المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: معركة مانهاتن: هل يمكن للاتهامات أن ترفع  شعبية “ترامب”؟
الدراسات الأمريكية

معركة مانهاتن: هل يمكن للاتهامات أن ترفع  شعبية “ترامب”؟

د.مها علام
د.مها علام  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 12/04/2023
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

حضر الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” إلى المحكمة في مانهاتن بنيويورك في 4 أبريل الجاري، وسط ترتيبات خاصة، وتم توجيه ما يتجاوز الـ 30 تهمة له، من بينها دفع أموال لــ”ستورمي دانييلز”. وقد شكك “ترامب” في دوافع تحريك القضية، معتبرًا إياها مجرد “اضطهاد سياسي” بينما يخوض حملته للسباق الرئاسي 2024 من أجل العودة إلى البيت الأبيض. كما علق “ترامب”، عبر منصة التواصل الاجتماعي “Truth Social”، قائلاً “سوف يعتقلونني…لا أصدق أن هذا يحدث في أمريكا”. معتبرًا أن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها تدور حول “الدفاع بجسارة عن الأمة في مواجهة الساعين لتدميرها”. وفي خضم هذا المشهد المركب المتعلق بتوقيف “ترامب” والتحقيق معه، تدور التساؤلات حول تداعياته المتوقعة على الساحة الأمريكية، بالنظر إلى أن العام الحالي هو دعامة السباق الرئاسي القادم.

الاتهامات بين التسييس والتوظيف:

في 18 مارس الماضي، أعلن الرئيس السابق “ترامب”، في حسابه على منصة التواصل الاجتماعي التابعة له “Truth Social”، أن معلومات “مسربة” من مكتب المدعي العام في مانهاتن “ألفين براج” تشير إلى أنه سيتم “توقيفه”، داعيًا أنصاره إلى التظاهر، تحسبًا لاحتمال توجيه التهمة إليه رسميًا في قضية دفع مبلغ  130 ألف دولار للممثلة “ستورمي دانييلز”، نظير شراء صمتها على علاقة مزعومة بينهما، كانت ستضر بحظوظه في السباق الرئاسي لعام 2016.

في 4 أبريل الجاري، مثل “ترامب” أمام محكمة مانهاتن الجنائية، وخرج منها بعد أن دفع بالبراءة بـ34 تهمة تتعلق بتزوير ووصولات وسجلات حسابية مرتبطة بالقضية، على أن تعقد جلسة استماع ثانية في ديسمبر المقبل. ووجه “ترامب” انتقادات للقاضي “خوان ميرشان”، مدعيًا أنه “من المستحيل” أن يحصل على محاكمة عادلة، لأن القاضي المكلف “يكرهه”. هذا، وقد اعتبر “ترامب” أنه ضحية “تدخل في الانتخابات”، مشيرًا إلى أنه يتعرض لـ “تحقيقات مزيفة” من قبل الديمقراطيين. كما قال أمام تجمع من مؤيديه بفلوريدا، بعد ساعات من توجيه الاتهام، “لم أتخيل أبدًا أن شيئا كهذا يمكن أن يحدث في الولايات المتحدة”.

وبجانب، قضية دفع مبلغ  130 ألف دولار للممثلة “ستورمي دانييلز” التي ذاع صيتها قبيل الكشف عن توجيه الإتهام رسميًا، ظهرت قضية “كارين مكدوجال” عارضة مجلة “بلاي بوي”، والتي  تدور أيضًا حول قيام “ترامب” بدفع 150 ألف دولار لها لضمان عدم افصاحها عن علاقتها معه، حتى لا تؤثر على فرص فوزه في انتخابات عام 2016. بالإضافة إلى دفع 30 ألف دولار لشراء صمت بواب ببرج “ترامب” السابق الذي ادعى أن لديه قصة تتعلق بإنجاب “ترامب” لطفل خارج إطار الزواج.

ومن ثم، فإن الملابسات المحيطة بخضوع الرئيس السابق “ترامب” للتحقيق والزخم الذي دار حولها قد عكست عددًا من التداعيات التي يمكن أن يساعد تفكيكها في تقديم صورة عن الساحة الأمريكية في الوقت الراهن من جانب، وكذا عن حجم الشعبية التي تحيط بـــ”ترامب” من جانب آخر. وهو ما يمكن توضيحه على النحو التالي:  

تشويه صورة الديمقراطيين:

على الرغم من الفكرة العامة القائلة بأن توجيه التهم لـــ”ترامب” قد يضر بصورته وسمعته، إلا أن مسألة فتح التحقيق مع “ترامب” في أعقاب محاولتين سابقتين من الديمقراطيين لإدانته في الكونجرس؛ الأولى أثناء وجوده في البيت الأبيض، والثانية في أعقاب فوز الرئيس “جو بايدن”، تؤشر على وجود إصرار من قبل الديمقراطيين على استهداف “ترامب” والنيل منه. وهو ما يمكن ربطه بالتصريح الذي أطلقته “نانسي بيلوسي” في أعقاب كشف “ترامب” عن المعلومات المسربة التي تتعلق بتوجيه اتهامات له، التي اعتبرت فيها أن المعلومات المسربة التي كشف عنها “ترامب” بشأن توجيه التهم إليه مجرد مزاعم لتعزيز الزخم المحيط به، حيث قالت إن “إعلان الرئيس السابق متهور”، مشيرة إلى أنه تعمد القيام بذلك “لإبقاء نفسه في الأخبار، وإثارة الاضطرابات بين مؤيديه”. إلا أن توجيه التهم بشكل رسمي ومثول “ترامب” في التحقيقات عزز من صدق “ترامب” في وجه مزاعم الديمقراطيين الراغبين في تشويه صورته.

وفي ذات السياق، قد تعمل خلفية المدعي العام “براج” على تحفيز المزاعم المتعلقة بكونها قضية مسيسة، انطلاقًا من كونه ديمقراطي،  وأول شخص أسود يعمل في منصب مدعي عام مانهاتن، بجانب تركيزه على سوء سلوك الشرطة، ناهيك عن المواجهة السابقة التي جمعته بـــ”ترامب” والمتعلقة بالضرائب. أما عن القاضي “خوان ميرشان” الذي يترأس المحاكمة، فقد أشرف على قضية الاحتيال الضريبي ضد شركة “ترامب” ورئيسها المالي “ألين ويسلبرج”، حسبما أفاد موقع “الحرة”؛ وهو ما دفع “ترامب” إلى الإدعاء بأنه “من المستحيل” أن يحصل على محاكمة عادلة، لأن القاضي المكلف “يكرهه”.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فتح القضية مجددًا على يد “براج” قد يدعم الإدعاءات السياسية المحيطة بالقضية بالنظر إلى أن التحقيق فيها تم وانتهى في وقت سابق دون إدانة “ترامب”. فخلال الفترة التي سبقت خسارة “ترامب” بانتخابات عام 2020، فتح المدعون الفيدراليون تحقيقًا في انتهاك تمويل الحملات الانتخابية، إلا أنهم لم يوجهوا أية اتهامات لــــ”ترامب”. وهي المسـألة التي دفعت بعض الجمهوريين إلى القول بأن “براج” يتجاهل الجريمة العنيفة في نيويورك مقابل تركيزه على إيجاد ذريعة لمحاكمة “ترامب” من أجل تحقيق ثأر سياسي.

توحيد جبهة الجمهوريين:

عكس العام المنصرم بعض الانقسامات في الجبهة الجمهورية، وتنامي بعض الأصوات التي ترفض الدفع بــ”ترامب” مجددًا خلال السباق الرئاسي القادم، وإيجاد مرشح جديد. إلا أن مسألة توجيه التهم لــ”ترامب”، وفتح التحقيق معه قد تساهم في ترميم هذه الانقسامات داعمًا لـــ”ترامب”؛ وهو ما يمكن استقراؤه في مواقف بعض الرموز الجمهورية، فقد قال “كيفين مكارثي”، رئيس مجلس النواب، إن لائحة الاتهام المحتملة ستكون “إساءة استخدام شنيعة للسلطة من قبل المدعي المحلي المتطرف الذي يسمح لــ”المجرمين العنيفين” بالسير بينما “يسعى للانتقام السياسي” من “ترامب”. وأكد “مكارثي” على أنه سيوجه لجان مجلس النواب – ذات الصلة – “بالتحقيق الفوري فيما إذا كانت الأموال الفيدرالية تستخدم لتقويض الديمقراطية من خلال التدخل في الانتخابات بمحاكمات ذات دوافع سياسية”.

بالإضافة إلى ذلك، فقد حذر رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب “جيم جوردان” من التحقيق قائلاً إنه “من الواضح أن هذا خدعة، وما نريد أن نعرفه – هل كانت الأموال الفيدرالية متورطة؟”، مشيرًا إلى أنه  لا يعتقد أن الرئيس “ترامب” خالف القانون. وكنتيجة لذلك، تم طلب الشهادة في مجلس النواب من المدعي العام “براج”، وجرى اتهامه بارتكاب “إساءة غير مسبوقة لسلطة الإدعاء العام”. هذا، وقد قالت النائبة الجمهورية، “مارجوري تايلور جرين” إن “الديمقراطيين الشيوعيين اعتقلوا الرئيس ترامب لأنه الرجل الوحيد الذي يقف في طريقهم، وهم يقاتلون من أجل استيلاء عدائي على أمريكا، ولن نتخلى عنه أبدًا”. وكذا، علق السيناتور الجمهوري “توم تيليس” قائلاً إن محاكمة “ترامب” جاءت بــ”دوافع سياسية”.

علاوة على ذلك، وبالرغم التنافس الآخد في التزايد بين “ترامب” ونائبه السابق”مايك بنس”، إلا أن “بنس” قد قال في مقابلة مع شبكة “أي بي سي”، إنه فوجئ بتوجيه “الاتهام” لــ”ترامب”، موضحًا أن اعتقاله سيكون “محاكمة مشحونة سياسيًا”. ولم يدن “بنس” دعوة “ترامب” للاحتجاجات، قائلاً إن “الشعب الأمريكي له حق دستوري في التجمع السلمي”. كما علق مدعي عام تكساس “كين باكستون” قائلاً إن تسليح اليسار لنظام العدالة لملاحقة “ترامب”، يُظهر أنه لا يوجد حد، و”سوف يستخدمونه لملاحقة أي شخص لديه قيم محافظة”؛ مشددًا على وقوفه إلى جانب “ترامب”، والقتال ضد “أولئك الذين يريدون تدمير البلاد”.

زيادة شعبية “ترامب”:

يعمد “ترامب” إلى توظيف حشود مناصريه كتهديد سياسي ضد خصومه؛ وهو التوظيف الذي ظهر في أكثر من مناسبة أشهرها حادثة اقتحام الكونجرس، التي عمل على تكرارها في تعاطيه مع القضية الحالية من خلال دعوة مؤيديه للتظاهر، قائلاً “تظاهروا.. استعيدوا بلادنا”. وهي المسألة التي يرتبط بها تعمد “ترامب” لتوظيف العقبات والمشكلات التي يواجهها في سبيل تعزيز شعبيه، بالاستناد إلى وجود مؤامرة ضده تستهدف إبعاده لمجرد كونه يعبر بحق عن صوت الشعب الأمريكي. وهو الأمر الذي يمكن التدليل عليه في تعليقه القائل بأن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها تدور حول “الدفاع بجسارة عن الأمة في مواجهة الساعين لتدميرها”.

بعبارة أخرى، فإن الاستهدف المتكرر لـــ”ترامب” سواء أكان بالاستناد إلى حقائق أو مجرد مزاعم قد يعزز من شعبيته بالاستناد إلى وجود مؤامرة تستهدف النيل منه والتنكيل به سياسيًا من أجل دعم شعبية الديمقراطيين المتراجعة نتيجة المشكلات المتداخلة والمعقدة التي تشهدها الساحة الأمريكية. أي أن إدراك الديمقراطيين لضعف موقفهم لم يدفعهم إلى حل مشكلاتهم وتقوية جبتهم، وإنما دفعهم إلى استهداف خصمهم الذي يخشون مواجهته، وهو “ترامب”، حسمبا يروج مناصريه. وهي المسألة التي قد تعزز من إدعاءات تزوير الانتخابات في 2020، بل وتمثل محفز إضافي لأنصار هذا التيار.

كما قد يزيد من شعبية “ترامب” أيضًا ويدعم التيار الذي يصف المحاكمة بالمسيسة، وقوف محكمة الاستئناف الأمريكية التاسعة إلى جانب “ترامب”، وجهوده لاسترداد رسوم قانونية إضافية من “دانييلز”، التي رفعت دعوى تشهير ضده وخسرتها. إذ أمرت المحكمة “دانييلز” بدفع أتعاب قانونية لمحامي “ترامب” تقترب من  120 ألف دولار، هذا بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف دولار من المدفوعات التي سبق وأمرت المحكمة بدفعها لمحامي “ترامب”. وعلى الرغم من عدم وجود علاقة بين القضيتين، إلا أن هذا الحكم قد يدعم صورة “ترامب” في القضية الأخرى بمانهاتن.

تنشيط الدعم “الإيفانجيليكي”:

شهد الدعم “الإيفانجيليكي” – الإنجيلي الأصولي –  لـــ”ترامب” قدرًا من التراجع خلال العام الماضي، وهو ما انعكس في الهجوم الذي شنه “ترامب” ضد “الإيفانجيليكين” والمحافظين في مستهل العام الجاري لعدم تقديمهم الدعم الكامل لتأييد حملته الرئاسية الثالثة. وهو المشهد المرجح للتغيير – بشكل أو بآخر – في أعقاب القضية الجارية في مانهاتن. فقد قال “روبرت جونز”، رئيس ومؤسس معهد أبحاث الدين العام، إن القضية لن تؤثر سلبيًا على شعبيته بين “الإيفانجليكيين”، وهو يرى ذلك عمليًا في ما يتداولونه على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم. هذا، وقد أوضحت صحيفة “نيوز ويك” أن القادة “الإيفانجيليكيون” انتقلوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق “ترامب”.

ومن جانبه، قال “روبرت جيفريس”، راعي كنيسة كبيرة في دالاس، إنه قاد حملة “ترامب” في عامي 2016 و2020، و”سيبقى” في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. كما عبر الإيفانجيليكي “فرانكلين جراهام”، الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية “بيلي جراهام الإيفانجيليكية”، عن غضبه الشديد من قرار الاتهام؛ ودعا “جراهام” إلى تدخل الرب في لائحة الاتهام. بينما اعتبرت “الإيفانيجيليكية” “بولا وايت كاين” أن ما يجري هو “تسليح النظام القضائي”؛ قائلة “اليوم أطالب بالصلاة من أجل أمتنا، والرئيس ترامب وعائلته. يجب أن نشعر جميعًا – بغض النظر عن الحزب – بالفزع من تسليح النظام القضائي ضد الأشخاص الذين نختلف معهم”. هذا، وقد نشر القس “الإيفانجيليكي” “مارك بيرنز” مقطع فيديو على صفحته على “تويتر”، قال فيه إن لائحة الاتهام لن تؤدي إلا إلى “ناخبين يساريين ويمينين ومستقلين لتفضيل ترامب في انتخابات 2024”.

دعاية انتخابية مجانية:

يلعب العام الذي يسبق السباق الرئاسي دورًا في توجيه دفة السباق، ومن ثم، فإن تكثيف الدعاية وإثارة الزخم قد يلقي بظلاله الإيجابية على المرشح المستهدف. وعلى هذا النحو، قد تلعب القضية الجارية في مانهاتن دورًا إيجابيًا في تعزيز فرص “ترامب” لدخول السباق الرئاسي والفوز به. لذا، يبدو أن “ترامب” يستغل القضية الجارية لكي يعود إلى صدارة الزخم الإعلامي في إطار حملته الإنتخابية للسباق الرئاسي القادم. وهو ما علق عليه  الملياردير الأمريكي “إيلون ماسك” قائلاً إنه إذا وجهت لائحة اتهام تقضي باعتقال الرئيس السابق “ترامب”، فإن ذلك سيساعده على تحقيق”نصرًا ساحقًا” في الانتخابات الرئاسية المقبلة. مضيفًا أن احتمال رؤية الرئيس السابق وهو مكبل اليدين ستدفع صوب انتخابه بـــــ”انتصار ساحق”.

وفي هذا السياق، فقد عكس استطلاع ABC News / Ipsos انقسامات حزبية عميقة حول وجهات النظر بشأن لائحة الاتهام الموجهة لــ”ترامب”. فقد وجد الاستطلاع أن 47٪ من الأمريكيين – بما في ذلك 79٪ من الجمهوريين و48٪ من المستقلين و16٪ من الديمقراطيين – يعتقدون أن التهم الموجهة ضد “ترامب” في القضية لها دوافع سياسية. ووفقًا لاستطلاع جديد لشبكة CNN أجرته SSRS، اعتبر حوالي ثلاثة أرباع الأمريكيين إن السياسة لعبت دورًا ما على الأقل في قرار اتهام “ترامب”، بما في ذلك 52٪ قالوا إنها لعبت دورًا رئيسيًا.

هذا، وقد وجد استطلاع أجرته هارفارد CAPS / Harris في أواخر مارس الماضي، أن نصف ناخبي الحزب الجمهوري يؤيدون “ترامب” في عام 2024، بزيادة أربع نقاط عن فبراير. أما وفقًا لاستطلاع أجرته قناة Fox News، تضاعف تقدم “ترامب” على “ديسانتيس” منذ فبراير، حيث ارتفع من 43٪ إلى 54٪. كما وجد استطلاع المتابعة الأسبوعي لشركةMorning Consult، في 3 أبريل الجاري،  أن 52٪ من ناخبي الحزب الجمهوري يؤيدون “ترامب”، وهو ما يتوافق مع مستوى الدعم الذي تلقاه طوال شهر مارس.

زيادة حدة الاستقطاب:

يمكن القول بشكل عام إن حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الأمريكية قد تدفع كلا المعسكرين لاستغلال الفوز الذي حققه في انتخابات التجديد النصفي، في نوفمبر الماضي، من أجل تصفية الحسابات السياسية. فقد علق النائب “جيم جوردان”، في أعقاب انتخابات التجديد النصفي، أنه قد يتجه لفتح تحقيقًا بشأن قيام وزارة العدل بتفتيش مقر إقامة “ترامب”، وهو ذات الموقف الذي تبناه حيال المدعي العام بسبب القضية الجارية. فقد استدعى الجمهوريون في مجلس النواب أحد المدعين العامين السابقين في مانهاتن “مارك بوميرانتس” الذي كان يقود تحقيقًا جنائيًا في قضية “ترامب”. وقد أمر “جوردان” “بوميرانتس” بالإدلاء بشهادته أمام اللجنة بحلول 30 أبريل الجاري. وهو الأمر الذي دفع مكتب “براج” لاتهام لجنة “جوردان” بالتجاوز على سلطتها القانونية وانتهاك سيادة ولاية نيويورك.

وعلى هذا النحو، يبدو أن الكونجرس سيكون بصدد مزيد من الانقسام، خاصة بعد تصريحات “مكارثي”، رئيس مجلس النواب، بأن الأموال الفدرالية تستخدمها الإدارة الأمريكية الحالية لملاحقة “ترامب”، وأن هذا سوء استغلال “شنيع” للسلطة. الأمر الذي يعني أن المشهد سيتحول إلى تصفية حسابات سياسية في إطار التمهيد للسباق الرئاسي القادم. وهو ما يؤشر على أن الساحة الأمريكية مرشحة لمزيد من الاحتقان، وأن السباق الرئاسي القادم في 2024 لن يكون أقل تأججًا من السباق الماضي في 2020.

وفي الآخير، يتضح أن لائحة الاتهامات الموجهة ضد الرئيس السابق “دونالد ترامب” لن تنال بالضرورة من صورته ولن تعمل بالضرورة على تشويه سمعته، وإنما قد يكون لها تأثير مغاير تمامًا بالنظر إلى دورها المتوقع في تشويه صورة الديمقراطيين، وتوحيد جبهة الجمهوريين، وزيادة شعبية “ترامب”، وتنشيط الدعم “الإيفانجيليكي”، ناهيك عن كونها دعاية انتخابية مجانية.

د.مها علام
+ postsBio ⮌

الرئيس السابق لوحدة الدراسات الأمريكية

  • د.مها علام
    لماذا تهدد احتجاجات الهجرة بانهيار النموذج الأمريكي؟
  • د.مها علام
    كيف يمكن قراءة الموقف الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي الإيراني؟
  • د.مها علام
    “النهج المعاملاتي”.. ما هي الملفات ذات الأولوية في زيارة “ترامب” للشرق الأوسط؟
  • د.مها علام
    تصدعات واخفاقات وسخط شعبي.. حصاد المئة يوم الأولى لـ “ترامب”

ترشيحاتنا

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟

مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟

المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب

وسوم: الامريكية, الانتخابات الأمريكية, البيت الابيض, الجمهوريين, الديمقراطيين, ترامب, دونالد, محاكمة ترامب, محكمة مانهاتن
د.مها علام 12/04/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
القائمة الموحدة للإرهاب .. التنظيمات والمرشحون الجدد
مقتل قائد”فاجنر” الدلالات والتداعيات المحتملة
اتجاهات إعادة تموضع “داعش الإرهابي” بعد تصعيد إسرائيل وإيران
مكاسب وتحديات: الشراكة الاستراتيجية بين الصين وإيران إلى أين؟
غضب صيني وقلق روسي: المفاوضات الأمريكية الفيتنامية حول صفقة الأسلحة 
مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo