المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: قواعد مهنية: التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية
مقال

قواعد مهنية: التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية

د. صبحي عسيلة
د. صبحي عسيلة  - رئيس وحدة الرأي العام/ رئيس تحرير الموقع الالكتروني تم النشر بتاريخ 10/12/2023
وقت القراءة: 22 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
استمع للمقال

تعتبر الانتخابات حدثا خاصا وفريدا لا يتكرر كثيرا، وتلزم لمتابعته جيدا مهارات خاصة لدى الصحفي وإعداد خاص له من زاوية المعلومات التي يجب أن يحيط بها حتى ينجح في عمله بتقديم خدمة إعلامية مميزة يعرض من خلالها ما يهم القارئ أو المشاهد دون تجاوز الضوابط والمعايير التي تحددها القوانين. فالانتخابات مليئة بالمعلومات والقصص الإخبارية التي سيتعين على الإعلامي اختيار ما يرى في حدود تدريبه أنه الأهم بالنسبة للقارئ أو المشاهد، فهو الهدف الأساسي. وتمثل الانتخابات تحديا لكافة وسائل الإعلام. ففترة الانتخابات تصلح لأن تكون معملا يحتوي كل العناصر ويزخر بالمعلومات والقصص والآراء وتتعدد فيه مصادر المعلومات، ويزداد فيه الطلب من قبل الجماهير على المعلومات دون أن تتوافر لهم القدرة الكافية لتقييم ما تنقله لهم وسائل الإعلام، خاصة عن مختلف المرشحين والتيارات السياسية. ومن هنا تأتي أهمية الانتخابات كمختبر لمهنية الإعلاميين والتزامهم الأخلاقي إزاء مختلف فئات المجتمع، إذ يقع عليهم واجب تجاه المرشحين والقوى السياسية وتجاه الناخبين بالأساس، وهو الواجب الذي يتلخص في نقل آراء وتطلعاتهم إلى المرشحين، ونقل أفكار ورؤى المرشحين للناخبين.

أولا: كيف يستعد الصحفي للانتخابات

تغطية الانتخابات هي عمل صحفي متخصص. ومن ثم فلابد للصحفي الذي سيتولى القيام بهذا العمل الإحاطة ببض ببعض المعلومات التي تتصل بالانتخابات وكيفية تغطيتها على نحو سليم يخدم القراء. وربما تكون الطريقة المثلى أن يخضع الصحفيين المقبلين على تغطية الانتخابات لدورة تدريبية تتضمن كل من شأنه تثقيف الصحفي بشأن الانتخابات والنظم الانتخابية والإطار القانوني والتشريعي الذي ينظم الانتخابات وعمل الصحافة بوجه عام، وعملها في أثناء الانتخابات بشكل خاص، وواجبات وحقوق الصحفي أثناء عمله، حتى يكون مهيئا لفرز المعلومات وتقديمها بشكل موضوعي، في حال كان الهدف هو بلوغ مستوى معين من المهنية. وفي حال تعذر إجراء أو حضور تلك الدورة التدريبية فإن على الصحفي أن يقوم بتثقيف نفسه بنفسه، وذلك عبر القيام بعدد من الخطوات والإجراءات التي تساعده على اكتساب ثقافة قانونية وسياسية تساعده علي القيام بعمله المهني, وتوفر له الإطار الملائم الكفيل بتهيئة أجواء نزيهة وموضوعية لتقديم تقاريره إلي الرأي العام.

1ـ مراجعة تغطية الانتخابات الماضية.

على الصحفي أن يرجع إلى أرشيف تغطية الصحافة للانتخابات الماضية، سواء تلك التي قام بها صحفيون آخرون في صحف أخرى، أو تلك التي قام بها هو في صحيفته أو زملاء له في صحيفته. على أن يكون ذلك الرجوع بنظرة نقدية يحاول من خلالها الوقوف على التغطيات المهنية وتلك التي لم تتسم بالمهنية. فتقييم الأعمال السابقة يساعد على استخلاص الدروس لتجويد الأعمال المستقبلية وتجنب الوقوع في الأخطاء، علاوة على أنه يساعد في الارتقاء بمستوى التغطية عن ذلك الذي كان في الانتخابات الماضية. وفي هذا الإطار يكون في غاية الأهمية مراجعة تقارير المراقبة التي تمت للتغطية الانتخابية من قبل بعض المؤسسات المستقلة. كما أن على الصحفي أن يحاول رصد المشكلات وطبيعة الانتهاكات التي جرت ممارستها في الانتخابات السابقة سواء بسبب التدخلات الإدارية أو تدني الوعي السياسي أو غلبة عناصر أخري قبلية أو عنصرية, ودور المال في شراء الأصوات وحسم المنافسات, ومن الأهمية بمكان رصد المتغيرات التي تمت في القوانين ذات الصلة بالانتخابات وانعكاسها علي الواقع الانتخابي المقبل.

2ـ استيعاب الإطار السياسي للانتخابات.

إذا سلمنا بأن تغطية الانتخابات هي عمل صحفي متخصص، فإنه سيكون من الصعب جدا على الصحفي أن ينجح في عمله دونما دراية بالإطار السياسي الذي تتم فيه الانتخابات، وأهمية تلك الانتخابات كأحد أهم الآليات الديموقراطية. فلابد للصحفي من أن يكون لديه ما يمكن تسميته ثقافة انتخابية، تتسع لتشمل قراءات عن:

ـ النظام السياسي في مصر ومراحل تطوره الأساسية. وخطوات الإصلاح الذي شهدها النظام السياسي.

ـ أهم ملامح النظام الحزبي في مصر،

ـ عملية المشاركة السياسية في مصر ومستواها، وأهم العقبات التي تحول دون تفعليها.

ـ معرفة الظرف السياسي الذي تمر به مصر عامة، والظرف السياسي الذي ستجري فيه الانتخابات.

ـ طبيعة النظام الانتخابي القائم, وتأثيره علي الحملة الانتخابية من الزوايا الاجتماعية والسياسية, ودوره في تكوين المشهد السياسي, ومدي قدرته علي التعبير الصحيح عن كل ألوان الطيف السياسي المختلفة, إضافة إلي نوعية الكفاءات المطلوبة لعضوية المجلس المراد انتخابه, في ضوء أهدافه العامة.

3ـ استيعاب الإطار القانوني للانتخابات.

إن كان الإجراءين السابقين يندرجان في سياق محاولة تجويد عمل الصحفي أثناء الانتخابات، فإن استيعاب الإطار القانوني والتشريعي الذي تتم في إطاره وعلى أساسه الانتخابات هو أمر لا غنى عنه لأي صحفي في تغطية العملية الانتخابية. فمن ناحية فإن هذا الاستيعاب يساعده في تقديم خدمة متكاملة للرأي العام فيما يتصل بالإطار القانوني الذي ينظم العملية الانتخابية مثل حقوق الناخبين وكيفية الانتخاب وكيفية تقديم الشكاوى والطعون. ومن ناحية ثانية، فإنه يساعد الصحفي في معرفة حقوقه التي يكفلها له القانون حتى لا يتعرض إلى اعتداءات أو مضايقات أثناء تأدية عمله. وفي هذا السياق يلزم للصحفي أن يدرس:

أ ـ القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وكافة القرارات الإدارية والتنظيمية ذات الصلة، إذ أن ذلك يمكنه من اكتشاف الأخطاء أو محاولات التلاعب في سير ونتائج العملية الانتخابية، إضافة إلى أن ذلك يفتح أمام الصحفي الكثير من المجالات التي يجب تغطيتها كما أنه يوجه الصحفي نحو أهم الأسئلة التي يجدر به تقديم إجابات عنها. بتعبير آخر فإن إلمام الصحفي بالقوانين والقرارات المنظمة للعملية الانتخابية يعني تأهيلا أفضل يسمح بتقديم تغطية صحفية مميزة للانتخابات بكافة مراحلها.

ب ـ علام تجري الانتخابات. إذ لا يمكن لصحفي أن يقدم تغطية مميزة للانتخابات دونما معرفة دقيقة لطبيعة الموقع الذي يتم الانتخاب من أجله، سواء كان لرئاسة الجمهورية أو لعضوية مجلس الشعب أو الشورى، أو لعضوية نقابة أو اتحاد طلابي وهكذا. أي أنه لابد للصحفي من دراسة طبيعة منصب رئاسة الجمهورية والصلاحيات الممنوحة له طبقا للدستور.

ثانيا: ماذا يقدم الصحفي في الانتخابات.

إذا ما انتهى الإعلامي من الاستعداد لتغطية الانتخابات فمن المستحسن أن يبدأ تغطية حتى قبيل بدء الانتخابات ذاتها، فهناك ما يهم القارئ والمشاهد معرفته، أو ما يفضل في إطار المهمة التثقيفية أو إعداد الرأي العام للانتخابات أن يتناوله الإعلامي الذي يغطي الانتخابات.فعلي الإعلامي في الفترة التي تسبق الانتخابات أن يكتب بعض المواد التي تسعى إلى حث المواطنين على المشاركة وتزويدهم ببعض المعلومات المتعلقة بالانتخابات وتعريفهم بحقوقهم ومواعيد التسجيل والطعن. كما يقوم بمتابعة أداء الهيئات الرسمية المعنية بالجوانب الإدارية فيما يتعلق بإجراءات الإعلان عن بدء العملية الانتخابية وتلقي أوراق المرشحين والخطوات التالية لها حتى إعلان القوائم النهائية للمتنافسين, وهو يلتزم بذلك في سبيل ذلك بمراقبة مدي الالتزام بحقوق الناخبين والمرشحين علي حد سواء. وتتواصل متابعة الصحفي لهذه المرحلة بالتدقيق في طبيعة اللجان المعنية بتلقي الطعون من المرشحين أو ضدهم, وكيفية تشكيلها, واختيار القائمين عليها, وصلاحيتها, وتوافر المعلومات للمعنيين بإجراءات الطعون, والتدابير الإدارية المطبقة لتلقي الطعون, ومدي كفاءة جهات البت في الطعون, والتزامها بالقانون في قراراتها, وإمكانية الطعن علي قراراتها أمام القضاء.

أما في أثناء فترة الحملة الانتخابية فتشمل ضرورة مراقبة نشاط المرشحين, ونوعية الدعاية السياسية التي يستخدمونها للترويج لأفكارهم ومواقفهم وتميزهم عن الآخرين, ومدي التزامهم القوانين والقواعد المنظمة للعملية الانتخابية, كما أن هذه المرحلة تتصل بصورة وثيقة بأداء أجهزة الدولة في تحديد قواعد الدعاية الانتخابية ومدي ملاءمتها لحق المرشح في التعبير عن أفكاره السياسية, ومدي إتاحة الفرصة للناخب في تلقي المعلومات, إضافة إلي أنها تكشف عن مدي حياد الدولة وأجهزتها في التزامها بتنفيذ المعايير المحددة علي الجميع من دون تمييز أو استثناء. كما أن على الإعلام القيام بدور أساسي في كشف بعض المخالفات أو الجرائم التي تقع في فترة الحملات الانتخابية، إذ تمثل أخبار تلك المخالفات مادة مهمة يسعى الرأي العام لمتابعتها. ومن أهم تلك الجرائم الكشف مثلا عن استخدام المال في الانتخابات من قبل بعض المرشحين، أو استخدام العنف من قبل أحدهم، أو عدم الالتزام بقواعد وضوابط الحملات الانتخابية طبقا لما سبق إقراره في قانون الانتخابات، ومراقبة الإنفاق على الحملات الانتخابية.

 أما في يوم الانتخابات، فيجب أن يركز الإعلام على أمور من قبيل مستوى أو معدل الإقبال من المواطنين على لجان الانتخابات، ومدى قدرة المواطنين على الوصول بسهولة إلى لجانهم ومعرفة أسمائهم في تلك اللجان، ومتابعة الدور الذي يقوم به الأمن من تسهيل أو إعاقة عملية التصويت، ومتابعة أداء المرشحين ونوابهم سواء داخل اللجان أو خارجها، ومراقبة عملية الفرز وإعلان النتائج. ويفضل أن ينقل الإعلامي وجهة نظر المراقبين الدوليين في حال وجودهم أو وجهة نظر المسئولين عن مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بمراقبة الانتخابات. كما أن القصص الإنسانية التي قد تشهدها عملية الانتخابات ويم التصويت قد تكون مادة مفضلة لدى العديد من القراء والمشاهدين. وتتطلب حساسية مرحلة الاقتراع وإعلان النتائج مراعاة الدقة والحذر في مراقبتها, حيث تتم مراقبة مستويات مختلفة من أجهزة الدولة إلي الأحزاب, والمرشحين, وأنصارهم, ورصد مخالفات عديدة بعضها جوهري وبعضها شكلي, وتتبع خروقات للقانون أو القواعد الإدارية يمكن لها أن تثير ردود فعل عميقة حول مجمل العملية الانتخابية لذا فهو مطالب في هذه المرحلة بالتوثيق للوقائع والمخالفات والانتهاكات والتدقيق في المعلومات والتنوع في مصادر الحصول عليها, وعدم الاكتفاء بجبهة واحدة أو الاعتماد علي مصدر وحيد.

أما في مرحلة ما بعد انتهاء التصويت فيفضل أن تركز التغطية على محاولة تقديم تفسير للنتائج وتقديمها في صورة سهلة للقراء والمشاهدين. وتناول أداء بعض المؤسسات خلال العملية الانتخابية مثل الهيئة الوطنية للانتخابات التي أشرفت على الانتخابات، ووسائل الإعلام عامة.

ثالثا: أخطاء يجب تجنبها 

هناك العديد من الأخطاء التي يقع فيها معظم الصحفيين في عملهم بصفة عامة، بيد أنها تصبح أكثر خطورة عندما تتعلق بمجالات أو قضايا معينة، ومنها مجال الانتخابات، حيث يختلط السياسي بالمهني وتكثر التأويلات والشائعات ومحاولات توظيف الصحف ووسائل الإعلام في الصراع بين المتنافسين في الانتخابات. ومن ثم فعلى الصحفي أن يكون حذرا تماما في تغطية للانتخابات، ويبتعد عن بعض الأخطاء التي قد تسبب له مشكلات مهمة وتفقد الجماهير الثقة فيه وفي صحيفته. ومن تلك الأخطاء التي يجب تجنبها في عملية تغطية الانتخابات:

1ـ عدم الدقة في نشر الحقائق

غني عن الذكر التأكيد على أن الصحافة المصرية تعاني بشكل واضح من غياب المعلومات الصحيحة، وعدم الاهتمام بها وضبطها أو توثيقها. وهو أمر يجد بعض من مبرراته في عدم إتاحة وعدم وجود قانون لحرية المعلومات، ومن ثم يجتهد الصحفيون في تقديم ما يرونه من وجهة نظرهم الخاصة أنه الحقيقة أو المعلومة. ولكن ذلك لا يعني أن الصحفيين لا يتحملون جزءا من المسئولية عن ذلك الوضع، فبعض المجالات والقضايا تكون المعلومات المتاحة بشأنها كافيا، ولكن الصحفي لم يعد يكترث بالبحث عن المعلومة أو الحقيقة، وسادت لدى الصحفيين كافة ثقافة الاستسهال وتغييب المعلومات. بل إن هناك البعض من الصحفيين من لا يستطيع أن يقيم مدى الثقة في المعلومات التي تثدى إليه من المصدر، فيتحولون إلى مجرد بوق ينقل ما يقوله هذا المصدر أو ذاك. وبالطبع فإن المشكلة تصبح أكثر وطأة في الانتخابات، إذ تكتسب المعلومة أهمية مضاعفة، سواء تعلقت تلك المعلومة بالنظام الانتخابي والإجراءات المتبعة في الانتخابات، أو تعلقت بالمرشحين أنفسهم، مثل أسمائهم أو مناصبهم أو انتماءاتهم الحزبية والسياسية. وهو الأمر الذي يفرض على الصحفي في حال قرر التصدي لتغطية الانتخابات أن يلم بالقوانين الانتخابية وبحقوق الناخبين التي يقرها الدستور وبأسماء المرشحين أو على الأقل يتحرى الدقة حين يكتب ما يمس تلك المعلومات.

2ـ المبالغة في استخدام المفردات أو العبارات الموحية

كثيرا ما يستخدم الصحفيون بعض المفردات والعبارات للتعبير عن رأيهم فيما يحدث، وكثيرون منهم يستخدمون تلك المفردات دون وعي كاف بالمعنى الحقيقي لتلك المفردات، أو تأثيرها على القارئ، ومنهم بالطبع من يستخدمها عامدا في سياق تحيزه الواضح لمرشح أو لأخر أو لحزب أو لأخر. ومن ثم فإن تلك العبارات غالبا ما تنتشر مثلا في الصحف الحزبية ويكاد يكون مفهوما، فهي تحاول أن تعبئ الرأي العام خلف مرشحها. أما استخدام تلك المفردات في الصحف القومية مثلا أو تلك الصحف التي تدعي أنها غير منحازة لهذا أو ذاك وأنها تبحث عن التميز المهني، فهو أمر لا يساعد بالمرة على تحقيق تلك الغاية. وهنا لابد من التفرقة بين الخبر والرأي، ففي الخبر لا يجب استخدام تلك المفردات والعبارات، أما في الرأي فإنه يكثر استخدام تلك المفردات والعبارات، التي ربما تكون أقصر الطرق ليعبر الكاتب عن رأيه فيما يحدث. وفي هذا السياق لا يمكن تفهم مثلا أن ينقل صحفي خبرا عن مؤتمر جماهيري لمرشح ما معنون بأي من العناوين التالية: “مؤتمر جماهيري ناجح للمناضل فلان” “تأييد جماهيري مطلق للمرشح فلان”، “مظاهرة حب في المؤتمر الجماهيري للمرشح فلان”، أو خبر أخر بعنوان “توقع فوز كاسح للمرشح فلان”. بتعبير آخر فإن على الصحفي، ليس في الانتخابات فقط ـ أن ينأى بنفسه خلال عمله عن استخدام بعض المفردات أو العبارات غير الدقيقة أو تحمل قدرا من الإثارة والتعصب, أو تحمل دلالات سلبية أو إيجابية خاصة في نقل الأخبار. علاوة على ذلك فإنه يجدر بالصحفي أن يدقق كثيرا في اختيار الصورة التي ينشرها مع الخبر، فقد تكون بعض الصور موحية سلبا أو إيجابيا لصالح أو ضد مرشح ما.

3ـ نقل الأخبار أو التصريحات بتصرف

مرة أخرى وفي ظل تراجع المهنية في المجال الصحفي، فإن البعض لا يلتزم بأحد أهم أبجديات المهنة وهو كيفية النقل عن مصدر معين. فالنقل عن مصدر معين يقتضي أن يكون المصدر أهلا لأن مصدرا في المجال الذي ينقل عنه فيه، وأن يكون المنقول عنه مفيدا ويهم المواطنين قراء الجريدة، وأن يتم النقل بمنتهى الأمانة لما قاله المصدر، فلا يتم بتر كلامه أو نزع بعض العبارات من سياقها العام الذي قيلت فيه. ومع ذلك فإن بعض الصحفيين يلجأ لاعتبارات متعددة إلى ما يعرف بالنقل بتصرف، كأن ينقل بعض الكلام أو ينتقي بعض الكلام الذي يتفق مع وجهة نظرة أو وجهة نظر صحيفته، أو ينتقي عبارات معينة ويجتزئها من سياقها، أو يعيد صياغة ما قاله المصدر. وهو الأمر الذي غالبا ما يوقع هؤلاء الصحفيين في مأزق لاحق, عندما يتقدم المصدر بشكوى من أن تصريحاته قد تعرضت لتحريف أو اجتزاء, ويطالب بتصحيح الأمر واعتذار الجريدة. ونظرا لحساسية وأهمية فترة الانتخابات, فمن الضروري نقل التصريحات التي يدلي بها المصدر ـ خاصة إذا كان المصدر أحد المرشحين ـ بشكل حرفي ودونما أدنى تدخل من الصحفي، إلا أن ذلك لا يجب أن يعني أن ينقل كل ما يقال دونما تأكد من صحته ودون تيقن منه أنه لا يمس مرشحين آخرين. إذ يمثل ذلك في حد ذاته خطأ مهنيا آخر، فالصحفي في التحليل الأخير ليس ناقلا أتوماتيكيا لكل ما يقال له وإلا سهل استخدامه وتوظيفه في حملات المرشحين، بما يجعله في النهاية ألعوبة في يد المرشحين بإرادته أو رغما عنه. فالمقصود هو أن آداب المهنة تقتضي نقل ما قيل بأمانة بعد التأكد من صحته ومن أنه لا يمس الآخرين، بصرف النظر عن هوية هؤلاء الآخرين.

4ـ الحقيقة والاستنتاج أو التنبؤ

إن مهمة الصحفي في الانتخابات أن يقدم الحقائق والمعلومات المؤكدة، وليس ما يعتقد أنه من خلال متابعه سيحدث. فبعض الصحفيين يتسرع مثلا تحت ضغط الرغبة في تحقيق سبق صحفي في أن يعلن بعض النتائج بفوز مرشح معين نتيجة مشاهدته لما يحدث في الدائرة أو نتيجة فرز نسبة من الأصوات، وينقل ذلك باعتباره خبرا. وهنا تكون المشكلة إذ أنه بذلك قد جعل من رأيه أو وجهة نظرة خبرا أو معلومة قد تثبت أو لا، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث مشاكل في الانتخابات وشيوع اتهامات معينة بالتزوير في الدائرة. إن الفيصل الحقيقي في الانتخابات هو صندوق الاقتراع وما يسفر عنه من نتائج يتم إعلانها بشكل رسمي, وبالتالي فليس من مصلحة الصحفي القفز علي الواقع وتقديم استنتاجات متسرعة وغير دقيقة للقارئ.

5ـ التعتيم والانتقاء

غالبا ما يدفع التحيز من قبل الصحفي أو الصحيفة إلى قيام الصحفي بانتقاء بعض الأحداث أو المشاهد أو التصريحات أو حتى الصور التي تتعلق بمرشح معين ليبرزها في حال كانت إيجابية أو في صالحه، بينما يغفل أن يعتم على البعض الأخر في حال كان سلبيا أو في غير صالح ذلك المرشح. فحين يقوم الصحفي بتغطية مؤتمر جماهيري لمرشح معين فإنه بالقطع لن يتاح له كل ما يجري في هذا المؤتمر، وسيكون عليه بالضرورة محاولة تقديمه في مساحة معينة، وهنا يكون الاختصار أو القفز على بعض الوقائع. فإذ ما كان الصحفي منحازا فإنه سيفعل ما سبق، أما إذا ينشد الحياد والموضوعية فسيعمل على اختصار ما حدث دون القفز على أحداث رئيسية ومهمة، على أن عرضه متوازنا بين ما حدث من سلبيات وإيجابيات. والحاصل أن الكثير من الصحفيين يقعون في هذا الخطأ. وهو خطأ لا ينتبه له الصحفيون كثيرا ولا يراه بعضهم على أنه كذلك.

6ـ اللجوء إلي أسلوب التجهيل

يعتبر أسلوب تجهيل الأخبار في الصحافة واحدا من أهم مشاكلها المهنية، وأحد أهم الأسباب المسئولة عن تراجع ثقة الرأي العام فيها بشكل أو بأخر. فالخبر يكتسب مصداقيته من مصدره. بينما يتم نشر أخبار كثيرة في الصحافة المصرية إما غير منسوب لمصدر وإما منسوب لمصدر مجهل، كأن يتم نسب الخبر إلى مصدر مسئول أو مطلع أو قريب من الأحداث، دون ذكر اسمه أو وظيفته. ويرجع ذلك إلى أسباب كثيرة معظمها يتصل بتحيز الصحفي أو الصحيفة أو لاعتبارات سياسية. وواقع الأمر فإن مثل ذلك النوع من الأخبار لا يجب أن يمتد إلى عملية التغطية الانتخابية، فهو من ناحية غير مهني، ومن ناحية يثير الكثير من المشكلات بين المتنافسين في العملية الانتخابية.

د. صبحي عسيلة
د. صبحي عسيلة
+ postsBio ⮌

رئيس وحدة الرأي العام/ رئيس تحرير الموقع الالكتروني

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

وسوم: الإطار السياسي للانتخابات, الإعلام المصري, الانتخابات, الانتخابات الرئاسية, الانتخابات الرئاسية المصرية, الانتخابات المصرية 2024, التغطية الإعلامية, التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية, الدولة المصرية, الصحفي للانتخابات, العملية الانتخابية, القوانين المنظمة للعملية الانتخابية, النظام السياسي في مصر, مصر, يوم الانتخابات
د. صبحي عسيلة 10/12/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الانسحاب التركي من باليرمو: الأسباب والدلالات
“التجديد والتغيير”: قمة جدة ومحدّدات الأمن القومي العربي
لماذا لجأت باكستان وإيران إلى التهدئة بعد الهجمات المتبادلة الأخيرة؟
توتر تكتيكي: تجدد المواجهات بين النظام السوري وقوات “قسد” شرق سوريا
مظاهر كاشفة: تحديات ضبط السلاح “السائب” في سوريا بعد إسقاط الأسد
اغتيال “الككلي”: مؤشر خطر يعمق الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا 

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo