المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
الدراسات الأوروبية
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
الدراسات العربية والإقليمية
مسار متوازن.. أطر ودلالات إجراءات حصر السلاح بيد الدولة في العراق
قضايا الأمن الدفاع
مستقبل الحرب الأوكرانية: معضلة السيطرة على المجال الجوي
ورقة بحثية
التلاعب بالانتخابات: أداة إسرائيلية أمريكية لدعم المد الأزرق في أمريكا اللاتينية
الدراسات الأفريقية
الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: هل سترد إيران على الاستهداف الإسرائيلي لقنصليتها في دمشق؟
تقدير موقفقضايا الأمن الدفاع

هل سترد إيران على الاستهداف الإسرائيلي لقنصليتها في دمشق؟

محمد فوزي
محمد فوزي  - باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية تم النشر بتاريخ 03/04/2024
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في تطور نوعي لمسار التصعيد الجاري بمنطقة الشرق الأوسط، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي يوم أمس الأول من أبريل، مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم قادة ومستشارون بالحرس الثوري الإيراني. ومع هذا التصعيد الإسرائيلي النوعي، كان التساؤل الذي يشغل الكثيرين في الشرق الأوسط، يتمحور حول حدود وأنماط الرد الإيراني على هذا الاستهداف الإسرائيلي، وما إن كانت إيران ستنجر إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، أم أنها ستحافظ على نمط تعاطيها مع تطورات المنطقة، القائم على تحفيز بعض الوكلاء باتجاه تنفيذ هجمات محسوبة ومحدودة ضد إسرائيل وكذا الحضور العسكري الأمريكي في بعض الدول.

المحتويات
الحسابات الإسرائيليةسيناريوهات الرد الإيراني

الحسابات الإسرائيلية

كشف التلفزيون السوري الرسمي، يوم أمس الأول من أبريل أن “ضربات إسرائيلية استهدفت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق”، مما خلف مقتل وإصابة عدة أشخاص. ولاحقًا أفاد الحرس الثوري الإيراني بأن سبعة من عناصره، بينهم ضابطان كبيران، قُتلوا في الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قنصلية طهران في دمشق، وأصدر الحرس الثوري بيانًا ضمنه تنديدًا شديدًا بالهجوم، مؤكدًا أن بين القتلى العميد محمد رضا زاهدي قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في سوريا ولبنان، ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي، كما أعلن عن مقتل المستشارين العسكريين حسين أمان اللهي ومهدي جلالاتي ومحسن صدقات وعلي آغا بابائي، وقد حملت هذه العملية الإسرائيلية، وطبيعة الأهداف الدقيقة لها، جملة من الدلالات المهمة، التي يمكن تناولها على النحو التالي:

1- زيادة وتيرة العمليات الإسرائيلية بسوريا: يشكل الحضور الإيراني في الجبهة الشمالية لإسرائيل بشقيها السوري واللبناني، مصدر قلق كبيرًا بالنسبة لإسرائيل، على اعتبار أن هذا الحضور يمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة الأمن القومي لدولة الاحتلال، وقد تجسدت مكامن هذا الخطر بالنسبة لإسرائيل، مع اندلاع الحرب الجارية على قطاع غزة، وما تبعها من تصعيد من الناحية السورية وكذا اللبنانية، وهي الحالة التي تعاملت معها إسرائيل عبر تكثيف هجماتها في العمق السوري، وقد وصلت هذه الهجمات منذ بداية العام الحالي إلى نحو 30 عملية، أصابت ودمرت نحو 59 هدفًا، مما أدى إلى مقتل نحو 123 عسكريًا وإصابة 47 آخرين. وذهبت بعض التقديرات والتقارير إلى أن هناك من بين القتلى نحو 21 شخصًا من قيادات الحرس الثوري، ونحو 19 آخرين من حزب الله، بالإضافة إلى العشرات الآخرين من الجنسيتين السورية والعراقية والمنخرطين في إطار المجموعات المسلحة المحسوبة على إيران والنشطة بسوريا.

2- اغتيال قيادات استثنائية بالحرس الثوري: تعكس العملية الإسرائيلية الأخيرة، وما حملته من حيثيات، وجود أهداف شديدة الدقة، تتمثل في استهداف مجموعة من قادة الصف الأول للحرس الثوري الإيراني متواجدين في الأراضي السورية، وعلى رأسهم محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري بكل من سوريا ولبنان، والمسئول عن كافة المليشيات الإيرانية في البلدين، والذي تولى هذه المهمة في أعقاب اغتيال إسرائيل لـ”رضى موسوي” في 25 ديسمبر 2023. وترتبط خطورة وأهمية هذه العملية بطبيعة الأدوار والمهام التي كانت موكلة لـ “زاهدي”، حيث كان المسئول الأول عن التنسيق بين الفصائل الإيرانية في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى مجموعة من الأدوار اللوجستية والعسكرية المحورية بالنسبة لهذه الفصائل، ويبدو أن هذه العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، الأمر الذي انعكس على طبيعة نتائجها، حيث أسفرت عن خسائر كبيرة بالنسبة للحرس الثوري الإيراني وتواجده في سوريا.

3- الرد على تصعيد المليشيات الموالية لإيران: على الرغم من أن نمط استهداف إسرائيل “عبر عمليات محدودة”، كان أحد الأنماط الرئيسية المعبرة عن حالة التصعيد التي تشهدها المنطقة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلا أن النمط الأكثر انتشارًا كان يتمثل في استهداف المصالح الخاصة بإسرائيل أو الدول الموالية لها. لكن وبالتدقيق والرصد في مؤشر العمليات التي تم تنفيذها على مدار الأسبوعين الماضيين، سوف نجد أن الفصائل والمليشيات الموالية لإيران، كثفت من هجماتها التي استهدفت إسرائيل نفسها عبر ضربات متتالية. ففي 18 مارس الماضي، أعلن فصيل “المقاومة الإسلامية في العراق” عن استهداف قاعدة للطيران المسير الإسرائيلي في هضبة الجولان عبر مجموعة من الطائرات بدون طيار، وفي 19 مارس الماضي أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا موجهًا بعيد المدى سقط في منطقة مفتوحة قرب ميناء إيلات، وفي 20 مارس الماضي استهدفت “المقاومة الإسلامية في العراق” مطار بن جوريون بطائرات بدون طيار، وفي 21 مارس الماضي أعلن نفس الفصيل عن استهداف محطة توليد الكهرباء في تل أبيب، وبالتالي يبدو أن العملية الإسرائيلية الأخيرة جاءت للرد على هذه الوتيرة المتنامية من الاستهداف المباشر لإسرائيل من قبل المجموعات المسلحة المحسوبة على إيران.

4- الضغط على إيران لسحب تواجدها من سوريا: يبدو أن إسرائيل تستهدف تحقيق جملة من الأهداف عبر تكثيف عملياتها العسكرية تجاه القادة العسكريين والمستشارين الإيرانيين المتواجدين في الأراضي السورية، وعلى رأسها إضعاف الوجود العسكري الإيراني في سوريا، وتحقيق الردع للمجموعات المسلحة المحسوبة على إيران، وربما إحداث وقيعة بين النظام السوري ونظيره الإيراني سواءً فيما يتعلق بتبرير استهداف الأراضي السورية بالوجود الإيراني، أو ما يتعلق بنشر سردية تعاون بعض الأطراف السورية مع إسرائيل في تقديم الإسناد المعلوماتي والاستخباراتي بخصوص الوجود الإيراني، لكن يظل الهدف الاستراتيجي الأهم بالنسبة لإسرائيل في هذا الصدد يرتبط بالسعي لإيصال رسائل للنظامين السوري والإيراني، بأن تكلفة هذا الوجود العسكري الإيراني سوف تكون كبيرة سواءً على المستوى العسكري أو على المستوى الاقتصادي، بمعنى الضغط من أجل الدفع باتجاه سحب الوجود العسكري الإيراني من سوريا.

5- جنوح إسرائيل نحو تنفيذ عملية رفح: تعكس كافة المؤشرات الراهنة، الخاصة بتطورات ومسار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي يحشد جهوده حاليًا من أجل تنفيذ عملية رفح العسكرية، خصوصًا في أعقاب ما نشرته بعض وسائل الإعلام الأمريكية أمس من أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي أجريا “مباحثات بناءة بخصوص عملية رفح، واتفقا على أولوية القضاء على حماس”، وفي هذا السياق يُتوقع أن تدفع عملية رفح باتجاه إعادة تنشيط التحركات المسلحة في العديد من الجبهات، سواءً في سوريا والعراق، أو في البحر الأحمر ولبنان، وبالتالي يمكن أن تكون العملية الأخيرة هي محاولة استباقية من إسرائيل لردع أي تحركات محتملة للفصائل الموالية لإيران للرد على عملية رفح، وبعث رسائل بالتكلفة التي ستتكبدها هذه الفصائل جراء تصعيدها.

6- تجاوز إسرائيل لقواعد الاشتباك: شكل الهجوم الإسرائيلي تجاوزًا لقواعد الاشتباك التي جرت خلال الأشهر الستة الماضية، وذلك لأكثر من اعتبار، أولها أن المكان المستهدف هو حي المزة والذي يعد من أهم الأحياء والمناطق السورية بالنسبة لإيران، إذ توجد به أكبر تمركزات عسكرية وسياسية لإيران بسوريا، والرسالة هنا أن كل الأهداف الإيرانية في سوريا هي هدف بالنسبة لإسرائيل، وثانيها أن الهجوم استهدف القنصلية الإيرانية في سوريا، ما يعد خرقًا للقواعد الدولية، وثالثها يرتبط بأهمية ونوعية الأشخاص الذين تم استهدافهم.

7- تفوق إسرائيلي في الحرب الاستخباراتية: تعكس كافة المعطيات الخاصة بالمواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل على مدار الأشهر الماضية، وجود تفوق نسبي لإسرائيل فيما يتعلق بالشق الاستخباراتي من هذه المواجهة، وهو ما يتجسد في مؤشرين رئيسيين، الأول هو قدرة إسرائيل على اختراق البيئة الأمنية للمناطق الأكثر تحصينًا بالنسبة لإيران على غرار الضاحية الجنوبية لبيروت، وحي المزة بدمشق، وحي السيدة زينب. والثاني هو قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة لمجموعة من قادة الصف الأول لهذه الفصائل. وتعكس هذه المؤشرات قدرة الاحتلال الإسرائيلي على تكوين قاعدة معلوماتية واسعة وبنية تحتية استخباراتية في الدول التي تنتشر بها هذه الفصائل، وهي البنية التي تعتمد بشكل رئيسي على شبكة من العملاء والجواسيس، ورصد دوري لتحركات قادة هذه الفصائل.

سيناريوهات الرد الإيراني

أعقب العملية الإسرائيلية الأخيرة في سوريا، تصريحات شديدة اللهجة من المسئولين الإيرانيين، سواءً من الحرس الثوري، أو من وزارة الخارجية الإيرانية، خصوصًا فيما يتعلق بأن “الرد الإيراني سيكون حاسمًا على هذا الهجوم”، لكن إمكانية انزلاق إيران إلى تنفيذ عمليات مباشرة وواسعة ضد إسرائيل، يظل خيارًا مستبعدًا وذلك في ضوء بعض المحددات الرئيسية التي تحكم الموقف الإيراني في هذا الصدد، وذلك على النحو التالي:

– تُركز إيران منذ بداية التصعيد الراهن، على الموائمة بين دعمها الوظيفي للقضية الفلسطينية عبر أذرعها في المنطقة، وبين عدم تجاوز “قواعد الاشتباك” بما يدفع باتجاه الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حتى إنه منذ الاستهداف الذي قامت به “المقاومة الإسلامية في العراق” في 28 يناير الفائت، ضد القاعدة الأمريكية في شمال شرق الأردن، بدأت إيران في توجيه رسائل شديدة اللهجة لبعض المجموعات المسلحة المحسوبة عليها بخصوص ضرورة عدم تجاوز “قواعد الاشتباك”، وفي هذا السياق أكدت تقارير أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري إسماعيل قاآني قام بزيارة للعراق، في بداية فبراير الماضي، وعقد اجتماعات مع قادة المليشيات الشيعية في مطار بغداد، لإقناعها بالتوقف عن شن المزيد من الهجمات، وفي سياق متصل أفادت بعض التقارير بأن إيران أبلغت حزب الله أثناء اللقاء الأخير الذي جمع إسماعيل قاآني، والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في بيروت، بطلب المرشد الإيراني علي خامنئي بعدم رد الحزب على الضربات الإسرائيلية حتى ولو تجاوزت قواعد الاشتباك، مضيفًا أنه حال توسعت الاشتباكات فإن إيران ستنأى بنفسها.

– شهدت الآونة الأخيرة العديد من المباحثات السرية وإعادة فتح قنوات الاتصال بين إيران والولايات المتحدة، وهي المباحثات التي ركزت على ملفات التصعيد في المنطقة، وقد جاء ذلك بالتزامن مع عودة الحديث من قبل بعض الدوائر الإيرانية عن ضرورة استئناف المفاوضات النووية مع واشنطن، انطلاقًا من بعض الافتراضات والمبررات الرئيسية، أولها أن استئناف هذه المباحثات من شأنه أن يقلل من فرص حدوث سيناريو الحرب المفتوحة والمواجهة المباشرة، وثانيها أن عودة الانخراط في هذه المباحثات قد تقلل من تكلفة الحرب بالوكالة التي تجري بالمنطقة وتخفف من حدتها ووقعها على طهران، وثالثها أن استئناف هذه المباحثات يعد أحد مسارات التعامل مع سيناريو عودة “ترامب” إلى البيت الأبيض، وبالتالي فإن عدم انزلاق إيران إلى المواجهة المباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، يظل محكومًا بهذه المحددات والمتغيرات.

– يعزز من فرضية عدم توجه إيران نحو الرد المباشر أو الدخول في حرب مفتوحة عبر استهداف إسرائيل، مقارنة الهجوم الأخير بسابقيه، وخصوصًا اغتيال قاسم سليماني في 2020، مرورًا باغتيال “رضي موسوي” في ديسمبر الماضي، فضلًا عن اغتيال قائد استخبارات الحرس الثوري صادق أوميدوار ونائبه علي آغازاده في يناير الماضي، حيث مثلت كل هذه العمليات ضربات قوية لإيران، وقادتها العسكريين الرئيسيين بالمنطقة، لكن رد الفعل الإيراني لم يتجاوز حدود التنديد بهذه العمليات، وتحفيز بعض الوكلاء على تنفيذ بعض الهجمات المحسوبة والمحدودة.

لكن هذا الإحجام الإيراني عن تبني خيار المواجهة المباشرة والمفتوحة مع إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، لا يعني انعدام أنماط الرد الإيراني على الهجوم الأخير، إذ إن المُستبعد هنا هو توسع الرد الإيراني ليشمل المواجهة المفتوحة والمباشرة، مع تصاعد حضور بعض السيناريوهات والتوقعات بخصوص الرد الإيراني المحتمل، وذلك على النحو التالي:

1- تحفيز هجمات الوكلاء في المنطقة: يقوم هذا السيناريو على فرضية تنشيط وتحفيز تنفيذ الهجمات من قبل المجموعات المسلحة المحسوبة على إيران، سواءً ضد إسرائيل، أو ضد الحضور العسكري الأمريكي، كأحد مظاهر الرد على العملية الأخيرة، خصوصًا وأن إيران ومنذ انتهاء الحرب مع العراق في عام 1988، تبنت مبدأ رئيسي في نهجها الخارجي يقوم على ضرورة تجنب المواجهة المباشرة إلا في حالة ما إذا فُرضت على إيران، والاستعاضة عن ذلك بتبني سياسة “الحرب بالوكالة”، ويبدو أن إيران قد بدأت بالفعل في تبني هذا النمط من الرد، حيث شهدت الساعات الماضية، استهداف حزب الله اللبناني لمستوطنة كريات شمونة في شمال الأراضي المحتلة، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استهداف مجموعات مسلحة لقاعدة التنف الأمريكية، وأعلن المرصد أيضًا عن استهداف مجموعات سورية لأهداف بالجولان، فضلًا عن إعلان فصائل عراقية مسلحة في صباح اليوم عن استهداف قاعدة تل نوف العسكرية الإسرائيلية بالطيران المسير.

2- سيناريو “حرب السفارات”: يفترض هذا السيناريو جنوح إيران نحو الرد بالمثل على هذا الهجوم، وفي هذا السياق ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية في الساعات الماضية، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت من كافة السفارات الإسرائيلية في العالم، زيادة وتعزيز إجرائاتها الأمنية، والتحسب لأي هجمات محتملة، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي في رسالة بعث بها لدبلوماسييه في العالم: “حافظوا على سلوك وقائي ومزيد من الانتباه للبيئة من حولكم، بالتشديد على التحركات العادية. وقررت تشديد الحراسة على كافة الممثليات في العالم” وفق تعبيره.

وتعبر هذه التحركات الإسرائيلية العاجلة، عن وجود تخوفات بخصوص رد مماثل من قبل إيران، على غرار استهداف السفارات أو تفجيرها، خصوصًا وأن هذا التوجه له بعض الشواهد التي تعززه، على غرار ما حدث في 13 أكتوبر 2023 من طعن موظف في سفارة إسرائيل بالصين، وفي 21 أكتوبر 2023، من محاولة استهداف السفارة الإسرائيلية في نيقوسيا بقبرص، وهو الهجوم الذي نفذه مواطنان من أصول سورية، فضلًا عن العثور على متفجرات قرب سفارة إسرائيل بالسويد في 31 يناير الماضي.

3- الاعتماد على عمليات الاغتيال: يفترض هذا السيناريو توجه إيران نحو تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال، سواءً ضد شخصيات بارزة إسرائيلية، أو ضد مجموعات إسرائيلية في بعض البلدان، لكن هذا السيناريو مرتبط إلى حد كبير بمدى قدرة أجهزة الاستخبارات الإيرانية على توفير القاعدة المعلوماتية اللازمة لتنفيذ مثل هذه العمليات النوعية.

وختامًا يمكن القول إن أهمية العملية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت القنصلية الإيرانية بسوريا، ارتبطت بكونها خرقًا لقواعد الاشتباك التي كانت تحكم التصعيد بين الجانبين منذ أشهر، جنبًا إلى جنب مع نتائجها الكبيرة، والتي مثلت خسارة كبيرة بالنسبة لإيران، الأمر الذي سيستنفر رد الفعل الإيراني، لكن في ضوء المحددات سالفة الذكر لا يُتوقع أن يصل رد الفعل الإيراني إلى حد الانخراط في المواجهة المباشرة أو المفتوحة مع إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، على أن يكون الرد الإيراني الأقرب هو الاعتماد على تسخين الجبهات عبر الوكلاء.

محمد فوزي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية

  • محمد فوزي
    هل يُغير السلوك الإسرائيلي التوسعي الترتيبات الأمنية بالمنطقة؟
  • محمد فوزي
    هل اخترقت إسرائيل الحوثيين استخباراتياً؟
  • محمد فوزي
    الضربات الأمريكية:هل هي مقدمة لانخراط الحوثيين في التصعيد الراهن؟
  • محمد فوزي
    مسار رفع العقوبات عن سوريا: السياق والدلالات

ترشيحاتنا

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير

استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد “حملة الأربعين” الأوكرانية والرد العسكري الروسي

وسوم: إسرائيل, إيران, الحرب الفلسطينية, الحرب في غزة, القتصلية الإيرانية, قطاع غزة
محمد فوزي 03/04/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
الخطر القادم: العائدات من “داعش”
من يُحكم السيطرة على الساحة الجهادية في اليمن؟
“طالبانستان” أو حرب أهلية: سيناريوهات الأزمة الراهنة في أفغانستان
القائمة الموحدة للإرهاب .. التنظيمات والمرشحون الجدد
مقتل قائد”فاجنر” الدلالات والتداعيات المحتملة
اتجاهات إعادة تموضع “داعش الإرهابي” بعد تصعيد إسرائيل وإيران

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo