المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: “الأذريون” والشباب والنساء: يرجحون كفة المرشح الإصلاحي كيف صوت الإيرانيون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية؟
الدراسات الإيرانية

“الأذريون” والشباب والنساء: يرجحون كفة المرشح الإصلاحي كيف صوت الإيرانيون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية؟

أكرم ألفى
أكرم ألفى تم النشر بتاريخ 10/07/2024
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

جاء فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان بالانتخابات الرئاسية الإيرانية بمثابة “استفتاء شعبي لصالح الانفتاح مع المجتمع الدولي”، بحسب وصف الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، في الوقت نفسه فإن الجولة الثانية للانتخابات دشنت قوة التيار الإصلاحي ورغبة كتل واضحة من الإيرانيين خاصة الشباب والشابات الأكثر تعليمًا، إلى جانب ترجيح كتلة “الأذريين” كفة المرشح الإصلاحي.

شهدت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ارتفاع نسبة المشاركة من 39.8% إلى 49.8% وزاد عدد الناخبين من 24.535 مليون ناخب في الجولة الأولى إلى 30.530 مليون صوت بإضافة 5.995 ملايين صوت. وعلى نقيض السابقة الوحيدة لانتخابات رئاسية على جولتين في 2005، فإن نسبة المشاركة ارتفعت ولم تتراجع، وسجلت نسبة انتخابات 2021 نفسها التي فاز بها الرئيس السابق إبراهيم رئيسي. 

جاء ارتفاع نسبة المشاركة بمثابة انتصار لمنطق أهمية وجود مرشح إصلاحي لاستعادة شرعية “الصندوق” للنظام الإيراني الذي واجه منذ 2021 أزمة ثقة واضحة، إلى جانب نجاح النظام في تجاوز أزمة مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادثة سقوط طائرة مروحية في يونيو 2024. 

في المقابل، فإن ارتفاع نسبة المشاركة وفوز المرشح الإصلاحي، أعادت المعادلة القديمة للعلاقة الطردية بين نسب المشاركة وصعود الإصلاحيين في إيران. 

ومن اللافت في الجولة الثانية أن عدد الأصوات التي أضيفت لبزشكيان – مقارنة بالجولة الأولى- 5.984 أصوات أي هي تقريبًا كافة أوراق التصويت الزائدة، بينما حصل المرشح سعيد جليلي على 13.538 مليون صوت وهي إجمالي عدد الأصوات التي حصل عليها بإضافة أصوات المرشح المحافظ الثاني محمد باقر قاليباف في الجولة الأولى. 

أظهرت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أن الجناح المحافظ نجح في توحيد ناخبيه بحيث حصل على كافة الأصوات التي جمعها مرشحوه الرئيسيون في الانتخابات وهما سعيد جليلي ومحمد قاليباف في الجولة الأولى، ولكن في المقابل نجح التيار الإصلاحي عبر رموزه في إعادة “الأمل” و”الثقة” لقسم كبير من المجتمع الإيراني وخاصة من الشباب والنساء في قدرة صندوق الانتخابات على التغيير وفتح باب للحصول على “جزء” من المطالب بعد سنوات متتالية من الاحتجاجات في 2017 و2019 و2022. 

ويبقى السؤال كيف صوت الإيرانيون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية؟ سؤالًا كاشفًا عن تغيرات وتموضعات المجتمع الإيراني في اللحظة الراهنة. 

  • معامل حسم الصوت “الأذري” 

نجح مسعود بزشكيان في الحصول على 53.6% من أصوات الناخبين في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية كانت كافية ليصبح ثالث رئيس محسوب على التيار الإصلاحي في إيران بعد محمد خاتمي (1997-2005) وحسن روحاني (2013-2021). 

فاز بزشكيان بإجمالي 16.3 مليون صوت أي أقل بنحو مليون ونصف صوت فقط عن أصوات إبراهيم رئيسي في انتخابات 2021 (17.9 مليون صوت). وتمنحنا صورة النتائج النهائية للانتخابات مؤشرًا واضحًا على أن قواعد فوز بزشكيان تركزت في المحافظات الشمالية والغربية مقابل تقدم جليلي في المحافظات الوسطى والشرقية. 

إن خريطة أصوات الجولة الثانية تظهر أن الأصوات التي ذهبت لبزشكيان تركزت في محافظتي أذربيجان الشرقية والغربية، وفي المدن الكبرى التي يرتفع بها معدل التعليم الجامعي وتزيد بها البطالة والمناطق التي تركزت بها الاحتجاجات منذ 2017، إلى جانب مناطق الأقليات الصغيرة وخاصة في كردستان وبوشيستان، ولكن في التحليل الأخير فإن الصوت “الأذري” كان هو الحاسم في الجولة الثانية من الانتخابات. 

  • نسب المشاركة في المحافظات الإيرانية وإجمالي التصويت لبزشكيان وجليلي.
المحافظةبزشكيان (جولة ثانية)جليلي (جولة ثانية)نسبة مشاركة (جولة أول)نسبة مشاركة (جولة ثانية)
أذربيجان الشرقية1.67229144%62%
أذربيجان الغربية1.11419140%51%
أصفهان7021.08041%48%
اردبیل55611048%65%
البرز48035740%48%
ایلام1808447%56%
بوشهر21922846%57%
طهران33%41%
جهارمحال وبختیاری18818440%47%
جنوب خراسان13628464%70%
خراسان رضوی1.0801.69649%57%
شمال خراسان 18318945%53%
خوزستان71481329%40%
زنجان29618446%57%
سمنان11017749%55%
سيستان وبلوشستان65530040%51%
فارس88485636%48%
قزوین25822442%51%
قم16436956%64%
کردستان2847623%29%
كرمان 47977346%55%
کرمانشاه47719331%42%
كهكيلويه وبوير أحمد17419949%64%
غُلستان41625941%50%
گیلان55531132%43%
لرستان39836336%47%
مازندران66760142%52%
مركزي2231339%48%
هرمزغان30634557%52%
همدان33935639%48%
یزد25325558%66%

كانت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية تعبيرًا استثنائيًا في تاريخ التصويت عن قوة الإثنية الأذرية التي تمثل 25% من سكان إيران. وهي المجموعة العرقية التي تتحد مع الأغلبية الفارسية في الانتماء للمذهب الشيعي الإثني عشري إلى جانب الاتفاق في التوجهات العامة بين الفرس والأذريين. وتتركز هذه المجموعة الإثنية الضخمة في شمال غرب وغرب إيران بمناطق شاسعة تضم محافظات إربيجان الغربية وأذربيجان الشرقية وأردبيل وزنجان. 

لقد حسم الصوت الأذري الانتخابات لصالح بزشكيان الذي ينتمي للعرقية الأذرية وكان نائبًا عن أكبر المدن الأذرية وهي تبريز عاصمة أذربيجان الشرقية منذ 2008. حسابيًا كان الصوت الأذري صوتًا حاسمًا، حيث حصل بزشكيان على 2.786 مليون صوت في أذربيجان الشرقية والغربية مقابل 482 ألف صوت فقط لجليل بفارق 2.304 مليون صوت، فيما كان الفارق في النتيجة النهائية بين بزشكيان وجليلي 2.8 مليون صوت. 

فقد نجح بزشكيان في حشد الجمهور الأذري في الجولة الثانية كما فعل في الجولة الأولى، حيث رفعت حملته نسبة المشاركة في أذريبجان الشرقية من 44% إلى 62% في الجولة الثانية بفارق 18 نقطة وهو أعلى فارق في المحافظات الإيرانية ما بين الجولتين. فقد كان صوت الجمهور الذي يعرف بزشكيان في تبريز والمناطق القريبة منها فارقًا، ليس لكونه ينتمي للعرقية الأذرية وللمكان فقط بل لكون تبريز (ثاني أكبر مدن إيران) أصبحت مركزًا للمجموعات الأكثر تعليمًا بين الفئة العمرية (19-40 عامًا) في إيران بفضل جامعة تبريز وتوسع التعليم الجامعي في أذربيجان الإيرانية خلال العقود الثلاثة الماضية. 

فلا يمكن فصل هذا التأييد الواسع في محافظتي أذربيجان إلى جانب أردبيل لبزشكيان عن كون تبريز وجامعتها أصبحت أحد مراكز الاحتجاجات على سلطة “ولاية الفقيه”، وانتشار محاولات تحدي سلطة “شرطة الأخلاق” بين النساء في هذه المدينة الأكثر ليبرالية بفضل انتشار التعليم. وتصبح الصورة أكثر وضوحًا لتأثير هذه المعاملات لو نظرنا إلى نتائج محافظة زنجان الصغيرة التي تمثل فيها العرقية الأذرية أغلبية ولكن بزشكيان فاز فيها بنسبة لم تتجاوز 61% من الأصوات مقابل 85% في أذريجان الشرقية والغربية، حيث إن بزنجان تعد محافظة أقل حظًا من التعليم الجامعي والثقافة الليبرالية والحداثة. 

والأقلية الأذرية أصبح يمثلها في النظام حاليًا المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، وهي العرقية التي أصبحت خلال العقدين الماضيين تعلب دورًا متزايدًا في الحياة السياسية، بل وتحدد قواعد اللعبة الانتخابية في كثير من الأحيان، فالأقلية الأذرية كانت ولا تزال تدعم إيران أكثر ديمقراطية ولا تؤيد أي خطابات انفصالية عن الدولة بل هي مركز متقدم للدفاع عن الديمقراطية خاصة في ظل النشاط المستمر للحركات الديمقراطية في جامعة تبريز.

إلى جانب صوت العرقية “الأذرية” الحاسم، كان خطاب بزشكيان الخاص بحقوق الأقليات ومنحه الأمل مجددًا لهذه الأقليات وخاصة الأكراد للاعتراف بجزء من حقوقهم، إلى جانب الصوت الاحتجاجي بين هذه الأقليات للكتلة المحافظة وممثلها سعيد جليلي الذي صب لصالح المرشح الإصلاحي.

وفي كردستان، حيث تتركز الأقلية الكردية استمر العزوف عن صندوق الانتخابات احتجاجًا على سلطة “ولاية الفقيه” بنسبة مشاركة لم تتجاوز 29% في الجولة الثانية، ولكن من ذهب للتصويت كان منحازًا بشكل واضح لبزشكيان بنسبة تأييد تجاوزت 78%. وهو الوضع نفسه في سيستان وبلوشستان التي تضم الكتلة الأكبر من الأقلية السنية والتي حصل فيها بزشكيان على نحو 70% من إجمالي الأصوات. 

هكذا صوتت الأقليات بشكل واضح لصالح المرشح الإصلاحي، في مقابل حصول جليل يعلى أغلبية بسيطة في المحافظات التي تضم أغلبية فارسية وأقل حضرية مثل سمنان وكرمان وخراسان الجنوبية وخراسان الرضوية وخراسان الشمالية والمركزي وكحكيلوي وبوير أحمد وهمدان وقم وأصفهان وهرمزكان وبوشهر ويزد.

  • المدينة.. قوة الشباب والنساء 

كانت المدينة هي مركز للحشد لحملة الإصلاحيين، فجمهور التيار الإصلاحي أصبح يتركز بين الشباب (15-29 عامًا) الذي يشكل نحو 21.2% من سكان إيران بنحو 18 مليون نسمة، فيما تمثل الفئة العمرية من 18 إلى 40 عامًا نحو 34.5% من السكان بإجمالي بنحو 29 مليون نسمة أي تقريبًا 46% من إجمالي الناخبين المقيدين. وهي الكتلة التي تضم بالأصوات الصوت الاحتجاجي الذي يرفض المشاركة في الانتخابات أو يذهب لإبطاله صوته، حيث بلغ إجمالي الأصوات الباطلة في الجولة الثانية نحو 600 ألف صوت، أو يميل للتصويت لصالح المرشحين الإصلاحيين. 

فقد أصبح الشباب المتعلم في إيران قوة دفع واضحة نحو إضعاف سلطة “ولاية الفقيه”، حيث يظهر جليًا أن طلاب الجامعات والشباب المتخرج حديثًا بينه وبين قيادات النظام الديني شرخ عميق ولديه تطلعات واضحة نحو التغيير أو الهجرة للخارج؛ مما جعله القوة الرئيسية في الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ 2009. منذ أن ظهر الشباب في صدارة المشهد خلال “الحركة الخضراء” التي كانت داعمة لمير حسين موسوي، وخلال احتجاجات 2017 و2019 و2022. هذا الجيل من الشباب “المتمرد” هو نتاج نجاح الثورة الإيرانية في تحقيق استراتيجية “التعليم للجميع”، فهو جيل أقل عددًا ونسبة للمجتمع بسبب انخراط الأمهات منذ التسعينيات في سوق العمل بشكل واسع وحصولهن على عدد سنوات أكثر من التعليم، وهو أكثر تعليمًا بفضل انتشار الجامعات في المدن الإيرانية. 

هذه الكتلة الضخمة من الشباب التي تتركز في المدن، برز تأييدها للمرشح الإصلاحي في مدن طهران وتبريز بشكل رئيسي، حيث دفع الأمل لفوز بزشكيان في الجولة الثانية إلى ارتفاع نسبة المشاركة في مدينة طهران بالجولة الثانية إلى 41% مقابل 33% في الجولة الأولى، كما حصل بزشكيان على أكثر من 65% من الأصوات في مدينة طهران. 

ويمكن القول إن كلمة السر في وصول بزشكيان إلى منصب الرئاسة إلى جانب الصوت الأذري هي صوت النساء، فقد شهدت الجولة الثانية حشدًا واضحًا للنساء الشابات في عمر (19-40 عامًا) في أغلب المدن الإيرانية وخاصة المدن الكبرى. وقد كان المرشح الإصلاحي مدركًا لعامل الحسم الخاص بصوت المرأة، حيث شدد خلال حملته الانتخابية.

فقد ركزت حملة بزشكيان على شخصية مرشحها كرجل ترمل صغيرًا وانحاز لتريبة أبنائه دون الزواج للمرة الثانية ليقوم بدور رب الأسرة كاملًا، كما حرص المرشح الإصلاحي على إعلان دعمه للمجتمع النسائي ووعوده بزيادة الحريات الاجتماعية إلى تفضيل المرأة على نطاق واسع. وكان حضور ابنته زهرة في كل الحملات الانتخابية مؤثرًا في هذا الأمر.

ورغم أن بزشكيان لم يقدم وعودًا صريحة، بشأن دوريات شرطة الأخلاق، إلا أنه أطلق تلميحات وانتقادات غير مباشرة، وردًا على أحد مناصريه، الذي طلب منه تقديم ضمانة لمواجهة “دورية شرطة الأخلاق”، كتب بزشكيان على منصة “إكس”: “أضمن أن الحكومة بأكملها ستقف ضد الدوريات الإجبارية”.ووصف خطة الشرطة لتكثيف دوريات شرطة الأخلاق بالخطة السوداء، وقال في برنامج دعاية له: “كل عائلتي ترتدي الحجاب. زوجات أبنائي وأخواتي يرتدين الحجاب”، لكنه أضاف: “لا يمكن إجبار النساء على ارتداء الحجاب”. ففي النهاية كان بزشكيان الصوت الوحيد بين المرشحين الذي يدعو إلى إيجاد حل دائم لقضية إلزامية الحجاب، أحد أسباب حركة الاحتجاج الواسعة التي هزت إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر 2022 بعد توقيفها لعدم التزامها قواعد الحجاب الشرعي.

فقد كان الانحياز للمرشح الإصلاحي عن تعبير من الشباب والنساء في إيران عن رغبتهم في تغيير الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية. ومن ناحية أخرى، الرغبة في المزيد من التفاعل مع الغرب لرفع العقوبات وتوسيع العلاقات الدولية والاستثمارات الاقتصادية.

إن هذه الأصوات التي حصل عليها بزشكيان من النساء والشباب لم يكن بسبب “كاريزميته” أو أنه حامل لمشروع إصلاحي كما كان الحال مع خاتمي أو مع مير حسين موسوي في انتخابات 2009، ولكن رفضًا لوصول ممثل التيار المحافظ المتشدد سعيد جليلي للمنصب واحتجاجًا على سيطرة المحافظين على كافة المناصب والمؤسسات في النظام الإيراني. 

وإجمالًا، فإن الانتخابات الرئاسية الإيرانية نجحت في كسر نمط سلسلة من الانتخابات شهدت تشديد المعسكر المحافظ قبضته على جميع مراكز السلطة. وربما نشهد خلال الأشهر الأولى من ولاية بزشكيان خوضه معركة شاقة لتأمين المزيد من الحقوق الاجتماعية والثقافية في الداخل ومشاركة دبلوماسية في الخارج في مواجهة الجناح المحافظ الذي يسيطر على البرلمان ومؤسسة ولاية الفقيه والحرس الثوري. 

وربما تكون نقطة الانطلاق للخلافات هي المفاوضات مع واشنطن لأحياء الاتفاق النووي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية نهاية العام الحالي، بهدف إنهاء العقوبات الدولية المفروضة على طهران. وهو ما سيتحدد بالأساس على قاعدة مدى قبول خامنئي لاستعادة مسار المفاوضات، لأن بزشكيان والتيار الإصلاحي ليسا في لحظة قوة قادرة على تحدي المرشد الأعلى وهو ما شدد عليه بزشكيان بقوله إنه لن يعارض خامنئي.

أكرم ألفى
أكرم ألفى
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

وسوم: إيران, الانتخابات الرئاسية الإيرانية, الانتخابات الرئاسية الإيرانية 2024, الرئيس الإيراني, المجتمع الإيراني, المرشح الإصلاحي, المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان, انتخابات إيران, بزشكيان, رئيس إيران, رئيس إيران 2024, مسعود بزشكيان
أكرم ألفى 10/07/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
إحياء طريق الكباش بالاقصر: فتح ثقافي وسياحي جديد
صناعة الكتابة في ظل التحول الرقمي
سياسات جديدة: نحو تدريب فعّال للمعلمين
“نتنياهو” و”بينيت”: دلالات التَغيُّرات السياسية الحالية في إسرائيل
الكباري والعبور الآمن إلى الجمهورية الجديدة
السياسة الفوضوية: لماذا يتأجج الوضع الأمني في الضفة الغربية؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo