المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: فَعاليّة السياسات الوقائية المصرية في مكافحة فيروس كورونا
تنمية ومجتمع

فَعاليّة السياسات الوقائية المصرية في مكافحة فيروس كورونا

ألاء نصار
ألاء نصار تم النشر بتاريخ 28/07/2020
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

يَدخل فيروس كورونا المستجد شهره السابع منذ ظهور أول حالة إصابة به في الصين في نهاية عام 2019. ومنذ ذلك الوقت اتخذت الدولة المصرية العديد من الإجراءات للحد من آثاره السلبية على كافة القطاعات، لا سيما تأثيراته المباشرة على القطاع الصحي في مصر. تطورت الإجراءات الصحية المُتخذة تدريجيًّا مع زيادة المعلومات المتوفرة عن الفيروس، وكذلك مع تراكم الخبرات المكتسبة يوميًّا حول طريقة التعامل معه. وبحلول شهر يوليو الجاري، بدأت أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس في الانخفاض تدريجيًّا، كما هو موضح في الرسم البياني التالي، وهو ما يرجّح احتمال تخطي مصر ذروةَ انتشار الفيروس في نهاية شهر يونيو الماضي؛ ما يعني نجاح الإجراءات والسياسات الوقائية الصحية المصرية في السيطرة على الفيروس والحد من انتشاره.

المحتويات
إجراءات ما قبل إعلان جائحة كورونا المستجد (31 ديسمبر 2019 – 10 مارس 2020)الإجراءات المُتخذة بعد إعلان فيروس كورونا المستجد جائحة عالمية (11 مارس – 3 أبريل 2020)إجراءات ما بعد تسجيل أكثر من ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد (4 أبريل – 30 مايو 2020)ذروة انتشار الفيروس خلال شهر يونيو 2020الإجراءات الراهنة (يوليو 2020)

إجراءات ما قبل إعلان جائحة كورونا المستجد (31 ديسمبر 2019 – 10 مارس 2020)

أعلنت حكومة الصين، في 31 ديسمبر 2019، عن تسجيلها أول حالات الإصابة بفيروس جديد يسبب التهابًا رئويًّا. ومن بعد هذا التاريخ بدأت البلدان تباعًا في الإعلان عن وجود إصابات بهذا الفيروس والذي أُطلق عليه فيما بعد “فيروس كورونا المستجد”. 

ووفقًا لبيانات السلطات الصحية الصينية الصادرة في بداية الأزمة، لم يكن انتشار الفيروس خطيرًا، لكن مع ذلك اتخذت وزارة الصحة المصرية حزمة من الإجراءات الوقائية للتصدي المبكر للفيروس من خلال تشديد إجراءات الحجر الصحي في المطارات والموانئ المختلفة، لكن لم يتم الإعلان عن رصد أي حالات مصابة بالفيروس قادمة من الخارج من خلال هذا الإجراء. ومع استمرار الزيادة السريعة في أعداد الإصابات بالفيروس بالصين، بدأت البلدان في تعليق الرحلات الجوية معها بهدف السيطرة على انتقال الفيروس، وهو الإجراء الذي اتخذته مصر في 30 يناير 2020، وبدأت أيضًا في إجلاء المواطنين المصريين من بؤرة تفشي الفيروس (مدينة ووهان الصينية)، وتم تطبيق الحجر الصحي الإلزامي لهم لمدة 14 يومًا داخل مستشفى النجيلة المركزي بمرسي مطروح، والتي أصبحت أول مستشفى تخصصها وزارة الصحة للحجر الصحي بمصر. وبانتهاء مدة الحجر الصحي للعائدين من ووهان في 17 فبراير، تم الإعلان رسميًّا عن عدم وجود أي إصابات بالفيروس بينهم.

ولم يتم تطبيق إجراءات حجر صحي مماثلة على باقي المواطنين العائدين من دول أخرى غير الصين، واكتفت وزارة الصحة بمناشدة هؤلاء المواطنين بالالتزام بالعزل الذاتي لمدة 14 يومًا بالمنزل، وخصصت الخط الساخن (105) لتلقي أي استفسارات أو شكاوى من المواطنين حول الفيروس، مع تشكيل غرفة عمليات مركزية داخل الوزارة لمتابعة ورصد أي إصابات، وسُجلت بالفعل أول حالة إصابة في الرابع عشر من فبراير 2020. 

الإجراءات المُتخذة بعد إعلان فيروس كورونا المستجد جائحة عالمية (11 مارس – 3 أبريل 2020)

مع استمرار تطور أزمة الفيروس عالميًّا وانتشاره في أغلب بلدان العالم، أعلنت منظمة الصحة العالمية في الحادي عشر من مارس أن تفشي فيروس كورونا المستجد أصبح جائحة عالمية؛ أي إنه يجب على الحكومات اتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية الفورية، كفرض القيود على التجارة والسفر للسيطرة على الفيروس. 

وبالفعل اتخذت الحكومة المصرية حزمة من الإجراءات الاحترازية خلال شهر مارس للسيطرة على انتشار الفيروس، بدءًا من إعلان الرئيس “السيسي” عن تخصيص تمويل بقيمة 100 مليار جنيه من أجل خطة الدولة الشامة للتعامل مع التداعيات المحتملة للفيروس، ومرورًا بتعطيل الدراسة في المدارس والجامعات، وإلغاء التجمعات العامة، وتعليق دور السينما والمسارح، ووقف كافة الأنشطة الرياضية، وغلق كافة المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، وإطلاق حملات لتوعية المواطنين حول الفيروس، وانتهاء باتخاذ مجموعة من الإجراءات الصحية للوقاية من الفيروس، مثل: إيقاف العمل نهائيًّا داخل العيادات الخارجية الخاصة بالمستشفيات التابعة للوزارة بمختلف الهيئات التابعة لها لتخفيف الزحام داخل العيادات، وإطلاق 1000 عيادة متنقلة بمواقع المشروعات القومية العملاقة والمناطق الصناعية لتقديم الخدمة الطبية لجميع العاملين بهذه المشروعات، وزيادة عدد المستشفيات المخصصة للعزل إلى خمسة مستشفيات (بمحافظات القاهرة وقنا والقليوبية ومرسى مطروح) لاستيعاب أية إصابات جديدة.

لكن مع استمرار زيادة أعداد المصابين بالفيروس وتخطي عدد المصابين حاجز النصف مليون إصابة عالميًّا بحلول نهاية شهر مارس؛ أُجبرت الحكومات على اتّباع نصائح خبراء علم الأوبئة؛ وتم فرض إغلاق تام داخل المدن التي يوجد بها عدد كبير من الإصابات مع تطبيق إجراءات صارمة للتباعد الاجتماعي بين المواطنين. وحاولت الحكومات أيضًا إجراء أكبر عدد ممكن من الاختبارات لسرعة الكشف عن المصابين، وتحديد المخالطين عبر الاعتماد على التطبيقات التكنولوجية التي أسهمت بشكل كبير عالميًّا في تتبع المصابين، وكسر سلسلة انتشار الفيروس. وبالتوازي مع تلك الإجراءات الوقائية تم إنشاء العديد من المستشفيات الميدانية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، والعمل على منع أعداد المصابين من تخطي قدرات القطاع الصحي، بهدف “محاولة تسطيح المنحنى الوبائي للفيروس”، مع تسخير كافة الإمكانيات المتاحة لزيادة أعداد أسرة العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي؛ لا سيما أنها كانت خط الدفاع الأخير في علاج الحالات الحرجة المصابة بالفيروس.

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات وقائية مماثلة للسيطرة على الفيروس، ولكنها كانت أخف وطأة من الإجراءات العالمية؛ نظرًا لانخفاض معدل الإصابات مقارنة مع باقي دول العالم، فتم تعليق رحلات الطيران الخارجية، وتخفيض أعداد العاملين في المصالح والأجهزة الحكومية، مع إعطاء إجازة استثنائية لأصحاب الأمراض المزمنة. وتقرر في نهاية شهر مارس فرض حظر تجوال جزئي في ساعات الليل مع إغلاق كل المحال التجارية والحرفية، بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية للسيطرة على انتشار الفيروس. 

إجراءات ما بعد تسجيل أكثر من ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد (4 أبريل – 30 مايو 2020)

في الرابع من أبريل 2020، تخطت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر حاجز الألف إصابة، واستدعى ذلك ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات، وبالأخص الإجراءات الصحية المتعلقة بزيادة أعداد مستشفيات العزل، وتم الإعلان عن تخصيص 33 مستشفى لعزل المصابين، مع التوجه لعزل الحالات المصابة بأعراض إكلينيكية خفيفة منزليًّا وتوفير العلاج اللازم لها. واستمر قصر إجراء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا على الحالات التي يظهر عليها أعراض المرض بالفعل، حيث يتم تحويلها لإجراء الاختبارات من خلال المستشفيات الحكومية، مع منع المعامل الخاصة من إجراء تلك الاختبارات، وأيضًا منع المستشفيات الخاصة من استقبال الحالات المصابة بالفيروس. واُطلق في منتصف شهر أبريل تطبيق “صحة مصر” الذي اقتصرت وظيفته على إتاحة المزيد من التوعية والإرشادات حول الوقاية من الفيروس وكيفية التعامل عند الاشتباه في الإصابة بالمرض، دون أن يوفر أي خدمات إضافية مماثلة للتطبيقات العالمية، مثل رصد وتتبع المصابين، وتنبيه الأشخاص الذين خالطوا الحالات التي ثبتت إصابتها بالفيروس.

وأعدت وزارة الصحة في منتصف شهر مايو خطة شملت ستة محاور رئيسية تتمثل في:

  • الاشتراطات الأساسية لعمل المنشآت والجهات ووسائل النقل المختلفة.
  • استمرار كافة أنشطة التباعد الاجتماعي والحد من التزاحم.
  • الحفاظ على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
  • نشر ثقافة تغطية الوجه بالكمامة.
  • تشجيع الاهتمام بالحالة الصحية العامة.
  • الأنشطة الذكية لتفادي التجمعات.

وقد جرى تنفيذ هذه الخطة على ثلاث مراحل من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها والتعايش في الفترات القادمة مع فيروس كورونا. الأولى هي “مرحلة الإجراءات المشددة لتفادي أي نوع من الانتكاسة”، والتي أوضحت الوزارة أنه سيتم تنفيذها بشكل فوري بعد اعتماد الخطة من جانب مجلس الوزراء. وتضمنت هذه المرحلة الفرز البصري والشفوي، وقياس الحرارة لجميع الأشخاص قبل دخولهم المنشآت العامة مثل المترو والقطارات، مع إلزام المواطنين بوضع الكمامة عند الخروج من المنزل، وإلزام أصحاب الأعمال والمراكز التجارية بوضع وسائل تطهير اليدين على أبواب المنشآت، والحفاظ على كثافة منخفضة داخل المنشآت والمحال التجارية. وعقب انتهاء المرحلة الأولى بدأت المرحلة الثانية وهي “مرحلة الإجراءات المتوسطة” التي تستغرق 28 يومًا، وتشمل الإبقاء على معظم الإجراءات الاحترازية مع استمرار غلق دور السينما والمسارح والمقاهي أو أي أماكن أخرى للترفيه. اما المرحلة الثالثة فهي “مرحلة “الإجراءات المخففة والمستمرة”، إذ من المتوقع أن تنخفض خلالها عدد الإصابات بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية انخفاض تقييم المخاطر عالميًّا إلى المستوى المنخفض، وظهور لقاح معتمد لفيروس كورونا.

لكنّ أعداد المصابين استمرت في الزيادة خلال شهر مايو، وأصبح من الضروري ضم جميع المستشفيات العامة والمركزية غير التخصصية إلى خدمة فحص الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، بواقع 320 مستشفى على مستوى الجمهورية؛ لاستيعاب إجمالي المصابين الذين بلغ عددهم وقتها حوالي 25 ألف حالة. وتم أيضًا تخصيص 5400 وحدة صحية، و1000 قافلة طبية ثابتة ومتحركة بجميع محافظات الجمهورية لتوزيع الأدوية والمستلزمات الوقائية على المخالطين للحالات الإيجابية لفيروس كورونا.

ذروة انتشار الفيروس خلال شهر يونيو 2020

مع بداية شهر يونيو، بدأ معدل الإصابات بفيروس كورونا يتزايد بشكل كبير جدًّا، فأصبح المعدل يتراوح من 1000 إلى 1800 إصابة في اليوم الواحد. وتوقع عدد كبير من الخبراء أن تكون ذروة انتشار الفيروس خلال ذلك الشهر. واستدعت تلك المعدلات السريعة أن يتم اللجوء إلى تبني الإجراءات العالمية في مكافحة الفيروس؛ كزيادة أعداد الاختبارات التي يتم إجراؤها للكشف عن الفيروس، في خطوة متأخرة قليلًا عن باقي دول العالم، عبر التعاون الذي تم بين وزارة التعليم العالي وأحد معامل التحاليل الخاصة. كما سمحت أيضًا وزارة الصحة للمستشفيات الخاصة باستقبال الحالات المصابة بالفيروس، لكن مع زيادة الطلب على تلك المستشفيات تباينت تكاليف العلاج من مستشفى إلى آخر بشكل كبير، وتخطت تكلفة العلاج من الفيروس في بعض المستشفيات حاجز النصف مليون جنيه. 

وفي منتصف شهر يونيو، ومع استمرار زيادة أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس، بدأ التوجه نحو الاعتماد على المستشفيات الميدانية لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة من المرضى، وأنشأت القوات المسلحة “مجمع القوات المسلحة للعزل الصحي” بطاقة إجمالية قدرها أربعة آلاف سرير، موزعة على أربع قاعات للعزل بطاقة 750 سريرًا للقاعة الواحدة، بالإضافة إلى خمسة مستشفيات منها ثلاثة مستشفيات ميدانية، ومستشفيان للعزل بطاقة 1000 سرير إقامة، منها 40 سريرًا للرعاية المركزة مزودين بـ24 جهاز تنفس صناعي. كما تم الإعلان عن زيادة مخصصات الصحة في الموازنة الجديدة بحوالي 47% لتعزيز كفاءة القطاع الصحي المصري في مواجهة الطوارئ الصحية، لتصل إلى نحو 258.5 مليار جنيه خلال العام المالي 2020/2021، مقارنة بـ175.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2019/2020، حيث زادت مخصصات الأدوية بحوالي 21%، لتصل إلى نحو 11 مليار جنيه خلال العام المالي 2020/2021، مقارنة بـ9.1 مليارات جنيه خلال العام المالي 2019/2020، مع تخصيص 81.6 مليون جنيه لتطوير المعامل الطبية، بالإضافة إلى 11 مليون جنيه استثمارات لمشروع الحجر الصحي.

لقد ساهمت كل تلك الإجراءات في كبح انتشار الفيروس بشكل كبير. وبنهاية شهر يونيو بدأ منحنى الإصابات الجديدة بالانخفاض تدريجيًّا؛ وهو ما سمح بإمكانية تخفيف إجراءات الإغلاق الجزئي. وفي السابع والعشرين من يونيو، تم إلغاء حظر التجوال الجزئي الذي تم فرضه بعد تفشي الجائحة، وتم الإعلان عن حزمة من الإجراءات التي سيتم العمل بها بعد إلغاء الحظر للعودة تدريجيًّا للحياة الطبيعية، ومنها:

– استقبال دور العبادة المصلين لأداء الشعائر الدينية، عدا صلاة الجمعة بالنسبة للمسلمين، والصلوات الرئيسية الجماعية التي تحددها السلطات الدينية بالنسبة لغير المسلمين.

– السماح باستقبال الجمهور بالمقاهي والمطاعم، وما يماثلها من المحال والمنشآت.

– السماح باستقبال رواد الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب وصالات الألعاب الرياضية والنوادي الصحية.

الإجراءات الراهنة (يوليو 2020)

بعد مرور حوالي شهر على رفع قيود الإغلاق الجزئي، جاءت مصر بحلول 25 يوليو 2020 بالمركز الخامس والعشرين عالميًّا، والثاني إفريقيا من حيث إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، ولا يزال منحنى الإصابات الجديدة بالفيروس يتخذ مسارًا تنازليًّا بشكل يومي، وهو ما يرجح نجاعة الإجراءات الوقائية المصرية في السيطرة على فيروس كورونا.

بالرغم من كل تلك الجهود، لا يمكن الجزم بأنه لن تكون هناك موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا في مصر، كما حدث في العديد من البلدان مثل أستراليا والمملكة المتحدة بعد رفع قيود الإغلاق واضطرار الحكومات لإعادة فرض تلك القيود مرة أخرى؛ لذلك يجب عدم التهاون في تنفيذ الإجراءات الوقائية المُتخذة، مثل فرض ارتداء الكمامات في وسائل المواصلات وأماكن العمل، بل ويجب اتخاذ المزيد من الإجراءات والسياسات للتصدي المبكر لأي بؤر جديدة من تفشي الفيروس، مع الحفاظ على التقدم الملحوظ في التعامل مع أزمة كورونا، ومن أهم تلك الإجراءات:

1- دراسة تأثير الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها خلال أزمة كورونا، وتحديد فعالية كل منها في مكافحة انتشار الفيروس؛ لتحديد جدوى إعادة اتخاذ تلك الإجراءات مرة أخرى حال حدوث أي موجات جديدة من الفيروس.

2- الاستمرار في حملات توعية المواطنين حول الفيروسات وطرق انتقالها وكيفية الوقاية منها؛ فالوعي الصحي للمواطنين المقرون بالإجراءات البسيطة للسلطات الصحية مَكّن دولًا عِدة وعلى رأسها اليابان من تخطي أزمة فيروس كورونا بنجاح. 

3- تعزيز إجراءات الصحة العامة في مصر، لا سيما إجراءات المراقبة الصحية لرصد أي بؤر جديدة للفيروس بشكل فوري مع سرعة تتبع أي حالات مشتبه في إصابتها بالفيروس لكسر سلسلة الانتشار.

4- الاهتمام بتأهيل وتدريب عدد كافٍ من الكوادر الطبية على كيفية التعامل واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة خلال الأوبئة. 

5- تطوير سياسات للإدارة الجيدة للمخزون المتاح من الأدوية والمستلزمات الطبية والوقائية، ففي الأزمات الصحية من الطبيعي أن يزداد الضغط على الأدوية والمستلزمات لدورها الحيوي في تقديم الرعاية للمصابين وحماية الأطقم الطبية؛ لذا يجب وضع خطط استراتيجية لإنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية بمعدلات توائم الزيادة المتوقعة في الطلب. 

ألاء نصار
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟

مصر أول متحف مفتوح للآثار في العالم

وسوم: حجر صحي, سلايدر, كورونا, مصر
ألاء نصار 28/07/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
هل تنخرط إسرائيل في نظام العقوبات على روسيا؟
مؤشر الابتكار العالمي: المتسابقون في مباراة الابتكار
حسابات ما بعد الحرب.. هل تدخل إسرائيل فترة انتقالية؟
الوضع السياحي العالمي: انفراجة بعد كساد
مخيمات الصيف: عملية محدودة أم تكرار لنموذج غزة؟ 
المجلس الوطني للتعليم: هل يُحدث فارقًا في التعليم قبل الجامعي؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo