المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: أزمة داخلية: تداعيات موجة الاستقالات بحركة النهضة التونسية
الدراسات الأفريقية

أزمة داخلية: تداعيات موجة الاستقالات بحركة النهضة التونسية

عبد المنعم على
عبد المنعم على  - باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية تم النشر بتاريخ 24/10/2021
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

مثّلت حركة الاستقالات المتعددة داخل حركة النهضة، حيث قدم 131 قياديًا استقالتهم في السادس والعشرين من سبتمبر 2021، نقطة تصدع داخل الحركة تبرز بشكل كبير حجم التحولات الداخلية بها الناتجة عن الإخفاق في الإصلاح الداخلي للحزب. ولعل تلك الاستقالات المتكررة تأتي في ضوء تصاعد الأزمة السياسية التونسية على خلفية القرارات التاريخية التي اتخذها الرئيس “قيس سعيد” في نهاية يوليو 2021 المتمثلة في تجميد عمل واختصاصات البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، وتبرهن بصورة كبيرة على حالة التأزم بين مؤسسات الدولة، وكذلك حالة الاستياء الشعبي الواسع تجاه حركة النهضة. ولم تكن تلك الاستقالات وليدة اللحظة الراهنة، بل شهدت الحركة جملةً من الاستقالات المبكرة التي جاءت على هامش القرارات التي اتخذها “سعيد”، لتطرح بدورها تساؤلًا حول مستقبل حركة النهضة في تونس على ضوء المتغيرات الداخلية والإقليمية.

المحتويات
مساعٍ لاستمرارية التواجدمعادلة القوةمسارات محتملة

إن المتأمل لحركة الاستقالات داخل حركة النهضة يجد أنها تأتي في ظل الفشل الممتد على مستويين: الأول على صعيد التفاعل السياسي في المشهد التونسي وفي القضايا العالقة، الأمر الآخر يتجلى في فشل حركة النهضة في إجراء إصلاح داخل الحزب، خاصة وأن القيادة الحالية للحركة تتمسك بتواجدها داخل الحركة، من خلال التعنت المستمر من جانب رئيس الحركة “راشد الغنوشي” في تقديم استقالته، وإعادة هيكلة شاملة للحركة، إلى جانب الاتهامات المستمرة من جانب قيادات الحركة بكون سياسة “الغنوشي” التي اتصفت بقدر من الديكتاتورية والتفرد في اتخاذ القرار، والتي كانت سببًا في تصعيد حالة الاستقطاب السياسي مما لعب دورًا كبيرًا وسببًا جوهريًا لما أفضى إليه المشهد السياسي التونسي.

إضافة للسابق، فإن حالة الشلل التام لتحركات “النهضة” من أجل خلق تكتل استراتيجي نوعي للمناورة تجاه قرارات الرئيس “سعيد”، والخيارات السياسية الخاطئة لقيادة الحركة، تسبب بصورة كبيرة في تحقيق وضع عزلة كاملة للحركة، وفشلها في الانخراط مع الفاعلين الآخرين، مما أفقد الكثيرين منهم الثقة في رئيس الحركة وفي قدرة الحركة على الاستمرار.

مساعٍ لاستمرارية التواجد

على الرغم من حالة التخبط التي تشهدها المؤسسات الرسمية التونسية وحالة الاستقطابات التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن على ضوء تمديد الرئيس التونسي العمل بالتدابير والإجراءات الاستثنائية في الثالث والعشرين من أغسطس 2021، علاوة على تعيين نجلاء بودين رئيسًا للوزراء في التاسع والعشرين من سبتمبر للعام الجاري، الأمر الذي يُفهم منه أنه لا عودة لما قبل محطة الخامس والعشرين من يوليو؛ إلا أن حركة النهضة لا تزال تستهدف بصورة كبيرة خلق تموضع لها في المشهد السياسي، والعمل على تقليل الخسائر المتعددة والمناورات بكافة الوسائل لضمان موطئ قدم لها على الصعيد المرحلي والمستقبلي، وبرزت تلك المساعي في جملة من المؤشرات تتجلى في الآتي:

مواءمة التغيير السياسي: لقد سعت حركة النهضة إلى بلورة تكتيكات بديلة للتعامل مع مستجدات المشهد السياسي والعمل على ضمان تواجدها في خضم هذا المشهد المعقد، وذلك عبر الالتفاف على المطالب الشعبية ومواءمة التغيرات المتلاحقة في العملية السياسية في ضوء القرارات التي أصدرها الرئيس “سعيد”. وقد برز ذلك في وضع أرضية سياسية في الثاني عشر من أغسطس 2021 تستهدف تكوين لجنة لإدارة الأزمة السياسية وذلك لبحث تفاهمات مشتركة مع الرئاسة تجنب التصادم بين الحركة ومؤسسة الرئاسة، وهو المقترح الذي لم يكتب له النجاح. وقد قام رئيس اللجنة “محمد القوماني” بتقديم استقالته من اللجنة في الخامس عشر من سبتمبر 2021، وهو ما يُفهم منه أن هناك تصدعات ليست فقط بين المؤسسات الرسمية والحركة بل داخل الحركة ذاتها، وافتقاد الثقة الداخلية، إلى جانب شعور قيادات الحركة بعدم جدوى التحركات الداخلية على مستوى التفاعل الشعبي معها، وكذلك في ظل التهميش الكامل من جانب مؤسسة الرئاسة لتلك التحركات، وعدم الاستجابة لأي مبادرات تخرج من الحركة أو التعامل معها بصورة عامة، وهو ما يعكس الوضعية الحرجة للسياق الوطني وكذلك الحزبي.

الاستجابة للمطالب الداخلية: عطفًا على النقطة السابقة، وفي ضوء معالجة الوضع الداخلي للحركة، سعى “راشد الغنوشي” إلى إجراء تعديلات بعيدة تمامًا عن الدائرة القريبة منه التي تعتبر محل رفض واسع، وتمثلت تلك الإجراءات في حل المكتب التنفيذي للحركة في الرابع عشر من أغسطس 2021، وإعفاء كافة أعضاء المكتب التنفيذي من مهامهم، والسعي لإعادة تشكيل المكتب ليتماشى مع التطورات الوطنية، ولعل تلك المناورة جاءت لتحقيق هدفين؛ تهدئة الأوضاع والتشرذم الداخلي تجاه رئيس الحركة، وكذلك كمخرج من أزمة التصدع مع الشارع السياسي ومؤسسة الرئاسة، وتصدير صورة للخارج عن الإصلاحات التي يُجريها الحزب من أجل الخروج من الأزمة السياسية وإبداء المرونة لمواكبة التغييرات المختلفة، وأن مصدر تلك الأزمة أصبح الآن يتمثل في شخص الرئيس “قيس سعيد”، وهو تكتيك لإلقاء اللوم على الإخفاقات المتكررة على المؤسسة الرئاسية.

تغيير الخطاب: أحد تكتيكات حركة النهضة لضمان استمرارية تواجدها هو تقليل حدة خطابها تجاه شخص الرئيس والمؤسسة الرئاسية، وبرز ذلك فيما أصدرته الحركة من بيانات متعددة اتسمت بالهدوء والنأي بالنفس عن الخطاب السياسي الرامي للتحريض، بل أبدت الحركة رفضها لأي ممارسات أو تصريحات تسوء للرئيس “قيس سعيد” وكذلك للمؤسسات الوطنية بالدولة، واعتزامها اتخاذ إجراءات تأديبية ضد قواعدها التي يثبت تورطها في الإساءة للمؤسسة الرئاسية، وهي إحدى استراتيجيات الحركة لتهدئة الأوضاع والعودة مرة أخرى لمربع السياسة.

معادلة القوة

إن المتأمل في معادلة المشهد التونسي يمكن تقسيمه إلى ثلاث قوى كبرى كالآتي:

مؤسسة الرئاسة: يأتي على رأسها “قيس سعيد” الذي بات يحظى بصورة كبيرة بالشرعية الشعبية، وكذلك بالدعم الإقليمي والدولي الداعم للخطوات التي اتخذها لإصلاح المشهد السياسي، إلى جانب دعم الجهات الأمنية المختلفة له وعلى رأسها الجيش التونسي والشرطة، إلى جانب عدد من الأحزاب والنخب السياسية هناك، بما يُعزز من فرص تمرير المزيد من القرارات السياسية الأخرى.

حركة النهضة: تشهد تلك الحركة حالة من التراجع الممتد على خلفية تفاقم الأزمة بينها وبين الرئاسة التونسية وكذلك الرأي العام، وتستهدف الحركة الالتفاف حول باقي التيارات السياسية الأخرى المعارضة للسلطة كما هو الحال بالنسبة لكل من “قلب تونس”، و”عيش تونسي”، لضمان خلق توازن وتكتل حزبي يدعم حركة النهضة خلال الفترة المقبلة، ولعل الاستقالات المتكررة داخل الحركة في صفوفها الأولى مؤشر على تراجع التكاتف الداخلي ووضعية الانسجام بالحركة، وتفتقر في الوقت ذاته للقوة الشرعية، سواء أكانت على الصعيد الرسمي السياسي بعدما تم تجميد عمل البرلمان، أو من خلال الرفض الشعبي لها، وبرز ذلك خلال رفض الاستجابة من التابعين للحركة من النزول للشارع، وذلك في ضوء دعوة “الغنوشي” لمناصري الحركة للنزول إبان قرارات الرئيس “سعيد”.

اتحاد الشغل في تونس: بات الاتحاد يتميز بصورة كبيرة بوضع حيادي وأقرب إلى القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي، وبرز ذلك فيما قاله الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل “حفيظ حفيظ” مطلع أغسطس 2021، بأن الاتحاد لديه ثقة كاملة في قرارات الرئيس “قيس سعيد”، وأن هناك ضرورة مُلحة لتغيير النظام السياسي، بل يُعد الاتحاد الآلية الديناميكية في خضم المشهد السياسي المعقد وذلك في ضوء سعي الاتحاد لإطلاق مبادرات وطنية وخارطة طريق تساهم في حلحلة الأزمة وتفادي الانزلاق للهاوية والدفع في مسار إنجاح التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس “سعيد”، وجاء آخرها المبادرة التي أطلقها الاتحاد في العاشر من سبتمبر 2021 والهادفة لتشكيل حكومة مصغرة، ووضع سقف زمني واضح لإنهاء التدابير الاستثنائية، مع استحداث هيئة استشارية وطنية تختص بتحديد إطار قانوني ومجتمعي تشاركي ودامج للإصلاح السياسي بحيث تكون مرتكزًا للقانون الانتخابي والدستوري.

وعلى الرغم من حالة التوافق النسبي بين توجهات اتحاد الشغل التونسي مع قرارات الرئيس “سعيد”، إلا أن تلك الوضعية شهدت تراجعًا نسبيًا في ضوء رفض اتحاد الشغل لما بادرت به مؤسسة الرئاسة حول اعتزامها تجميد العمل بالدستور مع إجراء انتخابات برلمانية مبكرة تتولى مهام مراجع الدستور وتغيير النظام السياسي وذلك وفقًا لما أعلنه “وليد الحجام” مستشار الرئيس “قيس سعيد” في العاشر من سبتمبر 2021، مع دعوة الاتحاد لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة يتم من خلالها انتخاب برلمان يتولى مناقشة الدستور وتغيير النظام السياسي، ويُعد هذا التفاعل حول الطرح الرئاسي بمثابة تصدع بين اتحاد الشغل الذي يُمثل أكبر قوة مؤثرة في الشارع السياسي لكونها ترتهن على النقابات العمالية والاتحادات المختلفة داخل تونس.

مسارات محتملة

يمكن استشراف مستقبل الأزمة السياسية في تونس في ضوء التصدع الذي تشهده حركة النهضة من خلال عدد من المسارات:

الاستمرار عبر التحالفات الوظيفية: من خلال تحليل المشهد الراهن يتضح أن هناك رغبة من جانب رئيس حركة النهضة “الغنوشي” بالاستمرارية في المشهد السياسي، وعدم الانصياع للمتغيرات الداخلية، فلم يبدِ زعيم الحركة أي استجابة أو تغيرات جذرية تحظى بقبول شعبي ورسمي حيالها، بل ما يُعزز هذا المسار هو إبداء الحركة تحذيرها من تجميد العمل بالدستور والتحول لنظام رئاسي، وذلك لكون تلك الإجراءات ستفقد الشرعية وتعزز من مسار الحكم الفردي، كما أنها تهدد المكتسبات الديمقراطية المختلفة، وجاء ذلك ردًا على الطرح الذي أعلنه مستشار الرئيس “قيس سعيد” بالتوجه لتجميد الدستور والتوجه لنظام رئاسي، وهذا التفاعل يبرهن بصورة كبيرة على رغبة الحركة في تواجدها في المشهد ليس في المستقبل القريب، فضلًا عن ذلك فإن هناك توجهات لخلق تحالفات مع القوى المعارضة الأخرى.

المناورة الحزبية: لقد برز خط مستجد داخل حركة النهضة يستهدف تشكيل حزب جديد، وهو ما دعا إليه عدد من القيادات داخل الحركة بالانشقاق عنها وإطلاق حزب سياسي جديد، خاصة في ظل عدم قدرة الحركة على الاستجابة للمتغيرات الداخلية، وعدم قدرتها على تجاوز المرحلة الراهنة التي تولدت في أعقاب القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس “سعيد”، ولعل العامل المؤثر في هذا التحول سيتبلور بصورة كبيرة خلال المؤتمر العام للحركة المزمع عقده قبيل نهاية العام الجاري في حالة رفض “الغنوشي” تقديم استقالته واختيار قيادات جديدة شابة من الصف الثاني للحركة. 

التفكك والتآكل مع ضمان الخروج الآمن: في ضوء وضعية تراجع حركة النهضة ووضعية الانسحابات المتكررة داخلها يمكن القول بأن تلك الحركة سوف تفقد قدرتها على ضمان استمرارية الانتماء إليها بصورة تنظيميه، علاوة على حالة فقدان الثقة بين الأعضاء، وهو ما يُفضي في نهاية الأمر إلى عودة الحركة لما كانت عليه قبيل عام 2011، والعدول عن الاعتراف بها كحزب سياسي، خاصة في ظل توسيع دائرة الاستقالات التي لم تقتصر فقط على الدائرة الأولى للحركة بل شمل أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وكذلك مجلس الشورى الوطني ومجالس الشورى الجهوية والمكاتب الجهوية والمحلي. ولعل تلك الدائرة الواسعة من الاستقالات تبرهن على أن وضعية الاستياء باتت تمتد للصفوف الثانية في الحركة وبصورة عرضية، وعدم وجود أي نوايا للتعامل مع تلك الحركة في أي ترتيبات مستقبلية، إلى جانب فقدانها التأثير في الشارع السياسي، مما يُنذر بصورة كبيرة بتفكك الحركة، ومن المحتمل أن تشهد مساومة حول خروجها الآمن من المشهد السياسي، مع بلورة قرار بحظر الحركة ومن ثم حلها، ولكن في مقابل ذلك تقديم ضمانات بعدم محاكمة رموزها.

وفي التقدير، هناك فرصة تاريخية أمام تونس للإطاحة الجذرية بالإسلام السياسي عبر استغلال حالة الزخم السياسي الراهن، والوضعية المتغيرة في الإقليم، وحالة التآكل المتزايدة للأحزاب الإسلامية في العديد من الدول، وذلك عبر اتخاذ قرارات بحل الحركة على هامش التحقيقات التي تُجريها السلطات المختصة حول تلقي الحركة تمويلات أجنبية خلال الانتخابات التي جرت عام 2019، كما أن الفرصة سانحة في ظل الاستقالات الجماعية التي مثلت ضربة قاصمة للإسلام الساسي في تونس، ومن الضروري الإسراع في الخطوات الإجرائية الأخرى كحل البرلمان والإعلان عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور وطرحه للاستفتاء يكون محدد النظام السياسي بصورة واضحة، ومن ثم التوجه للاستحقاق الدستوري الخاص بالانتخابات البرلمانية، دون الإطالة في المدة الزمنية وذلك تخوفًا من تراجع شعبية وثقة الشارع السياسي والمؤسسات الحيادية تجاه قرارات “سعيد” وعلى رأسها اتحاد الشغل الذي أبدى غير مرة تخوفه من تجميع السلطات في شخص الرئيس، ويتزامن ذلك التخوف مع تصاعد نبرة (الحكم الفردي المطلق) التي يصدرها أنصار حركة النهضة، ولعل هذا التخوف ربما يدفع الأوضاع لتحالفات مشبوهة بين هذا الاتحاد الذي لديه القدرة على تحريك الشارع وبين حركة النهضة.

عبد المنعم على
عبد المنعم على
+ postsBio ⮌
  • عبد المنعم على
    تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
  • عبد المنعم على
    تموضع استراتيجي: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستعادة الدوّر الجزائري
  • عبد المنعم على
    ضوابط الانخراط: المغرب العربي والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
  • عبد المنعم على
    الصحراء الغربية ومسار الحكم الذاتي:دلالات قرار مجلس الأمن 2797

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟

وسوم: الإستقالات, تونس, حركة النهضة, سلايدر
عبد المنعم على 24/10/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
اختبار سياسة الضغط: قراءة في مخرجات زيارة بلينكن إلى الصين
التحالف الاستراتيجي العربي
الانخراط الحذر: موقف المبعوث الأمريكي من الأزمة السودانية
هل تشهد الجزائر إقرار مسودة الدستور الجديد؟
بين الإخفاقات وافتعال الأزمات: السياسة الخارجية لتركيا في 2020
“انحياز مبرر”.. هل تسقط قرارات “قيس سعيد” الورقة الأخيرة لأنقرة في المنطقة؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo