المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن:  مستقبل التحالفات الإقليمية لباكستان بعد تنصيب “شهباز شريف”
الدراسات العربية والإقليمية

 مستقبل التحالفات الإقليمية لباكستان بعد تنصيب “شهباز شريف”

علي عاطف
علي عاطف تم النشر بتاريخ 25/04/2022
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

خلال السنوات القليلة الماضية، اتّسمت العلاقات السياسية بين جمهورية باكستان الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية بالتوتر النسبي؛ نتيجة لتطورات سلبية عدة على المستويات السياسية والاقتصادية قادت إلى سيادة عدم الثقة بين الطرفين. وازداد التوتر بين الدولتين مع تنصيب لاعب “الكريكيت” السابق عمران أحمد خان نيازي رئيسًا للوزراء في 18 أغسطس 2018 وحتى التاسع من أبريل الجاري. إذ لم يكن خان من أنصار التعاون مع واشنطن، على خلاف أغلب أسلافه.

المحتويات
تداعيات العلاقات الأمريكية-الباكستانية على دول الجوار الإقليميغموض مستقبل التعاون الباكستاني-الروسي في الملف الأفغاني إلى أين ينتهي الأمر بالمشاريع الروسية في باكستان؟الحكومة الباكستانية الجديدة وتجاذبات واشنطن-بكينصادرات السلاح الصينية إلى باكستان الصين ومستقبل الحوار مع “طالبان” أفغانستانفرصة أم تهديد؟: ماذا تعني هذه التجاذبات لباكستان؟

وعلى النقيض من ذلك، شهدت علاقات إسلام أباد مع جمهورية الصين الشعبية نموًا إيجابيًا مطردًا عززته أطروحاتُ المشاريع الاقتصادية التي أثمرت عن تصميم رئيس الوزراء السابق عمران خان على التقارب مع بكين (ثالث شريك تجاري لباكستان) مَصدرها الأول والرئيسي للسلاح والمعدات العسكرية خاصة منذ عام 2016. وفي هذه الأثناء وفي ظل تلك التحولات، عمل الاتحاد الروسي على توثيق علاقاته هو الآخر مع باكستان عسكريًا واقتصاديًا وأمنيًا، خاصة بعد وصول حركة “طالبان” الأفغانية إلى الحكم في كابل في أغسطس 2021.

أما الهند، فكانت إلى جانب واشنطن من أكبر المتضررين من تولي عمران خان منصبه رئيسًا للوزراء. حيث كان الرجل من أشد خصومها السياسيين ورفض فرصًا متعددة للحوار معها، حتى إنه وصف احتمالية تطبيع علاقات بلاده مع نيودلهي بأنها “بمثابة خيانة لسكان كشمير”، في إشارة للإقليم المتنازع عليه بين الجارتين.

وتبلورت هذه التطورات الخاصة بباكستان داخل إقليمها الآسيوي، الذي لا ينفصل بالطبع عن نفوذ وتأثير الولايات المتحدة، بشكل هادئ حيث لم تكن باكستان خلال الفترة التي هدأت فيها نسبيًا الحربُ على الإرهاب على المستوى الدولي تشغل محور اهتمام الدول الكبرى على غرار السنوات التي تلت مباشرة هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية عام 2001. حتى إن الولايات المتحدة قررت الانسحاب من إقليم الشرق الأوسط، الذي تُصنَّف ضمنه دولة باكستان سياسيًا، وتركت حليفتها في إسلام أباد تقترب أكثر فأكثر من خصميها التقليديين، الصين وروسيا.

ولكن، ومع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير الماضي، برزت مجددًا للقوى الدولية الثلاث المذكورة على وجه الخصوص آنفًا، الولايات المتحدة والصين وروسيا، علاوة على الهند، أهمية المكانة الجيوسياسية الكبرى التي تمتلكها باكستان، تلك الدولة النووية.

فالأخيرة معبرٌ لا بد منه لآسيا الوسطى وأفغانستان التي تستحوذ على مكانة حيوية في إطار سياساتهم الخارجية، كما لا يخفى كونها سوقًا اقتصادية كبيرة لجميع هذه القوى، خاصة الصين. ومن ناحية أخرى، لا يمكن تجاهل القوة العسكرية والنفوذ الاستخباراتي الباكستاني داخل منطقة تخشى مختلفُ القوى الدولية والإقليمية من أن تفجر موجاتٍ جديدةً من الإرهاب. ولهذا الأمر أهمية خاصة جدًا للولايات المتحدة والصين وروسيا على حدٍ سواء، وللدول العربية الفاعلة في إقليم الشرق الأوسط أيضًا. 

تداعيات العلاقات الأمريكية-الباكستانية على دول الجوار الإقليمي

هنّأت الولايات المتحدة رئيس وزراء ولاية البنجاب الأسبق، شهباز شريف، بانتخابه رئيسًا لوزراء باكستان. فقد صرّح وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، يوم الأربعاء 13 أبريل الجاري في بيان قائلًا إن “الولايات المتحدة تهنئ رئيس الوزراء الباكستاني المنتخب حديثًا شهباز شريف، ونحن نتطلع لمواصلة تعاوننا القديم مع الحكومة الباكستانية”.

وفي الواقع، تُعد تصريحات بلينكن هذه جديرة بالاهتمام والتحليل. حيث إن تعبير واشنطن عن أملها في “مواصلة التعاون القديم” مع باكستان يعني أن الفترة الماضية قد شابها بعضُ الفتور في العلاقات وأنها تسعى لتقويتها في ظل حكم شهباز شريف واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية ذات الأبعاد السياسية والعسكرية المتعددة التي فرضت على النظام الدولي أيضًا تحالفات جديدة قد تكون مؤقتة أو طويلة الأمد. وليس هذا فحسب، بل إن عودة التقارب الوثيق بين واشنطن وإسلام أباد سيعزز من تعاونهما في أفغانستان.

  1. روسيا ومستقبل الدعم الباكستاني السياسي والاقتصادي في ظل الحرب مع أوكرانيا:

لقد تأكد للولايات المتحدة بعد اندلاع الحرب الأوكرانية ضرورة عودة زخم العلاقات مرة أخرى مع إسلام أباد بعد فتورها لسنوات. فالولايات المتحدة تُعد في الوقت الراهن بحاجة إلى تعزيز علاقاتها مع ذلك البلد؛ لأسباب عدة من بينها إيقاف تقاربه السياسي مع روسيا وتضييق الخناق على موسكو في عقر دارها بآسيا، بمعنى سحب أحد الحلفاء السياسيين من الكتلة المؤيدة لموسكو في الحرب مع أوكرانيا. 

فقد كان عمران خان داعمًا حقيقيًا لروسيا في الحرب ضد كييف، ورفض اتخاذ موقف مضاد لها. ولكن يبدو أن هذا المسار سوف يتغير مع قدوم شهباز شريف الذي يفضل تقوية علاقات بلاده بواشنطن مقارنة بروسيا. فالأخير ينتمي بالأساس للرابطة الإسلامية الباكستانية (ن) التي تميل إلى تفعيل سياسات أكثر ليبرالية محليًا وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية. ويشير حرف النون هنا إلى اسم جناح أخيه نواز شريف، رئيس الوزراء الأسبق. لذا، فقد يعني رحيل عمران خان انتهاء دعم لاعب فعّال ومؤثر في آسيا لروسيا في حربها مع أوكرانيا.

غموض مستقبل التعاون الباكستاني-الروسي في الملف الأفغاني 

تتمتع باكستان واستخباراتها بنفوذ قوي داخل الأراضي الأفغانية منذ عشرات الأعوام. وليس هذا فحسب، بل تلعب إسلام أباد دورًا آخر مؤثرًا فيما يتعلق بحركة “طالبان” الأفغانية. إذ تتشكل الأخيرة بالأساس من قومية البشتون التي تنتشر بكثافة في المناطق القبلية الحدودية مع باكستان، كما أن تردد قادة هذه الحركة وإقامتهم بها أحيانًا يُكسب باكستان نفوذًا أكبر. 

ولذلك، فقد شهدنا كيف أن صعود “طالبان” الأفغانية للسلطة العام الماضي مثّل مكسبًا جيوسياسيًا لإسلام أباد، بينما كان على النقيض من ذلك بشكل كبير لإيران. وعلى الرغم من افتتاح حركة “طالبان” مكتبًا لها في دولة قطر منذ عام 2013، إلا أن ذلك لا يُفقد اللاعبَ الباكستاني دوره الميداني العملي بحكم الأمر الواقع. فباكستان ستظل مؤثرة فيما يخص ملف “طالبان” أفغانستان لأسباب عرقية وجغرافية على الأقل. وتستطيع الولايات المتحدة تحقيق مكاسب حقيقية من وراء ذلك.

ولذا، فإن عودة زخم العلاقات الأمريكية الباكستانية في هذا التوقيت وعلى ذلك النحو يُقلق موسكو بدون شك والتي كانت قد شعرت بالاطمئنان منذ أغسطس الماضي إزاء ما يحدث في أفغانستان لتأكدها من استعداد وإقدام باكستان للحديث معها بشأن “طالبان” ومستقبل التطورات في أفغانستان. لذا، فإن مجيء شهباز شريف رئيسًا لوزراء باكستان وتراجع مستوى التوتر الأمريكي الباكستاني قد يعني من زاوية أخرى مهمة أن مستقبل التعاون الباكستاني الروسي في أفغانستان والتنسيق المشترك بشأن “طالبان” بات يعاني من ثغرات أو غموض.

إلى أين ينتهي الأمر بالمشاريع الروسية في باكستان؟

كان الاتحاد الروسي إلى وقت قريب يخطط لإطلاق عددٍ من المشروعات الاقتصادية الضخمة في باكستان، علاوة على تعزيز حجم التجارة الثنائية معه. فلم تكن زيارة رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عمران خان، إلى روسيا بالتزامن مع اندلاع الحرب مع أوكرانيا، إلا للتنسيق بشأن اتفاقيات تجارية كبيرة وجديدة، يأتي على رأسها مشروع “السيل الباكستاني” الذي من المقرر أن ينقل الغاز من جنوب باكستان في كراتشي، أكبر مدن البلاد، إلى شمالها، وبتنفيذ من جانب شركات روسية. 

إن هذا المشروع الضخم كان سيساهم حتمًا في إنعاش الاقتصاد الروسي في ظل العقوبات الغربية المفروضة بعد اندلاع الحرب مع أوكرانيا، حيث تُقدّر تكلفة بنائه بحوالي 3.5 مليارات دولار أمريكي كانت ستذهب إلى الشركات الروسية. 

ليس هذا فحسب، بل إن خان ناقش مع الرئيس الروسي بوتين التعاون التجاري وتعزيزه خلال الفترة المقبلة، وكان قد ناقش الأمر ذاته مع بوتين في محادثة هاتفية قبيل زيارته موسكو في فبراير الماضي. وقد جاءت هذه التطورات في ظل ارتفاع متنامٍ لحجم التجارة بين البلدين. فقد ارتفعت نسبة الصادرات الروسية إلى باكستان بشكل تدريجي خلال العقدين الماضيين من 67.6 مليون دولار عام 1996 إلى 699 مليون دولار عام 2020، كما وصل حجم الصادرات الباكستانية إلى روسيا عام 2020 إلى 279 مليون دولار بعد أن كان 13.1 مليون دولار عام 1996.

ولقد كان عمران خان مؤيدًا لتنمية هذه التجارة مع موسكو، لتقاربه معها في ظل تدهور علاقاته مع الولايات المتحدة. أما بعد مجيء شهباز شريف، فإن مستقبل هذه المشروعات أو تنمية التجارة سيكون غير معلوم؛ لأنه ينتمي لرابطة حزبية سياسية محلية في باكستان تؤيد التقارب مع واشنطن وليس مع روسيا.

  1.  الصين وطريق الحرير وميناء جوادر الباكستاني: 

سارعت الصين، حتى قبل الولايات المتحدة، إلى تهنئة شهباز شريف بانتخابه رئيسًا لوزراء باكستان، حيث أرسلت بكين رسالتها في اليوم نفسه الذي أدّى فيه شهباز اليمين الدستورية في 11 أبريل 2021. ففي ذلك اليوم، أكدت الحكومة الصينية في بيانها على سعيها لـ”الحفاظ على سياسة العلاقات الودية مع باكستان بغض النظر عن كيفية تغير الوضع السياسي” هناك.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية “تشاو لي جيان” على أنه “بصفتنا جيرانًا وأصدقاء وثيقين بالنسبة لباكستان، فإننا نتمنى بإخلاص أن تظل جميع الفصائل في باكستان متحدة، وتتشارك في حماية الاستقرار والتنمية بشكل عام على المستوى الوطني”. وفي كلمة تنم عن حذر مستقبلي، أشار المسئول الصيني إلى أن بكين تعتقد أن “التغيرات التي يشهدها الوضع السياسي في باكستان لن تؤثر على الوضع الشامل للعلاقات الصينية الباكستانية”.

الحكومة الباكستانية الجديدة وتجاذبات واشنطن-بكين

إن هذه التصريحات الصينية لم تأتِ من فراغ، حيث إنها تعبر بالأساس عن مدى الاهتمام ومدى الحذر في الوقت نفسه لدى بكين إزاء ما يجري في باكستان. ففي ظل تصاعد الصراع التجاري والاقتصادي بين بكين وواشنطن، ستجد الحكومة الباكستانية الجديدة بزعامة شهباز شريف نفسها قد دخلت دائرة هذا الصراع وتلك التجاذبات ما بين الولايات المتحدة والصين. حيث إن أضخم مشروع صيني في العصر الحديث يتطلب تعاونًا جديًا من باكستان. 

فمبادرة الحزام والطريق الصينية لا يمكن لها أن تكتمل من دون الانتهاء من تنفيذ الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان (CPEC) والذي يشتمل على عدد من المشاريع الاقتصادية الضخمة التي تتركز حول قطاعات البنى التحتية مثل السكك الحديدية والطرق السريعة، بحيث يربط المشروع العملاق ما بين مدينة “كاشغر” غربي الصين وميناء جوادر جنوبي باكستان. 

أما في ظل الصراع الاقتصادي المُشار إليه بين الولايات المتحدة وبكين، خاصة منذ عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، فسيتحول هذا المشروع أيضًا ليكون متغيرًا تابعًا لهذا الصراع الدولي. ومع ذلك، قد يأتي تأكيد شهباز في أول تصريحاته على أن حكومته سوف تسرع من مشاريع البنى التحتية مع الصين مؤشرًا على احتمالية مواصلة هذه المشروعات.

صادرات السلاح الصينية إلى باكستان 

على الرغم من ذلك، يظلّ من غير المتوقع توقف صادرات السلاح الصينية إلى باكستان خلال الفترة المقبلة، حتى في الوقت الذي تراجعت فيه هذه الصادرات الصينية إلى إسلام أباد خلال السنوات القليلة الماضية. إذ إن هذا الأخير كان ضمن إطار التراجع العام في صادرات السلاح الصينية إلى المناطق المعتادة في آسيا وإفريقيا.

الصين ومستقبل الحوار مع “طالبان” أفغانستان

وعلى المنوال الروسي، وبرغم تبني رابطة شهباز شريف لسياسة الانفتاح على الصين، إلا أن قدرة بكين على التواصل “الضروري” مع حركة “طالبان” في أفغانستان وبمساعدة باكستان قد يصبح تابعًا آخر لتوجهات وتجاذبات السياسة الجديدة لشريف ما بين المزيد من التقارب مع الولايات المتحدة والاستمرار في التعاون مع الصين. 

وما يعزز من احتمالية تعرض باكستان لصراع تجاذبات خلال المرحلة المقبلة بين الصين والولايات المتحدة، هو العلاقات الاستراتيجية بمعناها الحقيقي التي تربط بكين بإسلام أباد من حيث كون الأولى موردًا أساسيًا للسلاح للثانية وداعمًا أساسيًا لها في قضيتها المفصلية الممثلة في كشمير، علاوة على استحواذ مسألة حفظ علاقات جيدة مع الصين على أهمية كبرى في مجال السياسة الخارجية الباكستانية منذ القرن الماضي.

  1.  الهند وصفحة جديدة في العلاقات مع باكستان:

كان رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان من أكثر نظرائه معارضة للهند في إسلام أباد. فلطالما وجّه انتقادات حادة للأخيرة، ووصف مجرد إمكان الحديث معها بأنه “خيانة”، مثلما سبقت الإشارة هنا. وردًا على ذلك، وجّهت نيودلهي مرارًا اتهاماتٍ لباكستان بالقيام بدورٍ سلبي تجاه التطورات في أفغانستان من حيث إيواء زعيم تنظيم “القاعدة” الإرهابي السابق أسامة بن لادن، وطالبت بإجراء “تدقيق وثيق ومراقبة لدور باكستان في أفغانستان، ودور باكستان في مسألة الإرهاب” وذلك في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2021.

واستمرت التوترات بين البلدين حتى الأيام الأخيرة لعمران خان في السلطة.

ولكن ومع تنصيب شهباز شريف، فمن المرجح أن تشهد علاقات البلدين مرحلة جديدة من التعاون الملموس. فمن المعروف أن عائلة شهباز شريف، ومنها شقيقه نواز الذي شغل منصب رئيس وزراء باكستان لثلاث دورات، تتمتع بعلاقات جيدة مع الدولة الهندية ساهمت بقدر ما في الماضي القريب في استقرار الأوضاع الأمنية والعسكرية بين البلدين. 

وتتسم هذه العلاقات بالقدم ولا تنحصر فقط داخل المستويات الرسمية. فعلى سبيل المثال، زار شهباز شريف الهند عندما كان رئيسًا لوزراء ولاية البنجاب الباكستانية عام 2003، وكانت هذه خطوة غير مألوفة لسياسي باكستاني رفيع المستوى آنذاك. وكدلالة على عمق العلاقات العائلية، زار شهباز قرية ينحدر منها أسلافه على الحدود الهندية الباكستانية وقابل رئيس وزراء الهند في ذلك الوقت مانموهان سينج حينما كان “مير ظفر الله خان” رئيسًا للوزراء في إسلام أباد. 

وعندما كان شقيق شهباز (نواز شريف) رئيس وزراء باكستان عام 2015، زار رئيس الوزراء الهندي الحالي، ناريندرا مودي، باكستان وكانت الزيارة الأولى من نوعها لرئيس حكومة هندية منذ ما يقارب 12 عامًا. حيث أكدا آنذاك على ضرورة بناء علاقات قوية قائمة على “حسن الجوار من أجل مصلحة شعوب البلدين”. 

ولذا، فإننا نجد أن تولي شهباز شريف رئيسًا للوزراء في أبريل الجاري قد يقود لتعزيز فرص الحوار بين الجارتين فيما يخص مختلف أوجه النزاعات وعلى وجه الخصوص مسألة جامو وكشمير، حيث ستكون الهند بذلك إلى جانب الولايات المتحدة أحد أهم الرابحين من تولي شهباز شريف.

فرصة أم تهديد؟: ماذا تعني هذه التجاذبات لباكستان؟

نستنتج مما سبق أن تعيين شهباز شريف رئيسًا لوزراء باكستان يعني ما يلي: 

– روسيا قد تكون أكبر الخاسرين سياسيًا واقتصاديًا.

– الولايات المتحدة وباكستان ستشرعان في بدء مرحلة جديدة من التعاون.

– على الرغم من عدم وضوح مستقبل علاقات الصين بـ”باكستان-شريف”، إلا أنه سيكون من غير المرجح فقدانها لدورها الكامل في التعاون السياسي والاقتصادي مع باكستان على النحو المُشار إليه آنفًا؛ نظرًا للمكانة الكبرى التي تستحوذ عليها بكين في السياسة الخارجية الباكستانية، علاوة على طبيعة العلاقات العسكرية بينهما.

ويعني هذا أن مستقبل التعاون بين البلدين لا يزال غير واضح، أو يمكن القول إنه متأرجح حتى الآن بين هذا وذاك. 

– من المرجح أن تتحسن العلاقات الهندية الباكستانية نسبيًا خلال الفترة المقبلة، أخذًا في الحسبان أيضًا أن الولايات المتحدة تدعم التعاون الباكستاني الهندي ضد الخصم الصيني.

وبناء عليه فإن تحديد ما إذا كان التحول الأخير في السياسة الباكستانية، مع مجيء شهباز شريف، سيشكل فرصة أم تهديدًا لباكستان، سيرتكز بشكل أساسي على حجم التعاون الاقتصادي الباكستاني مع الصين خلال الفترة المقبلة، وعلى مدى الاستقرار في العلاقات العسكرية مع الهند، علاوة على حجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة لباكستان.

علي عاطف
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

  • علي عاطف
    ما بين مصالح واشنطن والحرس الثوري: من سيكون المرشد المقبل في إيران؟
  • علي عاطف
    كيف تنظر النخبة والمجتمع الإيراني إلى المفاوضات مع واشنطن؟
  • علي عاطف
    مكاسب متبادلة: لماذا تعزز القاهرة جهود الوساطة في أزمة الملف النووي الإيراني؟
  • علي عاطف
    انقسام الأجنحة السياسية: كيف يتفاعل الداخل الإيراني مع “آلية الزناد”؟

ترشيحاتنا

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

وسوم: باكستان, سلايدر, شهبار شريف
علي عاطف 25/04/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
أزمة كاشفة… كورونا تزيح الستار عن عوامل ضعف الحكومة التونسية
التمدد في مقابل الانكماش: مصير جماعات الإرهاب والعنف المسلح بعد الانسحاب الأمريكي
تعدد المحاور: قراءة في تحولات السياسة الخارجية التركية
سياق محفز: متى ينتهي الشغور الرئاسي في لبنان؟
ضرورة ملحة: مصر واستعادة مفهوم الأمن القومي العربي
الفرصة الأخيرة: مصر واتفاق التهدئة بين إسرائيل وحماس

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo