المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: استمرار الاهتمام: رسائل واشنطن في حوار “شانغريلا ” الأمني
الدراسات الأمريكية

استمرار الاهتمام: رسائل واشنطن في حوار “شانغريلا ” الأمني

د.مها علام
د.مها علام  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 29/06/2022
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

بينما لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية تهمين على الساحة الدولية وتطال انعكاساتها دول العالم كافة، استمر الاهتمام الأمريكي الكثيف بمنطقة المحيطين (الهندي – الهادىء) والتفاعلات الجارية هناك. فقد شاركت إدارة الرئيس “جو بايدن” في النسخة التاسعة عشر لــــ”حوار شانغريلا” السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في سنغافورة لتحليل الوضع الاستراتيجي في منطقة المحيطين (الهندي – الهادئ)، في يونيو الجاري. 

ركز الحوار على التحديات المُتشابكة التي تواجه المنطقة وشعوبها ما بين الطاقة، والأمن الغذائي، وتغير المناخ، واستمرار جائحة كورونا. علاوة على ذلك، فقد حاول المشاركون استخلاص الدروس المستفادة من الحرب الروسية الأوكرانية للتركيز على مخاطر اندلاع صراع في منطقة (الهندي – الهادىء). هذا، وعلى الرغم تجنب وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن” الاعتماد الموسع على الخطاب المنتقد للصين، لكنه عمد إلى استعراض القوة من خلال التركيز على استمرار قوة وتزايد قدرات الولايات المتحدة. الأمر الذي يثير التساؤل بشأن حدود تأثير الرسائل التي أطلقتها واشنطن في الحوار الأمني. 

اهتمام مستمر رغم الحرب:

تعد الولايات المتحدة ضمن دول منطقة المحيط الهادئ، ولديها خمس ولايات في نطاقها. لذا، فليس من المستغرب أن تضع واشنطن هذه المنطقة ضمن أولويات سياستها الخارجية؛ وقد انعكس ذلك في عدد من الوثائق المختلفة الصادرة عن الإدارات المتتابعة. اعتمدت واشنطن لسنوات على مصطلح (آسيا والمحيط الهادىء)، لكنها اتجهت إلى تبني مصطلح (منطقة المحيطين الهندي – والهادىء) مؤخرًا، ما يبدو أنها فضلت أن تركز على نطاق أضيق في آسيا حتى تستطيع تكثيف جهودها تجاهه، سيما مع تزايد وتعقد المشكلات التي تواجهها في الآونة الأخيرة.  

أدركت واشنطن مبكرًا أن وجودها القوي والفعال في آسيا ومنطقة الهادىء يتطلب بناء شبكة من الحلفاء والشركاء، عبر علاقات سياسية وعسكرية وأمنية وطيدة. وعليه، فقد اتجهت لتحجيم التهديد الياباني إبان الحرب العالمية الثانية؛ ومع إتجاه وتيرة الحرب الباردة نحو الاشتداد سارعت واشنطن لعقد عدد من الاتفاقات العسكرية مع دول المنطقة؛ ومع تزايد التهديدات المرتبطة بالصعود الصيني سارعت إلى تشكيل الحوار الأمني الرباعي المعروف بـــــ”الكواد”، الذي يضم أستراليا والهند واليابان، ثم تدشين التحالف الثلاثي المعروف بـــــ”أوكوس” مع بريطانيا وأستراليا. 

كانت إدارة الرئيس السابق “دونالد ترامب” قد اتجهت لإصدار تقريرها لاستراتيجية المحيطين الهندي والهادئ  (IPSR) في يونيو 2019. أكد التقرير أن منطقة المحيطين (الهندي – الهادئ) تعد مسرح الأولوية بالنسبة لوزارة الدفاع الأمريكية. ومن الملامح البارزة في التقرير وجود إدراك كبير بأن التعامل مع منطقة الهندي – الهادىء ومواجهة التهديدات المتصاعدة يتطلب معادلة تضم مزيج من الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية. وبالتزامن مع إطلاق هذا التقرير ألقى وزير الدفاع بالإنابة حينذاك “باتريك شاناهان” كلمته في حوار “شانغريلا”، مؤكدًا أن منطقة المحيطين (الهندي – الهادئ) هي مسرح أولويات واشنطن.

قبيل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية أصدرت الولايات المتحدة استراتيجية جديدة، في 11 فبراير الماضي، لإرساء دعائم الحرية والانفتاح في منطقة المحيطين (الهندي – الهادئ)، لتكون مترابطة ومزدهرة وآمنة وقادرة على الصمود والتكيف. وقد جاء في بيان البيت الأبيض حول الاستراتيجية أن “منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي المنطقة الأكثر حيوية في العالم”. مضيفًا أن الاستراتيجية تُشكل “رؤية الرئيس بايدن لترسيخ الولايات المتحدة بقوة أكبر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ “. 

وفي أعقاب اندلاع الحرب وتزايد الحديث حول تأثيراتها على الدفع بالسياسة الخارجية الأمريكية بعيدًا عن منطقة (الهندي – الهادىء)، فقد انخرطت إدارة “بايدن” في سلسلة من التحركات والمبادرات الدبلوماسية مع الحلفاء والشركاء في المنطقة على مدار الشهرين الماضيين تتعلق بالتحديات التي يجب مواجهتها، مثل: المنافسة مع الصين، وتغير المناخ، وفرص لاقتناصها، سيما المتعلقة بالاقتصاد والطاقة. هذا، وقد مثلت الجولة الآسيوية للرئيس “بايدن”، في أواخر مايو الماضي، والتي شملت كوريا الجنوبية واليابان، ترجمة قوية للاهتمام الأمريكي بالمنطقة. 

علاوة على ذلك، يبدو أن مشاركة واشنطن في حوار “شانغريلا” لهذا العام قد وفرت لها المنصة المناسبة للتأكيد على استمرار قوة واشنطن ومكانتها الدولية، وأيضًا لإرسال رسائل تحذيرية للصين بعدم تجاوز الخطوط الحمراء، إضافة إلى تجييش دول منطقة (الهندي – الهادىء) خلف الرواية الأمريكية بشـأن الحرب الروسية الأوكرانية؛ وهي المسألة التي دعمتها المشاركة الافتراضية للرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”.

رسائل غلفتها الإيجابية:

لم يركز الوزير “أوستن” خلال كلمته على انتقاد الصين، لكنه ركز بدلاً من ذلك على تجديد التأكيد على أهمية منطقة المحيطين (الهندي – الهادئ) كمركز ثقل استراتيجي للمصالح الأمريكية. كما ركز أيضًا على أن وزارته تولي التطور التكنولوجي اهتمام كبير من خلال أكبر طلب ميزانية على الإطلاق للبحث والتطوير. وأوضح أن واشنطن تعمل أيضًا على تجميع الموارد والقدرات مع الحلفاء والشركاء لتسريع الابتكار، بما في ذلك ربط القواعد الصناعية الدفاعية والإنتاج المشترك للتقنيات الجديدة والناشئة. أي أنه حرص على إظهار إدارك واشنطن لتطلعات دول هذه المنطقة.

ومن ناحية أخرى، قدم “أوستن” رسالة مبطنة للصين من خلال التأكيد بأن الولايات المتحدة لا تزال أكبر قوة عسكرية في العالم، وتتمتع بالموارد وتمتلك الشراكات مع القوى الأخرى. أي أنه عمد إلى التأكيد أن قوة واشنطن لا تنبع من قدراتها فقط، وإنما من قوة الشراكات التي تجمعها بالقوى الأخرى. وهو ما أوضحه مستطردًا عندما أشار إلى إتجاه واشنطن وحلفائها وشركائها لتعزيز ترابطهم في مواجهة التعنت الصيني. الأمر الذي قد بدا كمحاولة تأطير جديدة لاستبعاد تراجع الولايات المتحدة كقوة عظمى في مقابل صعود الصين. 

وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه لم يشن الاتهامات ضد الصين، ولم يجعل المنافسة معها محور حديثه، لكنه ذكر بعض التجاوزات الصينية؛ ودعا – في ذات الوقت – إلى الحفاظ على قنوات مفتوحة مع بكين لإدارة التوترات. وهو ما ظهر كتفهم كبير من قبل واشنطن لرؤى واتجاهات الدول الآسيوية المشاركة التي تحاول أن تنأى بنفسها عن موقف الاختيار بين واشنطن وبكين. وفي ذات السياق، قد أكد على استمرار النهج الأمريكي بشأن تايوان، لكنه شدد على أن واشنطن لا تسعى إلى مواجهة مع الصين، ولا تدعم استقلال تايوان. وهو ما بدا كمحاولة أمريكية لاحتواء مخاوف بكين من أجل دفعها لتخفيف الضغط عن تايوان؛ أو على الأقل ظهور واشنطن بمظهر الداعم للتهدئة في هذا الملف، مقابل ظهور بكين كمعتدي.

عطفًا على ما سبق، أشار “أوستن” إلى مواصلة توسيع المشاورات مع الدول الأوروبية حول قضايا الأمن الإقليمي. مضيفًا أن واشنطن ستعمل على تعميق وتوسيع الحوار والتعاون بين حلف “الناتو” والحلفاء الأساسيين في منطقة المحيطين (الهندي – الهادئ). وهو ما يعكس وجود رغبة أمريكية حقيقية في ربط الساحة الأوروبية بالساحة الآسيوية. ويمكن الاستناد في ذلك إلى تعليق مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان” على الجولة الآسيوية للرئيس “بايدن”، والذي أكد فيه على عدم وجود تعارض بين الاهتمام الأمريكي بأوروبا وآسيا، بالاستناد إلى أن القضايا الأوروبية والآسيوية تعزز بعضها البعض.

حدود التأثير:

يرتبط تأثير الرسائل التي أطلقتها واشنطن في حوار “شانجري – لا” الأمني بعدد من الأمور؛ التي يتصل أولها بأنه أتى في خضم سلسلة من الجهود المتتالية لتعزيز الروابط مع منطقة (الهندي – الهادىء) والتي تكللت بزيارة الرئيس “بايدن” في مايو الماضي؛ ويستند ثانيها إلى أن الحوار الأمني قد وفر طاولة جمعت واشنطن وبكين، على عكس كل الزيارات الأمريكية الأخيرة للمنطقة التي تجاهلت الصين؛ ويقوم ثالثها على الطبيعة الأمنية الاستراتيجية للحوار التي تجعل منه قناة جماعية للتركيز على أبعاد مهمة وحيوية لدول المنطقة؛ وأخيرًا، يرتبط رابعها بالإطار الذي يبدو إيجابي للرسائل التي أطلقتها واشنطن خلال الحوار، إذ عمدت إلى سردية تناسب عقلية ومصالح دول المنطقة.

علاوة على ذلك، فقد أصدرت أستراليا واليابان ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، في أعقاب الحوار الأمني وتحديدًا في 24 يونيو الجاري، بيانًا بشأن تأسيس (الشركاء في منطقة المحيط الهادئ الزرقاءPBP). تقوم المبادرة على 3 أهداف رئيسة؛ الأول: تحقيق النتائج لمنطقة المحيط الهادئ بشكل أكثر فعالية وكفاءة، عبر وضع خريطة للمشروعات الحالية والمستقبلية. الثاني: تعزيز الإقليمية في منطقة المحيط الهادئ، من خلال بناء علاقات أوثق مع حكومات المحيط الهادئ ومع منتدى جزر المحيط الهادئ باعتباره ركيزة حيوية للهيكل الإقليمي. الثالث: توسيع فرص التعاون بين المحيط الهادئ والعالم، من خلال تعزيز مشاركة المحيط الهادئ مع أي شريك آخر يشارك قيم المحيط الهادئ ويهدف إلى العمل بشكل بناء وشفاف لإفادة شعوب المنطقة. 

وفي مقابل ذلك، يتضح أن تأثير التحركات الأمريكية الأخيرة والرسائل التي بثتها في الحوار الأمني لتعزيز دورها في منطقة (الهندي – الهادىء)، وكذا تعزيز روابطها بدول هذه المنطقة،  يرتبط بالصين وما تبثه من رسائل مضادة وما تقوم به من تحركات على الأرض. وهو ما يمكن إبرازه على النحو التالي:

رسائل بكين المضادة في الحوار: شددت بكين في كلمتها خلال حوار “شانغريلا” على أن محاولات تشكيل تكتلات أمنية (مثل: الكواد وأوكوس) سيؤدي إلى فوضى في آسيا على شاكلة الفوضى التي شهدتها أوروبا والشرق الأوسط. كما استخدمت الصين لغة تصعيدية عند الحديث عن تايوان، محذرة من “سحق” أي جهود لاستقلال تايوان، استنادًا إلى  قدرة جيش التحرير الشعبي على القتال حتى النهاية. الأمر الذي يعني أن الصين قد استخدمت هي الأخرى منصة “شانغريلا” لتعزيز سرديتها، وإطلاق التهديدات المبطنة.

مبادرة “تشي” على خلفية الحرب:كشف الرئيس الصيني “تشي جينبينج” في أبريل الماضي النقاب عن مبادرة الأمن العالمي كمدخل لحل معضلة الأمن العالمي. وقد كرر وزير الدفاع الصيني “وي فنجي” هذه الرؤية في الحوار الأمني. هذا، وقد استطاعت بكين أن تروج لهذه المبادرة في خضم الاستخدام المكثف لأداة العقوبات الاقتصادية التي تبنتها واشنطن ضد موسكو بسبب تصعيدها العسكري ضد أوكرانيا؛ إذ أوضحت أن الاعتماد على هذه الأداة قد حول “الأزمة الإقليمية إلى أزمة عالمية”. كما اعتبرت المبادرة أن الإنسانية مجتمع أمني غير قابل للتجزئة، ما يتطلب التعامل بجدية مع الشواغل الأمنية للدول بما يحفظ السلام والهدوء. لذا، يتضح من المبادرة أن بكين مستمرة في مساعيها لبلورة روايتها المقابلة للرواية الأمريكية، وذلك على شاكلة ما وقع العام الماضي 2021 حينما قررت طرح رؤية صينية مغايرة بشأن الديمقراطية مقابل الرؤية الأمريكية.

الجولة الصينية الأخيرة: في أواخر مايو، بينما كان الرئيس “بايدن” يختتم زيارته إلى آسيا، بدأ وزير الخارجية الصيني “وانج يي” جولة استمرت 10 أيام في جزر المحيط الهادئ. زار “وانج” ثمانية بلدان (جزر سليمان، وكيريباتي، وساموا، وفيجي، وتونجا، وفانواتو، وبابوا غينيا الجديدة، وتيمور الشرقية)، وعقد اجتماعات افتراضية مع ثلاث دول إضافية (جزر كوك ونيوي وولايات ميكرونيزيا الموحدة)، واستضاف الجولة الثانية من اجتماع وزراء خارجية الصين ودول جزر المحيط الهادئ في فيجي.هذا، وقد اندلعت أنباء حول مقترح بشأن اتفاقية شاملة متعددة الأطراف لتعميق العلاقات الأمنية والاقتصادية لبكين مع المنطقة، لكن جرى سحبها سريعًا بسبب ضعف الدعم الذي قدمته دول جزر المحيط الهادئ. إلا أن هذا لا يعني بالضرورة تواضع التأثير الصيني في هذه المنطقة، فقد وقعت الصين مع جزر سليمان، في أبريل الماضي، اتفاق أمني مثير للجدل يدلل على جهود صينية لتأسيس وجود أمني في هذه المنطقة. كما نجحت رحلة “وانج” في تعزيز العلاقات مع دول المحيط الهادىء، وهو ما انعكس في توقيع 52 اتفاقية ثنائية. 

مجمل القول، إن حوار “شانغريلا” يوفر منصة مهمة للتعاطي مع المسائل الأمنية والاستراتيجية لمنطقة المحيطين (الهندي – الهادىء)؛ ومن ثم، فإن الرسائل التي يتم بثها عبره تُعد ذات دلالات مهمة. لذا، فمن الصعب الفصل بين التحركات الأمريكية المكثفة تجاه هذه المنطقة، التي تمت خلال الشهور الثلاثة الماضية بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، وبين الرسائل التي سعت لبثها على منصة “شانغريلا”، والتي ظهرت في إطار يغلفه الطابع الإيجابي. ولكن حدود تأثير التحركات والرسائل الإيجابية يتوقف على الخصم الأساسي لواشنطن في هذه المنطقة (الصين)، وأيضًا على معادلة العلاقات المقبولة لدى دول هذه المنطقة تجاه واشنطن وبكين. وأخيرًا، تبدو مسألة السعي الأمريكي لربط الساحتين الأوروبية والآسيوية ذات أهمية وتأثير بالغين، يمكن أن تساهم في إعادة تأطير المشهد الجيوستراتيجي في العالم. 

د.مها علام
+ postsBio ⮌

الرئيس السابق لوحدة الدراسات الأمريكية

  • د.مها علام
    لماذا تهدد احتجاجات الهجرة بانهيار النموذج الأمريكي؟
  • د.مها علام
    كيف يمكن قراءة الموقف الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي الإيراني؟
  • د.مها علام
    “النهج المعاملاتي”.. ما هي الملفات ذات الأولوية في زيارة “ترامب” للشرق الأوسط؟
  • د.مها علام
    تصدعات واخفاقات وسخط شعبي.. حصاد المئة يوم الأولى لـ “ترامب”

ترشيحاتنا

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)

الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

وسوم: الصين, الولايات المتحدة, حوار شانغريلا الأمني, سلايدر, سنغافورة
د.مها علام 29/06/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
الدساتير ليست نصوص مقدسة وقابلة للتعديل
تفكيك الخطاب الإعلامي الإثيوبي حول سد النهضة: منصات متعددة ومضمون معيب
المساواة الرقمية: نحو تعزيز التمكين التكنولوجي للمرأة
المركز المصري يناقش اتجاهات التطرف والإرهاب في الشرق الأوسط في ندوة بمعرض الكتاب
ردع أم تدخل؟: سيناريوهات التحركات العسكرية الأمريكية في محيط فنزويلا
أيرلندا الشمالية: السقف الزجاجي للبريكست

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo