المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ترقّب حذر: إسرائيل في مواجهة احتمالات فوز “بايدن” في الانتخابات الأمريكية؟
الانتخابات الأمريكيةالدراسات العربية والإقليمية

ترقّب حذر: إسرائيل في مواجهة احتمالات فوز “بايدن” في الانتخابات الأمريكية؟

شادي محسن
شادي محسن  - باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية تم النشر بتاريخ 14/10/2020
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

عملت الإدارة الأمريكية برئاسة “دونالد ترامب” بالجدية الكافية من أجل ضمان إبقاء “بنيامين نتنياهو” رئيسًا للحكومة الإسرائيلية طيلة الجولات الانتخابية المتعاقبة بالعام الماضي، ودعمته في العديد من القضايا الجوهرية، وهو ما بدا في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وتأييد ضم الجولان للسيادة الإسرائيلية، ثم إعلان إدارة “ترامب” عن خطة السلام الأمريكية قُبيل الانتخابات الإسرائيلية بأسابيع معدودة (يناير 2020). ولا شك في أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تراقب مسارات الانتخابات الأمريكية باهتمام كبير، كما تعمل على تقدير السياسات التي يمكن أن تواجه بها في حال استمرت إدارة “ترامب”، أو نجح “جو بايدن” في الفوز بالانتخابات الرئاسية. ومن هنا تبدو أهمية التطرق بالتحليل للموقف الإسرائيلي حيال المرشح الرئاسي “جو بايدن”، والإجراءات الاستباقية التي تتخذها إسرائيل استعدادًا لاحتمالات فوز “بايدن”.

ملفات الاشتباك

سَارَت العلاقات بين إسرائيل وإدارة “ترامب” على نحو مثاليّ تقريبًا، ولكن عَلِقَ بين الطرفين بعض القضايا أو الملفات التي رسمت شيئًا من التباين في وجهات النظر، والتوتر في بعض المواقف، والملفات. ويجدر القول إن هذه الملفات ستظل ضمن محددات العلاقة بين إسرائيل والإدارة الأمريكية تحت رئاسة أي من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي. ويمكن الإشارة إلى أبرز نقاط التوتر بين الطرفين على النحو التالي:

أولًا- إدارة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية “بنيامين نتانياهو” (لأول مرة) اتهامه لدونالد ترامب كونه المسؤول الأول عن عرقلة ضم أراضي من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية؛ وقدمت الإدارة الامريكية دفوعها في هذا الصدد بأن على إسرائيل أن تحقق أمرين اثنين، هما: (1) تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية تعبر عن جميع أقطاب السياسة الإسرائيلية. (2) الموافقة على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. 

لذلك يبدو أن الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب كانت تحمل سياسة مختلفة في إدارة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تتوافق مع الرواية اليهودية اليمينية ممثلة في “نتنياهو” ومعسكره اليميني المتطرف، إذ لا توافق إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، أو إلغاء فكرة ضم بعض الأراضي في الضفة لسيادتها، ورهنها بالمفاوضات مع الفلسطينيين. كونها ترى (أي إسرائيل) أن سياسة فرض الأمر الواقع ستنجح في إجبار الفلسطينيين على التفاوض، بشروط وتصورات إسرائيلية.

لا يختلف موقف الحزب الديموقراطي من ذات المحددات، فحسب أجندة الحزب الديموقراطي 2020 ذكرت أن الحزب يتبنى حل الدولتين في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتتبعا لتصريحات جو بايدن نجد أن هناك اتهاما لنتانياهو بإفساد الحياة السياسية الإسرائيلية بميله إلى المعسكر اليميني المتطرف.

ثانيًا- الملف النووي الإيراني:

يتفق الجمهوريون والإسرائيليون حول ضرورة تبني سياسة الضغط الأقصى على إيران من أجل إجبارها على التنازل عن برنامجها النووي، وقد أدارت الولايات المتحدة “ترامب” أزمة الملف النووي باستراتيجيات هجومية حادة بدأت بالانسحاب من الاتفاق النووي في 2018، ثم فرض عقوبات اقتصادية، وحظر السلاح. فيما يرى الحزب الديمقراطي (وفق ما تنصّ عليه أجندة الحزب في 2020) أن السياسات التوافقية هي الحل المثالي في إدارة الأزمة مع إيران، وأنه يمكن الوصول إلى اتفاق جديد بشروط جديدة تضمن استقرار وأمن الإقليم، وهو ما يبدو أنه تعول عليه إيران كثيرًا. 

ثالثًا- العلاقات الإسرائيلية-الصينية:

يخضع هذا الملف للتدقيق الأمريكي (بشقيه الجمهوري والديمقراطي)، وترى الولايات المتحدة أن التقارب الإسرائيلي مع الصين هو اتجاه غير مرغوب فيه؛ لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي لإسرائيل والولايات المتحدة معًا، ولكن لا يبدو أن إسرائيل تنتبه كثيرًا للقلق الأمريكي، إذ طلبت إدارة ترامب من إسرائيل تشكيل جهاز حكومي يراقب الاستثمارات الأجنبية وبالتحديد الصينية، ولكن التف نتانياهو على الطلب بتشكيل لجنة استشارية تراقب الاستثمارات، وتصدر توصيات غير ملزمة. 

ومن المرجّح أن يظل هذا الملف من أبرز الملفات العالقة بين تل أبيب وواشنطن، لا سيما بعد أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية الحادة على إسرائيل التي ترتسم ملامحها في الميزانية الإسرائيلية، وخاصة فيما يتعلق بميزانية الدفاع. لذلك ستواجه إسرائيل صعوبة في رفض الاستثمارات الصينية مستقبلًا.

هل تَقلق إسرائيل من فوز “بايدن”؟

لا يمكن وضع تصورات دقيقة حول طبيعة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تحت إدارة “جو بايدن”، خاصة في ظل الملفات الشائكة التي تم ذكرها سلفًا، ولكن من الممكن استنباط خطوط الأساس التي يؤمن بها الحزب الديمقراطي وتأثير ذلك على الحكومة الإسرائيلية في شكلها الحالي، وهو ما يمكن إجماله فيما يلي:

أولًا: هناك تحدٍّ حقيقي تواجهه إسرائيل يتمثل في انقطاع الصلة بينها وبين قيادات الحزب الديمقراطي، وتوتر العلاقة بين إسرائيل ولجنة “الإيباك”، حتى إن جيل الشباب اليهود الأمريكيين لا يرون الآن في إسرائيل الدولة الصهيونية القومية؛ ويعود ذلك إلى تنامي سيطرة المعسكر اليميني المتطرف على الحياة السياسية في إسرائيل. يُفسر ذلك سعي إدارة “ترامب” عند التحضير للإعلان عن خطة السلام الأمريكية لاستدعاء كل من “نتنياهو” (زعيم المعسكر اليميني)، و”بيني جانتس” الذي يتقاسم مع “نتنياهو” السلطة وزعيم معسكر الوسط؛ سعيًا لتعزيز صف وطني يحفظ تماسك إسرائيل. كما يفسر سبب طلب “ترامب” وصهره “جاريد كوشنر” تشكيل حكومة إسرائيلية موحدة تعبر عن جميع الإسرائيليين وليس عن قطب واحد.

وبالتالي، ستنصرف هذه الممارسات وستتعزز بشكل ملحوظ تحت إدارة “جو بايدن” في حال فوزه بالانتخابات، ويُستدل على ذلك من تصريحاته المنشورة في صحيفة “هآرتس” في ١١ سبتمبر ٢٠٢٠، والتي يهاجم فيها “نتنياهو” بأنه أفسد الحياة السياسية في إسرائيل. لذلك يمثل فوز الحزب الديمقراطي بالانتخابات الأمريكية فرصة قوية للمعسكر الليبرالي والوسط في إسرائيل، الأمر الذي لن يجد استحسانًا لدى الأحزاب اليمينية اليهودية.

ثانيًا: يتمثل الملف الثاني في القضية الفلسطينية، فعلى الرغم من الاعتراض الصريح من “جو بايدن” على خطة ترامب؛ إلا أن “بايدن” (الذي اعترف بصهيونيته في أكثر من مناسبة) يقر بأن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل، ويطالب بضم أراضي غور الأردن، بل ويتهم “ترامب” بالتسبب في تعطيل ذلك. إضافة إلى ذلك فإن “بايدن” يعارض الكثير من ممارسات السلطة الفلسطينية مثل: المقاطعة، والمنح المالية المقدمة لعائلات الشهداء الفلسطينيين، وعدم اعتراف السلطة بيهودية إسرائيل، علاوة على أنه لم يقدم رؤية واضحة لكيفية إحياء حل الدولتين. وبذلك فإن “بايدن” لا يقدم مؤشرات واضحة في هذا الملف تدعو إلى القلق من الجانب الإسرائيلي.

ثالثًا: ملف إيران، فقد ظهر من تصريحات “جو بايدن” وأجندة الحزب الديمقراطي 2020 أن هناك انتقادًا للسياسات المتبعة من إدارة “ترامب” لإدارة الأزمة مع إيران التي غلب عليها الطابع الهجومي الحاد. فيما يبدو أن الحزب الديمقراطي سيتبع استراتيجية متوازنة تجمع بين السياسات الهجومية والتوافقية. فقد صرح “بايدن” بأن اغتيال “قاسم سليماني” كان صحيحًا نتيجة أنشطته التخريبية بمنطقة الشرق الأوسط، فيما عارض انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وأكد أنه سيبحث العودة وإعادة الاتفاق مع إيران بشروط أكثر ملاءمة.

من المحتمل أن تعترض إسرائيل على مثل هذا النهج؛ كونها ترى أن سياسة أقصى ضغط هي التي ستفرض القيود والحدود الضيقة على النفوذ الإيراني ووكلائه بالمنطقة، والذي ظهر في انسحاب عدد من عناصر “حزب الله” من سوريا، وقبوله الضمني لترسيم الحدود مع إسرائيل. ربما يفسر ذلك التصريحات السياسية المتكررة الصادرة من “نتنياهو” بأن إيران هي العدو الأول لإسرائيل وللمنطقة، والثناء الذي أظهره “نتنياهو” (في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة) لسياسة “ترامب” تجاه إيران، ووصفها بأنها السياسة السليمة للتعامل مع طهران.

رابعًا: الملف الصيني، حيث تتشارك جميع النخب السياسية في الولايات المتحدة الإدراك بالخطر الصيني. ورغم رسوخ العلاقات بين إسرائيل وإدارة “ترامب”، إلا أنه لم يمنع التوتر بين الطرفين فيما يتعلق بالملف الصيني، فمن المرجح أن يستمر هذا التوتر مع “جو بايدن” في حال فوزه، إن لم تشتد حالة التوتر لتصل إلى مستوى إطلاق نهج صارم ضد إسرائيل.

خامسًا: الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، فقد وقعت إدارة “أوباما” مع إسرائيل (2016) مذكرة تفاهم تنص على تقديم 38 مليار دولار مدة عقد ينتهي في 2028. ولكن انزعجت إسرائيل من بعض بنود هذا الاتفاق، خاصة أنه قيّد إسرائيل من إمكانية تحويل جزء من المنحة إلى عملتها المحلية (شيكل)؛ وهو ما سيتسبب في خسارة شركات التصنيع العسكري الإسرائيلية، وسيتسبب في زيادة البطالة، فقد كانت إسرائيل تأمل في حلحلة بعض هذه البنود المزعجة في الاتفاق مع الإدارة الأمريكية الحالية (إدارة ترامب)؛ من أجل تدعيم الاقتصاد الإسرائيلي الباحث عن التعافي بعد أزمة كورونا. ولكن يبدو أن الأمر سيكون أكثر صعوبة مع “جو بايدن” الذي صرّح مؤكدًا أن الاتفاق الأمني مع إسرائيل “غير قابل للمناقشة”، وأن الولايات المتحدة تلتزم ببنوده كاملة.

كيف تستعد إسرائيل لسيناريو فوز “بايدن”؟

يمكن تلمّس رغبة “نتنياهو” في فوز “ترامب” بالانتخابات في الدعم السياسي الذي يقدمه له في إطار قاعدته السياسية الأهم (تقريبًا)، وهي المسيحيون الإنجيليون، وفي خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن ذلك لم يمنع إسرائيل من أن تستعد لسيناريو فوز “بايدن” في الانتخابات، عبر عدة أدوات، أبرزها:

١- دفع إيران للتصرف كـ”عدو أول”: حرص “نتنياهو” ضمن أدواته في مواجهة احتمال خسارة “ترامب” في الانتخابات بالتأكيد على أن إيران ووكلائها في المنطقة هم العدو الأول لأمن إسرائيل وأمن المنطقة، سواء عبر إطلاق التصريحات المشددة على ذلك، أو عبر دفع إيران للتصرف كعدو حقيقي، فكان من الملاحظ بقوة أن إسرائيل لم تنفِ عن نفسها بشكل قاطع تهمة التسبب في التفجيرات الغامضة التي طوقت العاصمة الإيرانية طهران وفي أنحاء أخرى متفرقة، خلال شهري يونيو ويوليو 2020، وعندما سئل وزير الخارجية الإسرائيلي في اليوم السابق عما إذا كانت إسرائيل تقف وراء تلك التفجيرات أجاب بصورة غير مباشرة قائلا “من الأفضل أن تبقى تصرفاتنا في إيران دون تصريح”.

يستدل على هذا التصرف الإسرائيلي برد الفعل الإيراني الذي يعكس إدراكًا محددًا وهو أن إسرائيل ترغب في استثارة رد فعل عسكري حادٍّ من إيران يستوجب معه تمديد حظر السلاح وفرض مزيد من العقوبات. ولكن تستثمر طهران في احتمالات صعود إدارة أمريكية جديدة تفتح قناة التفاوض مرة أخرى، ومؤشرات ذلك هو إقرار إيران بأن التفجيرات الغامضة هي خطأ بشري، وانحيازها للحليف الأمريكي (أذربيجان) في أزمة ناجورنو قره باخ.

ومن المبكر تقدير فعالية هذا التكتيك الإسرائيلي، خاصة وأنه يرتكز على محددين اثنين رئيسيين: (الأول) هو مدى نجاح استغلال إسرائيل للأمر من أجل مزيد من التقارب مع دول عربية جديدة (خاصة الخليجية). (الثاني) هو مدى التزام إيران بضبط النفس، الذي يبدو أنه يؤتي ثمارًا جيدة تمثلت حديثًا في رفض تمديد الحظر على إيران من قبل أطراف أوروبية ودولية.

2- فرض شروط مسبقة: مثّل الخطاب الذي ألقاه “نتنياهو” في الجمعية العامة (سبتمبر 2020) فاصلًا سياسيًّا مهمًّا لإسرائيل، بخلاف أنه دعم “ترامب” علنًا، إلا أن إسرائيل أعلنت عن شروطها المسبقة في حال تم عقد أي تفاوض بينها وبين الفلسطينيين، وهو: رفضها حق عودة اللاجئين، أو الانسحاب إلى حدود ما قبل 1967، واعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الإسرائيلية، وتراهن إسرائيل على عدم جدية الطرف الفلسطيني في التفاوض معها، أو القبول بالولايات المتحدة طرفًا في عملية السلام.

ولمزيد من إشعال التوتر في المشهد الفلسطيني وتقاطعه مع المشهد الإسرائيلي، تمنح الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية بلغ عددها مؤخرًا، وفقًا لتقرير نشرته “تايمز أوف إسرائيل” (Times of Israel) في أكتوبر 2020، حوالي 4500 وحدة استيطانية، حيث استغلت إسرائيل عدم ذكر “بايدن” في خطابه صفة الاحتلال على طبيعة الوجود الإسرائيلي في الضفة.

3- القواعد الانتخابية في الولايات المتحدة: طالما كانت لجنة الإيباك هي ركيزة إسرائيل الاستراتيجية في تشكيل دوائر نافذة في الإدارة الأمريكية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لضمان دعمهما المصالح الإسرائيلية؛ ولكن يبدو أن العلاقة بين إسرائيل والإيباك شابها شيء من التوتر، نتج عنه تباعد في وجهات النظر بين قيادات الحزب الديمقراطي وإسرائيل في كثير من الملفات. لذلك، تعمل الحكومة الإسرائيلية الحالية على خلق قواعد سياسية جديدة تضمن بها الهدف ذاته، تتمثل في التقارب مع الطائفة المسيحية الإنجيلية التي تُعد من أهم القواعد السياسية للحزب الجمهوري الأمريكي، ومن أهم الداعمين للمصالح الإسرائيلية، وهو ما يفسر اللقاءات المتكررة بين “نتنياهو” ومنظمات مسيحية مثل منظمة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”، كما يفسر الدافع من وراء تصريحه بأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل هو انتصار للطائفة المسيحية الإنجيلية.

خلاصة القول

هناك ملفات ستظل عالقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تحت أي إدارة أمريكية (جمهورية أو ديمقراطية)؛ ويرجع سبب تعقدها إلى التباين في وجهات النظر حول الطبيعة المناسبة لإدارتها. هذه الملفات بالتحديد هي: ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وملف العلاقات مع الصين، وبدرجة أقل ملف البرنامج النووي الإيراني الذي يجد نسبيًّا سهولة في تبادل وجهات النظر بين إسرائيل والحزب الجمهوري فقط، وبالتالي هناك داعٍ للقلق الإسرائيلي من احتمالات فوز “جو بايدن” في الانتخابات الأمريكية، ويرجع ذلك إلى الجمود الذي شاب الاتصالات بين إسرائيل والحزب الديمقراطي، وإمكانية تجاوز المسألة لحدود فوز “بايدن” بالانتخابات الرئاسية إلى إمكانية سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ أيضًا، لذلك قد تبحث إسرائيل مزيدًا من التقارب مع الدول العربية لتشكيل حلف يتبنى الرواية الإسرائيلية ذاتها فيما يتعلق بإيران، كما سيسعى “نتنياهو” لتعظيم فرص المعسكر اليميني في إسرائيل لتشكيل حكومة ذات قطب واحد.

شادي محسن
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)

من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

وسوم: إسرائيل, الإنتخابات الرئاسية الأمريكية, جو بايدن, دونالد ترامب
شادي محسن 14/10/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
رسوم الكربون الأوروبية على الواردات وتأثيرها على الاقتصاد المصري
حلول مؤقتة: هل تُجدي قرارات الرئيس التركي في حل الأزمة الاقتصادية؟
ارتفاعات متتالية: تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار الحديد في مصر
أصداء الأزمة.. روسيا تتخلف عن سداد ديونها لأول مرة
سوق الكربون الأوروبي: تجارة مستدامة أم حرب تجارية جديدة؟!
أثر ارتفاع أسعار الأسمدة على الأمن الغذائي العالمي

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo