المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: انفراجة مُقيدة: حسابات الحوار بين حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري
الدراسات العربية والإقليمية

انفراجة مُقيدة: حسابات الحوار بين حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 10/07/2024
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

المحتويات
حسابات الانفراجةعقبات ماثلة

كانت نتائج الانتخابات المحلية التركية الأخيرة التي أُجريت يوم 31 مارس الماضي بمثابة الحجر الذي أُلقي في مياه الحياة السياسية التركية الراكدة؛ إذ حظيت بقراءات مختلفة وبعثت برسائل ذات معاني متباينة بالنسبة لأطراف العملية السياسية الذين انخرطوا بدورهم في تفاعلات هدفت بالأساس إما إلى تثبيت المكتسبات المُحققة أو معالجة مسببات الهزيمة، محدثين بذلك انفراجة سياسية خففت حدة الاستقطاب الذي مثَّل السمة الرئيسية للمشهد السياسي طوال العقدين الماضيين، ودفعت بحزب العدالة والتنمية نحو إجراءات مراجعات داخلية لمعالجة ملامح الكهولة السياسية التي اعترت الحزب جرّاء بقائه في السلطة لسنوات، فضلًا عن تبني قرارات إصلاحية على صعيد السياسات الحكومية. 

حسابات الانفراجة

قرر رئيسا الحزبين الأكبر في تركيا؛ العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري المعارض، فتح قنوات اتصال حيث عقد الرجلان اجتماعين متتالين خلال 2 مايو و11 يونيو داخل مقر حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري على الترتيب، ويُعد اللقاءان هما الأولان من نوعهما بين أردوغان ورئيس حزب الشعب الجمهوري منذ 8 سنوات، والزيارة الأولى للرئيس التركي لمقر الحزب المُعارض منذ 18 عامًا. وقد تحرك الحزبان تجاه بعضهما لبعض انطلاقًا من حسابات يُمكن توضحيها كالتالي:

1. حزب العدالة والتنمية: ينطلق في إبداء مرونة سياسية تجاه خصومه للمرة الأولى من أهداف عديدة تتضمن:

•  الوصول لتوافق سياسي بشأن صياغة دستور جديد للبلاد كون الدعوة لتغيير الدستور تطلب موافقة ثلاثة أخماس أعضاء الجمعية الوطنية، أي 360 عضوًا، بينما بلغ مجموع مقاعد تحالف الشعب الحاكم المكون من 6 أحزاب 323 مقعدًا، وكذلك الحال بالنسبة للدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة حال رغب أردوغان في ذلك، فإذا أراد الرئيس التركي ترشيح نفسه للمرة الرابعة عبر انتخابات مبكرة يلزم الدعوة إليها من قبل الجمعية العمومية عقب موافقة 360 عضوًا بينما قيام الرئيس بحل البرلمان بنفسه فسيحرم من ترشيح نفسه مُجددًا، بحسب الدستور.

•  خلق مناخ إيجابي ملائم لنجاح السياسات الاقتصادية الإصلاحية وإقناع العالم الخارجي بوجود مناخ ديموقراطي بما يُساهم في بناء الثقة اللازمة لتدفق الاستثمارات الأجنبية.

• فقدان حالة الاستقطاب السياسي التي لطالما عززها أردوغان وحزبه العدالة والتنمية قبيل العمليات الانتخابية، وظيفتها الرئيسية في تأمين الفوز للحزب وإثبات عدم جدواها خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.

2. حزب الشعب الجمهوري: تتضافر مجموعة من العوامل المحفزة للتشاور مع حزب العدالة والتنمية أبرزها الآتي: 

• تأمين المكاسب السياسية وتوسيع القاعدة الانتخابية عن طريق إعطاء انطباع بأنه حزب معارض مسئول يُقيم حوارًا مع الحكومة والأحزاب المنافسة وليس حزبًا يتبني سياسات منغلقة ومتشددة ضد الخصوم، وبما يفتح للحزب قنوات لتوسيع الشرائح الاجتماعية التي يُمكن للحزب التأثير فيها في السياسة، ولا سيَّما الجماهير ذات التوجه اليميني المحافظ وتلك التي تصوت تقليديًا لحزب العدالة والتنمية لكنها غاضبة إزاء سياسته الاقتصادية، وقد اتبع الحزب هذا النهج مبكرًا منذ رئاسة كمال كيليجدار أوغلو عندما تم ترشيح بعض الأشخاص الذين شاركوا في الحياة السياسة عن الأحزاب اليمينية في الماضي كنواب أو مرشحين لرئاسة البلديات على قوائم حزب الشعب الجمهوري، لكنها لم تكن مجدية بشكل كافٍ، وقد كرر الرئيس الحالي للحزب أوزغور أوزال تكرار التجربة عندما لم يكتف بترشيح شخصيات ذات خلفية يمينية خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، بل فضَّل أيضًا المرشحين من داخل الحزب الذين لم يكن لديهم مواقف متشدد ويمكنهم الحصول على أصوات من قطاعات سياسية واجتماعية مختلفة.

• ترسيخ مكانة وصورة أوزغور أوزال كزعيم ناجح لحزب المعارضة الرئيسي يستطيع قيادته إلى تحقيق هدف الوصول إلى الحكم، وإثبات قدرته على قيادة حوار سياسي مع الحزب الحاكم بغرض تحقيق مكتسبات سياسية لحزبه لا سيَّما أن الانتخابات المحلية كانت اختبارًا لقيادته استطاع النجاح فيه وتجاوز رهانات كيليجدار أوغلو الصريحة وأكرم إمام أوغلو الضمنية على عجزه عن قيادة مسيرة الحزب خلال المرحلة التالية على الانتخابات واستعدادهم للقفز على رئاسة الحزب، ومع ذلك، استطاع أوزال تحقيق المعادلة الصعبة وقيادة حزبه نحو نجاح انتخابي غير مسبوق وإدارة المرحلة التالية بحيث لم يعد متوقعًا أن يذهب الحزب خلال المستقبل المنظور إلى مؤتمر جديد يؤدي إلى تغيير رئيسه. 

• نجاح الحزب في القيام بأدواره الخدمية والمحلية؛ إذ لا يريد الحزب استعداء الحكومة المركزية بما يؤثر في الموارد والمخصصات المُقررة لبلديات الشعب الجمهوري لتقديم الخدمات وتلبية متطلبات الناخبين، حيث سيؤدي أداء الحزب في البلديات إلى فوزه أو خسارته في الانتخابات المقبلة ومن ثم يحتاج لتقديم صورة إيجابية وأداء جيد.

• الحصول على تنازلات بشأن الإفراج عن الشخصيات المعارضة المسجونة في قضايا سياسية كقضية غيزي واحتجاجات كوباني، وغيرها. وفي خطوة لإبداء حسن النية وتلطيف الأجواء، وقع أردوغان مرسوم رئاسي يوم 17 مايو يتضمن الإفراج عن الضباط المتقاعدين المدانين في قضية 28 فبراير لأسباب صحية، رغم اتهامهم بالتورط في الإطاحة بحكومة أستاذه نجم الدين أربكان عام 1997 فيما عُرف بـ “انقلاب ما بعد الحداثة”.

عقبات ماثلة

 تواجه عملية “الانفراج السياسي” بحسب وصف أردوغان أو “التطبيع وفقًا لأوزال بعض العقبات التي تجعلها ليست النهاية لحالة الاستقطاب السياسي، ويُمكن استعراض أبرزها كالتالي:

• استمرار المحاكمات السياسية: لم تُسفر محادثات الانفراج/التطبيع عن اتخاذ خطوات إيجابية إزاء تحسين أوضاع حقوق الإنسان فيما يتعلق بالامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية بشأن الأحكام الصادرة بحق بعض الشخصيات المعارضة؛ فقد رفض أردوغان طلب الإفراج عن الناشط عثمان كافالا، المدان في محاكمة غيزي، بناءً على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ولم يتم اتخاذ أي خطوات فيما يتعلق بالمدانين الآخرين في محاكمة غيزي. كما فرضت المحكمة الجنائية العليا عقوبات مشددة على السياسيين المتهمين في قضية “احتجاجات كوباني” المتعلقة بأحداث 6-8 أكتوبر 2014، وصلت للحكم على الرئيس المشاركة لحزب الشعوب الديموقراطية سابقًا (الديموقراطية ومساواة الشعوب حاليًا) صلاح الدين دميرطاش بالسجن 42 عامًا رغم إعلان المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأنها “محاكمة سياسية”. كذلك، لم تنفذ الحكومة قرارات المحكمة الدستورية بشأن إطلاق سراح النائب المنتخب عن حزب العمال التركي في هاتاي، جان أتالاي. 

• الالتزامات السياسية بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية: يمتلك الشريك الأصغر في التحالف الحاكم، حزب الحركة القومية، تأثيرات تتجاوز ثقله السياسي بحيث يستطيع تقويض مساعي العدالة والتنمية لإجراء إصلاحات سياسية. وينظر الحزب بعين الريبة إلى عملية الانفراج/التطبيع وتبعاتها المحتملة من تغيير التحالفات السياسية، إذ يعتقد أنها محاولة لحل تحالف الشعب، وقد وظف نفوذه السياسي لعرقلة مخرجاتها؛ فبينما دارت أحاديث عن إعادة محاكمة عثمان كافالا وإمكانية إعادة النظر في أحداث حديقة غيزي بناءً على محادثات أردوغان وأوزال في 2 مايو الماضي وتأييد  شخصيات من داخل حزب العدالة والتنمية إعادة محاكمة كافالا، عارض مستشارا أردوغان عن حزب الحركة القومية محمد أوجوم وحسين أوزكان تلك الخطوة، وعليه رفضت لجنة القضاة بالإجماع طلب إعادة المحاكمة دون مراعاة قرارات المحكمة الدستورية أو المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

كما يُمكن قراءة لقرار المحكمة الجنائية العليا في أنقرة بإطلاق سراح 10 متهمين محتجزين على صلات بحزب الحركة القومية في قضية مقتل سنان أتيش، الرئيس السابق لحركة الذئاب الرمادية الجناح المسلح لحزب الحركة القومية، بأنه خضوع حكومي لضغوط حزب الحركة القومية بعدما أسفرت محادثات أردوغان وأوزيل عن لقاء الأول بزوجة المجني عليه عائشة أتيش وابنتيه داخل مقر الرئاسة، واقتراح أن تكون هناك محاكمة لأعضاء حزب الحركة القومية فيما يتعلق بمقتل سنان، لكن ضغوط الحزب انعكست في تخفيض منصب المدعي العام الذي أثبت وجود صلة بين حزب الحركة القومية ومقتل أتيش، وفقًا للمرسوم الصادر عن مجلس القضاة والمدعين العامين بشأن الاختصاص القضائي والإداري الذي أعلنته وزارة العدل خلال يونيو الفائت.

وعليه، يُتوقع ألا تتخطى تحركات العدالة والتنمية تجاه المعارضة إطارًا وحدودًا معينة وأن تظل محكومة بالخطوط الحمراء لحزب الحركة القومية، حيث يضطر أردوغان لمراعاة تفضيلات التيار القومي لتجنب دفع تكاليف سياسية باهظة تصل إلى إثارة الاضطرابات لا سيَّما أن حوادث الاعتداء على اللاجئين السوريين في ولاية قيصري التي امتدت إلى عدة ولايات نُسبت إلى مثيري شغب ينتمون إلى التيار القومي، ولتفادي تهديد استقرار حكومته إذا ما قرر حزب الحركة القومية الانسحاب من تحالف الشعب الحاكم وتفكيكه، ومن هذه الخطوط الحمراء على سبيل المثال استمرار التضييق على حزب الديموقراطية ومساواة الشعوب، إذ لطالما أراد بهتشلي إغلاق الحزب واعتقال وحظر رؤساء بلدياته، فعقب يومين من قول أردوغان في 1 يونيو إنه: “لا يُمكننا التخلي عن خطوطنا الحمراء من أجل التخفيف”، حُكم على رئيس بلدية هكاري المنتمي إلى الحزب محمد صديق أكيش بالسجن يوم 5 يونيو. كما يتوقع أن يعرقل الحزب مساعي أردوغان لتغيير الدستور ما لم يتراجع الأخير عن رغبته في إلغاء شرط 50% +1 اللازمة للفوز في الانتخابات الرئاسية لضمان ألا يفقد الحزب قدرته على ممارسة النفوذ على الحكومة مقابل تقديم دعمه لها.

• تباين أهداف الطرفين: يُمكن الإشارة بدايةً إلى أن حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري استخدما لفظين مختلفين لوصف العملية الجارية حاليًا؛ فالأول اعتبرها “انفراجًا” والثاني سماها بـ “التطبيع”، والكلمتان يحملان معنى مختلفًا؛ فالانفراج يقصد به التخفيض التدريجي للتوتر، أما التطبيع فهو العودة للظروف الطبيعية بعد فترة من الاضطرابات. وفي الواقع لا يُمكن اعتبار التشاور وغياب الاستقطاب وضعًا طبيعيًا في المطلق؛ فلا يوجد “وضع طبيعي” يُمكن تأسيسه واعتباره مرجعية ثابتة والعودة إليه، فالحياة الحزبية ديناميكية وبينما يتحرك السياسيون والأحزاب لتحقيق هدفهم الرئيسي وهو الوصول إلى الحكم، فإنهم ينشئون التحالفات أو يعيدوا صياغتها ويستبدلونها، أي أن الهدف ليس الوصول لصيغة تفاهمية أو تحالفية معينة وإنما بلوغ المصالح. وحقيقة الأمر أن تباين التوصيف لحالة الحوار الحالية بين الحزبين الرئيسيين راجعة لتباين الحسابات السياسية لكليهما كما سبقت الإشارة فلكل منهما أهداف سياسية ربما تتعارض مع الآخر وربما لا يستطيع تحقيقها بواسطة الحوار، من ثَمّ يفشل في تحقيق أهدافه، وهذه هي طبيعة السياسة التي تتضمن المنافسة والصراع واختلاف المواقف والأفكار إزاء السياسات الداخلية والخارجية.

• احتمالات المعارضة داخل الأحزاب: ربما يجد التقارب بين الحزب الحاكم والمعارض مقاومة بعض الشخصيات داخل الحزبين بغرض حماية المكاسب التي أنتجتها سياسة الاستقطاب، وكرد فعل مؤسسي طبيعي على حالة مغايرة للوضع الذي ترسخ داخل هيكل النظام الحزبي والذي يحتل فيه حزب الشعب الجمهوري موقع المعارضة الرئيسي منذ عام 2002؛ مما يُثير حساسيات لدى بعض السياسيين بشأن تقديم تنازلات للحزب الآخر، وهو ما يتبين على سبيل المثال من تعليق كمال كيليجدار أوغلو، الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري، على طلب رئيسه الحالي أوزال لقاء أردوغان بقوله “لا يمكنك التفاوض مع القصر.. يجب أن تقاتل”.

ختامًا، عقب مرور ثلاثة أشهر على الانتخابات المحلية لا تزال ارتداداتها تنعكس على المشهد السياسي ورسائلها محط قراءة من الأحزاب المختلفة بغرض صياغة استجابات تتفق وطموحاتها لمستقبلها السياسي، لعل أحد مشاهدها هو حالة الحوار الحالية بين الحزبيين الرئيسيين؛ العدالة والتنمية والشعب الجمهوري، لكنها لا تزال في مراحلها الأولية ولا يُمكن الحكم قطعًا على نجاحها أو فشلها كونها تواجه بعض العقبات، فضلًا عن أنها ستكون خاضعة لتقييم المكاسب والخسائر بالنسبة لتصورات طرفيها، فطالما ظلت تخدم مصالحهما ستظل حالة التهدئة قائمة، أما إذا نشأت خلافات بشأن قضايا رئيسية فربما تتعثر العملية ويعود التصعيد إلى الواجهة السياسية، ولا يجدر بنا في هذه المرحلة سوى متابعة تطورات المشهد السياسي وما سيئول إليه خلال الأسابيع والأشهر المقبلة اتساقًا مع المقولة الأشهر للرئيس التركي الأسبق سليمان ديميريل بأن 24 ساعة هي فترة طويلة جدًا في السياسة التركية.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
  • مارى ماهر
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • مارى ماهر
    الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”
  • مارى ماهر
    تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

ترشيحاتنا

خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان

قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

وسوم: أردوغان, أوزغور أوزال, احتجاجات غيزي, احتجاجات كوباني, الانتخابات المحلية التركية, التحالف الحاكم, التقارب بين الحكومة والمعارضة, الحوار بين أردوغان وأوزال, انفراجة سياسية في تركيا, تحالف الشعب, تركيا, حزب الحركة القومية, حزب الشعب الجمهوري, حزب العدالة والتنمية, دولت بهتشلي, رجب طيب أردوغان, سنان أتيش, صلاح الديم دميرطاش, عثمان كافالا, لقاء أردوغان وأوزال
مارى ماهر 10/07/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
رسائل البريكس: كيف تناولت القمة المشهد الإقليمى فى الشرق الأوسط؟
إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية: إعادة تقييم المقاربة العربية بعد ثلاثين عاما
دلالات استهداف قادة حماس في الدوحة
بين الفرص الاستراتيجية ومخاطر عدم اليقين: بدء مرحلة التنقيب التركي عن الهيدروكربونات في المياه الصومالية
ماذا بعد وقف التفاوض الأمريكي مع طالبان أفغانستان؟
الاقتصاد طريق العبور إلى البيت الأبيض

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo