المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: عوامل بنيوية: لماذا تهاوى النظام السوري بهذه السرعة؟
الدراسات العربية والإقليمية

عوامل بنيوية: لماذا تهاوى النظام السوري بهذه السرعة؟

محمد فوزي
محمد فوزي  - باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية تم النشر بتاريخ 08/12/2024
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شهدت الأيام العشرة الماضية منذ إعلان الفصائل المسلحة السورية بدء العملية التي عُرفت بـ “ردع العدوان” تغيرات دراماتيكية متسارعة على مستوى الأوضاع الميدانية وخارطة النفوذ في سوريا، وهي التغيرات التي وصلت إلى ذروتها في الساعات الماضية مع دخول الفصائل المسلحة إلى العاصمة السورية دمشق، ومن ثم الإعلان عن “إسقاط الرئيس بشار الأسد”، لتدخل الساحة السورية بذلك حقبة جديدة، يغلب عليها الغموض والضبابية على مستوى ملامحها وطبيعة توجهاتها، خصوصاً في ضوء حالة السيولة الراهنة، وتعدد وكثرة أنماط الفاعلين المحليين والدوليين المنخرطين في صياغة هذا المشهد الجديد، لكن المؤكد أن هذه المتغيرات التي شهدتها الساحة السورية لن تقتصر في آثارها وتداعياتها على الداخل السوري بل إنها ستمتد لتشمل المنظومة الإقليمية ككل.

المحتويات
تراجع لافتتفسيرات متعددة

تراجع لافت

كان هناك مجموعة من المشاهد الرئيسية والمؤشرات التي عبرت في مجملها عن حالة من التراجع على مستوى تعامل الجيش السوري مع التصعيد الراهن، وفي المقابل صعود الفصائل المسلحة وهو الصعود الذي وصل إلى حد الإطاحة برأس النظام السياسي، ويُمكن إبراز هذه المؤشرات على النحو التالي:

1- سيطرة الفصائل على مساحات واسعة بسوريا: بدأت العمليات العسكرية التي أطلقت عليها الفصائل المسلحة السورية “ردع العدوان” في 27 نوفمبر 2024، بمشاركة مجموعة من الفصائل المسلحة، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً”،  جيش إدلب الحر، وحركة أحرار الشام، والجبهة الوطنية للتحرير، والجيش الوطني السوري، و”جيش العزة”، وهي فصائل تجمع في سماتها الرئيسية بين عاملين الأول الفكر الإسلاموي المتشدد، والثاني أنها فصائل تدور في فلك الدعم والرعاية التركية، وقد بدأت هذه الفصائل عملياتها بالإشارة إلى أن هذه العمليات “تأتي كرد على العدوان الروسي – السوري المشترك ضدها على مدار شهر أكتوبر 2024” وفق البيانات، لكن الواقع الميداني اليوم يكشف عن أهداف بعيدة المدى واستراتيجية تستهدف في مجملها تغيير الوضع الميداني للأراضي السورية ككل، وتغير المشهد السياسي برمته، وهو ما تحقق فعلياً خلال الساعات الماضية، حيث دخلت هذه الفصائل إلى قلب العاصمة دمشق وأطاحت بالرئيس بشار الأسد دون أي مقاومة تذكر.

وعلى مدار ما يزيد على العشرة أيام، استطاعت هذه الفصائل السيطرة بشكل شبه كامل على مناطق إدلب وحلب وحماة وفي الساعات الماضية أعلنت هذه الفصائل السيطرة على كافة مناطق مدينة حمص، والتي تعد المحافظة الواصلة بين الداخل السوري والعاصمة والساحل (مناطق نفوذ النظام وروسيا)، كما أعلنت عن السيطرة بشكل كامل على مدينة درعا (تحمل دلالة رمزية لكونها مهد الاحتجاجات التي خرجت في 2011)، كما أعلنت الفصائل السيطرة على ميدان الثعلة العسكري الاستراتيجي بمحافظة السويداء، لتقف الفصائل المسلحة بذلك على بعد 20 كم من العاصمة دمشق، ولتعلن بعد ذلك التقدم في الريف الغربي لدمشق، وتعلن عن البدء بعملية عسكرية خاصة لدخول العاصمة من محاور عدة، بما يعني عملياً محاصرة قوات الجيش الوطني السوري في العاصمة دمشق وفرض حصار على مكونات النظام السوري في إطار العاصمة، وكان اللافت هو السرعة التي دخلت فيها الفصائل إلى دمشق واستطاعت في ثناياها الاستيلاء على العاصمة وفرض سيطرتها عليها.

2- هروب لبعض قطاعات الجيش السوري: في إطار التطورات الميدانية التي شهدتها الجغرافيا السورية نقلت وكالة “رويترز” عن رئيس بلدية القائم العراقية خلف جدعان المحلاوي قوله إن نحو ألفي جندي سوري عبروا الحدود، وطلبوا اللجوء في العراق، وفي سياق متصل أشارت بعض التقارير إلى انسحاب 300 مسلح من الفصائل العراقية من داخل العمق السوري الى الأراضي العراقية، ويبدو أن هذا الانسحاب كان على وقع اعتبارين، الأول هو الشعور بتراجع فرص وقدرة الجيش الوطني على الصمود، وثانيها أن هناك تبليغاً رسمياً وصل إلى تلك الفصائل العراقية بأنها قد تكون محل استهداف في أي لحظة من قبل أمريكا أو إسرائيل في حال كان لها أي دور في القتال الحاصل في سوريا حالياً. 

3- تسليم بعض المدن دون قتال: على هامش مشهد التقدم الكبير للفصائل المسلحة وإعلانها السيطرة على محافظة درعا دون مقاومة تذكر، أشارت بعض التقارير إلى أن الجيش وافق على الانسحاب المنظم من درعا بموجب اتفاق يمنح مسؤولي الجيش ممراً آمناً إلى العاصمة دمشق التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء، وهو مشهد استند من جانب ربما إلى بعض الحسابات السياسية الخاصة بنقل الجهد الأمني إلى دمشق، ومن جانب آخر ربما بالروح المعنوية والحالة التي تعيشها قطاعات داخل الجيش الوطني السوري.

لكن المشهد الأبرز في هذا الإطار كان مرتبطاً بالعاصمة دمشق، فعلى عكس كل التوقعات والتقديرات التي ذهبت إلى أن التراجع الكبير الذي شهدته القوات السورية النظامية على مستوى التعامل مع التصعيد، كان يرتبط بشكل رئيسي بالاستعداد لمعركة دمشق، على اعتبار أن “دمشق” تحمل رمزية كبيرة باعتبارها الحاضنة لمؤسسات الدولة السورية، وتتجسد فيها رمزية النظام والرئيس بشار الأسد، كما أن الحفاظ عليها سوف يضمن هامشاً للتفاوض في مراحل لاحقة، كان لافتاً أن الفصائل المسلحة دخلت دمشق دون أي مقاومة تذكر من القوات النظامية ومن الجيش السوري، الأمر الذي عكس مجموعة من الدلالات المهمة، أولها أن هناك ربما ترتيبات معينة جرت مع بعض الحلفاء تم بموجبها الاتفاق على عدم المقاومة والرضوخ لفكرة الأمر الواقع الجديد، وثانيها أن أياً من إيران أو روسيا لم يبديا انفتاحاً على تقديم أي دعم عسكري للنظام السوري، وثالثها يرتبط بالمعنويات المنخفضة لقوات الجيش السوري وحالة الانهزامية التي شعر بها الجنود والضباط.

تفسيرات متعددة

مع التسليم بفكرة تراجع المقاومة والفاعلية من قبل قوات الجيش السوري تجاه التصعيد النوعي الذي تبنته الفصائل المسلحة، يظل السؤال الأكثر محورية مرتبطاً بالعوامل الكامنة خلف هذه الحالة وما آلت إليه على مستوى تغيير الواقع الميداني في سوريا، وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى مجموعة من الاعتبارات والعوامل الرئيسية:

1- المعنويات المنخفضة داخل الجبهة الرسمية: عبرت مشاهد التصعيد الراهن سواءً ما يتعلق بفرار قطاعات من الجيش عن ساحة المعركة، أو ما يتعلق بالانسحاب من بعض المواقع، في أحد جوانبها عن الروح المعنوية المنخفضة لدى قطاعات عديدة في الجبهة الرسمية السورية، ويُمكن تفسير هذه الحالة في ضوء بعض العوامل الرئيسية، بعضها يرتبط باحتمالية وجود نظرة بأن هذه المعارك في بعض المواقع لا طائل منها، وأنها محكومة بالخسارة في ضوء الحشد الكبير من الفصائل المسلحة، وبعضها ربما يرتبط بتداعيات حالة التقدم الكبير الذي حققته الفصائل المسلحة، وبعضها الآخر يرتبط بحالة الإنهاك والاستنزاف نتيجة الصراع الممتد منذ العام 2011. 

2- تراجع الدعم والإسناد من الحلفاء: كان هناك مجموعة من المؤشرات المهمة على مستوى تعامل بعض الحلفاء لسوريا مع المشهد الراهن، وخصوصاً روسيا وإيران وبعض الفصائل في الإقليم، ومن هذه المشاهد ما أشارت إليه وكالة رويترز في تقرير لها بتاريخ 2 ديسمبر 2024، حيث أشارت استناداً إلى مصادر إلى أن حزب الله “لا ينوي حالياً إرسال مقاتلين لدعم الجيش السوري”، ولفت التقرير إلى أن “الحزب لم يُطلب منه التدخل، وأنه غير مستعد في اللحظة الراهنة بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل لاتخاذ هذه الخطوة”، كذلك ما ذكرته العديد من التقارير من أن إيران لا تنوي التدخل عسكرياً في ثنايا المعركة الراهنة، أيضاً فقد أشارت “بلومبرغ” في تقرير بتاريخ 6 ديسمبر 2024 استناداً إلى مصادر بالكرملين إلى أن “موسكو ليس لديها خطط لإنقاذ الوضع في سوريا، ما دام الجيش السوري، يواصل التخلي عن مواقعه”، ما يعني عملياً بدء التخلي الروسي بشكل نسبي عن سياسة الدعم المطلق، ويبدو أن الجهد الروسي سوف ينصب على تأمين مصالحها الاستراتيجية في سوريا خصوصاً في منطقة الساحل السوري.

ويُمكن الوقوف على مجموعة رئيسية من الأسباب التي تقف خلف هذه المواقف وحتى الفرضيات السابقة: 

  • بالنسبة لحزب الله اللبناني يبدو أن حزب الله لن يتجاوز حدود التضامن السياسي والإعلامي مع الجيش السوري لمجموعة من الاعتبارات الرئيسية، أولها أن الحزب عانى من حالة استنزاف كبيرة على وقع الحرب الأخيرة، وأن أولوية الحزب حالياً تتجه نحو الإطار المحلي وإعادة بناء صفوفه، بما يعني أنه غير مستعد للانخراط في أي أعمال قتالية جديدة على المدى القريب، وثانيها أن الحزب كان قد سحب فعلياً عشرات العناصر القيادية الخاصة به من سوريا خلال الأشهر الأخيرة على وقع الاستهدافات والعمليات النوعية الإسرائيلية فضلاً عن تركيز الجهد الحربي على الجنوب اللبناني، وثالثها أن أولوية الحزب في سوريا حالياً تتجه إلى حماية منشآته الحيوية وبناه التحتية، وهو ما أكدته هيئة البث العبرية في تقرير لها في 2 ديسمبر 2024. 
  • كان الموقف الروسي لافتاً على مستويين رئيسيين، الأول هو الانتقادات التي وجهتها روسيا للجانب السوري على خلفية ما وصفته بـ “التخلي عن المواقع”، والثاني هو تصريحات الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف والتي أشار فيها إلى أن “موسكو تتريث في إعلان عزمها على توسيع تدخل حازم إلى جانب القوات الحكومية السورية، وتفضل مواصلة تقييم الوضع، وتعكس هذه المعطيات أن روسيا لم تتخذ قراراً حتى اللحظة بخصوص توفير نوع من الدعم والإسناد للجيش السوري، لاعتبارات مرتبطة بالتكلفة الكبيرة لهذا الخيار، فضلاً عن حالة الاستنزاف الكبيرة التي تعيشها روسيا على وقع الحرب الأوكرانية.
  • يبدو أن إيران حالياً تعتمد على مسارين رئيسيين من الدعم بالنسبة للجيش السوري، الأول هو التضامن والدعم الدبلوماسي الرسمي، والثاني يتمثل في دعم غير مباشر عبر الميليشيات التابعة لها كما في حالة “لواء الباقر” وهو ميليشيا عسكرية تأسست عام 2012، وظهرت في البداية في محافظة حلب ولاحقاً دير الزور، ويبدو أن إيران تُدخل في حساباتها مجموعة من العوامل، إذ أنها تحاول الموازنة بين تقديم الدعم لحليفتها دمشق وتجنب التصعيد مع القوى الدولية مثل إسرائيل والولايات المتحدة، كذلك فإن التدخل الإيراني الفج في سوريا قد يحمل تكلفة كبيرة على مستوى الضغوط والتصعيد الأمريكي المحتمل ضد ذلك. 
  • تصاعد الحديث في الأيام الماضية عن مسألة جدلية ترتبط باحتمالية مشاركة الحشد الشعبي العراقي في التصعيد الراهن في سوريا، لاعتبارات بعضها يرتبط بكون الحشد معروفاً بولائه الكبير لإيران، وبعضها يرتبط بتصريحات قادة الحشد والتي أشارت إلى الاستعداد لتقديم الدعم، وبعضها يرتبط بكون الحشد الشعبي يشارك الجيش العراقي في عملية تأمين الحدود؛ إذ عزز الجيش قواته الحدودية بثلاثة ألوية عسكرية، بالإضافة إلى لواءين يشارك بهما “الحشد الشعبي”، لكن الإشكال الذي سيواجه الحشد الشعبي فيما يتعلق بدعم الجيش الوطني السوري، سوف يرتبط بعوامل لوجستية متعددة ومنها أنه من المتصور أن حركة نقل السلاح الإيراني برياً إلى سوريا في اتجاه حلب ستواجه تحدياً كبيراً مع سيطرة فصائل “هيئة تحرير الشام” على الطرق الرئيسية، ولاسيما طريق حلب دمشق، بعد السيطرة على مدينة سراقب في محافظة إدلب، وحتى لو تم نقل الأسلحة جواً ستواجه الأمر ذاته، كما أن التهريب عبر منطقة البوكمال قد يُواجه بعراقيل أخرى، على خلفية اتجاه قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لقطع طريق الرقة باتجاه الشمال الغربي، كإجراء أمني، بالإضافة إلى أن الجانب الأمريكي هو الآخر متمركز في الشمال الشرقي، وضمن جغرافيا “قسد”.

3- الأزمات البنيوية العميقة للجيش السوري: عانى الجيش السوري على مدار السنوات الأخيرة من أزمات بنيوية عميقة ساهمت إجمالاً في الوصول إلى اللحظة الراهنة، ومن هذه الأزمات تراجع القدرات التسليحية والعسكرية الخاصة بالجيش السوري على وقع الأزمات الاقتصادية وعلى وقع العقوبات المفروضة على سوريا، ذلك فإن فكرة الاعتماد على الدعم والإسناد المقدم من روسيا وإيران وبعض المجموعات المسلحة التي تدور في كنفهما، كانت رهاناً خاطئاً، أدى عملياً إلى تراجع القدرات القتالية للجيش السوري، أيضاً لا يجب إغفال عامل الاستنزاف الذي تعيشه القوات السورية على وقع الحرب المستمرة منذ العام 2012 (تاريخ التوجه نحو العنف المسلح في سوريا). 

4- تعرقل المسار السياسي على مدار سنوات: اعتمدت المؤسسات الحاكمة في سوريا خلال السنوات الأخيرة على مقاربة ركزت بشدة على البعد الأمني، وكذا البعد الخاص بسياسات الدعم والإسناد الخارجي، وفي المقابل كرست هذه الحالة لأمننة المسألة السورية وانتشار الفصائل والمجموعات المسلحة والإرهابية، وأغلقت الباب أمام أي مسار سياسي وأي إصلاحات كانت ضرورية لمعالجة الحالة السورية والتعامل معها، وبالتالي بقيت الكلمة الأخيرة للميدان ولتوازنات القوة على الأرض، وهي التوازنات التي لم تكن في صالح المؤسسة الرسمية في سوريا.

5- الحشد الكبير للفصائل المسلحة في سوريا: كان لافتاً في سياق الملاحظات الميدانية الخاصة بالعملية، أن المجموعات المسلحة المتقدمة في عدد من الجبهات السورية تتمتع بتسليح قوي على مستوى الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، بالإضافة لسلاح الطائرات المسيرة، وقد استخدمت هذه الفصائل مجموعة متنوعة من الأسلحة لوحظت في فيديوهات انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثل البنادق الهجومية، ومنها: “إيه كيه 47” (AK-47) و”إم 16″ (M16)، إلى جانب مدافع رشاشة أعلى مثل “رشاش بيكا” الذي يجمع صفات كلٍّ من الكلاشنكوف والديكتريوف والغرينوجوف، إلى جانب بعض بنادق القناصة من الحقبة السوفيتية. بالإضافة إلى الأسلحة المحلية، وأبرزها تطوير كتائب شاهين المعنية بتشغيل الطيران المسيّر، وهو أمر يُمكن تفسيره في ضوء عاملين، الأول هو فكرة الدعم الخارجي والاستعداد لهذه المعركة منذ سنوات، والثاني هو الأسلحة التي حصلت عليها هذه الفصائل في ثنايا المواجهات مع الجيش السوري، خصوصاً عقب السيطرة على العديد من مخازن الأسلحة والمصانع والمؤسسات العسكرية، وقد جاء ذلك في مقابل حالة من التراجع بالنسبة للجيش السوري على مستوى التسليح والقدرات العسكرية.

ختاما؛ يُمكن القول إن الإطاحة بالرئيس بشار الأسد من الحكم في سوريا، تفتح الباب أمام العديد من السيناريوهات التي يغلب عليها الضبابية والقتامة في سوريا، بخصوص ما هو قادم، لأكثر من اعتبار، بعضها يرتبط بحالة السيولة والفوضى المحتملة التي ستشهدها البلاد، وبعضها يرتبط بسعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية لاستغلال الظرف الراهن من أجل إعادة التموضع وتعزيز النفوذ، وبعضها يرتبط بتنامي نشاط التنظيمات الإرهابية والعنيفة وسعيها استغلال الوضع من أجل استعادة النفوذ في دولة ترى فيها أنها خاصرة نفوذ تقليدي وبها بيئة مواتية للتمدد والانتشار.

محمد فوزي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية

  • محمد فوزي
    هل يُغير السلوك الإسرائيلي التوسعي الترتيبات الأمنية بالمنطقة؟
  • محمد فوزي
    هل اخترقت إسرائيل الحوثيين استخباراتياً؟
  • محمد فوزي
    الضربات الأمريكية:هل هي مقدمة لانخراط الحوثيين في التصعيد الراهن؟
  • محمد فوزي
    مسار رفع العقوبات عن سوريا: السياق والدلالات

ترشيحاتنا

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

وسوم: إسقاط بشار الأسد, الأمن الوطني السوري, الإصلاحات الأمنية في سوريا, التطورات الميدانية في سوريا, التغييرات في هيكل النظام السوري, التنظيمات الإرهابية, التوترات داخل النظام السوري, الجيش السوري, الجيش الوطني السوري, الرئيس بشار الأسد, الصراع على النفوذ في سوريا, الصراعات الداخلية السورية, الفصائل المسلحة السورية, القوات الحكومية السورية, الميليشيات المسلحة, الوضع السياسي في سوريا., بشار الأسد, بشار الاسد, دمشق, ردع العدوان, سوريا الأن, سوريا اليوم, عزل بشار الأسد, عملية ردع العدوان
محمد فوزي 08/12/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
حقوق مصر المائية بين سد النهضة واتفاقية عنتيبي
صافر.. كارثة يجب أن لا تقع
حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي: مأزق الازدواجية الغربية ودروس دولية ومصرية
الأسمنت المصري.. حلول لأزمة الإنتاج المعطل
هل يقود “ترامب” معركة خاسرة ضد وسائل التواصل الاجتماعي؟
الشحن البحري: الإنجازات والتحديات والفرص

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo