المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: خطة بديلة: “نفتالي بينيت” وأجندة العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

خطة بديلة: “نفتالي بينيت” وأجندة العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية

شادي محسن
شادي محسن  - باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية تم النشر بتاريخ 01/09/2021
وقت القراءة: 13 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

لم يُقدِّم البيت الأبيض إجابة واضحة لإسرائيل على طلبها زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد إلى واشنطن مدة شهرين ونصف شهر، حتى تقرر موعد زيارة “نفتالي بينيت” في 26 أغسطس 2021. أثناء ذلك تبادلت الوفود الأمنية الأمريكية والإسرائيلية زيارات بين البلدين؛ لتنسيق وجهات النظر حول طبيعة إدارة التهديدات الأمنية الإيرانية في المنطقة، وبحث مدى تقدم برنامجها النووي. وتستهدف الزيارة -بشكل عام- تقريب وجهات النظر الإسرائيلية الأمريكية بشأن مجموعة من القضايا والملفات، ويدرك “نفتالي بينيت” أن مهمته الصعبة ستكون حول ترتيب أولويات هذه القضايا على أجندة العلاقات المشتركة.

المحتويات
الصورة العامة (خطة إسرائيلية بديلة)الرؤية الأمريكية تجاه إسرائيل

الصورة العامة (خطة إسرائيلية بديلة)

سيسافر “بينيت” في أول زيارة خارجية له منذ تنصيبه رئيسًا لحكومة إسرائيل (إبريل 2021) إلى الولايات المتحدة مع مستشاريه الدبلوماسيين والأمنيين المقربين، أبرزهم مستشار الأمن القومي “إيال هولتا” (رجل الموساد السابق والمقرب من بينيت)، وقد سبق هذه الزيارة المقررة في 26 أغسطس زيارات متبادلة على مدار شهرين ونصف شهر للوفود الأمنية والعسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من أجل تنسيق القضايا المشتركة المتعلقة بالتحديد بالأزمة الإيرانية. فعلى سبيل المثال، هدفت زيارة مسئول وكالة سي آي إيه (CIA) الأمريكية إلى سد الفراغات المعلوماتية من أجل إدارة رشيدة ومتناسقة لدى الجانبين للملف الإيراني.

يسافر “بينيت” إلى واشنطن وهو يحمل هدفًا عامًا هو ترميم العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية التي تدهورت أثناء فترة حكم “نتنياهو” لإسرائيل نتيجة مجموعة من العوامل من بينها هجومه المتكرر على السياسات الأمريكية في عهد “أوباما”، ثم هجومه على الحزب الديمقراطي في فترة “ترامب”. كما استدركت إسرائيل متأخرة أنها تفقد قاعدتها الشعبية بين الشباب الأمريكيين والمجتمع اليهودي المحسوب على الحزب الديمقراطي، وهو ما انعكس بشكل ملحوظ على شكل العلاقة بين إسرائيل وجماعات الضغط اليهودية.

يدفع الديمقراطيين بشكل عام -سواء من الأمريكيين المسيحيين أو اليهود- اعتبار سياسي أخلاقي تجاه إسرائيل يتمثل في رؤية الأخيرة دولة ديمقراطية ليبرالية لا تتحكم بها سياسات يمينية متطرفة، وبالتالي تهدد أمن إسرائيل ذاتها وتفجر المنطقة بأزمات أمنية غير مطلوبة. ذلك الدافع الذي ظل يدخل ضمن محددات العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية إبان عهد “أوباما” ويعود مرة أخرى في عهد “بايدن”، ويفسر سبب تصريحات إدارة “بايدن” المتكررة بالحفاظ على حل الدولتين كحل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني (حتى وإن ظلت التصريحات في إشارتها اللفظية فقط دون ترجمة واقعية).

لكن الدوافع الاستراتيجية الأهم للحكومة الإسرائيلية الحالية -بالتحديد: رئيس الحكومة، الأجهزة والمؤسسات الأمنية، الجيش الإسرائيلي- يمكن إجمالها في ثلاثة دوافع رئيسية، تشمل:

(1) إقناع الولايات المتحدة بسياسة إسرائيل في إدارتها للملف الإيراني –البرنامج النووي ونفوذها الإقليمي- من خلال أدوات هجومية على المستوى العسكري والاقتصادي يتضح في التصريح بأن إسرائيل صاغت خطة شاملة لمواجهة إيران مدة شهرين.

(2) أن تنجح إسرائيل، على أقل تقدير، في تقديم خطة بديلة للولايات المتحدة في حال فشلت مباحثات الاتفاق النووي. لا سيما وأن هناك تقديرات تشير إلى تعرقل الوصول إلى اتفاق نووي مع إيران، وتقديرات إسرائيلية تقول إن إيران تفصلها خطوات بسيطة على تصنيع قنبلة نووية واحدة، بعد نجاح طهران في تخصيب اليورانيوم بنسبة بين 20٪ إلى 60٪، وتطوير أجهزة الطرد المركزي، واستخدام اليورانيوم المعدني.

(3) أن تطرح إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة دمج أطراف إقليمية في الشرق الأوسط لصياغة معادلة الأمن الإقليمي الموجهة ضد إيران ووكلائها في المنطقة؛ لتحقيق عاملين: أن تظل إسرائيل هي رأس الحربة في الملف الإيراني في المنطقة والمدافع بالتحديد عن قلاقل دول الخليج. يضاف إلى ذلك أن يسمح التكتل الإقليمي مواجهة جماعية للتهديد الإيراني المتمثل في الصواريخ والدرونز.

الرؤية الأمريكية تجاه إسرائيل

سبق تحديد زيارة “نفتالي بينيت” إلى واشنطن اتصال من نائب الرئيس الأمريكي “كاميلا هاريس” لرئيس إسرائيل “يتسحاق هرتوسج” أكدت فيه على “أمن إسرائيل” وعلى “حل الدولتين”. وعلى الرغم من إزاحة حكومة “نتنياهو” ذات الطبيعة الهجومية المسببة للتوتر مع واشنطن من المشهد السياسي الإسرائيلي وصعود حكومة تروج لنفسها بأنها “حكومة وطنية” فمن البديهي أن تتزايد مساحة التقارب في وجهات النظر بين الجانبين في كثير من الملفات. إلا أنه لا يزال هناك عدد من القضايا العالقة، يمكن توضيح وتفكيك تعقيدات أبرزها.

١. القضية الفلسطينية:

وافقت الولايات المتحدة على تأجيل فتح قنصليتها في القدس الشرقية حتى إقرار الموازنة العامة في نوفمبر القادم منعًا من سقوط الحكومة الهشة التي تجمعها تناقضات أيديولوجية “أشبه بالحادة”. ترافق الزيارة المقررة تصريحات من مسئولين إسرائيليين (من بينهم وزيرة الداخلية المتطرفة أييلت شاكيد) التي تقر برفض الحكومة الحالية إقامة دولة فلسطينية.

في المقابل، يرى الحزب الديمقراطي في أجندته الاستراتيجية التي تنعكس على موقف الإدارة الحالية أهمية بقاء السلطة الفلسطينية كونها الشريك الفلسطيني على طاولة المفاوضات أمام إسرائيل من أجل الوصول إلى تسوية نهائية على أساس مبدأ حل الدولتين، لكن تحاول إسرائيل تقديم متغير إضافي في روايتها بشأن القضية الفلسطينية وهي خطط السلطة الفلسطينية للانتشار في غور الأردن المدعومة ماليًا من الاتحاد الأوروبي. إذ صرّح رئيس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة بأن على “بينيت” أن يصطحب معه خريطة تبين تغول رام الله في المنطقة (ج) بالضفة (حسب الرواية الإسرائيلية)؛ تمهيدًا لتبرير أحقية إسرائيل ضم الغور لسيادتها.

من جهة أخرى، ترفض الولايات المتحدة سياسة الاستيطان في الضفة لأنها تهدر فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وذات جغرافيا طبيعية، وذات سيادة مستقلة ومستقرة، وهو ما تبين في استدراك تل أبيب مؤخرًا لعدد المستوطنات الذي تم إقراره وإنقاص العدد من 3000 إلى 2500 وحدة استيطانية. من الصعوبة أن تقبل الحكومة الجديدة وقف الاستيطان لعدة عوامل أهمها هو: (1) الحفاظ على تماسك المجتمع الديني والقومي المتطرف وكسب ثقته السياسية. (2) تقويض ظاهرة نزوح الحريديم إلى المجتمعات الإسرائيلية العلمانية، ومن ثم تزايد التوتر بين الدينيين والعلمانيين داخل المدن الإسرائيلية. لذا من المقدر ألا تتوقف الحكومة عن البناء، كما تحرص واشنطن على فرض الاستقرار الأمني والتنموي في قطاع غزة، وهو ما يعني ضرورة التنسيق الكامل مع مصر لدعم جهودها في إعادة الإعمار؛ لذا من المقدر أن تقبل إسرائيل فك الارتباط بين ملفي تبادل الأسرى وإعادة الإعمار، يزيد على ذلك التقديرات الإسرائيلية التي تشير إلى احتمالية تجدد التصعيد الأمني مع حماس.

يخلص القول -في هذا السياق- إلى أن على إسرائيل تقديم تنازلات حرجة في القضية الفلسطينية (تشمل الضفة والقطاع) من بينها تعزيز سلطة رام الله، بما يضمن تقريب وجهات النظر بين إسرائيل والأردن -التي تعود لأن تصبح فاعلًا إقليميًا مهمًا بالنسبة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط- فيما يتعلق بغور الأردن، وبين إسرائيل ومصر فيما يتعلق بقطاع غزة.

٢. إعادة النظر في طبيعة العلاقة الإسرائيلية-الصينية:

أصبحت المنافسة بين القوى العظمى والدور المتنامي لروسيا والصين في الشرق الأوسط على جدول الأعمال الأمريكي الإسرائيلي متزايدة، فقد صرّحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن “واشنطن تعلم أن شركاءها وحلفاءها في الشرق الأوسط يقيمون علاقات تجارية مع الصين، وهذا قد يكون جيدًا، لكننا أوضحنا لهم أن هناك نوعًا معينًا من التعاون لا يمكننا التعايش معه”.

ترغب الولايات المتحدة في أن تضمن انضمام حليفتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط (إسرائيل) لمعسكر الدول الديمقراطية في العالم المناهض لمعسكر الصين من أجل بناء نظام عالمي ليبرالي يتوافق مع السياسة الأمريكية. من جهتها، تواجه إسرائيل معضلة في هذا الملف تتبين تعقيداتها في التالي:

(1) هناك زخم إيجابي في العلاقات الإسرائيلية-الصينية في السنوات الأخيرة. تهتم الصين بشكل متزايد بالتكنولوجيا الإسرائيلية، وتشارك الشركات الصينية في مشاريع البنية التحتية الإسرائيلية (رغم الإشارة الإعلامية الإسرائيلية إلى الهجمات السيبرانية الصينية على البنية التحتية الإسرائيلية). علاوة على ذلك، تتفاوض إسرائيل والصين على اتفاقية للتجارة الحرة يمكن توقيعها في وقت متأخر من هذا العام.

(2) تزايد ظاهرة انعدام اليقين في آسيا، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، وصعود طالبان سيدفع إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية والأمنية مع الدول الآسيوية الرئيسية على رأسها الصين والهند.

(3) صرحت الصين بأنها لن تتنازل عن هجوم إسرائيل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية في حال تناسب ذلك مع مصالحها الخاصة المباشرة. وهو ما يعني أن الصين تخطط لانخراط عميق في الشرق الأوسط وبحث فرص إعادة إعمار دول الصراعات مما يستلزم الحاجة الإسرائيلية إلى عدم تفكيك العلاقة مع الصين، (على الأقل) من أجل تنسيق الرواية الإسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية مع الصين، وترتيب المصالح الإسرائيلية في الإقليم بالتحديد في سوريا ولبنان.

(4) ترفض الولايات المتحدة تداخل العلاقة بين إسرائيل والصين في مشروعات حساسة مثل مشروعات التكنولوجيا ذات الاستخدام المشترك (المدني والعسكري) مثل الأمن السيبراني على سبيل المثال. كانت الهجمات السيبرانية الصينية اختبارًا صينيًا لإسرائيل على مدى فعالية أمنها، وأنها تستطيع الوصول إلى البنية التحتية الإسرائيلية حتى وإن امتلكتها شركات أمريكية، وهو ما لا ترغب فيه إسرائيل أن تكون ساحة هجمات سيبرانية صينية أمريكية. في الوقت ذاته، ترغب إسرائيل في إقامة منظومة سيبرانية قوية تقف أمام احتمالات الحرب السيبرانية الإيرانية عليها مستقبلًا. 

(5) ترفض الولايات المتحدة امتلاك الصين لموانئ إسرائيلية في شرق المتوسط حتى لا تدخل ضمن مشروع “الحزام والطريق” وحتى لا تكون الموانئ نقطة مراقبة لتحركات البحرية الأمريكية في البحر المتوسط، وهو ما يتعارض مع رغبة إسرائيل في أن تصبح نقطة اتصال إقليمية رئيسية بين القارات الثلاثة آسيا وإفريقيا وأوروبا.

(6) تخطط إسرائيل وقبرص واليونان لإقامة خط كابلات كهربائي بحري لتحويل الطاقة إلى شبكة الكهرباء الأوروبية The EuroAsia Interconnector، ويقول الاتحاد الأوروبي إنه سيمول المشروع جزئيًا وقد ترتفع النسبة إلى 50%. عرضت الشركات الصينية بناء الكابلات واتفقت الحكومة الإسرائيلية السابقة مع الشركات الصينية على بناء الكابلات وخطوط الكهرباء، كما ضغطت الصين على اليونان لتنفيذ مشروع الربط من خلالها مما استدعى رفض بروكسل القاطع. يمكن أن تنجح إسرائيل في هذا الاختبار بشرط نجاح إقامة الصندوق الإبراهيمي المقام بين الإمارات وإسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار والذي يهدف إلى تعزيز فرص إقامة مشاريع بنية تحتية استراتيجية لنقل الكهرباء إقليميًا، كما ستبحث إسرائيل تمويل لإقامة مصانع تحويل الوقود الأحفوري إلى طاقة كهربائية.

ختامًا، يمكن القول إن زيارة “بينيت” إلى واشنطن هي مبادرة إسرائيلية للترويج لرؤيتها فيما يتعلق بطبيعة تفاعلات الإقليم ككل، وفيما يتعلق كذلك بطريقة معالجة القضية الفلسطينية، مع الأخذ في الاعتبار الرفض لإقامة دولة فلسطينية. كما تواجه إسرائيل اختبارًا صعبًا في الملفين المذكورين من أجل الحفاظ على استراتيجية العلاقة مع الولايات المتحدة، وعلى ترميم فعلي للعلاقات التي توترت سابقًا.

شادي محسن
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟

من احتلال يشوع إلى خطة “حسم سموتريتش”: عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس

وسوم: إسرائيل, الولايات المتحدة, جو بايدن, سلايدر, نفتالي بينيت
شادي محسن 01/09/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
مستقبل صندوق مصر السيادي في قيادة الاستثمارات المستدامة
التجارة الخارجية المصرية خلال الأزمة الروسية الأوكرانية
 “أوبك بلس”: تأثير قرار خفض الانتاج على سوق النفط العالمي
ضبط الأسواق: طرح السكر في البورصة المصرية للسلع
المثلث الذهبي: شريان جديد للتنمية في صعيد مصر
تحركات الدول لاستخدام عملاتها المحلية كوسيط في التجارة البينية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo