المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: اغتيال “الككلي”: مؤشر خطر يعمق الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا 
الدراسات العربية والإقليمية

اغتيال “الككلي”: مؤشر خطر يعمق الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا 

نرمين ناصر
نرمين ناصر تم النشر بتاريخ 02/06/2025
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شهدت العاصمة الليبية طرابلس في 12 مايو عام 2025 اشتباكات عنيفة بعد مقتل رئيس “جهاز دعم الاستقرار” “عبد الغني الككلي”، الشهير بـ “غنيوة” على يد فصائل متحالفة مع رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية “عبد الحميد الدبيبة”؛ إذ أطلق “اللواء 444” التابع لوزارة الدفاع عملية عسكرية استهدفت “جهاز دعم الاستقرار”، ورغم محاولة حكومة “الدبيبة” استغلال الأحداث لتعزيز قبضتها الأمنية، فإن الخطوة جاءت بنتائج عكسية؛ حيث خرج المئات إلى الشوارع للمطالبة برحيل “الدبيبة”، كما أعقب ذلك سلسلة من الاستقالات المتتالية من الحكومة، إلى جانب ذلك، قرر مجلس النواب الليبي تشكيل حكومة جديدة؛ الأمر الذي يدفعنا للتساؤل حول الاشتباكات الأخيرة في طرابلس ودلالاتها والوضع قبل اغتيال “الككلي”.

المحتويات
من هو “الككلي” وماذا حدث؟ دلالات الاشتباكات الأخيرةالوضع قبل اغتيال “الككلي”

من هو “الككلي” وماذا حدث؟ 

كان “الككلي” يتمتع بنفوذ قوي في العاصمة الليبية، فعقب عام 2011، أسس كتيبة “حماية بو سليم”، وقد تم دمج مجموعته في الهيكل الأمني للدولة، لكن “غنيوة” لم يخضع فعليًا للقيادة الرسمية، وسرعان ما توسعت الكتيبة مدعومة بأسلحة تم الاستيلاء عليها من مستودعات نظام “معمر القذافي” بعد انهياره.

ومع الوقت، أُعيد تشكيل الكتيبة تحت عناوين مختلفة، وصولًا إلى “جهاز دعم الاستقرار” الذي حظي بشرعية رسمية بقرار من حكومة “الوفاق الوطني السابقة”، بقيادة “فايز السراج”. وبعد رحيل “السراج” في عام 2021، تقرب “الككلي” من رئيس الحكومة الجديد “الدبيبة” وتفاهما على أن يسمح له رئيس الحكومة بتعيين حلفائه في مناصب استراتيجية، مقابل أن يقدم له “غنيوة” الحماية والدعم في طرابلس. 

بيد أن في الأشهر الأخيرة، تدهورت العلاقات بين “الدبيبة” و”الككلي” بسبب مطالبات الأخير المستمرة بالحصول على المزيد من المناصب الاستراتيجية لحلفائه، كما اتسع نفوذ “جهاز دعم الاستقرار” وتحول إلى سلطة موازية تهدد سلطة الدولة.

ولعل الأمر الذي فجر الأحداث في ليبيا، هو اقتحام عناصر من “جهاز دعم الاستقرار” شركة الاتصالات القابضة، المؤسسة المملوكة للدولة، وتم اختطاف رئيس مجلس إدارتها ونائبه، في محاولة للسيطرة على المؤسسة. وعلى إثر ذلك، استُدعي “غنيوة” لاجتماع عاجل في 12 مايو عام 2025 داخل معسكر “التكبالي” من أجل منع تطور الخلاف؛ حيث حضر بالفعل مع مرافقيه، وحضر من جانب الحكومة وزير الداخلية، “عماد الطرابلسي”، وقائد اللواء 444 “محمود حمزة”، ووكيل وزارة الدفاع، “عبد السلام الزوبي”، ومجموعة تمثل القوة المشتركة التي يرأسها “عمر بوغدادة”. وخلال الاجتماع أكدت المصادر أن النقاش احتد بين الطرفين؛ مما أدى إلى تبادل إطلاق النار. وأسفر الاشتباك عن مقتل “الككلي” وعدد من حراسه، إضافة إلى عنصر من لواء 444، وآخر من عناصر القوة المشتركة.

دلالات الاشتباكات الأخيرة

أبرزت الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس عددًا من الدلالات، وهو ما سنتطرق إليه في الفقرات التالية: 

طرابلس معقل للمليشيات: تختفي المعارك عامًا أو عامين في ليبيا لكنها سرعان ما تعود أشد، لتوضح أن الكلمة العليا في ليبيا للسلاح، معرقلةً بذلك كافة الجهود الأممية والدولية الرامية لحلحلة الأمة الليبية. وفي هذا الصدد، تُعد الاشتباكات المسلحة الأخيرة في طرابلس جزءًا من تصفية الحسابات بين المليشيات الغربية المختلفة في إطار الصراع المستمر في ليبيا على السلطة، إذ أن اغتيال “غنيوة” لا يُعد فقط اغتيالًا لقائد مليشيا بارز، بل يمثل إعادة رسم لخريطة النفوذ الأمني في طرابلس، التي تعتبر معقلًا للمليشيات؛ حيث سعى “الدبيبة” إلى إحكام قبضته على السلطة عبر تحالفات مع مجموعات جديدة، بعد إزاحة أبرز خصومه. 

تراجع شرعية “الدبيبة”: كلف البرلمان الليبي النائب العام بفتح تحقيق مع “الدبيبة”، ومنعه من السفر، وتجدر الإشارة إلى أن الاتهامات الموجهة لـ “الدبيبة” لا تقتصر على الفساد فقط، بل تشمل أيضًا تعطيل المسار الانتخابي، وتوظيف المال العام لترسيخ سلطته.

علاوة على ذلك، اعتبر المجلس الأعلى للدولة “أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة “الدبيبة” قد فقدت شرعيتها سياسيًا وقانونيًا وشعبيًا، ولم تعد تمثل إرادة الليبيين، وعليه فإنها تُعد حكومة ساقطة الشرعية ولا يجوز لها الاستمرار في ممارسة مهامها”. 

إلى جانب ذلك، أعلن وزراء في حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها “الدبيبة” استقالتهم، ومن بينهم وزير الصحة “رمضان أبو جناح”، ووزير الحكم المحلي “بدر الدين التومي”، ووزير المالية “خالد مبروك”، ووزير الإسكان والتعمير “أبو بكر الغاوي”، ووزير الاقتصاد “محمد الحويج”، ووزير النفط “محمد عون”، بينما نفت حكومة “الدبيبة” ذلك. 

كما بدأت قبل نحو أسبوعين موجة مظاهرات مناهضة لحكومة “الدبيبة”؛ حيث شهدت عدة مدن في غرب ليبيا احتجاجات شعبية تطالب بإقالة حكومة “الدبيبة”، على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، ومن ثَمّ الدعوة إلى تغيير جذري في المشهد السياسي. 

الدفع نحو مسار سياسي جديد: وجه المجلس الأعلى للدولة خطابًا رسميًا إلى رئيس مجلس النواب للتواصل الفوري مع رئيس المجلس الأعلى للدولة من أجل البدء في إجراءات تكليف شخصية وطنية تتولى مهام رئاسة حكومة مؤقتة. وفي هذا الصدد، دعا رئيس مجلس النواب، “عقيلة صالح” أعضاء المجلس لعقد جلسة رسمية للاستماع إلى برامج جميع المترشحين لرئاسة الحكومة؛ حيث استمع البرلمان الليبي في 27 مايو عام 2025 إلى سبعة مرشحين من بين 14 شخصية تحدثوا عن برامجهم لقيادة البلاد وإجراء انتخابات عامة. وعليه، اندلع خلاف بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب بشأن أحقية أيهما في تكليف حكومة جديدة للبلاد ليبرز بذلك خلاف جديد حول تداخل السلطات في ليبيا. 

مصير غامض: على الرغم من الاحتجاجات وتحركات البرلمان الليبي، فإنه، في الوقت الحالي، قد يكون من الصعب الإطاحة بـ “الدبيبة”، لا سيما في ظل اعتراف المجتمع الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، والتأكيد على أن إنشاء حكومة جديدة لا ينبغي أن يكون أُحاديًّا، بما في ذلك عدم وجود بديل جاهز لاستلام السلطة في طرابلس.

ومع ذلك، فإن تحركات مجلس النواب الأخيرة قد تؤدي إلى تصعيد أوسع بين المليشيات المسلحة في ليبيا بعد سنوات من الهدوء النسبي، خاصة أنه -في الأغلب- لن يوافق “الدبيبة” على التخلي عن السلطة. 

الوضع قبل اغتيال “الككلي”

لم تكن الاشتباكات الأخيرة منفصلة عن حالة الانسداد السياسي في ليبيا؛ الأمر الذي سنوضحه على النحو التالي: 

ازدواجية السلطة: تنقسم ليبيا بين حكومتين؛ حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية في غرب ليبيا، ويترأسها رئيس الوزراء “عبد الحميد الدبيبة”، وحكومة الاستقرار الوطني المتمركزة في الشرق، والتي يقودها رئيس الوزراء “أسامة حمد” ويدعمها مجلس النواب والمشير “خليفة حفتر”. 

وفي سياق متصل، تواجه ليبيا أزمة في المجلس الأعلى للدولة؛ حيث أُجريت انتخابات لاختيار رئيس جديد للمجلس في أغسطس عام 2024 وفاز “خالد المشري” برئاسة المجلس بفارق صوت على “محمد تكالة”، الرئيس السابق، ورفض الأخير النتائج ولجأ إلى القضاء للطعن في النتيجة، وأصدرت محكمة استئناف جنوب طرابلس الليبية حُكمًا بوقف تنفيذ انتخاب “المشري” رئيسًا للمجلس في سبتمبر عام 2024، وعليه قدم “المشري” استشكالًا في الحكم الصادر.

وفي هذا الصدد، أضاف “تكالة” بُعدًا جديدًا للمشهد في ليبيا بدعوته أعضاء المجلس الأعلى للدولة إلى تشكيل لجنة مشتركة بالمجلس لإجراء انتخابات مبكرة لمكتب الرئاسة في جلسة عامة بحضور جميع الأعضاء، ومنذ إطلاق “تكالة” لمبادرته، تباينت آراء أعضاء المجلس بشأنها. 

تداخل الاختصاصات المؤسسية: يوجد انقسامات حادة في ليبيا نتيجة تدخل المؤسسات في شئون بعضها في بعض، وهو ما كان له تداعيات سلبية على جهود حل الأزمة السياسية التي تواجه البلاد؛ الأمر الذي برز بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة؛ حيث أصدر المجلس الرئاسي الليبي عدة قرارات بشكل مفاجئ في شكل مراسيم، في نهاية أبريل الماضي، شملت تعطيل قانون المحكمة الدستورية الصادر عن مجلس النواب وتفعيل مفوضية الاستفتاء الوطني لطرح القوانين على الاستفتاء الشعبي. 

وفي هذا الإطار، قال “عقيلة صالح”: إن تنظيم القضاء وإنشاء المحاكم هو اختصاص أصيل للسلطة التشريعية دون سواها، ولا يمكن لأي جهة أخرى إصدار القوانين إلا إذا نص الدستور على إعطاء هذه الصلاحية لرئيس الدولة المنتخب في حالة غياب السلطة التشريعية عند الضرورة.

إلي جانب ذلك، برز خلاف بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب حول رئاسة ديوان المحاسبة؛ حيث رفض الأخير مقترح الأعلى للدولة بشأن تكليف “محمد عون” برئاسة الديوان، وطالب الجهات المختصة بعدم الاعتداد به لمخالفته للقانون والاتفاق السياسي. 

مبادرات متناقضة: لا تزال حالة الانقسام السياسي تُخيم على الساحة الليبية؛ حيث عكس التتابع في مبادرات أعضاء المجلس الرئاسي تباين الرؤى حول حلحلة الأزمة السياسية. إذ سُبق وأعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي “موسى الكوني” عن رؤيته لنظام حكم اتحادي يعتمد على الأقاليم التاريخية الثلاثة في البلاد: طرابلس، وبرقة، وفزان. وفي هذا الإطار، اقترح انتخاب كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة رئيسًا يمثله في مجلس رئاسي بالتوازي مع وجود مجلس تشريعي وحكومة لكل إقليم.

بينما أعلن “عبد الله اللافي” عن مبادرة “الحل السياسي: الحوافز والضمانات”؛ حيث اقترح “تقسيم البلاد إلى 13 محافظة وفقًا للدوائر الانتخابية على أن يتم توزيع الميزانية بالتساوي بين هذه المحافظات، التي ستتم إدارتها وفق نظام لا مركزي يمنحها صلاحيات كاملة، بالإضافة إلى تقليص هيكلة الحكومة المركزية، مع تحديد صلاحياتها وتمويلها بشكل محدود”.

فيما اقترح رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” الاحتكام إلى استفتاء شعبي حول القضايا الخلافية في القوانين الانتخابية، وفي هذا الإطار، وجه “المنفي”، في نهاية أبريل الماضي، خطابًا إلى رئيس مفوضية الانتخابات “عماد السايح” أمهله فيه 30 يومًا لاتخاذ الإجراءات العملية لتنفيذ الاستفتاء على الدستور.

براجماتية دولية: تخلت تركيا عن تحفظها السابق في التعامل مع الشرق الليبي؛ حيث أعلنت اعتزامها فتح قنصلية جديدة بمدينة بنغازي، وتسيير رحلات طيران مباشرة إليها، وفي تحول تركي لافت تجاه السطلات الشرقية، توجه “صدام حفتر” إلى تركيا في الرابع من أبريل الماضي، والتقى وزير الدفاع التركي “يشار غولر”، بحضور رئيس أركان القوات البرية التركية، الفريق الأول “سلجوق بيراكتار أوغلو”، وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. 

إلى جانب ذلك، انفتحت روسيا على الجانب الغربي؛ حيث أفاد بيان لحكومة الوحدة الوطنية بأن “الدبيبة” تسلم رسالة شفوية من القيادة الروسية نقلها وفد من وزارة الخارجية وصل طرابلس في 28 أبريل الماضي، وترأس الوفد مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الروسية “ألكسندر كينشاك”، وأضاف البيان أن الرسالة أكدت “أهمية العلاقات الثنائية بين ليبيا وروسيا، وتعزيز التعاون المشترك، مع التأكيد على ضرورة تفعيل اللجنة الليبية الروسية العليا المشتركة”.

علاوة على ذلك، إن قيادات من شرق ليبيا وغربها زاروا الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث زار “الدبيبة” واشنطن بصحبة عدد من مسئولي حكومته لمناقشة تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة، والاقتصاد، والبنية التحتية. كما قام رئيس أركان القوات البرية لـلقيادة العامة الفريق ركن “صدام حفتر” في نهاية أبريل الماضي بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، وفي هذا الصدد، التقى “حفتر” مستشار الرئيس الأميركي “مسعد بولس” بحضور نائب مساعد وزير الخارجية “تيم ليندركينغ” والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا السفير “ريتشارد نورلاند”.

بالإضافة إلى ذلك، تحافظ إيطاليا على حوار نشط مع كل من حكومة طرابلس وسلطات الشرق، فمن ناحية، أجرى رئيس الوزراء “الدبيبة”، في أبريل الماضي، اتصالًا هاتفيًا مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالية، “جورجيا ميلوني”، تناول التعاون في مجال الطاقة واستقرار وسط البحر المتوسط. ومن ناحية أخرى، استقبل قائد قوات القيادة العامة المشير “خليفة حفتر” في بنغازي وفدًا رفيع المستوى من الحكومة الإيطالية برئاسة وزير الداخلية “ماتيو بيانتيدوزي”، ونائب وزير الخارجية “ادموندو تشيريللي”، ورئيس المخابرات الإيطالية الجنرال “جياني كارفيللي” وعددًا من المسئولين بالحكومة الإيطالية في مارس الماضي. 

في الختام، إن ما حدث في ليبيا يؤكد أن الاستقرار في البلاد كان هشًّا ومبنيًّا على تقاسم الأطراف السياسية للنفوذ وليس على إصلاحات حقيقية لمؤسسات الدولة؛ حيث يبدو أن الأطراف الليبية يتعمدون عرقلة حلحلة الأزمة السياسية كلما اقتربت البلاد من الخروج من حالة التشرذم السياسي؛ إذ تزامنت الأحداث مع دفع البعثة الأممية نحو إطلاق حوار سياسي للبحث عن حل توافقي، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية. 

وفي هذا الصدد، تبقى ليبيا على صفيح ساخن، خاصة في ضوء سيطرة المليشيات على الغرب الليبي، فضلًا عن تمسك الأطراف الشرقية والغربية بسلطاتهم والعمل على تعزيز شرعيتهم الدولية عبر الانفتاح على مختلف القوى الإقليمية والدولية التي تتنافس على ليبيا. وعليه، قد تستغل هذه القوى حالة الفوضى لطرح مبادرات سياسية جديدة تتماشى مع مصالحها الاستراتيجية.

نرمين ناصر
Website |  + postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية

  • نرمين ناصر
    دور تاريخي: مصر والقضية الفلسطينية منذ عام 1948
  • نرمين ناصر
    مكاسب مشروطة: ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل 
  • نرمين ناصر
    دلالات التصعيد الأمريكي ضد الحوثيين
  • نرمين ناصر
    تصعيد ملحوظ: الحوثيون بعد سقوط الأسد

ترشيحاتنا

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

وسوم: إسقاط الحكومة, إيطاليا, احتجاجات, استقالات, البرلمان الليبي, الدبيبة, الككلي, اللواء 444, الميلشيات المسلحة, الولايات المتحدة, تركيا, تشكيل حكومة جديدة, جهاز دعم الاستقرار, حكومة الوحدة الوطنية, روسيا, طرابلس, عقيلة صالح, غنيوة, ليبيا
نرمين ناصر 02/06/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
كيف أثّرت الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد الروسي؟
هل تتأثر تايوان بالعقوبات الصينية المفروضة على اقتصادها؟
الجنيه المصري في مواجهة تداعيات الحرب الأوكرانية 
هل أدت العقوبات إلى إضعاف الاقتصاد الروسي؟
إصلاحات واجبة.. نحو تعزيز “ريادة الأعمال”  في مصر
“مبادرة الحكومة المصرية لتخفيض الأسعار: جهود لتعزيز القدرة الشرائية وتحقيق التوازن الاقتصادي”

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo