المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: رؤية جديدة للاقتصاد المصري:كيف تساهم صناعة الهيدروجين في نمو الاقتصاد؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

رؤية جديدة للاقتصاد المصري:كيف تساهم صناعة الهيدروجين في نمو الاقتصاد؟

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان  - دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة تم النشر بتاريخ 10/03/2024
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

المحتويات
مدخل:خطوات مصرية مُفعلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر:

سعت مصر إلى تنمية واستغلال ما لديها من ثروات طبيعية، والتحول من بلد يكافح لتدبير نفقات استيراد الغاز إلى بلد مصدّر، بل وربما إلى لاعب أساسي مؤثر في سوق الغاز العالمية. حيث تمضي الدولة المصرية قدمًا نحو بناء جمهوريتها الجديدة. حيث تولي مصر اهتمامًا بالغًا وكبيرًا بقطاع الطاقة؛ وذلك إيمانًا منها وإدراكًا لدوره الحيوي والفعال كمحرك أساسي ومؤشر للنمو الاقتصادي، واضعة أمامها أن تطبيق استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة إحدى أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك، تعتمد رحلة مصر لتصبح لاعبًا بارزًا في مجال الطاقة على تنفيذها الناجح لمجموعة من السياسات الاستراتيجية القادرة على إطلاق العنان لإمكاناتها الهائلة. وعلى النقيض من الحكومات المصرية السابقة، والتي لم يكن دعمها لإنتاج الطاقة الخضراء كافيًا، تبنت إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي استراتيجية طموحة متعددة الأوجه للوفاء بالتزامات الدولة المناخية وتعزيز النمو الاقتصادي.

مدخل:

عكفت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية وبالتحديد منذ عام 2014، على رسم خارطة طريق تمكنها من بناء وتطوير قدراتها وبنيتها التحتية في قطاع الطاقة، وذلك في إطار مساعيها المستمرة بهدف تلبية الاحتياجات الداخلية. والعمل على تحقيق الهدف الرئيس، وهو التحول من حالة العجز وتفاقم أزمة الطاقة عبر سنوات مضت إلى الوصول لحالة الاكتفاء الذاتي والتصدير (الغاز الطبيعي) والتي تحققت في عام 2018، وصولًا إلى الهدف الأكبر وهو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي ولاعب أساسي ومؤثر في سوق الطاقة العالمية وبالأخص في قطاع الغاز الطبيعي. وذلك من خلال خطوات جادة، حيث ركزت الرؤية المصرية على الاستغلال الأمثل لمقومات الدولة الجغرافية، والتنوع في مصادر الطاقة، والانخراط في شراكات دولية وإقليمية مختلفة، وذلك بهدف تحقيق مستقبل آمن ومستدام للطاقة، والعمل على توفير بيئة جاذبة للاستثمار في مشروعات الاستكشاف والبحث عن الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى العمل على ترشيد استخدام المصادر التقليدية، علاوة على المساهمة في تلبية الطلب العالمي في مجال الطاقة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية والصراعات الجيوسياسية المترتبة على العديد من الأزمات المتتالية والتي من ضمنها تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، لترسخ بذلك الدولة المصرية مكانتها الجيوسياسية على خريطة الطاقة العالمية.

واستكمالًا لما سبق، اتخذت مصر خطوات فاعلة تهدف في المقام الأول إلى بناء تعاون إقليمي واسع النطاق مع الدول المنتجة للغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط وإقامة شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة للاستغلال الأمثل لجميع الإمكانيات الحالية والسعي نحو تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من ثروات الغاز الطبيعي المكتشفة والمتوقع اكتشافها مستقبلًا.

في ظل تسارع وتيرة التحول العالمي في مجال الطاقة، برز الهيدروجين الأخضر كحلٍ واعد، لتخفيف تداعيات تغير المناخ وتنويع مصادر الطاقة. حيث وضعت مصر نصب أعينها أن تصبح لاعبًا عالميًا رئيسًا في هذا المجال بفضل موقعها الاستراتيجي، وسوقها المحلية الكبيرة، ووفرة فرص نمو الطاقة المتجددة فيها. حيث تشمل الدوافع المهمة لإنشاء قطاع هيدروجين مزدهر ضمانَ أمن الطاقة والحمايةَ من تقلبات الأسعار، مثل تلك الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية والحرب الروسية الأوكرانية بالإضافة إلى الحرب على غزة وتداعياتها المختلفة. ويعود الهيدروجين أيضًا بالنفع بتوليد فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز الإبداع التكنولوجي محليًا.

خطوات مصرية مُفعلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر:

في ضوء استراتيجية مصر للمضي قدمًا في تفعيل آليات وأدوات التنمية المستدامة، كانت مصر نموذجًا أفريقيًا في مجال التحول نحو الاقتصاد الأخضر عبر العديد من المشاريع، والتي من أهمها إنتاج الهيدروجين الأخضر، ويحظى الهيدروجين الأخضر في مصر باهتمام كبير ومتزايد، خاصة مع توفر إمكانات الطاقة المتجددة. وذلك وفقًا للاستراتيجية المصرية للطاقة حتى عام 2035، والتي تستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى حوالي 42% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة، وذلك بحلول عام 2035، وذلك على النحو الذي يوضحه الشكل التالي.


وعليه يمكن القول، إن الدولة المصرية وضعت خطة استراتيجية تهدف إلى التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث تطمح أن تكون على رأس الدول المنتجة له باعتباره وقودَ المستقبل، وقد قامت بدمجه في استراتيجية الطاقة.

علاوة على ما سبق، تقترب مصر من تنفيذ العديد من مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر وبالشراكة مع كبرى الشركات العاملة في المجال، وتنفيذ خطة وطنية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقيمة حوالي 40 مليار دولار في الفترة المقبلة؛ وذلك إدراكًا منها لأهمية إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وتخزينهما وتجارتهما، في إطار استراتيجيتها للتنمية الاقتصادية، والتي تستهدف الوصول إلى حوالي 8% من السوق العالمية للهيدروجين. ولذلك تمت الموافقة على الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر.

وعليه اعتمدت يوم الثلاثاء الماضي الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين مُنخفض الكربون، والتي تستهدف جعل مصر إحدى الدول الرائدة في اقتصاد الهيدروجين منخفض الكربون عالميًا، حيث تقوم استراتيجية الهيدروجين الأخضر في مصر على التوسع التدريجي في الاستعمال المحلي للهيدروجين منخفض الكربون، مع زيادة طاقات إنتاج الهيدروجين ومشتقاته، ووصولًا إلى استخدام الهيدروجين منخفض الكربون في جميع القطاعات، خاصة الصناعة والنقل، وزيادة الحصة السوقية من التصدير للأسواق العالمية.

عالميًا، يعتمد إنتاج الهيدروجين الحالي على مصادر الوقود الأحفوري، حيث إن الغاز الطبيعي هو المصدر الأساسي لإنتاجه، حيث يأتي الغاز الطبيعي في المرتبة الأولى من حيث نسبة المساهمة في المصادر المستخدمة لإنتاج الهيدروجين عالميًا حيث تُقدر نسبة المساهمة بحوالي 6% (نسبة الإنتاج العالمي حوالي 75% أو ما يُعادل حوالي 71 مليون طن)، ويأتي في المرتبة الثانية الفحم. وعلى الجانب الآخر، تسهم أكبر مشروعات الهيدروجين في العالم (حوالي 11 مشروعًا مجتمعة) في إنتاج ما يزيد على حوالي 100 مليون طن سنويًا، ما يعادل ثُلث الكمية التي قد يحتاج إليها العالم بحلول عام 2050، بهدف تحقيق أهداف الحياد الكربوني. حيث يتطلب الوصول إلى الحياد الكربوني عالميًا إنتاج حوالي 300 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، وذلك بحلول عام 2050. حيث يحل مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في المرتبة السادسة بقائمة أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في العالم. ويوضح الشكل التالي، توقعات الطلب العالمي على الهيدروجين مع توقعات بتضاعف الطلب العالمي بمعدل حوالي 7 مرات وذلك بحلول عام 2050. 

عربيًا، تأتي مصر على رأس قائمة الدول العربية من حيث عدد المشروعات التي تهدف إلى توطين صناعة الهيدروجين الأخضر، بنحو حوالي 30 مشروعًا (من إجمالي حوالي 80 مشروعًا في صناعة الهيدروجين على مستوى الوطن العربي) كما هو موضح في الشكل التالي. وذلك بالرغم من التحديات الكبيرة في تلك الصناعة، حيث تُشكل تكلفة الإنتاج الضخمة -العقبة الرئيسة أمام تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر، فالتكلفة التي يتطلبها إنتاج الهيدروجين الأخضر لا تزال تحد من تنافسيته في الأسواق العالمية.

وفقًا لما سبق، تمتلك سوق الهيدروجين الأخضر في مصر آفاقًا واعدة لتلبية الاحتياجات المحلية والعالمية على حدٍ سواء، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعليه فإن الطلب الحالي على الهيدروجين في مصر يبلغ حوالي 2% من الطلب العالمي، مع هدف توفير حوالي 10 ملايين طن سنويًا من احتياجات سوق الهيدروجين العالمية وذلك بحلول عام 2040، والتركيز على إنتاج الوقود الأخضر للقطاع البحري في قناة السويس (مستهدف حوالي 8%).

بشكل عام، تهدف مصر إلى الحصول على حوالي 1.1 مليون طن من الأمونيا الخضراء بحلول عام 2030 (طويل الأجل حوالي 2.3 مليون طن)، وحصة سوقية قد تصل إلى حوالي 8% من سوق الهيدروجين العالمي بحلول عام 2040 (إنتاج حوالي 220 ألف طن)، كما تعتزم تصدير حوالي 50% من طلب الاتحاد الأوروبي على الهيدروجين الأخضر. ومن شأن الاستثمارات التي تبلغ قيمتها حوالي 83 مليار دولار أن تُنتج ما يصل إلى حوالي 15 مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء والميثان الاصطناعي.

ولذلك زيادة الطلب على الهيدروجين الأخضر يترتب عليها زيادة الطلب على الطاقة المتجددة، ومصر لديها إمكانات واسعة في مجال الطاقة المتجددة، وحققت فرصًا كثيرة من خلال المشروعات التي تبنتها في هذا الشأن، وتتبنى مصر خططًا من أجل التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث تأتي في المرتبة الثانية عربيًا من حيث الخطط المستقبلية، كما هو موضح في الشكل التالي.

وأمام ما تقدم، تتواصل جهود دعم وتحفيز زيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر، حيث وقع مجلس الوزراء المصري 7 اتفاقيات مع مطورين عالميين، وذلك لتنفيذ مشروعات بمجالي الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تتجاوز حوالي 40 مليار دولار. حيث تُقدر قيمة استثمارات المرحلة التجريبية للاتفاقيات حوالي 12 مليار دولار، و29 مليار دولار للمرحلة الأولى منها، بينما يتجاوز إجمالي الاستثمارات حوالي 40 مليار دولار خلال 10 سنوات.

وعليه، يعكس حجم الاستثمارات المستهدفة الاهتمام المتزايد للشركات العالمية بهدف الانضمام لبرنامج الهيدروجين الأخضر المصري، والذي يعكس سير الدولة في الطريق الصحيح من خلال إنشاء برنامج واضح المعالم ومكتمل الأركان ومدعوم من جميع قطاعات الدولة، بالإضافة إلى الحوافز الاستثمارية التي تم إقرارها في يناير الماضي لتعزيز تنافسية المشروعات المقامة في مصر.

وفي هذا الإطار، وافق المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر، في اجتماعه يوم الأربعاء الماضي، على البنود الخاصة بمبادرة دعم صناعة الهيدروجين الأخضر “PTX” بمبلغ حوالي 270 مليون يورو (نحو حوالي 300 مليون دولار). بالإضافة إلى الموافقة على إنشاء المركز الدولي للهيدروجين الأخضر في مصر بمقر جامعة النيل، على أن تستفيد به مختلف الجامعات، والجهات المعنية الأخرى، وذلك ضمن العديد من الحوافز والخطوات التي تمت خلال الفترة الماضية، كما يوضح الشكل التالي الحوافز التشجيعية التي تم إقرارها خلال الفترة الماضية.

وفيما يتعلق باستخدام طاقة الهيدروجين، يجب على مصر التركيز على الخطوات التالية:

  • المدى القصير: يجب أن ترتكز الخطة على التصدير الخارجي بنسبة قد تصل إلى 100% من الهيدروجين الأخضر، مثل الأمونيا الخضراء والميثانول.
  • المدى المتوسط: يجب التركيز على كيفية الاستفادة من إدخال طاقة الهيدروجين في الصناعات التي يصعب الحد من انبعاثاتها، فضلًا عن الاستخدام المحلي.
  • المدى الطويل: يجب أن ترتكز على تطوير المزيد من الاستخدامات المحلية للهيدروجين، والصادرات عبر خطوط الأنابيب إلى الدول الأوروبية، مثل النرويج.

انعكاسات مختلفة على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة:

يحظى الهيدروجين الأخضر في مصر باهتمام كبير ومتزايد، لما له من أهمية استراتيجية للدولة المصرية وذلك لمجموعة من الاعتبارات الرئيسة، والتي من الممكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تحقيق تنوع مصادر الطاقة للدولة، وهو الاتجاه الذي بدأ مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر، ضمن استراتيجية الدولة والتي تعتمد حاليًا على مزيج الطاقة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة ووجود معادلة متزنة من الطاقة لمصر لأول مرة.
  • تُسهم مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر في تعزيز الجهود المصرية نحو هدفها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في المنطقة، من خلال زيادة نفوذها الإقليمي والعالمي كنقطة عبور للطاقة النظيفة في العالم. بالإضافة إلى أنه سوف يمهد الطريق أمام مصر لتكون مركزًا مهمًا لمصادر الطاقة المتجددة.
  • من المتوقع أن يتضاعف اقتصاد الهيدروجين حوالي 7 مرات وذلك بحلول عام 2050، مما سيؤدي إلى توفير إمكانية الحصول على نسبة كبيرة من السوق الدولية للهيدروجين، حوالي 8% وزيادة الناتج المحلي بحوالي 18 مليار دولار.
  • تسهم المزايا النسبية التي تتمتع بها مصر في قطاع الطاقة المتجددة في تسهيل مسارها نحو الاضطلاع بدور بارز في قطاع الهيدروجين الأخضر، وذلك نظرًا إلى أنه يُنتَج من خلال مصادر الطاقة المتجددة، ولدى مصر بنية تحتية واسعة النطاق للطاقة.
  • حماية الاقتصاد المصري من حالة التذبذب والتقلب في أسعار النفط العالمية، وذلك عن طريق سرعة ضم الهيدروجين الأخضر إلى مزيج الطاقة المصري واستخدامه في الصناعات المختلفة.
  • تدخل مشروعات الهيدروجين الأخضر ضمن استراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة 2035، والتي تعكس التزام الدولة المصرية تجاه توفير قطاع طاقة نظيف ومستدام، وذلك عن طريق تنويع مصادر الطاقة.
  • يمكن لمصر أن تؤدي دورًا رئيسًا في سوق وقود الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء لكل من تجارة الطاقة والشحن البحري، من خلال مبادرات الوقود المستدام.

مقترحات للتطوير:

وفقًا لما سبق، قطعت الدولة المصرية بالفعل شوطًا كبيرًا في صناعة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وأخذت العديد من الخطوات الجادة والتي تهدف إلى توطين مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، ولكن لا تزال هناك العديد من التحديات والعقبات العالمية والتي تقف أمام عمليات التوسع في المشروعات الخضراء بصفة عامة، وصناعة الهيدروجين الأخضر بصفة خاصة، ومن هنا يمكن إيضاح بعض المقترحات التي من الممكن أن تسهم في تذليل تلك العقبات ومنها:

  • يُشكل الاستثمار في البحث والتطوير أمرًا حيويًا، وذلك بهدف تعزيز التقدم التكنولوجي والابتكار في صناعة الهيدروجين، فمن دون بذل جهود كافية في مجال البحث والتطوير، لن تكون مصر مستعدة لمواجهة التحديات الفنية والتشغيلية الصعبة.
  • يتعين على مصر إنشاء بنية تحتية منفصلة لنقل الهيدروجين حتى تتمكن من دعم إنتاجه على نطاق واسع ونقله بشكل آمن وفعال.
  • ضرورة زيادة أو توسيع رقعة الاعتماد على القطاع الخاص في إنتاج مثل هذا النوع من الطاقة الخضراء، وذلك بعد الوصول إلى معادلة التكلفة المقبولة لإنتاجه، وذلك دون اشتراط أسعار معينة قبل تنفيذ المشروعات بما يضمن تحقيق مكاسب للمستثمرين.
  • امتلاك الدولة المصرية لاحتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي يؤهلها لتحقق تقدمًا كبيرًا أيضًا في إنتاج الهيدروجين الأزرق، والذي يُعد مهمًا على المديين القصير والمتوسط لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
  • نظرًا للزخم العالمي حول الهيدروجين بصفة عامة والأخضر بصفة خاصة، تظهر ضرورة إنشاء مركز مصري بحثي متخصص حول تقنيات إنتاج الهيدروجين وتطبيقاته مثل خلايا الوقود، ودعم التكامل فيما بينها والاستفادة من الخبرات والتجارب التي قطعتها بعض الدول في هذا الشأن، بالإضافة إلى تعزيز الصناعة المحلية لمتطلبات الصناعة.
  • ضرورة تطوير القدرات التكنولوجية والتجمعات الصناعية لتصنيع أجزاء من المعدات المطلوبة وتطوير الابتكارات ذات الصلة، على سبيل المثال في الشبكات الذكية وتخزين الطاقة.
  • مصر بالفعل مصدر عالمي كبير للأسمدة؛ لذا يجب أن يكون تحويل العملاء الحاليين إلى الأمونيا المصنوعة من الهيدروجين الأخضر (الأمونيا الخضراء) أمرًا سهلًا نسبيًا.
  • ضرورة عقد مؤتمر دولي سنوي لعرض وتبادل التجارب العالمية في صناعة الهيدروجين.
  • ضرورة إنشاء مناطق اقتصادية خاصة لتعزيز الصناعات الخضراء.
  • ضرورة إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، حتى تكون هناك قاعدة بشرية مؤهلة لتلك الصناعة الاستراتيجية، مع ضرورة الاستفادة بالتجارب الدولية.

مجمل القول، يحظى الهيدروجين الأخضر باهتمام عالمي وإقليمي متزايد في الوقت الراهن؛ لكونه وقودًا نظيفًا، وبالنسبة للدولة المصرية فتوفر البنية التحتية المصرية الحالية فرصًا كبيرة لإنشاء وتوسيع الطلب على الهيدروجين، حيث يأتي الاهتمام المصري بصناعة الهيدروجين الأخضر والتوسع في مشروعات إنتاجه بوصفه مصدرًا واعدًا للطاقة في المستقبل. وعليه يمكن القول إن تلك المشروعات تدعم الجهود التي تقوم بها مصر لتصبح ممرًا لعبور الطاقة النظيفة.

وفي الأخير، تتواصل جهود دعم وتحفيز زيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر، وذلك ضمن جهود الدولة لخفض الانبعاثات والتحول نحو الطاقة النظيفة، مع رفع نسبة مساهمتها في مزيج الكهرباء إلى أكثر من حوالي 42%، وذلك بحلول عام 2030.

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان
+ postsBio ⮌

دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة

  • د. أحمد سلطان
    الصراع على الموارد: الطاقة كمحرك للتفاعلات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط
  • د. أحمد سلطان
    منشآت الطاقة الإيرانية: تداعيات التهديدات الأمريكية على أسواق الطاقة بالمنطقة
  • د. أحمد سلطان
    أوبك بلس وسياسات ترامب: مفترق طرق في أسواق الطاقة العالمية
  • د. أحمد سلطان
    النفط في سوريا: من صراع الموارد إلى فرص التنمية المشتركة بعد اتفاق الحكومة وقسد

ترشيحاتنا

أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟

الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات

المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان”الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة”

مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين “غزل 1” والمدن الصناعية المتخصصة

وسوم: أزمة الطاقة العالمية, أمن الطاقة العالمي, الاستراتيجية المصرية للهيدروجين, الاقتصاد المصري, الحرب الروسية الأوكرانية, الحرب على غزة, الهيدروجين الأخضر, قطاع الغاز المصري
د. أحمد سلطان 10/03/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
حسابات التوازن: كيف تعظم تركيا أوراقها الجيوسياسية المحدودة في أزمة فنزويلا؟
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
صحة “بايدن” ومزاجية “ترامب”: قراءة في شواغل واتجاهات الناخب الأمريكي حيال الانتخابات الرئاسية
حدود التأثير: التيار التقدمي والسياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية
إعادة توجيه: الاهتمام الأمريكي بالشرق الأوسط بعد “طوفان الأقصى”
كيف يواجه لاهوت التحرير الفلسطيني سردية سياسية-دينية زائفة؟ الكنائس الشرقية في مواجهة الصهيونية المسيحية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo