان أمنها، ويبدو أن هناك نية لعدم الانسحاب الإسرائيلي من المواقع المتمركزة بها بعد تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي في 27 فبراير الماضي بأن “إسرائيل ستبقي في المنطقة العازلة في لبنان إلى أجل غير مسمى وأنها تلقت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة”. وتوجد إسرائيل في مواقع استراتيجية في قمم تلال في جنوب لبنان وبالقرب من تلة الحمامص في الخيام، وموقع في حرش اللبونة في القطاع الغربي قرب الناقورة وعلما الشعب ومستوطنة المطلة، وبالقرب من مستوطنات الجليل الغربي، وجبل بلاط، وبالقرب من مستوطنتي زرعيت وشتولة. 

ويدعم بعض المسئولين الإسرائيليين فكرة استمراها في تتبع حزب الله وتدمير بنيته التحتية والبقاء في جنوب لبنان كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار، وساندها في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات بشأن تحركات حزب الله، ومنحها الضوء الأخضر بالرد على انتهاكات حزب الله، والتهديدات القادمة من لبنان في بالإضافة إلى قدرتها على الدخول المجال الجوي اللبناني بهدف المراقبة. على الجانب الآخر، أعلنت إسرائيل في 11 مارس الماضي الموافقة على الدخول في محادثات ترسيم الحدود مع لبنان، وأفرجت عن خمسة أسرى لبنانيين، في ضوء رغبة إسرائيلية- أمريكية الدفع في مسار ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل بما يفقد حزب الله دوره في فكرة المقاومة وتمكين الدولة اللبنانية من نزع سلاحه. 

• دوافع إيرانية: تدفع إيران في فكرة عدم تصعيد حزب الله تجاه إسرائيل ومحاولة الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار، خاصة أن التصعيد واستمرار الحرب في لبنان يؤثر على نفوذها ومكانتها الإقليمية، ويفقدها أحد أهم أذرعها في لبنان، وبما يضعف الحزب داخليًا في ظل عدم رضاء بعض الكتل السياسية اللبنانية عن خوض الحزب لحربه مع إسرائيل، واستياء القرى الشيعية في جنوب لبنان من الدمار الذي تعرضت له منازلهم ومن تشردهم نتيجة الحرب. في هذا السياق تدفع إيران حزب الله في مسألة ضبط مستوى خرق الاتفاق والحفاظ عليه، وربما تأجيل تصعيد حزب الله في لبنان كإحدى أوراق الضغط في مفاوضتها بشأن الاتفاق النووي الإيراني، ومحاولة التهدئة بهدف تحقيق أهدافها في ظل تفاوضها مع الإدارة الثانية لترامب. كذلك أسهمت المتغيرات الإقليمية وحالة الضعف التي تعاني منها أذرع المقاومة الإيرانية، وعدم قدرة طهران على إمداد الحزب بالأموال اللازمة لتعويض المتضررين في لبنان أو إعادة إعمار المناطق المتضررة، في التهدئة وتجنب التصعيد في لبنان.

• دوافع حزب الله: واجه حزب الله خلال الحرب مع إسرائيل منذ أكتوبر 2023 خسائر بشرية ومادية، إذ فقد الحزب نحو 2500 شخص من مقاتليه معظمهم من القيادات المهمة في الحزب، بما يجعل أولوياته في الوقت الحالي إعادة بناء بنيته التنظيمية، في ظل الدمار الذي شهده على مدار الأشهر الماضية، وتقديم الرعاية للمتضررين من الحرب سواء عائلات الجرحى أو القتلى أو النازحين، إذ تضرر أكثر من 317 ألف وحدة سكنية، ودُمر نحو 43 ألف وحدة سكانية وفق مؤسسة جهاد البناء التابعة لحزب الله. يضاف إلى ذلك، تفكك التحالفات السياسية التقليدية للحزب على غرار التحالف مع رئيس التيار الوطني الحر” جبران باسيل” والذي انتقد دوره في حربه مع إسرائيل، وخسارة الحزب لطرق الإمداد الإيرانية التي كانت تأتي من سوريا، إذ نجحت إسرائيل في تدمير المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا، كممر مهم لتهريب الأسلحة من طهران عبر الأراضي السورية إلى حزب الله. كذلك لدى الحزب تخوف من تقديم إسرائيل الدعم المادي للتنظيمات المسلحة في سوريا والتي في حالة عداء مع الأذرع الإيرانية في المنطقة، وهو ما يدفع الحزب إلى عدم التصعيد مع إسرائيل بهدف عدم فتح أكثر من جبهة، وتحسبًا لأي مواجهة مع التنظيمات المسلحة في سوريا. وهي عوامل تدفع حزب الله إلى تجنب الانخراط مرة أخرى في التصعيد إزاء إسرائيل في الوقت الحالي في ظل حالة التراجع الذي يعاني منها ومرحلة إعادة الهيكلة واستعادة القوة وترتيب أولوياته الداخلية في لبنان. لذلك قد يوافق الحزب على فكرة سيطرة الدولة اللبنانية على جنوب لبنان، وقيامه بترتيب البيت الداخلي لاستعادة نفوذه سياسيًا وشعبيًا، مع قيامه بإعادة إعمار القرى الشيعية التي دمرت في إطار التصعيد الإسرائيلي والتي تمثل موطنًا وقوةً داعمة لشعبيته.
ختامًا، بالرغم من الدوافع الداخلية والخارجية وراء الحفاظ على التهدئة في لبنان، فتظل بعض التحديات المرتبطة بقوة الجيش اللبناني وفرض سيطرته على الحدود، وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني، والتزام حزب الله بالتهدئة وتسليم السلاح – عوامل مؤثرة في مستقبل اتفاق الهدنة، بما يدفع إلى أحد المسارين؛ المسار الأول: الدبلوماسي وخرق إسرائيل للهدنة بمزيد من الضربات لمواقع الحزب دون تصعيد من حزب الله مع تحقيق مكاسب سياسية للحزب على غرار إعادة إعمار القرى الشيعية واستمراره نفوذه في الحكومة اللبنانية واستعادة شعبيته والاتجاه نحو مسألة ترسيم الحدود البرية مع دعم قوة الجيش اللبناني في السيطرة على أمن الحدود. أو المسار الثاني: وهو مسار تجدد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل ارتباطًا بالاستفزاز الإسرائيلي وعدم الانسحاب الكامل من الجنوب وتكثيف عملياتها، والتصعيد الحوثي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، والتوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني أو تعثر التفاوض مع الولايات المتحدة وضرب المنشآت النووية الإيرانية، بما قد يدفع طهران إلى توجيه حزب الله إلى مسار التصعيد مرة أخرى بهدف ضبط ميزان الردع الإقليمي.

د. رحاب الزيادي
+ postsBio ⮌
  • د. رحاب الزيادي
    توظيف الممرات البحرية في الصراعات والدروس المستفادة
  • د. رحاب الزيادي
    دلالات استهداف قادة حماس في الدوحة
  • د. رحاب الزيادي
    ما بعد وقف إطلاق النار: الردع المحدود ودلالات استهداف إيران لقاعدة العديد القطرية
  • د. رحاب الزيادي
    تنامي التهديد: التصعيد الإسرائيلي-الإيراني وتأثيره على العراق

ترشيحاتنا

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

وسوم: إسرائيل, إطلاق سراح الأسرى, اتفاق الهدنة, الأسرى اللبنانيون, الأمم المتحدة, الأمن الإقليمي, الأمن في الشرق الأوسط, الاجتماعات العسكرية في الناقورة, الانسحاب الإسرائيلي, التحركات العسكرية, التدخل الدبلوماسي الأمريكي, التدخل الدولي, التصعيد العسكري, التصعيد في الجنوب, التنسيق اللبناني السوري, التهدئة المؤقتة, الجنوب اللبناني, الحدود اللبنانية السورية, الخط الأزرق, الرئيس اللبناني جوزيف عون, الرد الإسرائيلي, الردود المتبادلة, السفيرة الأمريكية ليزا جونسون, الصواريخ على شمال إسرائيل, الضاحية الجنوبية, العلاقات اللبنانية الأمريكية, القوات الإسرائيلية, القوات الدولية, المسار الدبلوماسي, المفاوضات الحدودية, النزاع اللبناني الإسرائيلي, النقاط الحدودية المتنازع عليها, الوجود العسكري الإسرائيلي, الوساطة الأمريكية, الوساطة الفرنسية, الولايات المتحدة, تمديد الهدنة, حزب الله, خروقات إسرائيلية, خروقات الهدنة, دور الأمم المتحدة, سياسة الردع, سياسة حزب الله, فرنسا, قصف بيروت, قوات اليونيفيل, قوات حفظ السلام, لبنان, لجنة المراقبة الدولية, مجموعة العمل الأمريكية لدعم لبنان, مفاوضات الناقورة, مورغان أورتيغوس, نتاشا فرانشيسكا, وقف إطلاق النار
د. رحاب الزيادي 12/04/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
إيطاليا وسؤال التصدي لليمين الشعبوي
طغيان التاريخ: بولندا بين العلاقة مع أوروبا والبحث عن تحالفات
روسيا وأوكرانيا: في صعوبة قراءة الحسابات الروسية (٢)
مخاطر عديدة: أوروبا في مواجهة أزمة المياه  
حسابات ضاغطة: لماذا اختلف الموقف الأوروبي إزاء التصعيد الإسرائيلي-الإيراني عن حرب غزة؟
توسّعات مترو القاهرة الكبرى.. ضرورة حتميّة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo