المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ترقّب حذر: إسرائيل في مواجهة احتمالات فوز “بايدن” في الانتخابات الأمريكية؟
الانتخابات الأمريكيةالدراسات العربية والإقليمية

ترقّب حذر: إسرائيل في مواجهة احتمالات فوز “بايدن” في الانتخابات الأمريكية؟

شادي محسن
شادي محسن  - باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية تم النشر بتاريخ 14/10/2020
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

عملت الإدارة الأمريكية برئاسة “دونالد ترامب” بالجدية الكافية من أجل ضمان إبقاء “بنيامين نتنياهو” رئيسًا للحكومة الإسرائيلية طيلة الجولات الانتخابية المتعاقبة بالعام الماضي، ودعمته في العديد من القضايا الجوهرية، وهو ما بدا في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وتأييد ضم الجولان للسيادة الإسرائيلية، ثم إعلان إدارة “ترامب” عن خطة السلام الأمريكية قُبيل الانتخابات الإسرائيلية بأسابيع معدودة (يناير 2020). ولا شك في أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تراقب مسارات الانتخابات الأمريكية باهتمام كبير، كما تعمل على تقدير السياسات التي يمكن أن تواجه بها في حال استمرت إدارة “ترامب”، أو نجح “جو بايدن” في الفوز بالانتخابات الرئاسية. ومن هنا تبدو أهمية التطرق بالتحليل للموقف الإسرائيلي حيال المرشح الرئاسي “جو بايدن”، والإجراءات الاستباقية التي تتخذها إسرائيل استعدادًا لاحتمالات فوز “بايدن”.

ملفات الاشتباك

سَارَت العلاقات بين إسرائيل وإدارة “ترامب” على نحو مثاليّ تقريبًا، ولكن عَلِقَ بين الطرفين بعض القضايا أو الملفات التي رسمت شيئًا من التباين في وجهات النظر، والتوتر في بعض المواقف، والملفات. ويجدر القول إن هذه الملفات ستظل ضمن محددات العلاقة بين إسرائيل والإدارة الأمريكية تحت رئاسة أي من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي. ويمكن الإشارة إلى أبرز نقاط التوتر بين الطرفين على النحو التالي:

أولًا- إدارة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية “بنيامين نتانياهو” (لأول مرة) اتهامه لدونالد ترامب كونه المسؤول الأول عن عرقلة ضم أراضي من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية؛ وقدمت الإدارة الامريكية دفوعها في هذا الصدد بأن على إسرائيل أن تحقق أمرين اثنين، هما: (1) تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية تعبر عن جميع أقطاب السياسة الإسرائيلية. (2) الموافقة على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. 

لذلك يبدو أن الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب كانت تحمل سياسة مختلفة في إدارة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تتوافق مع الرواية اليهودية اليمينية ممثلة في “نتنياهو” ومعسكره اليميني المتطرف، إذ لا توافق إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، أو إلغاء فكرة ضم بعض الأراضي في الضفة لسيادتها، ورهنها بالمفاوضات مع الفلسطينيين. كونها ترى (أي إسرائيل) أن سياسة فرض الأمر الواقع ستنجح في إجبار الفلسطينيين على التفاوض، بشروط وتصورات إسرائيلية.

لا يختلف موقف الحزب الديموقراطي من ذات المحددات، فحسب أجندة الحزب الديموقراطي 2020 ذكرت أن الحزب يتبنى حل الدولتين في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتتبعا لتصريحات جو بايدن نجد أن هناك اتهاما لنتانياهو بإفساد الحياة السياسية الإسرائيلية بميله إلى المعسكر اليميني المتطرف.

ثانيًا- الملف النووي الإيراني:

يتفق الجمهوريون والإسرائيليون حول ضرورة تبني سياسة الضغط الأقصى على إيران من أجل إجبارها على التنازل عن برنامجها النووي، وقد أدارت الولايات المتحدة “ترامب” أزمة الملف النووي باستراتيجيات هجومية حادة بدأت بالانسحاب من الاتفاق النووي في 2018، ثم فرض عقوبات اقتصادية، وحظر السلاح. فيما يرى الحزب الديمقراطي (وفق ما تنصّ عليه أجندة الحزب في 2020) أن السياسات التوافقية هي الحل المثالي في إدارة الأزمة مع إيران، وأنه يمكن الوصول إلى اتفاق جديد بشروط جديدة تضمن استقرار وأمن الإقليم، وهو ما يبدو أنه تعول عليه إيران كثيرًا. 

ثالثًا- العلاقات الإسرائيلية-الصينية:

يخضع هذا الملف للتدقيق الأمريكي (بشقيه الجمهوري والديمقراطي)، وترى الولايات المتحدة أن التقارب الإسرائيلي مع الصين هو اتجاه غير مرغوب فيه؛ لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي لإسرائيل والولايات المتحدة معًا، ولكن لا يبدو أن إسرائيل تنتبه كثيرًا للقلق الأمريكي، إذ طلبت إدارة ترامب من إسرائيل تشكيل جهاز حكومي يراقب الاستثمارات الأجنبية وبالتحديد الصينية، ولكن التف نتانياهو على الطلب بتشكيل لجنة استشارية تراقب الاستثمارات، وتصدر توصيات غير ملزمة. 

ومن المرجّح أن يظل هذا الملف من أبرز الملفات العالقة بين تل أبيب وواشنطن، لا سيما بعد أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية الحادة على إسرائيل التي ترتسم ملامحها في الميزانية الإسرائيلية، وخاصة فيما يتعلق بميزانية الدفاع. لذلك ستواجه إسرائيل صعوبة في رفض الاستثمارات الصينية مستقبلًا.

هل تَقلق إسرائيل من فوز “بايدن”؟

لا يمكن وضع تصورات دقيقة حول طبيعة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تحت إدارة “جو بايدن”، خاصة في ظل الملفات الشائكة التي تم ذكرها سلفًا، ولكن من الممكن استنباط خطوط الأساس التي يؤمن بها الحزب الديمقراطي وتأثير ذلك على الحكومة الإسرائيلية في شكلها الحالي، وهو ما يمكن إجماله فيما يلي:

أولًا: هناك تحدٍّ حقيقي تواجهه إسرائيل يتمثل في انقطاع الصلة بينها وبين قيادات الحزب الديمقراطي، وتوتر العلاقة بين إسرائيل ولجنة “الإيباك”، حتى إن جيل الشباب اليهود الأمريكيين لا يرون الآن في إسرائيل الدولة الصهيونية القومية؛ ويعود ذلك إلى تنامي سيطرة المعسكر اليميني المتطرف على الحياة السياسية في إسرائيل. يُفسر ذلك سعي إدارة “ترامب” عند التحضير للإعلان عن خطة السلام الأمريكية لاستدعاء كل من “نتنياهو” (زعيم المعسكر اليميني)، و”بيني جانتس” الذي يتقاسم مع “نتنياهو” السلطة وزعيم معسكر الوسط؛ سعيًا لتعزيز صف وطني يحفظ تماسك إسرائيل. كما يفسر سبب طلب “ترامب” وصهره “جاريد كوشنر” تشكيل حكومة إسرائيلية موحدة تعبر عن جميع الإسرائيليين وليس عن قطب واحد.

وبالتالي، ستنصرف هذه الممارسات وستتعزز بشكل ملحوظ تحت إدارة “جو بايدن” في حال فوزه بالانتخابات، ويُستدل على ذلك من تصريحاته المنشورة في صحيفة “هآرتس” في ١١ سبتمبر ٢٠٢٠، والتي يهاجم فيها “نتنياهو” بأنه أفسد الحياة السياسية في إسرائيل. لذلك يمثل فوز الحزب الديمقراطي بالانتخابات الأمريكية فرصة قوية للمعسكر الليبرالي والوسط في إسرائيل، الأمر الذي لن يجد استحسانًا لدى الأحزاب اليمينية اليهودية.

ثانيًا: يتمثل الملف الثاني في القضية الفلسطينية، فعلى الرغم من الاعتراض الصريح من “جو بايدن” على خطة ترامب؛ إلا أن “بايدن” (الذي اعترف بصهيونيته في أكثر من مناسبة) يقر بأن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل، ويطالب بضم أراضي غور الأردن، بل ويتهم “ترامب” بالتسبب في تعطيل ذلك. إضافة إلى ذلك فإن “بايدن” يعارض الكثير من ممارسات السلطة الفلسطينية مثل: المقاطعة، والمنح المالية المقدمة لعائلات الشهداء الفلسطينيين، وعدم اعتراف السلطة بيهودية إسرائيل، علاوة على أنه لم يقدم رؤية واضحة لكيفية إحياء حل الدولتين. وبذلك فإن “بايدن” لا يقدم مؤشرات واضحة في هذا الملف تدعو إلى القلق من الجانب الإسرائيلي.

ثالثًا: ملف إيران، فقد ظهر من تصريحات “جو بايدن” وأجندة الحزب الديمقراطي 2020 أن هناك انتقادًا للسياسات المتبعة من إدارة “ترامب” لإدارة الأزمة مع إيران التي غلب عليها الطابع الهجومي الحاد. فيما يبدو أن الحزب الديمقراطي سيتبع استراتيجية متوازنة تجمع بين السياسات الهجومية والتوافقية. فقد صرح “بايدن” بأن اغتيال “قاسم سليماني” كان صحيحًا نتيجة أنشطته التخريبية بمنطقة الشرق الأوسط، فيما عارض انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وأكد أنه سيبحث العودة وإعادة الاتفاق مع إيران بشروط أكثر ملاءمة.

من المحتمل أن تعترض إسرائيل على مثل هذا النهج؛ كونها ترى أن سياسة أقصى ضغط هي التي ستفرض القيود والحدود الضيقة على النفوذ الإيراني ووكلائه بالمنطقة، والذي ظهر في انسحاب عدد من عناصر “حزب الله” من سوريا، وقبوله الضمني لترسيم الحدود مع إسرائيل. ربما يفسر ذلك التصريحات السياسية المتكررة الصادرة من “نتنياهو” بأن إيران هي العدو الأول لإسرائيل وللمنطقة، والثناء الذي أظهره “نتنياهو” (في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة) لسياسة “ترامب” تجاه إيران، ووصفها بأنها السياسة السليمة للتعامل مع طهران.

رابعًا: الملف الصيني، حيث تتشارك جميع النخب السياسية في الولايات المتحدة الإدراك بالخطر الصيني. ورغم رسوخ العلاقات بين إسرائيل وإدارة “ترامب”، إلا أنه لم يمنع التوتر بين الطرفين فيما يتعلق بالملف الصيني، فمن المرجح أن يستمر هذا التوتر مع “جو بايدن” في حال فوزه، إن لم تشتد حالة التوتر لتصل إلى مستوى إطلاق نهج صارم ضد إسرائيل.

خامسًا: الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، فقد وقعت إدارة “أوباما” مع إسرائيل (2016) مذكرة تفاهم تنص على تقديم 38 مليار دولار مدة عقد ينتهي في 2028. ولكن انزعجت إسرائيل من بعض بنود هذا الاتفاق، خاصة أنه قيّد إسرائيل من إمكانية تحويل جزء من المنحة إلى عملتها المحلية (شيكل)؛ وهو ما سيتسبب في خسارة شركات التصنيع العسكري الإسرائيلية، وسيتسبب في زيادة البطالة، فقد كانت إسرائيل تأمل في حلحلة بعض هذه البنود المزعجة في الاتفاق مع الإدارة الأمريكية الحالية (إدارة ترامب)؛ من أجل تدعيم الاقتصاد الإسرائيلي الباحث عن التعافي بعد أزمة كورونا. ولكن يبدو أن الأمر سيكون أكثر صعوبة مع “جو بايدن” الذي صرّح مؤكدًا أن الاتفاق الأمني مع إسرائيل “غير قابل للمناقشة”، وأن الولايات المتحدة تلتزم ببنوده كاملة.

كيف تستعد إسرائيل لسيناريو فوز “بايدن”؟

يمكن تلمّس رغبة “نتنياهو” في فوز “ترامب” بالانتخابات في الدعم السياسي الذي يقدمه له في إطار قاعدته السياسية الأهم (تقريبًا)، وهي المسيحيون الإنجيليون، وفي خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن ذلك لم يمنع إسرائيل من أن تستعد لسيناريو فوز “بايدن” في الانتخابات، عبر عدة أدوات، أبرزها:

١- دفع إيران للتصرف كـ”عدو أول”: حرص “نتنياهو” ضمن أدواته في مواجهة احتمال خسارة “ترامب” في الانتخابات بالتأكيد على أن إيران ووكلائها في المنطقة هم العدو الأول لأمن إسرائيل وأمن المنطقة، سواء عبر إطلاق التصريحات المشددة على ذلك، أو عبر دفع إيران للتصرف كعدو حقيقي، فكان من الملاحظ بقوة أن إسرائيل لم تنفِ عن نفسها بشكل قاطع تهمة التسبب في التفجيرات الغامضة التي طوقت العاصمة الإيرانية طهران وفي أنحاء أخرى متفرقة، خلال شهري يونيو ويوليو 2020، وعندما سئل وزير الخارجية الإسرائيلي في اليوم السابق عما إذا كانت إسرائيل تقف وراء تلك التفجيرات أجاب بصورة غير مباشرة قائلا “من الأفضل أن تبقى تصرفاتنا في إيران دون تصريح”.

يستدل على هذا التصرف الإسرائيلي برد الفعل الإيراني الذي يعكس إدراكًا محددًا وهو أن إسرائيل ترغب في استثارة رد فعل عسكري حادٍّ من إيران يستوجب معه تمديد حظر السلاح وفرض مزيد من العقوبات. ولكن تستثمر طهران في احتمالات صعود إدارة أمريكية جديدة تفتح قناة التفاوض مرة أخرى، ومؤشرات ذلك هو إقرار إيران بأن التفجيرات الغامضة هي خطأ بشري، وانحيازها للحليف الأمريكي (أذربيجان) في أزمة ناجورنو قره باخ.

ومن المبكر تقدير فعالية هذا التكتيك الإسرائيلي، خاصة وأنه يرتكز على محددين اثنين رئيسيين: (الأول) هو مدى نجاح استغلال إسرائيل للأمر من أجل مزيد من التقارب مع دول عربية جديدة (خاصة الخليجية). (الثاني) هو مدى التزام إيران بضبط النفس، الذي يبدو أنه يؤتي ثمارًا جيدة تمثلت حديثًا في رفض تمديد الحظر على إيران من قبل أطراف أوروبية ودولية.

2- فرض شروط مسبقة: مثّل الخطاب الذي ألقاه “نتنياهو” في الجمعية العامة (سبتمبر 2020) فاصلًا سياسيًّا مهمًّا لإسرائيل، بخلاف أنه دعم “ترامب” علنًا، إلا أن إسرائيل أعلنت عن شروطها المسبقة في حال تم عقد أي تفاوض بينها وبين الفلسطينيين، وهو: رفضها حق عودة اللاجئين، أو الانسحاب إلى حدود ما قبل 1967، واعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الإسرائيلية، وتراهن إسرائيل على عدم جدية الطرف الفلسطيني في التفاوض معها، أو القبول بالولايات المتحدة طرفًا في عملية السلام.

ولمزيد من إشعال التوتر في المشهد الفلسطيني وتقاطعه مع المشهد الإسرائيلي، تمنح الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية بلغ عددها مؤخرًا، وفقًا لتقرير نشرته “تايمز أوف إسرائيل” (Times of Israel) في أكتوبر 2020، حوالي 4500 وحدة استيطانية، حيث استغلت إسرائيل عدم ذكر “بايدن” في خطابه صفة الاحتلال على طبيعة الوجود الإسرائيلي في الضفة.

3- القواعد الانتخابية في الولايات المتحدة: طالما كانت لجنة الإيباك هي ركيزة إسرائيل الاستراتيجية في تشكيل دوائر نافذة في الإدارة الأمريكية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لضمان دعمهما المصالح الإسرائيلية؛ ولكن يبدو أن العلاقة بين إسرائيل والإيباك شابها شيء من التوتر، نتج عنه تباعد في وجهات النظر بين قيادات الحزب الديمقراطي وإسرائيل في كثير من الملفات. لذلك، تعمل الحكومة الإسرائيلية الحالية على خلق قواعد سياسية جديدة تضمن بها الهدف ذاته، تتمثل في التقارب مع الطائفة المسيحية الإنجيلية التي تُعد من أهم القواعد السياسية للحزب الجمهوري الأمريكي، ومن أهم الداعمين للمصالح الإسرائيلية، وهو ما يفسر اللقاءات المتكررة بين “نتنياهو” ومنظمات مسيحية مثل منظمة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”، كما يفسر الدافع من وراء تصريحه بأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل هو انتصار للطائفة المسيحية الإنجيلية.

خلاصة القول

هناك ملفات ستظل عالقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تحت أي إدارة أمريكية (جمهورية أو ديمقراطية)؛ ويرجع سبب تعقدها إلى التباين في وجهات النظر حول الطبيعة المناسبة لإدارتها. هذه الملفات بالتحديد هي: ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وملف العلاقات مع الصين، وبدرجة أقل ملف البرنامج النووي الإيراني الذي يجد نسبيًّا سهولة في تبادل وجهات النظر بين إسرائيل والحزب الجمهوري فقط، وبالتالي هناك داعٍ للقلق الإسرائيلي من احتمالات فوز “جو بايدن” في الانتخابات الأمريكية، ويرجع ذلك إلى الجمود الذي شاب الاتصالات بين إسرائيل والحزب الديمقراطي، وإمكانية تجاوز المسألة لحدود فوز “بايدن” بالانتخابات الرئاسية إلى إمكانية سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ أيضًا، لذلك قد تبحث إسرائيل مزيدًا من التقارب مع الدول العربية لتشكيل حلف يتبنى الرواية الإسرائيلية ذاتها فيما يتعلق بإيران، كما سيسعى “نتنياهو” لتعظيم فرص المعسكر اليميني في إسرائيل لتشكيل حكومة ذات قطب واحد.

شادي محسن
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

وسوم: إسرائيل, الإنتخابات الرئاسية الأمريكية, جو بايدن, دونالد ترامب
شادي محسن 14/10/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
تحولات واتجاهات: مستقبل الإرهاب في عام 2025
هل تُمثّل جائحة كورونا البداية الفعلية لقرن آسيوي؟
إلى أين وصل العراق بعد 20 عاما من الغزو الأمريكي؟
إلى أين يتجه التصعيد بين الهند وباكستان؟
مستقبل الميليشيات التابعة للمؤتمر الوطني في السودان
الجزائر.. تحديات ما بعد الانتخابات الرئاسية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo