المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: عقبات مانعة.. هل يتشكل تحالف عسكري دفاعي شرق أوسطي؟
الدراسات العربية والإقليمية

عقبات مانعة.. هل يتشكل تحالف عسكري دفاعي شرق أوسطي؟

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 16/07/2022
وقت القراءة: 17 دقيقة
عقبات مانعة.. هل يتشكل تحالف عسكري دفاعي شرق أوسطي؟
عقبات مانعة.. هل يتشكل تحالف عسكري دفاعي شرق أوسطي؟
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

أعادت جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن الشرق أوسطية خلال الفترة بين 13 و16 يوليو الجاري إحياء فكرة تشكيل تحالف عسكري شرق أوسطي لمواجهة إيران، وهي الفكرة التي سبق واقترحها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب عام 2017 ضمن خطة موسعة لحل القضية الفلسطينية حملت مسمى “صفقة القرن” لكنها لم تلقَ قبولًا عربيًا. وفي خضم المتغيرات الإقليمية والدولة المتسارعة أُعيد طرح الفكرة مجددًا، ويبدو أنها كانت أحد الموضوعات التي اشتملت عليها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى الإمارات في ديسمبر 2021 ثم البحرين في فبراير 2022، حيث أعلنت تل أبيب وقتذاك أنه وقع أول اتفاقيه دفاعية مع دولة عربية، كما طُرحت أيضًا خلال قمة النقب وضمتها أجندة جولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الإقليمية الأخيرة.

المحتويات
دوافع الطرح وحسابات الأطرافعقبات مانعةتحركات مضادة

دوافع الطرح وحسابات الأطراف

وردت المعلومات بشأن اعتزام قمة جدة الإعلان عن تشكيل ترتيبات أمنية وعسكرية جماعية موجهة بالأساس لمواجهة التحديات الناشئة المرتبطة بالتهديدات المزعزعة للاستقرار الناجمة عن العودة المحتملة للاتفاق النووي الإيراني، على لسان بعض المسئولين العرب والإسرائيليين لكنها أظهرت تباينًا بشأن تصوراتهم لطبيعتها البنيوية والهيكلية. فبينما تحدث ملك الأردن عبد الله الثاني عن تحالف عسكري دفاعي شرق أوسطي مبني وفقًا لأسس حلف الناتو، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عن تحالف دفاعي جوي يقوم على مزامنة أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بالدول المشاركة من خلال الاتصالات الإلكترونية عن بعد دون الحاجة لاستخدام نفس المرافق المادية كخطوة أولى من رؤية مشتركة لمواجهة محاولات إيران مهاجمة دول المنطقة باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ، زاعمًا أن تنسيقًا كهذا سبق ونجح في اعتراض محاولات إيرانية لمهاجمة إسرائيل ودول إخرى دون ذكر الدول الشريكة وطبيعة الهجمات المُحبطة. 

وقبل أسبوعين من تصريحات غانتس قدم أعضاء الكونجرس الأمريكي مشروع قانون يسمح لوزارة الدفاع بالتعاون مع إسرائيل ومصر والأردن والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي لتطوير وتنفيذ هيكل دفاع جوي وصاروخي متكامل للدفاع ضد التهديدات الإيرانية، وبموجبه يجب على البنتاجون تقديم استراتيجية تحدد نهجًا لنظام دفاع جوي وصاروخي متكامل في غضون 180 يومًا من تاريخ الموافقة عليه. ورغم تعدد العوامل التي أحبطت محاولات سابقة لبناء تحالفات عسكرية في المنطقة فإن عددًا من التطورات دفعت لإعادة طرحه، بما في ذلك:

• تنامي العلاقات الإسرائيلية العربية عقب توقيع اتفاقيات إبراهام التي أنهت عقودًا من العزلة الإسرائيلية، وتجاه بعض البلدان العربية لشراكة أمنية وعسكرية مع إسرائيل يعتبرونها ضرورية أحيانًا في مواجهة تنامي قدرات طهران الصاروخية وطائراتها الدرونز وتجاوزها قدرات خصومها الإقليميين لدرجة أن حذر القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي من أن برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني جعل الولايات المتحدة تعمل بدون تفوق جوي كامل للمرة الأولى منذ الحرب الكورية. لذلك تعتقد بعض دول المنطقة أن إسرائيل ربما تكون شريكًا إقليميًا أكثر موثوقية –بخلاف الولايات المتحدة– لمواجهة تلك التهديدات نظرًا لتفوقها عسكريًا وامتلاكها القدرات التكنولوجية، ولا سيمَّا مع تنفيذها مئات الضربات ضد أهداف إيرانية داخليًا وخارجيًا شملت منشآت نووية وشخصيات قيادية ومواقع وقوات وأسلحة مرتبطة بها داخل سوريا والعراق.

• تعاظم واتضاح الخطر الإيراني بعدما باتت على وشك بلوغ العتبة النووية، وفي ظل سعي إدارة بايدن إحياء الاتفاق النووي وبالتالي رفع العقوبات بشكل يُمكن طهران من ضخ مئات المليارات من الدولارات في بناء كل من قواتها التقليدية وشبكة مليشياتها الإقليمية، مما أشعر الدول الخليجية تحديدًا بالتهديد المتزايد لا سيما بعض تعرضها لهجات بالصواريخ والطائرات المسيرة مرات عديدة.

• الانسحاب المستمر للولايات المتحدة من الشرق الأوسط والشعور السائد بين العديد من حلفائها الإقليميين بأنه لم يعد من الممكن الاعتماد على واشنطن فقط لضمان أمنهم، واستشعارهم بأن إسرائيل تقف معهم في الجبهة ذاتها المقابلة لإيران، وبالتالي فإن التحالف معها قد يعزز مصالحهم الاستراتيجية. 

وإلى جانب المتغيرات الدولية والإقليمية المذكورة لعبت الحسابات المصلحية لأطراف التحالف المقترحة دورًا في دعم تشكيله، وهو ما نوضحه تاليًا:

• الولايات المتحدة: الطرح الأمريكي المتكرر لمفهوم الناتو العربي رغم عدم واقعيته أو على الأقل محاولة تطوير هيكل أمني إقليمي، فإنه وإن حمل ظاهريًا دافع تقويض تنامي التهديدات الإيرانية، فإنه حقيقةً بعيد بدرجة كبيرة عن المسألة الإيرانية التي تعتقد واشنطن أنه لا حل عسكريًا لها وترى الدبلوماسية المسلك الوحيد للحد من التهديد النووي الإيراني، بل إنها ربما تطمح نظريًا لإقامة نظام تكامل إقليمي تكون إيران جزءًا منه. أما أهدافها الاستراتيجية فتتلخص في استيعاب إسرائيل عسكريًا بالمنطقة كخطوة مكملة لإدخالها ضمن نطاق عمليات قيادة القوات المركزية الأمريكية المختصة بمنطقة الشرق الأوسط ولم تعد مسئولية القيادة الأمريكية الأوروبية بما يمنحها درجة أكبر من الاندماج والقبول الإقليمي يكون مكملًا لاتفاقيات إبراهام. كما يتيح هذا التحالف لواشنطن تأكيد التزامها بأمن حلفائها الإقليميين تجاه المهددات الإيرانية ومن ثم استرضاؤهم كونها في حاجة لضخ المزيد من النفط الخليجي في الأسواق العالمية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة لاحتواء ارتفاع الأسعار الباهظ، وبالوقت نفسه يهيئ لها إمكانية نقل أعباء التزاماتها الأمنية والعسكرية إلى هؤلاء الحلفاء والشركاء ضمن استراتيجية فك الارتباط بالمنطقة. 

• إسرائيل: يشكل أي مظهر من مظاهر التعاون الأمني بين الدول العربية وإسرائيل تقدمًا في محاولات الأخيرة إعادة تعريف البنية الأمنية والعسكرية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية للمنطقة بحيث يتاح لها الاندماج مع الدول العربية، كما أنه يجنب إسرائيل خوض مواجهة منفردة ضد إيران. ونظريًا إذا تحقق فإنه سيمنحها ميزة استراتيجية لتثبيت أنظمة إنذار واعتراض متطورة للصواريخ والطائرات بدون طيار داخل دول قريبة جغرافيًا لإيران بشكل يُمكنها من اكتشاف التهديدات في وقت مبكر. أما عمليًا فإسرائيل ليست بحاجة لمثل هذا التحالف، فهي قادرة بمفردها على تأمين معادلة الاشتباك القائمة، وتقوم بتعزيز دفاعاتها الجوية في سبيل ذلك. وقد طرحت تل أبيب خلال زيارة بايدن رفع التمويل الأمريكي لنظام الدفاع الصاروخي الليزري “Iron Beam” الذي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت عن تطويره في أوائل يونيو 2022 ويتوقع نشره خلال عامين ليكون بذلك أول سلاح طاقة موجه قابل للنشر، ويُمثل تقدمًا كبيرًا في التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية، كما أن تكلفة تشغيله أرخص مقارنة بنظام القبة الحديدية، حيث يُكلف حوالي دولارين لكل اعتراض مقارنة بحوالي 50 ألف دولار للأخير.

• بعض الأطراف العربية والخليجية: كان الانزعاج من تجاهل واشنطن لمخاوفهم الأمنية، وتراجع الحضور الأمريكي في المنطقة وخاصة الانسحاب المتعجل من أفغانستان والعراق، وسحب المعدات العسكرية الأمريكية من المنطقة خلال العامين الماضيين، المحفز الرئيسي للبحث عن مظلة أمنية تضمن لها تحييد الخطر الإيراني. وإذا أخذنا الأردن مثالًا اتصالًا بتصريحات الملك عبد الله الثاني خلال مقابلة أجراها مع قناة “CNBC” فيمكننا فهمها في ضوء التمدد الإيراني على طول الحدود الشمالية الأردنية مع سوريا استغلالًا لانشغال روسيا بالحرب الأوكرانية عبر إعادة تموضع المليشيات الإيرانية بما في ذلك مجموعات من حزب الله اللبناني ومليشيات أبو الفضل العباس ولواء فاطميون في مناطق الجنوب السوري بشكل يُمثل تهديدًا للأمن القومي الأردني، لا سيما أن تلك المليشيات تعتمد على تهريب المخدرات والسلاح، وخلال الأشهر الأخيرة شهدت الحدود الأردنية السورية زيادة كبيرة في عمليات تهريب المخدرات أفضت إلى اشتباكات بين حرس الحدود الأردني والمهربين قُتل على إثرها عدد من عناصر حرس الحدود الأردني، علاوة على تصاعد خطر تعرض البلاد للهجوم بطائرات درون إيرانية، مما دفعها للبحث عن استراتيجية لاحتواء تلك المخاطر.

عقبات مانعة

رغم وجود دوافع وإرادة أكبر نحو تعاون إقليمي موسع فإن الحقائق السياسية والعسكرية للمنطقة تحول دون ظهور تحالف عسكري حقيقي على غرار الناتو لأسباب عدة نشرحها تاليًا:

• غياب عقيدة عسكرية مشتركة: فتشكيل آليات الأمن الجماعي والتقارب الأمني يتطلب مستوى عاليًا من التماسك والتفاهم بين الأعضاء المكونين حول التهديدات الأمنية وسبل التعامل معها، أي أن تكون الدول قد حددت مستوى من العلاقات الأمنية والعسكرية فيما بينها ولديهم تعريف مشترك لطبيعة التهديدات التي يواجهونها ثم يأتي الانضمام لمعاهدة دفاعية كخطوة أخيرة نحو التقارب الأمني. أما في حالة الناتو العربي فتختلف تصورات دوله للتهديدات وتعريفاتهم للأمن بشكل كبير، ومعظم الأعضاء المحتملين طوروا آلياتهم الأمنية الخاصة لمواجهة التهديدات الخارجية والداخلية وغير متوافقين بشأن استراتيجيات وأدوات السياسة التي يمكن تطبيقها للتعامل مع التهديدات المشتركة. كذلك لا يوجد حاليًا تفاهم كامل بين الدول الخليجية بشأن تطبيع العلاقات مع تل أبيب والتحركات الإسرائيلية في سوريا ولبنان وفلسطين وحول القضية النووية الإيرانية. فعلى سبيل المثال، ترفض السعودية (اللاعب الرئيسي المتصور لهذا التحالف) إقامة علاقات أوثق مع إسرائيل قبل تحقيق اختراق مناسب في القضية الفلسطينية، كما أن الكويت وعُمان لا تمتلكان علاقات رسمية مع تل أبيب وربما غير مستعدتين للعمل معها علنًا.

• تباين تصورات الدول المرشحة بشأن التهديد الذي تمثله إيران، وامتلاكها استراتيجيات مختلفة حول كيفية التعامل مع طهران، فعُمان والكويت تتمتعان بعلاقات جيدة وحذرة معها، وتحرصان على سياسة متوازنة ووسطية في المنطقة. ولا يُتصور أن تتنازل قطر عن علاقاتها مع إيران، فهي تحرص على ضمان علاقات متوازنة، ولا سيما مع استضافتها جولة من المباحثات النووية يومي 28 و29 يونيو 2022. كذلك لا يُتخيل اصطفاف العراق ضمن محور معادٍ لإيران، ويفضل حاليًا البقاء في المنطقة الرمادية الحيادية، حيث إن جغرافيته ستكون الساحة الأبرز المرشحة لأي تصعيد إيراني ضد الترتيبات المذكورة، وربما أراد الكاظمي بجولته الإقليمية للسعودية وإيران يومي 25 و26 يونيو الفائت إرسال رسالة طمأنة لطهران بأن بلاده لن تكون جزءًا من أي تحالفات أو محاور موجهة ضدها، وأخرى للسعودية بشأن تفضيله النأي عن أي استحقاقات مستقبلية موجهة لدولة لا تزال واقعيًا تشكل متنفسًا للاقتصاد العراقي وتمسك بخيوط استقراره الأمني والسياسي، خاصةً أن قوى الإطار التنسيقي اجتمعت مع الكاظمي قبيل زيارته للسعودية وحذرته من الإقدام على أي التزامات سياسية حال مشاركته في قمة جدة، معتبرة أن حكومته الانتقالية لا تمتلك الصفة الدستورية الكاملة للدخول في أي التزامات أو اتفاقات دولية دون الرجوع لمجلس النواب، ولوحت بإمكانية محاسبته برلمانيًّا فيما لو أقدم على أي خطوة دون التشاور معها. وتذهب بعض التقديرات السياسية إلى أن البلدان الأربعة يعتبرون إيران جزءًا لا يتجزأ من البنية التحتية الأمنية الإقليمية. أما مصر فلا تنظر لإيران من المنظور الخليجي نفسه ولا تعتبرها دولة معادية. وأخيرًا، فإن اتفقت السعودية والإمارات والبحرين وإسرائيل في رؤيتهم لإيران كأكبر مهدد للأمن والاستقرار الإقليميين، فإنهم يختلفون حول الأدوات التي يمكن استخدامها لمعالجة هذه القضية.

• مشكلات لوجيستية وتشغيلية: تستخدم الدول المعنية بالتحالف المذكور أنظمة تسليحية وتقنيات مختلفة لا يُمكن دمجها بسهولة كما أنها أقل تقدمًا من الناحية التكنولوجية. فعلى سبيل المثال، تمتلك الدول الخليجية سبعة طرازات مختلفة من الطائرات المقاتلة. علاوة على غياب الثقة بين الأطراف المحتملة اللازمة لتبادل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وهو موضوع لا يزال يشكل أمرًا حساسًا وتراه بعض الدول مساسًا بسيادتها.

• سياسة التهدئة الإقليمية: حيث لا ترغب الدول العربية أو الخليجية في المخاطرة بالتصعيد العسكري مع إيران، كونهم يقعون على الخطوط الأمامية وسيتحملون وطأة أي ردود انتقامية إيرانية، كما يرفضون أن يكونوا طرفًا أو تُصبح أراضيهم جزءًا من أي مواجهة إسرائيلية إيرانية مباشرة، ولا سيما مع ميلهم لمسار الاحتواء والتهدئة مع طهران، ولعل جولات المباحثات السعودية الإيرانية الخمس التي استضافتها العاصمة العراقية بغداد، وإبرام الإمارات اتفاقيات اقتصادية مهمة مع طهران، أمثلة واضحة لهذا النهج. 

تحركات مضادة

أمام محاولات الحشد العسكري الإقليمية، عمدت إيران إلى تقوية ما يُعرف تقليديًا بمحور المقاومة وبالأخص على جبهاته السورية واللبنانية والفلسطينية (قطاع غزة) مما يزيد من معضلة إسرائيل الأمنية الاستراتيجية، فللمرة الأولى منذ عشر سنوات أعلنت حماس استعدادها لإعادة العلاقات مع النظام السوري بعد زيارات عدة لقاداتها إلى دمشق. 

كما زار مسئولون من حماس لبنان لتعزيز تحالفها الطويل مع حزب الله، حيث التقى مسئولون من بينهم إسماعيل هنية وصلاح العاروري وخليل الحية مع زعيم حزب الله حسن نصر الله ومسئولين سياسيين لبنانيين، وجاء في بيان صادر عن حماس أن الجانبين ناقشا تطوير محور المقاومة كخيار استراتيجي ضد إسرائيل، وفي حين أن التفاصيل حول الاجتماع ضعيفة فمن المحتمل أن يكون موضوع تعزيز الوجود العسكري لحركة حماس في البلاد قد نوقش، حيث تعمل حماس منذ عدة سنوات على توسيع قدرتها على مهاجمة إسرائيل من ساحات خارج غزة كون الهجمات ضد إسرائيل من لبنان مفيدة لحماس وتعطيها إمكانية الإنكار المعقول.

علاوةً على ذلك، صعدت طهران لجهة خطابها المناوئ، وسرعت برنامجها النووي، وعملياتها الاستفزازية ضد أمن الملاحة وتحريك مليشياتها الإقليمية بما في ذلك التهديد الإيراني بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ورفع مستوى التخصيب في منشأة فوردو النووية، وتصريح اللواء محمد علي جعفري القائد السابق للحرس الثوري بأن الأجهزة الأمنية الإيرانية نفذت عمليات سرية ضد إسرائيل، فضلًا عن تحرش ثلاثة زوارق بحرية تابعة للحرس الثوري بسفينتين عسكريتين أمريكيتين عند مضيق هرمز، واستهداف مليشيات عراقية حقولًا غازية تابعة لشركة دانة الإماراتية في شمال البلاد، ودفع الحوثيين لارتكاب عشرات الخروقات للهدنة الأممية في اليمن.

ختامًا؛ يُتوقع أن تبقى الترتيبات العسكرية والأمنية مع إسرائيل في حدها الأدنى، وأن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يتم دمج إسرائيل بشكل كامل في نوع من النظام الأمني الإقليمي، وسيكون أقصى ما يُمكن الوصول إليه شكلًا من أشكال التنسيق والتعاون الفني في مجال الدفاع الجوي ومزامنة الرادارات وتطوير نظام اتصالات لتبادل الإنذار المبكر عن التهديدات والتي لا يُتصور أن تنضم لها كافة الدول المشاركة في قمة جدة أيضًا، حيث يُتوقع أن تكون الإمارات والبحرين الأكثر قبولًا لهذا التعاون، لا سيما مع ما أفادت به بعض التقارير الإسرائيلية بأن تل أبيب نشرت محطات رادار داخل البلدين. أما الحديث عن تشكيل تحالف عسكري على غرار حلف الناتو فيبقى طرحًا مؤجلا للأسباب المذكورة أعلاه.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
  • مارى ماهر
    مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
  • مارى ماهر
    الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
  • مارى ماهر
    إحكام التضييق: دوافع وتداعيات بطلان المؤتمر الـ38 لحزب الشعب الجمهوري التركي

ترشيحاتنا

أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط

وسوم: الشرق الأوسط, تحالف عسكري, سلايدر, قمة جدة
مارى ماهر 16/07/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
اجتماع واشنطن.. السلام الأرميني الأذربيجاني وإعادة التنظيم الجيوسياسي جنوب القوقاز
انعكاسات حرب إيران على الداخل التركي والتوازنات في شرق المتوسط
لماذا تتزايد جرائم الكراهية ضد الأمريكيين؟
حضور ضمني: الأزمة الليبية في سباق الانتخابات الأمريكية
تباين السياقات.. كيف تناولت المراكز البحثية الدولية الأزمة الأوكرانية؟
حاجات الآمان: قراءة نفسية في شواغل الشارع الأمريكي قبل انتخابات نوفمبر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo