المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تعزيز الدور: الجزائر وأزمات الإقليم بعد التعديلات الدستورية
الدراسات العربية والإقليمية

تعزيز الدور: الجزائر وأزمات الإقليم بعد التعديلات الدستورية

محمد بسيونى عبد الحليم
محمد بسيونى عبد الحليم تم النشر بتاريخ 17/01/2021
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تسمح التعديلات التي أُدخلت على الدستور الجزائري في شهر نوفمبر 2020 -في جانب منها- بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى الخارج للمشاركة في حفظ السلام، وهي التعديلات التي أنتجت تساؤلات حول طبيعة السياسة الأمنية الخارجية للدولة الجزائرية ومساراتها المستقبلية؛ فالتعديلات تزامنت مع تحركات أمنية مكثفة للجزائر، سواء على المستوى الداخلي في إطار الاستراتيجية المستمرة لمواجهة التهديدات الإرهابية، أو على المستوى الخارجي، حيث ضاعفت الجزائر خلال الشهور الماضية من تحركاتها تجاه دول الجوار الإقليمي بهدف تعزيز التعاون الأمني والعسكري معها.

لقد كانت هذه التحركات وثيقة الصلة بمدركات صانع القرار الجزائري وتصوره للسياق الإقليمي وما ينتجه من تهديدات، ولعل هذا ما عبر عنه الرئيس الجزائري “عبدالمجيد تبون”، يوم 4 يناير 2021، أثناء اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري، حيث طالب بضرورة “اليقظة والحذر على جميع المستويات لمواجهة التطورات غير المسبوقة في المجال الإقليمي المجاور للجزائر”. كما أطلقت المؤسسة العسكرية الجزائرية، خلال الشهور الماضية، تصريحات متكررة حول تنامي التهديدات الإقليمية للأمن الجزائري.

تحركات أمنية مكثفة

شهدت الآونة الأخيرة تحركات أمنية مكثفة من جانب النظام الجزائري تدلل -بشكل أو بآخر- على بعض التحولات في السياسة الأمنية الإقليمية للجزائر. فعلى مدار عقود، كانت الجزائر تتبنى رؤية خارجية تقوم على تجنب الانخراط العسكري المباشر في الصراعات الإقليمية، والتركيز بصورة أكبر على التوسط بين الأطراف المتحاربة في دول الجوار واحتواء التهديدات. وبمعنى آخر، ظلت السياسة الأمنية الجزائرية، أو العقيدة الأمنية إن جاز التعبير، لعقود ترفض نشر قوات في الخارج، وتفترض أن التدخلات العسكرية في شئون الدول الأخرى تؤدي إلى أضرار كبيرة يمكن أن تمتد إلى الداخل الجزائري.

وبالرغم من استقرار هذه التوجهات لعقود، فإن الأزمات التي اندلعت في الإقليم خلال السنوات الأخيرة أنتجت شكوكًا حول إمكانية استمرار السياسة الأمنية الجزائرية بأبعادها التقليدية. وفي هذا السياق، يمكن فهم التحركات الأمنية الأخيرة للجزائر بحسبانها محاولة جديدة للاشتباك المكثف مع قضايا المنطقة والتهديدات المتصاعدة. فمن جهةٍ أولى، تضمنت التعديلات الدستورية، التي تم الاستفتاء عليها، تعديلًا يسمح للجيش الجزائري بالمشاركة في عمليات خارج الدولة، ووفقًا للتعديل “يقرر رئيس الجمهورية –بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع– إرسال وحدات من الجيش إلى خارج الوطن للمشاركة في حفظ السلم، بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة، وذلك في إطار احترام مبادئ وأهداف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية”. 

ومن جهة ثانية، سعت الجزائر مؤخرًا إلى تعزيز تعاونها الأمني والعسكري مع دول الجوار، ولعل هذا ما كشفت عنه زيارة رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية “محمد بمب مكت” للجزائر خلال شهر يناير 2021، وهي الزيارة التي أرسلت إشارات إيجابية حول تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الدولتين، حيث أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق “السعيد شنقريحة”، أثناء استقباله للمسئول الموريتاني، أن “الزيارة تكتسي أهمية خاصة للبلدين الشقيقين، وستسمح دون شك بتطوير علاقاتهما، خاصة في ضوء تطور الوضع الأمني السائد بالمنطقة”. وأضاف أن “تعزيز التعاون العسكري بين الجيشين الشقيقين، يُعد أكثر من ضرورة، لمواجهة التحديات الأمنية المفروضة على المنطقة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال استغلال آليات التعاون الأمني المتاحة، لا سيما لجنة الأركان العملياتية المشتركة CEMOC”. 

وقد تزامنت هذه التحركات مع توجهات متزايدة نحو تصدير الصناعات العسكرية الجزائرية، وكشف عن هذه التوجهات الفريق “السعيد شنقريحة”، في اجتماع مع مديري الصناعات العسكرية يوم 21 نوفمبر 2020، حينما أشار إلى ضرورة توسيع دائرة اهتمامات الصناعة العسكرية الجزائرية لتشمل “الولوج إلى الأسواق الإقليمية، بل وحتى الدولية، والتفكير جديًا في تصدير المنتوجات العسكرية”. 

محفزات جوهرية

ترتبط التحركات الجزائرية الأخيرة بعدد من المحفزات الجوهرية المتعلقة بأزمات السياق الإقليمي ورؤية وتقدير صانعي القرار لهذه الأزمات. ويمكن بلورة أهم هذه المحفزات فيما يلي:

1) استمرار التهديدات الإرهابية: بالرغم من عدم تعرض الجزائر لهجمات إرهابية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فقد ظلت التهديدات الإرهابية محددًا هامًّا للسياسة الأمنية الجزائرية. وفي هذا السياق، أنتجت الأزمات الإقليمية، وتأثيرات أزمة فيروس كورونا على قدرات دول المنطقة، وخاصة في الساحل الإفريقي، تخوفات جديدة من إكساب نشاط التنظيمات الإرهابية المزيد من الزخم. فقد كشفت إحصائيات الجيش الجزائري، وفقًا لمجلة “الجيش” عدد يناير 2021، أن الجيش تمكن خلال عام 2020 من تحييد 37 إرهابيًا، وتوقيف 108 عناصر دعم وإسناد، واسترجاع 314 قطعة سلاح، وكشف وتدمير 251 مخبأ وملجأ للجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير 391 قنبلة تقليدية الصنع. 

كما استمرت التهديدات الإرهابية للجزائر في بداية عام 2021. فعلى سبيل المثال، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، يوم 2 يناير، أن قوات الجيش قتلت أربعة إرهابيين، مع استشهاد اثنين من القوات، خلال اشتباك وقع بضواحي مدينة تيبازة في غرب الجزائر العاصمة. وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، يوم 14 يناير، أن الجيش “تمكن من القضاء على عنصر إرهابي خطير إثر نصب كمين محكم بواد بودخان جنوب غرب قنتيس بولاية خنشلة”، وفي اليوم ذاته، توفي خمسة أفراد وأُصيب ثلاثة آخرون إثر انفجار قنبلة تقليدية الصنع، وذلك عند مرور سيارتهم بواد خنيڨ الروم بولاية تبسة، وهو الحادث الذي علّق عليه الرئيس الجزائري بتغريدة على تويتر، قال فيها إنه “عمل جبان وهمجي، ذلك الذي أودى بحياة خمسة من مواطنينا من منطقة ثليجان بولاية تبسة، عقب انفجار لغم تقليدي زرعته أيادي الغدر”. 

2) معارضة السياسات الأمنية الفرنسية: يمكن تفسير التحركات الأمنية الجزائرية الأخيرة من زاوية التعارض بين الجزائر وفرنسا حول السياسات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، وخاصة فيما يتعلق بملف دفع فرنسا فديات للتنظيمات الإرهابية مقابل تحرير رهائن، حيث شهدت الشهور الماضية توترًا بين الدولتين على خلفية صفقة تحرير رهائن في دولة مالي، بشهر أكتوبر 2020، والتي بموجبها دفعت فرنسا أموالًا تُقدر بنحو 10 ملايين يورو لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وذلك مقابل إطلاق سراح أربع رهائن، من ضمنهم الرهينة الفرنسية “صوفي بترونين”، كما شملت الصفقة الإفراج عن حوالي 200 عنصر إرهابي كانوا في سجون مالي.

لقد انتقدت الجزائر هذه الصفقة الفرنسية، واعتبرتها تدعيمًا للتنظيمات الإرهابية، فضلًا عن تهديدها أمنَ دول المنطقة، ولعل هذا ما ظهر في مجلة “الجيش” عدد نوفمبر 2020، الصادرة عن الجيش الوطني الجزائري، حيث نشرت المجلة مقالًا بعنوان “دفع الفدية شكل آخر لتمويل الإرهاب”، وهو المقال الذي وجّه انتقادات للسياسات الفرنسية. ووفقًا للمقال فإن “هناك دولًا تعمل بما ينافي القرارات الأممية التي تجرم وتدين الاختطاف وحجز الرهائن من طرف الجماعات الإرهابية، وتدعو الدول الأعضاء لوضع آليات متعددة الأشكال من أجل تجفيف مصادر تمويل الإرهابيين، من بينها دفع الفديات”. وأضاف المقال: “فرنسا عكس الكثير من الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، لا تبالي ولا تتأخر أبدًا في دفع الفدية، لما يتعلق الأمر برعاياها ومواطنيها، بل مستعدة أن تضيف إلى جانب الفدية إطلاق سراح مئات الإرهابيين الذين يقبعون في السجون، وأُدينوا قضائيًا بارتكابهم جرائم بل مجازر شنيعة”. 

ولا يمكن إغفال أن التوترات بين فرنسا والجزائر تزايدت عقب عمليتي القبض على الإرهابي “مصطفى درار”، يوم 27 أكتوبر 2020 بولاية تلمسان، والإرهابي “الحسين ولد عمر”، يوم 16 نوفمبر 2020 بمنطقة تيمياوين. فوفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الجزائرية كان الإرهابيان قد عادا للنشاط بعد الصفقة التي عقدتها فرنسا مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لتحرير رهائن مقابل دفع فدية، وتحرير أكثر من 200 إرهابي. 

3) تقليل الحضور العسكري الفرنسي في الساحل الإفريقي: فقد أرسلت فرنسا خلال الشهور الماضية رسائل حول استعدادها لتخفيض التواجد العسكري في الساحل الإفريقي، ولعل هذا ما كشفت عنه وزيرة الجيوش الفرنسية “فلورانس بارلي”، في شهر يناير 2021، في حديث لها مع صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، إذ ذكرت أن فرنسا تعتزم خفض عدد جنودها العاملين في قوة “برخان” المتواجدة في منطقة الساحل الإفريقي. ولكنها أكدت أن “القرار بهذا الخصوص سيُتخذ في القمة المشتركة المقبلة بين فرنسا ودول الساحل الخمس الكبرى في فبراير المقبل، بالعاصمة التشادية نجامينا”. 

وبناء على ذلك، يبدو أن الجزائر تحاول الاستعداد، من خلال تحركاتها الأمنية الأخيرة، لاحتمالات تخفيض التواجد العسكري الفرنسي بالمنطقة، لأن ذلك الأمر ربما يدفع التنظيمات الإرهابية إلى توسيع نشاطها في الإقليم لسد الفجوة التي ستخلفها فرنسا. ومن ثم، يحتمل أن تسارع الجزائر إلى تعزيز تعاونها الأمني والعسكري مع دول المنطقة للتكريس للدور الجزئراي كدور مركزي في المنظومة الأمنية بالمنطقة. 

4) الأوضاع المأزومة في ليبيا ومالي: ربما تستهدف التعديلات الدستورية الأخيرة صياغة دور جديد للجزائر في ليبيا ومالي، فالتطورات التي يشهدها الصراع الليبي وخاصة مع إعلان الأمم المتحدة، في شهر نوفمبر 2020، أن الأطراف السياسية في ليبيا توصلت إلى اتفاق لإجراء الانتخابات الوطنية في شهر ديسمبر 2021، وبالتالي يمكن أن يكون للجزائر دور في المسار المستقبلي للصراع الليبي من خلال إرسال قوات حفظ سلام لتأمين وقف إطلاق النار في ليبيا، وتأمين العملية السياسية باعتبارها مدخلًا هامًا في تحقيق الاستقرار داخل ليبيا.

ومثل هذا التوجه يمكن أن يكون قائمًا أيضًا في حالة مالي، فعلى مدار سنوات كانت الجزائر حاضرة في الصراع المالي من خلال تأدية أدوار وساطة بين الأطراف المختلفة، ومن ثم ربما تسعى الجزائر إلى تكريس ذلك الحضور بإرسال قوات، على أقل تقدير، في شمال مالي بهدف مراقبة التطورات هناك، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية لتمديد نفوذها، وخصوصًا إذا اتخذت فرنسا قرارًا بتخفيض قواتها في منطقة الساحل الإفريقي. علاوة على ذلك، فإن مشاركة القوات الجزائرية في عمليات حفظ السلام بالمنطقة قد يعطي لها دورًا أكبر في النقاشات الدولية حول منطقة الساحل ومستقبلها. 

5) الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء: لا يمكن إغفال أن قرار واشنطن بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، عقب اتفاق إقامة العلاقات بين المغرب وإسرائيل في شهر ديسمبر 2020، يشكل دافعًا للجزائر لإعادة تقييم خياراتها الأمنية في الإقليم، فقد أثار هذا القرار الأمريكي حفيظة الجزائر التي طالبت، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية في شهر يناير 2021، واشنطن بلعب “دور محايد في معالجة الأزمات الإقليمي والدولية”. ومن ثم يحتمل أن تلجأ الجزائر إلى تكثيف حضورها الأمني بالمنطقة كأداة لإقناع الإدارة الأمريكية الجديدة بضرورة الاستماع إلى وجهة النظر الجزائرية، وإعادة التأكيد على الدور المركزي للجزائر الذي قد تحتاج إليه واشنطن لخدمة مصالحها.

الإشكاليات المحتملة

بالرغم من محفزات ودوافع التحركات الأمنية الجزائرية، واحتمالية حدوث تحول في موقف الجزائر من إرسال قوات إلى دول الجوار؛ إلا أن هذا المسار تعترضه إشكاليات محتملة. فمن جهة أولى، لا تزال السياسة الأمنية التقليدية لها ثقلها في الداخل الجزائري، والتي تستند بصورة رئيسية إلى تجنب الانخراط العسكري المباشر في قضايا الإقليم. ومن جهة ثانية، يمكن أن يكون لأزمة كورونا وتبعاتها الاقتصادية، وكذلك تراجع أسعار النفط، تأثير كبير على أي توجه للانخراط العسكري والأمني المكثف في المنطقة. 

ومن جهة ثالثة، يحتمل أن يكون لملف الإرهاب تأثير معاكس في هذا الصدد، لأن المشاركة العسكرية في صراعات المنطقة، وإرسال قوات لبعض الدول، مثل مالي، قد تفضي إلى تزايد التهديدات الإرهابية التي تواجهها الجزائر، سواء من خلال استهداف هذه القوات، أو حتى بتنامي نشاط التنظيمات الإرهابية داخل الجزائر لإرغام النظام على التراجع عن إرسال قوات إلى دول الإقليم. ومن جهة رابعة وأخيرة، ستظل قضية العلاقات المغربية الإسرائيلية قضية إشكالية بالنسبة للجزائر، وخصوصًا أن المسئولين الجزائريين ينظرون إلى اتفاق العلاقات بين المغرب وإسرائيل على أنه تهديد أمني. ولا يمكن إغفال أن هذا الاتفاق يشكل ورقة ضغط على النظام الجزائري قد تدفعه -في مرحلة ما- لتقديم تنازلات لإرضاء واشنطن. 

مصادر

1) مجلة الجيش الجزائري، نوفمبر 2020، متاح على، https://bit.ly/3ii9Hrs

2) مجلة الجيش الجزائري، يناير 2021، متاح على، https://bit.ly/38MOYJ8

3) بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، “مكافحة الإرهاب.. القضاء على إرهابي خطير بخنشلة”، 14 يناير 2021، متاح على، https://bit.ly/3oTuSlV

4) فرنسا ترجح خفض قواتها في منطقة الساحل، 4/1/2021، متاح على، https://bit.ly/2LEgU9k

5) Jacob Lees Weiss, “Algerian Constitutional Amendments Create Conditions for Military Intervention in Libya”, December 3, 2020, accessible at, https://bit.ly/2M1SmHi

6) Gijs Weijenberg, Méryl Demuynck, “Algeria in Mali: A Departure from the Military Non-Intervention Paradigm?”, 17 Dec 2020, accessible at, https://bit.ly/3bQ0a9J

محمد بسيونى عبد الحليم
محمد بسيونى عبد الحليم
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

وسوم: التحول الديمقراطي, الجزائر, الدستور, سلايدر
محمد بسيونى عبد الحليم 17/01/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
كيف نجح البنك المركزي المصري في السيطرة على التضخم وسعر الصرف؟
العائد الاقتصادي لقناة السويس الجديدة
خلافًا للتوقّعات: كيف تحسّنت حركة الملاحة في قناة السويس رغم تداعيات جائحة كورونا؟
كيف أثّرت جائحة كورونا على الأمن الغذائي عالميًا؟
الاقتصاد الثاني: آليات تعظيم الاستفادة من البيانات
سوق الأوراق المالية المصري: التحديات والفرص

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo