المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: انخراط متزايد: تنافس القوى الآسيوية الكبرى في القارة الأفريقية
الدراسات الأسيوية

انخراط متزايد: تنافس القوى الآسيوية الكبرى في القارة الأفريقية

فردوس عبدالباقي
فردوس عبدالباقي تم النشر بتاريخ 28/01/2023
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

لم يكن التنافس بين القوى الآسيوية مثل الصين والهند واليابان مقتصرًا على محيطهم الإقليمي فحسب بل امتد إلى ساحات جديدة بحثًا عن أسواق للتجارة والاستثمار التي باتت ضرورية لتلك الدول في سياق توجهاتهم الخارجية خاصةً تجاه أفريقيا، حيث يكشف تنافس تلك القوى عن حجم الاهتمام الذي توليه بالقارة.

ففي قارة تحتوي على العديد من مصادر للطاقة بجانب الموارد المعدنية التي تساهم في نهضة الدول الصناعية، تنتج أفريقيا أكثر من 40% من الماس في العالم، و80% من البلاتين، و20% من الكوبالت والذهب. كما أنّ احتياطيّ القارة من النفط الخام يبلغ 10% من الاحتياطي العالمي، وذلك وفقًا لتقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ويتمركز في منطقتَي غرب إفريقيا ومنطقة البحيرات العظمى وشمال إفريقيا، وما يقرب من 8‏% من احتياطيات الغاز الطبيعيّ العالمي.

كما أن القارة تتميز من الناحية الجغرافية بموقع قوي حيث امتلاكها لعدد من المعابر والممرات الدولية التي تجعلها في مرمى التنافس الدولي بين القوى، وهو ما يجعل تلك القوى تتنافس على النفوذ في القارة بدلًا من المواجهة العسكرية في محيطهم الإقليمي. بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن تمتلك القارة ما يقرب من ربع القوى العاملة العالمية والسوق الاستهلاكية بحلول عام 2030، ما يجعلها شريكًا جذابًا للحكومات حول العالم.

دوافع عدة

بشكل عام، تأتي أهمية هذا الانخراط الآسيوي في أفريقيا من عدة اعتبارات، أبرزها أن تلك الشراكات تخدم مصالح هذه الدول، فضلًا عن تلبية احتياجاتها التنموية، التي يمكن ذكرها على النحو التالي:

. بالنسبة للصين؛ تسعى بكين لترسيخ مصالحها في القارة لرغبتها في الاستعداد لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة عبر استمالة الدول الأفريقية لصفها من خلال دعم الاستثمارات والاستقرار السياسي ورفضها لكل من التدخلات في الشؤون الداخلية للدول تحت ذريعة الديمقراطية ولسياسة العقوبات أحادية الجانب مثل تلك التي فرضتها الولايات المتحدة على إريتريا لتدخلها في أزمة إقليم تيجراي الإثيوبي.

. ولعل الجولة الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الصيني في أفريقيا جاءت لتثبت إصرار بكين على تعزيز شراكتها مع القارة رغم التحذيرات التي تروج لها الولايات المتحدة عن بكين في أفريقيا. فحاولت بكين خلال تلك الجولة الانخراط مع قضايا القارة مثل عملية السلام الإثيوبية وإثارة اهتمامها بالقضايا الإقليمية الخاصة بالاستقلال وسلامة الأراضي التي تهتم بها تلك الدول، ومن ثم محاولة الظهور كقوة عالمية مسؤولة عبر مساعيها لاتخاذ خطوات فعالة.

. بالنسبة لليابان؛ تم اعتبار سياسة اليابان الخارجية تجاه إفريقيا بمثابة امتداد لمساعيها بحثًا عن دور عالمي وترسيخ مكانتها كقوة آسيوية كبرى في القارة، وأيضا تكريس الجهود للحصول على الموارد. كما شهد منتصف الثمانينيات من القرن العشرين تحولًا في السياسة الخارجية اليابانية؛ حيث التحول من الدبلوماسية التجارية إلى الدبلوماسية الإنسانية، من خلال إطلاق طوكيو مبادرة “الثورة الخضراء من أجل إفريقيا” للمساهمة في مكافحة موجات الجفاف والمجاعة بجانب قضايا أخرى تتعلق بالأمن الإنساني.

. بالإضافة إلى ذلك؛ هناك جوانب اقتصادية في الأجندة اليابانية تجاه القارة تستهدف بالأساس محاولة تأمين الأسواق لمنتجاتها والاستفادة من الفرص الاقتصادية في القارة نظرًا لما تواجهه من تحديات على رأسها الركود الاقتصادي والرغبة في تقليل تأثير شيخوخة السكان، ورغبتها في تنويع إمداداتها من الطاقة والموارد المعدنية. وهو ما جعلها على سبيل المثال تساهم في تعزيز استقرار دول الساحل والصحراء لجذب الاستثمارات اليابانية.

. كما أن من أسباب التوجه الياباني نحو القارة، كل من التخوف من تأثير الوباء بإضعاف الاقتصادات الأفريقية ما يدفعها لزيادة اعتمادها على المساعدات الصينية، ومن ثم بنت رغبتها لإقامة استراتيجية متوازنة تجاه بكين، كما أن للحرب الروسية الأوكرانية دور في تعزيز هذا التوجه لتخفيف الانحياز الأفريقي الكبير نحو روسيا في القرارات الأممية وبناء تكتل فيما بعد يدعمها في القضايا الرئيسية مثل النزاعات في بحر الصين الجنوبي وغرب المحيط الهادئ حول ملكية جزر سينكاكو بين طوكيو وبكين.

. من أكثر الدوافع الرابطة بين الهند والدول الأفريقية وجود تجربة استعمارية مشتركة في الماضي، بجانب قضايا مثل إقامة نظام عالمي أكثر إنصافًا وقضايا المناخ التي تشترك فيها الهند مع الدول الأفريقية برفض السياسات الغربية؛ وهو ما جعل هناك توجه للتعاون بين دول الجنوب وبعضها البعض، بجانب دوافع الهند النابعة من المخاوف الاستراتيجية المتعلقة بالتجارة والأمن ومواجهة الصين، فهي تحاول تقديم نفسها كبديل مقنع للصين في المجالين العسكري والاقتصادي.

. والجدير بالذكر أن التوجه الهندي والياباني نحو القارة جاء مدفوعًا بمواجهة التمدد الصيني المتزايد خاصة من خلال مبادرة الحزام والطريق. بالإضافة إلى ذلك؛ تحاول كل من طوكيو ونيودلهي العمل على أجندات متكاملة استراتيجيًا واقتصاديًا، فعلى سبيل المثال أطلقا ما يسمى “ممر أفريقيا- آسيا” بقيمة تبلغ 200 مليار دولار في مواجهة مبادرة الحزام والطريق بهدف تطوير بنية تحتية عالية الجودة تكملها الاتصالات الرقمية.

. لكن من أهم نقاط ضعف هذا الممر عدم وجود مقارنة بين حجم الاستثمارات وجودتها، كما أن هناك فارق بين الاستثمارات الصينية القائمة على توجيهات الدولة ومبدأ “النقد مقابل البنية التحتية والموارد”، في حين أن نظيرتها الهندية واليابانية تعتمد على القطاع الخاص وتطوير المهارات كأساس للتنمية المستدامة، ويثار دومًا أن الصين تضر بمصالح الهند واليابان في القارة بسبب توغلها بشراء مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمصانع والمناجم.

لكن من أهم نقاط ضعف هذا الممر عدم وجود مقارنة بين حجم الاستثمارات وجودتها، كما أن هناك فارق بين الاستثمارات الصينية القائمة على توجيهات الدولة ومبدأ “النقد مقابل البنية التحتية والموارد”، في حين أن نظيرتها الهندية واليابانية تعتمد على القطاع الخاص وتطوير المهارات كأساس للتنمية المستدامة، ويثار دومًا أن الصين تضر بمصالح الهند واليابان في القارة بسبب توغلها بشراء مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمصانع والمناجم.

مؤشرات التنافس

بالانتقال إلى مسألة التنافس، يمكن تسليط الضوء على بعض المؤشرات التي يمكن من خلالها استنتاج التنافس بين القوى الثلاث؛ كالآتي:

  • منافسة في التنمية وتطوير البنية التحتية:

فيمكن ذكر في هذا الإطار ما تقوم به الصين في القارة مثل استئجار الموانئ البحرية وتوجيه القروض والمشاركة في البنية التحتية من خلال مبادرة الحزام والطريق، والتنمية الزراعية. لكن تتمحور المساعدات الإنمائية اليابانية كما يرونها في مجالات التنمية، فقد نجحت طوكيو من خلال تقديم المنح والمساعدات الإنمائية في أن تصبح الدولة المانحة الأولى في القارة منذ بداية تسعينيات القرن العشرين.

وكان التوجه الياباني نحو القارة قائمًا على الجانب التنموي مدفوعًا بحظر الدستور الياباني لبيع الأسلحة، ولهذا نجحت طوكيو خلال فترة التسعينيات من القرن العشرين في تركيز مساعداتها الموجهة للقارة على البنية التحتية حين ساهمت في بناء الموانئ والسكك الحديدية على أساس محورية ذلك في النمو الاقتصادي للقارة، لكن بدأ هذا الأمر في الانحسار تدريجيًا لصالح الصين في السنوات الأخيرة، وتواجه طوكيو هذا من خلال تزويد الدول الأفريقية ببديل للإقراض والاستثمار الصيني، والتعهد –في أغسطس 2022- بإنفاق 30 مليار دولار للتركيز على تدريب المهنيين الأفارقة وإنتاج الغذاء والنمو الأخضر، كما أعلنت في إطار مؤتمر “تيكاد” عن تخصيص حوالي مليار دولار لدعم هيكلة ديون الدول الأفريقية، لكنه لا يُقارن بما أعلنت عنه الصين خلال منتدى التعاون الصيني الأفريقي في عام 2021، الذي بلغ 40 مليار دولار.

أما عن إجمالي المساهمات المالية العامة والخاصة التي أعلنت عنها طوكيو خلال مؤتمر “تيكاد 8” الأخير في تونس فقد بلغ 30 مليار دولار لتركز على الاستثمار في الأفراد ونوعية النمو ويهدف إلى “أفريقيا مرنة ومستدامة” مع حل المشكلات المختلفة.

وتعد الهند خامس أحد أكبر خمسة مستثمرين في القارة بقيمة تبلغ حوالي 74 مليار دولار، بالإضافة إلى أن اهتماماتها بالقارة تتعلق بالتجارة والمنتجات البترولية المكررة والأدوية ، فقد وصل حجم التجارة الهندية مع أفريقيا في عام 2021-2022 إلى 89.5 مليار دولار مقابل 56 مليار في العام السابق. ويتركز النشاط الهندي في أفريقيا على القطاع الخاص بعكس النهج الصيني القائم على قيادة الدولة، ويعطي أولوية لتعزيز المهارات والإنتاجية المحلية.

  • القوة الناعمة:

سلطت جائحة كوفيد-19 على سبيل المثال الضوء على أهمية دور القوة الناعمة في تعزيز العلاقات من حيث تقديم المساعدات الإنمائية وأدوات مكافحة الوباء والسيطرة على انتشاره. بالإضافة إلى ذلك؛ قدمت اليابان منح دراسية وفتحت فصول لتعليم الكاراتيه، لكن تغلبت عليها الصين أيضًا؛ إذ أنشأت بكين حوالي 46 معهدًا كونفوشيوس في إفريقيا لتعليم اللغة والثقافة الصينية. كما ترسل الصين الآلاف من مسؤولي الحزب الحاكم وموظفي الخدمة المدنية والنقابيين في إفريقيا لحضور مدارس التدريب السياسي في الصين.

هذه النقطة تجعل هناك اختلافًا بين ما تقدمه كل من الصين واليابان، فيتضمن النموذج الصيني تعاون الدولة مع الأحزاب الحاكمة في أفريقيا بشكل مباشر –بغض النظر عن ارتباط تلك الأحزاب بمبادئ بعينها مثل قيم الديمقراطية التي تتبناها اليابان وهو ما يدفع باتهامات للصين بدعم الأنظمة الفاسدة- لكن يعد النموذج الياباني في التعاون تعددي بحيث يشمل المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبنك التنمية الأفريقي.

وبالنسبة للهند؛ فقد ظهرت دبلوماسية الرعاية الصحية واضحة خلال الوباء، حيث تبرعت نيودلهي باللقاحات للعديد من الدول بما عزز ميزتها النسبية باعتبارها “صيدلية العالم”، بعكس ما كانت القوى الغربية تخزن اللقاحات. كما أن الهند برزت للدول الأفريقية كوجهة للسياحة العلاجية، فقد زاد عدد السياح الأفارقة الذين يزورون الهند لتلقي العلاج الطبي من 5.4% من إجمالي الزيارات السياحية في عام 2010 إلى 15.4% في عام 2019.

كما أن لتعزيز العلاقات الخاصة بالاتصال الرقمي لمساعدة الدول الأفريقية للاستفادة من التفوق التكنولوجي الهندي ما جعل لها ميزة نسبية أخرى للمنافسة على النفوذ في القارة.

  • التسليح والتواجد العسكري:

لم تكن مبيعات الأسلحة الصينية للقارة بعيدة عن هذا؛ فخلال السنوات من 2010 -2015 تضاعفت حصة الصين التسليحية لأفريقيا جنوب الصحراء لما يقرب من ربع إجمالي ما تم توريده للقارة بعد أن كانت أقل من العُشر.

ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة “راند”؛ فقد وصل عدد الدول الأفريقية التي تتلقى أسلحة صينية إلى 17 دولة، بالإضافة إلى 15 دولة تعمل بها شركات صينية عسكرية وأمنية خاصة، وذلك في الفترة خلال من 2018- 2021.

وتعمل الصين على تعزيز تواجدها العسكري من خلال قاعدتها العسكرية في جيبوتي لمكافحة القرصنة، لكنه يثير تخوفات من التحول التدريجي لإقامة خط من القواعد البحرية لتصل لساحل المحيط الأطلسي. كما أن هناك أنباء عن سعيها لإقامة قاعدة لها في غرب أفريقيا للاستفادة من إنتاجها النفطي في تنميتها الاقتصادية بالإضافة لقرب تلك المنطقة من الساحل الشرقي الأمريكي.

في المقابل هناك من يرى أن التركيز البحري الصيني أساسه بحر الصين الجنوبي، وإن كانت شاركت القوات المذكورة على سبيل المثال في عام 2011 لإجلاء الآلاف من ليبيا، وإنقاذ مئات السفن في اليمن.  

ذلك بالإضافة إلى آلاف الجنود التابعين للأمم المتحدة ضمن قوات حفظ السلام في مالي وجنوب السودان، بالإضافة للزيارات المنتظمة للسفن الحربية الصينية للموانئ الأفريقية، إذ تمتلك الصين سربًا بحريًا يرافق أغلب السفن الصينية العابرة في خليج عدن.

لكن بالنسبة لليابان؛ فهي تتبع نهجًا محدودًا خاصةً فيما يخص الجوانب الأمنية والعسكرية، فقد قدمت الملايين من الدولارات لدعم مكافحة الإرهاب في أفريقيا، ولها مشاركة كبيرة في القوة البحرية متعددة الجنسيات لمراقبة السواحل قرب الصومال.

وتطور الهند شبكة واسعة من الرادارات في المحيط الهندي بما يسهّل عليها مهمة مراقبة خطوط الشحن عبر المحيط. كما تعمل أيضًا على تسليح بلدان في تلك المنطقة مثل موريشيوس، وإقامة قاعدة بحرية وجوية تابعة لها في إحدى جزر مدغشقر على سبيل إبراز قدراتها. بالإضافة إلى أن الهند تعد مساهمًا رئيسيًا بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في القارة.

  • الدعم الدبلوماسي:

عيّنت الصين مبعوثُا خاصًا لها في القرن الأفريقي لمتابعة المصالح الصينية المتزايدة في المنطقة خاصةً تلك المتعلقة بمبادرة الحزام والطريق، ومن ثم قد يكون له دور في استقرار الوضع السياسي والأمني عبر دعم محادثات السلام بيم دول تلك المنطقة وتحقيق التوافق والتنسيق للعمل المشترك، بما يصب في النهاية لخدمة المصالح الصينية وتعزيزها لأن تلك المنطقة من القارة تعد بمثابة البوابة للتجارة الصينية باتجاه الخليج وأوروبا.

ومن مؤشرات اهتمام تلك القوى بالقارة، عقد مؤتمرات قمة مثل المنتدى الهندي الأفريقي، ومؤتمر التيكاد الياباني، ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي.

بالإضافة إلى أن تلك القوى تتوافق في مسألة إصلاح الأمم المتحدة لجذب الدول الأفريقية من خلال دعم وجود مقعد أفريقي دائم في مجلس الأمن. ويبدو أن هذا الموقف ساعد الصين على سبيل المثال في كسب أصوات أفريقية خلال عمليات التصويت الأممية خاصةً تلك المتعلقة بتايوان، وهو ما يعود على تلك الدول بالنفع في الحصول على مزيد من الدعم المالي من الصين.

في الأخير، يمكن القول إن التنافس الآسيوي في أفريقيا وقبولها لدى العديد من الدول هناك قد جاء بدافع كونها لم يكن لتلك الدول تاريخ استعماري يفرض سطوته على وجهة نظر الدول المتعاونة، وهو ما يفتح سعة إيجابية لبعض الدول الأفريقية للاستفادة من الاستثمار الأجنبي الآسيوي وتعزيز التجارة والخبرات، بجانب المساهمة في مجالات التعليم والبنية التحتية والسياحة والصحة. كما استفادت بعض الدول الأفريقية من هذا التنافس بين الدول لتنويع علاقاتها الدبلوماسية والحصول على مكانة دولية تساعدها في تحقيق مصالحها الوطنية هي الأخرى بعلاقتها مع قوى ذات تراتبية اقتصادية عالمية.

فردوس عبدالباقي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

قراءة في المخرجات الجيوسياسية والاقتصادية لجولة “ترامب” الآسيوية

مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟

مستقبل أجوا بعد 2025: محددات وسيناريوهات الشراكة الأمريكية الأفريقية

إدارة المتناقضات الدولية: السياسة الخارجية الهندية بين الاستقلالية الاستراتيجية وتعدد المحاور

وسوم: القارة الأفريقية, القوى الآسيوية
فردوس عبدالباقي 28/01/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
محددات مختلفة: قراءة في تطورات المزاج العام الإسرائيلي
99% من سكان العالم يعانون من تلوث الهواء 
دلالات التوقيت: سياقات الحرب السابعة في غزة  
العمل المناخي في مصر: بوابة للنمو الاقتصادي المستدام
الحسابات الإسرائيلية واتجاهات التصعيد الإقليمي
“وكالة الفضاء الإفريقية”: حضور إفريقي آخر في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo