المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: حسابات المصالح: إسرائيل والأزمة الروسية الأوكرانية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

حسابات المصالح: إسرائيل والأزمة الروسية الأوكرانية

هبة شكري
هبة شكري تم النشر بتاريخ 06/03/2022
وقت القراءة: 17 دقيقة
حسابات المصالح: إسرائيل والأزمة الروسية الأوكرانية
حسابات المصالح: إسرائيل والأزمة الروسية الأوكرانية
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

المحتويات
التذبذب و التردد .. سمات أساسية للموقف الإسرائيلي من الأزمة الأوكرانيةماذا يمكن أن تحرز إسرائيل من الوساطة بين روسيا و أوكرانيا؟الحسابات الإسرائيلية في الأزمة

منذ بدء التصعيد الروسي الأوكراني، سعت إسرائيل جاهدةً للحفاظ على تبني موقفاً محايداً تجاه كافةأطراف الأزمة، نظراً لما تتمتع به من علاقات خاصة مع كلا الجانبين الروسي و الأوكراني، إذ حرصت تل أبيب على مراعاة التوازن الدقيق في موقفها تجاه تلك الأزمة التي تتشابك فيها علاقتها بحليفتها التقليدية الولايات، المتحدة الداعمة لأوكرانيا، وبين روسيا؛و لم تستطيع اتخاذ موقفاً معلناً يعبر عن تحيزها لأحد الجانبين.لكن بعد قيام روسيا بشن العملية العسكرية على أوكرانيا، وجدت إسرائيل نفسها أمام مأزقاً يفرض عليها تبني موقفا واضحاً يتحيز لأحد الأطراف، وهو ما كانت تخشاه. لذلك اتسم موقفها بالتذبذب خشية الاصطدام مع الجانب الروسي الذي تربطها بها العديد من المصالح، وفي الوقت ذاته، فعلاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية تفرض عليها السير في الاتجاه الداعم لأوكرانيا. وقد دفع ذلك بإسرائيل إلى مراجعة حساباتها المعقدة بحرص و إعادة النظر في مصالحها مع كافة الأطراف، وهو ما انعكس على موقفها تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية.

التذبذب و التردد .. سمات أساسية للموقف الإسرائيلي من الأزمة الأوكرانية

على الرغم من سعي إسرائيل للحفاظ على حياد موقفها تجاه الأزمة الأوكرانية، إلا أنه يمكن القول أن السمتين الغالبتين على الموقف الإسرائيلي كانتاالتذبذب الشديد والتردد. فلم تحزو خطاً مستقيماً فيموقفها منذ بدء الأزمة، إذ تباينت مواقفها بصورة تضمن بقائها في المنطقة الرمادية، فلا تخسر أوكرانيا المدعومة من الولايات المتحدة، و في الوقت ذاته لا تعادي روسيا، القوى الكبرى التي تربطها بها مصالح مشتركة يرتكز أهمها في التنسيق العسكري في الأجواء السورية.

 فبعد اندلاع الأزمة، امتنعت إسرائيل عن دعم قرار في مجلس الأمن الدولي يدين الهجوم الروسي على أوكرانيا رغم طلب الإدارة الأمريكية منها تأييده.واكتفت بالإشارة إلى أنها “تدعم وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها”، وامتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي “نفتالي بينيت” عن استخدام أية عبارات لإدانة روسيا أو حتى الإشارة إليها؛ لكن في الوقت الذي دعمت إسرائيل فيه أوكرانيا رسمياً، رفضت إمداد كييف بمنظومة القبة الحديدية.

في أعقاب ذلك، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي “يائير لابيد” الهجوم الروسي على أوكرانيا معتبراً إياه انتهاكاً خطيراً للنظام الدولي،وأكد أن إسرائيل تدين الهجوم الروسي على أوكرانيا،وأبدى استعداد إسرائيل لتقديم المساعدة الإنسانية لمواطني أوكرانيا، وبالفعل تم الإعلان عن إرسال  طائرة إسرائيلية محملة بـ100 طن من المعدات الإنسانية موجهة إلى الأوكرانيين المتواجدين في المناطق التي تدور فيها المعارك، وأولئك الذين يحاولون مغادرتها.

ولم يستمر الموقف الإسرائيلي على نفس الوتيرة، لكنه ظل يراعي تقديم الدعم غير المباشر إلى كييف بشكل لا يمس العلاقات مع لروسيا بصورة مباشرة، و بمرور الوقت اتجهت إسرائيل بخطوات مترددة نحو الانحياز إلى الجانب الأوكراني؛ وكان أبرز دليل على ذلك، مشاركة إسرائيل في التصويت لصالح قرار بالجمعية العامة للأمم يدين العدوان الروسي على أوكرانيا، بعد أن امتنعت عن التصويت لقرار يدين روسيا في مجلس الأمن الدولي، في خطوة تضعها في دائرة المؤيدين لكييف بشكل مباشر، وهو موقفاً يعبر عن حرصها على الحفاظ على إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية وفي الوقت ذاته، لا يحدث تأثيراً مباشراً بروسيا، نظراً لأن قرار الجمعية العامة غير ملزم قانوناً ولن يترك خلفه عقوبات على موسكو.

من جانب آخر، امتنعت إسرائيل عن إدانة الهجوم الروسي على موقع “بابي يار” التذكاري للمحرقة النازية بكييف، على الرغم من مناشدة الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلنسكي” لإسرائيل للاحتجاج على تعرض المواقع اليهودية للقصف الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رفضت تل أبيب، طلبًا أوكرانياً، بحجب وسائل الإعلام الروسية التي تبث في إسرائيل.

في الإطار ذاته، فبعد أيام من اندلاع الأزمة، قامت السفارة الأوكرانية في إسرائيل بالإعلان عن  السماح بتجنيد متطوعين إسرائيليين للقتال ضد الجيش الروسي، وأشارت أنه تم البدء في تشكيل قوائم المتطوعين الذين يرغبون في المشاركة في الأعمال القتالية ضد المعتدي الروسي. وعلى الرغم من أن السفير الأوكراني لدى إسرائيل قد صرح للصحفيين إنه من القانوني أن يتطوع الإسرائيليون في الجيش الأوكراني، إلا أن القانون الإسرائيلي في الواقع يمنع الإسرائيليين من الانضمام إلى جيش أجنبي، ويقر عقوبة محتملة تصل إلى ثلاث سنوات في السجن. لكن لا ينطبق هذا الأمر إذا كان لدولة إسرائيل اتفاق مع الدولة الأجنبية المعنية، ولم يتم الإعلان عما إذا كان هذا هو الحال مع أوكرانيا. ومما يؤكد مدى التذبذبالإسرائيلي، فقد تم حذف منشور السفارة الأوكرانية لاحقا من صفحتها على فيسبوك دون أن يتم تقديم أي تفسير لهذه الخطوة، وتعليقاً على ذلك، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها كانت على علم بالمنشور على فيسبوك قبل حذفه، لكنها رفضت التعليق بصورة أكبر. 

بناء على هذا التوجه الإسرائيلي المنحاز إلى كييف، يرجح أن تتخذ موسكو المزيد من الإجراءات العقابية تجاه إسرائيل، وهو ما بدأ بالفعل في ذلك من خلال إعلانها عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة،معتبرة أن الهضبة جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.

ماذا يمكن أن تحرز إسرائيل من الوساطة بين روسيا و أوكرانيا؟

استناداً إلى إدراك إسرائيل التام لانعكاسات الأزمة الروسية الأوكرانية عليها، سواء على الصعيد السياسي أو العسكري وما يستتبع ذلك من إلحاق الضرر الاقتصادي بها؛ دفع ذلك إسرائيل للتدخل لعرض الوساطة بين الجانبين الروسي و الأوكراني،  حيث تتواصل اجتماعات الحكومة الإسرائيلية والأجهزة الأمنية لبحث تداعيات استمرار الحرب وتفاقمها إلى جانب انعكاس العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، على الاقتصاد الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد، طلب الرئيس الأوكراني من رئيس الوزراء الإسرائيلي لعب دور ‏الوسيط مع روسيا، مرتين منذ بدء الأزمة، واقترح الرئيس الأوكراني أن تُجرى عملية المفاوضات بمدينة القدس، وقد قبلت إسرائيل ذلك، وتقدمت بتقديم نفسها كوسيط محتمل، إلا أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد رفض وساطة إسرائيل في حل الأزمة الأوكرانية.

ويرى العديد في الأوساط الإسرائيلة أن لعب إسرائيل لدور الوسيط في الأزمة الأوكرانية هو بمثابة مخاطرة كبيرة تكمن في أن أي ظهور لانحياز إسرائيلي للجانب الأوكراني، سيمس مصالحها مع موسكو.وسيعني ذلك، تضرر مصالح إسرائيل في الجبهة الشمالية، حيث تتواجد القوات الروسية على الأراضي السورية. بينما يرى قطاع آخر في الداخل الإسرائيلي، أن حكومة بينيت غير مؤهلة للعب دور الوسيط بشأن ملف مرتبط بالساحة الدولية، في حين يرى اليمين الإسرائيلي أنه يتعين على الحكومة أن تتحلى بالصمت فيما يخص الأزمة الروسيةالأوكرانية، على اعتبار أن تلك الأزمة تشكل جزء في سياق إعادة تشكيل النظام الدولي.

لكن يبقى التساؤل المطروح “ماذا يمكن أن تحرز إسرائيل من وساطتها في الأزمة الروسية الأوكرانية؟”. وفي محاولة للإجابة على هذا التساؤل، يمكن القول أن الهدف الأساسي لإسرائيل من لعب دور الوسيط يتمثل في كون الأزمة، فرصة جيدة لتغيير صورتها السلبية أمام المجتمع الدولي، وتغيير النظرة الموجهة إليها من دولة محتلة إلى دولة وسيطة داعية للسلام.

أما على الصعيد الداخلي، فوساطة إسرائيل بين موسكو و كييف ستلقي بظلالها على حكومة بينيت، وستخدمها كثيرًا، وسترفع من أسهمها، في وقت يتراجع فيه التأييد الشعبي للحكومة و تتزايد فيه يقين الإسرائيليين بمدى هشاشة الائتلاف الحاكم.

الحسابات الإسرائيلية في الأزمة

ثمة حسابات إسرائيلية معقدة و متشابكة في إطار الأزمة الروسية الأوكرانية، فعلاقتها بكل أطراف الأزمة، و إدراكها لمدى الخسائر التي يمكن أن تجنيها حال تحيزت بصورة واضحة لأحد الأطراف، يجعلها تزن خطواتها بميزان شديد الدقة، خاصة فيما يتعلق بعلاقتها بموسكو، وفي الوقت ذاته، فعلى الرغم من تفهم الإدارة الأمريكية للمصالح الإسرائيلية مع موسكو، إلا أنها بصفتها الحليف الاستراتيجي الأكبر لإسرائيل، والداعم لأوكرانيا، تفرض على إسرائيل تبني توجهاً متفقاً مع السياسة الأمريكية في الأزمة، وهو ما يضع تل أبيب في مأزق.

وبناء على ما سبق، فإن الموقف الإسرائيلي في الأزمة بين موسكو و كييف يأخذ في اعتباراته الآتي:

  • التنسيق العسكري مع روسيا في الأجواء السورية:

إن أكبر ما يشغل هم إسرائيل في علاقتها مع روسيا يتمثل في حساباتها فيما يخص الاستمرار بالتمتع بحرية هجماتها الجوية على الأهداف الإيرانية  وتلك التابعة لحزب الله في سوريا. لذلك تخشى إسرائيل من أن ينعكس دعمها لكييف على علاقتها بموسكو التي تنتشر قواتها على الحدود الإسرائيلية، وهو ما قد يسفر عنه تضييق الخناق على التحرك الإسرائيلي في الأجواء السورية، ويدفع بموسكو لفرض إجراءات عقابية ضدها. بالإضافة إلى ذلك، تتخوف إسرائيل من أن يسفر توتر العلاقات بينها و بين روسيا، عن تقدم روسيا المزيد من الدعم لإيران، مما يسمح لها بتنفيذ هجمات أوسع على إسرائيل أو يعزز من قوتها في المفاوضات الجارية بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

  • العلاقة مع الولايات المتحدة:

على الرغم من التقارب الذي تحظى به العلاقات بين إسرائيل و موسكو، إلا أنها لن تتجاوز علاقة إسرائيل بحليفها الاستراتيجي الأهم “الولايات المتحدة الأمريكية”، والدليل على ذلك، تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي “يائير لابيد” في بداية التصعيد الروسي الأوكراني، إذ أكد أنه إذا اندلعت حرب بين روسيا وأوكرانيا، فإن تل أبيب ستقف بطبيعة الحال إلى جانب حليفتها التقليدية الولايات المتحدة، على الرغم من المصلحة الإسرائيلية بالحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو.

أما بالنسبة للإدارة الأمريكية، فبالرغم من تأكيدها على التفهم الأمريكي للمصالح الإسرائيلية المعقدة مع روسيا بما يرتبط مع سوريا، إلا أن ذلك لم يحد من ممارسة الضغوط الأمريكية لحث إسرائيل على تبني موقفاً أكثر وضوحاً ضد موسكو، ينحاز إلى الجانب الأمريكي الداعم لأوكرانيا. فقبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن لبحث العدوان الروسي على أوكرانيا، قامت الولايات المتحدة بإبلاغ إسرائيل صريحاً بأن الرئيس بايدن نفسه يتطلع إلى دعم إسرائيلي، لكن لم تستجيب إسرائيل للطلب الأمريكي ولم تؤيد قرار إدانة روسيا، وهو ما أثار خيبة الأمل لدى إدارة بايدن، ودفع بها للتعبير عن مخاوفها حيال السياسة الإسرائيلية. ولتهدئة إدارة بايدن أوضح وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، غداة اليوم الثاني للجلسة، أن إسرائيل تدين الغزو الروسي وأكد أنها ستؤيد قرار إدانة روسيا في الجمعية العمومية، وهو ما حدث بالفعل.

  • التأثير على المفاوضات مع إيران:

تزامن اندلاع الصراع في أوكرانيا مع ما أطلق عليه المفاوضون الإيرانيون “خط النهاية” للمفاوضات لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، وقد أثارت الأزمة الروسية الأوكرانية مخاوف إسرائيل من أن تؤثر على سير المفاوضات مع إيران و تتيح لها الفرصة لتطوير قدراتها النووية في ظل انشغال المجتمع الدولي .

من جانب آخر، تتخوف إسرائيل من أن تعزز الأزمة من شعور إيران بالقوة، حيث يمكن أن تعتقد أن الغرب لا يريد القتال في ظل التصعيد الحالي، وهو ما قد يدفعها لتعقيد شروطها في المفاوضات ويقوي من موقفها، فضلاً عن ذلك، فإن الأوضاع الحالية قد تجعل القوى الغربية تتبنى موقفاً أقل حدة في تعاملها مع إيران.

  • “زيلنسكي” الرئيس اليهودي:

بالإضافة للأبعاد السياسية و الجيوستراتيجية للأزمة الأوكرانية بالنسبة لإسرائيل، إلا أن هناك بعداً هاماً لخصوصية العلاقة بين إسرائيل و أوكرانيا تتمثل في كون رئيسها ” زيلنسكي” يهودي الديانة، وهو ما يفسر مدى الدعم الذي يحظى به من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية، فأوكرانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يرأسها يهودي، وتضم الجالية اليهودية الأكبر خارج إسرائيل.

على الصعيد الآخر، يستغل زيلنسكي انتمائه لليهودية لكسب الدعم الإسرائيلي، وقد ظهر ذلك جلياً في استنجاده بيهود العالم بعد الاعتداء الروسي على  موقع “بابي يار” الذي شهد مذبحة لليهود ‏على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية‎.‎ حيث أطلق بياناً باللغة العبرية كمحاولة لمناشدة الرأي العام الإسرائيلي.

  • حجم الجالية اليهودية في كل من روسيا و أوكرانيا:

تضم أوكرانيا أكبر جالية يهودية في الخارج، إذ يبلغ عددها حوالي مائتي ألف شخص مؤهلين للحصول على الجنسية الإسرائيلية ‏ويمكنهم الهجرة بموجب قانون العودة. لذلك تستغل إسرائيل الأزمة الأوكرانية لاستقدام اليهود الأوكران. وتلقت الوكالة اليهودية مساعدات ضخمة من أجل التمكن في مساعدة يهود أوكرانيا، وتمكينهم من الانتقال للعيش في إسرائيل. وتدرك تل أبيب تماماً أن أي توتر في علاقتها مع موسكو قد يترتب عليها الحيلولة دون قدرتها على استكمال خطة الإجلاء الجماعي لليهود الأوكران.

بالنسبة لروسيا، فهناك حوالي 157 ألف يهودي، من بينهم العديد من الأغنياء الذين يمتلكون ‏العديد من العقارات والاستثمارات في إسرائيل.فضلاً عن ذلك، فإن الجالية اليهودية في روسيا تحمل أهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل، خاصة وأن ما لايقل عن 18 شخصية من اليهود الروس قد تم إدراجها في قائمة العقوبات المفروضة ضد روسيا، وقد كرس العديد منهم نفسه لغرس الهوية اليهودية و معاداة السامية، بالإضافة إلى قيامهم بإرسال التبرعات للجمعيات الخيرية اليهودية في أنحاء العالم. على الصعيد الآخر، يمكن اعتبار هؤلاء أدوات دبلوماسية فعالة لإسرائيل سواء على المستوى السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي في روسيا، لذلك تحاول إسرائيل الحفاظ على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بينها و بين أعضاء الجالية اليهودية في روسيا.

إجمالاً، فإن الأزمة الروسية الأوكرانية تضع إسرائيل في مأزقاً يصعب عليها الخروج منه، ففي الوقت الذي تحرص فيه على تبني موقفاً متزناً تجاه كافة الأطراف، تدفعها التطورات للخروج من المنطقة الرمادية و تفرض عليها حتمية الإعلان عن موقف واضح تتحيز فيه لأحد الطرفين. ومن المرجح أن يتزامن مؤشر التصاعد في حدة الأزمة مع الترجيح الإسرائيلي الإلزامي لكفة أوكرانيا المدعومة من الولايات المتحدة، وهو ما سيسفر عنالمزيد من التوتر في العلاقات الروسية الإسرائيلية، وبالتالي سينعكس على التنسيق العسكري بين الجانبين في سوريا.  من زاوية أخرى، فإن الأخطر من ذلك، هو أن الأزمة الراهنة قد ينتج عنها متغيرات عدة في شكل النظام الدولي ككل، وهو ما يمكن أن يلقي بظلاله على إسرائيل ويرفع من حدة التعقيد في علاقتها بالقوتين الدوليتين “الولايات المتحدة” و “روسيا”؛ وهو ما يفرض على تل أبيب الاستعداد لكافة السيناريوهات وإعادة النظر في حساباتها بدقة شديدة حتى تضمن الحفاظ على مصالحها المتشابكة.

هبة شكري
هبة شكري
+ postsBio ⮌
  • هبة شكري
    إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
  • هبة شكري
    دور تاريخي: مصر والقضية الفلسطينية منذ عام 1948
  • هبة شكري
    إسرائيل أمام معضلة الأمن والاقتصاد: كيف تواجه تحديات الحرب المستمرة مع إيران؟
  • هبة شكري
    الحرب الموازية: ” كيف تعيد المواجهة السيبرانية تشكيل الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران”

ترشيحاتنا

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي

وسوم: أوكرانيا, إسرائيل, الأزمة الأوكرانية, روسيا, سلايدر
هبة شكري 06/03/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الهجوم على “مرزق”: محاولات الميليشيات توظيف الجنوب في معارك طرابلس
تشابكات قائمة: دلالات توقيع وثيقة التفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية
“خرائط الرمل”: إعادة رسم التوازنات الحرجة في سوريا
الاتفاق النووي الإيراني الجديد وتداعياته على الساحة العراقية.. رؤية مستقبلية
تداعيات محتملة : تونس إلى أين بعد قرار حل البرلمان؟
قمة “لم الشمل”: هل من محددات جديدة للأمن العربي؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo