المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
الدراسات الأوروبية
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
الدراسات العربية والإقليمية
مسار متوازن.. أطر ودلالات إجراءات حصر السلاح بيد الدولة في العراق
قضايا الأمن الدفاع
مستقبل الحرب الأوكرانية: معضلة السيطرة على المجال الجوي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الدولة المصرية العظيمة .. ملاحظات ومتطلبات
مقال

الدولة المصرية العظيمة .. ملاحظات ومتطلبات

اللواء محمد إبراهيم الدويري
اللواء محمد إبراهيم الدويري تم النشر بتاريخ 13/01/2023
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

 أجزم أننى لست خبيراً إستراتيجياً حيث أن هذا التوصيف لا أرحب به كثيراً نظراً لأن الإعلام أطلقه على كل شخص يقوم بعمل مداخلات فى الفضائيات فى الموضوعات السياسية والعسكرية مع كل الإحترام الشديد لكل من يدلى بدلوه فى هذه الموضوعات، كما أجزم أننى لست خبيراً إقتصادياً متخصصاً فى تحليل الإوضاع الإقتصادية المحلية والإقليمية والدولية وهذا شرف لا أستحقه ، إلا أننى أجزم وبكل قوة أننى مواطن مصرى عادى يعشق تراب بلده العظيم حتى النخاع ويفتخر بإنتمائه إلى دولة ذات حضارة سبعة آلاف سنة وعاش فيها أياماً صعبة وأياماً طيبة وهذه هى سنة الحياة .

المحتويات
على مستوى الدولة  على مستوى المواطن المصرىعلى مستوى الإعلامعلى مستوى الأحزابالخلاصة

 قد تكون هذه المقدمة السابقة مدخلاً مناسباً لى حتى أقوم ببلورة مجموعة من الملاحظات  آثرت أن أنوه عنها فى هذه الظروف التى تمر بها الدولة، وقد تكون هذه الملاحظات عاملاً مساعداً – كلها أو بعضها – ولو بشكل بسيط فى تفهم بعض الأمور التى تشغل الرأى العام ومحاولة توضيحها بقدر إستطاعتى، وفى هذا المجال أشير إلى مايلى :-

 الملاحظة الأولى : أن مصر مثلها مثل أية دولة فى العالم يمكن أن تتعرض إلى أزمات سياسية أو إقتصادية أو أمنية أو غيرها من الأزمات وهذا يعد أمراً طبيعياً فى حياة الدول، إلا أن التاريخ القديم والحديث يؤكد على أن مصر تغلبت بل وقهرت كافة الصعاب والأزمات التى تعرضت لها، وهنا أشير إلى مثالين معاصرين فقط المثال الأول وهو حرب  73 المجيدة التى أعادت الكرامة العربية وأدت إلى تحرير سيناء كلها من الإحتلال الإسرائيلى عقب مرور ست سنوات فقط على نكسة 67، والمثال الثانى النجاح فى القضاء على الإرهاب الذى عانت منه مصر منذ عام 2011 ولعدة سنوات وهو أيضاً إنجاز غير مسبوق حيث لم يكن يتسنى لأى منا أن يعيش بسلام فى دولة كانت تشهد عمليات إرهابية متتالية، ولابد أن أذكر فى هذا المجال أن تكلفة مكافحة الإرهاب فى سنوات قليلة كلفت مصر أكثر من 400 مليار جنيه بالإضافة إلى آلاف الشهداء والمصابين .

 الملاحظة الثانية : أن مصر بدأت منذ ثمان سنوات مرحلة جديدة تماماً من تحديث الدولة وتنفيذ مشروع تنمية ونهضة شاملة متكاملة فى جميع المجالات، ولايمكن لأحد أن ينكر الإنجازات التى تحققت لاسيما وأنها شملت جميع أنحاء الدولة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وهو ما إستدعى تدبير نفقات كبيرة من أجل التحرك بنجاح فى هذا المسار التنموى الذى كان لابد منه ولابد أيضاً من إستكماله حتى تعود مصر إلى المكانة التى تستحقها .

الملاحظة الثالثة : أن لدينا بفضل الله قيادة سياسية وطنية تعمل ليل نهار وتسابق الزمن وتتحرك داخلياً وخارجياً وتحظى بإحترام العالم وتؤمن تماماً أن ظهيرها الرئيسى هو الشعب المصرى العظيم ولا تترك مناسبة إلا وتؤكد خلالها أن المواطن هو من تحمل فاتورة الإصلاح الإقتصادى وأن مسار التنمية مهما تكلف من نفقات سوف يصب فى النهاية فى صالح المواطن والوطن، ولابد لى أن أشير هنا إلى أن القيادة السياسية ركزت بقوة على مشروع التنمية وكانت واعية تماماً لعدم التورط فى أية عمليات أو مغامرات عسكرية كان يمكن أن تدخل البلاد فى دوامة لن تخرج منها .

الملاحظة الرابعة : أن الأوضاع التى مر بها العالم خلال العامين الماضيين سواء جائحة كورونا أو الحرب الروسية/ الأوكرانية كان لها العديد من التأثيرات السلبية على مستوى العالم كله ولم تنجو منها الدول الكبرى المتقدمة وتعانى منها حتى يومنا هذا ومن بينها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وبالتالى فمن الطبيعى أن تتأثر مصر بهذه الأحداث ولاسيما فى الجانب الإقتصادى الذى نعتمد فى جزء كبير منه على العالم الخارجى، وهنا أود أن أؤكد على أن مصر لم تكن هى المسئولة عن هذه الأحداث بل كانت واحدة من الدول التى يمكن توصيفها – مجازاً – بأنها كانت أحد ضحايا هذه الأحداث .

 الملاحظة الخامسة : أن الدولة المصرية لم تقف موقف المتفرج أو المراقب فى مواجهة هذه الأزمات ولكنها تحركت بقدر إستطاعتها وبشكل متسارع من أجل الحد من السلبيات المترتبة عليها من خلال تكثيف برامج الحماية الإجتماعية بكافة جوانبها سواء قامت بها الدولة بشكل رئيسى أو بمساعدة من التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى أو من القطاع الخاص، ومن الضرورة أن أشير هنا إلى نجاح الدولة بإمتياز فى مواجهة جائحة كورونا وأرجو أن يكون هذا النجاح نموذجاً فى كيفية مواجهة الأزمات .

الملاحظة السادسة : أن لجوء مصر إلى الإقتراض من صندوق النقد الدولى لم يكن الخيار الأسهل للدولة المصرية ولكن كانت هناك ضرورة للسير فى هذا المجال من أجل دعم الإقتصاد وتنفيذ مشروع التنمية وإكتساب ثقة المجتمع الدولى والمستثمرين وتوجيه رسالة دولية للعالم أن مصر دولة مستقرة إقتصادياً، وفى هذا المجال من المهم التأكيد على أن مصر لم تتأخر يوماً عن الوفاء بإلتزاماتها وتسديد الديون فى توقيتاتها المحددة وهو الأمر الذى دفع الصندوق إلى التجاوب مع المتطلبات المصرية، ويجب ألا يغيب عن بالنا أن هناك دولاً كثيرة على مستوى العالم تقترض من الصندوق وبعضها أفضل إقتصادياً من مصر، كما أن مصر تعد أحد الدول المساهمة فى هذا الصندوق منذ إنشائه فى منتصف الأربعينيات وتتعامل معه منذ ثمانينات القرن الماضى .

الملاحظة السابعة : أنه من الطبيعى أن تكون هناك بعض المطالب من صندوق النقد الدولى من أجل التأكد من أن برامج الإصلاح الإقتصادى وبرامج الحماية الإجتماعية تسير فى مصرعلى قدم وساق، وأن يضمن الصندوق فى نفس الوقت قدرة الدولة المصرية على تسديد الديون وهو أمر طبيعى يتم مع جميع الدول التى تقترض منه، وهنا من المهم الإشارة إلى أن البيان الذى نشره الصندوق منذ عدة أيام أكد أن الإقتصاد المصرى سوف يشهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة خاصة بالنسبة لإنخفاض معدل التضخم وزيادة معدلات التنمية .

الملاحظة الثامنة : أن مصر تحاول وتعمل وتجتهد بقدر الإمكان حتى تجد بعض الحلول من أجل أن تدعم إقتصادها سواء من خلال إكتشافات الغاز وأن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة وزيادة صادراتها من الغاز، بالإضافة إلى محاولة دعم الصناعات الوطنية والصادرات بهدف توفير العملة الصعبة التى تدفعها الدولة لإستيراد العديد من السلع الأساسية .

الملاحظة التاسعة : أن الحكومة المصرية إدراكاً منها لطبيعة الأزمة الحالية أصدرت منذ يومين مجموعة من القرارات الهامة لترشيد الإنفاق العام من بينها بل وأبرزها تأجيل تنفيذ أية مشروعات لم يتم البدء فيها وتم رصد قيمة دولارية لها وكذا تأجيل الصرف على أية إحتياجات لا تحمل طبيعة الضرورة القصوى، وفى التقدير أن تكون هناك قرارات أخرى يمكن أن تتخذ فى هذا الشأن إذا ما إستدعت الضرورة ذلك .

الملاحظة العاشرة : أننا لايمكن أن نتحدث عن الدولة المصرية المستقرة فى إقليم مضطرب مثل منطقة الشرق الأوسط دون أن يكون لدينا جيش قوى مزود بأحدث الأسلحة وقادر على حماية الأمن القومى المصرى فى كل وقت فى الداخل والخارج وهو الأمر الذى نجحت القيادة السياسية فى إنجازه وأصبح الجيش المصرى مصنفاً فى ترتيب متقدم على مستوى العالم .

إذن نحن حالياً أمام أزمة شديدة الوضوح وذات أضلاع ثلاثة الضلع الأول يتمثل فى تلك الأزمات العالمية التى شهدناها مؤخراً ولازالت مرشحة للتصاعد فى المرحلة المقبلة، والضلع الثانى الدولة المصرية والجهود المضنية التى تبذلها من أجل مواجهة هذه الأزمات حتى وإن كانت غير كافية  تماماً، أما الضلع الثالث فهو المواطن المصرى وتأثير هذه الأزمة على محاولاته لتوفير إحتياجاته الأساسية، وهنا أؤكد أن الدولة المصرية لم ولن تتهرب من مسئولياتها المنوطة بها وتفعل كل ما بوسعها لإرضاء المواطن فى ظل ظروف إستثنائية صعبة للغاية .

وبالتالى ففى ظل هذه الظروف لابد لى أن أشير إلى مجموعة من المتطلبات الرئيسية التى قد يكون من المناسب النظر فيها خلال المرحلة المقبلة من أجل تحجيم هذه التأثيرات المتصاعدة وذلك على النحو التالى : –

على مستوى الدولة 

ضرورة مواصلة برامج الحماية الإجتماعية وزيادتها مهما تكلفت من نفقات حتى يتم توفير الإحتياجات الأساسية للمواطن بأقل الأسعار الممكنة أو حتى بصورة مجانية للفئات الأكثر إحتياجاً، وأعتقد أن الدولة ومؤسساتها قادرة على الوصول إلى كافة الأسر المصرية فى كل أنحاء مصر، ويمكن فى هذا المجال الإستعانة بالتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى ومشروع حياة كريمة وكبار رجال الأعمال الذين أطالبهم بدور أكبر فى هذا الشأن .

أهمية قيام الدولة من فترة لأخرى بتوضيح كافة الأوضاع التى تمر بها حتى يكون المواطن المصرى على بينة مما يحدث ويصبح مطمئناً على حاضره ومستقبله وحتى يكون أيضاً على إستعداد لتحمل الصعاب، ولايجب أن ننسى هنا أن المواطن المصرى كان سبباً رئيسياً فى النجاح فى مواجهة الإرهاب وأيضاً فى تحمل آثار برامج الإصلاح الإقتصادى، ومن المؤكد أن المواطن المصرى سوف يدعم كل جهود ومطالب الدولة مادامت الأمور واضحة بالنسبة له، وسوف يكون ذلك تحصيناً له فى مواجهة الفضائيات الخارجية الهدامة والشائعات التى لا تنتهى، كما أن ذلك سوف يساهم فى مد جسور الثقة بين الدولة والمواطن وحتى لا يتشكك فى أى قرار تتخذه الدولة حتى لو كان فى مصلحته دون أن يحاول معرفة الحقيقة .

إمكانية القيام بعملية مراجعة للأولويات كل فترة حتى يمكن التحرك فى المجالات الأكثر أهمية وحيوية التى تحظى بالفعل بإهتمامات الدولة وخاصة فى مجال توطين الصناعة وجذب الإستثمارات الخارجية ودعم الإنتاج، وهنا لابد أن أشير إلى أن قرارات الحكومة الأخيرة بترشيد الإنفاق العام تسير فى هذا الإتجاه الصحيح، حيث أن الدولة يجب أن تكون هى القدوة للمواطن وأن يشعر أنها دائماً قريبه من همومه .

ضرورة قيام الجهات الرقابية المسئولة بتنفيذ كافة الإجراءات الحازمة والحاسمة من أجل ضبط الأسعار فى الأسواق حتى لو كانت إجراءات متشددة أو إستثنائية، فليس من المنطق أن تترك الدولة نفسها أو تترك المواطن فريسة لجشع بعض التجار الذين أعتبرهم خارجين عن القانون بل وأنهم ينتمون إلى تلك الجماعات التى تريد تخريب الدولة، كما يجب أن يطبق عليهم القانون بكل قوة وحسم.

يجب على الدولة ألا تترك المواطن فى مهب رياح متطلبات سوق العرض والطلب لأن الدولة تمثل فى النهاية الغطاء الآمن للمواطن، وأنا على يقين بأن الدولة سوف تتدخل فى كل توقيت تراه ضرورياً لهذا التدخل .

أهمية الإسراع خلال أقرب وقت ممكن فى بدء جلسات الحوار الوطنى الذى أنهى كل الإجراءات التنظيمية المتعلقة بترتيبات إنعقاده، مع الأخذ فى الإعتبار أن هذا الحوار سوف يبحث ضمن محاوره الثلاثة كافة القضايا الإقتصادية التى تهم الدولة والمواطن وقد تكون هناك بعض الأفكار المطروحة فى هذا الصدد التى قد تستفيد بها الدولة بل ويمكن أن تقوم بتنفيذها مادامت تصب فى الصالح العام .

على مستوى المواطن المصرى

أهمية أن يعلم المواطن المصرى أن الدولة تمر بأزمة إقتصادية أطاحت بإقتصاديات دول أوروبية متقدمة، وأن الدولة تحاول قدر إستطاعتها أن تتعامل بشكل إيجابى مع هذه الأزمة ولم تقصر يوماً فى أداء مسئوليتها .

ضرورة أن يظل المواطن واثقاً فى قيادته السياسية وداعماً لها ويؤمن أنها لا تألوا جهداً فى دفع الدولة إلى الأمام من خلال منظومة عمل متكاملة، وفى هذا الشأن فإن المواطن المصرى يعلم مدى وطنية الرئيس عبد الفتاح السيسى والتضحيات التى قدمها والجهود التى يبذلها سيادته، ولذا فإن آمال وطموحات ومطالب هذا المواطن سوف تظل مرتبطة إرتباطاً وثيقاً وفى كل وقت بشخص السيد/ الرئيس .

أهمية أن يؤمن المواطن أنه العنصر الرئيسى فى إستقرار الدولة وأن أية مظاهر توتر سوف تنهى كافة الإنجازات التى تحققت مؤخراً وتعيد الدولة إلى فترة سوداء عانى منها الجميع وسوف تكون وبالاً على حاضر ومستقبل الدولة كلها، كما أنه على المواطن أن يعلم أنه هو الظهير الرئيسى لقيادته السياسية التى تثق فيه وتراهن دائماً على وطنيته وصموده .

أهمية أن يبحث المواطن بكافة الوسائل المشروعة عن كيفية تدبير إحتياجاته الأساسية وأن يطالب الدولة بتوفيرها وهذا حق أصيل له دون أن يغضب منه أحد، ولكن فى نفس الوقت يجب على المواطن أن ينظر إلى الصورة بشكل متكامل ومدى ما تحقق من إنجازات حتى يكون تقييمه للأمور من كافة الجوانب وليس جانباً واحداً .

على مستوى الإعلام

ضرورة أن يكون الإعلام جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة ويجب أن يكون عاملاً مساعداً للدولة وليس عبئاً عليها حيث أن مهمته الرئيسية تتمثل فى جانب التوعية وشرح الأمور على حقيقتها دون تهويل أو تهوين، ويجب أن يبتعد عن بث جوانب التشاؤم والحديث عن الصورة السوداء للمستقبل .

أهمية أن يكتسب الإعلام ثقة المواطن من خلال تحليه بالشفافية والمصداقة فليس أمام المواطن سوى تلك البرامج الحوارية التى يرغب فى أن يتفهم منها طبيعة الأوضاع التى تمر بها بلاده، ويجب على الإعلام أن يعى أن المواطن المصرى إذا ما عزف عن متابعة قنواته المصرية سوف يتجه إلى قنوات أخرى من المؤكد أنها لن تهتم بأن توضح له الحقيقة كاملة أو أن تقدم له الحقيقة مشوهة ومغرضة .

أهمية إبتعاد الإعلام عن تناول الموضوعات التى يمكن أن تثير الرأى العام خاصة فى مثل هذه الظروف التى تتطلب أكبر قدر من الإستقرار الداخلى مثل مهاجمة بعض الرموز الدينية أو الخوض فى مسائل دينية دون علم وليس لها أى تأثير سوى إثارة الشارع الذى يلقى المسئولية فى النهاية على الدولة، كما أن الإعلام الرياضى المنتشر فى العديد من القنوات يجب أن يغير من توجهاته الحالية التى أعتبرها نوعاً من التحريض وتزيد من معدل التعصب الأعمى .

على مستوى الأحزاب

ضرورة أن يكون للأحزاب السياسية والقوى الوطنية دوراً فى التخفيف من حدة هذه الأزمة، ومع التقدير للتحركات والأنشطة التى تقوم بها هذه الأحزاب إلا أن المطلوب أن يكون دورها أكثر فاعلية حتى يشعر بها المواطن عن قرب وبشكل دائم وليس بشكل موسمى أو مؤقت .

الخلاصة

 وفى ضوء كل ماسبق فإننى أتحدث عن عن أزمة إستثنائية مؤقتة تمر بها مصرنا الغالية والعزيزة والأبية وعلينا ألا نحولها إلى كارثة أو أن لها صفة الديمومة أو أنها نهاية العالم، ومن المؤكد أننا سوف نعبر بإذن الله هذه الأزمة بسلام ونجاح ولكن بشرط تضافر كافة الجهود التى تقوم بها الدولة ومؤسساتها ومواطنيها وقيام الجميع بأداء مسئولياته على أكمل وجه وكل على قدر إمكانياته، وسوف تظل هامة وقامة مصر التى يحفظها الله عز وجل مرفوعة بكل شموخ وعزة وكرامة ولن تنحنى إلا لله وحده، وفى النهاية فإن فالحضارة المصرية العريقة والدولة المصرية العظيمة كانت ولازالت وستظل بوتقة خير ينهل منها الجميع كما نهل منها من قبل .    

اللواء محمد إبراهيم الدويري
+ postsBio ⮌

نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

  • اللواء محمد إبراهيم الدويري
    قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
  • اللواء محمد إبراهيم الدويري
    قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
  • اللواء محمد إبراهيم الدويري
    تقدير مواقف الأطراف المختلفة عقب إنتهاء الحرب على إيران
  • اللواء محمد إبراهيم الدويري
    مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية

ترشيحاتنا

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق

كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟

من الصدمة العالمية إلى الاقتصاد المصري: تحليل آثار الحرب الإيرانية على أمن الطاقة

وسوم: مصر
اللواء محمد إبراهيم الدويري 13/01/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
حصاد مُكلف.. الأزمة اليمنية بين الدبلوماسية والعسكرة
مقتل أيمن الظواهري .. الدلالات والتداعيات
دعوات متكررة… دلالات وتداعيات مطالبة العراق بإنهاء مهام التحالف الدولي ضد داعش
المعركة المحتملة: دوافع ومآلات الحشد العسكري في غرب ليبيا
2021: عام التحدي والاستثناء أمام الصين
اختبار سياسة الضغط: قراءة في مخرجات زيارة بلينكن إلى الصين

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo