المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: المتحف الكبير: رؤية متكاملة على أجندة السياحة الثقافية العالمية
السياسات العامةتقرير

المتحف الكبير: رؤية متكاملة على أجندة السياحة الثقافية العالمية

رحمه حسن
رحمه حسن تم النشر بتاريخ 26/10/2025
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

يستقبل شهر نوفمبر افتتاح الحدث الأكبر والأهم في العالم، وهو افتتاح المتحف المصري الكبير؛ لما يمثله من نافذة حضارية للحضارة المصرية القديمة على العالم، لكونه أكبر متحف في العالم يضم قطعًا أثرية لحضارة واحدة، والتي تعود أهميته ليس فقط كونه حدثًا حضاريًا وتراثيًا وثقافيًا وإبداعيًا كبيرًا، بل لأنه سيسهم أيضًا في تحقيق المستهدف السياحي من خلال تحسين متوسط إسهام السياحة في إجمالي الناتج القومي المحلي. 

المحتويات
الاهتمام الدولي المتزايد لصناعة المتاحفدور المتاحف في السياحة العالميةالمتحف الكبير والتجربة السياحية في مصرالتوافق العالمي لإدارة المتحف الكبيرالموقع الإلكتروني:العرض المتحفي:التكنولوجيا وتعزيز تجربة العرض المتحفي:الاستدامة:

فمن المتوقع أن يصل حجم سوق المتاحف نحو 100,5 مليار دولار أمريكي سنويًا عام 2032، بمعدل نمو 6% سنويًا؛ حيث قُدِّر حجم هذا السوق بنحو 57.2 مليار دولار أمريكي في عام 2023، خاصةً في ظل ما تهتم به صناعة المتاحف من الدمج بين الأفكار التكنولوجية الحديثة وعراقة التراث والحضارة؛ مما يزيد من عملية جذب جمهور أوسع من خلال أحدث التقنيات والمعارض التفاعلية والتجارب السياحية الفريدة للزائرين، مع الاهتمام بنوعيات جماهير مختلفة ديموجرافيًا، ما بين الزوار الشباب، أو الباحثين والخبراء أو المتاحف المهتمة بالفن المعاصر والعلوم والتاريخ؛ مما يعزز من شعبية المتاحف لدى الجمهور الدولي. 

الاهتمام الدولي المتزايد لصناعة المتاحف

بجانب الأهداف الإنسانية التي أُنشئ من أجلها المتحف المصري الكبير، فلم تكن الأهداف الاقتصادية من إنشائه غائبة، من خلال التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة عند تصميم المتحف لعرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، على مساحة تصل إلى من 500 ألف متر مربع، ليجذب نحو 8 ملايين سائح/ سنويًا؛ مما سيسهم في تحقيق المستهدف الاستراتيجي في أعداد السائحين.

وتشهد السياحة الثقافية رواجًا خاصًا خلال العقود الأخيرة، انعكس على ارتفاع عدد المتاحف عالميًا من 22,000 متحف عام 1975 إلى 95,000 متحف حتى الآن، لما تلعبه من دور رائد في تعزيز الاقتصاد والفن والإبداع محليًا وإقليميًا ودوليًا، خاصةً مع الزيادة العالمية في أعداد المسافرين الراغبين في التعرف على التاريخ، وبالتالي يُعد المتحف المصري الكبير تجربة سياحية فريدة تستطيع أن تنافس في سياحة المتاحف عالميًا.

ويبرز تميز المتحف المصري الكبير، خلال سلسلة الافتتاحات التي يشهدها عام 2025 لعدد من المتاحف على مستوى العالم وتوسيع آخر، لكونه يجمع بين الأهداف الفنية والتراثية والتعليمية والحضارة المصرية، فيما اتسمت هذه المتاحف بالتخصصية عبر التركيز على المتاحف الفنية. ففي الإمارات سيتم افتتاح فرع لمتحف جوجنهايم، ومتحف في تايلاند، ومتحف التصوير الفوتوغرافي في هولندا، والتوسع في متحف فيكتوريا وألبرت في إنجلترا. 

ولم تغب التكنولوجيا والحداثة عن الارتباط بالفن، فمن بين المتاحف الثلاثة في الولايات المتحدة الأمريكية المقرر افتتاحهما هذا العام، هناك متحف داتالاند في لوس أنجلوس المسئول عن إنتاج الأعمال الفنية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذا متحف هاينان للعلوم الصيني الذي يهتم بكافة التخصصات العلمية، بدءًا من النظم البيئية البحرية ووصولًا إلى تكنولوجيا الفضاء.

وتسعى دول العالم الكبرى للتوسع في المتاحف، نتيجة إسهاماتها الاقتصادية بجانب الأهداف التعليمية والفنية والتراثية، فزادت عدد المتاحف في الولايات المتحدة كأكبر دولة تمتلك عددًا من المتاحف على مستوى العالم، من 33082 مؤسسة متحفية حتى مارس 2021، إلى 35 ألف متحف عام 2022، فيقع 65% من المتاحف العالمية في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، و33% في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول آسيا والمحيط الهادئ، وعلى الرغم من زيادة عدد المتاحف في جميع أنحاء العالم بنسبة تقارب 60% خلال العقد الماضي، فإن عددًا قليلًا من الدول لديها شبكة تضم أكثر من 50 متحفًا لكل مليون نسمة، بينما تمتلك الغالبية العظمى من الدول أقل من 6 متاحف لكل مليون نسمة. 

وبجانب أهداف الدول من بناء المتاحف، أصبح التوسع في إنشاء المتاحف هدفًا لإشباع متطلبات الجمهور المحلي والعالمي، نتيجة تزايد الاتجاهات العالمية للسياحة التعليمية للتعرف على الأحداث التاريخية والثقافية والتراثية، بجانب أعمال التصنيع وتكنولوجيا المتاحف والترميم الفني والأثري، وتزايد الاهتمام بالتراث والثقافة والآثار الفريدة، وارتفاع معدلات الطلب الدولي على المتاحف التاريخية التي تعرض التاريخ بتسلسل زمني أو تجمع قطعًا واكتشافات أثرية فريدة؛ حيث من المتوقع أن يرتفع معدل نمو القيمة السوقية الإجمالية لسياحة المتاحف نحو 11% سنويًا حتى عام 2033. 

وتسيطر الزيارات المحلية على حجم سوق السياحة المتحفية بما يصل إلى 67.2%، إلا أن السائحيين الدوليين ينجذبون إلى المتاحف الشهيرة والتجارب الثقافية التي تقدمها مختلف البلدان. ويُقدر حجم سوق المتاحف والمواقع التاريخية وحدائق الحيوان والمتنزهات في أمريكا الشمالية بنحو 25.05 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 52.79 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 16.08٪ خلال تلك الفترة. 

ومن المتوقع أن يصل سوق المتاحف والمواقع التاريخية وحدائق الحيوان والمتنزهات في أوروبا إلى 59.77 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.66٪ خلال الفترة 2024-2029، وتوقع زيادة عدد الزائرين للمتاحف بمعدل نمو نحو 5%.

دور المتاحف في السياحة العالمية

بمقارنة بسيطة يمكننا ربط المدن الأكثر زيارة في العالم، والمدن التي تمتلك أكثر المتاحف زيارةً عالميًا، بما يضعنا أمام أهمية صناعة المتاحف في تنوع التجربة السياحية، وتلبية رغبات السائحين، بما ينعكس على مدد الإقامة، فيتم تصنيف لندن وباريس كمدينتين ضمن أفضل الوجهات السياحية في أوروبا، كما أنهما تضمّان بعض أهم المعالم الثقافية الوطنية في البلدين؛ مما يساعد على جذب أعداد كبيرة من السياح الدوليين، وتقوم شركة الاستشارات العقارية الموثوقة AECOM وجمعية الترفيه بإصدار تقرير سنوي عن المعالم السياحية الأكثر زيارة في العالم، أوضحت فيه أن المتاحف في لندن وباريس وواشنطن العاصمة تهيمن على قائمة أفضل 20 متحفًا في العالم. 

فباريس، التي تمتلك المتحف الأكثر شهرةً وزيارةً “اللوفر”، والذي يتصدر قائمة المتاحف الأكثر زيارة بنحو 8,7 مليون سائح سنويًا، تتصدر قائمة مؤشر “يورومونيتور إنترناشيونال” السنوي لأفضل 100 مدينة عالميًا لعام 2024، للعام الرابع على التوالي، وفقًا لخمسة وخمسين مؤشرًا يقيس أداء المدن السياحي الاقتصادي والسياسات السياحية وجاذبيتها والبنية التحتية واعتماد التكنولوجيا والاستدامة وتطبيق الجوانب الصحية وسبل السلامة، وهو المؤشر الذي هيمنت عليه الدول الأوروبية بواقع تسع مدن ضمن العشرين الأوائل، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بست مدن، اثنتان في أميركا الشمالية، وواحدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، واثنتان في أستراليا. 

ونتيجة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسائحين، والجمع بين الأهداف الفنية والتعليمية والترفيه لخلق تجارب سفر فريدة، وزيادة توجه السائحين نحو السفر العالمي، ارتفعت معدلات نمو الطلب السياحي، ففي النصف الأول من عام 2025 حققت السياحة زيادة بنحو بنسبة 5% عن عام 2024، بعد التعافي الكامل لعودة السياح الدوليين الوافدين في عام 2024، والذي بلغ 1.5 مليار سائح.

انعكس هذا النمو على المدن الأكثر استقبالًا للسائحين الدوليين، فجاءت لندن كثالث مدينة استقبلت عددًا من السائحين الدوليين عام 2024، بنحو 21,7 مليون زائر، نتيجة شعبيتها العالمية ولما تحتويه من معالم شهيرة، مثل برج لندن وقصر باكنجهام والمتحف البريطاني، ووصل عدد زوار المتحف البريطاني وحده نحو 6,4 مليون سائح في عام 2024، ومتحف التاريخ الطبيعي نحو 6,3 مليون سائح ضمن أكثر المتاحف العالمية زيارة. 

المتاحف -إذن- هي مكون رئيسي للتجربة السياحية، وهو ما يمكن إرجاعه إلى كون السياحة الثقافية والتاريخية تمثل نحو 40% من السياحة العالمية عام 2023، وأبدى 74% من جيل الألفية أنهم مهتمون بالأماكن الثقافية والتاريخية وفقًا لبيانات المنتدى الاقتصادي العالمي؛مما سيعزز من دور المعالم التاريخية والثقافية في تعزيز التجربة السياحية، وبالتالي تنعكس على اقتصاديات السياحة.

المتحف الكبير والتجربة السياحية في مصر

وفي ظل هذا التنامي العالمي في معدلات السياحة الثقافية والتاريخية، والتوسع في إنشاء المتاحف وكون السياحة الثقافية ضمن الأنماط السياحية الأربعة التي وضعتها الدولة المصرية في استراتيجية الوصول إلى 30 مليون سائح، يأتي افتتاح المتحف الكبير ليضيف تجربة جديدة لزيادة تنوع المنتجات وجذب مزيد من السائحين والذي يستهدف 8 ملايين سائح/ سنويًا، لينضم إلى 43 متحفًا للآثار، منها 33 مفتوحًا للزيارة، و2160 موقعًا أثريًا منها 134 مفتوحًا للزيارة، في ظل خطة الدولة لوجود متحف في كل محافظة. 

شهدت السنوات الست الأخيرة نموًا ملحوظًا في قطاع المتاحف؛ حيث تم افتتاح أول متحف للآثار في مدينة الغردقة، وآخرين في مطار القاهرة ومتحف في مدينة شرم الشيخ لربط السياحة الشاطئية بالثقافية، هذا بجانب متحف الحضارة المصرية في القاهرة التاريخية، والذي تم افتتاحه في احتفال ضخم خلال موكب “المومياوات الملكية”. 

ومن المتوقع أن يسهم  المتحف المصري الكبير بعد افتتاحه رسميًا في تحقيق إيرادات سنوية متزايدة في ظل استهداف 8 ملايين سائح/ سنويًا، فقد زاره نحو 800 ألف زائر المتحف خلال مدة افتتاحه التجريبي من يناير حتى ديسمبر 2023، هذا بجانب الأحداث الخاصة التي تم تنظيمها داخله، وهو ما سيدعم الجانب السياحي والاقتصادي بالدولة من خلال تطبيق معايير التنمية المستدامة؛ حيث سيسهم في توفير فرص العمل بشكل مباشر أو غير مباشر، وتطوير المجتمع المحلي، بجانب تطوير البنية التحتية للمنطقة التي شهدت وجود أول مطار قريب من الأهرامات وهو مطار سفنكس، بجانب توقيع البرتوكول مع وزارة الإسكان لعرض المنطقة المحيطة بالمتحف للاستثمار السياحي، سواء لزيادة الطاقة الفندقية أو المشروعات الترفيهية والمطاعم، لتلبية الطلب السياحي. 

مع توقع زيادة مدد إقامة السائحين من خلال عمل برنامج لسياحة القاهرة Cairo city Break لزيادة مدة الإقامة من ليلتين إلى 5 ليالٍ على الأقل، ويمكن للمتحف المصري الكبير الإسهام في تحقيق هذا الهدف عبر تطبيق استراتيجيات تتوافق والرؤى العالمية لصناعة المتاحف، ففي الوقت الذي يفضل السائح قضاء وقت قليل في المتحف يصل إلى 30 دقيقة حتى لا يصاب بالإرهاق، تحتاج الزيارة السريعة للمتاحف الكبرى ما يصل إلى 3 إلى 4 ساعات/ اليوم لتحقيق المتعة بجانب إتمام مشاهدة القاعات، وبالتالي تم تزويد المتاحف بعدد من أماكن الاستراحات والمطاعم؛ حيث يحتاج متحف اللوفر على سبيل المثال إلى يومين على الأقل لإتمام زيارة عناصر المتحف بشكل سريع عبر استخدام بطاقة مرور باريس Paris Pass.

واستهداف السياحة العائلية وسياحة المؤتمرات؛ حيث يضم المتحف بجانب ربطه بمنطقة الأهرامات ما يزيد على 100 ألف قطعة أثرية كأكبر متحف يضم آثارًا للحضارة المصرية القديمة، بجانب مقتنيات مقبرة توت عنخ أمون، ومجموعة الملكة حتب حرس أم الملك خوفو، وكذلك متحف مراكب الملك خوفو، والمقتنيات الأثرية منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، وعرض طرق تجميع مركب الشمس وتماثيل مميزة للملك رمسيس، والدرج العظيم، بجانب اهتمام المؤسسات الثقافية والتعليمية في العالم به.

كما يسهم المتحف في سياحة الأحداث والمؤتمرات من خلال قاعات ومناطق مفتوحة، وأماكن خاصة بالأنشطة الثقافية كمتحف للأطفال، ومركز تعليمي، وقاعات عرض مؤقتة، وسينما، ومركز للمؤتمرات، وكذلك عديد من المناطق التجارية والتي تشمل محالًا تجارية، وكافيتريات، ومطاعم، وبيع النسخ الأثرية المقلدة، وهو ما أسهم في توقع عديد من الصحف الدولية أن تكون مصر ضمن أفضل أماكن للزيارة مع افتتاح المتحف. 

التوافق العالمي لإدارة المتحف الكبير

كل هذه العوامل أسهمت في النجاح الأولي لتحقيق تجربة سياحية عالمية للمقصد السياحي المصري، إلا أنه لا تزال هناك الأدوات التي تقوم بها الدولة المصرية لإنجاح التجربة، والوصول بها إلى العالمية، منها: 

الموقع الإلكتروني:

يُعد الموقع الإلكتروني للمتاحف هو نافذتها على العالم، ووجهتها للجمهور المستهدف، فتم إطلاق الموقع الرسمي للمتحف كبوابة رقمية متكاملة تتيح للزائرين التعرف على المتحف ورؤيته ورسـالته وتاريخ إنشائه وشركائه ومجلس أمنائه، إلى جانب كل ما يقدمه من فعاليات وخدمات وتجارب فريدة من نوعها، بجانب منصات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به، والتي اهتمت بعمل تحديثات حول معدلات زيارة معرض توت عنخ آمون التفاعلي بالشراكة مع مؤسسة مدريد آرتيس ديجيتاليس الإسبانية، كما اهتم موقع وزارة السياحة والآثار الرسمي بنشر فيديو تفاعلي لنقل مركب خوفو وبعض معارض الصور من داخل المتاحف في مصر، بالإضافة إلى نبذة تاريخية عن إنشاء المتحف والهيكل التنظيمي له، وقرارات تشكيل هيئة المتحف ومجلس أمنائه، هذا بجانب موقع “الجايكا” اليابانية والذي يشرح قصة بناء المتحف بالتعاون مع الحكومة المصرية.

العرض المتحفي:

العرض المتحفي هو النافذة التي يرى من خلالها الزائر مقتنيات المتحف، ويطلع على رسالته المعرفية والثقافية. المتحف المصري الكبير هو مؤسسة علمية تعليمية عالمية، تقوم بعرض “قصة المصري القديم” وبراعته في العلوم والفنون، ونجاحه في تأسيس وتقديم عديد من المفاهيم والمكتشفات التي أسهمت في تقدم الجنس البشري والحضارة الإنسانية، فأتاحت للإنسانية التقدم في مناحٍ مختلفة للحياة.

للعرض المتحفي في المتحف المصري الكبير تصميم فريد مبهر، يبدأ بصعود الدرج العظيم، والممتد لمسافة 64 مترًا، تضم حوالي 72 تمثالًا من عصر الدولة القديمة وحتى العصر اليوناني الروماني، لينتهي بمشهد بانورامي لأهرامات الجيزة الخالدة. بالإضافة إلى هذا يضم المتحف مقتنيات توت عنخ أمون، والمعرض التفاعلي لقصة اكتشاف مقبرة الملك توت منذ أكثر من مائة عام؛ حيث تم استضافة معرض “توت عنخ آمون التفاعلي” والذي عرض رحلة الملك عبر تاريخ مصر القديم، باستخدام تكنولوجيا متقدمة عبر عرض بصري بزاوية 360 درجة، مقرونًا بموسيقى تصويرية.

التكنولوجيا وتعزيز تجربة العرض المتحفي:

من خلال تعزيز التجربة المتحفية عبر الربط بين الحداثة والتراث عبر تقنية الواقع الافتراضي المختلط Mixed reality، من خلال عرض قصة بناء الأهرامات، وهي التجربة التي قام بها متحف اللوفر بتوفير تقنية الواقع الافتراضي (VR) لمحاكاة تصميم اللوحات الفنية واستكشاف لوحات عصر النهضة كجزء من معرض ليوناردو دا فينشي الرائج، والتي تتيح للزائر تجربة مشاهدة ما وراء تصميم وخروج تلك الأعمال عبر مشاهدتها بنظارات الواقع الافتراضي VR، وكان المشروع يعرض باسم “Mona Lisa: Beyond the glass at the louver”

كما تم توفير شاشات تفاعلية لالتقاط الصور التذكارية، وهي تقنية تم توفيرها بالسابق في المتحف المصري الكبير تمكن الحضور من التقاط الصور التذكارية مع مقتنيات المتحف بشكل تفاعلي. 

الاستدامة:

مع تفضيل السائحين الثقافيين -باعتبارهم رواد زيارة المتاحف عالميًا- لمفاهيم السياحة المسئولة وتطبيق معايير الاستدامة من مشاركة المجتمع المحلي، والحفاظ على البيئة والتراث، وتطبيق معايير”السياحة الميسرة”، فالمتحف المصري الكبير، يمكن الترويج له عبر عرض سبل تحقيق الاستدامة خلال تنفيذ التجربة المتحفية؛ حيث يتمتع المتحف بالفعل بسهولة الوصول في معظم أنحاء المتحف (Accessible Museum).

كما أن المتحف سيسهم في الحفاظ على حق الأجيال القادمة في التراث والحضارة المصرية، وربط المجتمع المحلي والمتحف المصري الكبير من خلال زيادة الوعي الأثري لدى الجيل الجديد من الشباب، في ظل الاهتمام بالجانب التعليمي في المتحف.

كما حصل المتحف المصري الكبير حصل على الشهادة الدولية” إيدچ المتطورة EDGE Advance” للمباني الخضراء والمعتمدة من مؤسسة التمويل الدولية، كأول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط، وهي شهادة يتم الحصول عليها من خلال تحقيق 20% كحد أدنى من المعايير الخضراء، فيما حقق المتحف المصري الكبير نسب أداء قياسية تتمثل في تحقيق نسبة ترشيد تزيد عن 62% في مجال الطاقة و34% في مجال استهلاك المياه و59% لترشيد نسبة الانبعاثات الكربونية لمواد البناء.

كما حصد المتحف المصري الكبير 8 شهادات أيزو في مجال الطاقة والصحة والسلامة المهنية والبيئة والجودة، وجائزة أفضل مشروع في مجال البناء الأخضر Green Building Award، كما حصل على الشهادة الذهبية للبناء الأخضر والاستدامة وفقًا لنظام الهرم الأخضر المصري من المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

وهو ما يضعنا أمام تجربة مصرية فريدة تضاهي الإدارة العالمية في السياحة الثقافية وزيارة المتاحف، والوصول إلى السوق العالمي في ظل خطة الدولة لتلبية احتياجات المسافرين الدوليين من ناحية، إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية والأبعاد الاجتماعية والبيئية لتحقيق الرؤية الشاملة، والتي سنشهدها عبر تجربة فريدة سنعيشها مع افتتاح المتحف المصري الكبير، وتوقع أن يصبح ضمن المتاحف الأكثر زيارة عالميًا.

رحمه حسن
رحمه حسن
+ postsBio ⮌
  • رحمه حسن
    السياحة 2026: كيف سيسافر العالم؟
  • رحمه حسن
    مجلس النواب 2025: ملامح التوازن الحزبي الجديد وتحوّلات الخريطة السياسية المصرية
  • رحمه حسن
    فرص حزبية: خارطة التحالفات السياسية في انتخابات “الشيوخ” 2025
  • رحمه حسن
    تحولات العلاقات الإسرائيلية الأفريقية بعد حرب غزة: (الأبعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية)

ترشيحاتنا

اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

وسوم: آثار مصر, أنظمة الصوت الحديثة, إنجاز حضاري, افتتاح المتحف المصري الكبير, الأهرامات, الإضاءة الرقمية, الابتكار في المتاحف, الاستثمار السياحي, الاقتصاد المصري, الاكتشافات الأثرية, التجارب الرقمية في المتاحف, التحول الرقمي في المتاحف, التراث المصري, الترويج السياحي, التصميم المعماري للمتحف, التكنولوجيا في العرض المتحفي, التكنولوجيا في المتاحف, التنمية الثقافية, الجيزة, الحضارة المصرية القديمة, السياحة الثقافية, السياحة الثقافية في مصر, السياحة في مصر, الشاشات التفاعلية, العرض المتحفي الحديث, الفراعنة, القاعات الذكية, القاعات الكبرى, القاهرة, القطع الأثرية النادرة, الكنوز الفرعونية, المتاحف الذكية, المتحف الأكبر في العالم, المتحف الجديد, المتحف العالمي, المتحف المصري الكبير, المتحف المصري الكبير 2025, المتحف المصري الكبير في الجيزة, المتحف المصري بالجيزة, المعارض العالمية, الملك توت عنخ آمون, المومياوات الملكية, الناتج المحلي, الهوية المصرية, الوجهة السياحية الأولى, تجربة الزوار, تجربة ثقافية فريدة, تراث الإنسانية, حدث عالمي, رمز للحضارة الإنسانية, فخر المصريين, قاعة الملك توت عنخ آمون, قبلة السائحين, كنز البشرية, كنوز توت عنخ آمون, مزار سياحي عالمي, مشروع القرن, مصر, مصر الحديثة, معجزة على ضفاف الأهرامات, معروضات المتحف, ملتقى الحضارات, نافذة الحضارة المصرية للعالم, نافذة على التاريخ, هيئة المتحف المصري الكبير, وجهة سياحية عالمية, وزارة السياحة والآثار
رحمه حسن 26/10/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
النشرة الاقتصادية 43:أسبوع رفع التصنيف الائتماني..
تحديات عالمية: 355 مليار دولار سنويًا لمكافحة التصحر خلال 2025-2030
النشرة الاقتصادية 58: ايجبس واستدامة الطاقة
استهداف معهد وايزمان والأهمية الاقتصادية للمعاهد العلمية
من المواجهة إلى الهدنة الحذرة: قمة شي-ترامب في بوسان 2025
التحليل الاستراتيجي الشامل لمسار الاقتصاد المصري وتفاعلاته مع صندوق النقد الدولي في ظل أزمة الطاقة الإقليمية: تقرير مارس 2026

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo